Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

أعرف عدوك – المخابرات الاسرائيليه منذ النشأه وحتي الان - المخابرات الإسرائيلية…. نماذج غربية و توصيات

 

المخابرات الإسرائيلية…. نماذج غربية و توصيات

يتعرض هذا الجزء إلى اثنين من أكبر وأهم أجهزة المخابرات في العالم، وهما أجهزة المخابرات الأمريكية وأجهزة المخابرات البريطانية، وذلك بهدف استخلاص العبر والدروس المستفادة من تجارب هذين الجهازين المهمين، بشكل يفيد أجهزة المخابرات الإسرائيلية ويعزز من قدراتها المهنية والتنفيذية، إضافة إلى استخلاص ما يمكن تطبيقه من النماذج المهنية والتنظيمية المطبقة في داخل الأجهزة المخابراتية الأمريكية والبريطانية.

كما يطرح هذا الجزء أيضا مجموعة من النماذج المقترحة لتطوير أداء المخابرات الإسرائيلية وتعزيز قدراتها، تلك النماذج التي تختلف عن نموذجي المخابرات البريطانية والأمريكية في بعض الجوانب وتتفق معها في جوانب أخرى. وتنتهي الدراسة بعرض مجموعة من التوصيات العامة التي من الممكن أن تساهم مستقبلا في كفاءة أداء المخابرات الإسرائيلية لمواجهة التهديدات والتحديات الأمنية التي تتعرض لها إسرائيل سواء في الوقت الراهن أو مستقبلا.

 

البناء التنظيمي للمخابرات البريطانية والأمريكية

أولا: المخابرات الأمريكية

 

تتكون المخابرات الأمريكية من الأجهزة الرئيسية التالية:

أ ـ ODNI )Office of the Director of National Intelligence)، مكتب مدير المخابرات الوطنية، ويضم هيئة لإدارة المخابرات وتحديد مهامها الرئيسية، وبلورة الإستراتيجيات المختلفة لذلك. ويرأس هذه الهيئة رئيس المخابرات المركزية الأمريكية، والذي هو في ذات الوقت مستشار الرئيس الأمريكي ومجلس الأمن القومي للشئون المخابراتية، وله صلاحيات واسعة في بلورة الإستراتيجيات المخابراتية العامة، وإدارة خطة المخابرات وميزانياتها، وإصدار توصيات متعلقة بتعيين المسئولين بوكالة المخابرات.

ب ـ وكالات مخابرات قومية:

1 ـ (Central Intelligence Agency) CIA، وكالة المخابرات المركزية، التي تقوم بتجميع معلومات اليومينت (تجنيد العملاء وإجراء التحقيقات مع الجواسيس)، والقيام بعمليات سرية أخرى خارج حدود الولايات المتحدة، علاوة على أعمال البحث ووضع التقديرات الاستخباراتية التي تقدم للإدارة في البيت الأبيض، وهذه الوكالة تكون مسئولة مسئولية مباشرة أمام الرئيس الأمريكي بواسطة مكتب مدير المخابرات الوطنية (ODNI).

2 ـ (National Security Agency) NSA، وكالة الأمن القومي، والتي تقوم بتنفيذ وتجميع السيجينت (التنصت)، وهي تابعة لوازرة الدفاع، لكنها جزء من أجهزة المخابرات الأمريكية.

3 ـ (National Geospatial – Intelligence Agency) NGA، وكالة المخابرات القومية لشئون الجغرافيا الفضائية، وتقوم بالتقاط وتجميع الصور الجوية. وهي تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية.

4 ـ (National Reconnaissance Office ) NRO، مكتب تابع لوزارة الدفاع، مهمته تجميع المعلومات الاستخباراتية من خلال الفضاء.

ج – وكالات مخابرات تابعة للوزارات:

1 ـ (Defense Intelligence Agency) DIA، وكالة المخابرات بوزارة الدفاع.

2 ـ المنظمات المخابراتية الخاصة بالأسلحة العسكرية.

3 ـ (National Security BranchNSB ، شعبة الأمن القومي في مكتب التحقيقات الفيدرالية التابع لوزارة العدل.

4 ـ (Bureau of Intelligence and Research) INR، مكتب البحث والمخابرات التابع لوزارة الخارجية.

5 ـ هيئات استخباراتية تابعة لوازرة المالية ووزارة الأمن الداخلي.

ثانيا: المخابرات البريطانية

أما المخابرات البريطانية، فتشتمل على هذه الهيئات والأجهزة الرئيسية:

أ- Joint Intelligence Commit))، JIC، لجنة المخابرات المشتركة التابعة لمكتب رئيس الوزراء، ومهمته بلورة التقديرات الاستخباراتية القومية وإدارة شئون جميع أجهزة المخابرات من وجهة نظر شاملة وعامة.

ب- (Secret Intelligence ServiceSIS/MI-6، هيئة المخابرات السرية المستقلة، التابعة لوزارة الخارجية، والمسئولة عن تجميع المعلومات المخابراتية والأعمال السرية خارج حدود الدولة والعمل على رعاية مصالح المملكة.

ج- (Security ServiceMI5 ، وكالة الأمن المستقلة التابعة لوزارة الداخلية، ومسئولة عن الدفاع عن بريطانيا تجاه التهديدات الأمنية الكبرى، مثل المؤامرات، وأعمال التجسس، والإرهاب.

د- (Government Communications HeadquartersGCHQ، وكالة السسيجينت (التنصت) القومية، وهي وكالة مستقلة تابعة لوزارة الخارجية.

هـ- (Defense Intelligence Staff) DIS، هيئة المخابرات بوزارة الدفاع، وهي على صلة وثيقة للغاية بأجهزة المخابرات العسكرية الأخرى في بريطانيا.

 

المخابرات الإسرائيلية.. إمكانيات الاستفادة

 

على الرغم من اختلاف الحالة الإسرائيلية عن الحالتين الأمريكية والبريطانية، إضافة إلى اختلاف نموذج المخابرات الإسرائيلية عن نظيريه الأمريكي والبريطاني، إلا أنه توجد قاعدة أساسية كبيرة يمكن على أساسها المقارنة بين هذه الأجهزة الثلاثة، بشكل يتيح الفرصة للمخابرات الإسرائيلية أن تسفيد منه.

كما أن الاختلاف في التشكيل الإداري والبناء التنظيمي بين المخابرات الإسرائيلية وكل من البريطانية والأمريكية، لا تعيق من إمكانية وجود أوجه من التشابة، وبالتالي الإفادة المشتركة على أساس القواعد العامة للعمل المخابراتي العالمي، سواء على مستوى العمل الإستراتيجي أو على مستوى العمل المهني- التكتيكي.

وفيما يتعلق بمشكلة وجود مركز إداري وتنظيمي واحد لجميع أجهزة المخابرات، تبدو الفروق واضحة بين كل من أجهزة المخابرات الإسرائيلية والبريطانية والأمريكية. وبمقارنة سريعة بين الأجهزة الثلاث، يتضح إلى أي مدى تتميز المخابرات الأمريكية في هذا الصدد، في نفس الوقت الذي نجد هناك تشابها بين المخابرات البريطانية والإسرائيلية، فكل منهما يتم إدارته المركزية عن طريق نوع من أنواع التعاون المشترك الذي من الممكن أن يكون نواة لاستحداث هيئة مركزية عامة تكون في يديها جميع سلطات إدارة جميع أجهزة الأجهزة المخابراتية على اختلافاتها.

ومع ذلك تجدر الإشارة إلى وجود اختلافات بين المخابرات البريطانية والإسرائيلية؛ إذ أن حجم التنسيق المشترك والمركزية في المخابرات البريطانية أكبر بكثير من الإسرائيلية، ويعود ذلك إلى ظروف تاريخية صاحبت نشأة المخابرات الإسرائيلية؛ ففي بداية قيام الدولة كانت أجهزة صغيرة وبسيطة، ومع الوقت تجاوزت حدودها بكثير وتم استحداث أجهزة أخرى أصبح لها الكثير من الأنشطة المركزية والمهمة، الأمر الذي أدى لوجود الكثير من التعقيدات في بنائها، ما جعل من الصعب في ظل الظروف الحالية استحداث جهاز تنظيمي شامل ومؤثر يدير جميع الأجهزة.

أما فيما يتعلق بمسألة “بلورة التقديرات الإستراتيجية المقدمة لصناع القرار في الدولة”، فلا ينفصل هذا الدور بالنسبة للمخابرات الأمريكية والبريطانية بأي حال عن مسئولية الأجهزة المخابراتية؛ إذ نجد أن “الصلاحيات والمسئوليات” المتعلقة بذلك تختلط ببعضها البعض، ومن المنطقي أن يكون من يقوم ببلورة هذه التقديرات مسئولا أيضا عن تنفيذها ولديه الصلاحيات الكاملة للقيام بذلك.

وبالنسبة للمخابرات الإسرائيلية، فإن الربط بين المسئوليات والصلاحيات فيما يتعلق بهذا الموضوع، يعد أمرا مثيرا للإشكاليات ومن غير الممكن تنفيذه، فالنظر لتاريخ أجهزة المخابرات الإسرائيلية وتوصيات لجان التحقيق المختلفة التي نشرت تقاريرها حول أداء المخابرات، يؤكد أن العمل في هذا الموضوع يعتم على العمل في موضوع الإدارة العامة لأجهزة المخابرات، وعدم التقدم في المسألة الأولى عرقل عدم التقدم في المسألة الثانية.

كما أن هناك بعض العوامل الأخرى التي حالت دون تطبيق النموذجين الأمريكي أو البريطاني فيما يتعلق بالتقديرات الإستراتيجية التي تقدمها المخابرات الإسرائيلية، والتي يمكن إجمالها في التالي:ـ

1 ـ أن صناع القرار في إسرائيل رأوا أنه من الأفضل أن تكون بلورة التقديرات الإستراتيجية في أيدي المخابرات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، الذي يعد الهيئة الاستخباراتية الأكبر والأكثر فعالية في إسرائيل منذ قيام الدولة، حيث تعاملت معه الحكومة كمصدر وحيد للتقديرات الإستراتجية- الأمنية الاستخباراتية.

2 ـ أن التوصية الخاصة بقيام مستشار الحكومة لشئون المخابرات بالتمييز بين التقديرات الاستخباراتية البحثية المختلفة، لم تكن مثمرة بشكل كبير.

3 ـ أن مكانة رئيس الوزراء في إسرائيل تختلف تماما عن مكانة الرئيس في الولايات المتحدة، الذي يعد القائد الأعلى للقوات المسحلة ولأجهزة المخابرات، أما في إسرائيل فرئيس الوزراء ليس قائدا للجيش وليس رئيسا للمخابرات، وبالتالي فإنه ليس من المعقول أن يكون مستشار الحكومة التابع لرئيس الوزراء مسئولا عن التقديرات الإستراتيجية.

4 ـ أن هناك مخاوف في إسرائيل من أن يحدث تأثير سلبي من جانب مستشار المخابرات على حرية العمل السياسي لرئيس الوزراء وعلى الحكومة بأكملها؛ فمن الممكن أن تكون تقديرات هذا المستشار مضادة للمجهودات السياسية السرية التي تبذلها الحكومة ورئيس الوزراء.

5 ـ أن رؤساء الأجهزة المخابراتية الإسرائيلية اعترضوا على فكرة وجود مستشار للمخابرات يقوم بوضع التقديرات الاستخباراتية والإستراتيجية العامة، أو على الأقل لم يؤيدوا هذه الفكرة، حيث أعربوا عن اعتقادهم أن مهمة هذا المستشار لن تكون بمثابة جسر جيد بينهم وبين رئيس الوزراء.

6 ـ هناك من قالوا بأن النموذجين البريطاني والأمريكي ليسا بالضرورة نموذجين للمحاكاة؛ إذ لم ينجحا في منع وقوع مفاجآت إستراتيجية، مثل التحذير من انهيار الاتحاد السوفيتي السابق، والتحذير من وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001، والفشل في وضع التقديرات الاستخباراتية حول أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها صدام حسين، وبالتالي لا توجد ضرورة للإسراع لتبني هذين النموذجين.

7 ـ الاختلافات الكبيرة بين التطورات التاريخية التي مرت بها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، ففكرة وجود جهة مسئولة عن وضع التقديرات الإستراتجية هي فكرة وجدت بالأساس في أمريكا وبريطانيا، وعُمل بها منذ تشكيل الأجهزة المخابراتية، أما في إسرائيل فإن العمل بها بدأ بعد فترة طويلة من تشكيل هذه الأجهزة.

وتشير الدراسة إلى أنه بتحليل بناء ومهام أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية، نجد أن هناك عامل مشترك وبارز للغاية يتمثل في التوجه لتقوية التقارب والتنسيق بين أجهزة المخابرات المختلفة، وهذا التوجه قد قوي بسبب الحاجة لتعزيز الإدارة المشتركة للأجهزة المخابراتية، وبسبب اتساع العمل المخابراتي.

والمطلوب وفقا لذلك من المخابرات الإسرائيلية في هذه المرحلة، أن تبدأ مرحلة جديدة من مراحل “التطوير التدريجي” في عملها المخابراتي، إذ بات واضحا أن هناك اتجاهين مختلفين يجب التقدم نحوهما، الأول: الإدارة العامة والشاملة لجميع أجهزة المخابرات، والثاني: خلق حالة من التناغم في العمل المخابراتي على المستوى العام. وهذا بذاته ما يشير إلى الضرورة الملحة لوجود إدراة مشتركة للمخابرات تساعد على مواجهة التحديات الراهنة، وتطوير أسلوب العمل المخابراتي في عصر العلم والعولمة.

 

نماذج تطويرية مقترحة

بالإضافة إلى النماذج الاستخباراتية الأجنبية التي طرحت الدراسة إمكانية محاكاتها وتطبيقها على المخابرات الإسرائيلية، تطرح الدراسة نماذج تطويرية وتنظيمية وإدارية جديدة؛ حيث تتناول إمكانية وجود نماذج تطبيقية لتنفيذ الأفكار المطروحة، والتي يأتي على رأسها تشكيل هيئة مركزية ترأس جميع أجهزة المخابرات وتقوم بتنظيم عملها والتنسيق بين الجهات الاستخباراتية المختلفة. كما تطرح الدراسة الخيارات الجديدة المطروحة لمواجهة التحديات الأمنية الجديدة في عالم المخابرات السري؛ حيث تقترح الدراسة ثلاثة نماذج مختلفة لتطوير المخابرات الإسرائيلية في الوقت الحالي، وتتمثل في:ـ

(أ) نموذج تطوير الوضع القائم: ويتمضن تعزيز مكانة لجنة رؤساء الهيئات الأمنية، وتشكيل مؤسسات أفقية أخرى داخل أجهزة المخابرات، إضافة إلى تعيين مستشار مخابراتي لرئيس الحكومة، بشرط ألا يكون له أية صلاحيات إدارية فيما يتعلق بعمل أجهزة المخابرات.

(ب) نموذج خلق مركز ثقل لأجهزة المخابرات، مثل منصب رئيس عام لأجهزة المخابرات تابع لرئيس الحكومة، يُمنح صلاحيات إدارية واسعة وتكون له هيئة معاونة يتم تعيين أعضائها من جانبه، ويقوم بتفعيل عمل الأجهزة الأفقية التي يتم إنشائها حديثا داخل الأجهزة المخابراتية، وهذا النموذج مشابه إلى حد كبير للنموذج الذي اقترحه” شاؤول أفيجور” لـ “بن جوريون” في عام 1957، وهو الذي كان مكلفا من بن جوريون بإعادة فحص أنشطة أجهزة المخابرات.

(ج) نموذج مشابه للنموذج البريطاني في المجال التنظيمي: ويتمثل في تعيين رئيس عام لجميع أجهزة المخابرات على أن يكون “الموساد” تابعاً لوزارة الدفاع، و”الشاباك” تابعاً لوزارة الأمن الداخلي، وبحيث تكون جميع الأجهزة المخابراتية تابعة للوزرات الأمنية في الحكومة، ومع ذلك يكون لهم قناة اتصال مباشرة مع رئيس الوزراء، ويقوم التنسيق بذلك الرئيس العام لأجهزة المخابرات، ويكون مسئولا عن ذلك التنسيق أيضا أمام الوزراء المعنيين، وتكون له صلاحيات إدارية وتتبعه هيئة صغيرة ويشرف على الأجهزة الأفقية في المخابرات.

إن النموذجين الأخيرين (ب وج) مختلفان عن النماذج المطبقة في المخابرات البريطانية والأمريكية في كل ما يتربط بالدور البحثي لرئيس الأجهزة الاستخباراتية، فرئيس الوزراء في هذين النموذجين لن يكون مسئولا عن تحقيق تنسيق في عمليات البحث المخابراتي داخل الأجهزة، فالنموج الثاني مثلا يتمضن بناءً معيناً للإدارة المركزية للأجهزة المخابراتية بشكل يمكن من سد الفجوات المختلفة سواء على مستوى المهام أو الإدارة، كما أنه من ناحية أخرى سيأخذ في الاعتبار تلبية الاحتياجات السياسية للحكومة الإسرائيلية.

ويوضح الجدول التالي الإمكانيات المختلفة لتطبيق النماذج الثلاثة في العمل المخابراتي، والمزايا والعيوب المنطوية على كل نموذج من هذه النماذج:ـ

 

نماذج إدارة المخابرات الإسرائيلية.. المزايا والعيوب

ولاستكمال المقترحات السابقة من الممكن أيضا التفكير في تشكيل “مجلس مخابراتي مصغر”برئاسة رئيس الوزراء وبعضوية وزراء الدفاع والخارجية والأمن الداخلي، ورئيس هيئة أركان الجيش، ورؤساء أجهزة المخابرات. ويكمن السبب الرئيسي وراء تشكيل هذا المجلس في أهمية إصغاء أعضاء الحكومة لرؤساء الأجهزة المخابراتية؛ إذ من الضروري أن ينعقد هذا المجلس بشكل دوري، أربع مرات في العام الواحد، وأن ينعقد في المناسبات الخاصة.

توصيات عامة

وفي النهاية تقدم الدراسة مجموعة من التوصيات العامة والشاملة فيما يتعلق بأداء المخابرات الإسرائيلية من جميع جوانبه. فيما يتعلق بدور رئيس أجهزة المخابرات المقترح، فإنها ستتركز في مساعدة رئيس الوزراء في بلورة السياسات العامة واتخاذ القرارات المهمة، وبلورة تقديرات إستراتجية سنوية حول أجهزة المخابرات واحتياجاتها المختلفة، وتوجيه رئيس الوزراء في تعليماته المختلفة المتعلقة بمهمام المخابرات، وعمل فحص – من وقت لآخر- لقدرات المخابرات التنفيذية، واقتراح مهام إضافية لها، إضافة إلى الإشراف على أجهزة المخابرات والتأكد من أن تعليمات رئيس الوزراء تم تنفيذها بالفعل. كما يقوم بالتنسيق بين مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع، واستيضاح الخلافات بين رؤساء أجهزة المخابرات، والتوصية لرئيس الوزراء حول كيفية حسم هذه الخلافات.

أما عن المهام التي لا يقوم بها الرئيس العام للمخابرات، فتتمثل في عدم مسئوليته عن وضع التقديرات الأمنية القومية العامة، وعدم إشرافه على المهام التنفيذية للمخابرات، لكنه سيساعد رئيس الوزراء فقط في الإشراف على التخطيط لهذه العمليات، كما أن رئيس المخابرات لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يكون حائلا للتواصل بين رئيس الوزراء ورؤساء الأجهزة المخابراتية بشكل عام.

كما توصي الدراسة أيضا بضرورة الاستفادة بشكل أكبر من قدرات المخابرات الإسرائيلية في المستقبل، فإضافة للمهام التقليدية المنوطة بالمخابرات، فإنها تعد شريكاً أساسياً في مواجهة التحديات الأمنية الرئيسية التي تواجه إسرائيل، وبالتالي فمن المهم للغاية إعادة دراسة إمكانية تفعيل المساهمة المخابراتية في العمليات القتالية وتشكيل قوات تعرف بالقوات المخابراتية العسكرية؛ ففي الآونة الأخيرة تزايدت أهمية مواجهة بعض التحديات الأمنية الكبرى التي لا يمكن حل مشاكلها بواسطة قوات عسكرية قتالية “عادية”.

.

وتشير الدراسة إلى أن تعزيز مكانة المخابرات الإسرائيلية وزيادة استخدام قدراتها المختلفة، من شأنه أن يساهم في تعزيز القدرات الإستراتيجية التالية:ـ

1 ـ تعزيز القدرة على الكشف عن الأعداء الذين ينتهجون إستراتييجات عدائية خفية مضادة لإسرائيل، ويتخفون داخل الكتل السكانية المدنية،

2 ـ تعزيز القدرات لمواجهة التهديدات من جانب دول بعيدة ومنظمات “إرهابية” عالمية،

3 ـ تعزيز القدرات لمواجهة التهديدات غير التقليدية و”الإرهابية”، وهو ما يعد ضرورة فيما يتعلق بالردع النووي،

4 ـ تحسين القدرات القتالية الإسرائيلية التقليدية؛ فتحسين القدرات المخابراتية يساعد بشكل تلقائي في تعزيز القدرات القتالية في حال ما استخدمت المخابرات كمساعد في القتال،

5 ـ تعزيز قدرات العمل بوسائل قتالية سرية في ساحات واسعة،

6 ـ تحسين القدرات المتعلقة بتوفير معلومات استخباراتية حول الأسلحة غير التقليدية والتهديدات “الإرهابية”،

7 ـ تحسين قدرات عمليات “الإحباط الاستباقية” لمنع عمليات التآمر ضد إسرائيل والجرائم الإستراتيجية، أي المتعلقة بتهديد النظام الحاكم.

 

المصادر : 

  • ·        نقلا عن موقع إسلام أون لاين Islamonline.net

  • ·        الموضوع عبارة عن ملخص دراسة من أربعة أجزاء نشرها مركز أبحاث و دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيبINSS.ORG.IL  تحت عنوان (المخابرات الإسرائيلية … إلى أين؟ التحليل و التوجهات و التوصيات) للكاتبين الإسرائيليين “شموئيل إيفين” المتخصص في الشئون الأمنية الخاصة بإسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط في مركز أبحاث و دراسات الأمن القومي , و “عاموس جرانيت” الكاتب المتخصص في الشئون الأمنية الإسرائيلية , قام بإعداده الأستاذ أحمد البهنسي من موقع إسلام أون لاين.

  • ·        رابط المصدر : http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1265890546934&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech