Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
المجموعة 73 مؤرخين **** مؤسسة ثقافية لنشر الوعي بالبطولات المصرية *** مشهرة برقم 10257 لسنه 2016 ***

البطلة المرابطة علي الحدود


صباح الخير يامصر

صباح الخير على ترابك المسك المروى بدم الشهيد والبطل

صباح الخيرعلى شمسك التى تزور قبور الابطال والمحاربين كل صباح

صباح الخير على سمائك التى شهدت لمعان نجومها ببطولات وقصص ومعجزات لاينساها التاريخ

صباح الخير على ارضك التى ستظل محروسة بفضل رجالك

الذين اقسموا على الدفاع عن هذا الوطن بكل مااوتوا من قوة وشجاعة منقطعة النظير

صباح الخير يابلادى

------

احب دوما ان ابدأ بالصباح وانا اتحدث عن مصر وشهدائها, لأن ابطالها يسهرون ليلا ينسجون خيوط الصباح لتشرق الشمس من جديد على ارضها .

ومااجمل صباحات الوطن المحملة بروح مثابرة صامدة تقاتل وتدافع ولاتخشى الا الله .

***

أحببت اليوم ان يكون حديثى عن بطولة من نوع فريد , تأتى بعد بطولة شهداء الوطن , عن بطلة تعيش بيننا , فى كل شارع ومحافظة وقرية موجودة , فى كل بيت من بيوت هذا الوطن ,اراها على صفحات مواقع التواصل قوية , استمد منها القوة والصبر ورباطة الجأش رغم كل معاناتها , استلهم منها معانى البطولة الحقيقية , قد لاتعرفها ابدا ولم تسمع عنها وعن بطولتها لكنها بكل فخر بطلة حقيقية

اسمها

" زوجة الشهيد "

****
هى البطلة التى رحل بطلها فى سفر لاعودة له

المتماسكة رغم معاناتها ألم الرحيل .

هى الأم التى يسألها اولادها كل صباح " فين بابا ؟ "

ذلك السؤال الذى مهما حاولت شرحه تبقى أجابته ناقصة !

انها البطلة الصبورة التى لم تجزع بعد رحيل السند

المطمئنة على شهيدها وعلى يقين انه فى الجنة

المبتسمة لوجه الحياة رغم الوجع والألم

زوجة الشهيد


--------
كثيرون لايعرفونها , فهى قليلا ماتكون حديث الناس على الشاشات وصفحات الجرائد !

كثيرون لايدركون حجم الألم الذى تشعر به ومثيلاتها , ولايفهمون معنى الأنطفاء بعد التوهج !

ولايستوعبون كم هى صعبة لحظات الرحيل ومابعد الرحيل

كثيرون لايفكرون بها .. !

تبقى بالنسبة للجميع مجرد زوجة فقدت زوجها

فى عملية , مداهمة , بطلقة غدر , بعبوة ناسفة .. وانتهى الامر !

لااحد يشعر بقسوة شعور الفقد

ويظنون ان الايام كفيلة بالنسيان رغم ان هذا ليس حقيقيا ابدا , فكلما زادت سنوات الفراق يحيا شهيدها فى قلبها اكثر من اى وقت مضى

كثيرون يرون ان تلك ليست قضيتهم , واجب رجال الوطن ان يستشهدوا ! ولااحد مُجبر على أن يضع نفسه مكان هذة الزوجة ولا أى زوجة أرتقى بطلها للجنة دفاعا عن الوطن !

بلى .. تلك قضيتنا جميعا , قضية كل مصرى يعيش آمنا على ارض مصر .

ألم يرحل شهيدها من أجل أمان هذة الأرض , ألم يترك كل شىء من أجله ؟ ألم يودع اطفاله السائلين عليه ليل نهار نفتقد ابى من اجل ان يحيا وطن حر ؟

الا يستحق ان يتذكره الجميع ويُخلد اسمه فى سجلات التاريخ ؟

الا يستحق ان يعرفه العالم أجمع ؟

الا يستحق بطل حارب بإستماتة من اجل ارضه ان

يكون نموذجا تُربى طفلك على ان يكون مثله يوما ما ؟

الا يستحق الشهيد يكون حديث الاعلام والجرائد صباحا ومساءا ؟

-----

بطلة من طراز فريد

شجاعة متحملة ألم الفقد بروح صابرة

وسام على صدرها ان يكون زوجها شهيد فى سبيل الله

تعيش بفخر قائلة " انا زوجة الشهيد "

قوية هى التى تكمل حياتها بشىء من الذكريات ورائحة عطر تُخلد ذكراه فى قلبها ,

تتمنى كل لحظة ان يرزقها الله بلقاء ولو حُلما ترى فيه بطلها

تبتسم لكل صورة معلقة على جدران ذكرياتها تحمل ايام جميلة مضت ولحظات اقتنصتها من الزمن .

تتحمل الألم والصعاب حينما تقرأ ان هناك من يشمت فى استشهاد بطلها

تشفق على من لم يفهم معنى البطولة والفداء والتضحية وحب وعشق الاوطان

تعيش على الذكريات والصور التى ألتقطتها فى لحظات سعادة عابرة

تُحدث طفلها كل ليلة عن والده البطل الذى دافع بإستماتة عن أرضه حتى يحيا هذا الوطن

تنسج له القصص حتى يعشق والده اكثر وتربيه على ان يكمل مسيرة بطله , ويصبح فى يوما من الايام رجل عاشق للوطن مثله

ترمم اوجاعها وماتبقى منها من اجل امانة استودعها زوجها لديها

أليست تلك بطولة فريدة فى عصرنا هذا ؟

------



هى البطلة المرابطة على حدود الوطن ايضا تناجى بطلها الغائب جسدا الحاضر روحا

البطل الذى ضحى ولم ينتظر على عشق الوطن مقابل

الذى قاتل بصمود وشجاعة وقوة ولم يتراجع

و حمل امانة حماية الوطن بكل حب

البطل الذى ظل يدافع عن الحق حتى اخر قطرة فى دمه

الذى أحب الجميع وترك بصمة فى قلب كل من عرفه

البطل الذى كان يسمع ويرى آهانته والشماته فيه وفى الشهداء اصدقائه وتناسى ذلك من اجل سلامة الوطن

البطل الذى تمنى الشهادة فى كل صلاة بمنتهى الصدق

البطل الذى شيع قائده وصديقه ودفعته والعسكرى الذى كان يخدم معه

البطل الذى اوصى بأن يدفن بأفروله العسكرى الممزوج بدمه الطاهر

البطل الذى ترك جنينا لم ير النور بعد واطفال ينظرون بفخر الى صور والدهم ويقولون " بابا بطل "

البطل الذى سافر وتعلم ودرس واجتهد من اجل ان يفيد وطنه بعلمه

البطل الذى حمل اخلاق الفرسان ونبلهم ورُقيهم وكان فارسا حقيقيا فى ساحة المعارك يقاتل بروح المحارب الجسور

البطل الذى ترك عائلة تفتقده وتبكيه وترثيه

البطل الذى عاش رجلا ومات على ارض الوطن رجلا




------
بطلة متفردة

لم تطلب يوما من احد يشاركها حزنها على بطلها

وتكتفى بحديث طويل معه داخل قلبها الصغير

لم تطلب ان ينتبه الاخرون ولو قليلا لبطولة زوجها رغم ان ذلك فرضا ولزاما  !

ولكنها تتأمل أن يتغير الأخرون ..

أن يدركوا ان الوطن وان عاش بأمان فهو بفضل الله وجنود مجهولة سطرت اعظم البطولات حتى يظل هذا الوطن آمنا .

تتأمل أن يرفع الناس اسم الوطن عاليا حفاظا على دماء الشهداء التى لم تذهب هباءا ابدا  .

تلك البطلة لاتحتاج الى مديح ولاثناء ولاكلمات ملونة تواسيها ,بقدر ماتحتاج ان تشعر ان الوطن يتذكر شهدائه

يُخلد ذكراهم وبطولاتهم ولايذهبون فى طى النسيان !

كل مايحتاجه اهل الشهيد هو ان لايُنسى شهيدهم وكأنه لم يكون على الأرض يوما !

******

كل التحية والحب لكل بطلة حرمتها طلقة غدر من بطلها

لكل بطلة مازالت متماسكة مدافعة عن الوطن مستكملة مسيرة زوجها بكل حب

كل التحية لكل بطلة تحكى لنا يوميا كيف كان بطلها لتجعلنا نفتخر بهم اكثر ونبحث عن بطولاتهم لنحكيها للقاصى والدانى

كل التحية لكل بطلة عاشت لحظات القلق والخوف والحزن ومازالت صامدة

كل التحية لكل بطلة علمها بطلها قبل الرحيل كيف تعشق الاوطان ...

****

" مثلما الأن على حدود الوطن جنود مرابطين وشهداء مضحيين

هناك ايضا بطلة مرابطة على حدوده فخورة ببطل كان يوما من الايام هنا بيننا يقاتل بكل مااوتى من شجاعة واستشهد

تذكروهم جميعا وافتخروا بهم لأنه لاقيمة للوطن بدون قلب يعشقه بصدق كـ عشق المحاربين "

بقلمـــ

نـســـمـــة ســـــراج

4/1/2018

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech