Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

حرب إحتلال العراق 2003-2017 الجزء الثالث

 

 

الفصل الخامس

تداعيات الغزو الامريكي البريطاني للعراق (2003)

والقانون الدولي

عام

في الفترة 7 – 19 / 3 / 2003 عقد مجلس الامن ثلاث جلسات اخضع فيها أعمال فرق التفتيش الى مناقشات مستفيضة ، وكانت اغلبية اعضاء مجلس الامن ضد الحرب وترى ضرورة استمرار الامم المتحدة في عملها رغم المحاولات المحمومة التي بذلتها الولايات المتحدة وبريطانيا جر الدول وإرغامها على اصدار قرار يخول استخدام القوة .

في 19 / 3 / 2003 وقبل ساعات من بدء العدوان عقد مجلس الامن آخر جلسة له قدم بليكس تقريره ولم يحضر البرادعي الجلسة لكنه ارسل تقريره وحضر ممثل العراق الدائم وكوفي انان الامين العام ، وقد تكلم اعضاء مجلس الامن الذين عارض اغلبيتهم الحرب منهم يوشكا فيشر نائب المستشار الالماني ووزير خارجيتها الذي ابدى رفضه الشديد للحرب مؤكداً ان الوسائل السلمية لم تستنفذ بعد ولهذا السبب ترفض المانيا الحرب بكل شدة ، ومن بعده تحدث دي فيلبان وزير خارجية فرنسا مبيناً اسباب رفض بلاده استخدام القوة ، اما إيغور إيفانوف وزير خارجية الاتحاد الروسي فقد اشار الى موقف بلاده الرافض استخدام القوة تجاه العراق مؤكداً اننا لا نملك الا ان نعرب عن الاسف لما اقحم به من مشاكل لا صلة مباشرة لها بالقرار 1441او بقرارات الامم المتحدة الاخرى بشان العراق وذلك في اللحظة التي اصبح فيها احتمال نزع سلاح العراق من خلال عمليات التفتيش اقرب الى الواقع ، كانت آخر الكلمات لكوفي انان الذي قال (ان هذا اليوم يوم حزين للأمم المتحدة والمجتمع الدولي ، واني لعلى يقين من ان ملايين الناس في شتى ارجاء العالم يشاطروننا هذا الاحساس بخيبة الامل ، وان شبح الحرب الوشيكة يفزعهم أشد الفزع) .

انفضت الجلسة ورفض المجلس اصدار قراراً بالحرب ولكن القنابل بدأت بعد ساعات تنهمر على بغداد ومدن اخرى .

التداعيات

الولايات المتحدة الامريكية بعد الستينات من القرن الماضي استنادا الى مقولة ( روبرت ماكنا مارا ) وزير الدفاع السابق ، ( لم يعد هناك حديث عن الاستراتيجية وانما عن أدارة الازمات فقط ) ، اذن اميركا تخلق أزمه ثم تجد حلا لها بحيث تحقق مصالحها ووجدت العراق انسب بلد يمكن من خلاله تطبيق هذا المبدأ حيث جعلت من العراق الازمة ووجدت من يديرها أمثال ( بوش ، ديك شيني ، كولن بأول ، رامسفيلد ، جورج تنث ، بول ولفويتز ، الجنرال

مايرز ، الجنرال تومي فرانكس ، كونداليزا رايز ) ثم الكونجرس المؤلف من اللوبي الصهيوني واليمين المسيحي الجديد والتجمع العسكري الصناعي وهم ثلاث أقليات يجمعهم العداء للعرب واصبحت الحرب مسالة وظائف وليس مسالة أمن وقد تم خداع الشعب الامريكي من ان الحرب ستحقق لهم الرفاهية والامن وطمست الاغراض الحقيقية لحرب بوش ، وفق هذا المبدئ والظروف التي أفرزتها غزو العراق للكويت وحجج امتلاكه اسلحة دمار شامل ثم الموقف الخليجي المتضامن مع مشروع الحرب على العراق وغير ذلك ، عليه أصبحت فكرة غزو العراق أمراً منطقيا قابل للتنفيذ بسهولة من وجهة نظر الولايات المتحدة الامريكية يوازي حجم أطماعها وهيمنتها على المنطقة والعالم ، ففي عام 1992 حاول (ديك شيني ) عندما كان وزيراً للدفاع أقناع الرئيس جورج بوش الاب غزو العراق لكنهم وجدوا هناك صعوبة في التنفيذ منها عدم تهيئة مبررات واكاذيب كافيه ومقنعة يمكن الارتكاز عليها في غزوهم هذا ولكن الفكرة بقيت وأستمر التخطيط لتنفيذها حتى عام 2000 ، كما ادت احداث 11 ايلول /سبتمبر/2001 الى هيمنة الولايات المتحدة الامريكية على السياسات وعلى الحوار السياسي في محاولة لتحجيم دور الامم المتحدة وفرض القرارات , وتكثيف الضغوط على المجتمع الدولي واصبحت تندد ( من ليس معنا فهو مع الارهاب ) واصبح الارهاب ذريعة بيدها تحركه كيفما تشاء وباتجاه من تشاء ووفق ما تشاء واصبحت المقاومة ضد المحتل وضد الهيمنة وضد الانسانية تسمى ارهاب , كما اصبحت الصهيونية العالمية تؤيد ما تذهب اليه الولايات المتحدة لصالحها واصبح مكافحة الارهاب في مفهومها يجيز تطبيق القوة العسكرية على المدنيين حيث اجتازت آليات إسرائيل العسكرية الاراضي الفلسطينية عام 2002 بحجة القضاء على المقاومة وتدمير البنية التحتية وعناصر الامن الفلسطينية ، في ايلول (سبتمبر) 2002 ظهر بوش في غرفة ( روزفلت ) بالقصر الابيض ليعلن ان اللعبة انتهت ومعنى ذلك عملياً وما ترتب عليها واضح من خلال غزو العراق ونتائجه وفرض التواجد الامريكي فيه ، أعطى بوش الضوء الاخضر لوزير خارجيته القاء خطابه أمام مجلس الامن ( الذي اكد فيه وجود أسلحة دمار شامل في العراق ) كما اعطى توجيهاته لمسؤولي وزارة الدفاع للتهيؤ لغزو العراق بعد أجراء العديد من اللقاءات التلفزيونية للتركيز على اهمية خطاب وزير الخارجية اعلاه ، وقد أجرى رامسفيلد وبول ولفويتز وكونداليزا رايز مقابلات تلفزيونية مع كافة شبكات التلفزة الامريكية ركزوا جميعاً على اقناع الشعب الامريكي بخطر الرئيس صدام حسين على الامن القومي الامريكي ، كما اعلن الرئيس بوش ضمن تقريره لمجلس الامن القومي الامريكي في تشرين الثاني /نوفمبر/ 2002 سياسة الحرب الاستباقية وقال بالحرف الواحد ( يجب ان لانترك لا عدائنا ينالون منا فنضطر الى النيل منهم بل نسابقهم بحرب تشل قدراتهم ) ، وقد كشفت صحيفة (ها ارتس ) الاسرائيلية في تشرين الثاني /نوفمبر /2002 حول عقد عدد من الاجتماعات المهمة في واشنطن بين القيادة الاسرائيلية والولايات المتحدة الامريكية لدراسة المخططات النهائية للحرب على العراق وترأس الوفد الإسرائيلي (إفرام هال يفني ) والوزير (دان ميرو دور )وتراس الوفد الامريكي (ريتشارد أرميتاج) وزير الخارجية و (ستيفن هدلي )نائب مستشار الامن القومي و (بول ولفويتز)نائب وزير الدفاع وجميعهم من أبرز صقور الصهاينة في الادارة الامريكية ، وقد خرج الوفدان بتوافق الاطراف على غزو العراق واحتلاله ، اما صحيفة (أطلنط جورنال ) الامريكية قالت ( ان مخطط الحرب على العراق خطط له منذ عام 2000 وقبل أحداث ايلول /سبتمبر / 2001 وأبرز المخططين هو (بول وولفويتز )نائب وزير الدفاع و جون بولتون ) وكيل وزير الخارجية وآخرين كلهم صهاينة ، اما مبررات شن الحرب حسب وجهة النظر الامريكية والاسرائيلية هي :

•        أمن إسرائيل بالمقام الاول .

•        السيطرة على منابع النفط في منطقة الخليج العربي.

•        تأسيس تواجد أمريكي –صهيوني في العراق استكمالا لمخطط الشرق الاوسط الكبير الذي سيشمل باكستان وافغانستان وايران وتركيا وكافة الدول العربية لا حكام هذا المخطط بدقه .

•        ألسعي للإجهاض أي مشروع للتوحد العربي .

•        زرع نظام عميل للولايات المتحدة الامريكية في هذه المنطقة من العالم يعمل بتوجيهها ويضمن أمن إسرائيل يمكنه أكمال الحلقة المفقودة فيها .

•        محاربة الدين الاسلامي الحنيف وشق الوحدة الاسلامية والعربية بالاستفادة من أيران وقيادتها للعناصر العراقية الفارة من العراق والتحالف الشيعي الكردي وقيادات (البشمرجة ) لتقويض دعائمه بعد بث الافكار الطائفية والعنصرية والافكار المعادية للدين الحنيف باستغلال التطرف الذي سعى اليه بعض اطراف ما يسمى بالمعارضة ألعراقية خارج العراق .

خطط وحقائق عن الحرب ضد العراق

•        ﻜﺸﻑ ﺒﻭل ﺃﻭﻨﻴل ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ، ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺙ ﺘﻠﻔﺯﻴﻭﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺠﻭﺭﺝ ﺒﻭﺵ ﺨﻁﻁ ﻟﻐﺯﻭ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺩﺨﻭﻟﻪ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻷﺒﻴﺽ ﺒﺄﻴﺎﻡ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ ﻤﺸﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﺒﺩﺃﺕ ﻓﻲ   ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﻭﺇﻁﺎﺤﺔ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻲ ﻭﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻐﺯﻭ ﻓﻲ ﻤﻁﻠﻊ ﻋﺎﻡ ٢٠٠١.

•        ﺩﺍﻓﻊ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻻﻤﺭﻴﻜﻲ ﺠﻭﺭﺝ ﺒﻭﺵ ﻋﻥ ﻗﺭﺍﺭﻩ ﺒﺎﻻﻋﺩﺍﺩ ﻟﻠﺤﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﺨﻠﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﻟﻰ ﺒﻬﺎ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ﺒﻭل اونيل حول استهلال   ﻤﻬﻤﺘﻪ بالحرب ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻜﻬﺩﻑ ﺭﺌﻴﺴﻲ ، ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺙ ﺃﺩﺍﻡ ﺍﻴﺭﻟﻲ ﺍﻥ ﺒﻭﺵ ﺃﻋﻁﻰ الرئيس ﺼﺩﺍﻡ ﺤﺴﻴﻥ ﻓﺭﺼﺔ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺍﻻﻭﻀﺎﻉ ﺒﺸﺭﻑ ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﺒﺒﺴﺎﻁﺔ ﻟﻡ ﻴﻔﻌل ، ﻭﺃﻀﺎﻑ ﺃﻥ ﺒﻭﺵ ﻭﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ( ﻗﺎﻤﻭﺍ ﺒﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﻤﻜﻥ ﻓﻌﻠﻪ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺤل ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺴﻠﻤﻴﺎ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﻨﺘﻘﻠﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻘﻭﺓ ) .

•        ﻗﺎل ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺒﻭﺏ ﻭﻭﺩﻭﺍﺭﺩ ﺍﻥ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺍﻻﻤﻴﺭﻜﻲ ﻜﻭﻟﻥ ﺒﺎﻭل ﻋلم ﺒﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺠﻭﺭﺝ ﺒﻭﺵ ﺍﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﺤﺭﺏ مع ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﺒﻌﺩ ﺍﻥ ﺘﻡ ﺍﺒﻼﻍ ﺴﻔﻴﺭ ﺍﻟﺴﻌﻭﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ الامير بندر ﺒﺫﻟﻙ ﺒﺎﻟﻔﻌل ، ﻭﻤﻥ ﺠﺎﻨﺒﻪ ﺃﻜﺩ ﺍﻟﺠﻨﺭﺍل ﻤﺎﻴﺭﺯ ﺃﻨﻪ ﻋﺭﺽ ﻭﺜﻴﻘﺔ ﺴﺭﻴﺔ ﻟﻠﻐﺎﻴﺔ ﺤﻭل ﻏﺯﻭ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺒﻨﺩﺭ ﺴﻌﻴﺎ ﻟﻠﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻡ ﺍﻟﺭﻴﺎﺽ ﻟﻭﺍﺸﻨﻁﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﺏ ، ﻭﻗﺩ ﺘﻌﻬﺩ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺒﻨﺩﺭ ﺒﺴﻌﻲ ﺍﻟﺴﻌﻭﺩﻴﺔ حول هذا الامر . ﻭﻗﺎل ﻭﻭﺩﻭﺍﺭﺩ ﻤﺅﻟﻑ ﻜﺘﺎﺏ خطة الهجوم   ﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﺒﺒﺭﻨﺎﻤﺞ " ﻓﻲ ﺸﺒﻜﺔ ﺘﻠﻔﺯﻴﻭﻥ (ﺴﻲ .ﺒﻲ.ﺍﺱ ) ﺍﻥ ﺒﻭﺵ ﺍﺒﻠﻎ ﻜﻭﻨﺩﻭﻟﻴﺯﺍ ﺭﺍﻴﺱ ﻤﺴﺘﺸﺎﺭﺓ ﺍﻻﻤﻥ ﺍﻟﻘﻭﻤﻲ ﻭﻨﺎﺌﺒﻪ ﺩﻴﻙ ﺘﺸﻴﻨﻲ ﻭﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﺩﻭﻨﺎﻟﺩ ﺭﺍﻤﺴﻔﻴﻠﺩ ﺃﻭﻻ ﺒﻘﺭﺍﺭﻩ أﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ الحرب ﻓﻲ الثاني / ﻴﻨﺎﻴﺭ 2003 .

•        اما المملكة العربية السعودية فقد ضلت تحث الولايات المتحدة الامريكية كي تدعم وقوع انقلاب عسكري في العراق بدلا من احتلاله عسكرياً كوسيلة لا سقاط الرئيس صدام حسين ، وهنا يذكر الامير بندر بن سلطان السفير السعودي الاسبق في واشنطن حول دعم السعودية مخططاً امريكياً للإطاحة بالرئيس صدام حسين ( رحمه الله ) منذ عام 1994 ويقول ( كنا على اتصال وتماس متواصل معكم على اعلى المستويات فيما يخص ما يجب عمله في العراق والنظام العراقي ، وعلى امتداد هذه الفترة كنا نفتقد الجدية التي كان لابد من ابدائها على صعيد التعاون لصياغة خطة بين الحكومتين للخلاص من صدام من جانبكم ...، فقط ارجو ياسيادة الرئيس الا تكون قد غيرت رايك ، بعد ان قمت بتوجيه الانذار لصدام ، وهنا يجيبه بوش – اسمع يابندر اني اعدك بانك ستكون اول من يعلم لا تقلق كن واثقاً بي صدقني )

(1) .

•        في عام 1994 كان الملك فهد قد اقترح على الرئيس كلنتون عملية امريكية سعودية مشتركة للإطاحة بالرئيس صدام حسين ، وكان ولي العهد الامير عبد الله  – الملك لاحقاً في اب / اغسطس 2005 بعد وفاة الملك فهد – اقترح في نيسان / ابريل 2002 على الرئيس بوش إنفاق ما يصل الى مليار من الدولارات الامريكية على مثل هذه العمليات المشتركة مع وكالة الاستخبارات الامريكية ويضيف السفير بندر ( كلما التقينا نفاجأ بالمطالبة من قبل الولايات المتحدة بعرض انطباعاتنا عما يمكن عمله بشأن صدام حسين ، وهذا دفعنا الى الشك بمدى جدية امريكا حول قضية تغيير النظام ولكن القناعات تغيرت اعتباراً من آذار / مارس 2003 (2) .

•        ويؤكد ناجي صبري الحديثي وزير الخارجية العراقي الاسبق بانه اقترح على الرئيس صدام حسين إعادة النظر في العلاقات مع كثير من الدول لجهة تحسين تلك العلاقات وإعادة التوازن الى الدبلوماسية العراقية ، وقد وافق الرئيس صدام وكان اولها اللقاء مع المسؤولين الكويتيين من اجل انهاء الخلافات عبر مناقشة عدد من الملفات وبالفعل تم اللقاء مع وزير الخارجية الكويتي في القمة العربية ببيروت في 2002 ، وتم الاتفاق على انهاء جميع الملفات ، ولكن الولايات المتحدة قامت عبر قنواتها السرية إفشال اي تقارب عراقي كويتي لا نها لا تخدم خططها تجاه العراق لأنهاء  النظام السياسي العراقي والاطاحة بالرئيس صدام حسين  (3) .

•        كما يقول الفريق خالد بن سلطان (لو قامت القوات العراقية بالدخول الى المنطقة الشرقية من السعودية الغنية بالنفط لاستطاعت احتلالها ، لان قواتنا لا تستطيع الوقوف امامها ،والقوات الامريكية والمتحالفة معها كانت تصل تباعاً ولكن العراقيين لم ينتبهوا لذلك .

•        ويقول الجنرال الامريكي السابق ويسلي كلارك ( ان الولايات المتحدة الامريكية اخذت في الاعداد للحرب ضد العراق على مدى عشر سنوات والعمل على تطوير ترسانتها العسكرية وتفادي اخطاء حرب الخليج الثانية 1990- 1991.

•       ويضيف  ﻜﻼﺭﻙ  ﺍﻥ ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻏﺯﻭ ﺍﻴﺭﺍﻥ ﺍﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻏﺯﻭ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ  ﻭﺍﺘﻬﻡ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺠﻭﺭﺝ ﺒﻭﺵ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻲ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻗﺼﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺩﻱ ﻟﻼﺭﻫﺎﺏ ﻭﺘﺒﺩﻴﺩ ﻁﺎﻗﺘﻬﺎ ﺒﻤﻬﺎﺠﻤﺔ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻭﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﻘﻭل ﻟﻭ  ﻏﺯﺕ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ  ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻴﺭﺍﻥ ﻭﻟﻴﺱ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ .

•        في 8 / 10 / 2002 نشرت صحف نايت ريدر ما يلي ( عدد متنام من ضباط الجيش وعناصر الاستخبارات والدبلوماسيين يشعرون بالريبة من مضاعفة جهود الادارة الامريكية للمضي في طريق الحرب ،  ومن راي هؤلاء المسؤولين ان صقور الادارة بالغوا في دليل الخطر الذي يمثله عراق صدام حسين ، قال احدهم يشعر المحللون في المستوى الفاعل في مجتمع المخابرات بضغوط قوية من البنتاغون لطبخ كتب المخابرات .

•        يذكر الامير بندر انه  التقى الرئيس المصري حسني مبارك، واخبره   بأن المخابرات المصرية في العراق  أرسلت إليه تقارير تفيد بأن هناك مختبرات عراقية متنقلة يتم تحريكها وإخفاؤها من مكان لآخر في العراق ، وبالطبع نقلت هذه المعلومة إلى الأميركيين الذين ظنوا أنها تؤكد ما لديهم من معلومات حول الاسلحة النووية .

•        في السابع من  شباط (فبراير) 2003  أرسل الرئيس المصري حسني مبارك ابنه جمال إلى واشنطن للقاء بوش ، ونقل رسالة إليه تفيد بأن مصر تعتقد أن لدى صدام أفكاراً بقبول فكرة الاعتزال والنفي ، اعتمادا على مؤشر طلب إرسال عائلته إلى مصر، وقال له إن الأردن وتركيا والسعودية منخرطة في مفاوضات مع صدام حول هذه الفكرة ، وإنه يسأله أي بوش  عن رأيه  وهل  بإمكانه أن يعطي ضمانا بأن أميركا لن تتعرض لصدام في منفاه ،  لكن ورغم  تصريحات بوش ورايس قبل ذلك بشهر بأن عزل ونفي صدام قد يكون مقبولا،  فإن بوش وبعد تردد قال إنه  لن يعطي ضمانات لأي دولة بعدم التعرض لصدام .

  • في مذكرات (جورج تنيت  في قلب العاصفة ) يذكر في الصفحة 396 ما يلي ( كان اول عمل قامت به الوكالة في شباط /فبراير 2002 هو احياء فرق ( CIA) في شمال العراق ، وهم الضباط الذين يقيمون مع الاكراد في شمال العراق ، عندما وصلوا في تموز / يوليو ، حيث قاموا بمساعي مضنية لتجنيد العملاء وإنشاء شبكات من الاشخاص والقبائل الراغبين في جمع البيانات والعمل ايضاً ، كنا نريدهم تنفيذ اعمال جريئة لتحدي شرعية النظام اينما كان ذلك ممكناً ، وتخريب محطات السكك الحديدية ، واحداث الفوضى في عقد المواصلات ، ومهاجمة مقرات قيادات حزب البعث ، وابلاغ العسكريين بأعمالهم لزيادة فعاليتها (1) . ( ولكن ذلك لم يحدث ولم يتمكن العملاء من احداث اي عمل تخريبي في عموم العراق لدقة عمل مؤسسات الدولة والمواطنين والحزب ...) (2) .
  • ويؤكد (جورج تنيت) في مذكراته ص 396 ما يلي ( قمت بزيارة ضباط ال – CIA- في عدد من القواعد السرية في الصحراء غرب العراق وجنوبه قبيل الحرب مباشرة، حيث اقيمت في أماكن بعيدة عن المدن لتدريب الشبكات القبلية العراقية وتجهيزها بحيث يتمكنون من إعادة دخول البلد للمراقبة والتخريب ، وارسال البيانات الى القوات الامريكية ، كان الضباط الذين التقيت بهم يقيمون في خيام منذ أشهر استعداداً للحرب ، وكانوا متلهفين على ابتدائها (*)  .
  • المخابرات الامريكية والبابا . جاء في  كتاب جورج تنيت الاتي ( كانت هناك إحدى المجموعات العراقية الدينية ذات درجة عالية من الاهمية في نظر الشعب العراقي تمكنا من اقناعها بان الولايات المتحدة جادة هذه المرة بشان التخلص من صدام ، بعد ما قدمنا لهم مليوني دولار لإثبات عزمنا بتقديم معلومات استخبارية عملية ، وكانت هذه المجموعة قد حضرت  اربعة ضباط عراقيين ليستجوبهم فريق (CIA) بجهاز الارتباط شمال العراق، وكان زعيم الطائفة الدينية يشير اليه رجالنا باسم البابا .
  • في نفس المذكرات في الصفحة 398 يذكر جورج تنيت الاتي ( بفضل بعض العراقيين تمكنت فرق ال (CIA) في الساعات التي سبقت الحرب ، من التسلل الى العراق والالتقاء بالشبكات القائمة لمحاولة منع الجيش العراقي من تدمير جسور عبور الفرات والوصول الى بغداد والتقت بعملاء آخرين على منع السيد صدام من إحراق حقول النفط في الجنوب (**) .

كتاب أمريكيون يعلنون الحقائق ويفندون اكاذيب غزو العراق

خصص البروفيسور بيتر سينغر( أستاذ الاخلاق في قسم القيم الانسانية في جامعة برنستون الامريكية ، فصلا كاملا عن حرب العراق في كتابه شكوك في اخلاق بوش ناقش فيه عدد من المبررات المفترضة لغزو العراق دحض كلا منها بأسلوب علمي ومنطقي سليم وكما يلي :

  • مبررات اسلحة الدمار الشامل . لم تكن الادارة الامريكية راغبة في التشكيك بادعاء امتلاك العراق اسلحة دمار شامل ، ولم تكن راغبة في اجراء حوار مع السلطات العراقية لحل المعضلة سلمياً وقد اتخذت قرار غزو العراق ومصممة على تنفيذه . وقد اثبتت الوثائق قبل الحرب وبعدها عدم وجود اي نشاط عراقي في مجال اسلحة الدمار الشامل بعد حرب عام 1991 . وقد ذكر بوش في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ايلول ( سبتمبر) 2002 (ان تحرير العراق مسالة اخلاقية عظيمة وهدف استراتيجي وان الشعب العراقي يستحق الحرية )مستخدماً هذه الحجة حين اعطى الامر الى تومي فرانكس بمهاجمة العراق .
  • مبررات واسباب انسانية . ناقش المؤلف الحجج الاخلاقية وفق التالي :

v    يعترف القانون الدولي بسيادة الدول بغض النظر عن اسلوب تشكيل حكوماتها او عما تفعله بشعوبها .

v    يؤيد ميثاق الامم المتحدة التشريع  آنفاً ، اذ لا يحتوي الميثاق على اي ذكر لتخويل الامم المتحدة التدخل في الشؤون الواقعة في الاساس ضمن السلطة القضائية لأي دولة ، الا اذا كانت تلك الممارسات تهدد السلم العالمي ، عندئذ يتوجب على الدول عرض تلك الممارسات لتسويتها وفق الميثاق الدولي .

v    ان اعلان بوش الحرب على العراق يكون قد خالف الدستور الامريكي الذي ينص على ان للكونجرس وحده حق التخويل بإعلان الحرب ، علماً بان التخويل الذي منحه الكونجرس الى بوش في 10 تشرين الاول ( اكتوبر) 2002 كان مشروطاً باستخدام القوة ضد العراق في حالتين فقط هما :

  • حماية امن الولايات المتحدة من تهديد مستمر من العراق.
  • فرض قرار صريح من مجلس الامن بشان العراق .

v    يذهب المؤلف القول بان القرار 1441 لا يتضمن استخدام القوة لتحرير الشعب العراقي من نظام حكمه ويستشهد براي البروفسور فوان لوي استاذ العلاقات الدولية بجامعة اوكسفورد البريطانية ومفاده عدم وجود اي تلميح في هذا القرار يخول اي جهة استخدام القوة ضد العراق، فالأمر منوط بمجلس الامن وحده في قرار لاحق للقرار 1441 .

v    ويشير المؤلف بيتر سينغر الى استخدام قوات الغزو لقنابل نابالم متطورة ذات مزيج من مادة هلامية جيلاتينية من (البولي ستارين) ممزوجة بوقود الطائرات النفاثة  تلتصق بالجلد فتحرقه ويروي احداثاً مأساوية وقعت ايام العمليات العسكرية ، وبعدها يتساءل هل العراقيون افضل حالا الان مما كانوا عليه قبل الحرب ؟ ويخلص المؤلف بالاستنتاج ان اللجوء الى الحرب على العراق لم يكن غير قانوني حسب بل غير اخلاقي .

نشر الصحفيان الاميركيان اريك الترماند ومارك عرين كتاباً بعنوان( كتاب بشأن بوش )(*).يتساءلان عن اسباب قيام بوش بغزو العراق وهل كانت مبرراته تستند الى ( امتلاك العراق اسلحة دمار شامل حقيقتاً ، تعاون النظام مع القاعدة ،وجود خطر عراقي حقيقي على امن الولايات المتحدة الامريكية ، وضع اليد على مخزون البترول العراقي الهائل خدمة لا صدقاء بوش ونائبه ديك تشيني ، الحصول على قواعد عسكرية في منطقة الشرق الاوسط ، لتغطية فشله في الحفاظ على الامن الوطني ، لتحقيق سيطرة الحزب الجمهوري الامريكي على سياسة الولايات المتحدة ، ويتساءل المؤلفان هل كانت كل هذه الاسباب ام بعضها او كان السبب الحقيقي ضغينة شخصية لصدام حسين لمحاولة قتل والده حسب ادعائه ، ام حسب امر مختلف كليا وكما صرح به جورج بوش نفسه حين قال ( اوحى الي الربان اقضي على القاعدة ففعلت ثم اصدر الرب توجيهاً اخر ان اقضي على صدام حسين وسأفعل ذلك ) .

وقد تقدم 16 باحث واستاذ قانون بارزون الى توني بلير برسالة قالوا فيها ( ان مبدئكم مع بوش ليس له اساس في القانون الدولي ، كما تقول الرسالة التي نشرت في صحيفة  الكرديان ان القرار 1441 لا يتضمن  تفويض للحرب كما اكدت الرسالة على ان التحركات الدبلوماسية حول اصدار قرار ثاني يبرر الحرب لا تستند لتشريعات القانون الدولي ضد العراق .

غزوا العراق والقانون الدولي

 ان اصرار الولايات المتحدة على غزوا العراق لم يكن له أسبابه المقنعة بل كانت غير منطقية وغير صحيحة لان الازمة التي افتعلتها  اكبر من تغيير نظام الرئيس صدام حسين واخطر من اتهامه بامتلاك اسلحة الدمار الشامل لا نها مجرد اتهامات  فقط ( والمتهم بريء حتى تثبت أدانته ) لكن الحملة تحمل في طياتها مستقبل انهاء النظام العالمي الذي روجت له الولايات المتحدة الامريكية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي  ودور القانون الدولي فيه ، فلو رصدنا المخالفات لوجدناها تتضمن التالي :

  • حشد الجيوش الامريكية في دول الخليج العربي دون تفويض من الامم المتحدة .
  • أصرار على غزو العراق دون تصريح دولي بعد ان نددت بذلك كل دول العالم عدا بريطانيا واستراليا .
  •  أجبار مجلس الامن من قبل الولايات المتحدة أصدار القرار 1441 وقبول العراق له عن مضض ومنه أصبح العراق مجرد متهم .
  • أصرار الولايات المتحدة على تنحي رئيس دولة عربي ويقبل النفي خارج بلاده طواعية يعد سابقة خطيرة في القانون الدولي .
  •   أن محاكمة العراق كانت تجري في ظروف يعاني منها الشعب العراقي من آثار حصار ظالم فرض منذ 13 سنة تقريباً  أوقع في صفوف شعبه نساء واطفال ومرضاه من الضحايا ما يمكن اعتباره جرائم ضد الانسانية .
  • ان قبول العراق للقرار 1441 أكد تعاونه التام مع لجان التفتيش التي لم تثبت وجود اي سلاح نووي او دمار شامل مما اثار شكوك حول صحة الاتهامات الامريكية / البريطانية بعد ان تركو اسرائيل تعربد كما تشاء وتسد الطريق على كل محاولات التسوية السلمية .
  • ·        في استطلاع للراي قامت به مجلة التايمز الامريكية لشريحة مؤلفة من 320000 الف شخص أمريكي يشير ( من  في رايك يمثل تهديد السلم الدولي ) وكانت النتائج 7 % تشير الى كوريا الشمالية و8 % تشير الى العراق و 84 % تشير الى الولايات المتحدة الامريكية ، وقد جاء تقرير بليكس والبرادعي ليعززا هذا الاتجاه , كما اشار مجلس الامن انه لايرى ضرورة لا صدار قرار جديد يخول القيام بالحرب,  اذن أمريكا وفقا لكل هذه المعطيات وغيرها تعتبر هي الخارجة عن القانون الدولي والانساني وعن الشرعية الدولية وليس العراق .

 وجهة نظر القانون الدولي الانساني 

 انتهكت الولايات المتحدة الامريكية ومعها بريطانيا كافة مواد وبنود القانون الدولي الانساني في شنها الحرب الغير مبررة على الاراضي العراقية وكما يلي : -

    المادة / 3  المشتركة  في اتفاقية جنيف لعام 1949 نصت على ما يلي

  • الاشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الاعمال الحربية بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين القوا اسلحتهم والاشخاص العاجزين عن القتال بسبب المرض او الجرح او الاحتجاز او لأي سبب آخر يعاملون في جميع الاحوال معاملة انسانية دون تمييز مجحف يقوم على العنصر او اللون او الدين او المعتقد او الجنس او المولد او الثروة او اي معيار آخر مماثل .
  •  يجمع الجرحى والمرضى ويعتنى بهم وعلى أطراف النزاع ان تعمل وفق ذلك عن طريق اتفاقيات خاصة على تنفيذ جميع الاحكام الاخرى من هذه الاتفاقية او بعضها .

المادة  57 بخصوص ( البروتوكول الاول ) ، بخصوص الاحتياطات الواجب أتخاذها اثناء الهجوم والتي تنص على ان : -

  • ·        تبذل رعاية متواصلة في ادارة العمليات العسكرية من اجل تفادي السكان المدنيين والاشخاص والاعيان المدنية .
  • ·         تتخذ الاحتياطات التالية  فيما يتعلق بالهجوم .

v    يجب على من يخطط لهجوم او يتخذ قراراً بشأنه ان يبذل ما في طاقته عملياً للتحقق من ان الاهداف المقرر مهاجمتها ليست أشخاصاً مدنيين او اعيان مدنية وانها غير مشمولة بحماية خاصة ولكنها أهداف عسكرية في منطوق الفقرة الثانية من المادة 52 ومن انه غير محظور مهاجمتها بمقتضى احكام هذا البروتوكول .

v      ان يتخذ جميع الاحتياطات الممكنة  من اجل تجنب احداث خسائر في ارواح المدنيين .

v    يلغى او يعلق اي هجوم اذا تبين ان الهدف ليس هدفاً عسكرياً او انه يتوقع منه ان يحدث خسائر في ارواح المدنيين او الحاق الاصابة بهم .

v     يوجه انذار مسبق بوسائل مجدية في حالة الهجمات التي قد تمس السكان المدنيين .

كما نصت المادة 36 على حظر استخدام الاسلحة الجديدة ( يلتزم اي طرف سامي عند تطوير او اقتناء سلاح جديد او أتباع أسلوب للحرب ان يتحقق اذا كان ذلك محظور في جميع الاحوال او بعضها بمقتضى هذا البروتوكول ....) .

انتهاك حقوق المدنيين العراقيين

منذ بداية العمليات العسكرية في العراق وحتى الان 2009 قامت الولايات المتحدة الامريكية ومن تحالف معها باسم الشرعية والديمقراطية ارتكاب العديد من انتهاكات حقوق المدنيين في طول وعمق الاراضي العراقية وذلك بمخالفة جميع قواعد القانون الدولي  في الحرب والقانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة بشان حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب والموقعة بتاريخ 12 آب ( اغسطس) 1949 وكذلك مخالفة القواعد التي وردت في البرتوكول الاول الاضافي في اتفاقية جنيف الذي وقعته العديد من الدول في جنيف للأعوام 1974 -1977 اما الجرائم التي ارتكبتها قوات التحالف ضد الاراضي والمدنيين العراقيين يمكن اجمالها بالاتي :

  •  ارتكاب جرائم حرب ضد الاراضي العراقية وضد المدنيين بقيام قوات التحالف بغزو هذه الاراضي  دون مبرر قانوني من قواعد القانون الدولي وميثاق الامم  المتحدة .
  • ارتكاب جرائم تخريب وتدمير البنية الاساسية المدنية في العراق ذات العلاقة بمعيشة المواطن العراقي مما عرض حياته للخطر حتى يومنا هذا مثل ( مصادر الكهرباء , المياه ,الاتصالات ...الخ ).
  • الهجوم بالصواريخ المسيرة والطائرات على الاهداف المدنية والدور الخاصة بالمواطنين والمباني غير الحكومية وتدميرها .
  •  الهجوم بالطائرات على القوافل المدنية أثناء سيرها او تنقلها في الاراضي العراقية .
  •  استخدام قنابر وصواريخ ذات قدرات تدميرية عالية ضد التجمعات السكنية والاسواق المأهولة بالمدنيين مما نتج عنه وفاة وجرح  الالاف من المدنيين بمن فيهم النساء والاطفال والشيوخ .
  •  مهاجمة المستشفيات المدنية والقوافل الطبية وتدميرها مما نتج عنه عدم توفر الرعاية الصحية والاسعاف الاولية وتوقف عمليات الانقاذ الطبي والاسعاف .
  • تدمير مخازن الغذاء والمخابز والمحال التجارية المدنية مما ترتب عليه نقص في المؤن الكافي لمعيشة المدنيين.
  • استخدام الاسلحة المحرمة دوليا ًضد المدنيين والاهداف المدنية مسبب لأمراض سرطانية واخرى يصعب الشفاء منها .
  •  تدمير الممتلكات الثقافية والتراثية والاثار المنصوص على حمايتها بموجب أحكام البروتوكول الاول لعام 1977  والاتفاقية الدولية لحماية الممتلكات الثقافية في النزاع المسلح .
  • تدمير المساجد ودور العبادة والمزارات الدينية المقدسة .
  •  مهاجمة وتدمير مقرات وكالات الاعلام والبث التلفزيوني والمكاتب الصحفية في المواقع المدنية .
  • استخدمت في الحرب الاسلحة التقليدية التالية : -

v     القنابر الثقيلة زنة 10 طن ذات القدرة التدميرية الهائلة ضد الاهداف المدنية بحجة استخدامها للأغراض العسكرية .

v    القنابر العنقودية الذكية ذات القدرة التدميرية العالية والتي لا تميز العسكري من المدني  من صنع مؤسسة رافائيل الاسرائيلية .

v    اسلحه ذات تشظي عالي  ضد الافراد .

v     الاسلحة المؤقتة مثل الاقلام التي كانت تقذفها الطائرات الامريكية والبريطانية على تجمعات المدنيين والتي تنفجر مجرد لمسها .

v     مقذوفات ذات عيار صغير كانت تلقى على المدنيين المتواجدين في المرافق العامة بحجة حالة الحرب قتل بها الاف العراقيين خاصة في بداية الاحتلال وكانت جثثهم تترك دون السماح بنقلها .

v     مقذوفات وقنابر موجهه بالليزر .

 ان كل هذه الاسلحة واستخداماتها محرمة دولياً بموجب قانون الحرب والاتفاقيات الدولية التي وضعتها الدول المساهمة بالمؤتمرات الدولية وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ذات التاريخ الضليع   بالأجرام وانتهاك حقوق الانسان وحرياته  اذن نحن اين من كل هذا  وحقوق الانسان تهدر في العراق حتى هذه اللحظة , هناك اشخاص مغدورين ومخطوفين لا يعرف لهم مصير منذ ست سنوات هناك حرائر تغتصب من قبل القوات الامريكية عنوةً هناك اطفال يموتون بالعشرات كل يوم وهناك  , وهناك.. ..الخ اذن  متى ستأخذ  الامم المتحدة دورها في منع شريعة الغاب التي تنفرد بها الولايات المتحدة الامريكية وربيبتها اسرائيل  في العراق  وفلسطين والصومال والسودان وفي معظم دولنا العربية والاسلامية  ناهيك عما يخططانه للمستقبل من تآمر لفك لحمتنا العربية والتفرد باتخاذ القرارات خارج اطار الشرعية الدولية وباسمها .     

الأساليب التي اعتمدتها الولايات المتحدة الامريكية في غزوها للعراق

بلا أدنى شك استفادت الولايات المتحدة الامريكية ومن تحالف معها من دروسها المتحصلة  من حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء) ومن الصفحة الثانية  بعد مطاردتها القوات العراقية عند انسحابها من الكويت وترتيب أشراك الغوغاء في صفحة الغدر والخيانة من قبل عناصر من أيران ومن الخارجين عن القانون والهاربين لديها من العراقيين  لاستكمال احتلال العراق الا ان موضوع ذلك ، اي احتلال العراق  أجُل بأمر بوش الاب الى مرحلة لاحقة ، عليه نجد استراتيجية امريكا  في غزو العراق هذه المرة استخدام حشد كبير من القوات بأسلوب الحرب الخاطفة ألتي كان للقوة الجوية الدور الكبير في أنجاحها اعتمادا على مبدأ الصدمة والترويع وجعل كل اراضي العراق بما تحويه من منشآت مدنية وعسكرية وأفراد أهدافاً لا سلحتها بكافة أنواعها بما فيها الاسلحة المحرمة دولياً مثل القنابر العنقودية  والرؤوس الخارقة للدروع النووية والقنابر الفراغية ...الخ  ، باستخدام  أسلوب الهجوم الغير المباشر بإحاطة الهدف وتثبيته وتخطيه دون احتلاله حتى لو كلفها ذلك الكثير من القوات لذلك تم الحاق الكثير من الفرق لم يجري التخطيط لاستخدامها لشدة المقاومة التي واجهتنا  جنوب العراق  ، ثم استخدام أساليب متعددة من الحرب النفسية من خلال عملائها كطابور خامس متزامنة مع وسائل الاعلام في إظهار النتائج الجيدة فقط  دون الخسائر ألتي تكبدتها أثناء صفحات المعركة ، وبلا شك لعبت دول الخليج العربي دوراً كبيرا في أنجاح  الغزو للإسناد والدعم اللوجستي والمعنوي الذي قدمته هذه الدول دون تمييز كما كان لدعم (البشمركة) الكردية مع قياداتهم دوراً رئيسياً آخر  في تثبيت الاهداف   بكركوك والموصل   لحين تسليمها الى القوات الامريكية بعد ان رفضت تركيا  اي حشد او عبور القوات الامريكية عبر أراضيها تجاه العراق وعدم تقديمها اي دعم عسكري ضد هذا البلد في موقف غير مسبوق في ظل الهيمنة الامريكية الجديدة


1).عبد الرحمن مظهر الهلوش : صدام حسين الجمهورية الخامسة : الدار العربية للعلوم ناشرون : الطبعة الاولى 2017 : بيروت : ص 361 : من جيهل ، دوغلاس ،وفيلكنز، ووكست ( كشف تفاصيل الاتصالات السرية الامريكية مع العسكريين العراقيين قبل الحرب ) نيويورك تايمز ، نقلا عن الشرق الاوسط : لندن تاريخ 11 / 8 / 2003 .

2).المصدر نفسه من ودور بوب خطة الهجوم تعريب فاضل جنكر : الناشر مكتبة العبيكان : الرياض 2004 ص 330 .

3).ناجي صبري الحديثي : وزير الخارجية العراقي السابق : متحدثاً في برنامج ( المقابلة ) : قناة الجزيرة الفضائية في 13 / 4 / 2017.

1 ). جورج تنيت مدير المخابرات المركزية الامريكية السابق الذي عمل مع جورج بوش الابن بكتابه ( في قلب العاصفة ) من كتاب الفريق الركن ياسين فليح المعيني ( جيش في الذاكرة ) ص 440 .

2).الفريق الركن ياسين فليح المعيني : مصدر سابق ص 440 .

* ). الفريق الركن ياسين فليح المعيني : في كتابه (جيش في الذاكرة ) يذكر الاتي ( قبل الغزو وردتنا معلومات عن طريق الاستخبارات العسكرية لما ورد في مذكرات جورج تنيت اعلاه وشكلنا مجاميع عديدة من الاستخبارات العسكرية والحزب وقوات الحدود للبحث عن هذه الخيم ولم نعثر على اي من العملاء وعلى ما يبدوا كانوا متواجدين خلف مخافر وقوات الحدود الاردنية والسعودية والكويتية من خلال معلومات حرس الحدود ومراصد الدفاع الجوي ، وقد اقترحنا شن غارات لقتل وحرق الخيم ولم تحصل موافقة القائد العام على ذلك لا نه سيثير حفيظه الدول المشار اليها !!!) .

**). هذه كذبة اخرى من اكاذيب جورج تنيت فقد ذكر الفريق الركن رعد الحمداني انه طلب لعدة مرات تخريب جسر الكفل ولكن القائد العام لم يسمح بذلك ، وكذلك طلب الفريق الركن صلاح عبود محمود تخريب الجسر ولكن جاءت الموافقة متأخرة وتم تخريبه ولكن بشكل جزئي لم يعيق حركة القوات الامريكية ، كما ذكر الفريق الركن ياسين المعيني حوا حرق حقول النفط بان القائد العام قال ( لا تحرقوا اي بئر نفط لا نها أموال العراقيين ، فكروا بالبديل ، وقدمنا دراسة بحفر خنادق طويلة واملائها بالنفط الاسود او الخام واشعالها لإحداث غيوم من الدخان لتامين حماية ولو جزئية للقطعات البرية في بغداد والبصرة وكركوك والموصل ووافق عليها الرئيس القائد العام.

*).Eric Altermand and Mark Green.The book on bush 2004

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech