Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

من عمليات الموساد الفاشله – محاوله اغتيال خالد مشعل في الاردن

 

مشعل: ليس آخراً .. !

 

قبل محاولة اغتياله الفاشلة بنحو عامين ، برز خالد مشعل كصاحب المنصب الأول في حركة حماس ، أثناء وجود رئيس مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق في السجون الأمريكية في ظروف معقدة ، و بعد أن تم الإفراج عن أبي مرزوق بقي مشعل ، الذي ينحدر من بلدة سلواد قرب مدينة رام الله في منصب رئيس المكتب السياسي .

و كان تعيينه في هذا المنصب لافتاً للانتباه في تلك الحركة ذات الصلة بحركة الإخوان المسلمين ، و التي كانت الصورة عن الحركة الأم ، أن قادتها من كبار السن ، أو من (الحرس القديم) و هي  صورة ليست دقيقة ، و جاء تعيين مشعل على رأس المكتب السياسي استجابة لظروف ليست فقط ذاتية في حركة حماس ، و لكن أيضاً موضوعية ، بعد أن أضحت الحركة لاعباً وطنياً و إقليمياً ، تحتاج إلى قيادة ديناميكية شابة تتعاطى السياسة من أوسع أبوابها و النضال اليومي الوطني في فلسطين و الذي عادة ما يكون وقوده الشباب .

و حتى عام 1990 كان مشعل يقيم في الكويت ، التي نشأ فيها ، و قاد خلال وجوده في جامعة الكويت التيار الإسلامي فيها، و بعد قدومه إلى الأردن بفعل حرب الخليج الثانية ذات النتائج المعروفة ، تفرّغ للعمل في حركة حماس في العاصمة الأردنية عمان ، و التي امتاز عمل الإخوان المسلمين فيها طول عقود بتعايش علني مع النظام الهاشمي الحاكم ، و لكنه تعايش لم يخلُ من شدّ و جذب و صِدام .

و لكن عمل حماس العلني في الأردن شابهُ سحابات غير ممطرة كثيرة ، لكون حماس حركة مقاومة و تكاد تكون رأس الحربة في مقاومة الاحتلال ، بينما النظام الهاشمي في الأردن فتوجهاته معروفة تجاه (إسرائيل) و التي ليس بينها على الإطلاق ، أي مفهوم للمقاومة حتى لو بشكلها السلمي .

و حسب نبذة رسمية عن حياة مشعل ، فإنه من مواليد سلواد قضاء رام الله (فلسطين) عام 1956م ،  هاجر في عام 1967 إلى الكويت ، و بقي هناك حتى اندلاع أزمة الخليج عام 1990 . درس الابتدائية في سلواد ، و أكمل الإعدادية و الثانوية و المرحلة الجامعية في الكويت . قاد التيار الإسلامي الفلسطيني في جامعة الكويت ، و شارك في تأسيس كتلة الحق  و التي نافست  قوائم حركة (فتح) على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت . حاصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت ، تزوّج في عام 1981م ، و لديه سبعة أبناء ، ثلاث إناث و أربعة ذكور ، عمل مدرساً للفيزياء طيلة وجوده في الكويت بالإضافة إلى اشتغاله بالعمل في خدمة القضية الفلسطينية . تفرّغ للعمل السياسي بعد قدومه إلى الأردن . يعدّ من مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) . كان عضواً في المكتب السياسي لحماس منذ تأسيسه ، و انتخب رئيساً له في عام 1996 .

و يمكن ملاحظة أن عمله السياسي العلني ، و الذي تفرّغ له تماماً ، في قيادة حماس ترافق مع صعود أسهم الحركة خصوصاً بعد النوع الجديد من العمليات الفدائية التي شهدتها الساحة الفلسطينية ، نفّذها مجاهدون من حماس و حركة الجهاد الإسلامي ، و عرفت باسم العمليات الاستشهادية ، و التي كان منها عمليات هزت (إسرائيل) بالفعل و شدّت انتباه العالم ، و منها ما كان سبباً مباشراً في قرار بنيامين نتنياهو التخلص منه ، و منها :

·6/4/1994 : عملية بسيارة ملغومة في مدينة العفولة ، أسفرت عن مقتل ثمانية صهاينة و جرح 44 آخرين .

·بعد نحو أسبوع و في 13/4/1994 ، تضرب حماس من جديد و هذه المرة في الخضيرة ، و أسفر عن العملية مقتل 12 و إصابة 47 آخرين ، حسب المصادر العبرية .

·11/نوفمبر/1994 : عملية للجهاد الإسلامي قرب موقع عسكري في مستوطنة نتساريم في قطاع غزة ، أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة .

·22/يناير/1995 : عملية للجهاد الإسلامي فجّر خلالها استشهاديان نفسيهما في موقف باص في مدنية اللد ، و أدّت إلى سقوط 22 قتيلاً و إصابة 46 آخرين .

·9/4/1995 : مقتل سبعة جنود و شخص أمريكي قرب مستوطنة كفار داروم بقطاع غزة في عملية للجهاد الإسلامي .

·14/7/1995 : مقتل ستة في عملية لاستشهادي من حماس بتفجير قنبلة في باص في رمات غان قرب تل أبيب .

·21/8/1995 : مقتل خمسة صهاينة و إصابة 89 آخرين ، بتفجير قنبلة لاستشهادي من حماس في باص بالقدس .

·25/فبراير/1996 : عمليتان استشهاديتان لحماس في القدس وع سقلان أسفرتا عن مقتل 26 و إصابة 22 صهيونياً و أمريكي واحد .

·4/3/1996 : مقتل 19 صهيونياً في عملية تفجير لحماس في باص بالقدس ، و في نفس اليوم عملية أخرى للجهاد الإسلامي أسفرت عن مقتل 31 شخصاً في تل أبيب .

·21/3/1997 : مقتل ثلاثة صهاينة و استشهادي من حماس في عملية في تل أبيب .

·30/7/1997 : عملية مزدوجة لاستشهاديين من حماس في القدس أسفرت عن مقتل 18 صهيونياً .

·4/9/1997 : ثلاث عمليات استشهادية في القدس الغربية نفّذها مجاهدو حماس أدّت إلى قتل خمسة صهاينة و إصابة 170 ، حسب الإحصاءات الصهيونية .

و من الصعب تحديد مدى دوره المباشر في هذا الصعود الكبير لحركة حماس ، لكنه أصبح بالفعل و بعد ترؤسه للمكتب السياسي للحركة المسؤول الأول أمام الرأي العام عن ما تقوم به الحركة ، و لهذا فكّر نتنياهو بالتخلص منه و لو بعملية لا تعلن (إسرائيل) مسئوليتها عنها أو لا تسرّب للصحافة معلومات عنها ، و بمعنى آخر فإن الهدف من التخلص منه كان لهدف ذاتي المقصود به ربما تجفيف أحد ينابيع نهر المقاومين التابعين لحماس في فلسطين المحتلة .

و هكذا جاءت محاولة اغتياله الفاشلة ، و التي أدّت على الأقل على صعيد مشعل الشخصي إلى نجاح كبير له ، و برز كأحد نجوم السياسة العربية ، حيث تسابقت وسائل الإعلام على إفراد مساحات له و إجراء مقابلات معه ، حتى أصبح معروفاً في كل بيت عربي .

و لم تؤثّر فيه العملية الفاشلة شيئاً ، و بعد أن غادر المستشفى و تعافى ، عقد مؤتمراً صحافياً ، أكّد فيه أن حركته لم تكن يوماً حركة إرهابية و لكنها تقوم بما يجب أن تقوم به أي حركة تحرّر وطني من مقاومة مشروعة ضد الإرهاب الذي (تمارسه الدولة الصهيونية التي تمتلك تكنولوجيا الدمار) .

و أعطى مثلاً ملموساً على ذلك الإرهاب الصهيوني و هو محاولة اغتياله التي جرت قبل تسعة أيام من مؤتمره الصحافي . و بشعور المنتصر قال مشعل لصحافي سأله عن محاولة الاغتيال إذا كانت من تدبير نتنياهو بسبب تورّط مشعل في التفجيرين الأخيرين بالقدس (ليذهب نتنياهو إلى الجحيم) .

و أكّد أن مهمته في الحركة تنحصر في رئاسته للمكتب السياسي و لا علاقة له بعمليات حماس في الداخل التي يفتخر بها . و أمام صعود حماس و مشعل ، لم يكن من المتوقع من أكثر من جهة (إسرائيلية) و عربية و غربية السكوت عن ذلك ، و سرعان ما انفض (الحفل) و غادر المدعوون و أصبح من المطلوب طرد المحتفى بهم .

و بدأت عملية لابتزاز و ملاحقة قادة حماس في الأردن ، و أعلن عن مداهمة مكاتبهم و زعم الأمن الأردني العثور على ديسكات حاسوب فيها خطط ضد النظام ، و أغلقت المكاتب و لوحقت قيادة الحركة و على رأسها مشعل و موسى أبو مرزوق و الناطق بلسانها إبراهيم غوشة .

و أثناء وجود الثلاثة في طهران ، في زيارة عمل ، تحرّكت أجهزة المخابرات الأردنية و ألقت القبض على اثنين من قادة الحركة و أصبح محمد نزال ممثل الحركة في الأردن و الذي رافق الشيخ أحمد ياسين أثناء وجوده في الأردن ، مختفياً عن الأنظار مطلوباً القبض عليه .

و قرّر القادة الثلاثة العودة إلى الأردن و كما هو متوقع ألقيَ القبض عليهم ، و تم إبعادهم إلى قطر ، و في هذه القصة هناك الكثير مما يقال ، خصوصاً و أن فصولها تتالت بعد أشهر لاحقة ، و لكننا نأخذ هنا جزأها في السياق المتعلق بمحاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرّض لها مشعل .

و أعلن أن قادة حماس الخمسة المبعدين إلى قطر سوف يكونون في ضيافة الحكومة القطرية ، بينما أحدث الإبعاد ردود فعلٍ كبيرة منها ما هو متعلق بالساحة الأردنية ، و تم رفع قضية على الحكومة الأردنية باعتبار ما حدث مخالفاً للدستور .

و عندما وصل مشعل و رفاقه قطر ، كان كرسي رئاسة الوزراء في (إسرائيل) قد أخلي لزعيم المعارضة اليسارية إيهود باراك ، و جهاز الموساد تعاقب عليه أكثر من رئيس و الملك الأردني حسين كان غادر إلى العالم الآخر ، و لكن كانت حماس تدخل مع غيرها من القوى الوطنية و الإسلامية الفلسطينية معركة جديدة و شرسة .

و بعد نحو ثلاثة أشهر من اندلاع انتفاضة الأقصى ، كانت أنباء صحافية تتحدث عن محاولة جديدة فاشلة لاغتيال خالد مشعل في قطر و ذلك خلال عقد المؤتمر الإسلامي في قطر في الشهر الأخير من عام 2000 .

و كان سبق عقد المؤتمر انتقادات لقطر لعلاقاتها مع (إسرائيل) و لوجود مكتب تمثيل تجاري (إسرائيلي) فيها ، و وعدت قطر بأنها ستغلق المكتب و هو شرط كانت طلبته معظم الدول الإسلامية لموافقتها على حضور المؤتمر في ظلّ تصاعد الانتفاضة و نزيف الدم الفلسطيني غير المسبوق في الأرض المحتلة من أجل الأقصى .

و لكن يبدو أن قطر بقيت تتمتع بعلاقات مع (إسرائيل) قبل و أثناء و بعد عقد المؤتمر و التقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم ، الذي لم يخف علاقات بلاده مع (إسرائيل) و التقى مع قادة (إسرائيليين) بشكلٍ علني بعد أشهر من انتفاضة الأقصى ، و لكنه في ذلك الوقت و حرصاً على علاقات بلاده مع الدول الإسلامية فإنه أجرى لقاءاً سرياً 12/12/2000 في باريس مع وزير الخارجية الصهيوني شلومو بن عامي و هو لقاء كشفت عنه وسائل الإعلام العبرية . و بحثا في وضع مسيرة السلام و المساعي المبذولة لاستئناف المفاوضات (الإسرائيلية) – الفلسطينية ، و العلاقات بين الدوحة و تل أبيب .

و ترافق مع تسريب خبر هذا اللقاء نشر خبر عن محاولة استهدفت خالد مشعل في الدوحة أثناء عقد مؤتمر القمة الإسلامي . و ذكرت صحيفة “المستقبل” اللبنانية أن السلطات القطرية نجحت في كشف محاولة اغتيال كان سيتعرّض لها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل من جانب 3 مجموعات أمنية صهيونية استطاعت الدخول إلى قطر مستخدمة جوازات سفر دبلوماسية كندية و نرويجية . و نقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية عربية أن الخطة الصهيونية كانت تقضي باغتيال مشعل خلال انعقاد القمة الإسلامية أو بعدها ، لكن السلطات القطرية اكتشفت الأمر ، و أبعدت المجموعات الصهيونية في ظلّ حرصٍ شديد على عدم إعلان الأمر .

و أعربت السلطات القطرية للكيان الصهيوني عن انزعاجها الشديد ، و عجّلت هذه التطوّرات في اتخاذ السلطات القطرية القرار بإقفال مكتب الرعاية الصهيوني في الدوحة ، كما عمل المسؤولون القطريون على اتخاذ إجراءات  أمنية لحماية مسئولي حماس الموجودين في قطر منذ أبعدتهم السلطات الأردنية قبل أكثر من سنة . و تم تزويد مشعل بسيارة مصفحة لاستخدامها في تنقلاته في الدوحة .

و نشرت صحيفة المجد الأردنية المعارضة (18/12/2000) تقريراً حول ما اعتبرته أسراراً عن تلك المحاولة الجديدة الفاشلة لاغتيال مشعل ، و التي أقرّت خطتها بعد اندلاع انتفاضة الأقصى ، و وضع الموساد ، حسب الصحيفة ثلاث سيناريوهات لتنفيذ الخطة ، الأول تفجير عبوة توضع في هاتف مشعل الخلوي أو الثابت ، و لكن يستلزم ذلك إحداث اختراقٍ في المجموعة القريبة من مشعل ، أما السيناريو الثاني ، فهو وضع سيارة مفخّخة في الطريق التي يسلكها مشعل ، و هذا السيناريو هو الأضمن للنجاح ، و لكنه يمكن أن يؤدّي إلى قتل العديد من الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا في الطريق .

و السيناريو الثالث و هو الاغتيال المباشر ، و خطورته أنه يمكن اعتقال منفّذه و إدلائه بالتفاصيل ، كما حدث من قبل في عمان . و زعمت صحيفة المجد ، أن ثلاث مجموعات من الموساد دخلت الأراضي القطرية بجوازات سفر مزوّرة ، لفحص إمكانية تنفيذ أيّ من السيناريوهات المذكورة ، و لكن السلطات القطرية ألقت القبض عليهم ، بعد أن تلقّت أجهزة الأمن القطرية معلومات عنها من جهاز أمن أوروبي ، نتيجة لضغوط أمريكية ، كما ذكرت الصحيفة تم إبعاد عملاء الموساد عن الأرض القطرية .

و أضافت الصحيفة معلومات أخرى عن أن الموساد فكّر باغتيال مشعل في لبنان و لكن حال دون ذلك قلة زيارات مشعل للبنان ، و أن الموساد و وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تعاونا معاً لجمع معلومات كافية عن مكان إقامة مشعل و تحرّكاته و اتصالاته و أن المكالمات الهاتفية لمشعل و قيادات حماس الأخرى و عائلاتهم قد وضعت تحت المراقبة (الإسرائيلية) عبر الأقمار الصناعية .

و لم يصدر أي بيانٍ رسمي عن حماس حول هذا الشأن ، و ردّاً على سؤال حول المحاولة الجديدة الفاشلة قال الشيخ أحمد ياسين إنه لا علم له بذلك و «أن الأخوة في الخارج لم يبلغونا بشيء” .

و سواء كان ما نشرته الصحف عن المحاولة الجديدة في قطر صحيحة أم لا ، فإن المؤكد أن الموساد لم يغلق بعد ملف خالد مشعل و ربما تكون هناك بينهما جولات أخرى .. !

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech