Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - في يناير 2017 **** 13.5 مليون زيارة منذ 2013 - 25 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

شهداء بلا سلاح 4 - جمال حمدان

 

"  جمال حــمــــــدان   "

هم مقاتلون ايضا ...... سلاحهم العقل و العلم .....حوت عقولهم مشاريع علم رائدة طامحة لبلادهم .....لتكون سلاحا حقيقيا لاوطانهم فى وجه العـــدو....و لكن هذا العدو الغادر كان الاسرع للتخلص منهم و من علمهم , حتى لا تنقلب موازين القوى لصالح الصراع العربى .....اغتالتهم يد الغدر دون ادنى فرصة للدفاع عن النفس ....فاصبحوا ....شهداء بلا سلاح"   !!!

سلسلة يكتبها
د. احمد مختار ابودهب
عضو المجموعة 73 مؤرخين

 ولد في فبراير 

1928

 - توفي  أبريل1993م

 

تل ابيب  

فبراير -  1967  

" ......و انطلاقا من هذا يسقط كذلك اى ادعاء سياسي للصهيونية فى "ارض الميعاد" , فان الانثروبولوجيا تبدد اى اساس جنسي قد يزعمونه فى هذا الصدد, فليس اليهود قومية و لا شعب  و لا امة , بل هم مجرد طائفة دينية تتألف من اخلاط من كل الشعوب و القوميات لا علاقة لهم انثروبولوجيا بفلسطين ........... فإذا كان زنوج امريكا هم فعلا و حقا من سلالة افريقيا , فإن الأغلبية الساحقة من يهود عــالم اليـــوم ليسوا من بنى اسرائيل او سلالة فلسطين فى شىء . و اذا كان لزنوج امريكا نظريا حق تاريخى او جنسي فى العودة الى افريقيا  , فليس لليهود مثل ذلك الحق بتاتا بالنسبة لفلسطين ........ انهم حين يغتصبونها ليخلقوا منها اسرائيل الصهيونية  , ليست هذه عودة الابن القديم بعد رحلة طالت عبر الزمان , و انما هى غزو الاجنبى الغريب  بالاثــــم و العـــــدوان  !!!"

صـــ 184
اليهود – انثروبولوجيا

-        ما ان  صدر كتابه , الا و كانت نسخة منه موضع دراسة دقيقة هناك  ......ظهر الغضب جليا على وجه  ذاك المستمع  - ذو الانف المعقوف و النظرة الحادة   - لهذه الفقرة الختامية  , و الضربة القاصمة , من كتاب ذاك الكاتب المصرى  "جمال حمدان "   , فما قدمه فى هذا المشروع كان يفند و ينقض ادعاءات فصيلة كلا من القارىء و المستمع !!!

-        ادونى "ايزاك" .....هذا كثير  , يجب اخراس هذا المصرى ال........

قاطعه المستمع الغاضب قائلا :

-        شلومو..... ليس وقته  الان ...... ليس وقته مطلقا ....لا تقلق , فان العرب قوم لا يقرأون , ..... ركز فى ما نحن مقبلون عليه....فانت تعرف خطورته  !!!

لقد كان على حق في ما قال .....ففعلا , العرب امة لا تقرأ , و ما كانوا مقبلين عليه كان جد خطير  ......فبعد بضعة شهور من اصدار هذا الكتاب المهاجم لهم بالعلم و الذى حلل اصولهم و اثبت عدم انتماءها مطلقا لا لبنى اسرائيل  و لا لفلسطين  , كان هجومم الهمجى الدموى بالسلاح  , و اضافة مزيد من الاراضى العربية المغتصبة الى حدود الدولة الصهيونية .....و جاءت ضربة العـــــدو ......و كانت اولى الطعنات  النجلاء  فى قلب "جمــال حمدان" !!!!!

ومرت السنوات ....و جمال ابن الاربع عقود , يعد سنوات عمره منتظرا ذاك النصر  , ......... و بضع سنوات من الكفاح المرير.....و جاء النصر , و آن لقلم جمال ان يطلق كلماته الى نحور العدو   .

*      *       *      *       *       *

القاهرة  -  1974

" إن حرب يونيو 67 كانت حرب طيران وفقط ودعمت النظرية القائلة بأن الطيران سيد حرب الصحراء .. ولكن فى 73 كانت حرب بجميع الأسلحة وجميع القوات برية وبحرية وجوية فى تناغم لا مثيل له ............ الخلاصة لقد كانت ملحمة اكتساح خط بارليف فى جوهرها صراعاً بين الشجاعة والمناعة ، شجاعة المقاتل البحتة ومناعة الأبراج المشيدة ، مثلما كانت مواجهة بين فلسفة الخطوط الزاحفة المتحركة ونظرية الخطوط المحصنة الثابتة وفى الحالين تغلبت الأولى على الثانية : تغلبت الإرادة على الأرض والإنسان على السلاح ، وأصحاب الأرض على الغاصبين . لقد جاءوا ، رأوا ، ... عبروا .. .... انطلقوا .....و اكتسحوا.... وانتصروا."

أكتوبر ...فى الاستراتيجية العالمية

- دار الهلال بلغتنى يا د. جمال ان الطبعة الاولى كلها نفذت فى الاسواق !!!

القى زميله جملته  فى فرحة غامرة  صادقة , واصفا نجاح احد اهم كتب الدكتور جمال حمدان

- " الحمد لله ...الحمد لله ...هذا من فضل الله "

اخذ الدكتور "جمال" يتمم بالحمد و الشكر لله , على نصره المبين , و على وصول رسالته للناس عن النصر العظيم , لقد شعر بسعادة غامرة,...لقد بدأ العرب يقرأون ...و ليتهم يستمرون ,   لم يكن يعلم وقتها ان كتابه سيستمر فى الطباعة و الانتشار حتى بعد وفاته ...... ضربة العدو  التى لم يحسب حسابها احد ...و لا حتى هو نفسه , و التى اتت بعد  هذا التوقيت  بسنوات عديدة , ملأها الدكتور جمال بالكتب و الابحاث و المقالات  الناجحة  , منها ما كان حبا فى اوطانه و جولات جغرافية رائعه فيها....و  منها ما  كان خناجر حق صادقة  ماضية فى نحور العدو  !!!

*          *           *          *         *

القاهرة  -  ربيع  1993

-        ماشاء الله  عليك يا د. جمال ,,,,, حضرتك  قدمت  للعلم حتى الان 79 بحث و مقال  ...و 29 كتاب ....انا اعتقد كلمة "جغرافى"  او دكتور   دى وصف متواضع لحضرتك .

لم يكن تلميذ الدكتور جمال مبالغا  فى اطرائه , لقد كان الرجل كذلك و اكثر , لقد شغله العلم حتى عن الزواج و تكوين اسرة , بادله استاذه  -ذو الخمسة و الستين ربيعا -  ابتسامة حياء العلماء معقبا :

= يا بنى الاهم من ده كله  اللى انا باكتبه دلوقتى , ده اللى هيوجه لهم الضربة القاسمة باذن الله و يكشف اخطر الاعيبهم فى .......

قاطعهم اتصال هاتفى ..... انه طباخ الدكتور جمال ...كسرت ساقه , و يعتذر عن الحضور  !!

-        طيب استأذن انا بقى يا استاذنا  , انا عارف وقت حضرتك الثمين .

= فى حفظ الله  ...... هانتظرك فى الموعد المحدد.

ولكن هذا الموعد  لم يحن وقته  ....... مطلقا  !!!!

*       *      *       *        *         *

"......... و سبب الوفاة المباشر ليس الحروق على النصف الاسفل من الجسد  , و لا  اختناق غـــــاز ...... "

ده كان التقرير الطبى عن وفاة استاذنا رحمه  الله !!!

= اذن مين قتله .......... مين .......

كاد عقل الشابين  ان ينفجر و هما يفكران فى مقتل استاذهما الجليل  , استطرد احدهما فى حزن شديد ,

-        ربما .......... لحظة ..........اين مسودات اخر كتابات الدكتور جمال .....و لماذا اختفى طباخه  !!!

لقد كانت هذه النقطة هى الدليل القاطع , ان الامر لم يكن حادثا , الامـــر مــدبــر , لقد اختفت مسودات تلك الكتب الهامة ..... تلك الكتب التى كانت تمثل سلسلة قوية و جديدة و قاتلة  من كشف زيف و الاعيب  بنى صهيون  ....انها لم تحترق فى ذاك الحريق الوهمى ....و لم يختفى من مسكن الدكتور جمال غيرها  ...... فهل من شك ان الدكتور/ جمال حمدان  , راهب العلم  , و راســم  "شخصية مصر"  .........هو احد  ابطال قائمة  "شهداء بلا ســــــلاح " !!!!؟

د. احمد مختار ابودهب

الـــمــــجمــــوعة 73 مـــــــؤرخــــيــــــن  

 اكتوبر  2015 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech