Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

من المعتقل إلي مسرح العمليات

إعداد محمد شبل المجموعه 73 مؤرخين

البطل هو مقاتل لواء (( أحمد بدوي )) قائد الجيش الثالث الميداني بعد حرب اكتوبر وقائد الفرقه السابعه مشاه خلال فتره الحرب .

لقد أصدر القائد الأعلي للقوات المسلحة قراره بترقية العميد أحمد بدوي قائد الفرقة السابعة مشاة ، أحدي فرق الجيش الثالث إلي رتبة اللواء ، وإسناد قيادة الجيش غليه خلال فترة قطع الاتصال أو ما أطلقوا عليه الحصار تقديراً لقيادته الفيعة ، واستمرار تطويره للقتال ، وتكبيد العدو خسائر جديدة باستمرار في الارواح قبل المعدات ، وكان قراراً تاريخياً من قرارات الرئيس توج به ملحمة السويس وجيشها الثالث العملاق وقائده الشاب .

إن احمد بدوي يمثل التجسيد الحي للصلابة القرب إلي ثبات الصخر ، والأصالة المصرية النابعة من أرضنا وثباتها ونبتها البشري الرائد العظيم في كل المعارك التي خضناها منذ نضال الأجداد ضد المعتدين .

لقد قبضت مراكز القوي برئاسة سامي شرف ورجالة علي عدد كبير من أكفأ ضباط الجيش المصري ، واكثرهم حارب بشرف وجدارة في معركة 1967 ولكن نتائج المعركة في النهاية حجبت تلك العمليات التي أثبت المقاتل المصري قدرته علي التفوق امام العدو الإسرائيلي في الإلتحام والمواجهة ... بعد إنتهاء المعركة قبضوا علي عدد كبير منهم ، ومن بينهم مجموعة أو زملاء دفعة (( شمس بدران )) بعد أن هدد شمس قبل القبض عليه بأنه قادر علي القيام بأنقلاب عسكري دون أن يتحرك من بيته  ، وكان من بين المقبوض عليهم .                                                             (( أحمد بدوي))

ويروي اللواء تفاصيل ما حدث بقوله .

n    أعتقلت انا وزملائي في يوليو 1967 ، ذهبوا بنا إلي الكلية الحربية لايام قليلة ، ثم نقلونا إلي بيت كبير في منطقة المعادي ، وظللنا به ثلاث أشهر اعتقالاً كاملاً ، لا تعرف أسرنا أين ؟ وغير مسموح لنا بالاتصال تليفونياًاو استقبال احد او قراءة الصحف ... )

ولقد جاء لرؤيتنا بعض كبار رجال السلطة أيامها ، وقالوا لنا في محاولة لتهدئتنا :

إن الرئيس جمال عبد الناصر يعرف تماماص قدركم ، وما قمتم به في الحرب ، ولقد قرر حجزكم هنا بعيداً عن المخربين والمحرضين الذين لن يترددوا في الاتصال بكم وتحريضكم ضد الثورة إذا عرفوا أين أنتم .... )

وكان ردنا ، نحن لسنا شباب صغير السن حتي يمكن استغلالنا بهذا الاسلوب ، ولن نسمح بعد ما وقع في الحرب وما قمنا به وما لحق بنا من نتائج وعار ان نبقي هكذا ، إذا كان هناك خوف منا نفضل غحالتنا إلي التقاعد ، حتي نستعيد حريتنا ، ونعود إلي بيوتنا بعيداً عن الجيش وكل ما يتصل به ... وكفي ما حدث .

وحققوا مطلبنا ، صدر قرار إحالتنا إلي المعاش ، ولكنهم لم يفرجوا عنا ، ولأول مرة طبقوا اسلوب الاعتقال الخفيف علينا ، كل يومين يسمحون لنا بمغادرة المعتقل لمدة يوم ثم نعود له مره أخري ، بلا حراسة رسمية ، بل حراسة ومراقبة رسمية دقيقة في الشارع وحول البيت وعلي جهاز التليفون وكل تحركاتي خلال هذا اليوم الاجازة .

وبناء علي اتفاق الجنتلمان ، مع قيادة المعتقل ، كنا نعود دائماً حتي أفرج علينا نهائياً في يونيو 1968 تحت الرقابة أيضاً .

وأتجه أحمد بدوي إلي كلية التجارة  يدرس من جديد ، وإنضم الي قسم إدارة الأعمال

وحصل علي البكالريوس بتقدير امتياز وكان الأول علي شعبته ، غير إنه لم يحقق هذا العمل الناجح في حياته المدنية بسهولة ، فلقد بقي ملف اوراقه التي قدمها لكلية التجارة فرع عين شمس في مكتب سامي شرف عدة أسابيع قبل أن يصدر أوامره بقبول أوراق الضابط المتقاعد طالباً بالكلية ...

وأنقضي عام 69 – 70 وخلالها حاول الحصول علي سجل تجاري ، ولكن الأوامر العليا جاءت بالرفض ، حتي وقعت ثورة التصحيح في مايو 1971 ، عاد بعده (أحمد بدوي ) إلي القوات المسلحة ، عاد سعيداً بالعودة ، فهو واحد من عشاق العسكرية المصرية ، ولقد أدرك بعد عودته بفترة بسيطة أن الحرب واقعة لا محالة ، فالتحق بأكاديمية ناصر العسكرية العليا وتخرج فيها عام 1972 ، ومنذ ذلك اليوم أقتنع بقرار القائد الأعلي للقوات المسلحة وهو ضرورة عمل خطة حسابات لدخول الحرب بالأمكانيات التي نملكها دون إعتماد علي شحنات جديدة من السوفيت ، لأن معني ذلك أن يطول انتظارنا إلي ما بعد 1975 ، ومن يدري ماذا يحدث من تطورات ؟؟    

كان العميد (( أحمد بدوي )) أحد نجوم وقادة فترة الصبر والصمت التي رفع الرئيس السادات شعارها مع بداية 1972 ، مرحلة الإعداد والتجهيز حتي الحد الأقصي ، إستعداداً لقرار المعركة ، وهي فترة من أصعب الفترات للعمل الشاق المتصل ليلاً ونهاراً بأحجام كبيرة في مسرح العمليات وفي العمق ، ومطلوب إخفاء هذا النشاط تماماً وكتمان أسراره .

ولقد نجح الرجال عمالقة قواتنا المسلحة ضباطاً وجنوداً في هذه المهمة الدقيقة الكبيرة الطويلة ، وكانوا جميعاً في كل التشكيلات المقاتلة علي مستوي المسئولية التاريخية الوطنية المصرية .

ولم يفقد ( أحمد بدوي ) روح المحارب رغم مرارة الاعتقال والإحالة إلي التقاعد بعد دوره المشرف في معركة الكونتلا عام 1967 ، وهي واحدة من أبرز المعارك التي خاضها الرجال وحققنا فيها إنتصاراً تكتيكيا ضاع بين زحام الهزيمة في النهاية .

سؤال وجه للواء أحمد بدوي قائد الجيش الثالث اثناء حرب أكتوبر ؟

هل أجد عندكم جديداً يضاف إلي ما نشر عن ملاحم الجيش الثالث وحصار السويس وبطولة أبنائها ضد قوات العدو في الثغرة ؟

أجاب المشير أحمد بدوي  

( عندي كلمات قليلة جداً لها دلالتها ، يعرفها تماماً قادة وضباط وجنود الجيش الإسرائيلي ...

         حين تعثرت مباحثات الكيلو 101 بين الجانب المصري والجانب الإسرائيلي ، تحت إشراف الأمم المتحدة ، هتف الجنود الإسرائيلين بسقوط جولدا مائير أكثر من مرة وحين صدرت إليهم تعليمات قيادتهم بالانسحاب ظلوا يصفقون طويلاً ويرقصون فرحاً وطرباً ، وينطقون بكلمات عبيريه مفادها تدل علي أنهم أنقذوا من ورطة كبيرة ، وأخذوا يطلقون الرصاص فب الهواء وسط حلقات الرقص ثم أنسحبوا ينشدون أغانيهم

وهذا كان يعني أنهم كانوا محاطين بحصار الموت ، ولقد سقط منهم عشرات الجرحي قبل أن يهتفوا للسادات بعد نجاح مفاوضات الكيلو 101 ).

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech