Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - في يناير 2017 **** 13.5 مليون زيارة منذ 2013 - 25 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

معركه الاسماعيليه البطوليه - 22 اكتوبر 1973

دراسه وتحليل معركه الاسماعيليه

22

أكتوبر

1973

موضوع خاص بموقع المجموعه 73 مؤرخين

ولا يجوز نشرة بدون الاشارة للموقع

http://www.group73historians.com

دراسه وتحليل - أحمد عبد المنعم زايد



الموقف العام :

بدأت القوات الاسرائيليه في العبور الي غرب قناه السويس ليله 15 / 16 اكتوبر 1973 كما اتفق المؤرخون والخبراء العسكريين ، وفي البدايه تمثل العبور في عدد 30 دبابه برمائيه وحوالي 300 مظلي من فرقه شارون المدرعه ، وفي بدايه الامر تصور القاده العسكريين طبقا لبلاغات القائد المحلي ان القوه الاسرائيليه لا تزيد عن سبع دبابات فقط ، مما جعل التعامل معها بأستهتار كبير في الهجمات المضاده ، رغم الكثافه المدفعيه القويه من مدفعيه الجيش الثاني الميداني بقياده العميد اركان حرب عبد الحليم ابو غزاله ، رغم ذلك فأن قوة الاختراق الاسرائيلي المحدوده تلك قامت بما لم يستطع سلاح الجو الاسرائيلي فعله خلال احد عشر يوم من القتال .

فقد اختبئت تلك الدبابات الثلاثون في منطقه الدفرسوار والتي تكثر بها زراعات المانجو والتي جعلت القصف المدفعي غير مؤثر ، وبدأت الدبابات الاسرائيليه تنطلق في مجموعات من 2 الي 3 دبابه لمهاجمه مواقع صواريخ الدفاع الجوي والتي لم تكن علي علم بما يحدث ولم تتوقع وجود دبابات اسرائيليه في المنطقه ، فتم عمل فجوة عميقه في حائط الصواريخ المصري جعل للقوات الاسرائيليه حريه الحركه في قطاعات معينه بعيدا عن مدي الصواريخ المصريه وتستطيع مهاجمه القوات المصريه شرق القناه بعد ان كانت منطقه القناه منطقه محرمه عليها من اول يوم في القتال .

وفي صباح يوم 18 اكتوبر اي بعد 48 ساعه تقريبا من بدء الثغرة فعليا كان يوجد للجيش الاسرائيلي علي الضفه الغربيه لقناه السويس ، 300 دبابه و 2000 جندي مظلات طبقا للاتي

فرقه الجنرال برن – 2 لواء مدرع – حوالي 200 دبابه + وحدات المدفعيه الخاصه بالفرقه

فرقه الجنرال شارون – لواء مدرع 100 دبابه – لواء مظليين 2000 جندي ( مازال لفرقه شارون لواء مدرع شرق القناه ، تم سحبه لاستعواض خسائرة الشديده في القتال ايام 15و16و17 أكتوبر ) + وحدات المدفعيه الخاصه


 

وفي المقابل وفي نفس الوقت كان يقابل القوة الاسرائيليه في نفس المنطقه اللواء 23 مدرع والقادم من القاهرة وكتيبه من اللواء 116 مشاه ميكانيكي وعدد من كتائب الصاعقه والمظلات .

اي ان القوه المصريه لا تزيد عن 100 دبابه وعدد من العربات المدرعه بالاضافه الي كتائب القوات الخاصه .

وفشل الهجوم المضاد المصري يوم 18 كما فشل هجوم يوم 17 اكتوبر وتم تدمير اللواء 23 مدرع بالكامل والكتيبه 116 ميكانيكي ، وبأنتهاء تلك المعارك اصبح التواجد المصري المدرع غرب القناه منعدما تماما ،

ولا يمكن اعتبار تواجد الفرقه الرابعه المدرعه في النطاق الدفاعي للجيش الثالث كقوة مدرعه مقابله حيث انها كانت تبعد حوالي 80 كيلو متر من منطقه الثغرة في ذلك الوقت ، ولاحقا في نفس اليوم  تم استخدام تلك الفرقه في محاولات تثبيت الثغرة عن طريق المناورة بها في نطاق الجيش الثاني والثالث معا لصد محاولات العدو في التقدم للقاهرة بعد ان تم دعمها بلواء من الحرس الجمهوري ،بعد ان تم وضعها تحت القياده المباشرة للقياده العامه للقوات المسلحه المصريه

وعليه فمن يوم 18 اكتوبر انطلقت فرقه شارون تجاه الاسماعيليه شمالا وفرقه الجنرال ابراهام ادان وفرقه الجنرال ماجن ( عبرت القناه يوم 18 ) تجاه السويس بدون اي عائق حقيقي يقابلهم .

حيث ان كتائب وسرايا الصاعقه والمظلات التي تم نشرها علي عجل في تلك المناطق لم تكن لتستطيع ان توقف التقدم الاسرائيلي المندفع علي شكل مروحه في الشمال والجنوب .

لكنها في نفس الوقت استطاعت تلك القوات الباسله ان تكبد العدو خسائر فادحه في الافراد والمعدات ، وكانت المعلومات الوارده لشارون وادان ان هناك قرارا يتم التحضير له في مجلس الامن لايقاف اطلاق النار وان التحرك السريع لتطويق الجيش الثاني والثالث وحصارهم واحتلال الاسماعيليه والسويس اصبح امرا ملحا .

فاندفعت طوابير المدرعات الاسرائيليه بكل سرعه وبدون التوقف لقتال اي قوة مصريه او لتصفيه جيوب المقاومه وذلك للوصول الي هدفها المرجو .

وصدر قرار وقف اطلاق النار يوم 22 اكتوبر وكالعاده التزمت مصر ولم تلتزم اسرائيل فقد كانت قوات شارون علي مشارف الاسماعيليه وقوات ادان وماجن علي مشارف السويس ، وقد اطلقت مصر اول صاروخ سكود أ قبل وقف اطلاق النار بدقائق كنوع من انواع الحرب النفسيه بأن لدينا سلاح ردع حقيقي يصل الي عمق اسرائيل في محاوله لوقف الهجوم الاسرائيلي .

وللتدليل علي قوة المقاومه المصريه وللاثبات انها لم تكن هشه كما اشيع في بعض المراجع ، فان فرقه الجنرال ماجن قد تقلص عددها من 180 دبابه الي 50 دبابه فقط لحظه وصولها الي علامه الكيلو 101 علي طريق السويس .

وعندما دفع الجنرال ماجن لواءا مدرعا بقياده دان شمرون لاحتلال ميناء الادبيه ، كان عدد دبابته 17 دبابه فقط من اصل 90دبابه عبر بهم القناه ( تلك الارقام من مذكرات القاده الاسرائيلين انفسهم وليست ارقام عربيه المصدر )

ورغم ان التقدم الاسرائيلي تجاه مدينه السويس قد ادي لاجتياح العشرات من معسكرات الشئون الاداريه الخاصه بمؤخرة الجيش الثاني والثالث ، والتي لا تمثل وحدات قتاليه الا ان عدد محدود من تلك القوات قد استطاعت الثبات والقتال بعد ان تجاوزت الدبابات الاسرائيليه مواقعها وتجنبت الاشتباك معها .

جدير بالذكر ان في منطقه فايد جنوب الدفرسوار كان يتواجد كتيبه كويتيه مشاه هدفها الدفاع عن تلك المنطقه ، وفور اختراق القوات الاسرائيليه مواقعها ، فقد انسحبت تلك القوة بدون اوامر وبدون سلاح الي القاهرة رأسا .

 

 

الموقع الجغرافي لمدينه الاسماعيليه :

تقع مدينه الاسماعيليه علي قناه السويس في منتصف الجبهه تقريبا وتطل علي بحيرة التمساح وهي تمثل مركز قياده الجيش الثاني الميداني بالاضافه الي انها احد مدن القناه الثلاث ، وسقوطها سيشكل نصر دعائي اسرائيلي كبير .

تتحكم الاسماعيليه في عده طرق مهمه

* الطريق المواز لقناه السويس والمتجهه من القاهرة الي بورسعيد (طريق المعاهده )

* الطريق المواز للقناه المتجهه الي السويس  (طريق المعاهده )

* طريق سريع للقاهرة

* طريق زراعي الي ابو صوير والزقازيق

وتمثل الاهميه العسكريه لمدينه الاسماعيليه في ذلك الوقت ، ان المسيطر علي المدينه يستطيع بكل سهوله السيطرة علي مؤخرة الجيش الثاني بأكمله وتهديد ثلاث فرق مشاه شرق القناه كما انه بها مطارا يصلح لاستقبال كافه انواع الطائرات المتوسطه والخفيفه ، بالاضافه الي تواجد معسكر الجلاء ومركز قياده الجيش الثاني بها .

 

 

 

 

وتوضح الخريطه السابقه ان مدخل مدينه السويس من الجنوب يحكمه أربع طرق رئيسيه

* طريق القناه : وهو طريق حربي يصلح لسير جميع انواع المركبات والدبابات ، لكن وجود القناه علي يمين الطريق والترعه الحلوة علي يسار الطريق يحد من تقدم المدرعات علي هذا الطريق حيث ان القوات الاسرائيليه المهاجمه لن تملك القدرة علي المناورة بالدبابات علي هذا الطريق لضيق مجال المناورة شرق وغرب الطريق .

وهذا الطريق يمتد من السويس الي الاسماعيليه وتحكمه منطقه تسمي جبل مريم ، وهي تبه عاليه تشرف علي القناه في تلك المنطقه وهي نقطه استراتيجيه بالغه الاهميه والقوه في التحكم في هذا الطريق ومدخل مدينه الاسماعيليه .

*  طريق الترعه الحلوة : وهو طريق يمتد بمحاذاه ترعه السويس وهي الترعه التي تمد السويس بمياه النيل ، من ترعه الاسماعيليه والطريق يصلح لكافه انواع المركبات والمدرعات ويتحكم في هذا الطريق قريه ابو عطوة ثم كوبري ابوجاموس وهو المدخل الثاني الحيوي لمدينه الاسماعيليه من الجنوب

*  طريق المعاهده ، وهو طريق يمتد من السويس حتي بورسعيد اقامه الاحتلال البريطاني لمصر بعد توقيع معاهده 1936 والتي حددت نطاق لتواجد القوات البريطانيه في منطقه قناه السويس ، وتتحكم قريه نفيشه في هذا الطريق ومن بعدها كوبري نفيشه

* طريق القاهرة - الاسماعيليه الصحراوي : وعليه كوبري علوي يعتبر المدخل الغربي لمدينه السويس .

وفي شرح للطرق المؤديه للاسماعيليه ، نجد ان ترعه الاسماعيليه والتي تمتد من الغرب الي الشرق حتي قرب القناه هي المانع الطبيعي لمدينه السويس من الجنوب ، وعليها ثلاث جسور تعتبر المداخل الرئيسيه الوحيده  للمدينه وهي من الشرق الي الغرب جسور (ابو جاموس- نفيشه – طريق الاسماعيليه الصحراوي ) ولا يمكن لاي قوة عسكريه ان تدخل المدينه بدون المرور فوق هذه الترعه .

وتلك الطبيعه الجغرافيه للمدينه جعلت الدفاع عنها يتركز في اربع نقاط حيويه وهي كلاتي :

* جبل مريم                                                  * ابو عطوة

* نفيشه                                                      * طريق القاهرة - الاسماعيليه الصحراوي

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech