Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

رحلة......... الى زمن الابطال

بقلم  د. احمد مختار حامد ابودهب

- 8 سبتمبر 2014

لقد كانت فعلا كذلك .......رحلة عبر الزمن ,

 

 

لم يكن اعضاءها يزورن المكان .....بل و كأن عجلة الزمن قد دارت بهم فعلا الى الوارء ......بل الى امام ...الى خطوط العدو ... الى حيث البطولات .....الى حيث التضحية و الانتصارات .....الى حيث الشهداء - صيف 2014 استعدادات دؤبة هنا و هناك من رجال المجموعة 73 مؤرخين , و هم يسعون للحصول على التصاريح اللازمة من الجهات الامنية و العسكرية المختلفة .....و يعدون خطتهم لتلك الجولة الاولى لهم ....فى صحبة الابطال و على ارض البطولات ...و حيث كان احد ازمنة البطولات . و عبر الشبكة العنكبوتية .....تلقى العديد من الشباب خبر تلك الرحلة بالترحاب .....و كان ايضا استعدادهم .....سواءا على مستوى اعمالهم او على مستوى انتقالهم من محافظات اخرى .....من شتى اقطار مصر , للمشاركة فى تلك الجولة الفريدة .....بالبعض ينتظر على احر من جمر ....و البعض ترواده كوابيس ان تفوته تلك الرحلة المنتظرة !!! توالت حوالات الحجز – الرمزية القيمة مقابل ما بتلك الرحلة من مفاجات و استعدادت – الى "احمد زايد " مؤسس المجموعة 73 مؤرخين حتى من الابطال المدعويين لتلك الرحلة ........و الذى كان اعلانه عن اغلاق باب الحجزلاكتمال العدد مع اقتراب موعد الرحلة بمثابة احباط لبعض الشباب ممن لم يحالفهم الحظ فى الحضور و خاصة بعدما اعلن "زايد "عن وجود مفاجأت بالرحلة ......و يا لها من مفاجآت !!!!

 

- 6 سبتمبر 2014 ....السابعة و النصف صباحا لحظة الانطلاق ساعة س كما يسميها العسكريون .....و يالها من لحظة .....لحظة لقاء من نوع فريد بين العديد من الابطال العظماء من العديد من اسلحة قواتنا المسلحة الباسلة .....و بين العديد من شباب مصر من اعمار مختلفة .... رجالا و فتيات .....اسرا و فرادى ....كان العديد منهم يعرف بعضه تليفونيا لمدة سنوات و لكن لم يرى بعضهم بعضا قط .....كلا منهم يعرف الاخر من صوته فقط ....جمعتهم محبة الوطن و تاريخه العظيم فجعلت منهم اهلا ....و اكتملت الصورة بلقاءهم اليوم .....عناق و تحية بين هذا و ذاك , و هذه و تلك - ياااااه ........مدام نهلة بنت الشهيد احمد حسن هنا !!!! كانت تلك اولى المفاجآت الجميلة للعديد من اعضاء الرحلة ....اذ انها كانت في سفر و لم تكون على قائمة الحضور حتى اللحظة الاخيرة .....و لكنها اصرت ان تعود....و تشارك .....لذا كانت اخر مفاجات الرحلة و كانها هدية جميلة من نصيبها خصيصا !!! تحركت الحافلتان .....مقلة بين جنباتها فى المقدمة لفيف من ابطال عظماء .... شاركوا فى حروب مصر ....و ذاقو مرارة الهزيمة ....و حلاوة الانتصار ..... حافظوا على العهد .... شهداءا و احياءا ...فكلاهما احياءا ..... رفعوا علم مصر عاليا و معهم اولائك العاشقون لتاريخ البطولات ....... انطلقنا نحو الشرق ....نحو ارض البطولات .....و ما ادراكم ما معنى ان تطأ ارض البطولات و انت بصحبة الابطال و فى الاتوبيس 1 .....حيث تشرفت بوجودى بينهم ......توالى شرح الابطال ...... و بعد تقديم و تعريف من الاستاذ احمد زايد بجدول الرحلة .....و الاشارة الى المفاجات ..... بدأ شريط الذاكرة يعود للوراء ....ليس بالابطال فقط ....بل و بنا ايضا .....الى حيث هناك ......الى حيث مرحلة البناء و التعمير ....الى زمن الزعيم جمال عبدالناصر .....ثم مرورا بمرارة النكسة و ماحدث بنا ......الى ان وصلنا للحظة الانتصار ......و ما ان لاح الانتصار فى ذكريات الابطال و اخذوا يشرحون التضحيات فى سبيله ...الا و لاح امامنا تمثال الشهيد عبدالمنعم رياض .....الجنرال الذهبى ......اذا قد اقتربنا من القناة .....من العبور .....لقد عبر بنا الابطال حقا فى حوارهم .....ما بين اللواء شريف مسلم , و اللواء ابراهيم عبدالله ابراهيم و المقاتل مصطفى الحموى .....و المقاتل محمد ابو اليزيد .....تنقلت المعارك ....من مشاة الى دفاع جوى الى الصاعقة ..... الى ان وصلنا الى ذكر الشهداء ..... لذا كان خير من يعقب عنهم ......بنت الشهيد ......نهلة احمد حسن .....صاحبة بيت الشهداء , فهكذا تسمى مجموعتها على الفيس بوك و التى تخصصت فى دراسة و نشر تاريخ الشهداء ...... !!!! المقاتل سامى محمد ابراهيم ...ابن بورسعيد .....و قناة السويس .....كان ظهورهما سويا ....له طابع خاص فى قلوب الجميع .....و ياله من شعور .....لقد حانت لحظة العبور !!!

 

العبور - 6 سبتمبر 2014 – ساعة 1100

بدأت موجات العبور .....اقصد الاتوبيسات فى العبور ....فى المعدية رقم 6 ....حيث استشهد الجنرال الذهبى عبدالمنعم رياض ....ومع دموع البعض ممن رأوا القناة لاول مرة ......و على قصص بطولات الحاج سامى , كان عبورنا ......بين ذكريات النكسة حين حفر قبره بيده خوفا ان تأكل جثته الكلاب الضاله و الذئاب .....و بين ذكريات العبور فى وقته حين وصف شجاعة ضباطه و قادته و هم يتقدمون العبور فى بسالة منقطة النظير .....و ياله من فخر و هم يتقدموننا فى هذا العيور ايضا !!!! و اخيرا ......نحن على ارض الفيروز ....ارض البطولات .....و انى لاكاد اقسم انى كدت اسمع صوت الرصاصات و الانفجارات ,.,,,,,,ازيز الطائرات المنتصرة ......صيحات الله اكبر من حناجر رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .....العديد من الابطال كانوا معنا .....حتى ان منهم – من تسارع الاحداث - من لم نتشرف بالحوار معه بشكل مباشر او الاستماع لبطولاته ....اذا لم يتبادل الابطال مواقعهم بين الحافلتين فى طريق العودة كما كان مقررا ... ..لان كل حافلة صارت و كانها تحوى اسرة واحدة لا يترك بعضها بعضا !!!! و لكن مهلا .....................اين هو سيادة اللواء طلبة رضوان ...احد محاور و قادة عبورنا اليوم .....لم نهدأ الا عندما علمنا انه سبقنا الى حيث احدى محطاتنا التالية .....سبقنا كما سبق هو و سريته منذ اكثر من اربعين عاما منفذا اخطر مهامخ القتالية و اعظمها !!!! = اولى المفاجات ....مشروع حفر قناة السويس الجديدة لم تكن هذه هى المفاجأة .....لقد كانت ضمن جدول الرحلة ....و لكن المفاجأة ان اجد فى استقبالى انا و اولائك الشباب .....ذاك القائد و فريقا من ضباطه .....انه اللواء ا.ح. عادل الغضبان مساعد قائد الجيش الثانى ....و بنفسه فى حفاوة بالغه , واقفا على باب الحافلة , و مصافحا و مرحبا بكل الحضور , ابطالا عظماء ....و شبابا طامحين كان لقاءه ودود للغاية .....اصر على الترحيب و تقبيل الاطفال الصغار .....اديت له التحية العسكرية , كما اديتها للابطال فور ان رأيتهم واحد تلو الاخر ...

 

و فى المنصة الكبيرة حيث كان افتتاح المشروع العظيم ....و امام كاميرات التليفزيون و القنوات المختلفة , كان شرحه لمشروع قناة السويس الجديدة .....و لكن ما هو ابلغ من الشرح ...كان ذاك الشعور .....تلك الشمس اللافحة التى تحرق الاقدام قبل الرؤس ....و رغم ذلك فخلايا العمل لا تهدأ او تتباطأ ...... اليست رحلة من الرحلات الى الزمن ..... زمن حفر القناة الظالم ...... و زمن تأميمها الطموح ....... و زمن عبورها العظيم !!!!؟ = تبة الشجرة ..... فى قلب العدو و ما ان وصلت المجموعات الى تبة الشجرة .....ذاك الموقع الاسرائيليى الحصين الرهيب -سابقا - ...و المزار البطولى التاريخى حاليا ....الا و كان فى استقبال الوفد ذاك البطل....قاهر تلك النقطة ....و قائد سرية اقتحامها .....و ياله من بطل من طراز فريــــد .....عرفنى فور ان رأيته ....اديت له التحية العسكرية ...و قبلت يده ....قبلة اهديها لكل بطل و كل شهيد ! وصلنا فى الحافلات المكيفة مجهدين ...و نشعر بالعطش الشديد من شمس الصحراء اللافحة ...... فكيف وصل هو و رجاله الى هنا بسلاحهم على اقدامهم .....اى بطولة و عزيمة و ايمان ....لم يدم تعجبنا كثيرا ....الا بعدما بدأ البطل فى شرح مهمتهم و خططهم و كيف فعلوها .....و يا لها من قصص بطولية !!!!؟؟؟؟ لم يكفى وقت الشرح تبعا للجدول الزمنى للرحلة سوى لقطات من بطولات ....و لفتات من تضحيات .....وددنا لو نتمكن من الجلوس اياما امام البطل -كما كنا نجلس حوله على جانب الرصيف لكثرة العدد – لنستمع ...و نستمع ...و نسمع ابناءنا تاريخ اجدادهم .....الى جوارنا كان المدفع الاسرائيلى "نصف بوصة " الذى اصاب المقاتل عبدالرؤف جمعة فى قلب ارض العدو و تحدى اصابته و ظل هو و رفاقه 200 يوم خلف خطوط العدو ......و هذه الدبابة الحديثة وقتها ...التى ترك قائدها محركاتها دائرة و هرب علي قدميه ....خوفا من اولائك الاسود .....قبل ان يقتله الابطال .....بطريقة لم يشرحها البطل حفاظا على مشاعر من حضر من انسات و سيدات .....و معقبا بابتسامة افهم معناها قائلا .......حقوق الانسان !!!!!

 

 

 

 

كان الكل يجلس على ذاك الرصيف الجانبى فى فرحة غامرة ...... و لكن انه هو .....بين اولائك الجالسين فى بساطة .....انه اللواء طيار محمد ابوبكر حامد .....الذى كان الشباب يلتفون حوله ضمن الابطال لالتقاط الصور التذكارية ,,,,,,,, و ها هو يجلس بيننا ارضا فى تواضع جم ...... رغم انه لو طلب مقعدا لوجد سباقا بين جميع الشباب بل و ضباط الموقع لاحضاره له ....تقديرا لبطولاته ....و بطولاتهم .....هكذا يكون التواضع .....فها هو طيار الرؤساء ...... و اولائك الابطال يجلسون بيننا فى ود عائلى ليس بغريب عنهم !!! و داخل الدشم الحصينة ....رأى الجميع رفاهية الوغد الاسرائيلى ....و معاناة الجندى المصرى ......و اندمج صوت اللواء طلبة مع مشاهد غرف الدشمة الحصينة ليزيد من شعورنا بعبور الزمن نحو تلك الحقبة .....حقبة البطولات و التضحيات العظيمة !! .....و ما لاقوه من قسوة الطبيعة ....قبل قسوة و نذالة و خسة العدو .....و لكننا لم نحتاج لذاك التموين ...الذى لم يكن له معنا سوى ذاك الدور المعنوى ....

 

فلقد كانت مفاجأة طريفة ان نكون نكون ضيوفا على الجيش الثانى الميدانى مرة اخرى ....للراحة و الغداء ..... فانتقلنا مرة اخرى الى ذاك المقر ....جوار النصب التذكارى للجندى المجهول .....شامخا مرتفعا فى شكل مقدمة بندقية الية و السونكى الخاص بها تناولنا الغداء بين ترحيب و ود و ضباط و صف و جنود الجيش الثانى ......

 

 

كان المشهد جميعا حينما هرع الشباب – قبل تناول الطعام رغم الجوع من مجهود الرحلة- صفا بعد صف ليؤدون الصلاة مصطفين دون تمييز بين مدنى و عسكرى ....كبيرا او صغير ...... فوجا بعد فوجا تبعا لما يسمح به المكان - العرض البانورامى بدأ يا سادة بمبنى النصب التذكارى ! كانت هذه اشارة جولة اخرى من جولات رحلتنا .....و بين القناة و الصحراء ....كان وجودنا فى ذاك المبنى الشامخ ......نصب الجندى المجهول ......و عليه كتبت اجمل ما وصف به الشهداء ..... "و لا تحسبن اللذين قتلوا فى سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون" صدق الله العظيم توالى التقاط الصور ....و الكل يصر ان تكون صورته مؤديا التحية .....للبطل .....للشهيد ......معلوما كان او مجهولا و داخل القاعة البانورامية بالمبنى .......احاطت بنا حرب اكتوبر بشكل دائرى ..... بل لقد عانقتنا .....فها هى مجموعة تستمع للشرح من احد الابطال .....و هاهى السيدة نهلة احمد حسن ....تبحث عن شهيد ......حتى و لو كانت الصورة مرسومة !!!! - يلا يا جماعة ............. هنتحرك كانت تلك اشارة نهاية الرحلة .......... كما كنت.....بل كما كان يظن اغلبنا ....و لكن هذا النداء كان الاشارة الاخيرة .....لاخر ...بل و اجمل مفاجات الرحلة !!!!

 

= فى حضرة ...خمسة الاف شهيد !!!

 

قبيل غروب شمس ذاك اليوم ....كانت اجمل مفاجات الرحلة ....انها زيارة مقابر الجيش الثانى الميدانى ....و كانت المفاجاة لها خصيصا ....انها ستزور قبر والدها البطل دون موعد او سابق علم .....المقدم الشهيد احمد حسن - صقر الدفاع الجوى !!! و ياله من شعور ....فى حضرة الاف الشهداء .....الاف الضباط و الجنود البواسل ....في صحبة رفضوا ان يتركوها حتى لو اراد اهاليهم غير ذلك .....!!! دخلت امشى الى جوارها ...و اشعر انى اخيها الاصغر ..بل و حارسها الخاص ... قادتنى الى مكان قبره بين الاف القبور للشهداء الابرار ..... كانت نظارتى الشمسية تخفى دموعى التى لم اخجل منها قط ...... ها انا امامه بعدما كتبت قصته منذ سنوات ......و الى جوار تلك الاخت النبيلة ...ابنة الشهيد !!! ...التى رفعت بصرها لاعلى للحظة ....سألتها : - اتبحثين عنه ؟؟! ابتسمت لانى فهمت ما اردات .....لقد كانت تبحث عن ذاك الصقر -داخل تلك السحابة التى كانت تظل مقابر الشهداء دونا عن ما حولها بشكل عجيب - .... كانت تراه محلقا عاليا كلما زارت والدها ........و كان ذاك الصقر المحلق يفتخردوما بمقابر الشهداء ....و يحلق لتحيتهم و تحية زائريهم .......لذا اتخذته شعارا لتلك المجموعة على الفيس بوك .....

مجموعة "بيت الشهداء " !!! كانت مشاعرى و مشاعر العديد من الحضور لا توصف .......ربما كانت تلك الابيات هى وصف ما جال بخاطرى تجاهه

: وقفت امــــام القبر مفتخرا

باني امـــــام ابطال واقفا

احياء يرزقون باذن ربهم

و لا يجهل ذاك اى عارفا

فلولا اكون للدين مبتدعا

لقبلت الشــــــاهد غير خائفا

ان يقولو مغــــــــال في حبه

اوبغير مـــحب الشهيد رائفا؟

فيا رب سلام منك و تحية

علي مقدام بقلب لا راجفا

ها انا امامه ......

بل ها نحن امامهم ....

من ضحوا بارواحهم .....

فى صحبة عظيمة ....

تذكرك بشعورك فى البقيع بين الصحابة ....

او بين شهداء أحد ...اننا اخيرا نختمها بين الشهداء ... ...

من جادوا بانفسهم ....حتى نخطو هذه الخطوات .....

و نعبر بهذه الرحلة ....الى حيث زمانهم ....

 

========================================

و مع اخر ضوء ...شأن العمليات العسكرية , كان موعد العودة .....حيث كانت الشمس الغروب تلقى باشعتها فى خفوت و كانها تحيي هذا الجمع الكريم ........حيث لم تكن مجرد رحلة مع الابطال و على ارض البطولات ....بل كانت رحلة..... الى زمن البطولات !!!!

 

 

د. احمد مختار حامد ابودهب - 8 سبتمبر 2014

 

 

 

https://www.facebook.com/Group73Historians

 

صور  الرحله علي صفحه المجموعه 73 مؤرخين

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech