Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - في يناير 2017 **** 13.5 مليون زيارة منذ 2013 - 25 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

الجيش المصري ودوره في تحرير الكويت (عاصفة الصحراء)

 الموضوع منشور بأذن خاص من سياده اللواء اركان حرب دكتور كمال عامر ،

 

ولا يجوز اعاده نشره او طبعه بدون ذكر الكاتب ومصدر الموضوع كحق أدبي أصيل لموقع المجموعه 73 مؤرخين 

 

 

 

ý  كانت العملية الهجومية لتحرير الكويت الخيار الوحيد أمام قوات التحالف الدولى.. وذلك بسبب فشل جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية والسياسية العربية والدولية ..  فى إقناع القيادة العراقية بالانسحاب من الكويت واستمرت نداءات القادة العرب وعلى رأسهم الرئيس المصري والعاهل السعودي.. لتلافي شن الحرب حتى بعد تنفيذ العملية الجوية تلافياً.. لآثار العملية البرية حفاظاً على جيش العراق العربي.. بالرغم من الالتزام بأسس وضوابط مسبقة.. بأن هدف هذه الحرب ستكون لتحرير الكويت فقط .. وليس الاعتداء على أرض العراق.

 

ý  وشمل الدور العسكري المصري في الحرب عموما التخطيط الإستراتيجي العسكرى التى تبناها كل أطراف الصراع – ثم أسلوب العملية الهجومية بالاضافة الى التسهيلات التى قدمتها المملكة العربية السعودية لإنجاح إدارة عمليات قوات الائتلاف الدولى سواء القوات العربية أو الإسلامية أو القـوات الصديقــة.

 

 أولاً: المعالم البارزة للدور العسكري المصري:

 

  • ·انطلق الموقف المصري من خلال إيجاد معادلة صعبة بين الصالح الوطنى لكل بلد عربي والصالح القومي المشترك للأمة العربية ككل حيث أن الصالح الوطنى يفترض احترام السيادة والاستقلال لكل دولة عربية وحق الشعب في اختيار نظامه دون وصاية أو تدخل من الخارج وبالتالي لم يعد سمة مبرر للعودة الي سياسة تدبير الانقلابات أو تصدير الثورات التي يقوم بها نظام عربي ضد نظام عربي آخر والتى انتهت الي كوارث للطرفين وبالتالي عدم التدخل في شئون بلد عربي آخر، وانطلاقا من ذلك فإنه مهما كان حجم الخلافات ومهما كانت قائمة الدعاوى فان مكان بحثها وحلها هو سقف البيت العربي الكبير وهو الجامعة العربية، وعلى ذلك سارت معالجة الأزمة في محورين رئيسين:

 

(1) أولهمـــــا: عدم شرعية الغزو أو الاحتلال بالقوة وما يترتب عليه من آثار.

 

(2) وثانيهما: أنه رغم الخطأ الكبير الذى ارتكبه النظام العراقي إلا أن مصر لا تريد أن يتحمل الشعب العراقي ذنب وجريمة كاملة، وأنه إذا تركت هذه الجريمة دون ردع فان هذا يخلق مبررا للتدخل الأجنبي بموافقة المجتمع الدولى لحماية المصالح الحيوية التي أصبحت تملك صفة الشرعية الدولية.

 

  • ·وعلى ذلك توالت نداءات مصر الي الرئيس العراقي بالانسحاب بكرامة في ظل الأسرة العربية الواحدة بدلا من حل عسكري مدمر، وفي نفس الوقت استمرت مصر في الاتصال بالإدارة الأمريكية بضرورة التأكيد على الحل السلمى بدلا من الحل العسكري ، مع إرسال المبعوثين المصريين الي كل مكان في العالم يدعون فيه الي مزيد من الصبر والاستماع الي صوت العقل وإعطاء الفرصة لمزيد من التفاهم والحل على مائدة المفاوضات وليس على ساحة الحرب.
  • ·وعلى ضوء الثوابت التي حكمت السياسة المصرية في إدارة الأزمة، كان قرار مصر بإرسال قوات مصرية الي السعودية والإمارات من منطلق إلا يترك الحشد الأجنبي ينفرد وحده بالحل في المنطقة بل ضرورة توفير قوات عربية وإسلامية إلى جانبه.
  • ·ولقد أثبتت التجربة أن القوات المسلحة بما تملكه من قدرات عسكرية عالية، ومستوى تدريب عال والتزام بالقضايا القومية الي جانب الالتزام بمبادئ الشرعية والقانون الدولى، أثبت أنها القوة الأقدر على أن تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والمحافظة على قدرات وثروات الوطن العربي، إضافة الي أن مصر قد شاركت في تدريب معظم جيوش الدول العربية، ومصانعها الحربية كادت تغطى مطالب الدول العربية من أسلحة وذخائر، ومعاهدها العلمية العسكرية مفتوحة لكل الأشقاء العرب من القادة والضباط.
  • ·ومن هنا فقد تحددت مهمة القوات المسلحة المصرية في الدفاع عن المملكة العربية السعودية والاستعداد طبقا للموقف لتنفيذ أي مهام أخرى تكلف بها من القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبالتالي فإن الدور البارز للقوة المسلحة المصرية يؤكد البعد العربي في الأمن القومي المصري ولا يشكل عبئا إضافيا، بل وقد أثبتت التجربة ضرورة دعم ذلك البعد وتأكيده ليزداد عمقا وارتباطاً للأمن القومي العربي ، كما أن اشتراك القوة المصرية يؤكد الدور العربي في المساهمة في حل النزاعات العربية وتأكيدا لعدم انفراد القوى الأجنبية بفرض حلولها للنزاعات العربية، ومن هنا فإن الوجود المصري كان ضروريا لإثبات مصداقية مصر وتأكيد دورها في استمرار مساندة الدول العربية ضد عدوان دولة عربية أخرى تنفيذا لاتفاقية الدفاع العربي المشترك.
  • ·لقد كانت مصر عبر تاريخها العظيم وفية لأمتها العربية.. تذود عن مصالحها.. تدعم أمنها.. بل لم ينفصل – طوال تاريخها- أمنها القومي عن أمن أمتها .. ولطالما قدمت كل ما تملك طوعا وحبا في سبيل أمتها العربية، ليس فقط في أزماتها، ولكن لتأخذ بيدها حضارياً وثقافيا صوب آفاق العصر.. ولم تمن أبدا بذلك على أمتها بل ظلت رمزا للتسامح والحضارة واليد الكريمة، والحكمة التي يدخرها التاريخ.. كي تكون وفية في عطائها لأمتها في الوقت المناسب والأسلوب المناسب.. وهذا ليس غريبا – فهذه هي مصر العظيم التي يرتفع تاريخها في العالمين.

 

  • ·ومع تطور الأحداث واستمرار الموقف على ما هو عليه ولزيادة قدرة المملكة العربية السعودية للدفاع عن أراضيها... تم دفع الفرقة المشاة الميكانيكية وأسلحة دعمها لتأمين أوضاعها في المنطقة الشمالية لتأمين الاتجاه اعتبارا من شهر سبتمبر / أكتوبر 90 وكان لتواجدها الأثر الفعال في دعم القدرات الدفاعية للمملكة العربية السعودية.
  • ·ومع استمرار تعنت القيادة العراقية وظهور بوادر اللجوء للحل العسكري للأزمة.. تطلب الموقف دعم قدرات القوات المصرية بفرقة أخرى مدرعة تم اختيارها من أقوى التشكيلات المصرية المدرعة مع دعمها بالقدرات النيرانية المناسبة للتأمين والمعاونة سواء نيراناً/ فنياً أو إدارياً ، وقد اتخذت أوضاعها بالمملكة خلال شهر ديسمبر90 مع دعم المملكة بمجموعة تخطيط إداري وفني للمعاونة في التخطيط الإداري والفنى بالقيادة المشركة ومسرح العمليات.
  • ·كما ظهرت الحاجة الي تشكيل قيادة تعبوية للقوات من العناصر ذات الخبرة والفعالية والكفاءة، ولذلك.. فقد تم تشكيل هذه القيادة قبل نهاية عام 1990، وقد انتخب لقيادتها احد القادة البارزين ذى الخبرة الناجحة في القيادة التعبوية .. وزودت القيادة بكل ما يلزمها من العناصر والكوادر اللازمة مع دعم القوات بقاعدة إدارية كبيرة تلبى لها مطالبها، وبذلك اكتملت أركان بناء قيادة تعبوية كاملة سواء من تشكيلات ميدانية مقاتلة أو أسلحة دعم وتأمين نيراني وفني وإداري.. بالإضافة الي عناصر الصاعقة السابق دفعها.
  • ·وتلبية لمطالب المملكة السعودية، فقد تم دعمها بكتائب إسناد إداري ونقل ثقيل للدبابات والمجنزرات وعناصر المواصلات والسيطرة حيث شاركت بشكل فعال في تأمين مطالب المسرح سواء في مرحلة الفتح/ التأمين الإداري والفني حتى نهاية العمليات.
  • ·واستمرت إجراءات تنسيق وتحضير وتدريب وإعداد القوات في المسرح لتنفيذ مهامها بالتوازى مع باقي الجهود الدبلوماسية والسياسية لمحاولة احتواء الأزمة بعيداً عن الخيار العسكرى .. ولكن مع استمرا التعنت العراقي.. وإجراءات لتهديد المسرح .. شاركت القوات المصرية بفاعلية كبيرة في العملية الإستراتيجية "درع الصحراء" .. مؤمنة بذلك نطاق دفاعها وخلالها وبظهور تهديد منطقة الرقعى في عملية الهجوم على منطقة الخافجي .. قامت القوات المصرية بمبادرة منها بتأمين مدينة الرقعى بخطة محكمة بالقوات والنيران والاحتياطيات.
  • ·وبتنسيق وتلاحم كبير مع جميع القوات المشتركة في مسرح العمليات والقوات الصديقة والشقيقة.. تم إعداد القوات والقيادات وحل المسائل التعبوية والتكتيكية، مع المشاركة في التخطيط للعملية الهجومية في إطار مجموعة التخطيط للقوات المشتركة ومسرح العمليات، للعملية الإستراتيجية"عاصفة الصحراء" ممثلة في مجموعة التخطيط والتنسيق المصرية.. وبالتوازي كان هناك جهد كبير للقيادة العامة بمصر والقيادة التعبوية بالمملكة للإعداد والتجهيز لمطلب القوات وتأمينها، مع استمرار تدريب القوات على مهامها مع عمل العديد من البيانات العملية والمشروعات التكتيكية، وهكذا أصبحت القوات جاهزة تماما لأداء مهامها.. مدركة تماما عظمة المسئولية الملقاة على عاتقها تعى تماما أنها تمثل مصر التي يحرص أبناؤها على أن تكون كما كانت دائما شامخة برجالها وعلى مستوى المسئولية بين كل القوات المشتركة شقيقة كانت أم صديقة وخاصة انه خصص لها قطاع مسئولية رئيسى يؤثر في نجاح العملية كلها وقد أثبتت الأحداث فيما بعد أن رجال مصر كانوا على مستوى الحدث.
  • ·وكان على القيادة المصرية التعبوية والقوات المقاتلة خلال أدائها أن توازن بين أدائها لمهامها ونجاحها فيها وبين الحرص على الإنسان العراقي الذى وضعته الأقدار في مواجهتها والذى يعرف الجميع انه لا حول له ولا قوة .. ولذلك كان النسق الأول كله من القوات مسلح بميجافونات مع القادة ينادى بها على القوات العراقية المواجهة لتطمئن هذه القوات أن المهمة هي تحرير الكويت وليس إلحاق أي أذى فيهم.. مما كان له الأثر الأكبر أن قدم نفسه في بداية ساعات القتال أكثر من ستة آلاف أسير تم معاملتهم معاملة طيبة بخلاف حوالي 200 ضابط وجندي سلموا أنفسهم للقوات المصرية قبل الهجوم وظهر معدن الإنسان المصري عندما أعطى كل جندي من جنود مصر غذاءه (لأشقائه العراقيين الذين أعياهم سوء الأحوال).
  • ·ومع تطور أعمال القتال ونجاحها شكلت مجموعة قتال من الوحدات العربية لدخول العاصمة الكويت وتحريرها.. حيث تضمنت قوة مصرية – كويتية – سعودية لتدخل المدينة في آخر أيام القتال معلنة بذلك إعادة الحق وإعلاء كلمة الشرعية.. مدعمة بذلك كل معاني الإخاء والتضحية.. والتأمين.
  • ·وظلت القوات تواصل إنجاز مهامها .. حتى صدرت إليها التعليمات للعودة الي وطنها بعد أداء مهامها مباشرة مرفوعة الهامة (بعد تشكيل مجموعة تطهير أرض الكويت من الألغام)  لتعلن للعالم أجمع ولأمتها العربية عظمة مصر ولتضيف على رصيدها رصيدا كبيرا، ولم يكن ذلك غريبا على مصر العظيمة.. مصر التي لم تتوانى أن تحارب كل معارك أمتها العربية، وقدمت من شهدائها وأموالها الكثير.. بل ولم تبخل على أمتها بكل غال ونفيس وتلك هي مصر دائما.

 

الكاتب في سطور 

البيانات الشخصية / التأهيل العلمي:

• تاريخ التخرج: أكتوبر 1962 (الكلية الحربية – بسلاح المشاة) .

• بكالوريوس العلوم العسكرية 1962.

• ماجستير العلوم العسكرية أكتوبر 1972 .

• درجة الزمالة فى الإستراتيجية العسكرية فى يونيو 1984 .

• العديد من الدورات العسكرية فى مجالات مختلفة .

• دراسات مدنية عليا فى العلوم الاجتماعية والدراسات الإسلامية .

• درجة الدكتوراه في الإستراتيجية القومية من أكاديمية ناصر العسكرية العليا

• له العديد من المؤلفات فى التاريخ العسكري والأمن القومي المصري.

 الوظائف الرئيسية في القوات المسلحة:

• شغل جميـع المناصـب القياديـة في سلاح المشـاة أبرزها (قـائد لواء ميكانيكي - قائد فرقة مشاة ميكانيكي)

• قائداً للقـوات المصرية في عمليات الخليج الثانية ورئيسا للأركان.

• قائد الجيش الثالث الميداني ورئيسا لأركانه حتى عام 1994 .

• مديراً للمخابرات الحربية والاستطلاع ونائباً لها حتى 1997 .

• التدرج فى وظائف العمليات والتخطيـط في جميع المستويـات (مستوى لواء/ فرقة/ منطقة/ رئيساً لفرع التخطيط العام والاستراتيجي في القوات المسلحة).

• يعمل حاليا مستشاراً لمدير اكاديمية ناصر العسكرية العليا .. ورئيسا لتحرير مجلة الدفاع

 الأوسمة والنياشين: • رقى استثنائيـاً وحصل على النجمة العسكرية ووسام الجمهورية ونوط الواجب والتدريب والخدمة الطويلة والممتازة ووسام الملك فيصل من السعوديـة ونوط المعركة ووسام تحرير الكويت من الكويت ووسام 26 سبتمبر من اليمن ووسام الأمم المتحدة وتم تقليده بالعديد من الأوسمـة والأنواط في العديد من المناسبـات المختلفـة .

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech