Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

روايه فهد الليل- الجزء التاسع

كتبها على لسان أبطالها

أســامة على الصــــادق

.....

الطبعة الأولى .. مارس 2012

الناشر: الكاتب

.....

تصميم الغلاف: ريهام سـهيل

.......

حقوق الطبع محفوظة للكاتب

موبايل: 01227970032

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

المحكمة العســكرية

  ذلك يوم لن أنساه ، فلم يحدث لي ما حدث فيه قط سواء قبل أو بعد ذلك اليوم ، زج بي وبالشاويش إدريس بداخل قفص صنع من الحديد بقاعة محكمة عسكرية ونحن نرتدي ملابس السجن ذات اللون الأزرق .. لم أفهم ما يقال لأنها تعبيرات ومصطلحات عسكرية وقانونية حيث كال نائب الأحكام التهم والجنايات جزاما علي كل فرد منا علي حدة ، الشاويش إدريس ألصقت به تهم : عدم تنفيذ أوامر قائده الأعلى ، التخاذل ، حرمان القوات المسلحة من الرجال والعتاد الذي كان من الممكن الدفع بالقوات لتحسين الأداء أكثر من هذا ، حصول أسرته على معاش ومكافأة إستشهاد دون وجه حق ، بعد أن طرح القاضي بعض الأسئلة علي إدريس وحصل علي الإجابات بالإضافة إلي وجود محام عسكري غير مدرب ، نطق القاضي بالحكم :

قضت المحكمة العسكرية الميدانية بمحطة السويس العسكرية بعقاب المتهم رقم ..... رقيب متطوع إدريس إبراهيم جعفر بالأتي:

1-    الطرد من الخدمة العسكرية

2-    السجن لمدة ثلاث سنوات علي أن يكون السجن أشغال شاقة ويودع بالسجن الحربي بالواحات

3-  إسترداد كل ما تم صرفه لأسرته دون وجه حق وأي مبالغ أخري حصلت عليها كتعويض عن الموت بميدان المعركة وإذا لم تكف المبالغ المتوفرة فيتم التصرف بالبيع لبعض الممتلكات الخاصة بلأسرة لسداد الأموال الأميرية.

4-    ينشر هذا الحكم بالنشرة العسكرية ليكون عبرة لأمثاله.

لم يتحرك إدريس وظل صامتا وجاء الدور علي شخصي ، كنت مضطربا ًوخائفا ًولا أعلم ماذا سوف يحدث لي ، فقد سمعت إثنين من الحرس يتحدثان عن ما ينتظر الجاسوس الذي نقوم على حراسته وقال أحدهما ، مافيش غير الإعدام.

شاويش الشرطة العسكرية والذي كان يتولي النداء علي المتهمين والذي سبق وأن نادي على إدريس ؛ نظر إليّ بضيق وتبرم ودفعني من ظهري للأمام رغم أن يداي كانتا موضوعتين بداخل الكلبشات الحديدية بالإضافة إلي قدماي اللتان مازالتا موضوعتين بالسلاسل ، بصوت مرتفع قرأ .. صابر إبراهيم أبو ركبة ، دفعني بظهري كي أرد .. أفندم .. قلتها ، طلب القاضي من حرس المحكمة فك قيود يداي وترك أقدامي مصفدتان بالسلاسل ، نائب الأحكام يقرأ عريضة الاتهام: 

سيدي القاضي ، المذكور الذي أمامنا الآن إرتكب الكثير من الجرائم التي يعاقب عليها القانون العسكري وقد ارتكبت تلك الجرائم أثناء الحرب بالتعاون مع العدو وعلي أرض المعركة ؛ أعرض عليكم بعض نقاط إستطعنا الحصول عليها تؤيد ما إرتكبه من جرائم في حق الوطن:

1-    العيش والإقامة مع وحدة عسكرية مصرية منذ فبراير عام 1967 ْ

حتى الآن بحجة أنه مجند والحقيقة غير ذلك ، فلم يثبت لنا بالدليل القاطع أنه تحت التجنيد ؛ فقد إنتهت علاقته بالجيش والخدمة العسكرية بتقديم كشف عائلة وبموجبه تم إعفاءه من الخدمة العسكرية بشهر مايو من نفس العام.

2-    الخدمة بقوات الناحال الإسرائيلية وكان يرتدي لباسهم ويحيا معهم

3-    التطوع للعمل فى إنشاء النقاط القوية لخط بارليف

4-    أخيرا ، التوغل بداخل قوات الجيش الثالث المحاصر بغرض الحصول على معلومات كي يقوم بإرسالها لقوات العدو

لهذا أطالب بتوقيع أشد عقوبة عليه

ـ رئيس المحكمة : ما أقوالك يا صابر؟

ـ كل ما قاله نائب الأحكام مخالف للحقيقة ، لأنهم علموا مني كل تلك المعلومات وأنا الذي أخبرتهم بتلك المعلومات ، أيضا لو أن أحدا من الموجودين بالمحكمة وقع بالأسر هل كان سينفذ تعليمات العدو أو يرفض؟ لقد إلتقيت برجال أبطال من الذين أسروا أيام حرب 1967 سواء كانوا ضباطا أو جنودا يعملون بالسخرة بإنشاءات خط بارليف ، ماذا تطلب منهم يا سيدي ، لقد قدمت الكثير من المعلومات الهامة لقواتنا بغرض تدمير بعض أهدافه كما قمت بقتل العديد منهم وأخص بالذكر الميجور جاستون قائد مكتب الإستخبارات العسكرية بسيناء ، أيضا قمت مع رجال الحدود والقبائل والمهربين بتقديم العون الإداري لرجال الجيش الثالث وأخيرا دخلنا مع قوات العدو المحمولة جوا بمعركة أصبت خلالها .. هذا كل ما أستطيع قوله ، أنا لست أقل وطنية من وطنية سيادة الرائد نائب الأحكام حيث كنت بسيناء أقاتل بينما كان هو يحيا حياته بالقاهرة ، صرخ بى القاضي مانعا لى من الحديث بهذا الأسلوب.

الحكم: بعد قراءة كل ما هو منسوب للمتهم مع إستخدام الرأفة حكمت المحكمة علي المتهم صابر إبراهيم أبو ركبة بالسجن ثلاثة أعوام والشغل علي أن يقضي تلك الفترة بأحد السجون المدنية المشددة.

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech