Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

أعرف عدوك – المخابرات الاسرائيليه منذ النشأه وحتي الان - تحديات تواجه عمل المخابرات الإسرائيلية

 

تحديات تواجه عمل المخابرات الإسرائيلية

تواجه المخابرات الإسرائيلية مجموعة من التحديات المهنية- التنظيمية في الوقت الحالي، والتي تعد، في معظمها، تحديات عامة تواجه جميع أجهزة المخابرات العالمية.

فيما يتعلق بالتحديات المهنية، تعد المخابرات المؤسسات الوحيدة التي يمكنها “رصد الأعداء” الذين يواجهون إسرائيل في الوقت الحالي، غير أن هذا الأمر يمثل تحديا صعبا أمام المخابرات الإسرائيلية، وذلك للأسباب التالية:

أولا: أن المنظمات الإرهابية والجماعات المسلحة لها قدرات استخباراتية تنصتية وتصويرية منخفضة للغاية، بشكل يجعل من الصعب رصد تحركاتها بوسائل إلكترونية أو عن طريق التصوير من الجو، إضافة إلى الطابع السري لأنشطتها، واختفائها في أوساط السكان المدنيين.

ثانيا: انتهاج الدول المعادية التي تطور أسلحة دمار شامل لسياسات تكتيكية خفية تتسم بقلة استخدام الوسائل التنصتية والتصويرية، إضافة إلى اعتمادها إستراتيجية زيادة استخدام الوسائل السرية لتطوير قدراتها لتطوير هذه النوعيات من الأسلحة.

ثالثا: أن المنظمات الإرهابية تشبه “حبة جوز يصعب كسرها” بالنسبة للقدرات الاستخباراتية الخاصة بتجميع معلومات عنهم من مصادر بشرية.

وبجانب هذه المشكلات المعقدة التي تواجه المخابرات الإسرائيلية في هذا الصدد، يمكن أيضا تحديد عدد من الفرص الجديدة التي يمكن استغلالها بشكل جيد في العمل الاستخباراتي الإسرائيلي، والتي تتمثل في:

1- ظهور تقنيات تكنولوجية جديدة وسريعة في مجالات التنصت، والتصوير الفضائي (الأقمار الصناعية)، بشكل يفتح أفقا جديدة لاسيما في مجالات “التنصت” و”التصوير” والبحث الاستخباراتي.

2- مظاهر التعاون الجديدة، فالعولمة أتاحت أشكالا جديدة من التعاون لم تكن موجودة في الماضي.

ومن المهم أيضا، أن يكون لجميع أجهزة المخابرات رؤية عامة موحدة، بشكل يمكنها من بلورة إستراتيجية مشتركة وزيادة قدراتها في مواجهة الأجهزة المخابراتية الأجنبية، كما أن ذلك من شأنه تعميق الحوار الدائر بشأن أجهزة المخابرات ودورها في منظومة الأمن القومي الإسرائيلي.

ويجب أن يكون هناك حالة من “التفاهم المشترك” بين المخابرات والمجلس الوزاري الأمني المصغر، بشكل يمكن المخابرات من توجيه أعضاء المجلس بشكل فعال نحو تنفيذ ضرورات الأمن القومي الإسرائيلي؛ إذ إن ذلك يعد من أحد الأدوار المهمة التي حددتها أكثر من لجنة فحص وتحقيق إسرائيلية حول أداء الأجهزة الاستخباراتية.

وفي ظل ظاهرة العولمة ووجود تهديدات أمنية عالمية مشتركة، تظهر بشكل قوي أهمية التعاون مع أجهزة مخابراتية أجنبية للاستفادة من الميزات النسبية التي يتمتع بها كل جهاز على حدة.

 

أوجه قصور الأداء الاستخباراتي

في الوقت الحالي توجد “فجوة” واضحة للغاية بين الأداء المشترك المطلوب من أجهزة المخابرات الإسرائيلية، وبين الواقع التنظيمي القائم، وتتعدد مظاهر هذه الفجوة، وفق ما يلي:

- فجوة على مستوى العمل الإقليمي: حيث لا توجد إدارة تنظيمية مشتركة ومنظمة للعمل الإقليمي في ساحات العدو التي تمثل ساحات عمل قومية مهمة، تعمل بها الأجهزة الاستخباراتية الرئيسية الثلاثة في إسرائيل.

- فجوة بين مجالات العمل: فهناك تقصير نسبي فيما يتعلق بمجال الأداء المهني المرتبط بتنفيذ المهام الاستخباراتية التنفيذية.

- فجوة في مجالات العمل: حيث لا توجد إدارة تنظيمية عامة للتخصصات الاستخباراتية (السيجينت “التنصت“، الفيزينت “التصوير الفضائي”، اليومينت “تجنيد العملاء وإجراء التحقيقات مع الجواسيس”، والمهام التنفيذية الأخرى).

- فجوة في الإدارة التنظيمية: لاسيما فيما يتعلق بالتوجيهات الصادرة من المجلس الأمني المصغر لأجهزة المخابرات، وما يتعلق بذلك من غياب رقابة على عمل المخابرات ونتائجه.

ومن خلال ما سبق، يمكن استنتاج ثلاثة أسباب رئيسية لوجود هذه الفجوات المتعلقة بعمل المخابرات، وتتلخص في:

أولا: غياب نظام إداري مركزي في أجهزة المخابرات، يقف على رأسه “رئيس عام” لجميع الأجهزة، ويعود هذا الأمر للعديد من الأسباب أهمها:

- عدم وجود رئيس واحد: يؤدي غياب رئيس واحد لجميع الأجهزة إلى غياب إستراتيجية عامة لبناء قوة المخابرات أو عملها، ومن ثم عدم وجود خطة عمل مشتركة.

- عدم وجود أجهزة للإدارة العامة: يعني ذلك صعوبة بلورة عمل تنظيمي وإداري مشترك لاسيما أمام التحديات الكبرى مثل إيران، وعدم وجود تطوير في مجالات العمل الاستخباراتي لخدمة الأمن القومي الإسرائيلي.

ثانيا: انحسار ثقافة التعاون بين أجهزة المخابرات المختلفة: حيث إن التعاون القائم يعد محدودا للغاية، ويتغير بتغير العوامل البروتوكولية والمصالح الشخصية، ما يؤدي إلى حدوث الكثير من الاحتكاكات بين رؤساء الأجهزة، ونتيجة لعدم وجود رئيس واحد لهذه الأجهزة، فإنه من الصعب للغاية رؤية تغيير فيما يتعلق بثقافة التعاون بين أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

ثالثا: غياب إلزام رسمي لحل مشكلات العمل الاستخباراتي: خاصة من جانب رئيس الوزراء، والمجلس الأمني الوزاري المصغر، ووزير الدفاع، ورؤساء أجهزة “الشاباك” و”الموساد” و”أمان“، وقيادة الجيش. فالتجربة التاريخية أثبتت أن “الأشخاص الوسطاء” الذين عينوا لحل مشكلات المخابرات، من أمثال “راؤبين شيلواح”، الذي عينه “بن جوريون“، أو “يهوشفاط هركابي”، الذي عينه “إسحق رابين”، وجدوا صعوبات جمة في المهام التي كلفوا بها لإصلاح أجهزة المخابرات.

وحتى في حال تعيين “رئيس عام ومشترك” لجميع أجهزة المخابرات، فإن ذلك ليس من شأنه حل جميع مشكلات المخابرات، إذا لم يتوافر لذلك الدعم اللازم من جانب رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، إضافة لوجود تشريع يلزم السلطات التنفيذية بتنظيم هذا الأمر.

ويخلص هذا الجزء من الدراسة إلى أنه في ظل تزايد أهمية أجهزة المخابرات الإسرائيلية ودورها في تنفيذ وحماية مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي، في أعقاب تغير المناخ الخارجي المحيط بإسرائيل وما استتبع ذلك من تغير التحديات الأمنية الإسرائيلية، يبرز بشكل واضح دور المخابرات كعنصر أساسي وفعال في المنظومة العسكرية- الأمنية الإسرائيلية، إضافة إلى أهميتها كداعم في عملية اتخاذ القرارات الإستراتيجية الهامة.

كما خلص هذا الجزء لحقيقة أن الفجوات وأوجه القصور المختلفة في عمل المخابرات الإسرائيلية كانت موجودة منذ السنوات الأولى لقيام الدولة، مثلما هي قائمة حاليا، وهو ما يجعل العمل على حلها أمرا حرجا ومهما.

ومع ذلك، فإن سنوات الثمانينيات شهدت “تنظيما جغرافيا” للعمل الاستخباراتي الإسرائيلي، ساهم بشكل كبير في تنظيم المخابرات؛ إذ إن الأجهزة كانت صغيرة حينها وأقل تعقيدا وكان من السهل إعادة تنظيمها بشكل غير رسمي، غير أنه مع زيادة التحديات والتهديدات الأمنية وتعقيداتها المختلفة التي أدت لزيادة وتوسيع العمل المخابرات، أصبح من الصعب إعادة تنظيم الأجهزة بسهولة، وبالتالي فالمطلوب إحداث تغيير جذري فيما يتعلق بمشكلات إدارة المخابرات.

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech