Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

شـــهـــــيــــد الغــــــدر


-  شوفت صورة الظابط  ده يا دكتور احمد ...ده شبهك  خااالص !!!
تعجبت  عندما طالعت صورة ضابط الصاعقة الشاب  الذى ارسلها لى احد ابناء عمومتى  ...... لقد كان هناك فعلا شبه كبير ....نفس الوقفة .....النظرة ...المنظار الشمسى الداكن ..... و ضابط صاعقة  كمان !!!
سلاحى الحبيب عبر سنوات عمرى , الذى طالما حلمت  الانضمام اليه لكن لم يكن هناك  نصيب !!!
ارسلت الصورة على الفيس بوك  على صفحتى متبسما  بهذا الشبه , و جاءت التعليقات من اصدقاء مقربين و ابطال عظماء  مداعبة  لتوضح الفوارق فى الشكل .....الى ان كان تعليق احد اصدقائى ...... بأن "شبيهى" الضابط الشاب صاحب الصورة هو  ابن  الشورانيه – المراغة – سوهاج  .....الشهيد الملازم اول احتياط بسام  احمد جامع  ...... و حول التعليق الابتسامة و الدعابة على الوجوه و فى  القلوب  الى حزن شديد  !!!
لانه كان ....احد شهداء الــــغــــــدر الذين يسقطون يوما بعد يوم  !!!

بداية  مايو 2014  - القاهرة 

استيقظ الشاب  "بسام" مبكرا كعادته  , متذكرا ايام خدمته كضابط احتياط  بقوات الصاعقة  , و التى انتهت  منذ 3 شهور فقط ..... مرت ايام الصاعقة فى مخيلته كالحلم الجميل , لقد كان يعتز بسلاحه كثيرا  ,حيث  اهله للخدمة فيه بنيته  الممتازة و عضلاته المفتولة  .....نظر نظرة  عميقة الى صورته  برتبة الملازم  و التى يرتدى فيها افارول الصاعقة الصحراوى بلونيه  البنى و الاصفر المميز  .... ابتسم عندما نظر الى رأسه فى الصورة دون  غطاء رأس  "باريه " ....فهكذا هى عادة رجال الصاعقة  .....لكنه  ترك  هذا الباريه فى سيارته النيفا التى اشتراها من مزاد  للقوات المسلحة  .....و وضع هذا الباريه على تبلوهها  اعلانا  ان صاحب السيارة  احد ابناء القوات الخاصة  .....رجال  التضحية  و الفداء من اجل المجد لهذا الوطن  !!!

ارتدى  بسام  ملابسه  متأنقا  كعادته  ,  وضع على عينيه  المنظار الشمسى الداكن  الذى زاده هيبة و وقارا  رغم  انه فى منتصف العشرينات من العمر ليس اكثر  ..... و نزل  درجات  السلم  متجها الى سيارته النيفا  التى  كان اليوم  هو يوم اتمام اجراءات ترخيصها  .

لم يكن يعلم "بسام"  ان  درجات السلم  هى خطواته  الى ان يلحق بزملاءه ممن سبقوه  فى ارواء ارض هذا الوطن بدمائهم الذكية شهداءا  , فلقد كانت يد غادرة و قلب اسود حاقد يبحث عن اى رجل من رجال القوات المسلحة  لتقتله  غدرا و جبنا  لا مواجهة  كالرجال ....و كان خيارهم فى هذا اليوم  على سيارة  بسام  ....سيارة  لادا نيفا من نفس الطراز المستعمل بكثرة  فى الجيش المصرى  ....بلا ارقام .....و بها  "باريه  " الصاعقة  !!!!

ركب  "بسام"  السيارة  بعد  ان  ردد بعض الادعية و التسابيح ...التى لم تكتمل , فما  ان تحرك بالسيارة  , الا و كان امر التفجير الغادر  صدر  للعبوة الناسفة التى تم زرعها  اسفل  مكان قيادة السيارة  .......... انتثرت  اشلاء  بسام و السيارة سويا  .....و طار باريه الصاعقة  عاليا  كانه  يحلق  محييا  و محاولا اللحاق بروح  صاحبه الشهيد ...... شهيـــــد الغــــــــدر  !!!!! 

اهداء  الى روح  شهيد الغدر  ...و كل الشهداء الابرار  
الملازم اول احتياط  / بسام احمد جامع 
"1989 -  2014  " 

بقلم 
د. احمد مختار ابودهب 
6 فبراير  2016  

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech