Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحله لخط بارليف 4 فبراير **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

الجيش السوري وحرب الاستنزاف 1968 -1970

 
عندما كانت قواتنا المسلحة في هذه الفترة تعيد بناء قوتها معنوياً ومادياً, وتواصل تدريبها الشاق استعداداً لمعركة التحرير, كانت بنفس الوقت تخوض المعارك في البر والجو, وتقدم الكثير من التضحيات وتظهر أمثلة مشرفة للبذل والعطاء, وتكبد العدو الصهيوني مزيداً من الخسائر في المعدات والأرواح, وتكتسب خلال الصراع المسلح المزيد من الدروس والعبر لتستفيد منها في المعركة المصيرية المقبلة.
ووفقاً للمهام التي أسندتها القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة ولحجم الأحداث التي وقعت, يمكننا تقسيم هذه الفترة (1967 – 1970) إلى مرحلتين:
أ ـ مرحلة الصمود وبناء الدفاع.
ب ـ مرحلة الاشتباكات الأولى في حرب الاستنزاف.
أ ـ مرحلة الصمود وبناء الدفاع: ( من حزيران 1967 حتى حزيران 1969)
كان الهدف الرئيسي في هذه المرحلة هو تحقيق نوع من الهدوء لإتاحة الفرصة لإعادة بناء القوات المسلحة وتعزيزها ولبناء وتجهيز الخطوط الدفاعية.
ومع ذلك لن تخل تلك المرحلة من بعض الاشتباكات وحوادث تبادل إطلاق النار والاستطلاعات الجوية, وأعمال القصف الجوي المعادي لمعسكرات الفدائيين في سورية, بالإضافة إلى بعض أعمال الدوريات والكمائن والإغارات, وكان العدو في تلك الفترة هو البادئ غالباً بالعدوان, مستهدفاً عرقلة عملية بناء قواتنا ووضعها في حالة استعداد دائم لإنهاكها ومنعها من إعادة التنظيم والتدريب, وبالتالي من استعادة قدرتها القتالية, وكذلك الرد على ضربات المقاومة الفلسطينية في داخل الأراضي المحتلة ومحاولة إيقاع الخسائر في صفوفها.
ومن أهم الأعمال القتالية التي خاضتها قواتنا ضد العدو الصهيوني في تلك الفترة:
• المعركة الجوية التي دارت بتاريخ 12/2/1969 بين طائرتين سوريتين وثلاث طائرات إسرائيلية فوق تل "الجموع" حيث كان أول اشتباك جوي بعد حرب حزيران.
• تصدي طيراننا ووسائل دفاعنا الجوي لطيران العدو عندما قام بتاريخ 24/2/1969 بقصف قواعد الفدائيين في ميسلون والهامة.
• الاشتباك الجوي بتاريخ 29/5/1969 فوق نوى.
وقد بلغ مجموع ونوع الاشتباكات التي دارت بين قواتنا وقوات العدو في تلك الفترة كما يلي:
• 37 حادث تبادل إطلاق نار.
• 36 حادث خرق جوي معادي للاستطلاع.
• 1 قصف جوي.
• 6 حوادث اصطدام دوريات وكمائن.
• 2 حادثتا تسلل وإغارة معادية.
• 3 حوادث اشتباكات جوية.
ب ـ مرحلة الاشتباكات الأولى: (من تموز 1969 حتى تموز 1970)
كان الهدف السياسي والعسكري لقواتنا المسلحة في تلك المرحلة هو التأكيد على مقاومة الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية, ودعم حركة التحرر الفلسطينية المتمثلة في المقاومة, وكذلك رفع الروح المعنوية لمقاتلينا وغرس الثقة في نفوسهم بإمكانية تدمير العدو وبث الروح الهجومية التعرضية لديهم, وإبراز التضامن العربي عن طريق العمل المشترك مع الجبهة المصرية, التي كانت في ذلك الوقت تخوض حرب استنزاف عنيفة مع العدو, ودعم الجبهتين اللبنانية والأردنية واللتين كانتا تتعرضان للاعتداءات الإسرائيلية نتيجة أعمال المقاومة الفلسطينية من خلالهما, بالإضافة إلى منع العدو من تحصين مواقعه وإرباكه وإيقاع أكبر الخسائر المادية والبشرية في صفوفه.
لقد تخللت هذه المرحلة, التي تعتبر مرحلة استنزاف لقوى العدو, معارك ضارية في البر والجو استخدمت خلالها كافة أنواع الأسلحة والصنوف, واشتملت على مختلف الأعمال القتالية بدءاً من الاشتباك وانتهاء بالأعمال الهجومية بتشكيلات كاملة, كما شهدت معارك جوية عنيفة اشتركت فيها مئات الطائرات من مختلف الأنواع.
كذلك فقد تميزت الأعمال القتالية بالقصف الجوي المعادي في العمق التكتيكي والعملياتي, وكذلك بقيام الحوامات المعادية بأعمال التسلل وهي تحمل وحدات مدفعية هاون إلى الأهداف العسكرية وقيام عناصرها بقصف تلك الأهداف, وكذلك قيام العدو باجتياز جدار الصوت فوق المدن السورية, وذلك كرد على الأعمال النشطة لقواتنا داخل الأراضي المحتلة ودعمها للجبهات العربية الأخرى (الأردنية - اللبنانية - المصرية).
لقد استهلت قواتنا البرية أعمالها في تلك المرحلة بأعمال الإغارة والدوريات ومجموعات الاستطلاع ومجموعات نسف وتدمير تحصينات العدو ومنشآته التي أقامها على الحد الأمامي وفي عمق دفاعه, ثم تحولت هذه الأعمال إلى إغارات كبيرة الحجم والهدف, واشتباكات بوحدات كاملة من المشاة والدبابات تصاعدت حتى وصلت ذروتها في معارك 26 حزيران 1970 والتي أصبحت تعرف بحرب الأيام الثلاثة حيث اشتركت فيها تشكيلات برية كاملة إلى جانب قوات المدفعية واشتراك الطيران, وشملت كافة قطاعات الجبهة.
بدأت الاشتباكات في بداية هذه المرحلة بمعارك جوية كان العدو يخطط لها مسبقاً بهدف تحقيق مكاسب سياسية وإيقاع الخسائر في طيراننا وإقناعنا باستمرار تفوقه الجوي الذي حققه في حرب 1967.
ومن أبرز أحداث هذه المرحلة قيام العدو بتاريخ 8/7/1969, مستغلاً وجود وفد سياسي سوري على مستوى عال في الاتحاد السوفييتي وانعقاد مؤتمر رؤساء أركان دول المواجهة في دمشق, بخرق جوي محضر لأجوائنا في المنطقة الجنوبية بهدف جذب طيراننا إلى تلك المنطقة البعيدة عن قواعده, حيث دارت هناك معركة جوية كبيرة ولكنها غير متكافئة انتهت بسقوط 7 طائرات ميغ سورية واستشهاد ثلاثة من طياريها, وأصيب للعدو أربع طائرات سقطت غربي خط وقف إطلاق النار. وكذلك قيام العدو بتاريخ 27/7/1969 بقصف رتل من مدفعية الميدان وال م/ط كان يتجه إلى الأردن في 22/7/1969 لدعم الجبهة الأردنية وذلك جنوب " الرمثا ", وكذلك بقصف مواقع إحدى كتائب الصاعقة في منطقة " عرنة - العقبات " موقعاً بها بعض الخسائر.
وللرد على هذه الاعتداءات قامت قواتنا الجوية بقصف مركّز لمواقع العدو في "جبل الشيخ" (المرصد المعادي) رافقه قصف مدفعي كثيف ضد معسكرات العدو في القنيطرة, وكانت الضربة مفاجئة وتميزت بأنها أول عمل إيجابي لقواتنا الجوية منذ حرب حزيران.
في نهاية عام 1969 استأنف العدو أعمال القصف ضد مواقع قواتنا التي كانت تعمل في الجبهة الأردنية.
وفي الفترة بين 7-10/12/1969 تصدت قواتنا البرية في القطاع الجنوبي لأعمال العدو الهندسية, فنشب قتال استخدمت فيه الدبابات والمدفعية وتكبد العدو خلاله خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات.
لقد انتهت الأعمال القتالية في عام 1969 باشتباك جوي جرى بتاريخ 29/12 فوق جبل الشيخ نجم عنه إصابة طائرتي "ميراج" معاديتين.
ومع بداية عام 1970 أخذت الأعمال القتالية بالاتساع والتطور, وبتزايد حجم القوات المشتركة في القتال الذي بلغ ذروته في حزيران من ذلك العام.
وكانت أعمال العدو في هذا العام هي ردود فعل على الأعمال التعرضية التي كانت تقوم بها قواتنا, والتي كانت تستهدف نسف وتدمير منشآت العدو الدفاعية على طول الجبهة, والتي كانت الوحدات تنفذها خلال الليل والنهار, وكذلك أعمال الكمائن والدوريات التي كانت توقع الخسائر الجسيمة في صفوفه, وتبث الذعر في نفوس مقاتليه. هذا وقد بلغ عدد عمليات الإغارة والكمائن التي نفذتها قواتنا في النصف الأول من عام 1970 /43/ عملية مختلفة, مما جعل القادة الإسرائيليين يلجؤون إلى أعمال الانتقام باستخدام الطيران وبقصف مواقعنا وحتى قرانا الآهلة بالمدفعية والصواريخ.
ففي 8/1/1970 قام العدو بخرق أجوائنا, فنشبت معركة جوية بين طيراننا وطيران العدو فوق منطقة "الصنمين", وتبع ذلك خرق جدار الصوت فوق "دمشق" فردت قواتنا الجوية بخرق مماثل لجدار الصوت فوق مدينة "حيفا" في 19/1/1970 وكان ذلك الحادث موضع اهتمام عالمي, خاصة وأنه جاء مباشرة إثر تصريح نائب رئيس وزراء إسرائيل "ييغال ألون" والذي تبجح فيه بأن لدى إسرائيل جهازاً للدفاع الجوي يمنع وصول أية طائرة معادية إلى أجواء إسرائيل.
وفي الفترة الواقعة بين 30/1 و2/2/1970 جرت اشتباكات جوية وبرية في القطاع الجنوبي من الجبهة, استخدمت فيها كافة الأسلحة البرية وعلى نطاق واسع, مما دفع العدو إلى زج طيرانه ضد مرابض مدفعيتنا, مستخدما قنابل النابالم وقنابل المنثار, ولكن وسائط دفاعنا الجوية تصدت له بعنف وأسقطت له عدة طائرات سقطت إحداها في منطقة "الشيخ مسكين" وقتل الطيار بداخلها.
وفي أوائل شباط 1970 تكررت الاشتباكات الجوية, وفي منتصف آذار بدأ العدو باستخدام أسلوب قتالي جديد مستهدفاً إرباك القيادة السورية وإيقاع الخسائر في قواتنا, فقد بدأ يستخدم الحوامات التي تتسلل ليلاً إلى الأهداف العميقة وتنزل قربها وحدات مدفعية الهاون 120 مم وتقوم بقصفها ثم تعود إلى الأراضي المحتلة.
وقد تم أول تسلل من هذا النوع بتاريخ 15/3/1970 حيث تسللت أربع حوامات معادية, وهبطت في منطقة "حفير الفوقا" وقصفت معسكر القطيفة وأوقعت بعض الخسائر بالأرواح والمعدات, وعادت باتجاه "رنكوس". وتكررت العملية بتاريخ 16/6/1970 حيث تسللت حوامتان معاديتان إلى منطقة "جريجير" الواقعة شمال غرب النبك وقصفت معسكر "النبك", لكن القصف لم يسفر عن خسائر ملموسة نظراً للتدابير التي اتخذتها القيادة للتصدي لمثل هذه العمليات ومنع العدو من تحقيق أغراضه.
وفي أوائل شهر نيسان 1970 نشبت معارك ضارية مع العدو الإسرائيلي, شملت كافة قطاعات الجبهة, واستخدمت فيها كافة الأسلحة الخفيفة والثقيلة في البر والجو. وكان يوم 2/4 يوما بارزاً في تاريخ قواتنا الجوية إذ تم فيه إسقاط أول طائرة "فانتوم" إسرائيلية من قبل الملازم الطيار بسام حمشو شرقي خط وقف إطلاق النار, وذلك خلال المعركة الجوية التي دارت فوق منطقة "زاكية". وتصاعدت حدة القتال في البر والجو, حتى كان يوم 24/6/1970 حيث قامت قواتنا في القطاعين الشمالي والجنوبي من الجبهة بعمليتي إغارة نفذت الأولى وحدات من لواء مشاة من الفرقة السابعة ضد موقع العدو في "رويسة الحمراء", ورافقها قصف مدفعي شديد على مواقع العدو في "جبل الشيخ", جسرالرقاد, تل وردة, تل الشيخة, القنيطرة, وسحيتا"، وقد أسفرت هذه الإغارة عن تدمير جزء من تحصينات العدو وإيقاع خسائر كبيرة بها، أما الإغارة الثانية فقد نفذتها مجموعة من لواء مشاة من الفرقة الخامسة استهدفت مهاجمة نقطة استناد العدو في "شعاف السنديان" وقد نفذت الوحدة المهاجمة مهمتها بنجاح تام فاجتاحت مواقع العدو ودمرت تحصيناته وطهرتها، وقد فر العدو من مواقعه لا يلوي على شيء.
لم يكن رد فعل العدو المباشر إثر هاتين الإغارتين قوياً، واقتصر على قصف جوي غير دقيق على أحد مرابض المدفعية، ولم يتمكن من تحقيق أية إصابة نظراً ليقظة واستعداد وسائل دفاعنا الجوي وللضربات النارية بالمدفعية التي وجهتها قواتنا إلى كافة مواقعه في القطاع الجنوبي من هضبة الجولان.
وبتاريخ 25/6 قبل الظهر، قام العدو بهجوم جوي مستهدفاً قصف معسكرات عدنان المالكي في قطنا ومعسكرات الجلاء في الكسوة وصحنايا ومعسكر المزرعة شمال غرب السويداء، ثم ما لبث أن أشرك مدفعيته في العمل فقصف بعض مواقعنا الأمامية على طول الجبهة، وبعض القرى الآهلة، وأهمها "قرية جاسم" مستخدماً في ذلك الصواريخ "أرض - أرض" مركزاً جهده الرئيسي بشكل خاص ضد مواقع فرقة المشاة الخامسة.
وتصدت طائراتنا عدة مرات لطائرات العدو، واشتبكت وسائل الدفاع الجوي مع الطائرات المغيرة، كما قامت مدفعيتنا ودباباتنا بالرد العنيف على العدو، وقصف مواقعه الأمامية ومستعمراته ومعسكراته ومناطق تجمعه ومراصده على طول الجبهة، وانتهى يوم 25/6 والموقف في ذروة التوتر، وفي صباح اليوم التالي الواقع في 26/6 استؤنفت المعارك على أشدها في الجو والبر، وهي تشمل كافة قطاعات الجبهة دون استثناء، مع تركيز شديد ضد مواقع الفرقة الخامسة، وتم إسقاط طائرة فاتنوم معادية وأسر أحد طياريها.
في الساعة 13,45 اخترق رتل دبابات معادٍ خط وقف إطلاق النار في منطقة أم اللوقس وصيدا، ودارت معركة ضارية ضد القوات المتقدمة، لعبت فيها المدفعية دوراً مجيداً، ثم ما لبثت قوات كل من اللواء مشاة 61 وفوج الدبابات 12، أن بدأت هجومها المعاكس لإنهاء تدمير العدو المخترق، وعندها ركز العدو طيرانه ضد فوج الدبابات 12 لمنعه من التقدم أو تأخيره، لكن دبابات اللواء 61 تابعت الهجوم بالاشتراك مع كتيبة دبابات معززة من اللواء 88 والتي تقرر زجها على إثر توقف الفوج 12 بسبب فقدان السيطرة وانقطاع الاتصال، ودخول الدبابات في حقل ألغام، ومع وصول قوات الهجوم المعاكس إلى خط وقف إطلاق النار كان العدو قد سحب قواته إلى ما وراء هذا الخط.
Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech