Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

حرب أكتوبر كما يراها الإسرائيليون

 

نهاية الحلم الصهيوني وطموحات ‏48‏ و ‏67‏

ما زالت حر ب أكتوبر تشكل بعد‏38‏ عاما هاجسا بالنسبة لإسرائيل التي اهتزت ثقتها بكونها الدولة التي لا تقهر‏,‏ حيث أدركت بعد هذه الحرب أن ليس بوسعها توسيع رقعتها الجغرافية من خلال الغزوات العسكرية كما حدث في عامي1948 و 1967

 

فهذه الحرب رسمت ربما حدود التوسع الاسرائيلي وأظهرت لغالبية الإسرائيليين أن ليس بإمكانهم التوسع أكثر وان العالم العربي ليس كيسا من القطن يضربونه في اي وقت مثلما يحلو لهم, كما كانوا يتندرون في السابق
لقد ظلت هذه الحرب جرحا مفتوحا في المجتمع الاسرائيلي لم يندمل حتي يومنا هذا, حيث مثلت احدي التجارب المحورية في تاريخ الدولة العبرية وأحدثت انقلابا في السياسة الإسرائيلية لدرجة أن المؤرخين اطلقوا عليها الحرب الكبري الاخيرة. وهي الحرب التي منحت العرب من وجهة نظر الكثيرين من الإسرائيليين انجازا سياسيا وكرامة كانت ضائعة.. وهي الحرب أيضا التي مهدت الطريق للسلام الإجباري الذي لم يتخيله الإسرائيليون فيما مضي بل يرفضون تصديقه.
إلا أن نتائج الحرب السياسية لها اهمية بعيدة المدي في فهم تطور دولة اسرائيل بشكل عام وعملية السلام بشكل خاص. لقد فهمت اسرائيل حدود القوة وانعدام مقدرتها علي فرض السلام علي جيرانها من وجهة نظرها الخاصة. فالحرب افقدت الاسرائيليين براءتهم وتحطمت كل الاساطير التي نشأوا عليها. فقد كتب ايهود بن شاخ رئيس جمعية التثقيف علي القيادة عندما اندلعت الحرب كنت علي وشك الانتهاء من دورة لضباط المدرعات وخدمت في كتيبة مدرعات بارعة ومدربة جيدا وذات محفزات علي اعلي مستوي. ويضيف كنا مشبعين بروح القتال ولكننا تفجرنا في قناة السويس مقابل موجات هجوم المصريين التي فاجأت الجميع بقوتها وتوقيتها. وحمل بن شاخ حكومة جولدا مائير مسئولية الهزيمة: كانت هذه حربا تكمن بدايتها ونهايتها في انعدام المسئولية السياسية والعسكرية لقيادتنا.. لم تكن المخابرات هي التي أخطأت التقديرات, فالدولة كلها كانت غارقة في أجواء( أنا ولا شئ بعدي) التي اشاعتها جولدا مائير.
ويؤكد بأن إسرائيل دفعت ثمنا باهظا لا يمكن وصفه بسبب حرب أكتوبر, حيث تبين للاسرائيليين ان السوبرمان الخيالي من حرب يونيو ما هو الا بشر عادي.
لقد خلقت الحرب الالم والصدمة, اذ ساد الشعور بالضياع والوهن, وظهر ذلك جليا من خلال قرار لجنة اجرانات التي تشكلت للتحقيق في الكارثة, وطالب القرار بإقصاء المسئولين عن النتائج الكارثية للحرب وتطهير جولدا مائير وموشيه ديان. واتضح للإسرائيليين أن الاستنتاج الكئيب لهذه الحرب كان انه لا يمكن الاعتماد بشكل أعمي علي القيادة, وان الطاعة العمياء هي جزء من الخطيئة التي سبقت حرب.73 كما أدرك الإسرائيليون ان مقولة ان الزمن يعمل لصالحنا, ماهي الا قول خطأ بل ووهمي ايضا وهو قمة الانحلال القيادي.. لان الزمن لا يعمل ابدا لصالح الانسان الموهوم. كذلك ثبت خطأ شعار ديان شرم الشيخ من دون سلام افضل من سلام بدون شرم الشيخ. ومن دروس حرب اكتوبر داخل اسرائيل هو ما ادركه الاسرائيليون بان القيادة لا تملك القدرة ولا تعرف ان المجتمع ليس محصنا ضد المخاطر والاخطار. وبعد الحرب, اكتشف الاسرائيليون ان بامكانهم طرح الاسئلة علي القادة ويكفي انهيار اسطورة موشيه ديان الذي لم يكن لاي مسئول محاسبته.
تحذيرات النورس
حرب أن القيادتين السياسية والعسكرية لم تكونا علي قدر المسئولية وانه كان بالامكان تقليل خسائر حرب اكتوبر علي المستوي الاسرائيلي لو كانت القيادة السياسية تحديدا قرأت جيدا المستجدات علي السياسة ا لمصرية. فبعض الاسرائيليين استطاعوا ان يقرأوا الاحداث بصورة عملية وخرجوا بنتائج ربما لو اقتنعت بها القيادة السياسية الاسرائيلية انذاك لكان للتاريخ وجه اخر الان. ونشير هنا الي الكاتب الاسرائيلي آريه لوبا الياب, الذي لم يكن لاحداث قصته القصيرة النورس التي كتبها عام1972 لتتحقق وان رسالته التي عبر عنها من خلال تطورات النورس ستجر علي القيادة الإسرائيلية المتاعب أو لنقل المآسي.. لماذا ؟.. لان الياب لم يكن مجرد كاتب او مؤلف, فهو بالاضافة الي هذه الصفة كان عضوا بارزا في حزب العمل وشغل منصب نائب وزير التطوير الاقليمي حتي يونيو.1967 وسبق له ان تقدم باقتراحات لحل مشكلة اللاجئين وطالب بضرورة الانفصال عن الفلسطينيين قبل38 عاما من طرح ارييل شارون خطة فك الارتباط.
الا أن قصة النورس مزج فيها الياب الخيال بالواقع وكان البحر هو الرابط بينهما, ولم يكن يدري ان هذا النورس سيجر عليه المتاعب داخل اسرائيل. وتدور القصة القصيرة النورس حول سفينة تجري في البحر:… الربان وزملاؤه سكاري من خمر مجدهم, مأخوذين بخيلاء كبرهم وواثقين بأنفسهم وبمكانتهم… وفوق ساريتها يحوم نورس حاد النظر, يغوص بين الفينة والأخري ويري ما يجري في السفينة علي كل اقسامها… ويشاهد في الأفق البعيد سورا من الصخور المهيبة المسننة… والقابض علي المقود لا يري الا طرف الخرطوم الذي امامه, والنورس يعرف ذلك. ويريد النورس ان يحذر الربان وزملاءه اصحوا من خمركم, اجمعوا مجاديفكم, وارفعوا اشرعتكم, وغيروا الاتجاه, دعوا الرياح الطيبة والأخري ان تقودكم الي شاطيء الأمان. وأحضر الياب مخطوطته الي صحيفة دفار التي رفضت نشر القصة او حتي طباعتها. فألح الياب: هؤلاء القباطنة هم الحكومة. ولكن الصحيفة أصرت علي رفضها. كان ذلك في15 سبتمبر1973. وبعد ذلك بثلاثة اسابيع اندلعت حرب اكتوبر أو يوم الغفران أوكيبور اسرائيليا, بعد ان استطاع الياب نشر القصة واعتبرها وثيقة تحذير لقادته ولكنهم لم يستمعوا اليه.
رئيس الوزراء الاسرائيلي وزعيم حزب العمل الاسبق ايهود باراك وزير الدفاع الحالي, يكثر من التحدث عن قصة النورس, حيث اقتبس من النورس تشبيه القيادة السياسية التي كانت عشية حرب اكتوبر في اسرائيل بمجموعة من الاشخاص تصطاد في البحر بطمأنينة ولا تري جبل الجليد الضخم المقترب منها. ويعتقد باراك ان جولدا مائير ومن حولها في قيادة الدولة لم يكونوا أقل تجربة او ذكاء منه ومن رفاقه في حكومته العمالية مايو1999 فبراير2001- وان العمي الذي أصاب تصورهم ورؤيتهم للامور قادهم نحو الكارثة حسب رأيه. فهم اعتقدوا ان القوة العسكرية الاسرائيلية والعمق الاستراتيجي كافيين لضمان أمن وسلامة اسرائيل. يقول باراك ان العبرة المستخلصة من هذه الحرب هي التي كانت وراء قراره تفضيل( ائتلاف السلام) مع ميرتس وشاس علي حكومة الجمود السياسي مع الليكود, هو نفس الجليد الذي ضرب قارب جولدا مائير ورفاقها في الحكم في عام1973.
من المعتاد أن يعتقد الاسرائيليون بأن حرب اكتوبر قد أدت الي حدوث انقلابين: نظري وسياسي. وحسب ذلك التوجه, هزت حرب اكتوبر1973 أسس نظرية ديان بأن شرم الشيخ من دون سلام افضل من السلام بدون شرم الشيخ. كما دفعت مناحيم بيجن للصعود لسدة الحكم والتوقيع علي اتفاق سلام مع مصر بعد مدة قصيرة من ذلك. وان لم يكن التقارب الزمني كافيا للبرهنة عن العلاقة بين الحرب والسلام.. فقد انضم موشيه ديان لحكومة بيجن وهو الذي حثه علي التنازل عن كل سيناء مقابل السلام مع مصر.
أزمة مستمرة
وتعيش إسرائيل منذ عام1973 أزمة مستمرة أزمة مرجعية وإيمان, فهناك إحساس عام بالتفكك والانحلال و تناقص في السيطرة وإحساس بالعجز يخيم علي الجميع. ليست تلك وعكة صحية مستمرة ولا فرار منها, بل أزمة حادة أدت إلي فقدان الحلم المساعد علي العيش والأمل.. فالمسألة ليست بقاء إسرائيل فقط, بل قدرة الإسرائيليين علي البقاء في ظل الضغط النفسي والجسدي لصراع بلا نهاية, فالإرهاق والتعب يحققان الغلبة مع ازدياد حده الصراع. وهناك حالة يأس حقيقية خلقتها حرب أكتوبر في إسرائيل, وإحساس بالوصول إلي طريق مسدود, بل إخفاق وخيبة أمل حسبما يري المؤرخ الاسرائيلي بنيامين بيت هالحمي.
واذا كان الاسرائيليون قد رأوا ان حرب1967 غيرت وجه الشرق الأوسط, فحرب1973 غيرت إحساس الإسرائيليين بأنفسهم وبالصهيونية. وتكمن الازمة ان كثيرا من الاسرائيليين نظر إلي انتصار1967 كخاتمة سعيدة للتاريخ اليهودي. وكانت أهم نتائج حرب يونيو أن إسرائيل أصبحت تسيطر علي مساحات شاسعة من الأرض. وعندئذ برز السؤال: ما مصير الأراضي المحتلة حديثا التي كانت اكبر بعشرين مرة من إسرائيل نفسها ؟. لقد صيغ السؤال حسب التقاليد الصهيونية بتعبيرات الأرض. وكان علي الإسرائيليين تقرير مستقبل الأراضي المحتلة دون الاهتمام برأي الفلسطينيين هناك. وفي اجتماع سري عقد في صيف67, قررت الحكومة الإسرائيلية الاحتفاظ بالأراضي المحتلة أطول فترة ممكنة. وكانت الفترة المقترحة آنذاك15 عاما. ولم يكن في مقدار أحد التفكير أبعد من ذلك. فإسرائيل احتاجت إلي ستة أيام فقط للتحول من دولة ضئيلة الحجم إلي شبة إمبراطورية تحركها نشوة عارمة. وكانت الصهيونية في حالة صعود والعالم العربي في حالة فوضي. واكتسب انتصار67 دلالات أعمق بفعل سيناريوهات الدمار التي سبقته. ففي عامي(1965-1966) عاشت إسرائيل فترة كساد اقتصادي وحالة تشاؤم عميقة, لكنها بدت في صيف67 وكأنها وصلت للمرة الأولي إلي الاستقلال الحقيقي والأمن, وأعقب الانتصار العسكري ازدهار اقتصادي وزيادة كبيرة في حجم الهجرة. وبدت إسرائيل دولة وشعب- بعد انتهاء تلك الحرب أكثر طمأنينة من السابق. ويمكن التدليل علي الثقة المفرطة بالنفس التي أبداها القادة الإسرائيليون بين عامي(1970-1973) بتصريح اسحق رابين رئيس الأركان في حرب1967 يوم الثالث عشر من يوليو1973: تمنحنا خطوطنا الدفاعية الحالية تفوقا حاسما في ميزان القوي العربي- الإسرائيلي.. مازلنا نعيش حالة ميل في ميزان القوي لصالح إسرائيل.. العرب يعانون من غياب القدرة علي تنسيق أعمالهم العسكرية والسياسية.. وتجديد الأعمال الحربية احتمال قائم, ولكن قدرة إسرائيل العسكرية كافية لمنع الطرف الآخر من تحقيق أهداف عسكرية. وقال الجنرال ارييل شارون قبل حرب اكتوبر: القوات المسلحة الأوروبية أضعف من قواتنا, تستطيع إسرائيل في خلال أسبوع احتلال المنطقة من الخرطوم إلي بغداد وحتي الجزائر. كما تمكن قراء صحيفة هاآرتس قبل الحرب بيوم واحد فقط من الإطلاع علي وعد من موشيه ديان في مقابلة مع الجريدة بأن الحرب لن تقع في السنوات القليلة القادمة!!
الـــــزلــــزال
وبعد ساعات قليلة من وعد ديان الوهمي الذي خدع به الاسرائيليين, اندلعت حرب1973 التي زعزعت إسرائيل من رأسها إلي أخمص قدميها. وفجأة, حلت مكان الرعونة المفرطة حالة انعدام للثقة بدت جلية في أوساط القادة وكبار الضباط, كما طفت الأسئلة المعطلة سابقا علي السطح: هل سنعيش دائما بحد السيف ؟ هل سنصمد في حرب قادمة ؟. وكان الهجوم المفاجئ للجيشين المصري والسوري في السادس من أكتوبر هو بالضبط بيرل هاربر إسرائيل. وخلافا للولايات المتحدة التي أفاقت من الصدمة وتقدمت خلال أربع سنوات لتصبح أهم قوة عالمية في عام1945, كان إخفاق أكتوبر, الأول في سلسلة من الانتكاسات والتراجعات التي شملت الهزائم الدبلوماسية في عامي74-1975, والمشاكل الاقتصادية التي أدت إلي اعتماد متزايد علي الولايات المتحدة, وإلي إحساس بالوهن لدي الإسرائيليين. وبالإضافة إلي ذلك, مثلت حرب73 أسوأ صدمة عاشتها الصهيونية السياسية حتي اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولي في1987 والثانية في.2000 ففي حين نظر كثير من الإسرائيليين المنتشين بالنصر إلي حرب67 كفوز وانتصار نهائي, أزاحت حرب أكتوبر هذا الوهم وأكدت أن الصراع لم ينته بعد, وأن المزيد من الحروب في الانتظار,حروب ستصبح أكثر تكلفة وتثبيطا للهمة مع مرور الوقت. لقد عاشت إسرائيل في عام73 لحظة الانتقال المفاجئ من نشوة القوة إلي الخوف من التصفية, واصاب انعدام الثقة بالنفس في أوساط النخبة الإسرائيلية بالصاعقة. فجولدا مائير كانت علي وشك الانتحار خلال الحرب, ولكنها لم تنتحر بدافع الإحساس بالمسئولية, وإدراكا منها لما للانتحار من أثر سلبي علي معنويات شعبها, ويكفي تصريحها انتهت حياتي الفعلية في ذلك الوقت.
كأن رجلا هرب من الأسد ليجد الدب في انتظاره, أو دخل البيت وأسند يده إلي الجدران لتلدغه الأفعي.. تتفق هذه الكلمات لأحد أنبياء العهد القديم مع المشاعر الخاصة للعديد من الإسرائيليين. والدليل هو النتائج النفسية المترتبة علي الحرب, حيث هزيمة إستراتيجية لم يفق منها الاسرائيليون لدرجة ادت الي تراجع موجه الصهيونية وقد تلت الحرب أزمة سياسية داخلية: تغيرت الحكومة في عام1977 وتفاقمت الأزمة الاقتصادية, ووقع الغزو الكارثي للبنان عام82 ثم الانتفاضة الاولي فسلام مؤقت لتندلع الانتفاضة الثانية. فاسرائيل تفقد الثقة في نفسها,بينما تخرج من أزمة إلي أخري,كأن كل محاولة للحل من شأنها أن تفاقم الأمور.لذلك, بدا المزاج الإسرائيلي العام مرهقا و متبعا ومحبطا في نفس الوقت منذ73, وأكثر منذ حرب لبنان عام82 و بداية الانتفاضة الفلسطينية عام1987 ثم انتفاضة سبتمبر.2000
شلومو بن عامي وزير الخارجية السابق في حكومة أيهود باراك العمالية( مايو1999 فبراير2001) رسم خطا مباشرا من حرب أكتوبر حتي الانتفاضة الأخيرة. وقال أن إسرائيل لم تتخذ قرارها الاستراتيجي المترتب علي نتيجة هذه الحرب. و كتب بن عامي في كتابه( مكان للجميع): القرارين الحاسمين الاستراتيجيين والمركزيين اللذين قادا نحو عملية السلام اتخذا علي يد العرب وليس من قبل القيادة الاسرائيلية, التي لم تتخذ قراراتها الحاسمة تحت ضغط الاحداث وانما فقط بعد ان لم يتبق امامها أي خيار آخر. وانتقد بن عامي قادة اسرائيل قائلا: أن المباديء التي يتوجب علي اسرائيل ان تتحدث عنها مع جيرانها لا يجب ان ترتكز علي( تصور قديم يقوم علي الحدود الامنية). الا ان بن عامي نفسه لم يعمل بافكاره عندما ركز علي تصور الحدود الامنية عندما قاد مفاوضات كامب ديفيد في يوليو2000 بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي دعا اليها الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون.
بن عامي استخلص العبر من حرب اكتوبر وأتسم بشجاعة ادبية ليواجه بها غرور الاسرائيليين ان الحرب هي انعكاس لامور اكثر عمقا في المجتمع وكذلك في شكل ا لقيادة, لا سيما ان الجيوش العربية استفادت من حرب يونيو وعرفت كيف تلغي التفوق الاسرائيلي وكيف تقرأ ساحة المعركة المستقبلية, بعكس القيادة الاسرائيلية التي حاربت في ساحة حرب اكتوبر كأنها ساحة حرب يونيو. ويعترف بن عامي بان الحرب كشفت علة اساسية جدا في القيادة السياسية الاسرائيلية علي مختلف اجيالها. والعلة ان القيادات تستصعب اتخاذ القرارات قبل وقوع الكارثة. انها لا تتخذ قرارا من خلال النظر الي العملية وكبح العملية من خلال اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
ويفهم من هذا ان قادة اسرائيل لم يكونوا علي استعداد لقيادة المجتمع قبل حرب اكتوبر وقبل الانتفاضة. وهذا يعني انه اتضح للاسرائيليين ان قادتهم بالاساس يفهمون فقط لغة القوة من الغير ولا يتحركون الا بعدها, وهذا يؤكد ان هناك خيانة متواصلة من قبل القيادات الاسرائيلية. واذا كان اساس القيادة هو اتخاذ القرارات الصعبة قبل ان يسقط السقف علي الشعب, فان القيادة الاسرائيلية تكون بذلك فشلت في اداء مهمتها الاساسية.

موضوع منقول : http://www.ahram.org.eg/678/2011/10/06/12/105483/219.aspx 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech