Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اطلاله علي كتاب النسور الذهبيه

كتبت اسماء محمود

 

يسعدنى ويشرفنى ان اكون انتهيت من قراءة كتاب النسور الذهبية .. أول اصدارات المجموعة 73 مؤرخين و خالص شكرى وامتنانى للمؤلفين على المادة الرائعة ...

 

فى البداية لا يسعنى ألا أن اتوجه بعظيم الشكر والأمتنان للنسور الذهبية .. هؤلاء الأبطال الذين ظللنا لسنوات لانعرف شىء عن بطولاتهم.. ولهم منى كل اعتذار فقد كنت اعتقد أن مهمة الطيار اسهل من جندى المشاة أو الصاعقة ولكن الحقيقة ان الخطر هو الخطر اينما كان أرضا او جوا  أو بحرا ..وأن الأخطار كانت تلاحقهم فى كل وقت ومن هنا تأتى اهمية هذه الشهادات أنها صححت المفاهيم ..

 

 

فى هذا الكتاب الذى صحح كثير من المفاهيم لدى كقارئة ..  أثار انتباهى شىء عجيب ألا وهو  أنه فى قصص 11 طيار من خيرة مقاتلى مصر  ينتقل الكتاب بين الهزيمة والنصر مع كل شخصية ... والحق أننى قرأت الهزيمة والنصر 11 مرة كما رآها 11 طيار  ولكن فى كل مرة كنت اعيش مرارة الهزيمة وكانى لأول مرة اقرأ عنها .. وفى كل مرة اقرأ عن النصر العظيم وكانى أيضا لم اقرأه فى الصفحات السابقة

 

 

اتفق الأبطال جميعا على أن هدفهم كان محو عار الهزيمة التى الحقت بنا فى يونيو والصق سببها للطيران حتى الأهل اعتقدوا أنهم السبب فى ذلك كما قال سيادة اللواء سمير عزيز ..

 

وقال سيادة اللواء مدحت زكى أن القوات الجوية كانت كالأسد الجريح الذى ينتظر أن تحين الفرصة ليلعق جراحه ..

كان الشعور بمدى تكافؤ المعركة مختلفا.. بينما كان سيادة  اللواء عكاشة يرى ان طائرة الميراج تتفوق على طائرته كما قال لسيادة المشير عامر . .. بينما لم يصدق سيادة اللواء دانش وقتها أن الهزيمة ستكون من نصيبنا ...

 

والجدير بالذكر أن الحديث عن كمين سيادة اللواء ممدوح طليبة تكرر .. ولكن فى كل مرة كنت اعيش فى اجواء الكمين من جديد مع بطل جديد ... والحق أن حديث سيادة اللواء رضا العراقى عن كمين اللواء ممدوح طليبة كان لها أثر مختلف ..حيث شمل الحديث عن الطلعة واحداثها  اضافة الى أن سيادته قال  فيما معناه أه لم ينزل على الأرض من الطائرة حيث حملهم الرفاق فوق  الأعناق .. تلاه الحديث عن فرحة سيادة اللواء الحناوى ودموعه التى ذرفها اذ كان الفريق فوزى يرى أنهم ينفقون بلا نتيجة .. تلته عبارة عالقة بذهنى وهم فى طريقهم الى منزل الرئيس عبد الناصر .. حينما قال " كنا لا نسير على الأرض انما على السحاب " 

وفى حديث سيادة اللواء عكاشة عن حرب اليمن اضافة الى  عدم اهتمام القادة ببناء الدشم  حينما قال الرئيس عبد الناصر فيما معناه  " ابنى لكم دشم ولا اجيب قمح للناس " ورغم اختلاف سيادة اللواء محمد زكى عكاشة  مع القيادة  ولا اقصد هنا عصيان أمر أو ما الى ذلك وانما اقصد الفكر والمنطق ... ورغم ذلك  نجد طاعة الأوامر وعدم تقاعس عن آداء الواجب تحت أى ظرف  وكان هذا حال الأبطال جميعا فلا وقت للتفكير من السبب ؟ وكان التفكير لماذا الهزيمة وكيف نمحو عارها ؟؟ ...على الرغم من ان القيادة كانت تتحمل جزء كبير من  الهزيمة ... كانت هى رسالة ان الجميع يتحمل الهزيمة

 

.. وكان مما عرفت أنه  من الأخطاء التى وقعت فيها قواتنا طلاء الطائرات بلون فضى تعكسه اشعة الشمس على مدى بعيد .. اضافة الى عدم وجود دشم مما ادى الى ضرب طائراتنا على أرض المطارات بكل سهولة ..

كان مشهد ضرب المطارات ونقل الطيارين من مطار لآخر وقلة الطعام حتى انهم بحثوا عن كسر الخبز فى أرض الميكروباص الذى يقلهم وناموا فى غرف مزدحمة بلا أسرة وبلا كهرباء .كما روى سيادة اللواء ممدوح حشمت ..

لحظات عصيبة عشتها مع  ألأبطال ال11 وأنا اشعر بقلبى ينقبض اذا ما اقتربت منهم طائرات العدو أو اصيب طائراتهم ... واتنفس الصعداء حينما اطمئن أنهم ما زالوا بخير ...

بينما عشت الهزيمة بأقسى صورها مع سيادة اللواءصلاح دانش وهو يصف اللحظات العصبية من السير على الرمال بلا أمل ... وكيف أنهم كان واثقا من أننا سنحرز النصر  فكانت الفجيعة المؤكدة .. وتفرق الطابور الذى يسير على الرمال بعد خطاب الرئيس  عبد الناصر وتنحيه ...

عرفت من خلال النسور الذهبية الصعوبات التى واجهت طيارينا  من  سوء الرادارات التى لا ترصد طائرات العدو  بشكل جيد .. وفى المقابل فأن طائرات العدو ترصدهم  بمجرد ألقتراب مما اجبرهم على التحليق المنخفض تفاديا للردار  حتى أن سيادة اللواء رضا قال " كنا نلحس الأرض لحسا  " ويا لها من عبارة من رجل طيار  مقاتل اقتضت عليه الظروف ان ينخفض وينخفض حتى لا يرصده العدو وتفشل الطلعة ..

 

ومقارنة بين طائراتنا المحدودة الأمكانيات وطائرات العدو الميراج والفانتوم  .. الأكثر سرعة وتسليحا بينما كانت طائرات الميج والسوخوى وغيرها وهى أقل أمكانيات  وأقل تسليح ... ومع ذلك تحدى سيادة اللواء رضا بالميج 21  العالم الى الآن ... الجميع اتفقوا ان تسليحها كان ضعيف ولكنها كانت فى المناورات أفضل من  الفانتوم ...و طارد سيادة اللواء عكاشة الهوك الاسرائيلى بالميج 17 .. هكذا عمل الأبطال بما فى ايديهم ...  وتفضلت الجزائر مشكورة بمنحهم عدد من الطائرات أثر الهزيمة القاسية التى منينا بها ..

أما الوقود فهو مشكلة كل طلعة اذ أنه كان بالكاد يكفى  وكان عليهم أحيانا الأنسحاب والعودة لأن الوقود أو شك على النفاد  ... وكان حديث سيادة اللواء عكاشة عنهم أنهم كانوا ينقلون الطائرات بالجرار على الممر توفيرا للوقود كان لهذه الصورة فى ذهنى انطباع خاص أنها المسئولية بكل معنى الكلمة ...

 

كان الأستطلاع الجوى له دور كبير وفعال  تعرفته من خلال سيادة اللواء ممدوح حشمت ..

 

وكان طيارينا الأبطال غاية الوفاء للقادة وللشهداء فذكروا قائدهم سيادة اللواء مدكور أو العز ومن بعده سيادة اللواء الحناوى وهكذا .. وكان للشهداء  ذكرى لا تفارقهم  كأمثال الشهيد طلال سعد الله وأحمد التهامى  ونور الدين وغيرهم وأن كنت فجعت بما لحق بالشهيد نور الدين  بصفة خاصة كان الأمر يصعب تخيله ..

 

وعودنا الأبطال على الصراحة فكما تحدثوا عن بطولاتهم تحدثوا عن كمائن كان العدو يدبرها لهم وينجح فيها ..

 

كان سيادة اللواء مدحت زكى قد فضل الهبوط فى طريق عادى فور انتهاء الوقود رافضا التضحية بالطائرة والقفز بالمظلة  رغم المخاطر التى سيتعرض لها ..

 

و كان شعور سيادة اللواء نصر موسى وهو يصف حزنه على استشهاد زميله  و ما تلاه من انه فى اليوم التالى عليهم ان يرفعوا اسمه من لوحة الطيران وانهم لو تركوا مشاعرهم تتحكم فيهم لما تمكنوا من الاقلاع .. هم يعاودون العمل و يجهزون انفسهم للحاق بهم

 

واتفق الأبطال على ندرة الأجازات وكثرة  الأستدعاءات  .. كانوا فى عمل دائم من تدريب وطلعات ...   وكثيرا ما رابطوا كحالة أولى .. وهو أن يكون الطيار مستعد للاقلاع .. وكثيرا ما ناموا بجوار الطائرة على أن يتم ايقاظهم لو فى سكرامبل   "  اقلاع فورى "

وكم تؤثر فى النفوس استعداد الجميع للتضحية حتى ان زملاء سيادة اللواء عكاشة غضب بعضهم لأنه لم يوقظهم فى طلعة واختار غيرهم واعتقدوا أنه يراهم اقل كفاءة  فوعدهم بالمشاركة فى الطلعات المقبلة ...

 

ورغم  أن الحرب مضت منذ 38 عاما .. ورغم ان سيادة اللواء سمير بخير الا أننى لم اتمالك نفسى حينما اصيب بعد أن قفز  من طائرته المشتعلة  ... وحينما أفاق ليسمعهم يقولون انه اصيب بالشلل ويجد نفسه مجبرا ..يحاول النهوض للأشتراك فى المعارك ولكن قدماه لا تتحملان ...  اقولها   الآن حمد لله على سلامتك يا فندم  ..

تمنيت ان يكون كوب الشاى الذى يرتشفه سيادة اللواء عكاشة من اعدادى كاقل واجب تجاهم ..

 

واتفق الأبطال على أن الطيار اذا قفز من الطائرة  فأنه سرعان ما يلاقى الأهوال من الأهالى الذين يظنونه طيار سرائيلى ولن تجدى محاولات الطيار نفعا اذا قال لهم أن مصرى كما حدث مع سيادة اللواء مجدالدين رفعت ... كان  الثأر والأنتقام  دافعا لكل مصرى .. بمعنى آخر كان الشعب متعطش للأنتقام ويتمنى أن أى طيارة تقع تكون اسرائيلية ! ... و كم كنت اتمنى لو اذيعت أيام الحرب بيانات تنشر الوعى لدى المواطن حول أهمية سلامة  من يصادفونه وأن كان اسرائيليا ...

ويوضح الكتاب الدور الذى لعبه الخبراء الروس لصالح اسرائيل تجسسا ..

كما لم يفت ابطالنا من الطيارين الحديث عن المهندسين والفنيين والذين لهم دور بالغ الأهمية فى اعداد الطائرت فالخطأ فيه عمر الطيار ..ولم ينسوا الذين ساهموا فى بناء الدشم بامطارات حتى أنه لم تضرب لنا طائرة واحدة على الأرض فى 73 ..

 

 

والحق أن الكتاب احتوى على بطولات رائعة لا يسعنى منها الا أن أشكر كل طيارى مصر الذين حاربوا واستبسلوا بشدة بأقل الأمكانيات وأخص بالذكر أبطالنا العظام الذين حوت صفحات هذا الكتاب سيرهم ... نشكر هم ونترحم على ميتهم وندعو لشهيدهم ...

كنت اتمنى فقط الأستزادة من الجانب الأجتماعى لسير الأبطال لأنه حتما ورائهم اسر ضحت وقلقت وربت وسهرت  وغرست فيهم القيم النبيلة حتى تخرج لنا أبطال النصر

 

شكرا جزيلا لأبطالنا مصر الطيارين .. شكرا جزيلا للمؤلفين ..شكرا جزيلا للمجموعة 73 مؤرخين و تمنياتى بالتوفيق دوما باذن الله تعالى وحوله ..

=================================

أن قراءة كتاب النسور الذهبية للمرة الأولى من الأمور الشيقة التى قمت بها وحينما قررت أن اعاود قراءته اكتشفت أن قراءته اصبحت اكثر متعة .. بل وعلق بذهنى كثير من المعلومات قرأتها سابقا ولكن التأكيد عليها كان حتميا .. أو انى لم انتبه اليها فى وجود كتاب زاخر بكم كبير من المعلومات وهى جديدة على كما ونوعا ..

 

فى المرة الأولى كنت اقرأ لأتعرف كيف سينهى البطل خدمته العسكرية ؟؟ كيف سيكون انتصاره ؟؟؟ وماهى قصته ؟؟ وربما هذه الرغبة طغت على ما حمله الكتاب من معلومات قيمة .. أما فى المرة الثانية فوجدت أن للنسور بريقا لم يخفت ولم تفتر عزيمتى وأنا ابدأ قراءته من جديد ولكننى قررت أن ادون بعض الملاحظات الهامة اذ أن اطلالة على كتاب النسور الذهبية جاءت بطريقة تلقائية .. كتبت فيها بعض النقاط الهامة حتى أنه من فرط التسرع تم تعديل المستند 13 مرة فى اقل من 24 ساعة ...

 

والحق أن بداية قراءتى لقصص قصر فى الجنة ومتابعتها على الموقع بالأضافة الى السرب 77 جعلنى اقف عند اشخاص بعينهم كثيرا .. وعند مطارات بعينها ..وعند عمليات محددة احيانا فعلى سبيل المثال توقفت كثيرا أمام اقدام سيادة اللواء محمد زكى و ابطال السرب 62 فى اول عملية لضرب صواريخ الهوك والتى ورد قصتها بعنوان " الصاروخ المهزوم " .. ووجدت نفسى لا ارغب فى التنقل من هذه السطور استرجع الأحداث من القصة ..ونفس الشىء حينما مر أمام ناظرى اسم الشهيد " عبد القوى شمس " .. شعور لا متناه من الاعجاب بالشهيد ووالدته حيث استمتعت بقراءة قصته والتى ادمت العيون و وردت بعنوان " قصر فى الجنة " .. فى كتاب النسور مر اسم الشهيد سريعا لكنى لم اجد رغبة فى تحريك ناظرى منه حتى اعاود الذكريات مع تلك القصة الرائعة...

 

كما استوقفنى مطار السر وتذكرت السرب 77 وانتقال عمروطارق من مطار العريش الى مطار السر ... اخيرا عثرت على هذا المطار.. بل أننى حينما عثرت عليه فى اقامة اللواء محمد زكى فيه لليلة ازداد ترجيحى ان كاتب السرب 77 تأثر كثيرا بشخصية اللواء محمد زكى فنال الطيار طارق جزء لابأس من اسلوبه ..

 

وكان لفيلم اجنحة الغضب بصمته الواضحة ولا سيما فى الجزء الخاص باللواء سمر عزيز فلا ينفصل عن مخيلتى مطاردة المستير الاسرائيلى له وهو يروى بنفسه الأحداث قائلا " ساب مصر كلها واسرائيل كلها ... الخ مرورا بحاملة الطائرات وطلب الجزائريين منهم التصدى لها والأشارة لهم باتجاه البحر.. كما ان مشاهد احتراق الطائرات على الأرض لا ينتزع من ذاكرة كل من شاهد الفيلم فمر جزء النكسة وكان اجنحة الغضب قد اعدت تشغيلها .

 

وكان للتساؤلات التى يطرحها البعض ايضا بصمتها اذكر أن أحد الأعضاء سأل عن الطيار أموزيس ولأول وهلة بدا امامى انه الطيار الذى نهى اللواء سمير عن اطلاق النارعلى طائرة اسرائيلية مرت فوقهم فى انشاص ...ولكن حينما اعدت قراءة ما يقرب من نصف الكتاب عثرت على هذه الشخصية والتى طرح التساؤل حولها " أنه قائد السرب الذى كان يضم اللواء ممدوح حشمت واللواء سمير عزيز والبطل الطيار فريد حرفوش وغيرهم .. توجه معهم الى مطار انشاص وكما اوضحت مسبقا أنه قال " متضربوش علشان ميعملش فيك زى بتاع فايد .. فى الليل مر على الغرفة التى ينام فيها الطيارين بتكدس وفى الظلام الدامس سأل عن طياريه فتعرف اللواء ممدوح حشمت على قائده من صوته وخرج معه فى ضوء مصباح كان يحمله القائد .. صحبهم فى الجزائر ضمن من توجهوا للعودة بطائرات بديلة ....

 

مع سطور هذا المستند يتم تناول جزء بسيط من الكتاب يبدأ من سيادة اللواء ممدوح طليبة الى سيادة اللواء محمد زكى عكاشة ..

 

اللواء ممدوح طليبة :

 

 

 

.. " وبعد نجاح العملية منعت القيادة التدخل الجوى من جانبنا أثناء بحث القوات البحرية الاسرائيلية عن اشلاء العبارة المبعثرة فى البحر المتوسط فأخلاق الفرسان تمنعنا من ذلك " ...وردت هذه العبارة على لسان سيادة اللواء ممدوح طليبة صاحب الكمين الشهير ويا له من قرار خرج من قيادة شاهدت بأم عينيها جنودنا يحصدون حصدا بيد العدو الغادر يدهسون بالدبابات ويقيدون ويطلق عليهم النيران .. وأحيانا يحفرون قبورهم بايديهم ..لم يكن أحد ليلوم قيادتنا فيما لوطاردت طائراتنا قواتهم أثناء البحث ولكن أنها العسكرية المصرية التى تحترم المواثيق والعهود وأن لم يحترمها الآخرون .. أنها العسكرية المصرية التى احسنت للأسرى فى حين لاقى اسرانا ويلات الأهانة وصنوف القتل على يد عدو لا يعرف الرحمة ..

 

وبرز لنا فى الصفحات الخاصة بالمرحوم اللواء السيد عبد المنعم الشناوى بطولة الشهيد سامى فؤاد والذى كان قائدا للواء جوى ميح 21 وحينما حلت ساعة النكسة آثر الاقلاع بنفسه فى محاولة لانقاذ مطار انشاص رغم ان تحت قيادته حوالى 70 طيار ...واستشهد حينها .. لكم نحتاج لسنوات وسنوات حتى يروى جيلنا بهذه الروح الفدائية والايثار الذى تمتع به هذا الجيل الرائع بكل المقاييس ..

 

" كان الطيار المصرى يتعلم بالقتال فلا وقت للراحة كل جديد يتعلمه عن تلك الطائرة يستخدمه فورا ضد العدو الاسرائيلى المرابط شرق القناة "

ص 26 .الجزء الخاص بالمرحوم اللواء عبد المنعم الشناوى ....وأى تدريب أو تعليم بالقتال اعتقد لم يكن أحد ليصمد أمام هذا التحدى باستثناء الطيار المصرى الذى لوعته الهزيمة ونظرة المجتمع الغاضبة منه على اعتباره سببها فكان يبذل ما بوسعه ليقاتل ويتعلم أثناء القتال ...

تعلمت من اللواء محمد زكى عكاشة :

 

كانت مقدمة سيادة اللواء محمد زكى تفيض انسانية لدرجة اننى احمد الله أنه هذا الكتاب خرج وفيه نضاله فى هذه الفترة العصيبة اذ اعتقد لولا هذه الصفحات لما عرفت أو عرف غيرى عنه الكثير .. حيث أخذ سيادته على عاتقه أن يعرفنا سير الأبطال وتاريخ مصر وحروبها فى حين أنه أبى ان ينطق حرفا واحدا يحدثنا فيه مباشرة عنه كطيار مقاتل .. وكما روى سيادته أوكما كتب سيادته انه تخرج من الكلية ولم يكمل 20 عاما ... يا الله رغم حداثة سنه آنذاك ومع ذلك اجد منه اصرار لا ينتهى على ان يكون طيار حاول مرة واتنان وثلاثة فى تنفيذ الهبوط وحينها لم ينفذ بالشكل المطلوب وحينما شرح له زميله ما يقوله مدربه ما كان منه ألا ان حاول بما يحمله ذلك من مخاطر ... وكان النجاح

 

 

 

" لقد ذهبت الى اليمن وانا ابن الثورة الغارق فى شعاراتها وأغانيها حتى النخاع كنت منبهرا بأنى سأساهم فى مد تيار القومية العربية كنت قد جاوزت العشرين بشهور فقط وعدت من هناك بعد 3 أشهر وقد تغير فكرى وادراكى كثيرا "

... حتى نحن يا جنرال كثيرا ما اعتقدنا بشىء وصدقناه بعقولنا وقلوبنا ثم اكتشفناه سرابا .. ولا سيما فى السنوات الأخيرة ..خاصة حينما انبهرت بشىء اسمه حزب الله ثم اكتشفت مع الزمن أنهم يحاولون بشتى الطرق التقليل مما قام به جيشنا فى مواجهة العدو ..وبدا نجمه يخبو فى ذهنى حتى اصبحت امقت السنوات التى عشت فيها منخدعة بشعاراتهم ولكن تجربة الجنرال مرت سريعا 3 أشهر كانت كافية لتغيير فكره ..

" لم اكن مرحبا او سعيدا بالتدريس فى الكلية رغم أنها أفادتنى واعطتنى خبرة كبيرة كنت أحس بأننى اؤدى عملى كواجب وليس بحب فالمدرس غير الطيار المقاتل "

...فرغم أن المدرس يتخرج على يديه الطيارين ألا أن التلهف على أن يكون فى سماء المعارك أبى أن يجعله مرتضيا بالتدريس .. ففى سماء المعركة يود ان يحجز مكانه .. وشتان فى نظره بين سماء التدريب وسماء المعركة ..

الى أن كانت الجرأة التى يحسد عليها فى سؤال المشير له فى وقت كانت الأجابة الحتمية " تمام يا فندم " .. لكنها لم تخرج من فيه سيادة اللواء محمد زكى والذى اعتدنا منه على المنطقية والتحليل ... وربما اعتاد الكثيرون على قول " حاضر " لأنها فى نظرهم تشعر بالراحة .. ولكن فى هذه المواقف وفى الأمور العسكرية لا ينبغى أن تتخذ ألا الخطوات المدروسة بعناية .. وربما لو فكرت القيادة كما فكر سيادته وقتها بأنه يستطيع الأشتباك مع المستير أما الميراج فيتفوق عليه ربما اختلف الأمر ... هنا تتجلى روعة الرد فاللواء محمد زكى لم ينفى ولم يثبت ..ولكنه اعمل المنطق وفقط فخرجت العبارة ومردودها كما السهم على المشير الذى كان ينتظر قولة تمام أو حاضر أو باذن الله .. الخ

 

" لم يسأل أحد كيف وصلت الطائرة الاسرائيلية الى رشيد دون أن تكتشف طوال طيرانها هذا "

... اضافة الى الحديث عن الدشم والطلاء الفضى وغيره قدم لنا سيادة اللواء مؤشرات الهزيمة التى ستقع حتما اذ بانت صور ضعف دفاعاتنا ..وخفف من وطأتها على القارىء فكانت نتيجة لعوامل كثيرة وتأرجح القيادة وغير ذلك مما ظهر فى حديث سيادته

 

 

" كنا نطبق المثل اللى اتلسع من الشوربة كان ذلك المجهود فوق الطبيعى لكن الكل كان يعمل دون شكوى كنا مقتنعين تماما أننا لم نحارب واللى هزمنا قادتنا كان العمل ليل نهار بمعنى الكلمة " ..

وفى هذه العبارة يبرز روعة جيل الصمود فهو جيل لم يكتف بالشجب والقاء اللوم على القادة والساسة ومن ثم الاستسلام للهزيمة التى وقعت بسبب القادة ولكنهم عملوا بكل جهدهم لمحو آثارها وأن كانوا ضحية لأهل الثقة فلم يكن لديهم أدنى استعدد أن تبقى سيناء فريسة للأحتلال ..

وحينما تردد على لسان البطل الطيار تميم فهمى أن " الميج 17 تتضرب الهوك فى نصف ساعة وهم يتحملون نتائج هذا طوال اليوم

 

فالحديث عن المقاتلات القاذفة وهجماتهم على مواقع الصواريخ الاسرائيلية لم تمنع من أن يظهر لنا سيادته مدى الجهد والمعاناة التى يلاقيها ابطال المقاتلات فى التصدى للعدو .. والحديث عن الفنيين والمهندسين وبناة الدشم من العمال والفلاحين و الشباب المصرى الذى حمل مقاطف الرمل والطمى هذه العبارات والتى بدا فيها المجتمع كتلة واحدة فى مواجهة العدو وأن النصر صنع بايادى مصرية امتدت من الطيار فى السماء مقلعا بطائرته الى العامل الذى يقف على الأرض الصلبة وهو يشيد ..

 

" الدولة المصنعة للسلاح ليس بالضرورة هى الأقدر على استخدامه فالأتحاد السوفيتى صنع طائرات ولم يستخدمها فى حروب حقيقية ونظريات القتال الجوى السوفيتية ما هى ألا وليدة تجارب الطيران التدريبى وليس القتال الفعلى ضد عدو "

.. كثيرا ما دار بذهنى السؤال عن السوفيت واسلحتهم ودورهم واعتقد ان هذه العبارة اعطتنى خلاصة للدور السوفيتى ..

 

 

 

وكان الطيران المنخفض 400 متر والاقلاع فى تشكيل فينجر فور .. وينبغى هنا أن اشيد برسم تخطيطى عرض على الجروب لتشكيل فينجر فور حيث قرب الصورة أمامى وجعلها اكثر دقة فى فهم ماهية هذا التشكيل .. وتعرفت من سيادة اللواء محمد زكى ان اللجوء اليه كان لفشل طريقة الهجوم بالتوالى والتى اراد السوفيت من نسورنا اتباعها ..

 

 

أن تسليح الطائرة الميج 8 صواريخ و2 قنبلة ويمكن تحميل 2 قنبلة أخرى أو 2 خزان وقود اضافى .. فلو ان النسور فى اتجاهم نحو سيناء سيحملون 2 خزان وقود اضافى أما لو الهجوم على موقع عند خط بارليف فسيحملون 2 قنبلة اضافي .... هنا يتضح للقارىء مدى البساطة فى تقديم المعلومات التقنية .. فهى وأن كانت معلومات بسيطة لكنها تحمل فى طياتها الحلول التى يطرحها النسور للتغلب على ما يجابههم من مشكلات ..وهذه الحلول بالتأكيد لا تتأتى من فراغ ولكن من محاولات سابقة ربما فشلت أو ربما تعرضوا فيها لخطر داهم مثل الهجوم بالتوالى وسهولة اصطياد طائراتنا ..

 

 

 

 

 

" كان احساسنا بالسعادة غامرا عندما نعود من الهجوم ونسمع بياناتنا فى الأذاعة المصرية لأنهم يتكلمون عنا وعن دورنا فى الحرب ونشعر بالسعادة لننا بدأنا نغير صورة القوات الجوية التى التصقت بنا وبأننا سبب النكسة "

 

وهنا لا يسعنى الا أن اصف مدى سعادتى بعد مضى 39 عاما على حرب أكتوبر وقرابة 44عاما على الأستنزاف اثناء قراءتى لاعمالكم الجليلة والتضحيات التى قدمتموها فى سبيل هذا الوطن .. ومن أجل هذا الشعب.. حتى لا نتوارث الهزيمة ..بذلتم الغال والنفيس فى سبيل هذا الله والوطن واعتقد أن جيلنا لو بذل ذرة مما بذلتموه من تضحية وعرق لاختلف الوضع كثيرا

 

شكرا جزيلا للنسور الذهبية وللمؤلفين وآسف للاطالة لم اقصدها ولكن احيانا تجبر روعة المادة القارىء على ذلك ..

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech