Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي

قاموس حرب أكتوبر 1973 الشامل -الجزء الثالث

 

يعد هذا القاموس هو أول قاموس عسكرى شامل متكامل عن حرب أكتوبر مرتب ترتيبا أبجديا من حرف الألف إلى الياء وفى الواقع  لست أول من فكر فى هذه الفكرة ..فكرة تجميع كل المصطلحات العسكرية التى وردت أو إستخدمت أثناء حرب أكتوبر المجيدة  من خلال حروف الهجاء العربية على شكل قاموس مثل قواميس دراسات اللغات أو المعاجم اللغوية وقد جاءت فكرة هذا القاموس الموسوعى من خلال مجلة الهلال المصرية ـ صاحبة المبادرة ـ التى نشرت عددا تذكارياً خاصاً عن حرب أكتوبر بمناسبة مرور 4 سنوات على نصر أكتوبر ( 6 أكتوبر 1976) وقد تضمن العدد عدة صفحات قليلة فى نهاية العدد منشورة على شكل قاموس أبجدى مثلما هو وارد بالمقال . لكنها مصطلحات قليلة ومختصرة لا تسمن ولا تغنى من جوع . لهذا فقد إرتاء لى أن اكمل مشوار مجلة الهلال منذ 40 عاماً ولكن بتوسع شامل وإضافة مصطلحات أكثر شمولا حسب  بدايات حرف المصطلح ومقابله مع الحرف الأبجدى المعنى به

بحيث يمكن أن يتضمن الحرف الأبجدى بدايات مصطلحات وأسماء عديدة مشتركة فى الحرف البادئ  منها ..  منها ماهو إسم علم أو منطقة ما من الجبهة أو إسم شخصية شهيرة عربية أو إسرائلية  أو أجنبية لعبت دور حيوى أثناء الحرب

 أو متعلق بالحرب فضلاً عن خطة عسكرية ..أو تكتيك ما .. أو ربما سلاح حربى ذائع الصيت من الأسلحة التى إستخدمها الطرفان فى المعركة

 كل هذا فى بداية حرف واحد فقط . وقد قمت بعرض المصطلحات المرتبة وفق الأبجدية بأسلوب سلس بسيط  يمكن أن يضيف ويثرى الثقافة العسكرية لدى المتخصص ويبدو  شيق لدى غير المتخصص  بما يمكن ان يغريه بمزيد من القراءة والإطلاع ..

على هذا الأساس أزعم إننى قد قمت بتغطية جوانب حرب أكتوبر فى أكثرأحداثها بإيراد أكثر مصطلحاتها العسكرية والسياسية تداولا وشهرة على ألسنة القادة العسكريين وفى البرامج الإذاعية وعلى صفحات الجرائد والمجلات التخصصية والكتب وتحليلها وشرحها بإختصار وسهولة ويسر ....

(ش)

شــبـــه جــزيــرة ســينــاء

جدير بالذكر أنه مادام الحديث عن حرب أو موقعة دارت بين جيوش متحاربة  أن يلقى الضوء على طبوغرافيا الأرض التى دارت فيها تلك المعركة نفسها خصوصا لو كانت أرض الصدام هى سيناء نفسها التى دارت فيها أربعة معارك كبرى بيننا وبين إسرائيل خلال أقل من ربع قرن فى الفترة من 1949 إلى 1973

شبه جزيرة سيناء مساحتها تبلغ 61 ألف كيلو متر مربع على هيئة مثلث رأسه يقع فى مدينة شرم الشيخ وقاعدته تطل على خط البحر المتوسط

ويعتبر خليج السويس وقناة السويس هما ضلع المثلث بينما خليج العقبة الأردنى وحدود صحراء النقب بمثابة الضلع الأخر

تعتبر شبه جزيرة سيناء قنطرة الإتصال البرى بين إفريقيا وآسيا ومنذ فجر التاريخ وسيناء سجل لحركات المد والجزر العسكرية ودائما كان الخطر يأتى لمصر عن طريقها منذ غزو الهكسوس إلى الصلبيين ثم العثمانيين وأخيراً ..الإسرائيليين

وأهم الطرق فى سيناء الطريق الساحلى بين القنطرة وشرق العريس ورفح

ثم الطريق الأوسط  الذى يصل ما بين الإسماعلية وأبى عجيلة والعوجة

وأخيراً الطريق الجنوبى الذى يبدأ من شرم الشيخ ورأس محمد عند خليج السويس

وأهم منطقة إستراتيجية فى سيناء هى منطقة خط الممرات الثلاثة التى تعتبر حائط سيناء الجبلى الأعظم ممر متلا وممر الجدى وممر الختمية ذوى الأهمية العسكرية البالغة لمن يستطيع أن يسيطر عليهم  

كذلك تحتوى سيناء على بعض المناطق الأثرية التاريخية مثل دير سانت كاترين

وتمتاز بوجود ثروات طبيعية  تعدينية وبترولية وأراضى خصبة صالحة للزراعة

أما القطاع الذى دارت فيه معارك حرب أكتوبر الرئيسية على وجه التحديد من سيناء فهو المنطقة الضيقة المحصورة ما بين خط الممرات شرقاً وقناة السويس بطول أقل من 200 كلم وعرض ما بين 30 و 35 كلم فقط إحتشدت فيها عشرات الألوية والتشكيلات البرية المصرية والإسرائيلية على السواء

شــرم الـــشــيـخ

تقع شرم الشيخ فى جنوب سيناء قرب مضيق تيران وتطل على ساحل البحر الأحمر وكان العدو قد إحتلها ضمن باقى أراضى سيناء عام 1967 وكان يعول عليها أهمية كبرى فى الدفاع والسيطرة على سيناء وتهديدالملاحة العربية فى البحر الأحمر لدرجة أن شرم الشيخ كانت ضمن مقومات ومكونات الحدود الآمنة لإسرائيل  من وجهة نظر الإسرائيليين ..!!

وخلال حرب أكتوبرأرادت مصر أن تثبت للعدو الإسرائيلى أن إحتفاظه بشرم الشيخ لا يغنى عنه شيئا ولا يجدى نفعاً  فقامت البحرية المصرية بإغلاق مضيق باب المندب فى جنوب البحر الأحمر فى وجه الملاحة الإسرائيلية مما أفقد شرم الشيخ أهميتها

فضلا عن تعرض شرم الشيخ نفسها للقصف بنيران القوات البحرية فى الساعات الأولى من بدء عملية العبور وكان مطارها الحربى الإسرائيلى ضمن نطاق أهداف الضربة الجوية الأولى وبالتالى حطمت الحرب تلك الجزئية الأمنية الآمنة فى العقل الإسرائيلى وقضت على خرافة أنه بإحتلاله أى أرض مصرية أو عربية سيعيش آمنا أمناً مطلقا وتركت العدو عارياً مكشوفاً أمام الحقيقة والأمر الواقع الجديد

الشـــــرارة

تداولت وسائل الإعلام والصحافة ذلك المصطلح كثيراً نقلاً عن الرئيس أنور السادات الذى ردد هذه الكلمة مراراً  وكان يقصد بها العملية بدر حيث كان يطيب له تلك التسمية السياسية لعملية عبور القوات المصرية إلى سيناء وكانت الشرارة بداية الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة

شــــامـــــل

خطة تصفية ثغرة الدفرسوار والقضاء عليها ــ حيث حشد العدو فى الثغرة حوالى 7 ألوية مدرعة منتظمة فى ثلاثة فرق ولواء مظلات ولواء أخر مشاة ميكانيكى بعد أن قام بتوسيع الثغرة من جنوب الإسماعلية إلى جنوب السويس محققاً حصار الجيش الثالث بفرقتيه 7 و 19 مشاة ومدينة السويس فى الفترة من 15 إلى 25 أكتوبر 1973

وقد بلغ حجم الحشد العسكرى المصرى بدوره الذى خصص للقضاء على الثغرة تحت إسم الخطة شامل فرقتين مدرعتين وثلاثة فرق مشاة ميكانيكية بعدد 800 دبابة مصرية ضد 400 دبابة إسرائيلية ووحدات من الصاعقة والمظلات والدفاع الجوى علاوة على قوات مخصصة من إحتياطى  القيادة العامة جاهزة للدفع والإشتباك بقرار من القائد العام وطبقاً للموقف فضلا عن أن القوات التى عبرت فى الشرق من يوم 6 أكتوبر ظلت كما هى قوية متماسكة

مما سبق نجد أن مقارنة القوات  فى صالح القوات المصرية بنسبة 2 : 1

وقد إنخفضت الروح المعنوية فى صفوف قوات العدو ولجأ إلى الدفاع وزرع الألغام حول مواقع قواته وزاد طول خطوط إمداداته إلى 300 كلم مما يعرضها لسهولة القطع والعزل فى حالة إستئناف القتال من جديد .

وضعت القوات المصرية المكلفة بتنفيذ الخطة شامل تحت رئاسة القائد اللواء سعد مأمون على أن يتم تنفيذ الخطة شامل فى موعد أقصاه نهاية شهر ديسمبر 1973 بعد أن تم التصديق عليها من قبل القائد العام يوم 18 ديسمبر 1973

على أن الإعتبارات السياسية حالت دون تنفيذ الخطة وتم إنسحاب القوات الإسرائيلية من الثغرة بعد توقيع لإتفاقية فض الإشتباك يوم 25 يناير 1974

شــمــوئيــل جــونيـــن

جنرال إسرائيلى تولى قيادة الجبهة الجنوبية بسيناء قبل العمليات فى 15 يولي 1973 ـ خلفاً لإريل شارون ـ حتى نهاية حرب أكتوبر وكان مقر القيادة الجنوبية الرئيسى يقع عند مدينة بير سبع بفلسطين المحتلة

- من مواليد جيل الصابرا فى إسرائيل بالقدس

- أمضى السنوات الأولى من عمره فى معهد دينى

- خلال حرب 1967 كان قائد اللواء السابع المدرع

- إشترك فى سلسلة من العمليات الحربية جعلت منه قائد إسرائيلى بارز

- عرف عنه الإنضباط الشديد والجفاف والقسوة فى التعامل مع مرؤوسيه فكان    ضباطه وجنوده يعاملوه بمزيج من الثقة والكراهية والإحترام

- تم عزله بعد حرب 1973 والتضييق عليه أمنيا وقد فكر فى قتل موشيه ديان نفسه إنتقاماً منه على إتهام الأول له بالفشل والتقصير فضلا عن إهانته بشدة

وقد إحتفظ هذا الرجل لدى أحد رجاله المخلصين الأوفياء بشرائط مسجل عليها أصوات إستغاثات رعب وصرخات فزع الجنود الإسرائيليين داخل حصون خط بارليف يطلبون النجدة والإغاثة وقد نشرت بعض هذه التسجيلات بعد وفاة شموئيل جونين عام 1991

شـــــرايــك    (ســلاح حــربــى)

صاروخ أمريكى يركب على الطائرات القاذفة المقاتلة مضاد لردارات الدفاع الجوى المعادى أرسلته الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل للمشاركة فى الحرب

- ظهر عام 1962

- شارك فى حرب فيتنام وحرب أكتوبر 1973 وحرب الفوكلاند عام 1982 بين بريطانيا والأرجنتين

- الوزن 177 كلج ــ يعمل بنظرية إكتشاف وركوب شعاع الرادار المعادى

- الطول 3.5 متر يعمل بالوقود الصلب يطير  بسرعة 2 ماخ

- ثبت فشله على الجبهة المصرية خلال حرب أكتوبر 73

قبيل حرب أكتوبر  شنت 8  طائرات فانتوم إسرئيليةغارة جوية عام 1971 على مواقع صواريخ الدفاع الجوى المصرية غرب القناة من خارج مدى عملها وهى محملة بعدد كبير من هذا النوع من الصواريخ ردا على قيام مصر بإسقاط طائرة التجسس الإسرائيلية ستراتوكروزر  لكن تمثل الإجراء الإلكترونى المصرى المضاد فى إطفاء أجهزة الردار المصرية بسرعة مما ضلل عملية توجيه وإرشاد صاروخ الشرايك إلى هدفه فطاشت الصواريخ الموجهة عن أهدافها وفشلت الغارة الإسرائيلية فى تحقيق أى إصابة تذكر

شـــوكــــار  (ســلاح حــربــى)

طائرة تجسس إسرائيلية أمريكية الصنع بدون طيار كانت تعد تحفة تكنولوجية فى عصرها بالنسبة لمعايير عام 1973

- ذات حجم صغير تتمتع بقدرة عالية على المناورة فى الجو فضلا عن صعوبة إصابتها لدقة حجمها

- تطير على إرتفاع 40 الف قدم

- توجه فى الجو بالرادار

- يمكنها القيام بمهام الإستطلاع الإلكترونى والتصوير التليفزيونى وكذلك القيام بأعمال الإعاقة الإلكترونية

تمكن دفاعنا الجوى من إسقاط 4 طائرات من هذا النوع خلال عمليات الحرب

   ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                

                               (ض)

الــضــــربـة الــجويـــة الأولـــى

بدأت إفتتاحية حرب أكتوبر 1973 الساعة الثانية 1405 بضربة جوية مركزة نفذها الطيران المصرى بتخطيط محكم ودقيق حينما أقلعت 220 طائرة حربية مصرية من 20 مطاراً وقاعدة جوية مختلفة عبر ممرات آمنة متفق عليها مع قيادة الدفاع الجوى وعلى إرتفاعات منخفضة وبكافة أنواع الطائرات المتيسرة لدى القوات الجوية المصرية من مقاتلات إعتراضية ميج ـ21 وقاذفات مقاتلة وقاذفات قنابل ثقيلة من طرازات ميج ـ 17 وسوخوى ـ 7  وأليوشن 28 وتوبوليف 16 شاركتها بعض من طائرات هوكر هنتر العراقية وقد إستمرت الضربة الجوية حوالى 20 دقيقة شملت أهدافاً إسرائيلية عسكرية خطيرة فى قلب سيناء تمثلت فى :

- 10 مواقع بطاريات صواريخ هوك دفاع جوى إسرائيلى

- 3 مطارات عسكرية فى سيناء ، مطار المليز و مطار تمادا و مطار رأس النصرانى

- مركز شوشرة وإعاقة فى أم خشيب شمال شرق سيناء

- مركز القيادة الرئيسى فى أم مرجم

- كل ردارات العدو على إمتداد خط المواجهة

- موقعين لمدفعية الميدان الثقيلة البعيدة المدى من عيار 175 ملم

- 3 مواقع للشئون الإدارية والإمداد والتموين للعدو

- موقع إسرائيلى فى خط بارليف يقع على أقصى الطرف الشمالى لقناة السويس أمام بورسعيد وهو المعروف بحصن بودابست

وقد حققت الضربة الجوية نسبة إصابة عالية بلغت 98% من أهدافها بحيث لم يعد هناك حاجة لضربة ثانية وبلغت الخسائر (11 طائرة) ـ وليس 5 طائرات كما ظل يشاع على مدار 43 عاماً ـ وأحدثت شللاً بالغاً وأضراراً مهولة فى محطات الإعاقة والسيطرة وإنتقلت بشكل عاجل متعثر السيطرة والإدارة الإسرائيلية على الوحدات الميدانية والإتصالات إلى مطار العريش بعيداً فى أخر عمق سيناء والذى لم تشمله ضربات الطيران المصرى وبناءا على ماقد سبق فقد تأخر رد فعل سلاح الجو الإسرائيلى على عملية العبور ونصب الجسور مدة طويلة نسبياً بلغت 40 دقيقة كاملة وهذا يعد مؤشراً عظيماً على مدى نجاح الضربة الجوية الأولى فى تحقيق أهدافها وإلحاق أفدح الخسائر فى دفاعات وقواعد العدو فى سيناء

ولوكانت الضربة الجوية المصرية زجت بما توفر لديها من أسراب بطائرات ليبية من طراز ميراج 3 وأسراب طائرات أخرى من طراز سوخوى 20 والإثنان ذاتا مدايات أبعد بكثير من الميج والسوخوى التقليديتين فى تنفيذ الضربة الأولى فى عمق أراضى العدو لكان مطارالعريش بسيناء ومطارات النقب فى عمق إسرائيل نفسها تعرضوا للدمار الشامل لمدة طويلة بما كان سيصيب الدولة الإسرائيلية نفسها بالشلل التام خلال الساعات الأولى من بدء إندلاع القتال

وعلى الجبهة السورية الشقيقة قام سلاح الجو السورى بشن ضربة جوية سورية على المواقع الإسرائيلية فى الجولان بحوالى 100 طائرة قتال متزامناً مع توقيت الضربة الجوية المصرية الأولى وتجدر الإشارة إلى أنه على الجبهة السورية لو وسع السلاح الجوى السورى  نطاق غاراته إلى مطارات إسرائيل الشمالية القريبة من الجبهة السورية نسبياً لكان قد أوقع خسائر مهولة بسلاح الجو المعادى وشله بشكل شبه تام عن التدخل فى سير أعمال قتال القوات السورية وشقيقتها القوات المصرية فضلا عن إصابة دولة الكيان الصهيونى بالشلل والعجز الكاملين ..

ضــبـــــــاب الـــحـــــرب

تردد هذا المصطلح طويلاً  بين أروقة السياسة والمخابرات والمقصود به أن القيادة المصرية كانت تعد خطة القتال الأساسية وفى نفس الوقت كان يجرى إعداد خطة أخرى لخداع العدو  وإحداث حالة من الضباب والتشويش فى أذهان أجهزته الإستخبارية والعملياتية وعلى مدى نجاح خطة ضباب الحرب تتوقف نتيجة خطة القتال لأن خطة ضباب الحرب تصب فى نهاية فى محصلة خداع العدو تكتيكياً وإستراتيجياً

وقد نجحت خطة ضباب الحرب نجاحاً كبيراً فى تحقيق الهدف منها

فقد ضللنا العدو عن إحتمال إستخدام القوات المسلحة فى صراع مسلح ـ إخفاء نية الهجوم

خدعناه عن تصور فكرة العمليات .. هل هى حرب شاملة ؟ أم مجرد معارك إستنزاف ؟

وعن إمكانية تصور أن تقوم مصر وسوريا معا بشن الحرب بخطة مشتركة وتوقيت واحد محدد

وكذلك تم تضليل العدو وخداعه ميدانياً عن شكل وأسلوب الهجوم المصرى المنتظر على دفاعاته فى خط بارليف وسيناء هل سيكون الهجوم بالأجناب أم بطول المواجهة ؟

وهكذا كان ضباب الحرب المنتظرة كثيفاً جدا أمام أنظار العدو حتى أصابه بالعمى التام بحيث ما عاد يعرف أو يتأكد شيئاً مما كانت القيادة المصرية تعده له حتى فوجئ العدو ظهر يوم 6 أكتوبر بالبركان المصرى الثائر يقذف حمم الجحيم المتفجرة الملتهبة فى وجهه تحرق فى طريقها كل شيء .. وأى شيئ

الضــفــة الشــرقيــة والضــفـة الغــربيــة للقــنـاة

الضفة الشرقية لقناة السويس هى أقصى خط وصلت إليه القوات الإسرائيلية فى إحتلالها لسيناء عام 1967 وتوقفت عندها لتطل على مياه قناة السويس مباشرة وقد لجأت إلى إقامة سلسلة من التحصينات الدفاعية عليها متدرجة فى العمق فيما عرف بخط بارليف فيما بعد وهى التى عبرت إليها القوات المصرية المانع المائى ظهر السادس من أكتوبر ب 100 ألف مقاتل فى 5 رؤوس كبارى ونسفت حصون بارليف التى أقامها العد, فوقها على طول الجبهة وإستقرت على الضفة الشرقية لقناة السويس وهى تدفع قوات العدو امامها إلى عمق 15 كلم داخل سيناء ملحقة به وبقواته أثقل هزيمة وأفدح الخسائر

أما الضفة الغربية لقناة السويس فهى أيضاً تطل على مياه قناة السويس التى إستقرت عندها قواتنا المسلحة بعد إنسحابها من سيناء عام 1967 وجعلتها محور إرتكازها لشن عمليات حرب الإستنزاف ضد إسرائيل من عام 1967 إلى 1970 

وكذلك إنطلقت من شاطئها فى حرب 73 بعد إتمام الحشد العسكرى نحو إقتحام المانع المائى والعبور إلى شرق القناة وتحقيق النصر على إسرائيل فى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973

       ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                           (ط)

الــطـــاســـة

منطقة تقع ضمن القطاع الأوسط من الجبهة على الطريق الأوسط بوسط سيناء أقصى غرب مدينة الحسنة فى إتجاه مدينة الإسماعلية وتبعد عنها 36 كلم

تقع حالياً ضمن محافظة شمال سيناء

هذا الموقع الإسرائيلى من أكثر المواقع الذى تعرض لكمية نيران مصرية مهولة على مدار الحرب كلها سواء بالطيران بعض الوقت أو بالمدفعية الميدانية طول الوقت

إتخذها العدو مركزاً لقيادة قواته فى القطاع الأوسط وكذلك مركزاً للفتح والتعبئة والحشد وبالذات خلال معارك فتح الثغرة

كان هدفا من أهداف الضربة الجوية الأولى يوم 6 أكتوبر لتمركز موقع صواريخ الهوك أرض / جو الإسرائيلية به

يوم 14 أكتوبر 1973 مركز الطاسة  ضمن أهداف عملية تطوير الهجوم التى زحفت إليه المدرعات والدبابات المصرية على عمق 30 كلم  لكن لم توفق القوات المصرية فى الإستيلاء عليه حيث خرجت عن نطاق الحماية الجوية التى يوفرها حائط الصواريخ وتعرضت لنيران الدبابات الإسرائيلية المتخندقة ورمايات الصواريخ المضادة للدبابات من طراز التو وصحيح أن القوات المصرية لم تنجح فى الإستيلاء على الطاسة إلا أنها لم ترحمه من قصفات المدفعية المتتالية المتوالية قبل وبعد بدء معارك الدفرسواروحتى بصواريخ سكود أرض / أرض  لتنزل أفدح الخسائر بقوات العدو الإسرائيلى المتمركزة به والتى تتحرك على المحور الأوسط فى إتجاه الجيش الثانى لنصب كبارى العبور ومحاولة فتح الثغرة

الطـــالــيــــا

تبة الطاليا تنتمى لسلسلة حصون ودفاعات خط بارليف المنيعة تتوسط بحيرة التمساح والبحيرات المرة ـ يمكن منها تحقيق الرقابة الدائرية للمنطقة كلها .

أقام العدو فيها مركز قيادة قطاع شرق التمساح

تقع فى نطاق عمل الجيش الثانى الميدانى

بعد أن نجحت قواتنا فى الإستيلاء علي التبة فى اليوم الأول للقتال 6 أكتوبر تعرضت لسيل من الهجمات المضادة الإسرائيلية بالدبابات والمشاة الميكانيكى والمدفعية الثقيلة

وضرب الطيران من 7 إلى 17 أكتوبر وفى يوم 17 أكتوبر خلال معارك صد الهجمات المضادة  المدرعة الإسرائيلية فى ثغرة الدفرسوار على قوات الجيش الثانى بشرق القناة تعرضت التبة للهجوم بلواء مدرع كامل للعدو تعاونه المدفعية وقصفات الطيران فيما عُرف (بمعركة الطاليا الثانية) إستطاعت قواتنا صد الهجوم ورده على أعقابه بهجوم مضاد وتدمير أكثر من 50 دبابة له فى هذا اليوم إلى أن تمكنت قواتنا من الموقع تماماً وسيطرت عليه كاملاً

يوم 21 أكتوبر نشبت معركة الطاليا الثالثة حينما سدد نحوها العدو الضربات بقواته المدرعة متزامنة  مع قصف الطيران لكن فشل الهجوم أمام بسالة القوات المصرية المدافعة وتكبد العدو خسائر بلغت 14 قطعة مدرعة و12 أسير

         ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                            (ع)

عبــــد الـــمـنعــــم خــليــــل

هذا الرجل يعد أسطورة فريدة من أساطير العسكرية المصرية طوال تاريخها العريق

خاض كل حروب مصر التى دارت خلال السبعين عاماً الماضية  إبتداءاَ من مشاركته 

فى الحرب العالمية الثانية ـ  حروب فلسطين 1948 ـ العدوان الثلاثى 1956 ـ اليمن 1962 ـ يونيو 1967 ـ الإستنزاف 1967 / 1970 ـ حتى حرب العاشر من رمضان

إنه الفريق / عبد المنعم محمد إبراهيم خليل قائد الجيش الثانى الميدانى خلال النصف الثانى من حرب أكتوبر فى أحرج مواقفها

من مواليد إبريل 1921 بمحافظة المنيا

خلال حرب اليمن نال ترقية إستثنائية

فى عام 1967 كان قائد لسلاح المظلات

بعد حرب 1967 تولى منصب رئاسة أركان الفرقة الثانية مشاة

1969 قائد أركان حرب الجيش الثانى الميدانى

12 سبتمبر 1969  قائد الجيش الثانى الميدانى

5 يناير 1972 تولى منصب رئيس هيئة تدريب القوات المسلحة المصرية

رقاه الفريق أحمد إسماعيل لقائد المنطقة المركزية العسكرية

خلال حرب أكتوبر تولى اللواء أركان حرب / عبد المنعم خليل يوم 16 أكتوبر 1973

لحظة إستفحال الثغرة وتمدد قوات إريل شارون نحو الإسماعلية الأمر الذى حدا باللواء عبد المنعم خليل إلى إتخاذ إجراءات عسكرية حازمة صحيحة لتنظيم الدفاع عن مدينة الإسماعلية وإحباط مخطط الجنرال إريل شارون فى الإستيلاء على الإسماعلية وحصار الجيش الثانى الميدانى وذلك حتى صدور قرار وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر

عـبـــــد المــنعــــم واصــــل

فريق / عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث إبان حرب أكتوبر

إلتحق بالكلية الحربية عام 1940

شارك فى حروب الحرب العالمية الثانية وحرب 1948 و 1956

خلال حرب 1967 قاد لواء 14 مدرع فى جبل لبنى وأوقع باليهود خسائر فادحة خلال معركة اللواء 14 مدرع مع القوات الإسرائيلية بلغت 47 دبابة و 6 مجنزرات (ما يعادل كتيبة دبابات كاملة)

عين محافظ لسوهاج بعد الحرب عام 1974 ثم محافظ للشرقية بعد ذلك

توفى فى 17 مايو 2002

عبــد العــاطــى ـ صـائــد الــدبـابـات

الرقيب أول / محمد عبد العاطى عطية شرف

مواليد 15 نوفمبر 1950 منيا القمح الشرقية

إلتحق باللواء 112 مشاة بالجيش الثانى

أشهر مقاتل فى صفوف القوات المسلحة على الصواريخ م / د  خلال حرب أكتوبر

لشهرته فى قنص دبابات إسرائيل بصواريخه المضادة للدبابات

إستطاع وحده تدمير 23 دبابة  + 3 مجنزرات  للعدو الصهيونى طوال أيام القتال مسجلا ثانى أكبر عدد من الدبابات الإسرائيلية يتم تدميره بمفرده بعد المقاتل محمد المصرى لكن عبد العاطى حظى أكثر من محمد المصرى بالشهرة الإعلامية

حاصل على وسام نجمة سيناء عام 1974

تمكن من تدمير 23 دبابة إسرائلية خلال الحرب بصواريخ ساجر (الفهد)

توفى فى 9 ديسبمر 2009

عـــســـاف يـــاجــــورى

كولونيل / عساف ياجورى ضابط إسرائيلى برتبة كولونيل  قائد الكتيبة 190 مدرعة

أشهر أسير حرب إسرائيلى سقط فى قبضة قواتنا المسلحة يوم 8 أكتوبر

الكتيبة 190 التى كان يقودها عساف ياجورى تتبع لواء العقيد / نكيتا  271 مدرع من فرقة الجنرال إبراهام آدان الملقب ب(بيرن)

تم تدمير كتيبته رقم 190  امام دفاعات  اللواء 120 مشاة التابع للفرقة الثانية بالجيش الثانى الميدانى ظهر يوم 8 أكتوبر أثناء محاولة الكولونيل عساف ياجورى الهجوم على موقع كوبرى الفردان وقد تم تدمير حوالى 100 دبابة إسرائيلية  فى 20 دقيقة فقط .

وكان عساف فى حالة يرثى لها من الإنهيار ولا يكف عن البكاء بعد أسره إلى درجة عدم القدرة على الوقوف على قدميه كان يتمايل على كتفى إثنين من الجنود المصريين

وطلب مقابلة اللواء حسن أبو سعدة قائد فرقة الثانية التى هزمت قواته وقامت بأسره بعد أن كان قد حاول الفرار بدبابته وقد أشاد بدقة نيران المدفعية المصرية التى دكت دباباته قائلاً (كأنه كان يقف ضابط مدفعية مصرى فوق دبابتى ليوجه نيران مدفعيته إليها) وقد طلب أن يرى البطل محمد المصرى الذى قام بتدمير دبابته بصاروخ المالوتكا وجدير بالذكر أن عساف ياجورى تصدر شاشة التليفزيون المصرى لاحقاً

وعندما عاد إلى إسرائيل بعد الحرب  نشر مذكراته عام 1975 وذكر فيها كذباً أنه تعرض لشتى أنواع التعذيب ..!

عــيـــون مـــوســـى

يشكل مصدر قلق لقواتنا لتحكم الموقع فى طريق عيون موسى ـ رأس سدر وعلى طرق التحرك المحيطة وتهديد مباشر على مدينة السويس وميناء الأدبية وعتاقة

مجهز بحيث لا يتأثر بضرب المدفعية والطيران يتكون من 6 مواقع مدفعية عيار 155 ملم فرنسى علاوة على أسلحة أخرى .

به مرابض دبابات يمتاز بتوافر الإخفاء والتمويه  والوقاية الشديدة .

طالما ألهب السويس بقذائفه الثقيلة خلال حرب الإستنزاف

إستولت قواتنا على الموقع سليماً يوم 9 أكتوبر وفشل العدو فى إستعادة المواقع أيام 10 و 11 أكتوبر وصلت هجماته الجوية 96 طلعة جوية فى اليوم  الواحد

صدرت الأوامر بتعطيل الموقع ونسف جزء منه لتعذر الإستفادة منه

قال عنه إريل شارون بعد حصار قوات الجيش الثالث شرق القناة أن  منابع المياه العذبة التى به تكفى بحيث لا مشكلة فى توفر مياه الشرب للجيش الثالث

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                         (ف)

فـــض الإشـتبـاك الأول 1974

تسمى أحيانا إتفاقية (الفصل) بين القوات المصرية والإسرائيلية . تم توقيع إتفاقية فض الإشتباك الأولى فى 23 يناير 1974 بين مصر وإسرائيل على أثر مباحثات الكيلو 101  والإتفاق على ما عرف بالنقاط الست على أن تكون سارية المفعول يوم 20 يناير 1974 وتنتهى مراحلها يوم 5 مارس 1974 وقد وقع الإتفاقية عن الجانب المصرى الفريق محمد عبدالغنى الجمسى بصفته رئيس أركان الجيش المصرى مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلى  وقد نصت الإتفاقية بإختصار شديد على : ــ

- مراعاة وقف إطلاق النار بكل دقة وإمتناع الطرفين المصرى والإسرائيلى عن القيام بأى أعمال عسكرية أو شبه عسكرية

- إنسحاب القوات الإسرائيلية التام من غرب قناة السويس برمتها إلى شرقها وبالتالى فك الحصار الإسرائيلى عن مدينة السويس والجيش الثالث

- تنتشر قوات الأمم المتحدة فى المنطقة المحصورة بين القوات المصرية والإسرائيلية شرق القناة وستكون ـ منطقة فصل بين القوات المتحاربة

- تراجع القوات الإسرائلية حتى الممرات الجبلية بسيناء وتسمى المنطقة ب مقابل أن يتم تقليص أعداد القوات المصرية التى عبرت لشرق القناة من 100 الف جندى إلى 7000 جندى و 30 دبابة فقط ..!!!

وتعتبر هذه الإتفاقية بمثابة تصفية سياسية سلمية لثغرة الدفرسوار بدلاً من تنفيذ الخطة شامل والتى كان من المفترض أن تنفذ ضد قوات العدو للقضاء عليها فى الثغرة فى نهاية شهر ديسمبر من عام 1973

وقد تم توقيع إتفاقية أخرى لفض الإشتباك عرفت بإتفاقية فض الإشتباك الثانى فى العام التالى 1975                                                                              وعلى الجبهة السورية وقعت إتفاقية مماثلة لفض الإشتباك بين سوريا وإسرائيل فى جنيف يوم 5 يونيو 1974 عندما أعيد أخر أسير إسرائيلى إلى بلاده

الفــــريـــق أول فــــؤاد ذكـــري

قائد القوات البحرية في حرب أكتوبر 1973 وأحد قادة حرب أكتوبر الكبار

ولد البطل الفريق أول فؤاد ذكري في السابع عشر من شهر نوفمبر عام 1923 م، وهو من أبناء العريش. وفي الثاني من شهر فبراير عام 1946 م تخرج برتبة ملازم بحري، وعمل في وحدات البحرية العائمة بالفرقاطات والكاسحات ثم تولي قيادة قاعدة الإسكندرية البحرية، وقيادة المدمرة القاهرة ثم المدمرة الظافرة. منذ عام 1959 م وحتي 1963 م تولي قيادة لواء المدمرات، ثم تولي رئاسة شعبة العمليات الحربية، وبعد أسبوع من هزيمة يونيو عام 1967 م عين قائداً للقوات البحرية فأعاد بناء القوات البحرية المصرية وخطط لأروع إنجازاتها التي تحققت في معارك الاستنزاف، وأكتوبر 1973 م.

بعد حرب أكتوبر يعد البطل الفريق أول فؤاد ذكري القائد الوحيد في تاريخ الجيوش في العالم الذي ترك قيادة قواته وابتعد عنها بعد أدائه لواجبه الوطني، وهو أحد خمسة من كبار القادة المصريين في حرب أكتوبر 1973 م الذين صدر في شأنهم قانون من مجلس الشعب بأن يظلوا في خدمة القوات المسلحة مدي الحياة. وبعد انتهاء معارك أكتوبر 1973 م حرص البطل الفريق أول فؤاد ذكري علي ترك موقعه لغيره وطلب هذا رسمياً عدة مرات إلي أن استجيب لطلبه، ولكن تم تعيينه مستشاراً للبحرية بدرجة وزير. وحصل البطل الفريق أول فؤاد ذكري علي العديد من الأوسمة والنياشين تقديراً لكفاءته وإنجازاته العسكرية.

توفى فى عام 1983 بعد صراع مع المرض

الـفــريـــق فـــؤاد عــــزيــــز غـــالـــي

 من مواليد محافظة المنيا عام 1927

فور تخرجه من الكلية الحربية تم إرساله للمشاركة في حرب  فلسطين 1948 حيث شارك في المعارك التي دارت حول مدينة رفح بسيناء

وشارك فى حرب 1956

وفي حرب 1967 حيث كان رئيسا لعمليات الفرقة الثانية مشاة.

وفى حرب أكتوبر1973كان قائدا للفرقة 18مشاة التي كلفت باقتحام قناة السويس في منطقة القنطرة وتدمير القوات الإسرائيلية وأسلحتها في النقاط الحصينة وعلي الأجناب وتحرير مدينة القنطرة شرق والاستيلاء علي كوبري بعمق 9 كيلو متر في بداية المعارك في أكتوبر 1973

قام بتأمين منطقة شمال القناة من القنطرة الي بور سعيد في مواجهة الهجمات المضادة الإسرائيلية. في الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 1973 عين قائدا للجيش الثاني الميداني.

بعد خروجه من القوات المسلحة تولي الفريق فؤاد عزيز غالي منصب محافظ جنوب سيناء حتى تقاعد عام 1983 فى الإسكندرية

رحل الفريق فؤاد عزيز غالي في عام 2000 عاش خلالها حياة حافلة.

فــــــانتـــــــوم(ســلاح حــربــى)

أشهر طائرة حربية أمريكية طوال الفترة من أوائل الستينيات حتى قبل أواخر السبعينيات على مدار أكثر من 15 كاملة عاماً ظلت متربعة على عرش الطيران الحربى المقاتل فى العالم حتى أقصاها من على عرشها ظهور الطرازات الأخرى من طائرات الإف /14 و 15 و 16 الأشهر فيما بعد وحتى الأن                          هى الطائرة القاذفة المقاتلة فانتوم إف / 4 إنتاج شركة دوجلاس الأمريكية لصناعة الطائرات الحربية المقاتلة  وكلمة فانتوم تعنى الشبح

أول حرب شاركت فيها تلك الطائرة هى حرب فيتنام ثم دخلت فى حروب الشرق الأوسط خلال حروب الإستنزاف وأكتوبر73  وحرب لبنان بين سوريا وإسرائيل عام 1982 ثم حرب العراق وإيران عام 1980 إلى 1988 وكانت أخر حرب شاركت فيها هى حرب عاصفة الصحراء ضد العراق عام 1991                            دخلت الفانتوم إف / 4 الخدمة بسلاح الجو الصهيونى عام 1969 وشاركت فى حرب الإستنزاف بنفس السنة والسنوات التالية لها حتى إندلاع القتال خلال حرب أكتوبر وقد فقد العدو الإسرائيلى العشرات منها فوق سماء الجبهة المصرية والسورية بنيران الدفاع الجوى العربى والمعارك الجوية

أبرز خصائصها :

الغرض المخصصة له : طائرة قاذفة مقاتلة وإعتراضية لجميع الأجواء متعددة المهام

محركان نفاثان قدرة 7485 كلجم شد إستاتيكى بالإحتراق الإضافى

العرض 11,70 متر ــ الكول 17,76 متر

السرعة القصوى 2222 كلم / ساعة (2,1) ماخ

الإرتفاع للقتال الجوى 21,640 متر

المدى : 1450 كلم إعتراض جوى ـ 2700 كلم بالخزانات الإضافية 

التسليح : 6 صواريخ جو / جو

أو : 4 صواريخ سبارو 3 + 4 صوارسخ سايدوندر

أ : 18 قنبلة عيار 750 رطل

أو : 15 قنبلة عيار 860 رطل

أو : 11 قنبلة عيار 1000 رطل

أو : 11 خزان نابلم سعة الخزان 150 جالون

      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                         (ق)

قـــنـــاة الــســــويـــس

إفتتحت عام 1869 فى عصر الخديوى إسماعيل وقد إستغرق شقها وحفرها 10 سنوات كاملة لقى خلالها 100 ألف عامل مصرى مصرعه تحت سخرة العمل الشاق

حتى تم شق المجرى المائى ممتد على خط مستقيم بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر جنوباً لا يتعرج مجراه ولا يدور لا يرتفع منسوب الماء فى مكان أو ينخفض فى مكان أخر إنما هو مستوى واحد على طول الخط الذى رسم وشق وسط الصحراء

يبلغ إجمالى طول القناة 173.5 كيلومتر ويدخل ضمن هذا الطول 40 كيلومتراً طول المسطحات المائية لبحيرات التمساح والبحيرات المرة الكبرى والبحيرات المرة الصغرى تمر بثلاثة مدن مصرية هامة السويس فى الجنوب جهة البحر الأحمر ومدينة الإسماعيلية فى الوسط  شمال البحيرات المرة والفردان

ومدينة بورسعيد فى أقصى الشمال جهة البحر الأبيض المتوسط

ويتراوح عرضها بين 180 إلى 220 متراً ويتراوح العمق بين 14 و 17 متراً . يتغير إتجاه التيار 4 مرات يومياً حركة المد والجزر تؤثر على إقامة الكبارى وجسور العبور

تعتبر أكبر مانع مائى فى التاريخ العسكرى الحديث وهى من اولى المشاكل والعقبات التى واجهت المخطط المصرى أثناء التخطيط لإقتحامها والوثوب على الضفة الأخرى للقناة .

الـقــنــطــرة شـــرق

مدينة مصرية هامة تقع فى سيناء على بعد كيلومترات قليلة من قناة السويس أقرب المدن المصرية فى سيناء إلى الدلتا إذ يقع نصفها الأخر هو القنطرة غرب

تدخل ضمن نطاق القطاع الشمالى من جبهة القناة فى مواجهة عمليات الفرقة 18 مشاة بالجيش الثانى

القنطرة شرق فوق قيمتها السياسية فهى محور هام على ساحل البحر الأبيض المتوسط  أقام بها الإسرائيليون أربع نقط حصينة كبرى وأحاطها أيضاً بساتر ترابى وشحنها بكمية ذخيرة ومؤونة تكفيها حصاراً لمدة أشهر طوبلة

إستولى عليها العدو الإسرائيلى يوم 8 يونيو 1967

أعلن عن تحريرها من براثن العدو الإسرائيلى يوم 9 أكتوبر بعد معارك ضارية حيث شن العدو عدة هجمات مضادة بالدبابات لإستعادة السيطرة على المدينة لكن تم صدها بنجاح بعد خوض حرب شوارع قاسية مع قوات العدو إستمرت يوماً كاملاً أمكن تطهير القنطرة شرق من قوات العدو وبلغت خسائر العدو فى القنطرة 19 دبابة و 13 مركبة نصف جنزير وقتل وأسر 350 جندياً من جنود العدو

الــقــنـــيـــطــرة

مدينة سورية تقع فى هضبة الجولان تتميز أرضها بقابليتها للزراعة  إستولت عليها إسرائيل عام 1967 ضمن هضبة الجولان وبذلك صارت  حدود إسرائيل الجديدة بعد الحرب تمتد من (القنطرة إلى القنيطرة ) والمقصود بذلك المدينة القنطرة شرق فى سيناء بمصر إلى مدينة القنيطرة فى هضبة الجولان بجنوب سوريا

بعد إندلاع حرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973 وصلت طلائع القوات السورية إلى القنيطرة وأطبقت عليها فى حصار محكم لأيام لكنها فشلت فى إستردادها بعد التقدم الإسرائيلى المعاكس الذى نجح فى فك حصار القوة الإسرائيلية المحصورة داخل بلدة القنيطرة ورد القوات السورية عنها وأخذها من جديد وكان ذلك يوم 9 أكتوبر بعد توقيع إتفاقية فض الإشتباك على الجبهة السورية أوائل عام 1974 إنسحبت إسرائيل من مدينة القنيطرة وفقا لما تم من ترتيبات سياسية لتعود إلى التراب السورى فى النهاية

الــقـــلـــب الشـــجـــاع

مسمى أخر للخطة الإسرائيلية التى وضعت لتنفيذ عبور لقناة السويس فى حالة تمكن الجيش المصرى من إقتحام قناة السويس وإقامة رؤوس جسور على الضفة الشرقية لقناة السويس .

الخطة مبنية على أساس إختراق المواقع الدفاعية المصرية شرق القناة فى أضعف أجزائها وهى منطقة الوصلة بين الجيشين الثانى والثالث عند الدفرسوار شرق عند البحيرات المرة وعبور إسرائيلى ب 800 دبابة مشكلة فى ثلاث فرق مدرعة وإنشاء كبارى إسرائيلية فى منطقة الدفرسوار والفردان وبدعم من الطيران الإسرائيلى تقوم هذه المجموعات الثلاثة بتدمير القوات المصرية الموجودة غرب القناة والتقدم غربا حتى 20 كيلومترا من القناة والإستيلاء على مدن القناة الكبرى الإسماعيلية والسويس وبور سعيد وإنشاء خط دفاعى جديد بحفر خندق صناعى مشابه لما تم فى هضبة الجولان ولم تكن عملية الثغرة التى تمت خلال حرب أكتوبر فى هذه المنطقة خاطراً فجائياً طرأ على تفكير القيادة الإسرائيلية أثناء إحتدام القتال فى سيناء فقد تم إجراء مناورات تدريبية بالقوات عليها وذلك عندما كان الجنرال آريل شارون قائداً للمنطقة الجنوبية فيما كان يطلق علي تلك العملية(عملية الغزالة) بالخطأ نتيجة حدوث خطأ فى الترجمة من أحد المراسلين الأجانب  بينما إستعمل موشيه ديان الإسم  الكودى للعملية (القلب الشجاع ) ونتيجة عنف القتال وخسائر العدو البالغة فى البدايات الأولى لتنفيذ عملية الثغرة ـ القلب الشجاع كاد موشيه ديان نهاية يوم 16 وبداية يوم 17 أكتوبر 1973 أن يصدر اوامره بالإنسحاب إلى قوات المظلات التابعة للجنرال شارون المحدودة العدد التى تمكنت من العبور إلى غرب قناة السويس وإختبأت فى زراعات وأحراش الدفرسوار والعودة مرة أخرى إلى شرق القناة بحجة أنهم (يقصد المصريون)  سيذبحونهم (قوات شارون) على ضوء ما إرتسم فى ذهنه من التقارير التى وصلته تصف ضراوة القتال وكثرة الخسائر الإسرائيلية مما يهدد بإلغاء عملية القلب الشجاع أو الغزالة لكن صدرت  الأوامربالإستمرار نحو تنفيذ العملية

         ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech