Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحلة لمصنع الطائرات 18 مارس **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

الجنود المجهولون.. صانعو النصر الذين طواهم النسيان

كتبت منى ياسين

كل من شارك فى حرب أكتوبر بطل. قليل منهم أخذ جزءا من حقه فى التكريم، وأكثرهم مجهولون. نتيجة نسيان من جانب الحكومة، وتواطؤ إعلامى بتجاهل هؤلاء الأبطال تماما، هكذا تمر ذكرى الانتصار وراء الذكرى، دون أن ينتبه أحد لهؤلاء الأبطال، الذين نحتاج لمعرفة قصص بطولاتهم أكثر مما يحتاجون هم إلى التكريم.

جنود العمليات الخاصة الذين أنقذوا السويس من حريق ضخم، وصاحب فكرة تدمير خط بارليف باستخدام خراطيم المياه، ورفاق «عبد العاطى» صائد الدبابات»، الذين دمروا نصف دبابات الجيش الإسرائيلى، وغيرهم كثير. هؤلاء حاولنا التعرف على بعضهم، وندرك أن ما فاتنا أكثر.

اللواء «باقى زكى يوسف»، إحدى كلمات السر فى نصر أكتوبر، فهو مبتكر فكرة خراطيم المياه لتحطيم خط بارليف. يقول عنه الدكتور محمد الجوادى، مؤلف موسوعة مصر الحديثة، «ابتكار هذا الرجل يدرس حالياً فى الجامعات العسكرية داخل وخارج مصر، ومع ذلك لم يسلط عليه الضوء الذى يستحقه عن فكرته العبقرية».

«الجوادى» اتهم الدولة والإعلام بالتواطؤ معا فى تجاهل «باقى» وزملائه الأبطال، موضحاً أن الحكومة لم تتذكرهم فى احتفالات تكريم، ولم تنشئ مركز أبحاث متخصصا فى دراسات حرب أكتوبر، يضمن لهؤلاء الأبطال تقديرهم ويعرف بدورهم فى صناعة النصر. والإعلام لم يسع للبحث عن أسمائهم، و«استسهل إبراز المشاهير منهم فقط وتسليط المزيد من الضوء عليهم».

وضرب «الجوادى» مثلاً آخر بالأبطال المجهولين، وهم ١٠ أبطال كانوا يعملون مع عبدالعاطى، صائد الدبابات الشهير، استطاعوا تحطيم نصف دبابات الجيش الإسرائيلى. وقال إنه رغم هذا العمل البطولى لا أحد حتى الآن يعرف أسماءهم.

وأضاف: «من بين الأبطال الحقيقيين فى حرب أكتوبر، لكنهم جنود مجهولة، ضباط الكوماندوز الذين ذهبوا إلى السويس قبل الحرب بيومين، ونجحوا فى إغلاق المفتاح الأوتوماتيك الخاص بالغاز، والذى كان من المفترض أن يفتحه الجنود الإسرائيليون لإشعال النيران فى المدينة، وبالرغم من ذلك لا نعلم عنهم شيئا، ولا عن أسمائهم ولم يكرموا التكريم الذى يستحقونه، بالإضافة إلى جنود آخرين مجهولين، أغلقوا باب المندب من ناحية عدن باليمن لوقف الإمدادات عن الجنود الإسرائيليين».

من جانبه أكد اللواء الدكتور عادل سليمان، مدير مركز الدراسات المستقبلية، أن هناك أبطالا مجهولين، غير عسكريين، مثل «المهندسين المدنيين، وشركات المقاولات المدنية» قاموا بتجهيز مسرح العمليات، والطرق، والسواتر، ومواقع الحرب، والصواريخ، ولولاهم ما تحقق انتصار أكتوبر. ولكن الدولة نسيتهم تماما.

وأوضح سليمان: «مجال العسكريين متسع، ولذلك يصعب فيه تحديد وحصر جميع الأسماء الذين ساهموا فى الحرب وحققوا إنجازات، وبالتالى فإنه من الطبيعى أن تكرم اسماء معظمها لقيادات، بينما يتم تناسى أسماء أخرى لجنود مجهولة لم يذكرهم أحد».

وأضاف: «كل عام نشاهد فى احتفالات أكتوبر، تكريم أسماء وشخصيات بعينها، بالإضافة إلى ذكر وقائع شهيرة مكررة، بينما نتجاهل وقائع أخرى، فعلى سبيل المثال هناك كتيبة تسمى كتيبة ٢٦ نفذت عمليات عظيمة وقوية من الشرق إلى الغرب، وساهمت بشكل كبير فى الانتصارات، ومن بين الجنود الذين شاركوا فى هذه الكتيبة الفنان لطفى لبيب».

من جانبه قال اللواء حسام سويلم، الخبير الاستراتيجى، إن الجندى المجهول فى حرب أكتوبر، هو البطل الذى حمل على كتفيه ٣٠ كيلو جراما ذخيرة وأسلحة، واستقل المطاط وتسلق المبانى التى يبلغ ارتفاعها ١٠ طوابق، ودخل فى قتال لأيام وأسابيع، مضيفاً أن هناك أبطالا آخرين حاربوا ٩ سنوات متصلة، قبل وأثناء حرب أكتوبر.

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech