Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحلة لمصنع الطائرات 18 مارس **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

حقيقه الضربه الجويه

الضربه الجويه المصريه المركزة

6 اكتوبــــــر 1973

 

 

مقدمة

 

(( عند كتابه تاريخ مصر ، فلابد للمؤرخ ان يبدأ بيوم السادس من اكتوبر عام 73 ، كنقطه انطلاق عما سيكتبه قبل هذا اليوم او بعده )) خطبه الرئيس السادات في مجلس الشعب 16 اكتوبر 73

لقد حظيت الضربة الجوية بمجد إعلامي كبير، و تزايد هذا المجد مع تولي السيد الرئيس محمد حسني مبارك لمقاليد الحكم في مصر، هذا المجد الإعلامي جعل فئة كثيرة من مثقفي مصر والعالم العربي تهون من قوة تلك الضربة الجوية، مدعين بأن تلك الهالة الإعلامية للضربة الجويه  لم تكن لتري النور لولا وصول السيد الرئيس محمد حسني مبارك لسده الحكم في مصر وانها ضربه جويه عاديه ، واستكمل تلك الحمله الكاتب محمد حسنين هيكل في مقابلته مع التلفزيون المصري في اعقاب ثورة 25 يناير حيث ادعي ان تلك الضريه هي مجرد فرقعه اعلاميه ولم يكن لها ضرورة ، في تكرار لتصفيه حسابات مع الرؤساء تعود عليها منذ أغتيال الرئيس السادات .

  ونحن هنا في تلك الدراسة العسكرية نلقي الضوء على الضربة الجوية كحدث عسكري مستقل تماما عن أي اعتبارات سياسيه أو شخصيه، و نترك للقارئ تحديد مدي أهميه تلك الضربة الجوية و مدى المجد الإعلامي الذي تستحقه، ولكي نعطي كل ذي حق حقه من التكريم ومن التأريخ ، لكي نقول لهم ان بمصر الان رجال لا تنسي الابطال الذين قاموا باعاده كتابه تاريخ مصر

ويجب علي القارئ ان ينبيه الي عده نقاط مهمه اثناء قراءته الموضوع ، اهم تلك النقاط هو التخلف النوعي للطائرات المصريه مقارنه بالطائرات الاسرائيليه وهو ما يزيد من روعه تلك الضربه الجويه فرغم ان ارقام الطائرات العامله بين الدولتين المتحاربتين قد يكون قريبا الا ان الفارق النوعي هائل بكل ما في الكلمه من معاني .

فالعمود الفقري للقوات الجويه المصريه يتكون من طائرات من جيل الخمسينات سوفيتيه الصنع والمصممه للعمل لاهداف معينه ، لكن في مسرح جبهه قناه السويس كانت تلك الطائرات تواجهه تحديا جديدا ، فالطيران علي ارتفاع عال او متوسط كما في الاتحاد السوفيتي او اوروبا غير وارد في مصر ، فالرادارات الاسرائيليه فوق جبل ام خشيب ترصد حركه طائراتنا ثانيه بثانيه حتي في العمق  ، مما يعني انه لكي تحقق مفاجأه للعدو يجب الطيران علي ارتفاع منخفض جدا لتجنب الكشف الراداري من رادارت العدو ، مما قلص من مدي طائراتنا لاكثر من نصف المدي الحقيقي للطائرة ، وكانت حرب الاستنزاف حقل فريد ورائع لاستنباط طرق القتال التي تصلح لمفاجأه العدو ، ويكفي ان نعرف ان طيارونا كانوا يطيرون علي اقل ارتفاع ممكن سواء في التدريب او في القتال لتجنب رصد العدو ، مما ادي الي خسائر كبيرة في الطيارين نتيجه هذا النوع من الطيران الخطير .

نقطه اخري يجب التنبه لها اثناء قراءة الموضوع ، ان التخلف النوعي امتد الي انواع الصواريخ والذخائر المستخدمه في طائراتنا ايضا، مما جعل الطيارين وقادتهم يتوصلون الي انسب الذخائر لكل هدف ،متخطين الخبراء السوفيت وكتيبات الطيران السوفيتيه التي تصلح للدراسه الاكاديميه فقط ، لكن ميدان القتال شئ اخر .

ان التحدي الاكبر الذي برعت فيه القياده المصريه  ، هو ضروره تنفيذ الضربه الجويه بأكبر عدد متاح من الطائرات ومن مطارات مختلفه وفي نفس الوقت وعلي اقل ارتفاع لمفاجأه العدو بأكبر مفاجأه ممكنه .

فكان التخطيط والذي اقل ان يوصف انه باهر وفق المصادر الاجنبيه والاسرائيليه نفسها ، هذا التخطيط البارع كان يجب عليه مراعاه حموله ومدي وسرعه كل طائرة ومكان انطلاقها والهدف المتجهه له ، بحيث تكون كل الطائرات فوق اهدافها في وقت واحد ، لتلقي بحمولاتها من الموت في احضان الاسرائيليين ، وهذا التخطيط تم بدون اجهزه كمبيوتر وشاشات واقمار صناعيه ، فقط تم بالورقه والقلم والحسابات الفنيه ، اي انها تمت بالعقل المصري فقط

وفي هذا الموضوع البسيط سنقدم للقارئ وجبه دسمه من المعلومات الحقيقيه والاسماء الحقيقيه ايضا التي لم تنشر من قبل وايضا به الكثير من المفاجأت التي لم يعلم عنها احد من قبل وهي نتيجه عصارة عمل مجموعه من شباب مصر الذين يذوبون في حب كل ما هو مصري .

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech