Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحلة لمصنع الطائرات 18 مارس **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

اللواء "الحديدي" الذي أنقذته العناية الإلهية من الموت "حياً" داخل ثلاجة الموتى

أعده للنشر: لمياء يس

مع أول ضوء ليوم 8 أكتوبر ركّز العدو هجماته بالطيران والمدفعية على قواتنا التمركزة في رؤوس الكباري، واستطاع العدو اختراق النسق الأول للواء 117 مشاة ميكانيكي، عند ذلك أصدر القائد اللواء “حمدي الحديدي” الأوامر لرجاله بالتمسك بمواقعهم، ومنع العدو من الوصول إلى النقاط القوية شمال الفردان بأي ثمن، وبالفعل فشل الهجوم، وفرّ العدو هاربًا، وقد خلّف وراءه 18 دبابة.

وأصدر اللواء “الحديدي” أوامره بتطوير الهجوم جهة الشرق.. وفي هذه الأثناء تم القبض على بعض جنود العدو، بينما كانوا يختبئون خلف دبابة محترقة بعد تبادل لإطلاق النار، وكانت المفاجأة أن من بينهم العقيد “عساف ياجوري” قائد اللواء الإسرائيلي 190 المدرع؛ فتم أسره وجيء بها إلى اللواء “الحديدي”.

قام اللواء “الحديدي” باستجواب “عساف”، ليكتشف أنه مدير بأحد الفنادق في تل أبيب، وتم استدعاؤه من الاحتياط، وكان هدفه استعادة النقاط القوية شرق القناة، ويقول “الحديدي” واصفًا “ياجوري” في تلك المقابلة: “كان مقهورا ذليلا وهو يجيب عن أسئلتي”.

في مفاجأة غير محسوبة؛ هبطت الصواريخ على مكان اللواء “الحديدي”! صاروخ مباشر بتر ساقه اليمنى، وبعده بأقل من ثانية صاروخ آخر يبتر ساقه اليسرى، ورغم ذلك قفز “الحديدي” من بين أجولة الرمل ينادي جنوده، ومن بينهم نجلاه “طارق” و”شريف”، حتى سمعه بعضهم؛ فسحبوه من كتفه وأخرجوه من الحطام، تمتم “الحديدي” بالشهادتين، وتحسّس شيئًا ما في جيبه كأنما يتأكد من وجوده. حامت على شفتيه ابتسامة اطمئنان، قبل أن يسكن جسده تمامًا، ويُنقل إلى مستشفى المعادي العسكري، ليودَع مع الشهداء في ثلاجة الموتى..

لا إله إلا الله”.. تمتم العقيد “صفيّ الدين أبو شناف” -رئيس أركان اللواء 117- “محمد رسول الله”.. وذرفت عينه دمعة، وهو يطوي الورقة التي تضمّ نصف الشهادة الأول، والتي ظل نصفها الآخر مع صديقه ورفيقه في الحرب، تذكّر عندما كتب “الحديدي” هذه الورقة بخط يده، وقسمها نصفين بينهما..

ها هو قد حمل الأمانة من بعد “الحديدي” وأُسند إليه قيادة اللواء عقب استشهاد صديقه.. خالجه سؤال جعله يسترسل في مزيد من ذكرياتهما: “ترى هل ظلت الورقة في مكانها بالجيب العلوي من سترة “الحديدي” كما وضعها آخر مرة ؟!

في مستشفى المعادي العسكري، كان الطبيب المناوب يتفقد البدروم، حيث تقبع ثلاجة الموتى، عندما استرعى انتباهه حركة عيني أحد الأجساد داخلها! ورغم ذعره للوهلة الأولى، فإنه فضّل استطلاع الأمر من باب الاحتياط، اقترب الطبيب أكثر، ودهش لما رأى الشهيد ينظر إليه بالفعل عبر زجاج الثلاجة، نظرة تغني عن صراخ الاستغاثة.. هرع الطبيب إلى إخراج الجسد وهو لا يكاد يصدّق.

قام الطبيب على الفور بعمل الإسعافات اللازمة للرجل، ونقله إلى خارج بدروم الموتى، ليخضع بعد ذلك لغسيل كلوي لمدة 3 أسابيع، ليتم بعدها إجراء عملية بتر فوق الركبة اليمنى.. لقد كتبت النجاة للواء “حمدي الحديدي” بعد أن ظل فاقدًا الوعي لعدة ساعات، حتى حسبوا روحه قد فاضت من هول الحادث الذي تعرّض له.

لم يكد العقيد “أبو شناف” يصدق ما سمعه للتو، سبحان من يُخرج الحيّ من الميت! تمنى لو يطير من فوره لرؤية صديقه ورفيقه وقائده، الذي ظن -منذ أيام- أنه قد ودّعهُ شهيدًا إلى جوار الله. وبمجرد إعلان وقف إطلاق النار؛ انطلق “أبو شناف” إلى المستشفى، وكان لقاءً يصعب حقًا اختزال عمقه وعواطفه في بضع كلمات فحسب.

لم يتفاجأ “أبو شناف” عندما أظهر له “الحديدي” نصف الورقة “المقدسة”، وهو يخبره مبتسمًا بأنها ظلت في جيب سترته حتى آخر لحظة، كما تعاهدا. لكن كان اللواء “حمدي” هو مَن لم يستطع حقًا أن يكتم دهشته وسروره بهدية صديقه، التي قدمها إليه بعد أيام وهو يشد على يده: “لا أحد غيرك يستحق الاحتفاظ به”. قالها “أبو شناف” وهو يقدم إليه علبة فخمة، كان بداخلها مسدس “عساف ياجوري” الذي كان معه عندما أُسر.

المصدر :

http://boswtol.com/politics/reports/10/October/27/13775/?ref=1

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech