Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
10 سنوات من العطاء 2008 - 2018 ***** لأن لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** 10 سنوات من العطاء 2008 - 2018 ***** لأن لوطننا تاريخ يستحق أن يروي *****

ورحل عنا - الأسطورة الصامتة

 

ورحل عنا - الأسطورة الصامتة

أحد المميزات العظيمة لحرب أكتوبر أن تخطيطها كان من الاسفل للاعلي – من الجنود للقادة الاصاغر لقاده التشكيلات لقادة الجيوش حتي تتبلور لدي القيادة العامة خطه متكاملة بناء علي خبرات ومقترحات القادة الاصاغر وتراعي أدق التفاصيل وحل أغلب المشاكل

لذلك خرجت حرب اكتوبر كسينفونية رائعة تقترب لحد الكمال ..........

كانت تواجة قواتنا المسلحة في تخطيط الحرب ثلاث مشاكل عويصة تهدد فكرة الحرب ذاتها فبدون حل تلك المشاكل لا يمكن بدء الحرب وهي تتمثل في – الساتر الترابي العالي – كيف يمكن للجنود صعودة بزاوية تصل الي 60 درجة في بعض الاماكن – وكيف يمكن شق ممرات فية لعبور المدرعات وكيف يمكن التغلب علي أنابيب النابالم التي تهدد بحرق جنودنا أحياء أثناء العبور .

في سرية تامة قامت القيادة العامة في عامي 1970 – 1971 بأرسال خطابات سرية لقادة الجيوش تطلب حلول لتلك المشاكل الثلاث من الضباط ، فقام قادة الجيوش الميدانية بأرسال خطابات لقادة الفرق ومنها لقادة الالوية والكتائب ، وعقدت المؤتمرات بطول الجبهة لمناقشة الافكار لحل تلك المشاكل ، وظهرت حلول كثيرة بعضها نظرية وبعضها مستحيلة ، وتم أرسال كل تلك الافكار للقياده عبر البريد السري ومات الموضوع ونسي الضباط والجنود ما تم ، جراء انشغالهم بالتدريبات المستمرة للعبور ، وظن البعض ان تلك المؤتمرات ما هي الا للتموية فقط .

وبعد دقائق من بدء الحرب ، ظهرت سلالم الحبال وهي فكرة الرائد هشام رجائي شقيق اللواء احمد رجائي احد ابطال المجموعة 39 قتال - لتساعد الرجال في تسلق الساتر الترابي بدون أن تغوص أرجلهم في الرمال وبدون ان يتعرضوا لاخطار الالغام والشراك الخداعية التي تلمئ الساتر ، وهي فكرة بدائية جدية قد ترجع لعصور ما قبل الميلاد لكنها فعالة وادت الغرض منها بنجاح رائع

ولم يظهر أي أثر للنابالم علي صفحة المياة ، ولم يعرف الرجال – ان رجال الضفادع البشرية قاموا بسد تلك الفتحات في الليلة السابقة للحرب وكانت فكرة المقدم أركان حرب ابراهيم شكيب غلق فتحات الانابيب بأسمنت سريع التصلب يصلح للعمل تحت الماء

وفي أول ليلة قتال فوجئ المشاة المصريون بأصوات جنازير تأتي من خلفهم ، ظنوا أن الدبابات الاسرائيلية بدأت تحاصرهم ، لكن الاشارات اللاسلكية من القيادات الميدانية أكدت بدء عبور المدرعات المصرية ............ كيف بعد 6 ساعات فقط عبرت اول دبابة مصرية ............. الخبراء السوفيت والامريكيين قدروا الزمن اللازم لفتح فتحه واحدة في الساتر الترابي واقامة أول جسر ب 48 ساعه ................ ما الذي حدث .؟

تقول جولدا مائير في مذكراتها – كانت أشد البلاغات اللاسلكية قسوة علي قلبي ليلة 6 أكتوبر هي نجاح الجيش المصري في اقامة اول كوبري علي القناة بعد اقل من 6 ساعات من بدء الحرب ، وانة قد تم رصد عبور دبابات مصرية للقناة ...................

فكيف كسر المصريين قالب العلم العسكري واعادوا تشكيلة ؟

عندما يمتزج الشباب وحب الوطن مع العلم يكون الناتج تقدم الاوطان بسرعة كبيرة وهي نظرية ثابته عسكريا استخدمها الامريكيون والبريطانيون في الحرب العالمية الثانية بعمليات جريئة مستوحاة من فكر شاب خارج الاطار النمطي للعمل العادي وهو ما استخدمة روميل في شمال افريقيا عام 1942 أيضا

قدم مقدم مهندس فكرته لحل مشكل فتح ثغرات في الساتر الترابي في أحد تلك المؤتمرات التي دعي اليها وعاد الي عملة – بعدها بشهر تم طلبة الي اجتماع في القياده لعرض فكرته – فقدمها مرة اخري بشرح هندسي وافي وعاد الي موقعة يزاول عملة وهو لا يدري ان جهاز المخابرات المصرية تلقي تكليفا بالعمل علي توفير المعدات الهندسية لتنفيذ تلك الفكرة من دول العالم

وفي كل انحاء اوروبا تم البحث عن طرمبات مياة تعمل بقوة دفع معينة تحت غطاء انها لاعمال السد العالي ووزارة الري المصرية ، وساعد في ذلك أشرف مروان الذي يتهمه البعض بالتجسس لصالح اسرائيل ، ونجح اشرف مروان بعلاقتة بالدول الاجنبية والشركات الخاصة في استيراد عينات انجليزية والمانية من الطرمبات ، وبدأت التجارب الميدانية وكانت النتائج باهرة من أول تجربة .............

وفوجئ الاسرائيليون في اول ساعات القتال بمدافع مياة تشق لهم الساتر الترابي بفكرة تنم عن بساطة وعبقرية هندسية ، ليتداعي الساتر وتظهر الفتحات بسرعة البرق مقارنة بالتقديرات الامريكية والسوفيتية

ويذهل رجال المدرعات من سرعة اقامة الكباري وبدء عبورهم القناة علي الكباري وعبر الساتر الترابي لينضموا الي اخوانهم شرق القناة في قتالهم المرير ضد العدو الاسرائيلي

رحم الله اللواء مهندس باقي زكي يوسف الذي رحل عن ديانا يوم 17 يونيو 2018 تاركا لنا ذكري عطرة عن انتصار عظيم تم فية اعطاء الفرصة للعقول المصرية الشابة لكي تبدع وتطلق طاقاتها المكنونة ............

رحم الله الرجل المتواضع الصامت الهادئ ............

رحم الله الرجل والذي بدون فكرته لأستشهد لنا المئات من جنود المشاة في قتالهم المرير في معركة اللحم ضد الحديد

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech