Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

يــــــــــــوم الـــــــشــــــهـــــيـــــد

 

بقلم د. احمد مختار حامد ابودهب  

دوى رنين قصير لهاتف خط خاص على مكتب رئيس اركان الجيش المصرى قاطعا تدقيقه العميق فى خريطة استراتيجية لشبه جزيرة سيناء مفرودة بعناية على طاولة كبيرة........ كانت الخريطة مليئة بالخطوط مختلفة الالوان و المسارات التى تعكس عن كثير من الخطط والجهد  ....... لم يطل رنين الهاتف , حيث التقط ذلك القائد المهيب سماعة الهاتف فىسرعة قائلا : تمام يا سيادة الريس اتاه صوت محدثه على الطرف الاخر جهورا و معبرا عنشخصية قيادية : ايه اخبار الرجاله هناك يا عبدالمنعم ؟؟

رد الجنرال الذهبى عبدالمنعم رياض و قد اكتست ملامحه بمزيج من الغضب و القوة : الضرب مستمر عليهم بشدة .......لكن مش هنسيبهم ان شاء الله

اتاه صوت الرئس عبدالناصر قائلا :  متوكلين على الله ثم عليك فى ادارة المعارك على ارض الواقع يا سيادة الفريق ......معنويات الرجالة لازم تستمر عالية .....وربنا معاكم ان شاء الله .

رد رئيس الاركان قائلا : ان شاء الله يا فندم ......ان شاء الله .

كان ردا قصرالكنه حمل فى طياته العديد و العديد من المعانى , فلقد كان الفريق عبدالمنعم رياضيعرف جيدا ما يلاقيه رجاله من هول المعارك على طول جبهة سيناء المحتلة  , و خاصة فىهذا الموقع  المواجه للسان التمساح , حيث تقصف مدفعية العدو الرجال بشدة خلال الايام القليلة الماضية من بداية مارس 69 , و لكن القصف

اشتد فى صباح هذا اليوم  ......و كان هذا اليوم مقدمة لغد رهيب!!!

!*******************************

دلف مدير مكتب رئيس الاركان الى الحجرة التى كان بها الفريق عبدالمنعم رياض  واقفا يواصل مراجعته بعناية الى اخر التقارير الواردة , ادى الرجل التحية  العسكرية و ناوله ورقة صغيرة قائلا :

اخر اشارة من  جبهة القتال

جرت عينى رئيس الاركان على كلمات الاشارة القليلة , و لكن فحواها انعكس على ملامح وجهه و الذى عبر ت عن انزعاجه عما فيها , فقد كانت الاشارة تؤكد وجود اشتباكات مدفعية قوية بين قواتنا و قوات العدو , غير ان موقع  "المعدية رقم 6 " يتعرض لهجوم عنيف جدا يبذل فيه الرجال الغالى و النفيس لاداء ما يتوجب عليهم

و مرت ساعات يوم الاحد الثامن من مارس بطيئة , بينما انهمك الفريق عبدالمنعم رياض فى متابعة التقارير و الاشارات الواردة من جميع وحدات  جيشه ,

و اثناء قراءته لاحد التقارير باهتمام , ضغط مفتاح جرس الاستدعاء على مكتبه , فدخل ضابط شاب فى منتصف العمر و ادى التحية العسكرية قائلا فى قوة : اوامرك يافندم

رد رئيس الاركان قائلا : جهزوا ترتيبات زياة ميدانية بكرة الصبح !!!!لم تغب عنفراسته ملامح الدهشة التى بدت على الضابط الواقف امامه , الا انه استجاب للامر فىسرعة قائلا : تحت امرك يا فندم , و انصرف بحركة عسكرية مغلقا باب الغرفة خلفه

 كان ذهنه قد استقر و دون تفكير كثير الى وجوب تواجده بين الرجال ......على خط النار... ......و يا لها من فكرة لا تنبع الا من عقل رجل فدائى ....من الطراز الاول !!!!

*****************************************

 توجه الفريق عبدالمنعم رياض الى الغرفة الصغيرة المخصصة كاستراحة له بمبنى القيادة بعد يوم شاق قضاه فى التخطيط و المتابعة , كانت غرفة استراحته لا تتناسب قطمع منصبة و رتبته ......اثاث بسيط لا يزيد عن  غرفة استراحة باى مبنى حكومى يستلزم مهنة صاحبه المبيت .....فلم يكن من اولائك المهتمين بالمظاهر قط , بل كان رجل عمل واخلاص .....و قائدا عسكريا يحتذى به فى تفانيه و اخلاصه

و بينما هو فى خطواته نحو الغرفه , قابله مدير مكتبه قائلا : مش هتروح يا فندم سيادتك مرهق جدا و اليوم كان شاق

رد الفريق مبتسما : يعنى هيكون اصعب من يوم زملائك على خط النار !!!!

ابتسم الضابط مشفقا و قال : يا فندم هو حضرتك عديت كام يوم غير لما تكون وسطهم هناك !!!

رد الفريق فى بساطة : ما انت عارف , ادارة المعارك من المكاتب ....تعنى هزيمة بدون شك .و لا تنسى ان بكرة عندنا جولة هامة

الضابط فى تردد : سيادتك مصر على زيارة الموقع ده يا فندم

زوى الفريق ما بين حاجبيه معبرا عن استنكاره للسؤال , مما دفع الضابط ليرد فسريعا : يا فندم عارف ان حضرتك تخاف على رجالك اكتر من نفسك ......بس حضرتك عارفخطورة الامر

ابتسم الفريق عندما شعر بعمق محبة الرجل له و قال : لكل اجل كتاب .....و انا لست أقل من أي جندي يدافع عن الجبهة ولابد أن أكون بينهم في كل لحظة من لحظات البطولة***

كانت هذه الجملة من كلماته الشهيرة كلما ذكره احد الرجال بخطورة ما يقوم به منجولات ميدانية على خط النار , فما كان من الضابط الا ان قال : ربنا يحفظ سيادتك يافندم

رد الفريق مسرعا : ربنا يحفظ مصر , ان شاء الله

*************************************

لم ينم الفريق عبدالمنعم رياض فى هذه الليلة نوما عميقا  , و بالرغم من أنطبيعته لم تختلف كثيرا عن ذلك , الا ان هذه الليلة كانت ذو وقع خاص على نفسه , طاف بذكرياته العديد من المشاهد ....... طفولته ......حبه للعسكريه منذ الصغر  و كانه ورثها عن والده....... حبه للتاريخ الاسلامى و خاصة القادة المتميزين مثل خالد ابن الوليد .......التحاقه بكلية الطب ثم تركه لها بعد اصراره على الانخراط فى مجالالعسكرية .........صور لرجاله على طول خط القتال....ابراهيم الرفاعى.......تحصينات بارليف........و لكن لسبب ما تكررت على خواطرة صورة الرفاعى و نجاحات مجموعته المبهرة..... لقد تمنى ان يكون كل فرد فى جيش مصر مثل الرفاعى و مجموعته .... برغم ان هناك العديد من المجموعات و الضباط اللذين يتمنى اى مقاتل ان يكون مثلهم , الاان بطولة الرفاعى الفذة و مجموعته جعلت له مكانة خاصة لدى الفريق ....... هل يمكنه ان يدفع بالرفاعى و رجاله قريبا ليحقق بهم نصرا جديدا .......هل تكون عمليتهم الـــــ............. لم يقطع شريط ذكرياته و افكاره سوى اذان الــــــــفـــــــجـــــــر, كان بين اليقظة و النوم الا انه

هب واقفا من على فراشه برغم شعوره بحاجة ماسه الى الراحة ......توضأ و صلى فى خشوع ثم اخذ يردد ادعية ختم الصلاة ......و مد يده الى السماء مناجيا ربـــــه !!!!!

لا احد يدرى ما  جادت به نفسه اثناء مناجاته لربه ......هل طلب الشهادة ......أوعله دعى بالنصر ........و لعل ملائكة السماء كانت تؤمن على دعاءه ........ربه وحدهيعلم

و ما ان بلغت عقارب الساعة السادسة و النصف , الا و سمع طرقات منتظمة على باب الغرفة البسيطة , و من خلفها صوت يقول فى ادب  . : صباح الخير يا فندم

  

   جاء الرد للطارق فى صورة انفتاح الباب , و من خلفه ظهر القائد قائلا : اناجاهز  .....!!!!

لقد كان مرتديا ملابسه الميدانية وممسكا بعصا القيادة تحت ابطه الايمن , لم تخفى عليه نظرات الضابط المتعجبة , حيث كان يطرق

عليه الباب ليتأكد من استيقاظه بناءا على اوامره ليله الامس , فإذا به كعادته ...... مستعدا دائما

كان مظهره فى هذا اليوم ذو مهابة خاصة , لقد كان كذلك دوما و لكنه اليوم اكثرتألقا و بهاءا بشكل لفت نظر جميع المحيطين به , مما دفع احد الضباط ان يهمس فى اذنزميله قائلا : سيادة الفريق النهاردة و لا العريس !!!!!

فرد زميله : بس.....انت عارف ان سيادته يكره المظاهر او ان يؤخذ عنه انطباعكذلك

 اعقب الضابط متعجبا : و ان كنت لا اختلف معك فى انه النهاردة فعلا متألق , برغم الارهاق و المجهود اللى بيبذله !!!

رد زميله بإشفاق و اعجاب  : و خصوصا فى الكام يوم اللى فاتوا .

 

تحرك ركب القائد ومرافقوه ,كان موكبا عسكريا بشكل بحت يخلو من اى مظاهر للفخامة , نظرا لطبيعة القائد المتواضعة و للدواعى الامنية فى التعمية على عيون العدو ........و ما ان وصل الركبالى حيث موقع الزيارة المنشودة , الا و جرت مراسم الترحيب بالقائد العظيم سريعة تبعا لاوامره ......كان دائما يهتم باصغر جندى قبل ان يبحث عن مقابلة اكبر ضابط .......لقد فوجىء الجنود الشباب برئيس الاركان شخصيا يمر عليهم و يتفقد احوالهم ويسألهم بدقة عن تفاصيل يومهم القتالى ......و يا لها من مفاجأة !!!!!

**  **  **  **  **  **  **  **  **  **  ** 

  على الجانب الاخر , اتخذ جنود العدو المناوبين اماكنهم , حيث انهمك بعضهم فى مراقبة الجبهة المصرية بنظاراتهم المكبرة , بينما كان اخر يدخن سيجارا امريكى الصنع فى شراهة تنم عن نفس غير سوية بالمرة

اعتدل الجنود عند مرور الضابط المناوب و الذى كان يرتدى زيا عسكريا مهندما , يتناقض مع شعره الطويل و يحمل على كتفه ذلك الرشاش الاسرائيلى الشهير "عوزى " .......تكلم مقتضبا بصوت اجش قائلا :بوكرتوف  - "صباح الخير"

رد  الجندى "شلومو" قائلا : بوكرتوف ادونى    - صباح الخير يا سيدى

:  بادرة الضابط و قد زاده اقتضاب وجهه قبحا  و اكتست ملامحة بنظرات شريرة لامبرر لها

ما نيشما ؟؟    -  ايه الاخبار؟؟

رد الجندى بطريق اليه  :  توف ادونى  - تمام يا فندم

التقط من يده المنظار المكبر و وضعه على عينيه فى اهتمام ليراقب الجهة المقابلة .....و اخذ يتفقد المنطقة فى دقة , و فجأة لفت نظره شىء ما جعله يعود بالمنظاربحركة حادة الى تلك النقطة ....... لقد التقطت خبرته العسكرية حركة غير معهودة فى الصفوف المصرية ....... هل هى كذلك ام انه يتوهم ......ظل محملقا يتفقد ما امامه ,

 ثم نادى قائلا :ايفو ها ميشكافايم شيلى 

- اين المنظار بتاعى !!!!!

انى رودزى ها كاتسين جاك كان -

 انا عاوز الضابط جاك هنا  ,

واصل مراقبته بمنظارة الخاص ذو الامكانيات العالية ,

  و على بعد امتار منه كان هذا الحوار دائرا بين اثنين من قناصة الموقع.

  

زفر الجندى ايلى متبرما : يبدو ان القصف سيستمر اليوم 

رد عليه موشيه : و ما ذا يهمك , انت فى دشمة محصنة لا تؤثر فيها اثقل اوزان المتفجرات!!!

رد ايلى و قد زاد تبرمه :  هل تضمن لى السلامة من هجمات اولائك المصريين !!!!لاطبعا

موشيه : اذن ماذا كنت ستفعل لو كنت مكان المصريين , فى خنادقهم البسيطة الضيقة , هل نسيت كمية ما قصفناهم به طوال الايام الماضية .....و رغم ذلك مدفعيتهم لا تهدأ !!!!!

ايلى : ما بالك بشياطينهم اللذين يعبرون من وقت لاخر .....متى تنتهى مدة تجنيدى و اعود الى تل ابيب !!!!موشيه : او قل متى نقضى على كل العرب .....و نعود الى القاهرة

.

نظر له ايلى و كانه يرى معتوها امامه قائلا : لا تستطيع ان تنسى انك مولود فى القاهرة....موشيه ....هل صدقت اننا الجيش

الذى لا يقهر !!!!

اشار موشيه على فمه  ليسكت اسنانه الصفراء المقيتة بخوف قائلا  : صه....هل تريدان تحاكمنا عسكريا

ايلى  : لا تخف , لن يحاكمنا احد .....هل نسيت اننا من افضل قناصة خط برليف , الا تذكر حين حطمنا الرقم القياسى فى اقتناص عيون الاسرى المصريين , و ان وزيرالدفاع شخصيا كان يحضر هذا اليوم و اشاد بقدراتنا!!!

  شاب ملامح موشيه بعض الخوف لتذكره ان حضور وزير الدفاع ذو العين الواحدة لمجازرهم هو سر خطير , الا انه سرعان ما انتفخت اوداجه كأنه يتذكر شيئا يدعو للفخرو  اردف قائلا :  لا تنسى اننى اكتسبت مهاراتى من ابى قناص الهاجانا الاول , لقدكان قناصا ماهرا و لا يفرق بين اى هدف .....جنديا ....سيدة او طفلا....ما دام عربيا , فليقتل !!!

ضحك موشيه ضحكة جعلته اشبه بشياطين الاساطير قائلا :  ههههه, هنيئا انك ورثت الـــســـ...........!!؟...

قاطع حوارهم الوضيع  صياح قائد الموقع كالثور الهائج قائلا :.......فلتستعدالمدفعية .....اريد قصفا اقوى من اى يوم , و خاصة على هذه المنطقة 

و اشار بيده الى حيث هناك ........... الى حيث كان الجنرال الذهبى بين رجاله !!!!!!**    **    **     **     **     **     **    

**     **     **     **

اخباركم ايه يا وحوش ,

نطق الفريق جملته بطريقة لا تصدر الا من اب يطمئن على اولاده و يفتخر بهم رد احدالجنود قائلا : تمام سيادتك يا فندم ابتسم الفريق مردفا : ايـــه....... ولاد الايه دول صدعوكم بالضرب طول الايام اللى فاتت !!؟رد قائد الموقع :  ولادك دماغهم ناشفة يا فندم .....دول اغلبهم صعايدة

 ضحك الفريق و مرافقوه و ابتسم الرجال من دعابة قائد الموقع التى لم تخلوا فعلا من حقيقة بعض منهم

و اخذ الفريق فى تفقد الرجال  احوالهم ......و انهمك فى مراقبة الجبهة فى تركيزعميق و بشكل واضح يجمع بين الشجاعة المفرطة , و شىء من اللا مبالاة بالمخاطر .......و هذا ما لفت نظر اوغاد جيش الاحتلال على الطرف الاخر !!!!

و بينما يلقى الفريق بعض ملاحظاته الدقيقة الى الضباط من حوله , فاذا بالدانات تتساقط من حولهم و كانها امطار ليلة شتوية عاصفة ,   لم يهز دوى القذائف ثبات الرجل , فلقد تصرف بطريقة تنم عن اعتياده للخطر .......كانت اول تعليماته لسرعة تامين افراد الموقع , ثم قفز الى احد الحفر الدفاعية متاخرا بعد ان القى نظرة سريعة على جنبات الموقع و اطمئن على توزيع الرجال بشكل مناسب للموقف ............. كانت قفزته الى داخل الحفرة رشيقة و قوية لا تتناسب مع سنه و رتبته قط , و انما دلت على استمرار اهتمامه بلياقته كضابطا قبل ان يكون قائدا او رئيس اركان لجيش عظيم ........جيش مصر

 **    **    **     **     **     **     **     ***     **

اخرج كاهان قائد الموقع الصهيونى لسانه بحركة غير لائقة و كانه حيوان مفترس و هويراقب تتابع الدانات على الموقع المصرى , صرخ فى من حوله قائلا .....استمر بالضرب بطاقة المدفعية القصوى

 اجاب جاك و قد لمعت فى عينيه نظرة شرسة :  علم و جارى التنفيذ و اخذ يملى اوامره على جنوده , اللذين استجابت لهم مدفعياتهم و كانها دربت جيدا على كيفية اراقة الدماء ......الدماء العربية عامة .....و المصرية خاصة !!!!!!**    **    **     ** 

 

   **     **     **     **     **     **     **

و لان لكل شىء قدر معلوم.......كان قدر الفريق فى هذا اليوم عظيما .......لقد قفز فى اقرب حفرة تلى مكان وقوفه بعد ان اطمئن على توزيع رجاله , و لكن اختياره كان قدريا ....... لا نقول بأن  دانة العدو الغادرة سقطت مجاورة لحفرة الفريق , و لكن الحفرة هى التى اختار قدر الله صاحبها الى حيث الدانة التى ختمت مشوار حياته العظيم

 !!!!!

لم يصب الفريق باصابات بالغة ظاهرة ......و لكن قلوب الرجال خفقت مع هذه الدانة خاصة بشكل غريب , قفز العديد منهم خارجين من خنادقهم الدفاعية و متجهين رأسا الى حيث يقبع قائدهم الذهبى , لم يبالوا بامطار النيران من حولهم , كان كل همهم الاطمئنان على قائد عظيم كانوا يرونه الاب قبل ان يكون القائد و وسط النيران والاشلاء وصل بعضهم اليه , فاذا به مسجى على الارض و ناظرا الى السماء نظرة فخر وشكر .......كان اخر ما سمعوه انه قال لهم: ما تخافوش ...... انا بخير

اما روحه التى كانت تتردد بين جنبيه قبل ان تفيض الى بارئها فلعلها قالت الكثير ......لعلها قالت اللهم ربى اجعلنى ممن صدقوا ما عاهدوك عليه ..... اللهم ربى اجعلهم خير خلف ....... اللهم قوهم و انصرهم ......... اللهم توفنى مسلما و الحقنى بالصالحين لعلها قالتاكثر او اقل ................ و لكن من يدرى , فهذه ليست اى روح......انها .......روح الشهيـــــــــد!!!!!!ء

**     ***     **      ***     **     ***     **     ***     **  

بلغ الخبر الجانب الغادر........... و اخذ جنود الاحتلال الصهيونى الوضيع يرقصون و يغنون لحنهم الفولكلورى الشهير المقيت : هافا ناجيلا................. فهم يغنونه دوما ....كلما اكتسبت ايديهم اثما جديدا .....و كلما اقترفت جرائم  يندى لها جبين الانسانية .. ....غنى جنودهم ...و لكن رقصتهم كانت كرقصة الموت ......بل هى كانت فعلا رقصة الموت ............... فعلى الاراضى المصرية كان هناك اسد قابع فى عرينه بين رجاله الاشداء يعدون العدة لذكرى الاربعين لقائدهم العظيم

و لندع عيون التاريخ ترقب لنا هذا المشهد المهيب , الرفاعى يقف بين ضباطه وجنوده و يكسو وجهه حزنا عميقا و صرامة ليس لها حدود ......و بعد ان فرغ من قراءة الفاتحة .......سكت هنيهة , ثم خرج صوته عميقا و مهيبا و هو يقول  : 

 العدو قتل ابونا ............ الفريق رحمه الله كان ابو القوات المسلحة بمعنى الكلمة ,  و تارة فى رقبتنا امام الله يا رجاله!!!

و منذ هذه الكلمات , بدأ العد التنازلى لنهاية هذا الموقع......موقع لسان التمساح

فبعد اربعين يوما فحسب .......سيكون للرفاعى و رجاله صولات بينكم .....و بينكم خصيصا ...فلسوء حظكم انه لن ينجو من الموت على ايدى رجال المجموعة 39 قتال احد من افراد الموقع المشؤم  قط ......, لم تكذب روح الشهيد حين املت على صاحبها صورة

الرفاعى و رجاله ............... فالانتقام على يديهم سيكون رهيبا ........يليق بمقام الشهيد

فلم يكن انسب من هذا اليوم المهيب ....التاسع من مارس , ليكون يوم الشهيد فى كلعام.......و لم يكن هناك انسب من الرفاعى و رجاله للانتقــــــــــــــــــام بمايناسب

و يحيى على مر الايــــــــــــــــــــــام .................. يـــــــومالشــــــــــــهـــــــــــــيـــــــــد

--------------------------------------------------------------

د. احمد مختار حامد ابودهب   

 

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech