Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
10 سنوات من العطاء 2008 - 2018 ***** لأن لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** 10 سنوات من العطاء 2008 - 2018 ***** لأن لوطننا تاريخ يستحق أن يروي *****

طالعين علي أرض الفيروز - نرويها بدمنا

الواقع أليم ............ نعم أليم ........... رب ضارة نافعة وتكون الدماء الطاهرة ناقوس خطر

فالرجال تستشهد وتروي بدمائها كل يوم رمال سيناء – بسبب أخطاء الماضي – ليس للرجال ذنب في تلك الاخطاء لكنه قدرهم أن يدفعوا ثمن تلك الاخطاء ............. أخطاء ربما تكون الدولة قد بدأت في اصلاحها جذريا في 2018

في 2010 كنت في زيارة ميدانية لاستطلاع وسط سيناء والمعالم العسكرية التي دارت فيها رحي معارك 56 و 67 و 73 وتوقفت لدي محل بقالة في منطقة بئر جفجافة ( بئر جفجافة – 50 كيلو من الاسماعيلية فقط ) – وهي اهم المناطق الاستراتيجية في سيناء ، لاشتري مياة ومرطبات – السيدة التي تدير المحل في اواسط الاربعينيات من بدو سيناء – كلامها محترم جدا ومهذب لاقصي درجة – في حوارها القصير معي ووسط الكلمات ذكرتني ورفاقي بأننا مصريين ، تنبهت حواسي لتلك الكلمة – وسألتها – ماذا انتم .؟ الستم مصريين ؟ ردت بالنفي وقالت نحن بدو وانتم مصريين ......... سألتها السنا وطنا واحدا – قالت نعم – إذن لماذا نحن مصريين وانتم بدو ؟

ردت ردا فاحما – أخبرتني بأنهم مواطنين درجة عاشرة في نظر الحكومات المصرية ، ما فائدة بناء مدرسة في وسط الصحراء لاهالي البدو وليس بالمدرسة مدرسين ، وكذلك نقطة إسعاف بدون أطباء أو ممرضين – فقط سيارة اسعاف يتيمة لو تعطلت يتم اصلاحها بعد ايام او اسابيع ......... طرق جديدة يتم طمرها بالرمال المتحركة وتختفي معالمها أغلب فترات العام وهو ما شهدتة فعلا من طرق نصف مطمورة ................... أستكملت السيدة شرح الوضع في بلاغة وحكمة بدوية رائعه – الارسال الأذاعي السائد وسطهم هو صوت اسرائيل من القدس الناطق بالعربية – لان الارسال الاذاعي المصري لا يصل لهم شبكات المحمول الاسرائيلية مسيطرة علي الاجواء في غياب تام للشبكات المصرية ............. فعلي اساس تساوينا بكم في الوادي والدلتا ؟

سكتت وقد اسقط في يدي – فهي علي حق تماما – فالخريطة والـ GPS يقول اننا في مدينة – لكن أين المدينة – مبان حكومية فارغة تدل علي أن الحكومة قامت بواجبها في تنفيذ المخطط ونسيت أن للمباني روح وحياة وهي العاملين بتلك المباني الذين يقدمون الخدمات ........ ونسيت أن تقوم بتعيين موظفين أو ربما قامت بالتوظيف علي الورق فقط – المهم – تمام يا فندم نفذنا المطلوب وكلة تمام ..........

وهكذا ومنذ عام 1954 وهو تاريخ الجلاء البريطاني عن التراب المصري واستقلال مصر فعليا عن المحتل ............ لم ينتبة أحد لسيناء واهل سيناء .........

في عهد الرئيس عبد الناصر تم عمل ابار مياه جوفية في مناطق صحراوية نائية وكانت تلك الابار للبدو الذين يعيشون علي الرعي والمياة مصدر حياتهم الوحيد ............ وأحب البدو ومازال يعشقون عبد الناصر علي تلك الخطوة – فقد امدهم بشريان حياة وأحسوا أنهم مصريون بحق وكان تجاوب ذلك واضحا بعد نكسة يونيو 67 في مساعدة الجنود المنسحبين وفي عمليات المقاومة المتفرقة والاهم من ذلك عمليات جمع المعلومات للمخابرات المصرية .........

في عصر الرئيس السادات تم شق نفق الشهيد احمد حمدي لربط سيناء بالوادي – وتوقف تعمير سيناء بأغتيالة .........

أما في عصر مبارك فكانت سيناء تتحمور حول تطوير شرم الشيخ فقط – سيناء 63 الف كيلو متر مربع منحصرة في شرم الشيخ فقط مدينة السلام – مدينة السياحة – اما باقي سيناء فظلت تشكر لعبد الناصر حفر الابار في فترة ما قبل 67 – في عصر مبارك تم عمل سحارات مياة وتوقفت عن العمل لفشل المشروع – تم عمل ترعة السلام والتي صاحبها ضجة اعلامية وفشل المشروع لعدم صلاحية الارض السبخية ............ وتوقف التعمير علي مسافة 20 كيلو متر فقط من القناة – اما باقي ال 200 كيلو حتي خط الحدود الدولية مع الكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين – فقد ظلت واستمرت صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء ولا شعب ولا انتماء – بها مباني أشباح تدل علي قصور فكر الحكومة ...........

وأمس واليوم وغدا يدفع الرجال بدمائهم ثمن اخطاء نظم سابقة تركت اهل سيناء بدون هوية وبدون انتماء الا من رحم ربي – وساعدهم الكيان الصهيوني بأمدادت لا تتوقف من المخدرات لتهريبها للوادي ولاهل الوادي بهدف اضعاف الاجيال القادمة والصاعدة لمحاربة هذا الكيان ... مخطط سهل – مصري يدمر عقل مصري ويضعف قدرة شعب علي المواجهة القادمة مع الكيان الصهيوني

لكن هل نجح ؟ نعم نجح جزئيا وظل فاشلا مع رجال الجيش المصري الذين يحاربون الارهاب من حفرة لحفرة ومن مغارة لمغارة

وكان يمكن دحر الارهاب بكل سهولة لو لم يجد له ارضا خصبا ينمو داخلها ولو وجد أهل سيناء علي قلب رجل واحد ضد اعداء الوطن لكن احساسهم بعدم الانتماء وقلة الاهتمام منذ عشرات السنوات جعلت منهم يتعاملون كأنهم شعب مستقل مختلف ...

اعتقد ان قرار الحكومة في 2018 بتعمير سيناء يجب ان يكون مدروسا بدقة شديدة تضع في اولوياتها شئ واحد فقط – المواطن السيناوي المصري الذي يجب ان يتم مساواته بالمواطن في الوادي والدلتا في الحقوق لكي نطلب منة نفس الواجبات وأيضا لكي نلغي للاجيال القادمة فكرة أننا شعب وهم شعب مختلف اقل درجة .......

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech