Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - في يناير 2017 **** 13.5 مليون زيارة منذ 2013 - 25 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

المدفعية الطائرة فرصة مصر الضائعة في حرب أكتوبر

مقدمه من المجموعه 73 مؤرخين .

أنها أحد الأفكار اللامعة والمجهولة داخل أروقه التاريخ المصري ، ولولا أن كاتبها هو صاحب الفكرة ومدعم مذكراته بصور وخطابات رسمية للفكرة ما كانت ظهرت للنور في موقعنا  .

فصاحب الفكرة  هو اللواء أحمد رجائي عطية ، أحد ضباط المدفعية والصاعقة ، واحد قادة المجموعه 39 قتال التابعة للمخابرات الحربية ، ومؤسس الـ 777 ، وقد نشر تلك الفكرة وتطورها في مذكراته المنشورة بموقع المجموعة 73 مؤرخين بأذن خاص من سيادته .

ما يهمنا هنا أن الفكرة كانت سابقة لزمانها ، سابقة لامريكا ولروسيا ، ففي عام 1970 لم يكن هناك ما يعرف بالهليكوبتر المضاد للدبابات في العالم ، مجرد تجارب لحمل صواريخ حرة غير موجهة ، لكن قرب نهاية حرب أكتوبر ظهرت بعض الطائرات الهليكوبتر الاسرائيلية أمريكية الصنع ( ضمن الجسر الجوي ) تحمل الجيل الاول من صواريخ تاو المضاد للدبابات ، وقامت بنتائج ممتازة ضد المدرعات المصرية .

الفكرة المصرية سابقه لاوانها وغير مكلفة ومتاحه ، وطبقا لما قرأنا وشاهدناه من عمل رجال المقذوفات المضادة للدبابات في حرب أكتوبر والمسلحين بصواريخ مالوتكا ، والذين دمروا مئات الدبابات الاسرائيلية ( مثال - الكتيبه 35 مقذوفات دمرت 140 دبابة أسرائيلية مؤكده – وأطلق عليهم عفاريت عبد الجابر نسبه لقائدها المقدم عبد الجابر أحمد - ولم يتسن لنا معرفة نتائج بقية الكتائب السبعة الاخري من مصدر مؤكد حتي 2017 ) طبقا لعمل رجال المقذوفات والذين كانوا أحد مفاجأت حرب أكتوبر يجعلنا نؤكد أن تحميل الطائرات الهليكوبتر التي لدينا وقتها – مي 8 – بصواريخ المالوتكا كانت ستؤدي الي نتائج باهرة ضد المدرعات الاسرائيلية في عمق العدو وبعيدا عن خطوط التماس التي تقاتل فيها المشاة بتلك الصواريخ ،

 وتطورت الفكرة لحمل صواريخ جراد وهي صواريخ مدفعية أرض أرض خفيفة يختلف مداها طبقا لنوع الصاروخ من مدي 6 كيلو حتي مدي 21 كيلو متر ، ورغم نجاح التجربة والتي كانت ستؤدي الي مفاجأة عسكرية كبيرة في حرب أكتوبر – الا ان الفكرة قتلت .

وسنترك لكم في السطور القادمه – اللواء أحمد رجائي يروي فكرته وتطبيقها وتجربتها من واقع مذكراته الشخصية .

تخرجت من الكلية الحربية فى عام 1958 كضابط مدفعية حيث كان يتم اختيار ضباط المدفعية من الحاصلين على أعلى الدرجات فى مادة الرياضيات لاعتماد أعمال المدفعية على الحسابات الرياضية والهندسية وخاصة الهندسة الفراغية ذات الحسابات والمعاملات والجداول ولكنى بعد حوالى عام ونصف وبعد حصولى على فرق معلمى الصاعقة ثم عملت بمدرسة الصاعقة فإني خدمت بها حتى تركت القوات المسلحة عدا فترة معارك الاستنزاف والتى خدمت بالمخابرات الحربية ولكن فى العلميات الخاصة خلف الخطوط .. أى كضباط صاعقة أيضاً.

إلا أنه فى فترة معارك الاستنزاف كنا نقوم ونحن فى المجموعة 39 بأعمال القتال المتلاحمة مثل الإغارة والكمائن أو أعمال الضرب بالصواريخ أو أعمال التلغيم والاشراك الخداعية .. إلا أن أعمال الصواريخ كانت دائما من نصيبى أو نصيب الرائد عصام الدالى والذى كان أيضا ضابط مدفعية.

واعترف أنه فى الإمكان أن يقوم أى شخص باستخدام الضرب بالصورايخ وهذا ما نشاهده مؤخرا من أفراد حماس أو أفراد حزب الله .. ولكنه هناك فرق كبير بين استخدامهم أو استخدام ضابط فى الأصل يعمل وحصل على دورات فى أعمال رجال المدفعية وقد شهد على ذلك سواء أعمالي أو أعمال عصام أثناء معارك


الاستنزاف والتى كان لها من الدقة مما أدهش العدو قبل قواتنا.

وكنا نستخدم بما يسمى (طريقة نقص الإمكانيات) وهو جزء تعلمناه فى مدرسة المدفعية – وهى موجودة فى العقيدة الإنجليزية  لإدارة النيران.

وعندما انتهت المعارك وبدأت أعمل بالصاعقة كقائد مجموعة مدفعية الصاعقة – ومع عشقى لاستخدام إلهل .. هذه المعدة الحربية المتعددة الاستخدام – بدأت أفكر فيما أستخدمه من أعمال ضرب بالصواريخ أثناء معارك الاستنزاف وبين إلهل وكيف أجعل منها زراع طولى لقواتنا المسلحة عوضا عن ضعف إمكانيات المقاتلات فى الضرب فى العمق واستغلال إلهل بإمكانية التهرب من الكشف الرادارى للهل فى الوصول للعمـق بقوات نيران ذات قوة تدمير كبيرة .. حيث أن ما يحمله إلهل من نيران صواريخ (فاب) غـير مؤثرة بالقدر الذى تؤثره صواريخ (130مم) أو صواريخ (جراد B) ومن هنا بدأت أفكر فى أمرين. 

أولاً: تركيب الصاروخ فهد (المالوتكا) على أجناب الطائرة إلهل مع تركيب آله توجيه الصاروخ فى المسافة بين قائدى الطائرة .. أى مكان الملاح – وهذا الصاروخ مضاد للدبابات ومسافته 3 كم – أى يمكن الاشتباك مع الدبابة بأمان حيث تكون إلهل خارج مدى نيران الدبابة.

وبعلاقاتي الوطيدة مع فرقة إلهل وأسرابها تمكنت بصورة ودية من أن أقوم بتركيب وتجهيز طائرة تجهيزا كاملا لإطلاق صواريخ .. وكان يجب وضع فى الاعتبار أن استخدام الصاروخ من أعلى إلى أسفل يحتاج إلى مهارة عالية وغير تقليدية .. لأن فى حاله استخدام الضارب للصاروخ وهو راقدًا على الأرض فأن عليه التركيز على الاحتفاظ بالصاروخ من ناحية الاتجاه سواء يمينا أو يساراً .. حيث أن الارتفاع أو الانخفاض ثابت بموازاة الأرض وهذا يتحقق بسهولة بعدم تحريك الزراع سواء جهة اليمين أو اليسار فقط – ولكن فى حالة استخدام الصاروخ من مرتفع أو إلهليكوبتر فإن على الضارب أن يتحكم فى عصا التوجيه يمين ويسار وفوق وتحت .. أى فى الأربع اتجاهات.

ولذلك اخترت من الوحدة أفضل ثمانى أفراد فى الرماية وبدأت أدربهم من المرتفعات العالية، وعند تمام الاستعداد وتأكدي من كفاءتهم قمت بإجراء التجربة بإتقان بينى وبين فرقة إلهليكوبتر والذى صادفها النجاح.

وشجعني ذلك على أن أتقدم رسميا بهذه الفكرة حتى يمكن تعميمها .. وفعلا أشاد مدير المخابرات وقت ذلك بهذه الفكرة والذى حولها إلى هيئة العمليات بوزارة الحربية والتى أمرت بإجراء التجربة لتعميمها.

وفى اليوم المحدد لإجراء التجربة وبحضور اللواء الجمسى وقد حضر ما يقرب من 6 مهندسين من القوات الجوية .. والذين انزعجوا من جراء ذلك وابدوا عدم موافقتهم حيث أن ذلك تم بدون علمهم وخاصة عندما علموا أن التجربة وقد سبق أن تمت 

إلهليكوبتر بعد التعديل

ولا أعلم لماذا لم يوافقوا ولم يقروا ذلك، إلا أن اللواء الجمسى قال لهم سأعطيكم فرصة أسبوع وسوف نعاود لإجراء التجربة .. ولكنهم وضعوا العراقيل تلو العراقيل وانتهى الأمر على ذلك وكان ذلك فى عام 1970.

رغم أنى وبعد إيقاف النيران فى معركة 1973 .. وإزاء موقف معين وتصادف وجود فردين من الذين سبق تدربيهم على الرماية من المرتفعات فقد استفدت منهم فاستعنت بهم بالضرب على أثنى عشر دبابـة أسفل جبل عتاقة وتمكنوا من تدمير ثمانى دبابات نتيجـة عنصر المفاجأة وعدم توقعهم هجوم لهم من أعلى الجبل.
ثانياً: استخدام إلهليكوبتر بعد تركيب صواريخ كبيرة العيار وطويلة المدى حتى 21 كم (جرادB) حيث أن الصاروخ ليس له أى ارتداد يؤثر على الطائرة مع عمل حساب أن يكون اللهب الخارج من الصاروخ لا يعرض الطائرة للخطر بعد تركيب صاج للحماية سواء إذا تم ضرب الصواريخ من الأجناب طوليا أو تركيبها عرضيا علاوة على أن خروج الصواريخ ليس لها أى ارتداد يوثر على إلهل.

ورغم أن فكرة تركيب صواريخ ثقيلة العيار وردت مع فكرة تركيب صواريخ مضادة للدبابات إلا أنى قمت بتجربة تركيب الصاروخ المضاد للدبابات بسهولة عند تجهيز الطائرة بذلك .. وعدم إتمام التجربة .. أفقد الأمل عندي فى تجهيز إلهليكوبتر بالصواريخ كمدفعية ميدان.

إلا أننى قمت بعمل التصميمات والرسوم الكاملة لذلك .. وفعلا فى عام 1975 عندما حضرت فرقة قادة ألوية قمت بتقديمه كبحث فى (مشروع التخرج) عسى أن تأخذ به إدارة المدفعية وتقوم بتجربته .. ولكن للأسف لم يتم ذلك وفكرة تركيب صواريخ مدفعية ميدان فى إلهل بسيطة جداً.

ولكن لماذا تم التفكير فى ذلك .. والسبب هو أن عدونا يشكل بقواته الجوية سواء كمية النيران أو السيطرة الجوية فهو يحقق له بما يحق له أن يدعى أن له الزراع الطولى وهو بذلك قادر على ضرب الأهداف المدنية أو الشبه عسـكرية فى العمق .. ولم نتمكن من الرد عليه إلا فى المدن القريبة من الأردن فقط وهذا غير مضمون فى كل وقت وفعلا قمنا بضرب كلً من إيلات وتمناع وغيرها من المدن القريبة من الحدود الأردنية فى أرض النقب من إسرائيل وكان هذا رداً على ضرب منقباد وأبو زعبل ومدرسة بحر البقر بالشرقية وغيرها ومن هنا فكرت فى كيفية نقل كمية من النيران فى عمق العدو لردعه حيث أن أى جبهة أخرى غير الجبهة المصريين فهى غير مضمون السماح باستخدامها.

إذا فإن إمكانيات إلهل مع استخدامها فى الطيران الليلي وعلى ارتفاع منخفض يمكن الوصول بها إلى أعماق بعيده من الجبهة المصرية .. ونحن الآن وبعد استرداد سيناء فإنه من الأولى الآن تجهيز الطائرة إلهل بكمية نيران كبيرة قادر على الرد والردع على المدن الكبرى لإسرائيل وخاصة أن مدفعية الصواريخ متخصصة فى ضرب الأهداف الكبيرة (الغير دقيقة) وهى لها خاصية انتشار الصواريخ فى الضرب وهى مناسبة تماماً لضرب المدن وحشود المدرعات ومناطق الشئون الإدارية

أما كيفية استخدام الطائرة إلهل بعد تجهيزها فإن هذا بالسهولة بمكان وهى أحدى الطرق التى تدرس فى أكاديمية المدفعية وهو الضرب بطريقة نقص الإمكانيات وقد قمت أثناء معارك الاسـتنزاف بالضـرب بطريقة نقص الإمكانيات فى أكثر من موقع .. أشهرهم ضرب مطار الطور وضرب موقع صواريخ هوك (مضاد للطائرات) فى منطقة بسيناء شرق كبريت بحوالى 25 كم ورغم أن موقع الهوك يعتبر هدف نقطة إلا أن الله وفق وتم تدمير الموقع بالكامل.

 

والطريقة هى أن بعد اختيار الهدف فإنه يتم اختيار نقطة معلومة محددة على الخرائط ومسافتها من الهدف فى حدود القاذف والذى سيتم استخدامه فى ربط البيانات المراد استخدامها سواء مسافة واتجاه على بيانات الطائرة بعد ربطها على أدرات تنشين القاذف الصاروخى المركب فى الهل مع عمل حساب ارتفاع الطـائرة والذى سيكون فى الغالب منخفض لتفادى الرادارات.

وبعد أن تتسرب الطائرة إلهل ليلا لتختفى عن الأنظار وعلى ارتفاع منخفض لتختفى من الرادارات حتى تصل إلى النقطة المعلومة المختارة ثم يتم تصفير البيانات بواسطة الطيار على عدادات إلهل .. وفى هذه الحالة فإن الصواريخ تكون موجهه على الهدف ويمكن أطلاقها.

أما كمية النيران والتى فى الإمكان أطلاقها فهى حسب الجدول الآن ويمكن الزيادة أو النقصان حسب مسافة الطيران وكمية الوقود اللازمة للذهاب والإياب.

بالنظر إلى الطائرة إلهل فأننا نجدها من حيث الكشف الرادرى والجوى ضعيف جدا بالنسبة للمقاتلات والقـاذفات المقاتلة وذلك فى حالة استخدامها خلف الخطوط فى العمليات الخاصة. مع القوات المدرعة فى المطاردة والحد الأمامى فإن قواتنا تكفل لها الحماية اللازمة.

كذلك أن مدى الاستخدام الذى يصل حتى 500 كم يوفر مرونة ومفاجأة فى الاستخدام.

أن حمولة 1 طن بالنسبة للهل يوفر كمية من النيران لا بأس بها وتتضاعف هذه الكمية بالنسبة لحمولة الطائرة.

  1 طن يمثل حمولة

50 صاروخ    80 مم         مدى 6400 م

30 صاروخ     130 مم       مدى 8200 م

20 صاروخ    جراد ب         مدى 10800 م

 9 صاروخ     جراد ب21      مدى 20800 م

إن المدفعية الطائرة بهذه المميزات ممكن إدارة نيرانها من مسـافات بعيدة تؤمن استخدام المدفعية الطائرة من الدفاع الجوى للعدو.

لقد كان لى مع الطائرة إلهل جولات تمكنت من إدخال إضافة إمكانيات إليها ومنها من تحقق ومنها مازال بين يدى الأجيال لتجربتها وإدخالها ضمن نظم القتال لأننا كدولة متواضعة فى الإمكانيات وللوقوف أمام دول لها ترسانات حربية متكاملة .. فأننا يجب أن نضع فى مخططاتنا فى التسليح أن نملك ونطور فى معدات صغيرة وسريعة ولها قوة تدمير كبيرة مركب عليها – وقد ذكر ذلك محمد علوية باشا فى كتاب له (مبادئ فى السياسة المصرية) والصادر 1942 وذكر هذه المقولة وفعلا كان لسعه أفق هذا الرجل فى هذه النظرية عندما استخدمنا لنشات الطوربد البحرية أمام سـفن مقاتلة عملاقة وغواصـات وأثبتت نجاح هذه النظرية رغـم أنه أطلـق هذه النظرية قبل ظهور لنشات الطوربيد.

وهناك معلومة يجب أن يعلمها كل مقاتل هو أنه يمكن اكتشاف الطائرة إلهل فى حالة عدم مشاهدتها بالصوت الصادر من الطائرة .. فى حالة عدم وجود رياح آتيه من أو ضد اتجاه الطائرة فإن سماع صوتها يعنى أنها على مسافة 5 كم وفى حالة رياح آتيه من اتجاه إلهل فإنها على مسافة 7 كم وفى حالة رياح من المقاتل إلى اتجاه الطائرة فإنها على بعد3 كم وقد تفرق عدة مئآت من الأمتار فى حالة سرعة أو بطئ من الرياح .. وبمناسبة قياس المسافة أحب أن أنقل خبرة أخرى وهى عندما يكون الإنسان فى قارب بالبحر ويريد معرفة مسافته من البر .. وهذه المعرفة تأتيه من اختلاف درجة حرارة ما يستنشقه من هواء .. أن الهواء المستنشق يختلف باختلاف بعد الإنسان عن البر حيث أنه دائما ما يكون درجة حرارة الأرض دافئة كلما اقترب الإنسان من  البر .. وبالخبرة فإن فى حالة سكون الهواء يبدأ اختلاف الهواء على بعد 3 كم ومع الريح المصاحب تكون 1 كم والريح المعاكس 5 كم .. وقد تختلف أيضا بعض مآت الأمتار حسب  سرعة الريح.

 

إني اعتقد أن أي آله تحتاج لإصلاحها أو تطويرها عدة ساعات أو أيام – أما النفس البشرية فإنك تحتاج لسنوات حتى تعيد صياغته أو تؤهله إلى عمل ما .. فكلما أضفت شيىء .. تجد نفسك محتاج لإضافة الكثير.

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech