Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحله لخط بارليف 4 فبراير **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

القواعد الصينيه في أفريقيا - عقد من اللألئ

 

اعدادالباحث : مايكل برسوم عزمى

وحدة الدراسات العسكرية والامنية

المجموعه73 مؤرخين

 

 

مقدمة :

 

 

دأبت الصين على التاكيد عبر 600 سنة من تاريخها على سياسة الانعزال و الانغلاق عن العالم و الاهتمام بالسيطرة على اراضيها و الاكتفاء بضم مساحات مما حولها فى حروب محلية مع الجيران مثل احتلال التبت و النزاعات الحدودية مع الهند و التدخل بشكل اما مباشر فى بعض الصراعات كالحرب الكورية و بتقديم الدعم و المساعدة للانظمة الموالية لها مثل دعم قوات الفيت كونج فى حرب فيتنام

و فيما عدا المجال الحيوى او مساحة العيش الصينية طبقا للمذهب الالمانى , فلم تحاول الصين التوغل خارج مياهها الاقليمية او بعيدا عن القارة الاسيوية

حتى عام 2008 , حيث شاركت بعض الوحدات البحرية الصينية فى عمليات مكافحة القرصنة امام السواحل الصومالية و خليج عدن و بدأ الطموح الخارجى الصينى للظهور كقوة عالمية بالتزايد ممثلا فى ارسال اول قوات صينية للعمل ضمن قوات حفظ السلام فى جنوب السودان عام 2014مصحوبة بعمليات بناء لسلسلة من القواعد البحرية يطلق عليها ( عقد اللألئ ) و كان اولها فى المياة المتنازع عليها مع عدة دول اسيوية مجاورة فى بحر الصين الجنوبى عن طريق بناء جزر صناعية و انشاء مدارج للطيران و ارصفة سفن مثيرة عاصفة من الجدل بينها و بين جاراتها الاصغر يدعمهم المنافس الاول للصين , الولايات المتحدة الامريكية

 

(خريطة لتوزيع الموانئ التى تستثمر بها او تشغلها الصين بالخارج (باللون الاحمر )

و الموانئ التى يكثر التردد الصينى عليها (باللون الاصفر) ...جريدة The Wall street journal  )

 

و يعتقد ان خطة عقد اللألئ ستكمل بمجموعة قواعد فى اسيا و المحيط الهندى و القارة الافريقية و قد بدأت فعليا عام 2016 بشروع الصين فى بناء اول قاعدة بحرية لها افريقيا و خارج حدودها فى جيبوتى

 

جيبوتى الدولة الصغيرة ذات مساحة 23000 كيلو متر مربع و الواقعة على مضيق باب المندب مدخل البحر الاحمر و الممر ل 20 % من حركة التجارة العالمية و المشرفة على طرق نقل النفط الخليجى و رغم أنها دولة صغيرة المساحة، لكنها تتمتع بموقع إستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، حيث يدخل خليج “توجورة” عمق البر الجيبوتي لمسافة 61 كم لتمثل منطقة آمنة للإبحار تجاه البحر الأحمر، تعبر فيها أهم الصادرات والواردات العالمية.

 

ومن بين الأسباب التي تجعل جيبوتي ذات أهمية كبرى كونها من المحاور الرئيسية للتجارة العالمية. فأكثر من 80 في المائة من السلع التي تستوردها جارتها إثيوبيا، يتم إفراغها في ميناء “دوراليه”، أحد أكبر موانئ المياه العميقة في شرق أفريقيا.

 

 

( موقع جيبوتى فى القرن الافريقى , موقع جريدة The sun  )

 

 

القواعد الغربية فى جيبوتى :

 

 

تحتوى جيبوتى بالفعل على قواعد اجنبية لدول غربية اهمها قاعدة ( كامب ليمونيرCamp Lemonnier ) الجوية الامريكية التى لا تبعد عن موقع القاعدة الصينية الا ثمانية اميال و بمساحة 570 فدان و بها اكبر تجمع للطائرات دون طيار الامريكية بعد قواعدها فى افغانستان و تدفع مقابل تأجيرها الولايات المتحدة لجيبوتى 70 مليون دولار سنويا و جددت عقدها فى عام 2014 لمدة 20 سنة

 

 

وتعتبر القاعدة العسكرية “ليمونير” في جيبوتي هي القاعدة العسكرية الأمريكية الوحيدة المعلن عنها بشكل رسمي في أفريقيا، وبدأت العمل عام 2002 بقوام 900 عنصر أمريكي، واليوم بلغ تعداد هذه القوات 4500 آلف جندى ، وأصبحت مقرًا للقيادة الموحد للقوات الامريكية فى افريقيا “أفريكوم” في المنطقة و تستخدم فى عمليات مكافحة حركات الارهاب فى الدول المجاورة مثل بوكو حرام فى نيجيريا و حركة الشباب المجاهدين فى الصومال و القاعدة فى اليمن و مراقبة جنوب البحر الاحمر و المحيط الهندى و بالاضافة لذلك توجد قواعد لدول اخر فى جيبوتى مثل فرنسا ( و هى اكبر قواعدها فى افريقيا و بها 1500 عسكرى فرنسى ) و اليابان ( قاعدة جوية و بحرية و هى الوحيدة لها خارج اراضيها )

 

 

 

الظهور الصينى فى المنطقة :

 

(صورة جوية لجزء من ميناء دوراليه بجيبوتى يوم 7 اغسطس 2016 و تظهر بها بعض

عمليات الانشاء الصينية , موقع جريدة The sun )

 

 

يتمثل بداية المشروع الصينى في المعاهدة الأمنية والدفاعية التي تم توقيعها في شهر فبراير2014 في قاعدة الشيخ عمر في جيبوتي بين الحكومتين الصينية والجيبوتية، وهي المعاهدة التي تتضمن إضافة إلى تأهيل القوات المسلحة والأمنية الجيبوتية و بناء قاعدة بحرية عسكرية صينية في جيبوتي مقابل ايجار سنوى 20 مليون دولار بعقد لمدة عشر سنوات و يجدد لفترات مماثلة بعد انتهاءه

واستمرت الشركات الصينية في تنفيذ مشروعاتها وخططها الاقتصادية لتثبيت أقدامها في منطقة جغرافية إستراتيجية , ففي جيبوتي، مولت الصين عددًا من المشاريع العامة، ومنذ اليوم الأول لتدشين منتدى التعاون الصيني الإفريقي عام 2000، قدمت بكين 16.6 مليون دولار لتمويل المشروعات التنموية في جيبوتي و قامت بشراء حصص فى ميناء دوراليه مقابل 185 مليون دولار و تنفق شركات حكومية صينية مبلغ 420 مليون دولار على رفع كفاءة تجهيز الميناء

 

 

دور القاعدة فى الاستراتيجية المستقبلية للصين :

 

 

 تصر الصين اعلاميا على ان قاعدتها جيبوتى ستقتصر على الخدمات اللوجسيتية لسفنها المدنية و الحربية العابرة للمنطقة حيث انه مخطط لها ان تحتوى على ورش لصيانة السفن و المروحيات و ان القوات العاملة بها ستقتصر على ( بضع الاف ) من الموظفين و المهندسين والعمال مع وحدات من القوات الخاصة و مشاة البحرية الصينية لتأمينها او كنقطة استراحة و تموين للقوات العاملة بالمنطقة سواء فى مكافحة القرصنة او لعمليات انسانية و تحتل القاعدة مساحة 90 فدانا و تتضمن رصيف من ميناء دوراليه الجيبوتى

 

 

اما فعليا , فالصين تتوقع من وراء القاعدة الجديدة قيمة استراتيجية وفقا للأولويات العسكرية للحزب الشيوعي الصيني المسمى ب”الأوراق البيضاء” التي تم إصدارها في مايو 2015، وقد نصت على أن الصين “تسعى لامتلاك مبادرات إستراتيجية في الصراع العسكري، على نحو يقوم بالتخطيط الاستباقي للكفاح المسلح في كل الاتجاهات والمجالات، واغتنام الفرص لتسريع البناء العسكري “.

 

إلى جانب ذلك تعتبر جيبوتي مدخلاً مريحاً للقارة الأفريقية التي تعتبر الصين شريكها التجاري الأول، إذ تصل قيمة النشاط الاقتصادي للصين في أفريقيا سنوياً لـ300 مليار دولار، كما أن نشاطها في القارة يشمل: استثمارات ومشاريع بنية تحتية، علاقات سياسية وعسكرية وعمليات لقوات حفظ السلام.

 

كما أن أفريقيا مهمة بالنسبة للصين لكونها تقربها من شبه الجزيرة العربية التي تستورد منها الصين نصف نفطها الخام. وهنا يذكر أن الصين في السنوات الأخيرة امتلكت ربع ميناء جيبوتي، كما أنها شريكة في إنشاء البنية التحتية للموانئ ومنشآت الطاقة والقطارات، ومسؤولة عن التجارة الحرة في جيبوتي وأثيوبيا أيضاً.

ويرى الكاتب و المحلل الاستراتيجي أساف أوريون، من مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي أن الاتفاقية الجديدة أتت لتزيد من "القوة الصلبة" للصين في جيبوتي، ففي حين أن "قوتها الناعمة" ظاهرة إلى حد كبير عن طريق المشاريع الاقتصادية والتنموية، إلا أن وجودها العسكري غير حاضر بقوة مقارنة بالدول أخرى مثل فرنسا والولايات المتحدة واليابان وألمانيا، اللاتي تملك قواعد عسكرية في جيبوتي. وعليه تعتبر القاعدة الصينية "ملكاً عملياً" ستعطي قسطاً من الراحة للمهام البرية والبحرية وللجهود السياسية كذلك.

إلى جانب ذلك، يقول أوريون إن السيطرة على القسم الغربي من المحيط الهندي تحسن من مكانة الصين مقابل الهند، المنافسة الآسيوية الأقوى للصين، والتي تملك قوة سيطرة أيضاً على المحيط نفسه. ويرى بأن الصين بهذه الخطوة تختبر مدى تأثير تعزيز قوتها في المنطقة وفي البحار وفي العالم كله، وأن تشكّل قوة رادعة أمام منافساتها في المنطقة والدول العظمى.

كما أن تعزيز نفوذ الصين في عدة مناطق في العالم هو جزء من الاستراتيجية العامة للخارجية الصينية من أجل تحقيق رؤية الصين الاقتصادية-الاستراتيجية، المتمثلة بالمحافظة على الاستقرار في العالم الذي من شأنه ضمان استقرار خطوط التجارة.

هذا إلى جانب تأكيد الصين ضرورة تغيير العقلية التقليدية التي ترى في اليابسة أهمية أكبر من البحر، وعليه تسعى الصين لتطوير قوة عسكرية بحرية حديثة وملائمة لمصالحها في مجالات الأمن والتطوير الوطني، وتوسع قدرتها من حماية الشواطئ إلى حماية المياه المفتوحة، وحماية خطوط النقل الاستراتيجية ومصالح الصين التي تتعدى البحر، وكل ذلك يصب في خدمة الصين في طموحها التحول لإمبراطورية عسكرية بحرية.

 

اراء دولية عن تحديات الوجود الصينى فى المنطقة :

 

 

اسرائيل :

 

 

قال الباحث السياسي الإسرائيلي، آساف أوريون، "إن وجود قاعدة ‏عسكرية صينية في جيبوتي ينذر بوجود صيني يقارع إسرائيل إذا لم ‏تتحرك سريعا لتعميق التعاون مع بكين".‏

وأكّد المتخصص في الشأن الصيني والضابط السابق في الوحدة 8200 ‏الاستخباراتية، في مقاله المنشور في مركز دراسات الأمن القومي، أن التعاون الصيني مع الدولة العربية جيبوتي، يمهد لاكتساح ‏صيني في أفريقيا ونقلة مهمة في هذا الوجود الذي تحول إلى المجال ‏العسكري. واصفا إياه بـ "المخيف"، لما تؤسسه من ‏بنى تحتية كبيرة يمكن أن يهدد الشراكة الإسرائيلية الأفريقية خاصة ‏في مجال الزراعة.

وفي إشارة من الكاتب إلى القاعدة الصينية البحرية المزمع إنشاؤها في ‏جيبوتي، شدد على أنه من الضروري على إسرائيل أن تتأكد من ‏عدم تعارض المصالح بينها وبين الصين، فيما يتعلق بمسارات الإبحار أو ‏الوجود العسكري في القرن الأفريقي.‏

واختتم الكاتب مقاله، بأنه ظهر للجيش الإسرائيلي في البحر الأحمر فاعل ‏قوي يجب دراسته بشكل أعمق حول استراتيجياته العسكرية البحرية، ‏مشددا على ضرورة التعاون العميق مع الصين لتقريب ‏وجهات النظر في حال تعارض المصالح.‏

الولايات المتحدة :

يبدو أن مشروع بناء قاعدة عسكرية صينية في جيبوتي قد أثار تحفظات أساسية لدى الحليفين الغربيين لجيبوتي، أي فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية اللتان تملكان مواقع عسكرية في جيبوتي. واعتبرت واشنطن هذه الخطوة التي أقدم عليها رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غلة، تحمل مخاطر إثارة توتر في العلاقات الأمريكية الصينية بسبب ما يمكن أن يثيره الوجود العسكري الصيني في القرن الإفريقي من احتمال احتكاك مع المصالح الأمريكية والغربية عموما. وخلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في شهر مايو-أيار الماضي، تلقى إسماعيل عمر غلة رسائل أمريكية واضحة متحفظة على فتح أبواب جيبوتي أمام وجود عسكري واقتصادي صيني دون دراسة متأنية أو تشاور مع حلفاء جيبوتي.

 

ملاحظات :

 

 

1- اعتبرت جيبوتى من الدول المستقرة فى منطقة القرن الافريقى و لذلك استثمرت الولايات المتحدة بكثافة بها و اعتبرتها قاعدتها الابرز فى المنطقة

2- تعمل الصين على عدة محاور فى تعاملها مع جيبوتى فمن الجانب الاقتصادى فهى تدعم جيبوتى بمشاريع الطرق و مد خطوط المياة و بناء معامل اسالة الغاز و تطوير الموانئ , على الجانب السياسى فهى تاخذ جانب الرئيس اسماعيل غلة ضد خصومه السياسيين مما دفع الولايات المتحدة اللى اعتباره حليف غير موثوق فيه و ينبئ باحتمال رعايتها للمعارضة فى المستقبل , اما من الجانب العسكرى تحرص الصين على امداد حكومة جيبوتى بالاسلحة و الخبراء الصينين و خصوصا بعد امداد الصين لجيبوتى باولى طائراتها النفاثة تبعتها بطائرتى نقل عسكرى و استغلت مهابط تستخدمها الطائرات دون طيار الامريكية

3- اثناء عملية البحث فى المقال تصادفنا مع مقال لكاتب امريكى يحذر فيه من امتداد خطة (عقد اللألئ ) الى جنوب الاطلنطى و خصوصا ناميبيا حيث لوحظ نشاط صينى مكثف فى ميناء (Walvis Bay ) فى المياة العميقة مع استقرار العديد من الرعايا الصينين فى الدولة الافريقية و وصول اول مواطن من اصل صينى للبرلمان النامبيبى و حذر الكاتب من احتمالية استغلال الصين للعداء الارجنتينى البريطانى و الغربى بشكل عام فى الحصول على تسهيلات بحرية فى الموانى الارجنتينية لتكون شبكة مراقبة للملاحة الامريكية فى جنوب الاطلنطى مع احتمالية التفاوض الصينى على استغلال الموانئ التى يكثر استخدام السفن الصيني لها مثل ميناء كراتشى الباكستانى و صلالة العمانى و موانئ سيشل و ميانمار و سيرلانكا

4- اكبر المخاوف الامريكية هو تعرض التكنولوجيا العسكرية الامريكية فى المنطقة للمراقبة الصينية المستمرة مما يسهل تعطيلها او تقليدها و بذلك سوف تضطر لسحب تلك التقنيات من المنطقة خافضة بذلك من نوعية و قدرات القوات العاملة هناك لصالح الاندفاع الصينى 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech