Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

شــــهـــداء الــــســـــماء ......لأجل من فى الأرض

 

و تستمر المعارك فى القواعد الجوية كافة , تستمر قائمة الشهداء فى الاتساع
, ففى كل يوم يضاف اسم شهيد الى سجل الشهداء , و يمحى اسمه من لوحة العمليات , كل يوم ...تقلع الطائرات , و .............. "
اندمج ذاك المستمع مع الكلمات الختامية للجزء الثانى من الفيلم التسجيلي الشهير "اجنحة الغضب " , ذاك الفيلم التسجيلى الرائع الذى انتج بالجهود الذاتية لمجموعة من الشباب المصرى العاشق لتاريخ بطولات بلاده .....يحملون رقما مرتبطا باعظم انتصارات الجيل الحديث......73
شدته الكلمات ......و انتفخت اوداجه فخرا مع موسيقى النهاية الحماسية الجميلة ......جعلته يفكر مليا .....فى اولائك النسور اللذين استشهدوا من اجل الوطن ..... فى معرك حربية ......او فى معارك غــــــيــــــر حربية !!!!

الطائرة ......تلك النسور الرهيبة التى تحمل المنايا للعدو ...او ربما لقائدها ....ما لم يستخدم وسيلة النجاة ......كرسى قاذف ....مظلة ....تساوى نجاة طيار .....و ترك طائرته تتحطم و تنفجر كيفما تشأ و اينما تشأ ......و مدمرة تحتها بما تحويه من وقود و ذخيرة الكثير .......و قد حدث ذلك فى كثير من بقاع الارض .....سواءا فى عروض جوية .....او تدريبات ....., و لكن ليس مع نسور مصـــــر...اللذين يرفضون نجاتهم في مقابل ازهاق روح واحدة !!!!
و كـــــــــــــــــانت هذه هى المعــــــــــــــــركة .......حتى لو كانت بلا حـــــرب ......معركة التضحية بالنجاة و الحيـــــــاة .........من اجل النجاة !!!!

المكان ......سمـــــــاء مصــــــــر .......حيث تقلع الطائرات ..........تعلو و ترتفع ......و تحمى عرينها الجوى .......وايا كان الزمان .........فقد كان ذلك زمان سلم .....حيث لا حــــرب ......انما هو التدريب الدؤب و الحماية الساهرة لسماء الوطن .....و سواءا كانت الطائرة قـــــاذفة تشق عنان السماء فى الاول من سبتمبر 1975 , .....او مقاتلة اقلعت تتحدى صيف يونيو 2010.......فانهما تلتقيان ......لا فى المكان و لا الزمان .......بل فى البطولة ..فى التضحية .... و الفداء......و المجد .........!!!!

انها تلك الروح ......روح فدائية مقاتلة ........تفضل الموت على ايذاء الاخرين .......و تتحمل الالم فداءا لهم ........بسرعة و شجاعة و دون تردد

- اقــــــــــــفـــــــــــــز بسرعة !!!!

-         مش هاسيبك يا فندم !!!!!

-         نفــــــذ الامــــــــــــــر دون نقاش !!!!!

نفس الحوار الفدائى يدور هنا او هنا .......داخل الطائرة التى تحترق ........و يرفض قائدها ان يتركها ..........سواءا المقدم محمد عبدالوهاب كريدى قائد القاذفة ...ابن جيل الاربعينيات ....و احد ابطال حرب يونيو و الاستنزاف و اكتوبر .....و التى لم يمر عليها ان ذاك سوى عامين او اقل
او بعدها بعقود ...... من النقيب طيار عمرو داوود .......... ابن هذا الجيل .......قائد المقاتلة التى اشتعل احد محركاتها فى تلك الطلعة التدريبية , فوق احدى قرى دميــــــاط !!!!

و تحلق المظلات فى السماء .......حاملة ابطالا دامعى الاعين ........و هم يودعون قادتهم .....داخل طائرات تتهاوى نتيجة عطل مفاجىء ....بلا حرب ......و بلا نيران معادية .....و لكن روح بطولة سادت ارادتهم ......فأبوا ان يختاروا النجاة و يتركون طائراتهم تتحول الى موت هابط من السماء .....على سكان المدن و القرى من اهل الارض !!!

........."نفسى اشوف عمر و احمد ...اولادى " ........اخر ما قاله المقدم البطل محمد عبدالوهاب كريدى ....قبل ان يردد الشهادتين ....بصوت لم يسمعه احد......بعد ان انقذ احدى قـــــــرى محافظة المنيا من كارثة جوية ......و بعد ان ظل يقاوم الام حوقه و هو يصر على الا يترك طائرته التى تحترق و تحرق اطرافه داخلها ..........و بعد ان رأى استشهاد احد ابطال طاقمها الى جواره , نقيب ملاح المنشاوى ........وجه طائرته الى صفحة النيل ......الى الماء .......حتى لا تدمر الارض التى تحتها و سكانها من المصريين البسطاء الطيبين .......اللذين لا يقاومون الاعجاب بالطائرة كلما سمعو ازيزها او مرت فوق رؤسهم .....!!!!

عله نظر الى رفيقه الشهيد نظرة وداع .......او نظرة تنم عن لقاء قريب ........و قفز بكرسيه القاذف .....بعد ان تأكد ان ذاك النسر الضخم .......سيغوص فى النيل خلال ثوان .......ليحتضن نيرانها المشتعلة و يخمدها ...و يمنع انفجار وقودها و ذخيرتها ......و انطلق الكرسى القاذف !!!!
- لم ينجو احد من هذه الطائرة فى حال اصابتها بنيران او عطل ........طالما يقفز بالكرسى القاذف !!!!!

اخر ما تردد فى ذهن البطل كريدى , ما درسه عن طائرته فى روسيا ....و بشهادة من صنعوها ......انه لا نجاة بهذه الطريقة ....لم تهتز اعصاب البطل ....الذى واجه الاخطار .....و الموت ......منذ اشهر فى حرب اكتوبر المجيدة و ما قبلها من حروب ......و لكنه اخذ بالاسباب .......رغم انه واثقا ان نجاته شبه مستحيلة .

-         ميـــــــــــــــــــــن ...........سيادة المقدم !!!!!

لم يتخيل ذاك الشاب الصياد البسيط , ان يقابل قائد قاعدته الجوية اثناء فترة تجنيدة ......هنا .....على صفحة النيل .....جوار احد قرى محافظة المنيا   ........و على بعد امتار من طائرة العملاقة ......الكامنة فى عمق النيل ........دون ادنى اصابة لاى احد .......عدى قائدها ......و رفيقه الذى سبقه بالشهاده .

-         الطيارة اصابت حد !!!!؟

اخر سؤال متلهف سأله البطل .......... و هو يرقد فى ذاك المستشفى العسكرى القريب من موقع بطولته ...... و جاءته الاجابة شافية ........لقد انقذتهم يا بطل .......انقذ قرية و اهلها من جحيم نيران طائرتك فى حال انفجارها .......... و كان روحه الطاهرة ابت ان تصعد الى بارئها الا بعد ان تسمع تلك الاجابة

......و ان كان قائدها الشهيد قد حاز على نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الاولى للمرة الثانية .....فى واقعة فريدة من نوعها .........فان تكريم ربه له بالشهادة كان التكريم الاعظم ........

و تتكرر البطولة .....بعده بعقود .......و بنفس الاحداث ......غير ان الطيار الشاب قائد المقاتلة .....لم يجد سوى الحقول الواسعة لتكون مكانا لاصطدام طائرته المشتعلة ......... مبتعدا عن العمران .....عن ارواح الناس على اقصى مدى ......و مضحيا بروحه هو .....و امرا المتدرب معه بالقفز بمظلته دون نقاش.........مستمرا هو فى السيطرة على طائرته....الى ان يقفز بمظلته قبل اصطدام الطائرة بالارض الخالية بثوان .......فتلتهمه نيران انفجارها الرهيب .....و يستشهد على الفور ......دون حتى ان نعلم ماذا اراد ان يقول ....و نحن نعرف ان نفس الروح الفدائية هى التى دفعته لفعل ذلك .
و ربما كانت روح الشهيد كريدى .....هى اول من استقبلت روح الشهيد عمرو .....ابناء البطولة الواحدة ...يفصلهم عقود من الزمن ......شهداء بلا حرب

و تستمر البطولات فى القواعد الجوية كافة ......تستمر قائمة الشهداء فى الاتساع ................ففى كل حين يضاف اسم شهيد الى سجل الشهداء ......و يمحى اسمه من لوحة العمليات ......كل يوم تقلع الطائرات ......يقودها ابطالا ......لا يترددون ان يكونوا شهداءا فى السماء ........فداءا لمن فى الارض !!!!

خالص الشكر و التقدير للاستاذ احمد كريدي علي معاونته و علي تاكبد معلومة و هى نجاة النقيب طيار عادل الفقي فقط من بين طاقم الطائرة ال 6 , و استشهاد باقى الطاقم بالاضافة لبطل القصة و هم : و هم -ملاح اول رائد ملاح سمير عبدالفتاح -ملاح ثان نقيب صلاح الدين المنشاوى -مساعد جوى قطب - المدفعجي -و فرد الاسلكى ...لم يتم النوصل لاسمه لذا وجب ذكرهم وفاءا لحقهم علينا

 

اهداء الى روح الابطال

مقدم طيار محمد عبدالوهاب كريدى
"1942 – 1 سبتمبر 1975"

نقيب طيار عمرو محمد عمر داوود

"1985 – 22 يونيو 2010 "

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech