Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اسرار الدعم السوفيتي والكوري لمصر قبل حرب أكتوبر

 

 

الدور السوفيتي في دعم القوى الجوية والدفاع الجوي المصري

المقدمة :                                                                                                                                                                                                                                    في عام 1967م وقعت النكسة و دُمرت معظم طائرات القوات الجوية المصرية على الأرض في هجوم مفاجئ من قبل القوات الإسرائيلية دام قرابة ثلاثة ساعات .      

ودمر أكثر من 300 طائرة تمثل 85% من القوى الجوية . ضمن خسائر الطائرات المصرية :

  • 30-  قاذفة قنابل توبوليف تي يو 16
  • 27-  قاذفة قنابل إليوشن إي إل 28
  • §12-  مقاتلة قاذفة سوخوى إس يو 7
  • -أكثر من 90 مقاتلة ميج 21
  • أكثر من 20 مقاتلة ميج 19
  • 25-  مقاتلة ميج 17

حوالى 32 طائرة نقل و مروحية

 

كانت خسائر مصر في الطيارين قليلة , حيث خسرت مصر القوات الجوية في هذه الحرب بينما كانت ماتزال رابضة على أرض المطارات مما وضعت في موقف يسمح للمصريين بإعادة بناء القوات الجوية في وقت أسرع مما لو كان قد فقد الكثير من الطيارين .                  

وكانوا هم الاساس الذي بني علية اعادة تنظيم وانشاء تشكيلات مقاتلة جوية جديدة . كما عين قيادة جديدة للقوات الجوية وانفصلت عنها قوات الدفاع الجوي مكونة القوة الرابعة الرئيسية للقوات المسلحة . 

  ومع ذلك فلم يكن من السهل اعادة بناء القوات الجوية بشكل يسمح لها باللحاق بمستوى قوات العدو أو تضييق الفجوة بين القوات الجوية الاسرائيلية والقوات الجوية المصرية , كانت القوات الجوية الاسرائيلية تسبق القوات الجوية المصرية بعشر سنوات على الاقل .                                                                       

 

كان الطيارين المصريين اقل عددا واقل خبرة حيث أن خلق الطيار الكف عمل اكثر صعوبة من شراء الطائرات لأنه يحتاج الى 5سنوات على الاقل , ثم يحتاج بعد ذلك الى 5 سنوات أخرى لكي يصل الى قمة كفاءته .                                                                                                                                

التواجد السوفيتي في مصر

 

يقول لواء محمد عبد الغنى الجمسي رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 في مذكراته ( في يوم 21 / 6 / 1967 وصل إلى مصر الرئيس السوفييتي بودجورنى يرافقه وفد عسكري برئاسة المارشال زخاروف رئيس أركان حرب القوات السوفيتية ، لإظهار التأييد السياسي لمصر وبحث المطالب من الأسلحة والمعدات لإعادة البناء . وقد ظل المارشال زخاروف في مصر لمدة شهر تقريبا لتقديم المعاونة في تنظيم القوات ورفع كفاءتها القتالية بالتعاون الوثيق مع القائد العام للقوات المسلحة تحت الإشراف المباشر للرئيس عبد الناصر)

 

ويقول محمود رياض وزير الخارجية في ذلك الوقت في مذكراته ( في اليوم التالي 22 / 6 / 1967 بدأت المباحثات .. وحضرها مع بودجورنى ، المارشال زخاروف والسفير السوفيتي بالقاهرة . وحضر مع الرئيس عبد الناصر كل من زكريا محيى الدين وعلى صبري والفريق أول محمد فوزى وأنا .

 

وأهمية تلك الجلسة الأولى من المباحثات الرسمية ترجع إلى أنها كانت بداية مرحلة جديدة في العلاقات المصرية السوفيتية ، ادت فيما بعد إلى تواجد سوفيتي قوى ، ليس في مصر وحدها ، بل في أماكن أخرى عديدة في العالم العربي ، وأدت بالتالي إلى تغيير تدريجي في سياسة مصر بالنسبة لعدم الانحياز . وكان التواجد السوفيتي يزداد كلما ازداد الدعم الأمريكي للاحتلال العسكري الإسرائيلي .

 

وخلال مباحثات عبد الناصر - بودجورنى يومي 22 ، 23 يونيو 1967 طلب الرئيس عبد الناصر تحقيق التوازن العسكري بين مصر وإسرائيل ، مما يستلزم دعم القوات المسلحة بالأسلحة والخبراء السوفييت وخاصة في مجال الدفاع الجوي ، وأوضح للجانب السوفيتي أن ضربة العدو الأخيرة في حرب يونيو قد أثرت على معنويات قواتنا المسلحة بدرجة كبيرة ، ولذلك فإن الأسرع في تعويض الأسلحة التي فقدناها هو أمر حيوي تماما سيؤثر كثيرا وبشكل إيجابي على معنويات ضباط وجنود الجيش .

وبالنسبة للقوات الجوية أبرز عبد الناصر للجانب السوفيتي ، أنه وصل إلى مصر بعد المعركة مباشرة :

  • ·25 طائرة ميج 21
  • · 93 طائرة ميج 17 ، وأنه تم الاتفاق على ارسال 40 طائرة ميج 21 جديدة .               وطلب عبد الناصر أيضا تزويد مصر بصفة عاجلة وبطريق الجو وليس البحر بعدد من طائرات الميج 21 لكى تشترك فورا في الدفاع الجوي عن الجمهورية حيث يوجد لدينا طيارون بدون طائرات.

وعن الدفاع الجوي في مرحلة اعادة البناء ، فقد كان الرئيس عبد الناصر يفضل أن يكون ذلك في إطار دفاع مشترك أي مصري / سوفيتي ، وبذلك يشترك ضباطنا وجنودنا في الدفاع الجوي مما يكسبهم الخبرة من الكوادر السوفيتية . )وتحدث الرئيس عبدالناصر عن الانحياز الامريكي لإسرائيل( ولكنني أعرف أيضا أن الولايات المتحدة قد انحازت تماما إلى جانب إسرائيل في مجلس الأمن ورفضت أي مشروع قرار يطالب إسرائيل بالعودة إلى خطوط 4 يونيو ، واعرف أن الولايات المتحدة سوف تواصل سياستها العدوانية ضدنا في المستقبل القريب ...

ولذلك فإنه من غير المنطقي أن نبقى في مصر محايدين بين الذى يضربنا وبين الذى يساعدنا. وإننا راغبون في تعميق وتدعيم التعاون المصري السوفيتي بهدف اعطاء الأولوية لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي علينا وهنا علق بودجورنى قائلا " انه يصعب أن نجد في العالم دولة غير منحازة مائة بالمائة ". واستمر الرئيس عبد الناصر في حديثه قائلا " إذا كنا نطلب منكم أن تكونوا معنا في وقت الحرب ، فيجب أن نكون معكم في وقت الحرب ووقت السلم ، وامامنا الآن أيام صعبة يتعذر أن نتغلب عليها وحدنا .... ولأن النضال يستهدف هذه المرة تحرير أراضينا بقوة السلاح ، فإنه يتحتم علينا أن نتفق مع الاتحاد السوفيتي . ونحن على استعداد لتقديم تسهيلات لسفن أسطولكم من بورسعيد إلى السلوم . وبالطبع فإننا سوف نستمع إلى أشخاص هنا في مصر يقولون لنا : أنتم أخرجتم الإنجليز من الباب وأدخلتم السوفييت من النافذة ولكن كل هذا يهون ويمكن تحمله في سبيل تحرير أرضنا ")

 

 

سرعة السوفييت في دعم مصر.. ردعا سياسياً وعسكرياً ضد امريكا واسرائيل

 

كان الرئيس جمال عبد الناصر ( رحمة الله عليه ) قد اتفق مع السوفييت على أن يتم دفع ثمن الأسلحة والمعدات التي تشتريها مصر من الاتحاد السوفييتي على اساس ان يقوم الاتحاد السوفييتي بمساعدة مصر بخصم 50% من ثمن السلاح الذي تشتريه مصر , ويقوم الاتحاد السوفيتي بإقراض مصر 50% والتي يجب ان على مصر أن تدفعها ويسدد هذا القرض على اقساط سنوية لمدة 10- 15 سنه بفائدة 2% ويبدأ القسط الاول بعد فترة سماح طويلة . 

 

  يقول رئيس هيئة الاركان العامة الفريق / سعد الدين الشاذلي في كتابة مذكرات حرب اكتوبر   ( ونظرا لان السلاح السوفييتي – دون أي حسم من ثمنه الكامل – يعتبر رخيصا ً جداً بالنسبة للسلاح الغربي ويمكن القول بأنه في حالة تعادل الخصائص بين السلاح السوفييتي والسلاح الغربي فان ذلك يعني أن ثمنه 50% من ثمن مثيله الغربي . فاذا خصمنا 50% من هذا الثمن , فان ذلك يعني أن الثمن الذي تدفعه مصر ثمنا للسلاح الروسي يعادل 25% من ثمنه في السوق العالمية . وعلاوة على ذلك فانه يدفع بالجنية المصري وبالتقسيط المريح ) . وفي حديثه عن تقييم المساعدات العسكرية السوفيتية قال : ( واذا أخدنا المعونة السوفيتية لمصر والمعونة الامريكية لإسرائيل كأساس للمفاضلة في مدى الصداقة كل منهما لحليفة كان واضحا ان صداقة امريكا لإسرائيل كانت اقوى بكثير من صداقة روسيا لمصر ) واضاف ( هل هناك دولة أخرى في العالم أجمع تستطع أن تعطي السلاح لمصر بالكم والكيف واسلوب الدفع الذي كان يقدمه الاتحاد السوفيتي ؟ أعتقد ان الاجابة هي لا ... ومن هنا فانه يمكن القول بأمانة " ان الاتحاد السوفيتي لم يكن الصديق المثالي ولكنه كان أفضل صديق في الساحة العالمية " ) أن سياسة الاتحاد السوفيتي في تأييده للدول العربية واضحة تماما وهى مبنية على اساس مساعدة الدول العربية في استعادة اراضيها التي احتلت بعد عام 1967 . واقامة الدولة الفلسطينية . ولكنه لا يوافق مطلقا على تدمير دولة اسرائيل . كما ان الاتحاد السوفيتي دولة غير غنية اذا ما قورنت بالولايات المتحدة وبالتالي فانه لا يستطيع ان يغدق العطاء على مصر بالقدر نفسه الذي تغدق به أمريكا على اسرائيل . 

 

   في خلال عام 1971م ( وهو العام كأقصى موعد وضعة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر للتحرير الشامل ) كان عدد الطائرات ميج 21 التي لدى المصريين يزيد على عدد الطيارين , وذلك علاوة على قيام الروس بتشغيل 80 طائرة ميج 21 مصرية بطيارين سوفييت . استطاعت الوحدات السوفيتية دعم ومساعده القوات المصرية بشكل ملموس ، فخلال 17 شهر ما بين 1969و 1970 كانت هناك 50 اشتباك جوي فوق القناه ، فقد اسقط 30 طائرة إسرائيلية ، وعلي الاقل 21 طائرة من الـ 30 طائرة إسرائيلية قد تم اسقطاها بالدفاع الجوي ، والباقي بواسطه المقاتلات المصرية ، وقتل 7 او 8 طيارين سوفييت . وامد الاتحاد السوفيتي بأطقم كاملة من العسكريين السوفييت المقاتلين من تنظيم قوات الدفاع الجوي للاتحاد السوفيتي تتكون من 4 لواءات صواريخ سام 3 , و2 لواء طائرات ميج 21 معدل بطياريها ومعداتها كاملة بهدف دعم وتغطية عمق الدفاع الجوي عن الجمهورية العربية المتحدة ضد تهديد الطيران الاسرائيلي الذي كان يخترق الدفاعات الجوية المصرية ويقصف اهدافاً اقتصادية وحيوية في عمق الدولة من الإسكندرية الى اسوان . بينما تمكنت قوات الدفاع الجوي المصري سام 3 (3 لواءات ) من التموضع غرب قناة السويس على ثلاث مراحل , ولا ننسى شهداء الدفاع الجوي , أو العمال المدنيين أو اهالي منطقة القناة , أو المستشارين السوفييت الذين ضحوا بأروحهم في سبيل نجاح قوات الدفاع الجوي في غرس أقوى شبكة دفاع جوي كثافة وتطورا " حائط الصواريخ " تحطمت عليها يد اسرائيل الطولة . وفشل العدو الاسرائيلي في منتصف 1970م في تحقيق اهدافه العسكرية مما كلفة خسائر في الافراد وفي المعدات وبصفة خاصة في الطائرات . مما اجبر اسرائيل على طلب من الإدارة الأمريكية كي تسعى الى ايقاف اطلاق النيران مع مصر في 8 / 8 /1970

 

سحب الوحدات السوفيتية وأثره على الدفاع الجوي المصري

 

يقول الفريق / سعد الدين الشاذلي في كتابة مذكرات حرب اكتوبر ( بحلول منتصف عام 1972م كان من الممكن القول ان الدفاع الجوي قد وصل الى مستوى مقبول , وفجأة وقع ما لم يكن في الحسبان عندما قرر الرئيس السادات دون ان يستشير أحداً من رجال القوات المسلحة طرد جميع الوحدات السوفيتية الموجودة في مصر في يوليو 72, كانت جميع الوحدات الروسية التي في مصر هي وحدات تقوم بواجب الدفاع الجوي , حيث كان السوفييت يقومون بتشغيل 30% من الطائرات ميج 21 التي تقوم بالدفاع الجوي وكانوا يقومون بتشغيل 20% من كتائب الصواريخ أرض جو SAM , كما كانوا يقومون بتشغيل الغالبية العظمى من الوحدات الالكترونية . )واستطرد الفريق / الشاذلي ( على الرغم من اتجاهات وزير الحربية الفريق/ محمد أحمد صادق المعادية للسوفييت فقد كان يبدو عليه القلق وعدم الاطمئنان لهذا القرار )واضاف الفريق / الشاذلي ( أن قرار السادات بطرد المستشارين والخبراء والوحدات السوفيتية لم يكن قرارا عفويا , لقد شاركت فيه عناصر في الداخل والخارج يحرص الرئيس السادات على اخفائها . ان وصول الامير سلطان وزير الدفاع السعودي الى القاهرة قادما من امريكا واتصاله بالسادات قبل ان يقوم السادات بإبلاغ الفريق صادق يوم 7من يوليو بقراره بطرد المستشارين والخبراء والوحدات السوفيتية , يوحي ايحاءاً قويا بان المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة قد لعبتا دورا هاما في دفع السادات لاتخاذ قراره هذا....).    

 

  7 يوليو 1972وهو تاريخ الاستغناء عن الجهود والتواجد السوفيتي في مصر

 

وشمل     

 

  سحب طائرات الاستطلاع الاستراتيجي والتعبوي ميج 25 , و طائرات الاستطلاع الاستراتيجي عدد لواءين جويين " تي يو 16" استطلاعية  كانوا متمركزين في مرسي مطروح واسوان . وبذلك تكون القيادة العامة للقوات المسلحة فقدت القدرة على اجراء الاستطلاع الاستراتيجي التعبوي , ولما كان الاستطلاع الاستراتيجي التعبوي هو عماد التخطيط وادارة العمليات في أي معركة فقد اضطرت القيادة العامة الى اعتماد على المعلومات القديمة عن العدو والتي كانت مسجلة لديها اعوام 1970, 1971.                                                             

 

- سحب "وحدة التاكان" وهي وحدة الكترونية يمكنها ان تعوق اجهزة التوجيه في الطائرات المعادية .

- سحب "وحدة سمالطا" وهي وحدة الكترونية يمكنها أن تعوق جهاز التوجيه في الصواريخ الدفاع الجوي الهوك  - سحب حوالي 120 طيارا كانوا يقومون بمشاركة القوات الجوية المصرية في الدفاع عن العمق                                                

كان اجمالي المرحلين هو 7014 مستشار وخبير وعاملين في الوحدات الصديقة .

ذكر الفريق أول / محمد فوزي في كتابة حرب أكتوبر عام 1973م دراسة ودروس( بالرغم من ذلك فقد استمر الاتحاد السوفيتي محافظاً على اتفاقاته الدولية وتمسكه بروح التعاون والصداقة لرفع القدرة الدفاعية لمصر , والتزم بوعوده كاملة وباتفاقات التسليح التي ابرمت مع مصر , وظل يمدها بالسلاح حتى يناير 1975م ) واضاف ( وعلى الجانب الاخر وفي أواخر 1972 وأوائل 1973دعمت الولايات المتحدة الامريكية اسرائيل بأسلحة متطورة , خاصة الطائرات والدبابات والصواريخ بحجم كبير يعادل 33,3 % زيادة عن حجم قدرات اسرائيل عام 1971. وبدا أصبح ميزان القوى بين مصر واسرائيل في اكتوبر 1973م لصالح اسرائيل , وكان هذا العامل هو المؤثر الاول في تقديرات معارك اكتوبر 1973م )                    

 

                           الطيارون الكوريون الشماليون في مصر

 

في مارس 1973م قام نائب رئيس جمهورية كوريا الديمقراطية في زيارة رسمية لمصر , وكان يرافقه في الزيارة الجنرال زانج زونج zang   zong نائب وزير الدفاع الكوري . ا

 

لذي ابدى رغبته في ان يزور جبهة قناة السويس , وفي يوم 6 من مارس توجهه الضيف العسكري الكوري ومعه رئيس هيئة الاركان العامة الفريق / سعد الدين الشاذلي وخلال الرحلة اخذ الرجلان يتناقشان ويتبادلان الرأي في الموضوعات العسكرية وتحدث الفريق / الشاذلي عن المتاعب بخصوص اعداد الطيارين وان لدى مصر ميج 21 أكثر من مما تستطيع القوى الجوية المصرية تشغيله ولاسيما بعد ان سحب السوفييت طياريه ...

تميزت اسرائيل بعدد طياريها ( 3 طيارين لكل 2 طائرات ) بينما كان عدد الطيارين المؤهلين لدى مصر معدل ( 4 طيارين لكل 5 طائرات ) وهو فارق يؤثر على قدرة القوات الجوية عموماً .             

 

    يقول رئيس هيئة الاركان العامة الفريق / سعد الدين الشاذلي في كتابة مذكرات حرب اكتوبر      

 ( انتهزت الفرصة وقلت له ترى هل يمكنكم أن تمدونا بعدد من طياري الميج 21 ؟ ان ذلك سيكون ذا فائدة مشتركة للطرفين ) لم يجد الفريق / الشاذلي صعوبة في اقناع الضيف الكوري ولكن الاخير اخبره بأنه يستأذن اولاً الرئيس الكوري وبعد ايام وافق الرئيس السادات على الفكرة وجلس الفريق الشاذلي ينتظر الرد الكوري , وبعد حوالي اسبوعين من رحيل الوفد الكوري عاد الجنرال زانج زونج مرة اخرى الى مصر وأخبرني بان الرئيس الكوري كيم ايل سونج Kim iL song وافق هو الاخر, وقد دعوا الفريق / الشاذلي الى زيارة رسمية الى كوريا لمعاينة الطيارين بنفسه قبل ارسالهم الى مصر . وفي يوم 2 من ابريل 73م بدأت رحلة الشاذلي الى كوريا الشمالية عبر الصين لعدم وجود أية خطوط جوية مباشرة الى بيونج يانج , ولذلك قررت الحكومة الصينية ان تستضيف الفريق/ الشاذلي لمدة ثلاثة ايام قبل ان يصل الى بيونج يانج يوم 6 من ابريل . لم تكن زيارة الشاذلي للصين زيارة رسمية ومع ذلك فقد احتفى الجانب الصيني به وبالوفد المرافق له احتفاء كبيراً .                                                                                      

أستقبل الوفد العسكري المصري في عاصمة كوريا الشمالية استقبالا حماسيا وأحيطت الزيارة بهالة كبيره من التكريم والتشريف وكان اينما يذهب الوفد – سواء أكان مؤسسة عسكرية أو مصنعا في مغارة او مطار داخل الجبل الخ – وفي احدى الزيارات حضر الوفد بيانا عمليا عن ضرب نار تقوم به وحدة من وحدات الحرس الوطني المكلفة بأعمال الدفاع الجوي , كانت الوحدة جميعها من الشابات الصغيرات , كن صغيرات الحجم حتى اعتقد انهن دون الخامسة عشرة ولكن قيل للوفد انهن في الثامنة عشرة أو اكثر , وعندما قام الفريق الشاذلي بتفقدهن بعد انتهاء المشروع التدريبي قال لهن : " أني اشكركن على ما ظهرتنه من كفاءة في ضرب النار وليس عندي ما أستطيع أن أعبر به عن تقديري سوى أن أهديكن تلك " البيريه " التي البسها تم خلعت " البيريه " القرمزية الخاصة برجال المظلات والتي كنت البسها أثنا الزيارة وسلمتها الى قائد الوحدة "

قام الفريق الشاذلي بعد مقابلة الرئيس الكوري الشمالي بالتفتيش ومعاينة الطيارين الذين تقرر سفرهم الى مصر . لقد كانوا من الطيارين ذوي الخبرة الجيدة وكان كثيرون منهم لدية ما يزيد على 2000 ساعة طيران , وتم الاتفاق على أن تصرف لهم مرتبات بالجنية المصري تتطابق تماما مع رواتب الطيارين المصريين , وقد طلب الفريق الشاذلي من الرئيس الكوري ان يبعث ببعض الخبراء في الانفاق حتى يمكن من الاستفادة من خبرتهم فوافق على ذلك , وبمجرد عودة الوفد الى القاهرة قام الفريق الشاذلي بتشكيل مجموعة من المهندسين ليكونوا نواة لفرع جديد في الهندسة يطلق عليه " فرع الانفاق " وفي أول مايو وصل الفريق الكوري من خبراء الانفاق حيث مكث لمدة ثمانية ايام قام خلالها بأجراء دراسات ميدانية مع فريق المهندسين المصريين . كانت الدراسات والتوجيهات التي قدمها خبراء الأنفاق الكوريون مفيدة للغاية , وبعد سفرهم مباشرة قام الفريق الشاذلي بتشكيل مجموعة عمل هدفها وضع التصميم الخاص ببناء مطار في باطن الجبل .

يقول الفريق / الشاذلي في كتابة مذكرات حرب اكتوبر: " ان التجريدة الكورية التي أرسلتها كوريا الشمالية الى مصر تعتبر من اصغر التجريدات التي أرسلتها دولة الى دولة صديقة اخرى في تاريخ الحروب . لقد كان عدد هذه التجريدة 30 طيار و8 موجهين جويين , و5 مترجمين و3عناصر للقيادة والسيطرة وطبيباً وطباخاً . كان الكوريون بالنسبة لرجالنا شخصيات غربية , فقد كان الطيارون يعتمدون على انفسهم في كل شيء , انهم ينظفون أماكن سكنهم بأنفسهم ويشغلون انفسهم دائماً بشيء ما . فأحدهم اما أن يكون في مهمة تدريبية أو انه يقوم بالدراسة أو بأعمال رياضية .. ليس لديهم أي وقت للفراغ , وليست لديهم اية متاعب ادارية يشكون منها ,  "

                                                                   عقيد / ركن

                                                             فكري محمد راوح

                                             المنطقة العسكرية الرابعة – الجمهورية اليمنية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.          

المراجع :

- حرب اكتوبر عام 1973 دراسة ودروس       الفريق أول / محمد فوزي

- مذكرات حرب أكتوبر                               الفريق / سعد الدين الشاذلي                                                   

موقع ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech