Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحله لخط بارليف 4 فبراير **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

خطط تصفيه الثغره - الخطه شامل



الخطة شامل و تطورها .


رغم بدء سريان وقف إطلاق النار فعليا يوم 25 أكتوبر 1973 وبدء توافد قوات الأمم المتحدة علي المنطقة إلا أن الجبهة لم تكن هادئة بالمرة ، فالقوات المصرية الخاصة تقوم بعمل الكمائن لعربات الإمداد .
ذكر المؤرخ جمال حماد في كتابه المعارك الحربية علي الجبهة المصرية )) انه فور استعادة القوات المصرية لتوازنها بعد فشل القوات الإسرائيلية احتلال السويس ، فقد بدأت حرب استنزاف ثانية شملت 1500 اشتباك وقصف مدفعي شارك فيه مع القوات المصرية قوات من الجزائر والمغرب ، و أدت تلك الاشتباكات إلي الآتي :
- تدمير 11 طائرة و41 دبابة وعربة مجنزرة و10 رشاشات ثقيلة.- تدمير 36 بلدوزر و معدة هندسية وعربة ركوب.- إصابة ناقلة البترول الإسرائيلية (سيرينا) بعطب جسيم.- إغراق قارب إنزال بحري.- قتل 187 فرد إسرائيلي فضلا عن مئات الجرحى.
وذلك خلال 440 عمليه هجوميه مصريه من شرق وغرب القناة .
لقد كان التخطيط والاستعداد للخطة شامل يسير جنبا إلي جنب مع حرب استنزاف طاحنة ، أبطالها بلا منازع رجال الصاعقة و المظلات التي عملت داخل عمق العدو ، و أحالت حياته إلي جحيم لدرجة أن عناصر الاستطلاع والمخابرات رصدت شيئين جديرين بالاهتمام :
الأول : أن القوات الإسرائيلية تنتشر نهارا ، و تعود إلي معسكراتها ليلا خوفا من الكمائن الليلية لقوات الصاعقة ، مما جعل دوريات إمداد الجيش الثالث السرية تسير بانتظام تام بعيدا عن القوافل التي تكون تحت سيطرة الأمم المتحدة وتحاول إسرائيل عرقلتها .
الثاني : تم رصد عملية زرع ألغام هستيرية تقوم بها القوات الإسرائيلية حول معسكرات قواتها ، و أن معدلات نشر الألغام تماثل ما قام به روميل بعد معركة العلمين ، وهي نسبة كبيرة مرجعها الخوف والرعب الشديد للقوات الإسرائيلية داخل الثغرة .
نعود إلي الخطة شامل التي وضعها اللواء سعد مأمون لتصفيه الثغرة ، و شارك فيها اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث ، الذي يطلعنا في مذكراته بدءا من صفحه 325 ، علي حقائق جديدة تتعلق بتعديلات جوهرية في الخطة قبل عرضها علي الرئيس :
منها إغلاق الفاصل بين قوات الجيشين الثاني و الثالث شرق القناة وغربها والتي تمتد إلي 30 كيلو متر هي طول البحيرات المرة ، وتحديد مسئوليات القادة ، لتجنب عيوب ترك تلك المساحة خالية شرق القناة مما جعل العدو يستغلها بحرية تامة .
و طبقا لكلمات اللواء عبد المنعم واصل ، فقد تم استقطاع قوات محددة من القوات الرئيسية ، بهدف حصار قوات العدو ومنعها من التوسع في أي اتجاه و هي كالآتي :
1- اللواء المغربي في منطقة بير عديب علي خليج السويس لمنع العدو من التوسع جنوبا .
2- اللواء المدرع الجزائري و معه اللواء السادس ميكانيكي والكتيبة 339 ميكانيكيه من اللواء 113 ميكانيكي تحتل النطاق الدفاعي الثاني للجيش الثالث من جبل عتاقة و حتى المدقات 12 و 13و 14 .
3- اللواء 18 ميكانيكي من الفرقة 21 المدرعة و معه اللواء 182 مظلات ( البعض يطلق عليه اللواء 150 ) واللواء 116 ميكانيكي تحتل المنطقة شرق جبل شبراويت إلي جنوب الإسماعيلية .

حددت خطة "العملية شامل2 " مهاجمة القوات الإسرائيلية في الغرب من 5 محاور محددة ،
ويمكن استنتاج نتائج المعركة وفق أوضاع القوات المتحاربة في ذلك الوقت

.
المرحلة الأولي:  تصفيه القوات الإسرائيلية غرب القناة




.

1. الاتجاه الأول ضربة من الجانب الأيمن لرأس كوبري الفرقة 16 (من الشرق) في اتجاه جنوب غرب، بهدف إغلاق ثغرة الاختراق من الشرق وتصفيتها ، و من المتوقع أن يقوم بهذه الضربة اللواء 22 مدرع ، والذي الحق علي الفرقة 16 مشاه بالتدريج من الفرقة الثانية مشاه نظرا لتحرج موقف الفرقة 16 مشاه طوال أيام القتال في الثغرة .
ونظرا لتوقع إسرائيل مثل هذا الهجوم فأنه كان من المتوقع ألا يكون ناجحا 100% نظرا لوجود عدد كبير من المدرعات الإسرائيلية تقاتل في معركة حياة أو موت لعدم غلق المحور المؤدي إلي غرب القناة ، ولكنه كان من المحتمل أن يضع القوات المصرية في موقف أحسن كثيرا ، لتهديد محور الإمداد الإسرائيلي الهام ، و من ثم تقليل أو تعطيل جزء كبير من تلك الإمدادات

.

2. الاتجاه الثاني ضربة على محور أبو سلطان ، في اتجاه الدفرسوار، لتصفية قاعدة الثغرة التي يرتكز عليها إمدادها من الشرق إلى الغرب ( نطاق عمل مجموعة شارون ) ، وتقوم بتلك المعركة الفرقة 21 المدرعة و المكونة من 250 دبابة تقريبا ، مقابل مجموعة شارون المدرعة المكونة من عدد مماثل تقريبا ، وكان من المتوقع أن تكون تلك معركة تكسير عظام بشكل رهيب حيث أن شارون ليس لديه القدرة علي المناورة بقواته في تلك المنطقة الضيقة ، لذا سيكون دفاعه بالمواجهة مع الدبابات المصرية التي تتوجه إلي نقطة الدفرسوار الرئيسية لتدمير الجسر وعزل القوات
الإسرائيلية تماما شرق القناة ، وكان مخططا أيضا أن تقوم عناصر الصاعقة بالضغط علي قوات شارون من تجاه الإسماعيلية لتثبيت جزء من قواته لتسهيل مهمة الفرقة 21 المدرعة ، ومن ناحية أخري فان معرفة الفرقة 21 الواسعة لأرض المعركة المتوقعة كانت ستشكل عاملا في اختيار محاور الهجوم الثانوية للوصول إلي الأهداف مع استخدام وحدات المشاة الموجودة باللواء 18 ميكانيكي من الفرقة 21 في اكتساب أراضي والتمسك بها .
وتكون الفرقة 23 ميكانيكي نسق ثان للفرقة 21 المدرعة لتعزيز هجومها والتدخل في حالة أي طارئ يستوجب ذلك .
3. الاتجاه الثالث ضربة على محور طريق جنيفة ، في اتجاه البحيرات المرة الصغرى، لتصفية القوات الموجودة من فايد و حتى منطقة الجناين، وتقوم بها الفرقة الثالثة مشاه ميكانيكي بهدف عزل قوات الجنرال شارون عن قوات الجنرال ادان و قوات الجنرال ماجن في الجنوب ، و نظرا لوجود زراعات كثيفة بتلك المناطق تم اختيار الفرقة الميكانيكية الثالثة لكي تستطيع وحدات المشاة الانتشار في الزراعات ، وتكوين خطوط دفاعية محمية في حالة وجود هجوم مضاد من الجنوب أو من الشمال ، و تلك المهمة كانت ستكون أسهل المهام في الخطة حيث أن تلك المناطق التي كانت ستتحرك لها الفرقة الثالثة كانت ضعيفة الدفاع الإسرائيلي من حيث أن مساحة الأرض المحتلة من جانب القوات الإسرائيلية كانت كبيرة جدا مقارنة بحجم القوات الموجودة بها ، لذلك كان من السهل تجنب أماكن تمركز القوات الإسرائيلية والتحرك في محاور شبه خالية لتحقيق هدف قطع وعزل القوات الإسرائيلية عن بعضها البعض ، وقوات الجنرال ماجن هي القوات المتواجدة بتلك المنطقة ، وهي قوات جديدة لم تشارك في معارك كثيرة وخبرتها بالأرض منعدمة .

4. الاتجاه الرابع ضربة على محور طريق السويس، طريق 12 (الضربة الرئيسية)، لتصفية القوات الموجودة من الشلوفة و حتى السويس، وفك حصار السويس، وتقوم بها قوات الفرقة الرابعة المدرعة في مواجهة فرقة ادان مباشرة ، وهي أيضا معركة تكسير عظام ، وهدفها الدعائي فك الحصار عن السويس .
ويمكن توقع أن الفرقة الرابعة المدرعة كانت قد تتمكن من فتح طريق للسويس وفك الحصار عنها ، لكن في نفس الوقت لا يمكن الادعاء بقدرتها الكاملة علي تدمير فرقه ادان المقاتلة والخبيرة بالحرب و المتمرسة علي القتال من أول يوم قتال .
وتكون فرقة المشاة المكونة حديثا من لواء جزائري ووحدات كويتية و سودانية هي النسق الثاني للفرقة الرابعة المدرعة .

5. الاتجاه الخامس ضربة على المحور الساحلي الموازي لخليج السويس من الجنوب إلى الشمال، لتصفية القوات الموجودة جنوب السويس وفي الأدبية ، وهي ضربة ثانوية يقوم بها اللواء المغربي بهدف فتح طريق إمداد جنوبي لمدينة السويس ، و أيضا تثبيت قوات إسرائيلية لتأمين جنب الفرقة الرابعة المدرعة في هجومها ، ويمكن توقع نجاح هذا اللواء في تحرير ميناء الأدبية والوصول لمشارف مدينه السويس من الجنوب .
تحليل الخطة شامل :
* الخطة شامل وضعت علي أسس جيدة ، فهناك الحشد للقوات في محاور محددة ، وهناك تركيز لقوة الهجوم في تلك المحاور مما يزيد من فرص نجاحها في تنفيذ الأهداف الموكولة لها .
* القوات المصرية المدربة جيدا قبل حرب أكتوبر اكتسبت رصيدا هائلا من الخبرات طوال أيام القتال و أصبحت بتلك الخبرات قوات متمرسة علي الحرب المتحركة ، وعلي علم بالتكتيكات الإسرائيلية المتبعة .
* محاور هجوم القوات المصرية قصيرة و أهدافها قريبة و معروفة و مدروسة جيدا ، مما يعني أن زخم الهجوم لن يحتاج إلي قوه صغيرة لصده ، إنما يحتاج إلي قوات إسرائيلية كبيرة لوقف أي محور من المحاور .
* تناست إسرائيل المبدأ العسكري الهام )) إذا أردت أن تكون قويا في كل مكان ، فستصبح ضعيفا في كل مكان (( ،أي أنها أغفلت مبدأ الحشد للقوات ، فمن الواضح أن المساحات التي اكتسبتها القوات الإسرائيلية للوصول إلي السويس و الإسماعيلية انقلبت لتكون عبئا إداريا وعسكريا علي القيادة الإسرائيلية ، فاللواء المدرع الإسرائيلي المفترض أن يحتل مواجهه تصل إلي عشرة كيلو متر مثلا ، أصبح مكلفا بأن يكون علي خط مواجهه لعشرين كيلو متر ، مما يعني تواجد فواصل بين كتائبه مما يجعل قوة صده للهجوم تضعف إلي الثلث ، فبدلا من تصد دباباته المائة تقريبا هجوما في قطاع ما ، أصبح قوة الصد ثلاثين دبابة فقط .
مما يعني أن القوات المدرعة الإسرائيلية الموجودة في الثغرة والتي تتكون من 3 مجموعات عمليات والتي تتكون من 6 الويه مدرعة بأجمالي 600 دبابة تقريبا بالإضافة إلي لواء مظلات ولواءين ميكانيكيين ، تلك الدبابات بدلا من أن يتم حشدها في مواجهة واحدة لصد هجوم مصري ، استوجب تأمين مناطق الاحتلال الجديدة أن تكون تلك الدبابات موزعة علي مواجهة كبيرة مما قلص من قوتها ومن تأثير هجماتها المضادة .
* اعتمدت الخطة شامل علي استغلال عيوب الموقف العسكري الإسرائيلي ، فغلق ممر الهروب الوحيد للقوات الإسرائيلية والمتمثل في الجسر الحجري علي قناة السويس كان من أولويات الخطة المصرية ، ولتتحول القوات الإسرائيلية إلي رهينة في يد القوات المصرية و تفاوض في تسليمها ، حيث أوكل لتلك النقطة الحيوية الفرقة 21 المدرعة واللواء 22 مدرع شرق القناة مع دعم كامل من مدفعيه الجيش الثاني وعناصر الصاعقة والمظلات .
كذلك غلق ممر الهروب و الإمداد الإسرائيلي الضيق في الدفرسوار كفيل جدا بجعل باقي القوات الإسرائيلية غير جادة في القتال لعدم وجود موارد للقتال (( أود أن اذكر هنا أن جميع مخازن الوقود والذخيرة الإسرائيلية غرب القناة كانت هدفا لعناصر الصاعقة المصرية في حرب الاستنزاف الثانية )) مما يجعل مخزون الذخيرة والوقود اللازم للقتال يعتمد اعتماد كلي علي الإمدادات من شرق القناة .
* لا يوجد ما يشير إلي توقيت الهجوم ، و يُعتقد انه كان سيكون في منتصف اليوم لإتاحة الوقت الكافي في النهار لوصول الدبابات المصرية الغير متمرسة علي القتال الليلي ، لوصولها لأهدافها ، واستغلال الليل في نشر قوات المشاة الميكانيكية و الصاعقة لنصب كمائن للقوات الإسرائيلية المتوقع لها الهجوم مع صباح اليوم التالي والله اعلم .
* وضع الطيران المصري أفضل بكثير من وضع الطيران الإسرائيلي ، فرغم خسائر الطيران المصري الكبيرة مع بدء الثغرة والتخلف التكنولوجي للطائرات المصرية كما وكيفا ، فأن وجود المطارات المصرية بالقرب من خط الجبهة كفيل بطيران تلك الطائرات علي ارتفاع منخفض مع وجود مخزون كاف من الوقود للبقاء فوق الهدف الذي لا يبعد عن اقرب مطار أكثر من 3 دقائق طيران ، مما يعني تواجد أكثر للطائرات المصرية لدعم القوات البرية .
* ارتداد حائط الصواريخ و استعادته لخطورته المعهودة علي النسق الثاني غرب القناة سيمكن القوات البرية المصرية من التعامل مع قوات الثغرة الإسرائيلية بدون تدخل كثيف للطيران الإسرائيلي .
* فك حصار السويس وفتح الطريق للجيش الثالث له هدف إعلامي ومعنوي فقط للجيش والشعب المصري .
لذلك اعتقد أن دفع الفرقة الرابعة المدرعة لفك الحصار عن السويس سيكون هجوم متوقع جدا ، ومن المتوقع أن يحشد الجنرال ادان دباباته غرب السويس لصد الفرقة الرابعة ، وكانت ستكون معركة رهيبة جدا لو تمت والخسائر كانت ستكون عالية وغير قابلة للحصر، وفي رأيي الخاص أن وضع الفرقة الرابعة كنسق ثاني لدعم الفرقة الثالثة ميكانيكية في هجومها تجاه فايد لعزل فرقه الجنرال ادان في الجنوب وحصارها سيكون اقل خطورة و أكثر فائدة و أكثر مفاجأة ، والله اعلم .
في النهاية

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech