Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
10 سنوات من العطاء 2008 - 2018 ***** لأن لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** 10 سنوات من العطاء 2008 - 2018 ***** لأن لوطننا تاريخ يستحق أن يروي *****

حوار مع العقيد - اسماعيل عزمي قائد اللواء 182 مظلات

 

معركة فتح الترعة - مقاتلوا المظلات يغرقون دبابات شارون في الطين

الموضوع التالي تم نشره في احد كتب دار الهلال سنه 74 ولاسباب امنيه فان عدد من الاسماء

والوقائع لم تكن قد سُمح لها بالنشر وقتها

لذلك فأن المتحدثهو العقيد اسماعيل عزمي قائد اللواء 150 مظلات(تم تسميته 182 في مؤلفات اللواء جمال حماد والمؤلفات الاجنبيه وهو رقم اللواء بعد حرب اكتوبر ) ، والعقيد اسماعيل عزمي تم عزله من قياده اللواء بعد ان قام بتفجير الترعه الحلوة رغم ان الاوامر الصادره له من الفريق الشاذلي هي عدم تفجير الترعه للسماح بالمياه للوصول الي السويس ، وما لم يعرفه الشاذلي ان القوات الاسرائيليه فور عبورها ردمت اجزاء كثيرة من الترعه الحلوة لوقف المياه المتجهه من الاسماعيليه للسويس .

وقد تولي العقيد عبد الرحمن بهجت قياده اللواء خلفا للعقيد اسماعيل عزمي بعد ذلك

توجد حقيقة علمية في قوانين القتال لا تقبل الجدل هذه الحقيقة هي أن النجاح فيمعركة حربية تكتيكية ، لايعني النجاح فيها هو النصر في الحرب ، فالنجاح فيالحرب أو النصر ، يقيم نهائياً بنهاية المعركة إستراتيجياً وليس تكتيكياً ، فقد إستطاعالعدو الاسرائيلي أن يعبر القناة من الشرق إلي الغرب مستخدماً إمكانياته الهائلة منأحدث المعدات المتطورة الإلكترونية براً وجواً وبحراً ، وأقام كوبري واحد ، دفع

الالاف من رجالة والالاف الأطنان من الإسلحة والمعدات والذخيرة ثمناً لهذا العبورللجسر الواحد الذي إستطاع مده ، بينما وعلي النقيض إستطاعت القوات المسلحةالمصرية من أن تعبر القناة من الغرب إلي الشرق فوق خمسة كباري مزدوجة ،بعضها للأسلحة والمعدات الثقيلة كالدبابات والمدفعيات وبعضها للخفيفة كماإستطاعت إنشاء خمسة رءوس كباري وخمسة مراكز لانتشار قواتها علي طولجبهة قناة السويس شرقاً وفي ست ساعات فقط ، ثم تتوغل في عمق القناة ،وقدأصيبت قوات شارون المتسللة إلي غرب القناة بأفدح الخسائر ألحقها بها رجالالقوات المسلحة المصرية ،بهجومهم المضاد المتميز بروح الفداء والإستبسال ، وما

زالت تلك المعارك التي دارت بين قواتنا المسلحة وقوات شارون تحمل الكثير منالتفاصيل والاسرار التي لم تذاع بعد ، وهذه احد قصص ألوية الاقتحام الجويالمصري وقد قاتل أشرس المعارك ضد قوات العدو ، قتال الصمود والتحول إليحائط من الصخر ينطح في رأس إسرائيل وقواتها المتسللة .

تخيل القائد الإسرائيلي شارون انه سيستطيع أن ينجح في تحقيق الحصار الكامل علي قوات الجيش الثاني والثالث المصري في سيناء او في غرب القناة .ولكن بهذه النماذج التي سنتعرض لها والتي قدمها المقاتل

المصري وهو يواجه قوات العدو في الثغرة أوقفت تلك الأوهام ففي هذه القصةالتي سنتعرض لها ، إستطاعت قوات المظلات المصرية من فتح الترعة الحلوة عليقوات العدو وأغرقتها تماماً ، وعطلت مدرعاتها وقد غرست في الطين ، ليصطادهاجنود المدفعية المضادة للدبابات .

لقد أصيب قائد تلك الوحدة المقاتلة بالصمم نتيجة للإنفجارات التي حدثت حوله ،وعولج وشفيت أحدي أذنية وحين تسني له الإستماع إلي ، ألتقيت به وهو ذلك البطلالذي ذكره شارون في البرقية الشهيرة التي بعث يستنجد بالقيادة الإسرائيلية ، وهوفي غرب القناة ووجد قواته تباد دون توقف ،فأرسل إشارة بالاسلكي وإلتقطها أجهزةالرصد المصرية ، وكان مضمون تلك الإشارة

أنه عاجز عن تدمير الجيش الثاني أو تطويقة نظراً لوجود قوات المظلات المصرية

بقيادة إسماعيل عزمي ، يقاوم بضراوة وشراسة ، والخسائر كبيرة.

وهذه الإشارات موجودة بين أرشيف وحدات الإشارة المصرية نحتفظ بها لدارسيالمعركة في أكاديمية ناصر العليا والكليات العسكرية ، فهي مفخرة للتاريخ المصري  الحديث

قلت للمقاتل عزمي قائد وحدات لواء الإقتحام الجوي .كيف كان إستقبال رجالك لهده الواجبات القتالية ، هجوماً فوق الأرض ، والواجباتالأصلية لهم هي القتال التعطيلي إقتحاماً من الجو ، أو قفزاً بالمظلات من طائراتالنقل ؟

أجاب المقاتل إسماعيل عزمي : لم تكن هناك أي مفاجاة لرجالي الأبطال، ذلك أن برامج التدريب التي قامت بها قواتنا المسلحة المختلفة إستعداداً لحربأكتوبر التحريرية كانت تشمل هذه الواجبات وبالنسبة لقوات المظلات فقد طبقنا فيفترات التدريب إستخدامات حديثة لجنود المظلات ، حتي تشوين الذخيرة ، كنا

نتدرب علي تشوين الذخيرة بأساليب مختلفة طبقاً للمواقف ، وما يمكن أن يطرأ عليهمن متغيرات .

تدربنا علي الآقتحام جواً بواسطة طائرات الهليكوبتر ، والقفز بالمظلات من السماء ،كما تدربنا علي تدمير قوات العدو في عمق سيناء والمضايق والخطوط الهامةإن رجال وحدات المظلات حاربت كوحدات ضاربة مع قوات المشاة منذ 6 أكتوبر، في الجيش الثالث مع الفرقة 19 مشاة جنوب القناة وعبرت معها إلي الشرق ، وكانهؤلاء المظليون قد نالوا قدراً عالياً من التدريب علي القتال الأرضي ضد قواتالعدو المدرعة والميكانيكية .

فالوحدات الفرعية من قوات لواء الإقتحام الجوي دمرت فجر اليوم الثاني للحرب 28 دبابة إسرائيلية بعد عبورها من بورتوفيق ، وقد إستشهد قائد تلك القوات البطل شريف ، وقادها بعده رئيس العمليات وأصيب هو الاخر بشظية كبيرة فصلت يده ،وأسعف ميدانياً واستمر يقود رجالة ويدة مبتورة ، حتي اصيب بكسر في قفصة الصدري ، فقاد الرجال أقدمهم رتبة ، وقاتلوا قتالاً شديداً أمام عشرات من دبابات العدو القادمة من إحتياطي القوات الاسرائيلية التكتيكية لنجدة خط بارليف ومنع قواتها من التقدموقد بلغ ما دمرته الكتيبة 86 دبابة إسرائيلية .

قبل يوم 6 أكتوبر أخذ اللواء مهامه القتالية ، وهي إحتلال مضيق الخاتمة في عمقسيناء وتطهيرة ، والسيطرة عليه وذلك في مواجهة الضربة الرئيسية لقواتنا المسلحة، وكان مقدراً لنا أن نحتل المضيق حتي تصل قواتنا المدرعة خلال تطوير الهجوم .

وجاء يوم 17 من أكتوبر وصدرت لنا التعليمات القتالية التي خصصت لبقية الوحدةفي مواجهة الثغرة ، فتقدمنا إلي نفيشة و علي الفور قمنا بأستطلاع المنطقة لحصرقوات العدو المنتشرة بين الفرسوار بحذاء قناة السويس إلي الإسماعيلية وبحذاءالترعة الحلوة أيضاً .

كان العدو قد نجح في إحتلال عشرة مصاطب مصرية للدبابات ، وتسرب إلي قريةسرابيوم ، وقام بأطلاق النار نيرانه علي مؤخرة قواتنا في الضفة الشرقية من القناةثم ميناء أبو سلطان ، مستغلاً وجود منطقة الأشجار حول سرابيوم ، وهي منطقةتماثل بعض مناطق الغابات في فيتنام ومن خلال هذه الميزة فتح نيران مدفعيته التيجاء بها ...

وقبل أول ضوء قمنا بالهجوم علي العدو في محورين ، الهجوم الاول بحذاء قناةالسويس لتدمير قواته التي إحتلت مصاطب الدبابات بالضفة الغربية للقناة ،والهجوم الثاني علي المدق الارضي الموازي للترعة الحلوة ...

قبل الهجوم إجتمعت بأقل مستويين من رجالي هكذا يستطرد المقاتل عزمي اعطيتهمالتلقينات بالواجبات ، من قادة الكتائب إلي قادة السرايا وفي عشر دقائق كان الجميعفي تمام الإستعداد ، وإندفعنا هجوماً من منطقة (( طوسون حتي عين غصين )) عليالترعة الحلوة ، فقد تقدمنا قبل ذلك علي المحور الزراعي بالمركبات ثم ترجلناحاملين أسلحتنا وكان هجوماً ضاريا ومكثفاً ومتواصلاً إذ هاجمنا علي ثلاث موجاتبشرية أي ثلاث انساق متتتالية أعطت عمقاً في الهجوم وفي قوة الإندفاعالساعة الثالثة صباحاً هاجم رجالنا محور القناة علي مصاطب الدبابات ، ودمرواالدبابات الإسرائيلية التي تمركزت في المصاطب المصرية من المصطبة رقم 1 حتيالمصطبة رقم 9 وكانت قيادة هذه الوحدات المعادية قد تجمعت في المصطبة رقمعشرة وحولها نيران هائلة لحمايتها وتقرر ان نعد لها هجوماً منفرداً ، بعد عزلها عنبقية قواتها في المصاطب التسعة وقد طهرتها وحداتنا في قتال إنتحاري ، إذ فتحالعدو غلالة مكثفة من النيران علينا من مدفعيته الثقيلة بسيناء ، ومن مطارالدفرسوار ومن المنطقة الصحراوية غرب المزارع ولم توقفنا هذه النيران الدائرة ،بل تقدمنا بكل الأيمان والتضحية ، واجهتنا نحو ما يقرب من 220 دبابة إسرائيليةكانت بالضفة الغربية من القناة ، وقد عبرت تحت حمايه كبيرة من الطائراتالإسرائيلية وقنابلها التي إستعملت ميدانياً لأول مرة وقد أشار الرئيس السادات إليذلك فيما بعد ..

المهم أننا طهرنا 9 مصاطب للدبابات وأتجهنا بعد تمام العملية إلي المصطبة القويةرقم عشرة ، وهي من أقوي النقط الحصينة التي أقامتها قواتنا خلال الفترة من 71إلي عام 72 علي الضفة الغربية للقناة ..

كان بالنقطة سرية دبابات إسرائيلية وسرية مشاة ميكانيكية ، وسرية هاون وفوقهاطيران مساند بأستمرار

.......

وفي الساعة العاشرة من صباح يوم 18 اكتوبر هاجمنا علي نسقين ، قاوم العدوبجنون فقد كانت معركة حياة او موت بالنسبة له ودخلت طائراته ، وإزدادت كثافةنيرانه .......

وأستمر القتال طوال اليوم ، طهرنا في البداية مساحة من الارض تبلغ 7 كيلو مترات، وقمنا بهجوم ثان ، ثم هجوم ثالث قبل أخر ضوء ، ومع إصرار الرجال الذي لايتزعزع عن عدم التفريط في أي جزء من الأرض والعمل علي تطهيرها مع كلهجوم ، فقد أستشهد البعض وكان ذلك عاملاً لرفع الروح المعنوية لباقي المقاتلين،وكان تكبيرهم يزلزل الأرض حولهم وتحول المقاتلون إلي وحوش كاسرة ، فقدأقتحموا نيران العدو وكأنهم يتسابقون لعبور نهر النيل بالاقدام ...وفي ذلك اليوم تحدث لهم الرئيس السادات لاسلكياً مخاطباً قائد اللواء ( أبلغ تحياتي ،أنني أعرف إستبسالهم فهم أشجع الرجال ، وقل لهم أنني لن أترك غرفة العمليات قبل

ان أسمع انباء عن تطهير النقطة رقم عشرة وإحتلالها (

وأحدثت الرسالة مفعول السحر في نفوس المقاتلين ، وإشتعلوا بعدها حماسا وإيماناًوقاموا بتطوير الهجوم كامثلة أقرب إلي المعجزات في قيادة الرجال ، أذكر منهمالبطل برعي والبطل زيتون والبطل عيسي رجل المدفعية الذي بهرني بثباتهوشجاعته وإقدامه

...

لقد إقترب بجنوده حاملي الهاون 120 مللي من قوات العدو حتي خيل لي أنه سيعملفيهم بالسلاح الأبيض ، وفتح نيرانه تحت قصف جوي إسرائيلي ، وأدرت أنا مدفعية

الميدان وقد تدربت عليها جيداً وأجدتها منذ معركة رأس العش في يوليو 67 ،وتقدمت قوات الصاعقة المصرية علي اجنابنا في قتال مكثف بالنيران والجرأةالمذهلة التي أشاعت الإضطراب في صفوف قوات العدو بالنقطة القوية ، وإستطعناجميعاً إشعال النيران في الذخيرة الإسرائيلية وكان قد شونها بين التبة اليمني والتبةاليسري ، توقعنا أن نيراننا ستصوب علي الجانبين لاعلي المنطقة التي تتوسطهما ،غير أن رجال الاستطلاع كانوا قد جاءوا بهذة المعلومات وحين إشتعلت النيران عالياًبالذخيرة شهدها اهالي وسكان مدينة الإسماعيلية وسمعنا التهليل والتكبير يملأ الدنيامن حولنا ..

لقد إستمرت هذه العملية عشرين دقيقة ، بعدها قمنا بصفحة جديدة من التخطيط لتنفيذتوجيهات القيادة علي أكمل صورة مشرفة

ماذا حدث ؟!!!

وجدنا عدة حقول ألغام امامنا ، فتحنا ثغرتين بالحقل الاول في أقل من ساعة وتقدمنالنواجه حقل الغام جديد ، وفتحنا به ثغرتين أيضاً ، وفتحنا نيراننا ونحن نقتحمتحصينات العدو ، وقد تحولت المنطقة ليلاً إلي نهار ساطع وكان قتالنا هذا اليومقطعة من أرواحنا ، وسقط الكثير منا شهداء إلي رحاب الله ليس من بيننا في هذا

اليوم جريح واحد اما شهيد او علي قيد الحياة ، ونجحت مجموعة البطل برعي فيالوصول إلي النقطة القوية رقم 10 كما نجحنا في تدمير اجناب العدو ، وكان قدتحصن في بعض دشمنا الخرسانية ، وأبلغنا القيادة العليا تطهيرنا للآرض وإحتلالجنودنا للمنطقة كما كانت توجيهات السيد الرئيس السادات ...

البطل عزمي يستعيد الاحداث ويقول

حين احتل المقاتل برعي ورجالة أرض المنطقة وجد إستماتة جنونية للعدو فيالتمسك بالأرض أي بالموقع ، وقد تجمعت حوله دبابات إسرئيلية تطلق داناتها عليرجال مصر المترجلين ،وإذ به ( برعي ) يطلبني في جهاز اللاسلكي أن أفتح نيرانمدفعيتنا عليه وعلي العدو وقبل ان تتدعم قوات العدو بالنجدة المدرعة ، وحتي

نسيطر سريعاً علي الموقع مسترخصاً حياته قائلاً لي الأرض أهم من حياتنا – أرجوك تنفيذ وتوجيه المدفعية علينا وعلي مدرعات العدو

.........

إنه واحد من أبطال مصر الاوفياء أعطي الدليل والمثل العليا في التضحية بالنفس منأجل الحفاظ علي الأرض من دنس الاعداء ..

لقد واجهت قوات المظلات 170 دبابة إسرائيلية تتحرك في وقت واحد إلي إتجاهالمعبر ، والعدو كان يستعمل العبارات الميكانيكية المائية ،ثم تجمعت قواتهالمتمركزة في سرابيوم ، كما صدت كتيبة إقتحام مصرية هجومين للعدو وبعدهاصدت هجوما ثالثاً بالمدرعات والمدفعية والطيران ، فاعد رجاله من المشاةالمزودين بالاسلحة الصاروخية ودمروا عشرات الدبابات الإسرائيلية فقدم مقابل هذاالأنتصار المشرف حياته وحياة رجاله جميعاً ، أستشهدوا جميعاً في تلك المعركةالرائعة ضاربين المثل العلي في التضحية بالنفس من اجل الارض والعرض،فنجحوا في توقيف هجوم العدو من الساعة الواحدة ظهراً حتي السابعة مساءاً عجز

خلالها عن دخول سرابيوم ، بعدها هاجمت طائراته وحداتنا وأسقطنا ثلاث طائرات ،ومن خلال اشتباك عناصر دفاعنا الجوي مع الفانتوم والسكاي هوك قام أبطالنا بغارةخاطفة علي العدو ، إستعملنا فيها الخناجر ، ثم عاد الرجال بقيادة المقاتل ( حسنالمصري ) وأدرت النيران بكثافة كبيرة لمدة أربع ساعات فأشعلنا كل معداته تقريباً ،وكان منظراً ممتعاً وفريداً لا تنساه عين راته بعد ذلك ... 

قلت للمقاتل عزمي

حدثني عن فتح الماء وإغراق العدو ان ذلك العمل الذي أثلج صدور جماهيرنا ،وطمئن القلوب القلقة علي غرب القناة ...

قال المقاتل عزمي فجر يوم 20 من اكتوبر ، وامام تدفق وحدات العدو و دباباته ،قمت مع رجالي بتدمير جسر الترعة الحلوة الممتدة من السويس حتي الإسماعيلية ،والقوات الإسرائيلية علي المحور الزراعي ...

فقد كان جسر الترعة عاليا ، والأرض منخفضة مما جعل الماء تغرق الدبابات للعدوومشاته وقد جمدتهم المفاجأة واصابهم الشللعرض المنطقة المنسوفة يبلغ من 10 متر حتي 12 متر وعمق المياه 8 امتار ،

وإندفعت المياه كالشلالات وغرزت الدبابات في الطين ، وبذلك صنعنا مانعاً مائياًجديدا أمام العدو ، وحين ساد الظلام كنا نصطاد العدو وأفراده من كمائن فوقالأشجار ، وهجوماً بالسلاح الأبيض أيضاً في قنص حر ، وارسل شارون برقيتهالشهيرة يطالب فيها بوحدات إضافية لنجدته

نعود إلي قوات المظلات في المحور الاخر وهو المحور الزراعي ، حيث تقدمتبعض وحدات اللواء بحذاء ترعة السويس أو الترعة الحلوة يقودها عرابي الشهيد البطل

يقول القائد المقاتل عزمي

بعد أن نجحنا في القضاء علي قوة العدو في سرابيوم ودمرنا مركز الملاحظةللمدفعية الخاصة به ، وأحصينا جثث القتلي من العدو فوجدناها ثلاثة وستونفرداً ، وحولهم ثلاث عربات مدرعة محترقة ، أستولينا علي كمية كبيرة بعد ذلك منالمعدات والذخيرة السليمة

وتقدمت عناصر إقتناص الدبابات الإسرائيلية وأحتلت محطة ضخ المياه التي تقومبضخ المياه من الترعة إلي الضفة الشرقية من القناة ، ومضت عناصر الإستطلاعحتي مطار الدفرسوار ، وأخذنا أوضاعاً جديدة لتطوير الهجوم

كان أسلوب العدو قد تبدل تماماً ووصلت إليه تدعيمات جديدة ، من الطائراتوالمدفعيات والدبابات دفع بها إلي منطقة الثغرة ، وظلت طائراته تسقط علينا قنابلهاوالتي تبلغ ألف رطل دون توقف علي الإطلاق ، وكان الهدف من تكثيف الغاراتهو دفع كميات كبيرة من دباباته البرمائية إلي الضفة الغربية ، هو إنشاء معبرين بينالضفة الغربية والشرقية واحد للدبابات والثاني للمشاه وعلي الفور قمت بتوجيهنيران المدفعية الثقيلة ووفقنا الله تعالي في تدمير ثلاث دبابات فوق المعبر ثم دمرناأثني عشر دبابة بالضفة الشرقية من القناة وهي تستعد للعبور ، واذكر ضباطالأسلحة الأخري الذين شاهدوا تلك المعركة تفاصيلها أمام المشير أحمد إسماعيل

كيف تقدم العدو خلال المانع المائي قناة السويس في إتجاه الغرب ؟

قام العدو بذلك بمساعدة المعدات الحديثة وترسانات الأسلحة والصناعات الميركيةالتي وفرت ذلك بجانب الوقت والسرعة وتحميه موجات مستمرة من الفانتوم ،والميراج لاعتراض طائرتنا ، فكان برطوم الكوبري لديه يتحرك في المياه كسيارةثم تتجمع ويصبح أمامنا كوبري صالح للعبور ، لقد إستغرق إنشاء الكوبري نصفساعة ، ودمرناه بالمدفعية فأعاد اقامته من جديد تحت حماية طائراته ، وإستطاعرجالنا من حاملي المدفع الصاروخي ستريلا إسقاط أربع طائرات للعدو أثناء تشييدالمعبر ..

إن طيران العدو لجأ إلي أستخدام القنبلة التلفزيونية التي تصور الهدف فوق الأرضوتسعي إليه مباشرة ، فهو نوع حديث جداً من انواع القنابل الأمريكيةالتي توجه كما ألقي الكثير من قنابل الجوافة الممنوعة دولياً وهي قنابل ضد الأفرادوتنتشر فوق الأرض عبر مساحات واسعة ، برغم هذا الحجم من النيران فقد دمرنا

عدد غير قليل من أرتال العدو المتقدمة محاولة التسلل والتسرب عبر قرية الجلاء ،وأثناء تلك المحاولة قام الطيران المصري بعمليات متفرقة تعد من أجرأ واقدرواجبات القصف الجوي الحر ، كان الطيارين المصريين يطيرون تقريباً فوق سطحالارض ، ودمروا المعبر الإسرائيلي ووحدات الصواريخ للعدو أرض جو منصواريخ هوك ، عندما أحتلت أجناب المعبرين غير أن إسرائيل أستعملت كلإمكانيات أمريكا القتالية في سبيل نجاح الثغرة ، كوسيلة وحيدة لانقذ سمعتها بعدنجاح قواتنا في التقدم في عمق سيناء فكانت محاولة إنتحارية من جانب العدو دفع لهاثمناً باهظاً ...

ركز العدو بعد ذلك هجومة علي طريق القناة وهاجمت مدفعيته من عمق الشرققواتنا علي الضفة الغربية ، وأسقطنا طائرات أخري فبلغ مجموع ما أسقطنا منالطائرات الأميركية 11 طائرة ودعمنا الدفاع عن جبل مريم الذي حاول العدوإحتلاله مرات عديدة ودفع الثمن لذلك غالياً من أرواح جنوده وطائراته كما تم رص

حقول الألغام وعدد من الكمائن للقيام بأعمال النسف والتدمير ، وذلك عمل من صميممهام القوات الخاصة .......

فقاتلت وحداتنا بجانب وحدات من الصاعقة ، حررت كل ما أحتله العدو علي أجنابنابدماء أبطالنا وأرواحهم وقتالهم الراقي وكنا ننسق هجومنا في تعاون عسكري عالتحت نيران الدبابات أنني أذكر أنني وقفت مع البطل الشهيد الرفاعي قبل إستشهادهمباشرة ننسق فيها الهجوم علي العدو في معارك متصلة ، ولقد إستشهد وهو يقودرجاله فاتحيين نيرانهم علي الدبابات الإسرائيلية ، لقد وقف أمامهم كالعملاق لاترهبه شظايا القنابل والدانات التي تتساقط حوله ، أسلوب قيادته ينشر الاقتداروالجرأة والسيطرة بين جنوده وضباطه ، وكان لي شرف قيادة مجموعته بعدإستشهاده وقد إنضمت إلي قواتي ، وبهؤلاء المقاتلين الصناديد نجحنا في إيقاف العدووتقدمه بل وتكبيده خسائر خيالية مما أضطر الي تحويل إتجاه الهجوم إلي الجيشالثالث بعد أن عجز عن تحقيق هدفه ولو هدف واحد فوق الأرض التي حررتها قواتالجيش الثاني ، في معارك ذات تفاصيل عسكرية مثيرة .. أشبه بتاج فوق رأس كلجندي وضابط واجه قوات العدو في ثغرة غرب القناة .. وسيجيء يوماً ما بالضرورةلتكشف قيادتنا العليا عن حجم الخسائر التي ألحقتها القوات المسلحة المصري بقوات شارون الذي فر بحياته من نهاية مؤكدة دارت حتماً ذات لحظة بحساب احتمالاته ...

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech