Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
رحلة في حب مصر لخط بارليف **** السبت 1 ديسمبر *** وزيارة متحف الجيش الثالث *** ومقابر الجيش الثالث *** للتواصل 01005132378

القتال حول السويس - حاولوا وفشلوا في احتلالها

 

ترجمة عمر أيمن عضو صفحة المجموعة 73 مؤرخين .

 

 

 

فيديو نادر جدا عن معركة السويس - أضغط للمشاهدة

فى نهاية أكتوبر تمكن الجيش الإسرائيلي من "تطويق" الجيش الثالث الميدانى من خلال ماعرف بثغرة الدفرسوار. حيث تمكن الجيش الاسرائيلى من الهجوم غرب القناة. كانت تحاول كتائبهم المدرعة من تحقيق بعض الأهداف الاستراتيجية، والتي تشمل تدمير مواقع الدفاع الجوى المصرية واكمال تطويق الجيش الثالث  الميدانى والذى كان محاصراً على الجانب الشرقي من القناة.

لأحكام التطويق كان على الجيش الإسرائيلى الاستيلاء على جميع مواقع العبور من الجانب الغربى للقناة والبحر الأحمر. وايضاً بينما كان يتم التفاوض على وقف اطلاق النار ارادت الحكومة الإسرائيلية الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي المصرية من أجل تحسين موقفها فى التفاوض.

وبناء على ذلك، تم تكليف مجموعة ادان (2 لواء مدرع) بالاستيلاء على ميناء السويس على البحر الأحمر صباح يوم 24 اكتوبر.

كانت خطة مجموعة ادان فى الهجوم على السويس كالتالى، يقوم اللواء 460 مدرع بالهجوم على غرب المدينة واكمال تطويقها، ويقوم اللواء 217 مدرع بالهجوم  فى شكل كتائب على المدينة للاستيلاء على ثلاث تقاطع طرق رئيسية داخل المدينة. كان ذلك مطابقاً للعقيدة العسكرية الإسرائيلية للمدرعات فى حرب المدن.

يقوم اللواء المدرع 217  بالاستيلاء على أهدافه باستخدام السرعة والقوة النارية والصدمة. وعندما يتم السيطرة على الأهداف تقوم المجموعات المدرعة والمشاة بالقضاء على جيوب المقاومة. توقع القادة الاسرائيلين بان الهجوم سيربك القوات المصرية المدافعة (كتيبتي مشاة وسرية صائدي الدبابات) بسبب سرعة الهجوم. وقد تلقى قائد اللواء المدرع تحذيراً من قائده بعدم تحويل العملية إلى "ستالينجراد" أخرى.

 

 

انطلق الهجوم ببداية سيئة حيث منع الضباب القصف الجوى التمهيدى من دعم الهجوم. بدأ اللواء 217 مدرع هجومه بدون دعم المشاة وتوقف بسرعه بسبب صواريخ م / د (مضادة للدروع) والنيران المضادة للدروع. التحقت المشاة باللواء وتم استئناف الهجوم.

فى الهدف الأول واجه اللواء المدرع اول مشكلة وهي وابل من نيران الأسلحة الخفيفة صواريخ ونيران م / د بالإضافة إلى نيران م / ط (عيار 23مم) والتى استهدفت الكتيبة الامامية، معظم أفراد الكتيبة تم قتلهم أو أصيبوا وتم تدمير بعض المدرعات والدبابات. اعاقت المدرعات المدمرة جزء من الطريق، والعربات التى استخدمت الطرق الثانوية تعرضت لكمائن وتم تدميرها. قاتلت الكتيبة حتى وصلت للهدف الاول للواء المدرع وتوجهت للهدف النهائى.

لحقت بالكتيبة سرية مظليين بالدبابات فى عربات نقل. وعندما تعرضت الكتيبة الامامية للنيران ترجل المظليين واحتموا فى المباني المجاورة. تسبب وصول الكتيبة المدرعة للهدف فى خروج المظليين وركوب العربات ومحاولة التحرك خلال الهدف، وبسبب عدم توفر الحماية داخل العربات للمظليين ترجل وحاولوا تأمين بضعة مبان مجاورة والتي يستطيعون الدفاع عنها. وجد المظليين أنفسهم داخل المبانى مثبتين منعزلين وغير قادرين على نقل مصابيهم والذى يشمل قائد الكتيبة المدرعة. كان المظليين عند الهدف الاول وغير قادرين على المناورة مع وقوع ضحايا.

سرية مظليين أخرى ترجلت وبسرعة وجدت نفسها فى حروب شوارع. سرية استطلاع اللواء تلقت  بعض الخسائر فى العربات ولم تستطع التقدم.

بحلول الساعة 1100 بلغ الهجوم الإسرائيلي ذروته. عناصر من اللواء 217 مدرع كانت منتشرة  فى الأهداف الثلاث فى المدينة، غير أن الكتيبة المدرعة والتي حققت أكبر عمق اختراق كانت بدون دعم مشاة تتعرض لنيران م / د. وسريتي المظليين كانوا منعزلين ومثبتين. بالاضافة لذلك فان محاولة للالتحاق بالمظليين فشلت. فى نفس الوقت قام الأهالى بالتفاعل، فأقاموا الحواجز والكمائن للقوات الإسرائيلية المنعزلة وحملوا الإمدادات والمعلومات للقوات المصرية.

 

أمر قائد الفرقة المدرعة اللواء بفك الاشتباك والخروج من المدينة. استطاعت الكتيبة المدرعة محاربة طريقها للخروج من المدينة فى النهار، بينما توجب على المظليين الانتظار حتى الليل والتسلل خارج المدينة حاملين مصابيهم. وصلت خسائر القوات الإسرائيلية إلى 88 قتيلا ومئات المصابين بالإضافة إلى تدمير 28 مدرعة.

أظهرت معركة السويس بشكل فعال عدد من التقنيات الدفاعية. وأظهرت بشكل واضح التأثير الكبير لحروب المدن على العمليات الدفاعية.

  • أظهر الدفاع المصرى تأثير التضاريس الحضرية على الحركة وحشد القوة النارية للقوات المدرعة. كان الاسرائيلين محاصرين فى طوابير على الطرق غير قادرين على حشد قواتهم النارية على هدف محدد، أو تنسيق قواتهم النارية ومزامنتها.
  • المعارك قصيرة المدى صفة مميزة لحروب المدن، والتى قللت المدى بين المدرعات الإسرائيلية والأسلحة الخفيفة وأسلحة م/د المحمولة والتى كان لها تأثير كبير فى حروب الشوارع. بالاضافة لذلك فان نيران الأسلحة الخفيفة ونيران القناصة نجحت فى استهداف عناصر القيادة والسيطرة.
  • نجح الدفاع المصرى فى عزل القوات المدرعة الإسرائيلية بالتخطيط والدفاع فى العمق. وتم التنسيق بين القوات المصرية حيث تم الاشتباك مع كامل القوات الإسرائيلية فى الوقت ذاته. مما دفع الاسرائيلين الى القتال فى جبهات عدة. بالإضافة إلى عزل وفصل المشاة الاسرائيلية عن القوات المدرعة ومنعت من تكوين تشكيلات الاسلحه المختلطة اللازمة للعمليات التعرضية فى حروب المدن.
  • أظهرت السويس ايضاً تأثير المدنيين عندما يكونوا فى صف القوات المدافعة، حيث اقامت المقاومة الشعبية الحواجز والكمائن لجيوب القوات الإسرائيلية المنعزلة مما منع الإسرائيليين من إعادة التنظيم. وايضاً قامت بتوصيل معلومات  للقوات المصرية و اعاقوا أى تحركات اسرائيلية فى وضح النهار.
  • أظهرت معركة السويس كيف يمكن لدفاع فى العمق مخطط بشكل جيد فى البيئة الحضارية أن يثبت قوات متفوقة عدداً وكماً. وبالرغم من تحذير القائد الإسرائيلي من تفادي إعادة تكوين "ستالينجراد"، وجد قادة الفرقة واللواء والكتيبة أنفسهم محاصرين وغير قادرين على فك الاشتباك بسهولة.

ولو تم تكوين دفاع على حدود المدينة كان سيكون أقل فاعلية فالاسرائيلين كانوا سيفكوا الاشتباك عند تقدير حجم وقوة الدفاع.

  • عنصر مهم لنجاح الدفاع المصرى هو الاستطلاع الإسرائيلي غير الكافي، على الرغم من ان القوات الإسرائيلية كانت على علم بعدد تقريبي للقوات المدافعة، كان ليس لديهم أى فكرة عن توزيعات القوات المصرية، وبالتالي فإن عامل مهم لنجاح الدفاع هو الأمن الكافي لحماية التمركزات الدفاعية من المجهود الاستطلاعي المعادى والذى ساهم فى مفاجأة القوات الإسرائيلية وتأثير الصدمة.

أوضحت معركة السويس قوة وتأثير البيئة الحضرية على العمليات الدفاعية حيث هزمت عناصر ذوي تسليح خفيف وأفراد من الشرطة والمقاومة الشعبية نخبة القوات الإسرائيلية.

المصدر:

FM 3-06 Urban Ops (2006) 

Chapter 8 Defensive Operations

https://www.globalsecurity.org/military/library/policy/army/fm/3-06/fm3-06_2006.pdf

صفحة 170

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech