Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

دور قوات الـمقـاومـة الـفـلـسـطـينيـة فـى حـرب أكــتـوبـر 1973

 

كتب احمد ابو بيبرس

المقال يعبر عن وجهه نظر الكاتب

 

كعادتى كلما كتبت مقالاً عن حرب أكتوبر 1973 بالذات أسلط الضوء على زوايا وأركان شبه معتمة تتخلل تلك الحرب العظمى لم تتناولها الأقلام كثيراً أحياناً تكون وقائع غير مطروقة أو مجهولة بالنسبة للكثيرين أو لنقل لم تحظى بالشهرة الكافية خلال الحرب مثلما تحدثت من قبل عن قصة الطيار المصرى الذى أغار بطائرته التوبوليف 16 على مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية فى تل أبيب ظهر يوم 6 أكتوبر و كما تطرقت لذكر الفظائع وجرائم الحرب التى إرتكبتها إسرائيل فى الثغرة وقصة معركة جبل عتاقة بالسويس وغير ذلك من الكتابات العلمية العسكرية الجادة عن إنتصار أكتوبر1973 التى تشرفت بنشرها بموقع المجموعة 73 مؤرخين

والأن حان الوقت للحديث عن المعارك البطولية التى خاضتها قوات المقاومة الفلسطينية على كل الجبهات على الرغم من محدوديتها ومحدودية تأثيرها على سير الحرب إجمالاً بالقياس إلى أدوار أخرى أكبر وأهم قامت بها قوات عربية أخرى خلال الحرب المظفرة كالقوات العراقية مثلاً

وحتما سيندهش الكثيرين حين يعلمون أنه كان للفلسطنيون دور خلال حرب أكتوبر من الأصل ! وأخرين سيأخذون الأمر على مأخذ السخرية لكن مع ذلك لابد من الحديث عن الدور الفلسطينى خلال حرب أكتوبر لأن نشر الحقيقة هى فى حد ذاتها تعتبر رسالة فوق أنها واجب مقدس

                       ــــــ ــــــ ــــــ ــــــ   ــــــ ـــــــ ــــــ ـــــ

    

الدور الفلسطينى فى الحرب كان تحت قيادة فلسطينية مستقلة تنسق مع القيادات العربية الأخرى ..

وبالرغم من تواضع الإسهام الفلسطينى فى معارك الحرب الرابعة قياساً إلى حجم القوى المتحاربة وفاعلية أسلحتها المختلفة ، فلقد كانت به فاعلية وحيوية بالغتين

من هنا كان مدلولات سياسية خاصة أكثر منه ذا مدلولات عسكرية

وقياسا إلى حجم القوى التى حاربت فى تشرين ، وقياساً إلى الأسلحة والمعدات الحربية المستخدمة فى تلك الحرب فقد كان الإسهام الفلسطينى فيها مختلفاً بنوعيته . صحيح أن قوات الثورة الفلسطينية ( كانت تسمى بهذا المسمى خلال فترتى الستينات والسبعينات ـ كاتب المقال ) التى فتحت الجبهة الثالثة على الحدود اللبنانية ـ الفلسطينة قد قامت بدور مختلف إلا أن المهمات الأساسية لكافة قوات الثورة وكوادرها تحددت من خلال نداء القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية ألا وهى (( حرب العصابات )) ومشاغلة العدو وضرب مراكزه الحيوية وخطوط مواصلاته .

إن القوى البشرية الفلسطينية التى شاركت فى القتال وبالنظر إلى طبيعة دورها وأماكن تواجدها ومراكز إنطلاقها ليست محدودة على وجه الدقة كما أنه لايمكن حصرها كما هو فى القتال النظامى والجيوش النظامية ومع ذلك يمكن القول أن الإطار العام الذى يحدد مدى الإسهام البشرى الفلسطينى فى حرب تشرين يتكون من عنصرين أساسين :

الأول .... قوات فصائل حركة المقاومة الفلسطينية وقوات جيش التحرير الفلسطينى وقد قدر مجموع هذه القوات بخمس وعشرين كتيبة موزعة على الجبهات الثلاثة السورية / المصرية / اللبنانية

فحين قاتلت قوات جيش التحرير المتواجدة فى سوريا ضمن الخطة العسكرية النظامية قاتلت قوات الثورة وفصائلها على الجبهة اللبنانية قتال العصابات بكل مالها من مهمات وأدوار مختلفة

الثانى ....   قوات الثورة ومناضلوها وكوادرها داخل الأراضى المحتلة كلها وبالنظر إلى تواجد مناضلى الثورة هؤلاء بين الجماهير الفلسطينية التى إرتفعت معنوياتها بالحرب فإن ما نفذ من عمليات داخل الأراضى المحتلة كان بمبادرة فردية وهو أمر زاد من رصيد القتال الفلسطينى فى الحرب

 

             الـــقـــتــــــال عـــلـــــى الـــجــبــهــة اللـــبنــانــيــة

 

بعد حملات النظام الأردنى العسكرية ضد المقاومة الفلسطينية عامى 1970 / 1971 غدا جنوب لبنان مركز تجمع وتواجد أساسى لقوات الثورة الفلسطينية

من جهة ومن جهة أخرى أتاحت طبيعة الأرض الملائمة لظروف حرب العصابات وقرب التجمعات السكانية للعدو من الحدود ظروفاً موضوعية لتركز الوجود الفلسطينى فى جنوب لبنان وسهولة إنطلاقه ، وقد قدرت قوات الثورة التى قاتلت على هذه الجبهة بحوالى ( 10 كتائب مكونة من مختلف قوات فصائل الثورة )

كما إنخرط فى صفوف المقاومة الفلسطينية عدد من المتطوعين وفدوا خلال سير الحرب من بعض الأقطار العربية وأهمها العراق وبعض أقطار الخليج العربى

وكان حصيلة القتال الفلسطينى على هذه الجبهة 160 بلاغاً عسكرياً أصدرها الناطق الفلسطينى خلال الحرب وقد شملت ساحة المواجهة المنطقة الممتدة من الساحل الغربى حتى نقطة إلتقاء الحدود السورية ـ اللبنانية فى سفوح جبل الشيخ

وقامت فوات الثورة أثناء ذلك بما مجموعه 207 عملية عسكرية

23 % منها عمليات قصف مدفعى وصاروخى ،

23% عمليات تفجير ،

23 % عمليات هجوم ،

13 % كمائن ،

12% إشتباكات ،

7% إغارة وقنص ،

وذكرت بيانات الثورة الفلسطينية سقوط 59 شهيداً ، 43 جريحاً من المقاتلين أثناء قيامهم بمهامهم داخل الأرض المحتلة

من ناحية أخرى حاولت إسرائيل التقليل من حجم وفاعلية قوات الثورة الفلسطينية على هذه الجبهة ، إلا أنها إضطرت تحت وطأة ضربات الثوار الفلسطينين إلى تهجير المستوطنين من القرى والمستعمرات الحدودية الأمر الذى أضاف أعباء أخرى كبيرة على تنظيم مجهودها الحربى أثناء القتال

وقد إعترف يوسف تكواه مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة فى مناقشات مجلس الأمن بأن 42 مستعمرة إسرائيلية قد هوجمت من قبل الفدائيين وأن 202 إشتباكاً قد وقع منذ بداية القتال ...

 

               الــــقــــتـــال عــلــى الـــجــبـــهــــة الـــســــوريــــة

 

تقدر قوات جبش التحرير التى عملت على هذه الجبهة تحت إمرة القيادة العسكرية ب 5 كتائب أنيط ببعضها الدفاع عن مواقع أرضية على الجبهة وإحتلال المواقع المسيطرة والحساسة فيها ومواصلة صد قوات العدو .أما الواجب الرئيسى الذى أنيط بهذه القوات ، فهو مهمات الإستطلاع والعمل خلف خطوط العدو ، وكانت قوات جيش التحرير قد جرى إعدادها وتهيئتها لهذه المهمات كقوة مظلات ولقد قامت هذه القوات بالفعل بالإنقضاض من الجو على مواقع وحصون العدو وبعض التلال ذات المواقع الإستراتيجية كما حدث فى تل الفرس يوم 7 أكتوبر 73 وقامت كذلك بإغارة على مواقع العدو ومرابض دباباته خاصة خلف خطوط العدو القتالية وذلك كما حدث فى تل الشعار يوم 11 أكتوبر 73 تل المال وتل المطلق يوم 12 أكتوبر وتل شحم يوم 16 أكتوبر كذلك قاتلت قوات جيش التحرير (قوات القادسية) فى معركة تل أبو الدهب وكانت حصيلة هذا القتال على الجبهة السورية سقوط 46 شهيداً ومفقوداً بينهم 6 ضباط وذلك إلى جانب 65 عنصراً جريحاً ووقع 5 منهم فى الأسر .

 

                 الــــقــــتـــال عــلــى الـــجــبـــهــــة الــمــصــريـــة

 

 

إقتصرت المشاركة على وحدات قوات عين جالوت التابعة لجيش التحرير الفلسطينى ، وكانت هذه القوات تحت إمرة وتصرف القيادة المصرية ، فإسندت لها واجبات قتالية كوحدات مشاة خفيفة مثلها فى ذلك مثل مختلف وحدات المشاة المصرية .

1-إنتشرت هذه القوات فى المنطقة الواقعة بين كبريت وكسفريت أى جنوبى الدفرسوار على إمتداد نحو 25 كلم فى مواجهة البحيرات المرة ، وبعد أن عبر جسم القوات الرئيسية من الجيش الثالث إلى شرق القناة بقيت قوات عين جالوت مع مؤخرة الجيش ووحداته الإدارية إلى جانب وحدات عربية أخرى كويتية تقوم بمهماتها الدفاعية خلف منطقة العبور

2-   إشتركت مجموعات من هذه القوات فى عمليات خاصة خلف خطوط العدو لقنص الدبابات أو الإغارة على مرابض مدفعية العدو أو لضرب قوافله وآلياته المتحركة

3- أسند للقوة كذلك واجب مراقبة قوات العدو ولهذا قامت بدفع بضعة مجموعات متقدمة إلى مناطق إنتشارها الأمامية فى الشمال للقيام بمهمات إستطلاعية وقد أمكن لتلك المجموعات التبليغ بالفعل عن البدايات الأولى للخرق الإسرائيلى فى الدفرسوار يوم 16 أكتوبر 1973

وبالرغم من نجاح الخرق الإسرائيلى وتوسعه يوم 22 و 23 أكتوبر بقيت قوات عين جالوت صامدة فى مواقعها الأمر الذى دفع بالعدو إلى إلى إستخدام المدفعية ضدها كما قصفها بالطيران بقنابل من عيار 500 رطل وإستخدم كذلك ضدها القنابل الكيماوية غير أن وحدات عين جالوت الصامدة تصدت للإندفاع المدرع الإسرائيلى بالألغام والأسلحة الفردية المضادة للدروع وحاولوا تأخير تقدمه على الطريق الواقع بين البحيرات والمرتفعات الجبلية كذلك قاوموا محاولة العدو للنزول من الجبال عبر وادى الجاموس . وقد أمكن لإحدى كتائب القوات الفلسطينية هذه أن تؤخر بعد قتال ضار تقدم القوات الإسرائلية على هذا المحور لمدة 72 ساعة من يوم 18 أكتوبر 73

وبعد أن صمدت هذه القوات لمدة ثمانية أيام بعد الإختراق الإسرائيلى تلقت يوم 24 أكتوبر برقية تحية لثباتها وأمراً بالإنسحاب جنوباً بإتجاه مدينة السويس نظراً لكثافة الهجوم المعادى وشاركت هذه القوات مرة اخرى الدفاع عن السويس وصد محاولات العدو المتكررة لدخولها

 

ويذكر أن وحدات قليلة قاتلت إلى جانب قوات عين جالوت على الجبهة المصرية من المتطوعين الفلسطينيين ووحدات ضفادع بشرية تابعة لحركة فتح وقد سقط من بين هؤلاء ثمانية عشر شهيداً ومفقوداً أما قوات عين جالوت فقد سقط منها 30 شهيداً و 70 جريحاً وعدد أخر من المفقودين

 

 

             الــــقــــتـــال عــلــى الـــجــبـــهــــة الأردنــيــــــــــة

 

 

أن طول حدود المواجهة بين الأردن وإسرائيل والبالغ 600 كلم يخلق ظرفاً مواتياً للعمل بالتكتيك العصابى لبعثرة قوات العدو وخلخلة صفوفه وكان هذا الظرف مواتياً بصورة أفضل خلال حرب تشرين حيث حشد العدو على الجبهتين السورية والمصرية كل قواته الرئيسية ولم يستبق على طول خطوط المواجهة مع الأردن أكثر من لواء مشاة غير أن الحكم الأردنى لم يكتفى بعدم فتح خطوط النار مع العدو والإسهام فى حرب تشرين بجدية وفاعلية حقيقيتين بل عمل على إغلاق هذه الحدود فى وجه قوات الثورة الفلسطينية لمنعها من العمل ضد إسرائيل وهو الأمر الذى جعل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تصدر فى اليوم الثالث للحرب بياناً تتهم فيه النظام الاردنى بالتواطؤ .

وإلى جانب ذلك قامت اللجنة التنفيذية بجهود لإقناع الحكم الأردنى بدخول 5 آلاف فدائى للقيام بعمليات محددة فى الأرض المحتلة عبر الحدود الأردنية وقام وفد من المنظمة بزيارة عمان يوم 15 أكتوبر ليواجه هذه المرة بكلام صريح من قبل رئيس الحكومة الأردنية .

غير أنه بالرغم من كل الصعوبات نجحت بعض الوحدات الفدائية بالوصول إلى أهدافها بالأرض المحتلة وأعلن العدو من جانبه ذلك فقد أعلن ناطق عسكرى إسرائيلى فى اليوم التالى للحرب عن قصف إحدى المجموعات الفدائية لثلاث مستعمرات إسرائيلية فى غور بيسان بالصواريخ كما إعترف بقصف مستعمرتى غادوت وشامير . وأعلن عن قصف مدينة سمح جنوبى طبرية يوم 15 أكتوبر بالصواريخ الثقيلة . وأعلن الإسرائليون فى وقت لاحق أنه تم نسف مضخة المياه ومجمع الكهرباء فى إيلات . وقد سقط على الجبهة الأردنية 15 شهيداً وجريحاً فلسطينياً

 

         الـــمـــــــــــقاومــــــــــة داخـــــــــــل الأرض المـــحتــــــــلــــة

 

 

مع بداية القتال ظهيرة يوم 6 أكتوبر أصدرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بياناً دعت فيه العمال العرب فى الأرض المحتلة بمقاطعة معامل ومزارع العدو . حتى لايتاح له المزيد من زج قواه البشرية فى أرض المعركة

وقد أجمعت التقارير التى وردت من الأرض المحتلة فيما بعد بما فيها تقارير الصحف الإسرائيلية أن مقاطعة العمال العرب كانت شاملة خلال فترة سير العمليات الحربية . وقد تجلى نداء منظمة التحرير هذا ليس فقط بمقاطعة العمل العربى فى مصانع ومعامل العدو بل فى عدد من المظاهر الأخرى من بينها المنشورات التى عمت مدن الضفة والقطاع بتوقيع الجبهة الوطنية الفلسطينية والداعية إلى مقاومة الإحتلال . كما أضربت المدارس وسارت بعض التظاهرات فى عدد من المخيمات جرى خلالها قذف مراكز الشرطة بالحجارة . كما إمتنع العرب عن التعامل بالليرة الإسرائيلية ونجح بعض أصحاب سيارات النقل فى عدم تسليم سياراتهم إلى الجيش الإسرائيلى ولجأ بعضهم إلى تعطيلها . ومن ناحية أخرى شهدت سجون ومعتقلات العدو العديد من التمردات من قبل الفدائيين الأسرى لدى العدو ، الأمر الذى دفع بسلطات السجون الإسرائيلية إلى التنكيل بالمناضلين المعتقلين فى سجون بئر سبع كما قامت سلطات الإحتلال خلال فترة الحرب بإعتقال أكثر من 500 مواطن عربى لخشيتها من إحتمال تحركهم ضدها وإضطرت كذلك إلى إعلات الضفة الغربية منطقة عسكرية مغلقة

أما على الصعيد العسكرى فقد أصدر الناطق العسكرى الفلسطينى فى الفترة الواقعة بين 6 و 24 أكتوبر بلاغات عسكرية تتضمن مامجموعه القيام 78 عملية عسكرية كان من أهمها ما إعترف به الإسرائليون فى اليوم التالى للحرب وهو الهجوم الذى شنته إحدى المجموعات الفدائية على معسكر للمظليين فى (الكويدره) .

وقد إعتمدت أغلب تلك العمليات على وسائل التخريب البدائى مثل إلقاء المسامير فى الشوارع

وحرق المزروعات والمحاصيل فى المزارع التابعة للمستوطنات الإسرائيلية القريبة فى مناطق جنين وطولكرم وفك مسافات طويلة من قضبان السكك الحديدية فى غزة وسيناء . وقطع أسلاك الكهرباء والهاتف بالإضافة إلى إلقاء قنابل المولوتوف على عدد من دوريات وسيارات العدو .

وقد إنعكست الروح المعنوية العالية التى تركتها حرب تشرين بين جماهير الأرض المحتلة فى طبيعة تنفيذ كثير من العمليات العسكرية . وخير دليل على ذلك ما قام به أحد الفدائيين فى 8 نوفمبر 1973 بالإنقضاض على أحد الجنود الإسرائليين أمام بنك لؤمى فى رام الله وقتله بالسكين ...

أن ماقامت به قوات الثورة الفلسطينية خلال حرب تشرين يظل فوق ذلك كله من طبيعة مهام ودور الجندى المجهول فى كل الحروب الوطنية الكبرى . وقد أهلها هذا الإسهام المرتفع المستوى والدرجة إلى تعزيز ثقة جماهير الشعب الفلسطينى بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية كقيادة شرعية وحيدة تعبر عن أمانيه الوطنية وتعمل لأجل تحقيقها ضمن رؤية ثورية واقعية صادقة

                       ـــــــــــــ   ــــــــــــ   ــــــــــــــ   ـــــــــــــــ   ــــــــــــ

والأن ،،، إستكمالاً للحديث عن معارك المقاومة الفلسطينية سنذكر بشيئ من التفصيل بعض من البيانات التى أصدرتها قوات المقاومة الفلسطينية عن عملياتها خلال أيام حرب أكتوبر المجيدة 1973 : ــ

                                   * * * * * *

6/10 – القيادة العامة لقوات الثورة الفلسطينية تعلن أن قوات المقاومة دخلت المعركة ضد إسرائيل وتعلن فى سلسلة بلاغات لاحقة أنها تشترك فى معارك ضارية على طول إمتداد الجبهة فى القطاع الشرقى وإنها تمكنت من تعطيل إذاعة إسرائيل الناطقة بالعربية لمدة 15 دقيقة .

7/10 – ياسر عرفات القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية يوجه نداء إلى جميع المقاتلين لضرب خطوط ومواصلات الإسرائليين ومراكز تجمعاتهم ومرافقهم الحيوية .

- بلاغ عسكرى أخر بنفس اليوم يتحدث عن عمليات عدة أهمها تحرير مرتفعات (أبو الروس)

على الجبهة اللبنانية المحاذية للجبهة السورية على الحدود الإسرائلية ورفع العلم الفلسطينى عليها

8/10- اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تدعو إلى تحريك الجبهة الأردنية .

- بلاغ عسكرى يتحدث عن عمليات عدة أهمها ضرب أجهزة الرادار على قمة (جبل الجرمق) بالجليل الغربى بالصواريخ وتدمير عربات وقوافل إمداد وتموين فى الأراضى المحتلة

9/10 – بلاغ عسكرى عن عمليات عدة أهمها تدمير جسور وعبارات فى الأرض المحتلة وضرب المستعمرات الإسرائلية فى الجليل الأعلى .

10/10 - بلاغ عسكرى عن عمليات عدة أهمها إقتحام مستعمرة (المطلة) على الحدود اللبنانية وإحتلال (رويس الرمتة) على الحدود الفلسطينية ـ السورية ـ اللبنانية

11/10 - بلاغ عسكرى عن عمليات أهمها تدمير أبراج كهربائية وتدمير آليات

12/10 - اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تصدر بياناً تدعو فيه إلى دخول الآردن الحرب .

13/10 – نشوب معارك عنيفة بين قوات المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية

14/10 - بلاغ عسكرى عن عمليات عدة أهمها قصف مركز بالصواريخ على مصانع إنتاج الطائرات فى بيت شميش جنوب غرب القدس .

15/10 - بلاغ عسكرى عن عمليات عدة أهمها مهاجمة مستعمرة المنارة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية

16/10 - بلاغ عسكرى عن عمليات عدة أهمها التوغل فى الجليل الغربى .

17/10 - بلاغ عسكرى عن عمليات عدة أهمها قصف بالهاون لمرابض مدفعية العدو فى منطقة وادى العسل فى السفوح الغربية لجبل الشيخ .

18/10 - بلاغ عسكرى عن عمليات عدة أهمها مهاجمة مستعمرات إسرائلية فى الجليل الغربى

19/10 – اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تعقد إجتماعاً لبحث الخطط الخاصة بتصعيد وتطوير العمليات العسكرية ضد إسرائيل

20/10 - بلاغ عسكرى عن عمليات عدة أهمها مهاجمة نسف مستودعات ذخيرة فى تل أبيب وإعطاب دبابات .

21/10 - ياسر عرفات يعلن أن المقاومة الفلسطينية تقوم بعمليات فى جبهة طويلة تمتد من قطاع غزة والنقب جنوباً إلى مرتفعات الجولان والجليل وأنها تنفذ يومياً ما معدله عشر عمليات ضد قوات العدو وإنشاءاته .

22/10 - اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعلن انها ليست معنية بقرار مجلس الأمن الداعى إلى وقف القتال وتعلن أنها ستتابع الكفاح المسلح

23/10 - بلاغ عسكرى يتحدث عن عمليات عدة أهمها الإشباك مع القوات الإسرائيلية فى سفوح جبل الشيخ وقصف مستعمرات بالجليل الأعلى .

- رئيسة الوزراء الإسرائيلية تعلن أن الفدائيين الفلسطينين قاموا بأكثر من 100 هجوم على 47 قرية من قرى الحدود .

24/10 - بلاغ عسكرى عن عدة عمليات حول قصف 10 مستعمرات بالصواريخ

                   ـــــــــــ   ـــــــــــــ   ــــــــــــــ   ـــــــــــــ   ــــــــــ   ــــــــ

                  

أضــــــواء ....

- عرضنا الدور الفلسطينى خلال حرب أكتوبر وتعريف مكانته ومواقع عمليات المقاومة وأهميتها بين مختلف عمليات القوات العربية المشتركة التى خاضت حرب أكتوبر بالمشاركة مع مصر صاحبة الدور الأول فى الحرب ضد إسرائيل تليها سوريا شريكة مصر وظهيرها الأساسى فى خوض قتال السادس من أكتوبر

- جدير بالذكر أن حرب أكتوبر سقط فيها شهداء من كل العرب وليس من مصر وسوريا وحدهما إذ سقط الشهيد المصرى والسورى ورقد بجوارهما جنب إلى جنب الشهداء العرب الأخرون من العراقيون والفلسطينيون وحتى الأردنيون والسعوديون والكويتيون والتونسيون والمغاربة ومن كل جيش عربى شارك فى حرب أكتوبر المجيدة

لقد قدم المصريون وباقى العرب خلال حرب أكتوبر المظفرة حوالى عشرين ألف شهيد ـ غير الجرحى بالطبع ـ منهم حوالى 256 فلسطينى تقريباً - (كتاب إدجار أوبلانس ـ كاتب المقال )

 

- لاشك فى أن الفلسطينيون كان يمكنهم تحقيق تغيير جذرى فى مجرى الحرب ومجرى التاريخ نفسه لو كثفوا من عملياتهم داخل الأراضى الفلسطينية المحتلة بالذات بأكثر مما فعلوا بحيث كانوا سيجبرون الجيش الإسرائيلى على حجز الكثير من وحداته داخل الكيان الصهيونى نفسه للتصدى للفدائيين الفلسطينين الذين يقطعون أوصال دولته ويحطمون عظامها من داخلها ومن ثم تُحرم باقى قوات العدو التى تقاتل على الجبهتين الأخرتين المصرية والسورية من تدفق مزيد من قوات العدو إليهما لدعم باقى جيوشه بهما بما سيخفف بالتبعية من ضغط القوات الإسرائلية على الجيشين المصرى والسورى من جهة ومن جهة أخرى يتسارع معدل تقدم قوات الجيشين العربيين داخل الأراضى العربية المحتلة لتحرير شرائح أخرى أكبر وأوسع مما تحقق بالفعل ويضعف من أثر صمود العدو العسكرى فى الجبهتين المصرية والسورية ورد فعله نتيجة إضطراره لتقليص حجم قواته العام وتوجيهها لحماية كيان دولة العدو المهدد بمزيد من عمليات التخريب الشديدة المؤثرة على خطوط مواصلاته وسائر منشأته الحيوية الأخرى نتيجة تصاعد حدة تصعيد المقاومة وزيادة شدة ضرباتها وضراوتها بأكثر مما حدث بالفعل ...

- يتحمل الملك حسين بدوره المسئولية التاريخية فى عدم فتح الجبهة الاردنية أثناء حرب أكتوبر 73 فإن ذلك قد قلل من مساحة نصر أكتوبر 73 بصورة عامة ومنع الفدائيين الفلسطينين من توجيه هجمات صاعقة مباشرة إلى قلب إسرائيل

ولو تلاحمت قوات الثورة الفلسطينة مع الجيش الأردنى لكان سيفضى إلى شطر الجبهة الإسرائيلية نفسها من منتصفها إلى نصفين نصف شمالى ونصف جنوبى ويقطع خطوط الإمدادات والشرايين التى توصل وتربط عقد مواصلات الجيش الإسرائيلى فى إسرائيل ولو حتى لفترة قصيرة مؤقتة تتيح لباقى الجيوش العربية مد نطاق عملياتهما لتحرير الجولان بالنسبة للجيش السورى بالكامل فى وجه مقاومة إسرائلية أقل تركيز وقوة وكذلك تتيح للجيش المصرى تمديد نطاق زحفه داخل سيناء إلى مابعد خط الممرات الثلاثة بما يفتح الطريق لإسترداد سيناء بكاملها

ولو ولو ...إلخ .. إلخ ولكن ماذا نقول ...؟؟

                       فإن التاريخ لايعترف أبداً بكلمة (لو) .....

الـمـــــراجـــــــع : -

1- كتاب حرب الساعات الست وإحتمالات الحرب الخامسة ـ عبد الستار الطويلة طبعة 1974

2- كتاب الشرارة طريق النصر قصة حرب تشرين الأول 1973 - دار الصياد اللبنانية - 1974

3- الحرب العربية الإسرائلية الرابعة . وقائع وتفاعلات مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحربر الفلسطينية - 1974

4- كتاب حرب كيبور - لاغالب ولا مغلوب - للمؤرخ البريطانى إدجار أوبلانس

        

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech