Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
الخميس 27 سبتمبر -ندوة حزب الوفد - طنطا ***** 7 أكتوبر 2018 ندوة بجامعة الازهر كلية لغات وترجمة ***** 8 أكتوبر ندوة بمدرسة أيليت الخاصة **** 9 اكتوبر ندوة بمكتبة الاسكندرية **** 20 أكتوبر ندوة بمكتبة القاهرة الكبري بالزمالك*****

المصريون والحرب من صدمة يونيو إلى يقظة أكتوبر

 

 

 

كتابة : أسماء محمود كاشف

" فى بلدتنا يؤمنون أن روح الشهيد تطل هائمة لا تهجع ، تصيح بالمارة (اسقونى .. اسقونى ) ولا يفارقها الظمأ إلا إذا أخذ الثأر لها " ،، إنها كلمات الحاضر بفكره وأعماله ، الأديب الكبير الأستاذ جمال الغيطانى فى  كتاب المصريون والحرب من صدمة يونيو إلى يقظة أكتوبر ، والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ، عام 2016 .

بشعور مفعم بالوطنية والإخلاص ، وبأسوب جمع بين العمق و البساطة ، فتجلى عبره المقاتل والكاتب المصريان ، وعلى صفحات الكتاب الذى امتزج فيه التوثيق بالأدب ، انتقلنا مع المراسل الصحفى ، والأديب بين المواقع والأسلحة المختلفة  ، وإن كانت أدبيات الحرب يعرض بعضها قصة أو رواية من سلاح واحد وبطل أو أبطال محددون  ، إلا أننا خلال الصفحات خضنا عشرات المعارك مع عشرات الأبطال ، صمدنا فى رأس العش وشدوان ، وغيرها ، وجبنا الطرقات فى مدينة السويس الباسلة ، استمعنا إلى صوت عزف السمسمية ، ورن فى آذاننا صوت التصفيق الحاد مختلطاً بدوى المدافع ..

ولكن مهلاً ، فلم يكن الطريق إلى جبهة سيناء من السهولة بحيث نتوجه إلى قلب الميدان مباشرة ، وإنما سبق ذلك تناول الأديب ، عاشق مصر وتاريخها وثقافتها إلى تاريخ مصر العسكرى منذ قديم الأزل ، فعاد بنا إلى تكوين الجيش فى مصر القديمة ، ثم عرج إلى أمجاد كاموس وأحمس وطرد الهكسوس  ، ثم خروج الفراعنة فى عهد توت عنخ آمون وحور محب لتأمين حدود مصر وإخضاع القوى التى تفكر فى الإغارة على مصر ، وصولاً إلى تمكن قمبيز من غزو مصر نتيجة خيانة أحد اليونانيين المقربين من القصر الفرعونى ويدعى فانيس ، إضافة إلى مقاومة المصريين للبطالمة ثم الرومان .

ويواصل الحديث عن أمجاد العسكرية المصرية ودور أمراء المماليك فى صد الخطر المغولى ، محرزين نصراً ما أثمنه فى عين جالوت ، إلى معركة المنصورة وأسر لويس التاسع ملك فرنسا ، ثم المواجهة المملوكية – العثمانية فى مرج دابق ، والريدانية والتى انتهت بالاحتلال العثمانى لمصر وإعدام طومان باى .

ويواصل فى مقدمته الحديث عن الشعب المصرى الذى حارب نابليون  عام 1798 ، وحارب الإنجليز فى عام 1807  ، مروراً بالثورة العرابية ومحاربة الجيش والشعب تحت قيادة عرابى .

وكان للحديث عن صمود أحد أعظم القادة الميدانيين (( الأميرالاى محمد عبيد )) ، قائد جيش مصر فى معركة التل الكبير ، كان لوقائع صموده واستشهاده ، ما تفيض معه ومنه الدموع ..

ويسرد الأديب ملحمة صمود ، وإصرار على المقاومة والقتال حتى آخر رمق .. فيقول :

لقد فوجىء محمد عبيد وجنود مصر بهجوم الإنجليز  ، ورغم استشهاد 10 آلاف مصرى فى هذه الليلة ، إلا أن القائد المصرى رفض أن تنتهك مصر وآثر وأصر على القتال  ، جمع ما تبقى من  رجال مصر على أرض التل الكبير ، نصب العلم فوق مرتفع من الأرض ، وراحوا يقاتلون ، وجه الإنجليز مدافعهم صوب محمد عبيد ورجاله الذين استشهدوا واحداً تلو الآخر  ، لم يبق إلا هو ، فوقه على مصر ، نفدت ذخيرته فرمى الأعداء ببندقيته ، حتى فاضت روحه ، كان ممسكاً بالعلم المصرى الذى هوى معه مبللاً بدمه فوق التل الكبير .. استشهد محمد عبيد فى مكان لا يبعد إلا كيلو مترات قليلة عن الموضع الذى استشهد فيه الفريق أول عبد المنعم رياض بعد سبعة وثمانون عاماً .  

وإن كنا قد اخترنا ملحمة التل الكبير ، كى نعرض بعض سطورها ، فإننا لا ننسى الزعيم محمد كريم ، الذى قاوم الفرنسيين ، وآثر الشهادة على أن يفدى نفسه بالمال ..

لقد اجتمع شعب مصر وجيشها وشيوخها وتاريخها فى المقدمة ، إذ كان  المشايخ عوناً للضعفاء  ، يقفون فى وجه المماليك ، أو يوجهون الحكام  ، فها هو الشيخ أبو السعود الجارحى يأمر بحبس المحتسب الزينى بركات لأنه ظلم بعض الناس ، وها هو الشيخ الدرديرى  يقود المظلومين من الناس ويتوجه بهم إلى بيوت قادة الأنكشارية ويقول لهم " هيا نهاجمهم كما هاجمونا ونأخذ منهم على قدر ما أخذوا منا " ،  على امتداد المقدمة ، وخلال 46 صفحة جبنا طرقات المحروسة ، وألتقينا قادة الثورات ، وشهدنا مقاومة المصريين وثورتهم ، وانكسارهم أو انتصارهم .. هنا مصر بتاريخها العظيم  ، وقتال المصرى باستمرار من أجل وطنه وعلمه مهما كانت التحديات ، ومهما كان حجم القوة التى يواجهها ، فأمام الجامع الأزهر استشهد 13 مصرى تعاقبوا على حمل العلم المصرى ، وهم ماضين فى تظاهرهم ثائرين فى وجه الاحتلال الانجليزى البغيض ، طالبين الحرية والاستقلال ..

لقد أبى الأديب أن يعبر إلى جبهة القتال المشتعلة منذ 1967 ، دون أن يصطحبنا فى رحلة إلى جبهة القتال المصرية ، منذ القدم ، وأبى أن يتناول البطولات دون أن يخوض فى أعماق المقاتل المصرى ، هذا الإنسان المصرى شديد الارتباط بالأرض ، له ملمحين متجاورين  ، أولهما وحشية فائقة فى مهاجمة العدو ،وثانيهما الرقة  الإنسانية والتى تبدو فى معاملة هذا العدو إذا سقط جريحاً .

 وحينما وصلنا مع الأديب إلى جبهة سيناء المشتعلة ، أثناء حرب الاستنزاف ، طفنا بكثير من المواقع ، وأطلقنا دانات  المدافع .. ولا ندرى متى شهدنا كل تلك المعارك ؟ ولا كيف تنفسنا الصعداء حينما انسحب العدو صاغراً ؟ هنا على الجبهة رجال مصر باختلاف قراهم  وتعليمهم ورتبهم ، وهنا المرأة والطفلة المصرية يشاركان الرجال فى بناء حائط الصواريخ ..

أمجاد عظيمة لا نكاد نلاحقها .. فوق هذه البقعة من أرض القتال ، غرب القناة اجتمعت الوجوه والأسماء المصرية ، بعزائم لا تلين ، هدف واحد ينشده الجميع رأس العدو  ، هو مطلب الضابط تعلب  ، والقناص محمود ، والمقاتل معتز ، والمقاتل شريف ، والبطل مصطفى أو هاشم ، المقاتل عاطف ، المقاتل مرجان ، وغيرهم من رجال مصر ..

لقد دوت مدافعنا ، تقصف مواقع العدو ، فتصيبها وتصيبه بالذعر ، تنطلق معها صيحات أهالينا فى مدن القناة :

- الله اضرب يا عنتر

- لا ده مش عنتر ، ده الشيخ طه

يصدح الكابتن غزالى المقاتل بالكلمة و بصوته الوطنى ، يردد الحاضرون فى حفل عم حسن ، تتصاعد الحماسة يصحبها التصفيق المدوى ، هنا فى هذا الحفل يجتمع العديد من أبناء مصر ، ممن رفضوا مغادرة مدن القناة عقب النكسة ..

يلوح أمامنا المقاول وهو يتوجه طالباً عمال ، لبناء حائط الصواريخ ، يتقدم العديد من أبناء مصر ، لإتمام هذا العمل الذى يحمل لهم مخاطر الإصابة ، أو الموت ، ومع ذلك يتجمعون لإتمام العمل  ، فحياتهم بالنسبة لهم ليست بأهمية أن تبقى مصر .. العمال فى موقعهم ، يشيدون الحائط ، ذراع العدو اللعينة  تقصف الموقع  وعشرات منهم شهداء  ، وقد يخيل للبعض كما تخيل المقاول أن يعزف أبناء مصر عن المخاطرة و الاستمرار فى هذا البناء ، ولكنه حينما توجه إلى إحدى القرى باحثاً عن عمال ، تقدم عدد أكثر من المرة الأولى ..  إنها روح مصر ، الإرادة والصمود يطوقان أبنائها رجالاً ونساء .

ولا زالت كلمات أحد أبطال مصر من عمالها الصعايدة يتردد فى الآذان وهو يتحدث عن حائط الصواريخ :

- ما هو ده لما يكمل .. يحوش الأذى عننا وعن إخواننا ، وإذا كنا  إحنا مش حنكمله .. أمال مين حيكمله يا بوى !!

إذا لم ينتصر المصرى لوطنه ونفسه  ويحرر أرضه فمن يفعل ؟؟

المرأة والفتاة المصرية ، كما عهدناها فى سنوات النضال ، صابرة ، صامدة ، قد تزرع الأرض مثل أم ضيف الله أو تجعل من بيتها الصغير مقراً لإسعاف المصابين وتدريب المسعفين كما السيدة عايدة ، زوج عم حسن ، وقد تدير المحل ، تعد الحلوى ، تبيع زجاجات المياه الغازية ، ترسل مما تكسبه لأمها وأخوتها كما نبوية ، وقد تقف بين الرجال فى موقع بناء حائط الصواريخ ، تحمل المونة ، تخلط الأسمنت ، تفرغ الشكائر ، تردد الأغانى ، وسط  هدير آلات الحفر والخلط وصيحات العمال .. وقد تكون طفلة فى عامها السادس ، كالطفلة سماء ، تحمل أكواب الشاى إلى العمال فى وقت الراحة ، كما تحمل إليهم أرغفة الخبز الساخنة  ، تنثر فى ربوع الموقع الحيوية ، تتأجج بوجودها مشاعر الأمومة والأبوة بداخل النساء والرجال ، لا ترهبها طائرات العدو ، تمضى فى عملها ، وتمضى فى عداد الشهداء ..

الشهداء كثيراً ما لاحت أرواحهم ، وتبادرت إلى الأذهان سيرتهم العطرة ، كيف لا وكل معركة يخوضها الرجال ، وقودها  كرامة مصر ودماء الشهداء .

هاجم الأبطال العدو ، واقتحموا نقطة لسان بور توفيق ، وأبادوا جميع من بالموقع ، ودافع الأبطال عن موقعهم وتشبثوا ببقائهم وسيطرة مصر على جزيرة شدوان ، أغرقوا إيلات ، وبدلاً من أن يتجنبوا المواجهة ، حققوا الصعب إن لم يكن المستحيل و أغرقوا الغواصة داكار فى 25 يناير 1968 ..

خلال حرب الاستنزاف ، كل شخص وكل شىء فى مصر صامد ، الجنود والضباط على الجبهة ، المقاومة الشعبية ، المدنيين ، حتى الشوارع والبيوت التى  تهدمت أو أصيبت بطلقات العدو ودانات أبى جاموس ، كان مشهدها يوحى بالصلابة ، ويرفض الاستسلام ، كان الإباء والشموخ يفوح من بين الجدران وفى الطرقات ، تماماً كما أصحاب الأرض .

هامت أرواح الشهداء ورفرفت حول القراء ، وكان ذكر بعض الأبطال كفيلاً بأن ننتقل إلى لحظة استشهاد رفاقهم ، فما إن برز    اسم المقاتل نبيل من البحرية والذى اشترك فى مهاجمة إيلات ، على حد وصف قائده ، كان ذلك كفيلاً بأن يشعر القراء بروح الشهيد محمد فوزى البرقوقى ترفرف حولهم ، بل كان ذلك دافعاً لأن تعيد إلى الأذهان ذكرى وذاكرة بطولة لا يصنعها إلا أبطال مصر ، حينما سبح الملازم أول نبيل عبد الوهاب بجثمان رفيقه رافضاً ترك الجثمان أسيراً لدى العدو وإعلامه ..

ولا نكاد نبالغ إذ قلنا أن بساطة المصرى وتلقائيته بدت فى تعارفه بمن حوله ، فهذا بطل من المراغة ، وآخر من قويسنا ، وذاك والإسكندرية ، وهذا من أسوان ، أو جهينة ، أو بورسعيد ، السويس ، الديوان ، من  قبلى ومن بحرى ، وقف الجميع  على الجبهة ، من مختلف المحافظات والقرى ، لتحرير تلك الرقعة الغالية ، وبدت البساطة والإنسانية فى تبادل الحوار حول الحياة الأسرية ، فهذا البطل أب ولديه أبناء ، وهذا البطل يسمى مدفعه على اسم ابنه ، وذاك يحتفظ بصورة والدته ، أو ابنه ، يشتاقون إليهم ، ولكنهم هنا على الجبهة من أجلهم ، كى يعيشوا هم بأمان ، وكى يستعيدوا لهم الأرض .

انتقلنا مع الأديب ، المراسل الحربى على الجبهة كثيراً ، وانتظرنا معه ومع الأبطال وقتاً طويلاً ، حتى لاح فجر أكتوبر المجيد ، واقتحم رجال مصر بارليف ، وما إن لفت نظره سمك الساتر الترابى وضخامته ، حتى لاحت أمامنا صورة المقدم باقى زكى يوسف ، ويا لها من فكرة قدمها ، وخدم بها مصر أعظم خدمة ، بطولته فى سلاح المركبات يوازيها بطولة عقل فكر وخلص إلى أن دمار الساتر الترابى فى مياه القناة ، ذلك الساتر الذى اختبأت خلفه حصون العدو ، ها هو بين أيدى رجالنا .

شهدنا عبد العاطى ، ورفاقه يدمرون الدبابات ، انتقلنا إلى لسان بور توفيق ، العدو يستسلم بعد حصار ، 37 أسير نكسوا رؤوسهم  ، وقد كانوا بالأمس القريب قمة الصلف والغرور .

وإن كانت جبهة الاستنزاف تشتعل بعد عملية يقوم بها أبطال الصاعقة أو البحرية ، ويرد العدو بضرب الأهداف المدنية ، فقد انفجرت الجبهة فى يوم 6 أكتوبر ، حلق الطيران وحلقت معه آمال المصريين ، ودوت طلقات المدفعية وتساقطت آلاف الدانات على مواقع العدو ، واندفع رجل الصاعقة والمشاة فى الزوارق مواجهين دبابات العدو بأجسادهم ، انفجرت الجبهة ، و انطلق معها المقاتل المصرى ، يحرر الأرض ، تماماً كما حررها أحمس منذ آلاف السنين .. قاتلوا وانتصروا كما أحمس ، أو استشهدوا قابضين على أسلحتهم  كما الأميرالاى محمد عبيد ..

 ولا أدل  على شعور المصرى لحظة ارتفاع علم بلاده  فوق أرضه المحررة  ، مما يصفه لنا الأديب لحظة رفع العلم  المصرى فوق  نقطة لسان بور توفيق قائلاً : (( لحظة رفع العلم تتجاوز كل شىء ، تعلو فوق الحياة نفسها ، تصل الحلم بالواقع ، تجسد الأمنيات التى كانت مستحيلة التحقيق ، تقصى الخوف وخطر الموت ، وفداحة الثمن وتغسل الإنسان ، الحناجر تردد ، الله أكبر ، الله أكبر ، من فوق رمال سيناء ، من مواقع لا ترى من فيها ، يعلو صوت جنودنا ، الله أكبر ، فتبدو الأرض وكأنها تزعق مهللة ، والسماء تحنو وتحمى ، تحيا مصر ، تحيا مصر ، تحيا مصر  ، وشيئاً فشىء تتوحد الأصوات فى صوت جماعى رهيب ..

بلادى .. بلادى .. بلادى

لك حبى وفؤادى

بينما يخفق العلم راسخاً ، صلباً ..

وكانت الساعة تمام الواحدة والنصف من ظهر اليوم السابع للحرب . ))

أما رسائل مقاتل من أعماق سيناء فقد حوت الكثير ما بين الفرح والانبهار ، سير المعارك والأخبار، شذى البطولات يفوح ، الألم والأحزان يواجهان بالصمود ، فالأحزان التى ليس لها وقت على الجبهة ،  إذ أن الغرق فيها والاستسلام لها  يجعل المقاتلين ضحايا لها .. فالمشاعر ولا سيما الحزينة منها ، مؤجلة إلى أن تضع الحرب أوزارها ، وفى عجالة سرد لنا الأديب لمحات من حياة  المقاتل إبراهيم ، والذى بدا فى الوهلة الأولى للكاتب ، بدا صارماً ، قاسى الوجه ، كأنه خلق للحرب والقتال ، ولكنه وأثناء موقف ما ، اكتشف فيه الإنسان صاحب الأعماق التى لا حد لها ، ثم كان أن وحد الخطر بينهم ، وعبروا معه القناة عشرات المرات  خلال الاستنزاف ، وهاجموا العدو فى عمق سيناء ويضيف الأديب :

 " وأذكر الآن الليل ورائحة البارود وذعر العدو وجسارة إبراهيم تدفعنا وراءه ، دائماً يتقدمنا ، رأيت فيه راهب حرب ، متصوف عسكرية ، أستاذ قتال .....  "

و فى عجالة والدموع تنسكب على الأوراق  سرد لنا واقعة الاستشهاد ..

إنه أسطورة  الصاعقة المصرية  وأسدها ، الشهيد  العميد إبراهيم الرفاعى ، قائد الأشباح ،  نأيت عنا زمناً ولم نعتد منك البعد ..

 فى المصريون والحرب ، لم تكن روح الشهيد وحدها تهيم وترفرف على صفحات الكتاب ، وإنما كانت تلازمها روح مصر ، بحضارتها وأزليتها وصمودها ، فتملأ الوجود وتوقد الأذهان .

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech