Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

حرب إحتلال العراق 2003-2017 الجزء الثالث

 

تتشرف المجموعة 73 مؤرخين 

بنشر كتاب حرب احتلال العراق 2003-2017 بموافقة الكاتب سيادة اللواء الركن 

 علوان العبوسي احد ابطال القوات الجوية العراقية

 نظرا لاهمية الكتاب الكبيرة وما فية من معلومات تاريخية يجب أن يعرفها علي عربي - نتمني ان يحوز اعجابكم وسنقوم بالنشر علي حلقات تباعا

ويرجي عند النقل او الاقتباس ان يتم الاشارة للكاتب وللمجموعة 73 مؤرخين كمصدر للنقل كحق ادبي اصيل لنا .

 

الفصل الرابع

مواقف واهداف الاطراف المؤيدة والمعارضة للحرب

عام

يمكن الوقوف على حقيقة الاهداف الامريكية من حربها على العراق من خلال مراجعة سياستها السابقة للوصول الى اهداف حملتها التي يعتقد انها تهدف الى :

•        التطلع الى احتلال منابع النفط الذي دخل طوراً نوعياً عام 1974 عندما بدأ النقاش لتعديل مبدأ الرئيس نيكسون الذي يقضي بعد حرب فيتنام بعدم إرسال القوات الامريكية الى المناطق الساخنة والمتفجرة بالعالم والعمل على إحداث استثناء لهذا المبدأ وقد تجسد هذا الاستثناء بمبدأ الرئيس كارتر عام 1977 ووضع آلية تتمثل بقوات التدخل السريع على تامين منابع البترول .

•        مخطط استراتيجي للشرق الاوسط من ثلاث أهداف هي :

-        قوة وأمن وتفوق إسرائيل.

-        السيطرة على منابع النفط وطرق إمداده ووصوله .

-        أقامه نظام اقليمي جديد .

•        تامين القيادة المنفردة للولايات المتحدة سياسياً وعسكرياً وتكنلوجياً واقتصادياً للعالم وفرض سياسة العولمة التي تصب في اتجاه هذا التامين والتغاضي الاخلاقي عن القيم الانسانية على اساس أولويات المصالح الامريكية طبقاً لسياسة تهدف الى :

-        عدم السماح لأي طرف او قوة في العالم باللحاق بالولايات المتحدة الامريكية عسكرياً او تكنولوجياً .

-        أعطت الولايات المتحدة الامريكية لنفسها الحق بالدور العالمي والانفراد بقراراتها.

-        للولايات المتحدة الحق في توجيه الضربات الاستباقية .

-        فرض القيم والمبادئ الامريكية عالمياً .

ومن الواضح ان العمل بهذه المرتكزات يعني الشيء الكثير للمجتمع الدولي و حصر المواقف بصورة منفردة من الحلفاء وإضعاف ميثاق الامم المتحدة بصورته الحالية وفرض الامر الواقع عليه وابراز التفرد بالدور الامريكي عالمياً واستخدام الامم المتحدة كمسلك رئيس لا عمالها التي قد تقوم بها لتحقيق الاهداف الامريكية بالمطلق ، وهذا واقع جرى تطبيقه والسير بمقتضاه سواء بحربها ضد العراق او ضد دول عربية اخرى .

فألمانيا وفرنسا الدولتان المهمتان في الاتحاد الاوربي وحلف الأطلسي على سبيل المثال تعارضان حرباً تخوضها الولايات المتحدة دون التشاور معهما لخشيتهما انفراد واشنطن بقيادة العالم وتشعران بانهما منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة اضمحلت اهميتهما الاستراتيجية بعدما كانت البوابة الشرقية لحلف الاطلسي ، كما ان موقف هاتين الدولتين المعارض للحرب على العراق تشكله عوامل اقتصادية وهما تدركان ان شركاتهما لن تحضي بعقود مماثلة لما ستحظى به الشركات الامريكية والانكليزية في العراق .

اما روسيا فتعتبر من اكثر الدول المتضررة من التغيير في حكم العراق ، وللنظام العراقي علاقات اقتصادية وسياسية قديمة وعريقة مع الاتحاد السوفيتي القديم ومع روسيا الاتحادية وعليه فان خشية روسيا اكبر من المانيا وفرنسا من ان تخسر السوق العراقية عند تغيير النظام.

اما بالنسبة للصين فهي معاضة للسياسة الامريكية التي تهدف الهيمنة على العالم وعلى الطاقة وبحكم علاقتها السياسية والاقتصادية مع العراق ولكن في نفس الوقت بعض الدول وعلى راسها بريطانيا تؤيد هذا التصعيد الامريكي تجاه العراق .

قوى التحالف والدول المؤيدة للحرب ضد العراق

الولايات المتحدة الامريكية

بالرغم ان الرئيس بوش قد حصل على تفويض من الكونجرس بشن الحرب على العراق ولكن الاعلام الامريكي والصحافة اظهرت موقفاً معارضاً قوياً للحرب حتى انه بدأ ان الصحافة الامريكية اخذت دور ممثلي الشعب غير الرسميين المعارضين للحرب بعدما اعطى ممثلو الشعب الرسميون (الكونجرس) تفويضاً للرئيس بوش بشن الحرب، فقد شهدت الاسابيع الاخيرة في الصحافة الامريكية سيلاً من التحليلات المناهضة للحرب وأرسلت معظم الصحف الامريكية مراسلين الى بغداد وارسل هؤلاء تقارير تصور بالتفصيل الحالة الصعبة التي يعيشها الشعب العراقي ، كما ان معظم التحليلات انصبت على مدى جسامة الخسائر في الارواح التي ستصيب الامريكيين في حال نشوب حرب وتأثير ذلك في الرأي العام الامريكي.

الموقف البريطاني

الموقف البريطاني كان اكثر تشددا للحرب على العراق ، فالقوات البريطانية تعمل جنباً الى جنب مع القوات الامريكية في الخليج لفرض العقوبات الدولية على العراق ، وقد قدم رئيس الوزراء البريطاني في اكثر من مناسبة معلومات وافتراءات يحسبها دقيقة عن اسلحة الدمار الشامل التي يملكها العراق وعن الاخطار التي يمكن ان تنجم عن استخدامها ، وبغرض دعم الموقف الامريكي ضد العراق قدم توني بلير اواخر ايلول ( سبتمبر) 2002 الى مجلس العموم البريطاني تقريره الشهير ضد الرئيس صدام حسين الذي اوضح فيها ان العراق سيكون قادراً على انتاج سلاح نووي خلال عام او عامين ، وان الرئيس العراقي لايزال حريصاً على تطوير اسلحة الدمار الشامل وبإمكانه نشر اسلحته البيولوجية والكيمياوية في مدة تقل عن الساعة ،ومنذ صدور ذلك التقرير بدأت طبول الحرب ضد العراق تقرع بشدة في واشنطن وارتفعت اصوات المعارضة الفرنسية والروسية والصينية ، وهددت واشنطن عندئذ بالقيام بنزع اسلحة العراق سواء قبلت الامم المتحدة بالشروط الامريكية ام لم تقبل .

الموقف الاسباني

قدم السيد خوزيه ماريا رؤيته عن الازمة العراقية الامريكية من خلال ما نشره في جريدة الحياة في 15 / 3 / 2003 التي توضح وجهة النظر الاسبانية في تأييدها للولايات المتحدة واهم ما تضمنه :

•        (أن مرور أكثر من ثلاث أشهر على مصادقة مجلس الامن للقرار 1441 ، وهو القرار الذي يتيح امام نظام صدام حسين الفرصة الاخيرة لنزع اسلحته وكما يطالب بذلك المجتمع الدولي منذ 12 عاماً ، ولكن فإن النظام العراقي يواصل نهجه بعدم القيام بواجباته المتعلقة بنزع اسلحته وإن الرئيس صدام حسين لايزال يتلاعب تلاعباً متزايداً القسوة بالمفتشين وبالمجتمع الدولي) .

•        (ان القرار 1441 يشكل مطالبة المجتمع الدولي من صدام حسين بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل الحالية والمستقبلية ، كما ان القرار يشير الى الفرصة الاخيرة امام العراق للقيام بعملية نزع اسلحته لو كان نفذ ما طلب منه وقام بواجباته لكان بإمكان المفتشين ملاحظة ذلك والاشارة اليه في فترة قصيرة من الوقت وهذا ما حدث في عمليات نزع الاسلحة التي تمت في كل من اوكرانيا وروسيا البيضاء وكازاخستان وجنوب افريقيا).

•        (ان نزع اسلحة الدمار الشامل والتوصل الى احراز تقدم في الصراع العربي – الاسرائيلي هما اهم التحديات التي يواجها المجتمع الدولي واكد على مشاركة اسبانيا وكما شاركت في قضية الشرق الاوسط في مؤتمر مدريد ولن تدخر جهداً في تحقيق هذين المقصدين )

يبدوا ان السيد خوزيه ليس على اطلاع للمراوغة والكذب التي قامت به فرق التفتيش تجاه العراق طوال 12 عام ، بعد ان نفذ العراق كل ما طلب منه لتدمير اسلحة الدمار الشامل وكافة بنود القرار 1441 ولكن يبدوا انه قصد من تصريحاته دعم الولايات المتحدة في نهجها العدواني تجاه العراق حكومة وشعباً ( الباحث ) .

القوى المعارضة للتوجهات الامريكية في استخدام القوة ضد العراق

الموقف الفرنسي

علقت آمال كثيرة بمواقف كلا من روسيا والصين وفرنسا والمانيا في مطلع الازمة العراقية لمعارضتها السياسة الامريكية ومشروع الحرب على العراق ، ولكن ما ان تصاعدت الازمة حتى فقد معظم العرب ومعسكر مناهضة الحرب الكثير من الاطمئنان للموقفين الروسي والصيني وبرزت فرنسا والمانيا باعتبارهما الاكثر جدية وتماسكاً في وقوفهما بوجه الهيمنة والابتزاز الامريكي ، وقد لعب الفرنسيون دوراً هاماً في تعديل مشروع قرار مجلس الامن 1441 بحيث أصبح للمراقبين ولمجلس الامن الحق في تقدير الموقف العراقي ومدى تعاونه واستعداده للتخلص من اسلحة الدمار الشامل بمصداقية تامة ، وبالرغم من الضغوط الامريكية وقيام بريطانيا بمناورة شق الصف الاوربي وقيادة معسكر موال لواشنطن فقد استمرت فرنسا تقاوم التحركات الامريكية المتسارعة نحو الحرب وفرنسا تدرك جيداً الاهداف الامريكية من هذه الحرب متجاوزة هدف نزع اسلحة الدمار الشامل الى الاطاحة بالنظام العراقي واحتلال العراق والسيطرة على مقدراته بل تتجاوز العراق لتطال كل منطقة الشرق الاوسط ، وقد تبلور الموقف الفرنسي من خلال تأييد المطالب الامريكية في نزع سلاح الدمار الشامل العراقي والتأكيد على ان يتم هذا من خلال قرار دولي وإطار مجلس الامن والامم المتحدة وعملوا على إبراز دور المراقبين الدوليين كقضاة في تقدير مدى الاستجابة العراقية وليس واشنطن التي تسعى لا ظهار الدور السلبي للعراق .

الموقف الالماني

لم يختلف الموقف الالماني كثيراً عن الموقف الفرنسي في معارضة الهيمنة الامريكية على الاحداث في العالم وإخضاعها لدول العالم المختلفة لسيطرتها وتحقيق مطامعها ومصالحها في آن واحد ، فالموقف الالماني يعتمد بالأساس على إعطاء مهلة كافية للمفتشين لنزع أسلحة الدمار الشامل إن وجدت والحل السلمي للمشكلة، كما تعارض المانيا الولايات المتحدة فيما يلي :

•        الهيمنة الامريكية على مسار الاحداث العالمية وتحقيق حلول تتفق مع مصالحها فقط وليس طبقاً لمصالح شعوب العالم المختلفة .

•        تخوف الماني من احكام سيطرة الولايات المتحدة الامريكية على منابع البترول في ارجاء العالم المختلفة مما قد يضعف القدرات الاقتصادية لكل من المانيا وفرنسا ووضعهما تحت رحمة الولايات المتحدة الامريكية .

•        تطلعات المانيا لعائداتها الاقتصادية مع العراق في اطار تخوفها من الهيمنة الامريكية على منطقة الخليج وحرمان الدول الاوربية التي لا ترضخ للولايات المتحدة الامريكية .

•        تحقيق المكانة الاوربية المناسبة كقوة عظمى تقف على قدم المساواة والمنافسة مع الولايات المتحدة وربما تكون ازمة العراق بداية لتحقيق هذا الهدف المنشود .

الموقف الروسي من الازمة العراقية الامريكية

تعتبر روسيا من الدول ذات العلاقات الجيدة مع العراق ، وكانت من اكبر الدول المصدرة للسلاح للعراق ، وقد استمرت هذه العلاقة في اطار تسلسل الاحداث التي مرت بها دول المنطقة عبر حربي الخليج الاولى والثانية وعقب ذلك كانت روسيا تحاول جاهدة مساعدة العراق لتجنب الازمات الدولية التي كان يمر بها مع التحالف الدولي او مع الامم المتحدة ، ويجدر القول ان الدبلوماسية الروسية حذرت الساسة العراقيين مراراً من خطورة سياستهم التي ينتهجونها باتجاه المماطلة بعملية التطبيق الكامل لقرارات مجلس الامن الدولي ومن ان الولايات المتحدة يمكنها القيام بعملية عسكرية ضد بغداد ، ويجدر القول ان الدبلوماسية الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ظلت سياستها مع العراق متينة ومتزنة في تقديم الدعم المعنوي والسياسي بما في ذلك في اطار الامم المتحدة برفضها التوجه نحو استخدام القوة العسكرية في تطبيق قرارات الامم المتحدة ،وحاولت روسيا عدم انفراد الولايات المتحدة الامريكية بغزو العراق دون غطاء دولي وقرار الامم المتحدة في اطار سعيها لتحقيق الحل السلمي للازمة العراقية الامريكية ، كما سعت روسيا من جراء تحالفها مع المانيا وفرنسا من خلال مجلس الامن عدم استصدار قرار جديد بعد القرار 1441 ، هذا وقد حاولت الولايات المتحدة الامريكية الضغط على روسيا بكافة الوسائل لموافقتها على تمرير قرار جديد من مجلس الامن يخول لها استخدام القوة ضد العراق تارة بالوسائل الدبلوماسية وتارة بالوسائل الاقتصادية سواء عن طريق مساعدتها الاقتصادية منها تقديم تكنلوجيا استخراج النفط من حقول سيبيريا ومد خط انابيب للغاز من غرب روسيا الى الجزر اليابانية ومنها الى غرب الولايات المتحدة الامريكية في اطار الحملة الامريكية لتقليل اعتمادها على بترول الشرق الاوسط واستخدام روسيا كمنافس للبترول السعودي في منظمة اوبك .

الموقف التركي

يُعد الموقف التركي من الأزمة العراقية شديد الخصوصية ، بحكم أن تركيا حليف مهم للولايات المتحدة الأمريكية، وعضويتها في حلف الناتو، وبها أهم قاعدة جوية للناتو وهى (أنجر ليك) في جنوب تركيا. وفي الوقت ذاته كان الموقف التركي شديد التحفظ إزاء ضرب العراق، لخشية أنقرة من أن يؤدي ذلك إلى تطورات لا تنتهى بقيام دولة كردية شمال العراق، يكون لها امتداداً مع أكراد جنوب تركيا، حيث ينشط حزب العمال الكردستاني   .

والواقع أن الإدارة الأمريكية سعت لاستخدام الورقة الكردية وسيلة ضغط على القيادة التركية، التي رفضت حتى نهاية 2002 استخدام قواعدها الجوية في (أنجر ليك)، وباتمان، وديار بكر بواسطة القوات الأمريكية، في حال شن هجوم على العراق.

إلا أن زيارة رئيس الحكومة أردوغان لواشنطن أحدثت تحولاً سياسياً في الموقف التركي، حيث استغلت واشنطن حاجة أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ، ومساعدات عسكرية قيمتها 800 مليون دولار لشراء ثمان طائرات عمودية من نوع (سي هوك) ، وست طائرات عمودية من نوع (بلاك هوك) ، واستجابت لها واشنطن مقابل تأييد حكومة أنقرة للحرب على العراق، والموافقة على نشر 90 ألف جندي أمريكي في الأراضي التركية ، فضلاً عن استخدام ستة مطارات وميناءين تركيين تحت تصرف واشنطن.

إلا أن أنقرة، حتى انتهاء عام 2002، لم تكن قد بتَّت في هذا الطلب، خشية الاصطدام المبكر بالرأي العام التركي الرافض للحرب ، ومن ثم رفض البرلمان التركي ، إلا أن الحكومة التركية عوضاً عن ذلك وافقت على التجديد السنوي للاستخدام الأمريكي للقواعد التركية في مراقبة مناطق الحظر الجوي شمال العراق.

وقد اضطرت القيادة الأمريكية إلى تعديل خططها لمواجهة الرفض التركي، وذلك بتحويل السفن التي تحمل المعدات الثقيلة إلى الخليج عبر قناة السويس، وهى رحلة تستغرق أسبوعين، مع نقل الأفراد جواً عبر الأجواء التركية رأساً إلى شمال العراق، وأن تشن المقاتلات الأمريكية الرابضة على حاملات الطائرات في البحر الأحمر هجماتها مباشرة ضد الأهداف العراقية في شمال العراق بدلاً من المطارات التركية.

الموقف الايراني

لاشك ان حرباً امريكية ضد العراق يتم من خلالها اسقاط نظام الرئيس صدام حسين وتدمير القوات المسلحة العراقية والبنية الاساسية العراقي يصب في مصلحة ايران لكون العراق يعد منافسها القوي في تحقيق اطماعها وهيمنتها الفارسية على منطقة الشرق الاوسط وهو حلم خميني عند عودته من باريس عام 1979 في تنفيذ مخطط تصدير الثورة الخمينية للعالمين العربي والاسلامي ، مما ادى نشوب الحرب العراقية الايرانية 1980 – 1988 ادت الى خسائر جسيمة للبلدين بالأرواح والمعدات وانهيار كبير لاقتصادهما ، ثم قبول ايران بقرار مجلس الامن 598 لوقف اطلاق النار بعد ان تجرع خميني السم (كما ذكر في خطاب الموافقة على وقف اطلاق النار بين العراق وايران ) واعتبر العراق منتصرا في هذه الحرب .

إلا أن روح الانتقام والحقد الإيراني المتأصلة من العروبة بشكل عام والنظام العراقي بشكل خاص كانت هي التي تحكم السياسة الإيرانية ، عندما لاحت بوادر غزو أمريكي للعراق، عام 2003، حيث أفادت بعض مصادر المعلومات أن تعاون مخابراتي تم بين أجهزة المخابرات الأمريكية والإيرانية، لاستيضاح موقف إيران عند نشوب الحرب، حيث تعهد النظام الإيراني بعدم التدخل في أثناء الحرب .

في أغسطس 2002، أعلنت إيران رسمياً وقوفها على الحياد حال اندلاع الحرب، وأنها ليست على استعداد للدخول في مغامرة غير مضمونة العواقب ، ولكن جرت اتصالات سرية بين واشنطن وطهران (*) ، في أوائل ديسمبر 2002  في باريس  تم بمقتضاها سماح إيران للمقاتلات الأمريكية والبريطانية باستخدام الأجواء الإيرانية في حال تعرضها لوسائل الدفاع الجوي العراقية ، فضلاً عن تقديم إيران معلومات عن أسلحة الدمار الشامل العراقية ووسائل إيصالها الصاروخية ، وفي ذات الوقت   استضافت إيران مؤتمراً للمعارضة العراقية جاء تحضيراً لما سيجري بعد احتلال العراق .

في هذا الصدد يذكر الاستاذ الدكتور عبد الستار الراوي سفير العراق في ايران لغاية الاحتلال الامريكي البريطاني للعراق ما يأتي (قبيل احتلال العراق بنحو ستة أشهر كانت الاستعدادات الإيرانية الرسمية تجري بمنتهى السرية على المستويات كافة ، فيما كان الغزو الأمريكي المرتقب هو القضية المركزية على صفحات جرائد طهران ودورياتها واعلامها الفضائي  وإذاعاتها الموجهة ، وبالوزن السياسي المكثف نفسه كانت مراكز البحوث الحكومية تنشغل بمناقشة دوافع الحرب المحتملة والتنبؤ بنتائجها ، وانخرط رجال الحوزات الدينية في معمعة التوصيف والتحليل ، وكان كل فريق يضع تصوراته المستقبلية من منطلقات خاصة تعبر عن رأيه العقائدي أو تعكس رؤيته الإيديولوجية ، ووسط هذه الأجواء المتأججة بالأفكار والنظريات وحمى السجالات واختلاف وجهات النظر، ما بين الأفندية والمعممين،  يفاجأ المراقب وقد يصاب بالذهول حين يكتشف أن جوهر الصراع بين القوى السياسية بيمينها ويسارها يكمن فقط في النقاط الفنية، نحو حجم التدخل وكيفياته ، التوقيتات قبيل ، وأثناء الحرب  أسلوب استغلال مدخلات الغزو الأمريكي المرتقب على العراق ، بعبارة أخرى  إن القوى الحكومية والحزبية كافة  لا خلاف بينها على جدوى غزو العراق، هي كانت تخشى فقط المتغير الطارئ الذي يلزم تراجع الولايات المتحدة عن عزمها تحت الضغط الأممي المناهض للحرب، فتضيع فرصة موت الخصم العنيد ، وعندما أدركت ولاية الفقيه من خلال اجتماعاتها مع الأمريكيين والأوروبيين أن الحرب على العراق واقعة لا محال وأن العد التنازلي لساعة الصفر قد يبدأ في أي وقت ، سارعت إلى إعداد خطط التسلل وصممت مناطق النفوذ  وطبقاً لذلك راحت تهيئ المعارضة وتنظم حركتها باتجاهين ، الأول تهيئة رجال الدين والمرجعيات والأحزاب الموالية لولاية الفقيه  وهذا هو الجزء الأكثر أهمية لتكريس النفوذ الإيراني ذي الطابع الشعوبي من ناحية والقضاء على القوى العروبية من ناحية أخرى، وجعل منطقة جنوب العراق رأس سهم لمحاربة العشائر العربية.

الثاني  ركَّزت فيه على تقوية علاقاتها وتوطيدها بالعناصر والتنظيمات العلمانية  أمثال أحمد الجلبي ومن هم على شاكلته  وقيادة حزبي الطالباني والبارزاني.

إن أول ما يلفت النظر عند تأمل سلوك الدولة الإيرانية تجاه العراق إن لإيران مصلحة راسخة وهدفاً ثابتاً في منع العراق من التحول مرة أخرى إلى دولة قوية تناطح إيران أو السعي إلى الحد من قدرتها على مد نفوذها وتحقيق أهدافها في الخليج العربي بنحو خاص، وذلك هو أبرز ما تعلمته إيران واستنبطته من دروس حرب الثماني السنوات ، فالدولة الإيرانية تحرص الآن أو مستقبلاً على أن لا تصل إلى حكم العراق أي قوة ذات موقف وطني مستقل  أو ذات رؤى واستراتيجيات طموحة تعمل من أجل تقوية العراق والعروبة، وبعبارة أخرى: إن إيران تأخذ بالفكرة القائلة إن ضعف دولة الجوار إنما يعنى قوتها هي، وإن قوة دولة الجوار يحولها إلى دولة تهدد الأمن القومي الإيراني.

هنا كانت طهران تقف في منطقة التضليل الكبرى، طبقاً للحياد المزعوم، وهي تتحدث بلسانين في آن معا: (نعم) و(لا). نعم لزوال العراق، وهذه الـ (نعم) هي الترجمة الأمينة لتواطؤ طهران مع النوايا العدوانية للولايات المتحدة الأمريكية، اتفاقاً وتنسيقاً على إسقاط العراق وتدمير بنيته وتفكيك جهازه العسكري. أما الـ(لا) فهي جملة تصريحات مسؤولي الجمهورية الإسلامية وقادتها المعلنة إعلامياً، والتي تصب في خانة الممانعة على شن الحرب)  (1) .

جورج تنيت .ايران تدعم الحرب على العراق

كانت ايران تقف على الحياد  من الحرب على العراق ولكن ذلك في الباطن ، لكنها تنتظر اللحظة المناسبة لتكشف موقفها الحقيقي ، ففي الصفحة 400 من كتاب (في قلب العاصفة ) يذكر مدير المخابرات الامريكية (CIA)  جورج تنيت  ما يأتي ( وعدت الولايات المتحدة بتسليم كمية كبيرة من الاسلحة الى الفصيلين الكرديين الرئيسيين شمال العراق لكي ينضما الى القتال بفعالية ، ولم يكن الحصول على الاسلحة يثير مشكلة ، لكن ايصالها الى هناك هو المشكلة بعد رفض الاتراك عبور الاسلحة عبر بلدهم ، استأجرت (CIA) عدة طائرات نقل كبيرة لكن رفضت كل البلدان المجاورة التي طلب منها حقوق المرور في اجوائها فغضب  الاكراد من التأخير واخذوا يسالون مراراً وتكراراً اين الاسلحة التي وعدتمونا بها؟ ولم يكن لدينا جواب مرضي . أخيراً في شباط 2003 قبل نحو شهر من بداية الحرب   قال ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني المحلي ( لطوم سي ) رئيس فريق جهاز الارتباط الامريكي في شمال العراق بمدينة السليمانية (لا عليكم ) ذُهل طوم عندما شاهد شاحنات تصل الى مستودع على بعد خمسين قدم من مقره واطناناً من الاسلحة التي سلمها الحرس الثوري الايراني الى الاكراد .  (2)

الموقف الاسرائيلي

من الناحية الظاهرية  أدعت إسرائيل أن الحرب الأمريكية ضد العراق لا شأن لها بها  إلا أن ذلك لم يكن صحيحاً  حتى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت تُشير بين حين وآخر إلى مشاركات إسرائيلية  ونصائح وتقارير تقدمها إلى قوات التحالف  من قبل بدء العمليات  من أجل توفير صورة عن طبيعة المعارك المحتملة  التي قد تواجهها هذه القوات في العراق  لاسيما في المدن ،  ولم يكن ذلك مستغرباً  لأن تدمير دولة عربية كبيرة وجيشها مثل العراق يصب بشكل رئيس في مصلحة وأهداف إسرائيل  التي غايتها  أن تكون القوة الإقليمية العظمى في المنطقة بلا منازع باحتكارها  السلاح النووي، فضلاً عن باقي أسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية، ووسائل إيصالها الصاروخية والجوية.

وفي سياق إعداد المجتمع الإسرائيلي لحالة خوف مصطنع  تسوّغ الحصول على مساعدات عسكرية أمريكية  وإيجاد قاعدة تأييد داخلية لضرب العراق  مستذكرا ماتم من في حرب الخليج الثانية من ضرب اسرائيل بصواريخ سكود العراقية .

وفي السياق ذاته أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية عدة بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ مع طواقمها الأمريكية إلى إسرائيل ، فضلاً عن تقديم واشنطن مساعدات مالية وفنية سخية لتطوير الصواريخ الإسرائيلية (حيتس) المضادة للصواريخ ، كما منحت إسرائيل ميزة تلقي المعلومات والصور مباشرة من الأقمار الصناعية الأمريكية، وأية إنذارات عن إطلاق صواريخ من داخل العراق، أو حتى أي تحرك جوي هناك.

وقبل فترة وجيزة من بدء العمليات العسكرية، تكررت إشارات عن وجود قوات نخبة إسرائيلية وعملاء للمخابرات الإسرائيلية  في مناطق عدة من العراق لاسيما في المنطقة الكردية بشمال العراق  وفي غرب العراق  الأمر الذي سبب حرجاً للإدارة الأمريكية التي طلبت من إسرائيل عدم نشر أي معلومات عن الحرب في العراق  لاسيما بعد أن أشارت تقارير لوجود مستشارين إسرائيليين في مركز القيادة الوسطى الأمريكية في (السيلية) بقطر  يقدمون خدمات استشارية  للقوات الأمريكية والبريطانية  ناهيك عن تقارير أخرى أشارت إلى تدريبات مشتركة بين قوات إسرائيلية وأمريكية  ووجود أسلحة ومعدات إسرائيلية في أيدي القوات الأمريكية، أبرزها طائرات من دون طيار إسرائيلية الصنع.

 


*).الباطن في مقابلة الظاهر والباطنية هم الذين يخفون خلف كل ظاهر باطنًا مضمرًا، والسياسة الايرانية قد الفت   بواطن العمل السياسي وظواهره

1).الاستاذ الدكتور عبد الستار الراوي : سفير العراق في ايران : وقائع من الدور الايراني في احتلال العراق :ولاية الفقيه والخليج العربي : موقع وجهات نظر .

2).الفريق الركن ياسين فليح المعيني : مصدر سابق ص442 .


 

 

الفصل الخامس

تداعيات الغزو الامريكي البريطاني للعراق (2003)

والقانون الدولي

عام

في الفترة 7 – 19 / 3 / 2003 عقد مجلس الامن ثلاث جلسات اخضع فيها أعمال فرق التفتيش الى مناقشات مستفيضة ، وكانت اغلبية اعضاء مجلس الامن ضد الحرب وترى ضرورة استمرار الامم المتحدة في عملها رغم المحاولات المحمومة التي بذلتها الولايات المتحدة وبريطانيا جر الدول وإرغامها على اصدار قرار يخول استخدام القوة .

في 19 / 3 / 2003 وقبل ساعات من بدء العدوان عقد مجلس الامن آخر جلسة له قدم بليكس تقريره ولم يحضر البرادعي الجلسة لكنه ارسل تقريره وحضر ممثل العراق الدائم وكوفي انان الامين العام ، وقد تكلم اعضاء مجلس الامن الذين عارض اغلبيتهم الحرب منهم يوشكا فيشر نائب المستشار الالماني ووزير خارجيتها الذي ابدى رفضه الشديد للحرب مؤكداً ان الوسائل السلمية لم تستنفذ بعد ولهذا السبب ترفض المانيا الحرب بكل شدة ، ومن بعده تحدث دي فيلبان وزير خارجية فرنسا مبيناً اسباب رفض بلاده استخدام القوة ، اما إيغور إيفانوف وزير خارجية الاتحاد الروسي فقد اشار الى موقف بلاده الرافض استخدام القوة تجاه العراق مؤكداً اننا لا نملك الا ان نعرب عن الاسف لما اقحم به من مشاكل لا صلة مباشرة لها بالقرار 1441او بقرارات الامم المتحدة الاخرى بشان العراق وذلك في اللحظة التي اصبح فيها احتمال نزع سلاح العراق من خلال عمليات التفتيش اقرب الى الواقع ، كانت آخر الكلمات لكوفي انان الذي قال (ان هذا اليوم يوم حزين للأمم المتحدة والمجتمع الدولي ، واني لعلى يقين من ان ملايين الناس في شتى ارجاء العالم يشاطروننا هذا الاحساس بخيبة الامل ، وان شبح الحرب الوشيكة يفزعهم أشد الفزع) .

انفضت الجلسة ورفض المجلس اصدار قراراً بالحرب ولكن القنابل بدأت بعد ساعات تنهمر على بغداد ومدن اخرى .

التداعيات

الولايات المتحدة الامريكية بعد الستينات من القرن الماضي استنادا الى مقولة ( روبرت ماكنا مارا ) وزير الدفاع السابق ، ( لم يعد هناك حديث عن الاستراتيجية وانما عن أدارة الازمات فقط ) ، اذن اميركا تخلق أزمه ثم تجد حلا لها بحيث تحقق مصالحها ووجدت العراق انسب بلد يمكن من خلاله تطبيق هذا المبدأ حيث جعلت من العراق الازمة ووجدت من يديرها أمثال ( بوش ، ديك شيني ، كولن بأول ، رامسفيلد ، جورج تنث ، بول ولفويتز ، الجنرال

مايرز ، الجنرال تومي فرانكس ، كونداليزا رايز ) ثم الكونجرس المؤلف من اللوبي الصهيوني واليمين المسيحي الجديد والتجمع العسكري الصناعي وهم ثلاث أقليات يجمعهم العداء للعرب واصبحت الحرب مسالة وظائف وليس مسالة أمن وقد تم خداع الشعب الامريكي من ان الحرب ستحقق لهم الرفاهية والامن وطمست الاغراض الحقيقية لحرب بوش ، وفق هذا المبدئ والظروف التي أفرزتها غزو العراق للكويت وحجج امتلاكه اسلحة دمار شامل ثم الموقف الخليجي المتضامن مع مشروع الحرب على العراق وغير ذلك ، عليه أصبحت فكرة غزو العراق أمراً منطقيا قابل للتنفيذ بسهولة من وجهة نظر الولايات المتحدة الامريكية يوازي حجم أطماعها وهيمنتها على المنطقة والعالم ، ففي عام 1992 حاول (ديك شيني ) عندما كان وزيراً للدفاع أقناع الرئيس جورج بوش الاب غزو العراق لكنهم وجدوا هناك صعوبة في التنفيذ منها عدم تهيئة مبررات واكاذيب كافيه ومقنعة يمكن الارتكاز عليها في غزوهم هذا ولكن الفكرة بقيت وأستمر التخطيط لتنفيذها حتى عام 2000 ، كما ادت احداث 11 ايلول /سبتمبر/2001 الى هيمنة الولايات المتحدة الامريكية على السياسات وعلى الحوار السياسي في محاولة لتحجيم دور الامم المتحدة وفرض القرارات , وتكثيف الضغوط على المجتمع الدولي واصبحت تندد ( من ليس معنا فهو مع الارهاب ) واصبح الارهاب ذريعة بيدها تحركه كيفما تشاء وباتجاه من تشاء ووفق ما تشاء واصبحت المقاومة ضد المحتل وضد الهيمنة وضد الانسانية تسمى ارهاب , كما اصبحت الصهيونية العالمية تؤيد ما تذهب اليه الولايات المتحدة لصالحها واصبح مكافحة الارهاب في مفهومها يجيز تطبيق القوة العسكرية على المدنيين حيث اجتازت آليات إسرائيل العسكرية الاراضي الفلسطينية عام 2002 بحجة القضاء على المقاومة وتدمير البنية التحتية وعناصر الامن الفلسطينية ، في ايلول (سبتمبر) 2002 ظهر بوش في غرفة ( روزفلت ) بالقصر الابيض ليعلن ان اللعبة انتهت ومعنى ذلك عملياً وما ترتب عليها واضح من خلال غزو العراق ونتائجه وفرض التواجد الامريكي فيه ، أعطى بوش الضوء الاخضر لوزير خارجيته القاء خطابه أمام مجلس الامن ( الذي اكد فيه وجود أسلحة دمار شامل في العراق ) كما اعطى توجيهاته لمسؤولي وزارة الدفاع للتهيؤ لغزو العراق بعد أجراء العديد من اللقاءات التلفزيونية للتركيز على اهمية خطاب وزير الخارجية اعلاه ، وقد أجرى رامسفيلد وبول ولفويتز وكونداليزا رايز مقابلات تلفزيونية مع كافة شبكات التلفزة الامريكية ركزوا جميعاً على اقناع الشعب الامريكي بخطر الرئيس صدام حسين على الامن القومي الامريكي ، كما اعلن الرئيس بوش ضمن تقريره لمجلس الامن القومي الامريكي في تشرين الثاني /نوفمبر/ 2002 سياسة الحرب الاستباقية وقال بالحرف الواحد ( يجب ان لانترك لا عدائنا ينالون منا فنضطر الى النيل منهم بل نسابقهم بحرب تشل قدراتهم ) ، وقد كشفت صحيفة (ها ارتس ) الاسرائيلية في تشرين الثاني /نوفمبر /2002 حول عقد عدد من الاجتماعات المهمة في واشنطن بين القيادة الاسرائيلية والولايات المتحدة الامريكية لدراسة المخططات النهائية للحرب على العراق وترأس الوفد الإسرائيلي (إفرام هال يفني ) والوزير (دان ميرو دور )وتراس الوفد الامريكي (ريتشارد أرميتاج) وزير الخارجية و (ستيفن هدلي )نائب مستشار الامن القومي و (بول ولفويتز)نائب وزير الدفاع وجميعهم من أبرز صقور الصهاينة في الادارة الامريكية ، وقد خرج الوفدان بتوافق الاطراف على غزو العراق واحتلاله ، اما صحيفة (أطلنط جورنال ) الامريكية قالت ( ان مخطط الحرب على العراق خطط له منذ عام 2000 وقبل أحداث ايلول /سبتمبر / 2001 وأبرز المخططين هو (بول وولفويتز )نائب وزير الدفاع و جون بولتون ) وكيل وزير الخارجية وآخرين كلهم صهاينة ، اما مبررات شن الحرب حسب وجهة النظر الامريكية والاسرائيلية هي :

•        أمن إسرائيل بالمقام الاول .

•        السيطرة على منابع النفط في منطقة الخليج العربي.

•        تأسيس تواجد أمريكي –صهيوني في العراق استكمالا لمخطط الشرق الاوسط الكبير الذي سيشمل باكستان وافغانستان وايران وتركيا وكافة الدول العربية لا حكام هذا المخطط بدقه .

•        ألسعي للإجهاض أي مشروع للتوحد العربي .

•        زرع نظام عميل للولايات المتحدة الامريكية في هذه المنطقة من العالم يعمل بتوجيهها ويضمن أمن إسرائيل يمكنه أكمال الحلقة المفقودة فيها .

•        محاربة الدين الاسلامي الحنيف وشق الوحدة الاسلامية والعربية بالاستفادة من أيران وقيادتها للعناصر العراقية الفارة من العراق والتحالف الشيعي الكردي وقيادات (البشمرجة ) لتقويض دعائمه بعد بث الافكار الطائفية والعنصرية والافكار المعادية للدين الحنيف باستغلال التطرف الذي سعى اليه بعض اطراف ما يسمى بالمعارضة ألعراقية خارج العراق .

خطط وحقائق عن الحرب ضد العراق

•        ﻜﺸﻑ ﺒﻭل ﺃﻭﻨﻴل ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ، ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺙ ﺘﻠﻔﺯﻴﻭﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺠﻭﺭﺝ ﺒﻭﺵ ﺨﻁﻁ ﻟﻐﺯﻭ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺩﺨﻭﻟﻪ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻷﺒﻴﺽ ﺒﺄﻴﺎﻡ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ ﻤﺸﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﺒﺩﺃﺕ ﻓﻲ   ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﻭﺇﻁﺎﺤﺔ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻲ ﻭﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻐﺯﻭ ﻓﻲ ﻤﻁﻠﻊ ﻋﺎﻡ ٢٠٠١.

•        ﺩﺍﻓﻊ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻻﻤﺭﻴﻜﻲ ﺠﻭﺭﺝ ﺒﻭﺵ ﻋﻥ ﻗﺭﺍﺭﻩ ﺒﺎﻻﻋﺩﺍﺩ ﻟﻠﺤﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﺨﻠﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﻟﻰ ﺒﻬﺎ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ﺒﻭل اونيل حول استهلال   ﻤﻬﻤﺘﻪ بالحرب ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻜﻬﺩﻑ ﺭﺌﻴﺴﻲ ، ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺙ ﺃﺩﺍﻡ ﺍﻴﺭﻟﻲ ﺍﻥ ﺒﻭﺵ ﺃﻋﻁﻰ الرئيس ﺼﺩﺍﻡ ﺤﺴﻴﻥ ﻓﺭﺼﺔ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺍﻻﻭﻀﺎﻉ ﺒﺸﺭﻑ ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﺒﺒﺴﺎﻁﺔ ﻟﻡ ﻴﻔﻌل ، ﻭﺃﻀﺎﻑ ﺃﻥ ﺒﻭﺵ ﻭﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ( ﻗﺎﻤﻭﺍ ﺒﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﻤﻜﻥ ﻓﻌﻠﻪ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺤل ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺴﻠﻤﻴﺎ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﻨﺘﻘﻠﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻘﻭﺓ ) .

•        ﻗﺎل ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺒﻭﺏ ﻭﻭﺩﻭﺍﺭﺩ ﺍﻥ ﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺍﻻﻤﻴﺭﻜﻲ ﻜﻭﻟﻥ ﺒﺎﻭل ﻋلم ﺒﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺠﻭﺭﺝ ﺒﻭﺵ ﺍﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﺤﺭﺏ مع ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﺒﻌﺩ ﺍﻥ ﺘﻡ ﺍﺒﻼﻍ ﺴﻔﻴﺭ ﺍﻟﺴﻌﻭﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ الامير بندر ﺒﺫﻟﻙ ﺒﺎﻟﻔﻌل ، ﻭﻤﻥ ﺠﺎﻨﺒﻪ ﺃﻜﺩ ﺍﻟﺠﻨﺭﺍل ﻤﺎﻴﺭﺯ ﺃﻨﻪ ﻋﺭﺽ ﻭﺜﻴﻘﺔ ﺴﺭﻴﺔ ﻟﻠﻐﺎﻴﺔ ﺤﻭل ﻏﺯﻭ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺒﻨﺩﺭ ﺴﻌﻴﺎ ﻟﻠﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻡ ﺍﻟﺭﻴﺎﺽ ﻟﻭﺍﺸﻨﻁﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﺏ ، ﻭﻗﺩ ﺘﻌﻬﺩ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺒﻨﺩﺭ ﺒﺴﻌﻲ ﺍﻟﺴﻌﻭﺩﻴﺔ حول هذا الامر . ﻭﻗﺎل ﻭﻭﺩﻭﺍﺭﺩ ﻤﺅﻟﻑ ﻜﺘﺎﺏ خطة الهجوم   ﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﺒﺒﺭﻨﺎﻤﺞ " ﻓﻲ ﺸﺒﻜﺔ ﺘﻠﻔﺯﻴﻭﻥ (ﺴﻲ .ﺒﻲ.ﺍﺱ ) ﺍﻥ ﺒﻭﺵ ﺍﺒﻠﻎ ﻜﻭﻨﺩﻭﻟﻴﺯﺍ ﺭﺍﻴﺱ ﻤﺴﺘﺸﺎﺭﺓ ﺍﻻﻤﻥ ﺍﻟﻘﻭﻤﻲ ﻭﻨﺎﺌﺒﻪ ﺩﻴﻙ ﺘﺸﻴﻨﻲ ﻭﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﺩﻭﻨﺎﻟﺩ ﺭﺍﻤﺴﻔﻴﻠﺩ ﺃﻭﻻ ﺒﻘﺭﺍﺭﻩ أﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ الحرب ﻓﻲ الثاني / ﻴﻨﺎﻴﺭ 2003 .

•        اما المملكة العربية السعودية فقد ضلت تحث الولايات المتحدة الامريكية كي تدعم وقوع انقلاب عسكري في العراق بدلا من احتلاله عسكرياً كوسيلة لا سقاط الرئيس صدام حسين ، وهنا يذكر الامير بندر بن سلطان السفير السعودي الاسبق في واشنطن حول دعم السعودية مخططاً امريكياً للإطاحة بالرئيس صدام حسين ( رحمه الله ) منذ عام 1994 ويقول ( كنا على اتصال وتماس متواصل معكم على اعلى المستويات فيما يخص ما يجب عمله في العراق والنظام العراقي ، وعلى امتداد هذه الفترة كنا نفتقد الجدية التي كان لابد من ابدائها على صعيد التعاون لصياغة خطة بين الحكومتين للخلاص من صدام من جانبكم ...، فقط ارجو ياسيادة الرئيس الا تكون قد غيرت رايك ، بعد ان قمت بتوجيه الانذار لصدام ، وهنا يجيبه بوش – اسمع يابندر اني اعدك بانك ستكون اول من يعلم لا تقلق كن واثقاً بي صدقني )

(1) .

•        في عام 1994 كان الملك فهد قد اقترح على الرئيس كلنتون عملية امريكية سعودية مشتركة للإطاحة بالرئيس صدام حسين ، وكان ولي العهد الامير عبد الله  – الملك لاحقاً في اب / اغسطس 2005 بعد وفاة الملك فهد – اقترح في نيسان / ابريل 2002 على الرئيس بوش إنفاق ما يصل الى مليار من الدولارات الامريكية على مثل هذه العمليات المشتركة مع وكالة الاستخبارات الامريكية ويضيف السفير بندر ( كلما التقينا نفاجأ بالمطالبة من قبل الولايات المتحدة بعرض انطباعاتنا عما يمكن عمله بشأن صدام حسين ، وهذا دفعنا الى الشك بمدى جدية امريكا حول قضية تغيير النظام ولكن القناعات تغيرت اعتباراً من آذار / مارس 2003 (2) .

•        ويؤكد ناجي صبري الحديثي وزير الخارجية العراقي الاسبق بانه اقترح على الرئيس صدام حسين إعادة النظر في العلاقات مع كثير من الدول لجهة تحسين تلك العلاقات وإعادة التوازن الى الدبلوماسية العراقية ، وقد وافق الرئيس صدام وكان اولها اللقاء مع المسؤولين الكويتيين من اجل انهاء الخلافات عبر مناقشة عدد من الملفات وبالفعل تم اللقاء مع وزير الخارجية الكويتي في القمة العربية ببيروت في 2002 ، وتم الاتفاق على انهاء جميع الملفات ، ولكن الولايات المتحدة قامت عبر قنواتها السرية إفشال اي تقارب عراقي كويتي لا نها لا تخدم خططها تجاه العراق لأنهاء  النظام السياسي العراقي والاطاحة بالرئيس صدام حسين  (3) .

•        كما يقول الفريق خالد بن سلطان (لو قامت القوات العراقية بالدخول الى المنطقة الشرقية من السعودية الغنية بالنفط لاستطاعت احتلالها ، لان قواتنا لا تستطيع الوقوف امامها ،والقوات الامريكية والمتحالفة معها كانت تصل تباعاً ولكن العراقيين لم ينتبهوا لذلك .

•        ويقول الجنرال الامريكي السابق ويسلي كلارك ( ان الولايات المتحدة الامريكية اخذت في الاعداد للحرب ضد العراق على مدى عشر سنوات والعمل على تطوير ترسانتها العسكرية وتفادي اخطاء حرب الخليج الثانية 1990- 1991.

•       ويضيف  ﻜﻼﺭﻙ  ﺍﻥ ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻏﺯﻭ ﺍﻴﺭﺍﻥ ﺍﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻏﺯﻭ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ  ﻭﺍﺘﻬﻡ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺠﻭﺭﺝ ﺒﻭﺵ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻲ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻗﺼﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺩﻱ ﻟﻼﺭﻫﺎﺏ ﻭﺘﺒﺩﻴﺩ ﻁﺎﻗﺘﻬﺎ ﺒﻤﻬﺎﺠﻤﺔ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻭﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﻘﻭل ﻟﻭ  ﻏﺯﺕ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ  ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻴﺭﺍﻥ ﻭﻟﻴﺱ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ .

•        في 8 / 10 / 2002 نشرت صحف نايت ريدر ما يلي ( عدد متنام من ضباط الجيش وعناصر الاستخبارات والدبلوماسيين يشعرون بالريبة من مضاعفة جهود الادارة الامريكية للمضي في طريق الحرب ،  ومن راي هؤلاء المسؤولين ان صقور الادارة بالغوا في دليل الخطر الذي يمثله عراق صدام حسين ، قال احدهم يشعر المحللون في المستوى الفاعل في مجتمع المخابرات بضغوط قوية من البنتاغون لطبخ كتب المخابرات .

•        يذكر الامير بندر انه  التقى الرئيس المصري حسني مبارك، واخبره   بأن المخابرات المصرية في العراق  أرسلت إليه تقارير تفيد بأن هناك مختبرات عراقية متنقلة يتم تحريكها وإخفاؤها من مكان لآخر في العراق ، وبالطبع نقلت هذه المعلومة إلى الأميركيين الذين ظنوا أنها تؤكد ما لديهم من معلومات حول الاسلحة النووية .

•        في السابع من  شباط (فبراير) 2003  أرسل الرئيس المصري حسني مبارك ابنه جمال إلى واشنطن للقاء بوش ، ونقل رسالة إليه تفيد بأن مصر تعتقد أن لدى صدام أفكاراً بقبول فكرة الاعتزال والنفي ، اعتمادا على مؤشر طلب إرسال عائلته إلى مصر، وقال له إن الأردن وتركيا والسعودية منخرطة في مفاوضات مع صدام حول هذه الفكرة ، وإنه يسأله أي بوش  عن رأيه  وهل  بإمكانه أن يعطي ضمانا بأن أميركا لن تتعرض لصدام في منفاه ،  لكن ورغم  تصريحات بوش ورايس قبل ذلك بشهر بأن عزل ونفي صدام قد يكون مقبولا،  فإن بوش وبعد تردد قال إنه  لن يعطي ضمانات لأي دولة بعدم التعرض لصدام .

  • في مذكرات (جورج تنيت  في قلب العاصفة ) يذكر في الصفحة 396 ما يلي ( كان اول عمل قامت به الوكالة في شباط /فبراير 2002 هو احياء فرق ( CIA) في شمال العراق ، وهم الضباط الذين يقيمون مع الاكراد في شمال العراق ، عندما وصلوا في تموز / يوليو ، حيث قاموا بمساعي مضنية لتجنيد العملاء وإنشاء شبكات من الاشخاص والقبائل الراغبين في جمع البيانات والعمل ايضاً ، كنا نريدهم تنفيذ اعمال جريئة لتحدي شرعية النظام اينما كان ذلك ممكناً ، وتخريب محطات السكك الحديدية ، واحداث الفوضى في عقد المواصلات ، ومهاجمة مقرات قيادات حزب البعث ، وابلاغ العسكريين بأعمالهم لزيادة فعاليتها (1) . ( ولكن ذلك لم يحدث ولم يتمكن العملاء من احداث اي عمل تخريبي في عموم العراق لدقة عمل مؤسسات الدولة والمواطنين والحزب ...) (2) .
  • ويؤكد (جورج تنيت) في مذكراته ص 396 ما يلي ( قمت بزيارة ضباط ال – CIA- في عدد من القواعد السرية في الصحراء غرب العراق وجنوبه قبيل الحرب مباشرة، حيث اقيمت في أماكن بعيدة عن المدن لتدريب الشبكات القبلية العراقية وتجهيزها بحيث يتمكنون من إعادة دخول البلد للمراقبة والتخريب ، وارسال البيانات الى القوات الامريكية ، كان الضباط الذين التقيت بهم يقيمون في خيام منذ أشهر استعداداً للحرب ، وكانوا متلهفين على ابتدائها (*)  .
  • المخابرات الامريكية والبابا . جاء في  كتاب جورج تنيت الاتي ( كانت هناك إحدى المجموعات العراقية الدينية ذات درجة عالية من الاهمية في نظر الشعب العراقي تمكنا من اقناعها بان الولايات المتحدة جادة هذه المرة بشان التخلص من صدام ، بعد ما قدمنا لهم مليوني دولار لإثبات عزمنا بتقديم معلومات استخبارية عملية ، وكانت هذه المجموعة قد حضرت  اربعة ضباط عراقيين ليستجوبهم فريق (CIA) بجهاز الارتباط شمال العراق، وكان زعيم الطائفة الدينية يشير اليه رجالنا باسم البابا .
  • في نفس المذكرات في الصفحة 398 يذكر جورج تنيت الاتي ( بفضل بعض العراقيين تمكنت فرق ال (CIA) في الساعات التي سبقت الحرب ، من التسلل الى العراق والالتقاء بالشبكات القائمة لمحاولة منع الجيش العراقي من تدمير جسور عبور الفرات والوصول الى بغداد والتقت بعملاء آخرين على منع السيد صدام من إحراق حقول النفط في الجنوب (**) .

كتاب أمريكيون يعلنون الحقائق ويفندون اكاذيب غزو العراق

خصص البروفيسور بيتر سينغر( أستاذ الاخلاق في قسم القيم الانسانية في جامعة برنستون الامريكية ، فصلا كاملا عن حرب العراق في كتابه شكوك في اخلاق بوش ناقش فيه عدد من المبررات المفترضة لغزو العراق دحض كلا منها بأسلوب علمي ومنطقي سليم وكما يلي :

  • مبررات اسلحة الدمار الشامل . لم تكن الادارة الامريكية راغبة في التشكيك بادعاء امتلاك العراق اسلحة دمار شامل ، ولم تكن راغبة في اجراء حوار مع السلطات العراقية لحل المعضلة سلمياً وقد اتخذت قرار غزو العراق ومصممة على تنفيذه . وقد اثبتت الوثائق قبل الحرب وبعدها عدم وجود اي نشاط عراقي في مجال اسلحة الدمار الشامل بعد حرب عام 1991 . وقد ذكر بوش في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ايلول ( سبتمبر) 2002 (ان تحرير العراق مسالة اخلاقية عظيمة وهدف استراتيجي وان الشعب العراقي يستحق الحرية )مستخدماً هذه الحجة حين اعطى الامر الى تومي فرانكس بمهاجمة العراق .
  • مبررات واسباب انسانية . ناقش المؤلف الحجج الاخلاقية وفق التالي :

v    يعترف القانون الدولي بسيادة الدول بغض النظر عن اسلوب تشكيل حكوماتها او عما تفعله بشعوبها .

v    يؤيد ميثاق الامم المتحدة التشريع  آنفاً ، اذ لا يحتوي الميثاق على اي ذكر لتخويل الامم المتحدة التدخل في الشؤون الواقعة في الاساس ضمن السلطة القضائية لأي دولة ، الا اذا كانت تلك الممارسات تهدد السلم العالمي ، عندئذ يتوجب على الدول عرض تلك الممارسات لتسويتها وفق الميثاق الدولي .

v    ان اعلان بوش الحرب على العراق يكون قد خالف الدستور الامريكي الذي ينص على ان للكونجرس وحده حق التخويل بإعلان الحرب ، علماً بان التخويل الذي منحه الكونجرس الى بوش في 10 تشرين الاول ( اكتوبر) 2002 كان مشروطاً باستخدام القوة ضد العراق في حالتين فقط هما :

  • حماية امن الولايات المتحدة من تهديد مستمر من العراق.
  • فرض قرار صريح من مجلس الامن بشان العراق .

v    يذهب المؤلف القول بان القرار 1441 لا يتضمن استخدام القوة لتحرير الشعب العراقي من نظام حكمه ويستشهد براي البروفسور فوان لوي استاذ العلاقات الدولية بجامعة اوكسفورد البريطانية ومفاده عدم وجود اي تلميح في هذا القرار يخول اي جهة استخدام القوة ضد العراق، فالأمر منوط بمجلس الامن وحده في قرار لاحق للقرار 1441 .

v    ويشير المؤلف بيتر سينغر الى استخدام قوات الغزو لقنابل نابالم متطورة ذات مزيج من مادة هلامية جيلاتينية من (البولي ستارين) ممزوجة بوقود الطائرات النفاثة  تلتصق بالجلد فتحرقه ويروي احداثاً مأساوية وقعت ايام العمليات العسكرية ، وبعدها يتساءل هل العراقيون افضل حالا الان مما كانوا عليه قبل الحرب ؟ ويخلص المؤلف بالاستنتاج ان اللجوء الى الحرب على العراق لم يكن غير قانوني حسب بل غير اخلاقي .

نشر الصحفيان الاميركيان اريك الترماند ومارك عرين كتاباً بعنوان( كتاب بشأن بوش )(*).يتساءلان عن اسباب قيام بوش بغزو العراق وهل كانت مبرراته تستند الى ( امتلاك العراق اسلحة دمار شامل حقيقتاً ، تعاون النظام مع القاعدة ،وجود خطر عراقي حقيقي على امن الولايات المتحدة الامريكية ، وضع اليد على مخزون البترول العراقي الهائل خدمة لا صدقاء بوش ونائبه ديك تشيني ، الحصول على قواعد عسكرية في منطقة الشرق الاوسط ، لتغطية فشله في الحفاظ على الامن الوطني ، لتحقيق سيطرة الحزب الجمهوري الامريكي على سياسة الولايات المتحدة ، ويتساءل المؤلفان هل كانت كل هذه الاسباب ام بعضها او كان السبب الحقيقي ضغينة شخصية لصدام حسين لمحاولة قتل والده حسب ادعائه ، ام حسب امر مختلف كليا وكما صرح به جورج بوش نفسه حين قال ( اوحى الي الربان اقضي على القاعدة ففعلت ثم اصدر الرب توجيهاً اخر ان اقضي على صدام حسين وسأفعل ذلك ) .

وقد تقدم 16 باحث واستاذ قانون بارزون الى توني بلير برسالة قالوا فيها ( ان مبدئكم مع بوش ليس له اساس في القانون الدولي ، كما تقول الرسالة التي نشرت في صحيفة  الكرديان ان القرار 1441 لا يتضمن  تفويض للحرب كما اكدت الرسالة على ان التحركات الدبلوماسية حول اصدار قرار ثاني يبرر الحرب لا تستند لتشريعات القانون الدولي ضد العراق .

غزوا العراق والقانون الدولي

 ان اصرار الولايات المتحدة على غزوا العراق لم يكن له أسبابه المقنعة بل كانت غير منطقية وغير صحيحة لان الازمة التي افتعلتها  اكبر من تغيير نظام الرئيس صدام حسين واخطر من اتهامه بامتلاك اسلحة الدمار الشامل لا نها مجرد اتهامات  فقط ( والمتهم بريء حتى تثبت أدانته ) لكن الحملة تحمل في طياتها مستقبل انهاء النظام العالمي الذي روجت له الولايات المتحدة الامريكية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي  ودور القانون الدولي فيه ، فلو رصدنا المخالفات لوجدناها تتضمن التالي :

  • حشد الجيوش الامريكية في دول الخليج العربي دون تفويض من الامم المتحدة .
  • أصرار على غزو العراق دون تصريح دولي بعد ان نددت بذلك كل دول العالم عدا بريطانيا واستراليا .
  •  أجبار مجلس الامن من قبل الولايات المتحدة أصدار القرار 1441 وقبول العراق له عن مضض ومنه أصبح العراق مجرد متهم .
  • أصرار الولايات المتحدة على تنحي رئيس دولة عربي ويقبل النفي خارج بلاده طواعية يعد سابقة خطيرة في القانون الدولي .
  •   أن محاكمة العراق كانت تجري في ظروف يعاني منها الشعب العراقي من آثار حصار ظالم فرض منذ 13 سنة تقريباً  أوقع في صفوف شعبه نساء واطفال ومرضاه من الضحايا ما يمكن اعتباره جرائم ضد الانسانية .
  • ان قبول العراق للقرار 1441 أكد تعاونه التام مع لجان التفتيش التي لم تثبت وجود اي سلاح نووي او دمار شامل مما اثار شكوك حول صحة الاتهامات الامريكية / البريطانية بعد ان تركو اسرائيل تعربد كما تشاء وتسد الطريق على كل محاولات التسوية السلمية .
  • ·        في استطلاع للراي قامت به مجلة التايمز الامريكية لشريحة مؤلفة من 320000 الف شخص أمريكي يشير ( من  في رايك يمثل تهديد السلم الدولي ) وكانت النتائج 7 % تشير الى كوريا الشمالية و8 % تشير الى العراق و 84 % تشير الى الولايات المتحدة الامريكية ، وقد جاء تقرير بليكس والبرادعي ليعززا هذا الاتجاه , كما اشار مجلس الامن انه لايرى ضرورة لا صدار قرار جديد يخول القيام بالحرب,  اذن أمريكا وفقا لكل هذه المعطيات وغيرها تعتبر هي الخارجة عن القانون الدولي والانساني وعن الشرعية الدولية وليس العراق .

 وجهة نظر القانون الدولي الانساني 

 انتهكت الولايات المتحدة الامريكية ومعها بريطانيا كافة مواد وبنود القانون الدولي الانساني في شنها الحرب الغير مبررة على الاراضي العراقية وكما يلي : -

    المادة / 3  المشتركة  في اتفاقية جنيف لعام 1949 نصت على ما يلي

  • الاشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الاعمال الحربية بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين القوا اسلحتهم والاشخاص العاجزين عن القتال بسبب المرض او الجرح او الاحتجاز او لأي سبب آخر يعاملون في جميع الاحوال معاملة انسانية دون تمييز مجحف يقوم على العنصر او اللون او الدين او المعتقد او الجنس او المولد او الثروة او اي معيار آخر مماثل .
  •  يجمع الجرحى والمرضى ويعتنى بهم وعلى أطراف النزاع ان تعمل وفق ذلك عن طريق اتفاقيات خاصة على تنفيذ جميع الاحكام الاخرى من هذه الاتفاقية او بعضها .

المادة  57 بخصوص ( البروتوكول الاول ) ، بخصوص الاحتياطات الواجب أتخاذها اثناء الهجوم والتي تنص على ان : -

  • ·        تبذل رعاية متواصلة في ادارة العمليات العسكرية من اجل تفادي السكان المدنيين والاشخاص والاعيان المدنية .
  • ·         تتخذ الاحتياطات التالية  فيما يتعلق بالهجوم .

v    يجب على من يخطط لهجوم او يتخذ قراراً بشأنه ان يبذل ما في طاقته عملياً للتحقق من ان الاهداف المقرر مهاجمتها ليست أشخاصاً مدنيين او اعيان مدنية وانها غير مشمولة بحماية خاصة ولكنها أهداف عسكرية في منطوق الفقرة الثانية من المادة 52 ومن انه غير محظور مهاجمتها بمقتضى احكام هذا البروتوكول .

v      ان يتخذ جميع الاحتياطات الممكنة  من اجل تجنب احداث خسائر في ارواح المدنيين .

v    يلغى او يعلق اي هجوم اذا تبين ان الهدف ليس هدفاً عسكرياً او انه يتوقع منه ان يحدث خسائر في ارواح المدنيين او الحاق الاصابة بهم .

v     يوجه انذار مسبق بوسائل مجدية في حالة الهجمات التي قد تمس السكان المدنيين .

كما نصت المادة 36 على حظر استخدام الاسلحة الجديدة ( يلتزم اي طرف سامي عند تطوير او اقتناء سلاح جديد او أتباع أسلوب للحرب ان يتحقق اذا كان ذلك محظور في جميع الاحوال او بعضها بمقتضى هذا البروتوكول ....) .

انتهاك حقوق المدنيين العراقيين

منذ بداية العمليات العسكرية في العراق وحتى الان 2009 قامت الولايات المتحدة الامريكية ومن تحالف معها باسم الشرعية والديمقراطية ارتكاب العديد من انتهاكات حقوق المدنيين في طول وعمق الاراضي العراقية وذلك بمخالفة جميع قواعد القانون الدولي  في الحرب والقانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة بشان حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب والموقعة بتاريخ 12 آب ( اغسطس) 1949 وكذلك مخالفة القواعد التي وردت في البرتوكول الاول الاضافي في اتفاقية جنيف الذي وقعته العديد من الدول في جنيف للأعوام 1974 -1977 اما الجرائم التي ارتكبتها قوات التحالف ضد الاراضي والمدنيين العراقيين يمكن اجمالها بالاتي :

  •  ارتكاب جرائم حرب ضد الاراضي العراقية وضد المدنيين بقيام قوات التحالف بغزو هذه الاراضي  دون مبرر قانوني من قواعد القانون الدولي وميثاق الامم  المتحدة .
  • ارتكاب جرائم تخريب وتدمير البنية الاساسية المدنية في العراق ذات العلاقة بمعيشة المواطن العراقي مما عرض حياته للخطر حتى يومنا هذا مثل ( مصادر الكهرباء , المياه ,الاتصالات ...الخ ).
  • الهجوم بالصواريخ المسيرة والطائرات على الاهداف المدنية والدور الخاصة بالمواطنين والمباني غير الحكومية وتدميرها .
  •  الهجوم بالطائرات على القوافل المدنية أثناء سيرها او تنقلها في الاراضي العراقية .
  •  استخدام قنابر وصواريخ ذات قدرات تدميرية عالية ضد التجمعات السكنية والاسواق المأهولة بالمدنيين مما نتج عنه وفاة وجرح  الالاف من المدنيين بمن فيهم النساء والاطفال والشيوخ .
  •  مهاجمة المستشفيات المدنية والقوافل الطبية وتدميرها مما نتج عنه عدم توفر الرعاية الصحية والاسعاف الاولية وتوقف عمليات الانقاذ الطبي والاسعاف .
  • تدمير مخازن الغذاء والمخابز والمحال التجارية المدنية مما ترتب عليه نقص في المؤن الكافي لمعيشة المدنيين.
  • استخدام الاسلحة المحرمة دوليا ًضد المدنيين والاهداف المدنية مسبب لأمراض سرطانية واخرى يصعب الشفاء منها .
  •  تدمير الممتلكات الثقافية والتراثية والاثار المنصوص على حمايتها بموجب أحكام البروتوكول الاول لعام 1977  والاتفاقية الدولية لحماية الممتلكات الثقافية في النزاع المسلح .
  • تدمير المساجد ودور العبادة والمزارات الدينية المقدسة .
  •  مهاجمة وتدمير مقرات وكالات الاعلام والبث التلفزيوني والمكاتب الصحفية في المواقع المدنية .
  • استخدمت في الحرب الاسلحة التقليدية التالية : -

v     القنابر الثقيلة زنة 10 طن ذات القدرة التدميرية الهائلة ضد الاهداف المدنية بحجة استخدامها للأغراض العسكرية .

v    القنابر العنقودية الذكية ذات القدرة التدميرية العالية والتي لا تميز العسكري من المدني  من صنع مؤسسة رافائيل الاسرائيلية .

v    اسلحه ذات تشظي عالي  ضد الافراد .

v     الاسلحة المؤقتة مثل الاقلام التي كانت تقذفها الطائرات الامريكية والبريطانية على تجمعات المدنيين والتي تنفجر مجرد لمسها .

v     مقذوفات ذات عيار صغير كانت تلقى على المدنيين المتواجدين في المرافق العامة بحجة حالة الحرب قتل بها الاف العراقيين خاصة في بداية الاحتلال وكانت جثثهم تترك دون السماح بنقلها .

v     مقذوفات وقنابر موجهه بالليزر .

 ان كل هذه الاسلحة واستخداماتها محرمة دولياً بموجب قانون الحرب والاتفاقيات الدولية التي وضعتها الدول المساهمة بالمؤتمرات الدولية وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ذات التاريخ الضليع   بالأجرام وانتهاك حقوق الانسان وحرياته  اذن نحن اين من كل هذا  وحقوق الانسان تهدر في العراق حتى هذه اللحظة , هناك اشخاص مغدورين ومخطوفين لا يعرف لهم مصير منذ ست سنوات هناك حرائر تغتصب من قبل القوات الامريكية عنوةً هناك اطفال يموتون بالعشرات كل يوم وهناك  , وهناك.. ..الخ اذن  متى ستأخذ  الامم المتحدة دورها في منع شريعة الغاب التي تنفرد بها الولايات المتحدة الامريكية وربيبتها اسرائيل  في العراق  وفلسطين والصومال والسودان وفي معظم دولنا العربية والاسلامية  ناهيك عما يخططانه للمستقبل من تآمر لفك لحمتنا العربية والتفرد باتخاذ القرارات خارج اطار الشرعية الدولية وباسمها .     

الأساليب التي اعتمدتها الولايات المتحدة الامريكية في غزوها للعراق

بلا أدنى شك استفادت الولايات المتحدة الامريكية ومن تحالف معها من دروسها المتحصلة  من حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء) ومن الصفحة الثانية  بعد مطاردتها القوات العراقية عند انسحابها من الكويت وترتيب أشراك الغوغاء في صفحة الغدر والخيانة من قبل عناصر من أيران ومن الخارجين عن القانون والهاربين لديها من العراقيين  لاستكمال احتلال العراق الا ان موضوع ذلك ، اي احتلال العراق  أجُل بأمر بوش الاب الى مرحلة لاحقة ، عليه نجد استراتيجية امريكا  في غزو العراق هذه المرة استخدام حشد كبير من القوات بأسلوب الحرب الخاطفة ألتي كان للقوة الجوية الدور الكبير في أنجاحها اعتمادا على مبدأ الصدمة والترويع وجعل كل اراضي العراق بما تحويه من منشآت مدنية وعسكرية وأفراد أهدافاً لا سلحتها بكافة أنواعها بما فيها الاسلحة المحرمة دولياً مثل القنابر العنقودية  والرؤوس الخارقة للدروع النووية والقنابر الفراغية ...الخ  ، باستخدام  أسلوب الهجوم الغير المباشر بإحاطة الهدف وتثبيته وتخطيه دون احتلاله حتى لو كلفها ذلك الكثير من القوات لذلك تم الحاق الكثير من الفرق لم يجري التخطيط لاستخدامها لشدة المقاومة التي واجهتنا  جنوب العراق  ، ثم استخدام أساليب متعددة من الحرب النفسية من خلال عملائها كطابور خامس متزامنة مع وسائل الاعلام في إظهار النتائج الجيدة فقط  دون الخسائر ألتي تكبدتها أثناء صفحات المعركة ، وبلا شك لعبت دول الخليج العربي دوراً كبيرا في أنجاح  الغزو للإسناد والدعم اللوجستي والمعنوي الذي قدمته هذه الدول دون تمييز كما كان لدعم (البشمركة) الكردية مع قياداتهم دوراً رئيسياً آخر  في تثبيت الاهداف   بكركوك والموصل   لحين تسليمها الى القوات الامريكية بعد ان رفضت تركيا  اي حشد او عبور القوات الامريكية عبر أراضيها تجاه العراق وعدم تقديمها اي دعم عسكري ضد هذا البلد في موقف غير مسبوق في ظل الهيمنة الامريكية الجديدة


1).عبد الرحمن مظهر الهلوش : صدام حسين الجمهورية الخامسة : الدار العربية للعلوم ناشرون : الطبعة الاولى 2017 : بيروت : ص 361 : من جيهل ، دوغلاس ،وفيلكنز، ووكست ( كشف تفاصيل الاتصالات السرية الامريكية مع العسكريين العراقيين قبل الحرب ) نيويورك تايمز ، نقلا عن الشرق الاوسط : لندن تاريخ 11 / 8 / 2003 .

2).المصدر نفسه من ودور بوب خطة الهجوم تعريب فاضل جنكر : الناشر مكتبة العبيكان : الرياض 2004 ص 330 .

3).ناجي صبري الحديثي : وزير الخارجية العراقي السابق : متحدثاً في برنامج ( المقابلة ) : قناة الجزيرة الفضائية في 13 / 4 / 2017.

1 ). جورج تنيت مدير المخابرات المركزية الامريكية السابق الذي عمل مع جورج بوش الابن بكتابه ( في قلب العاصفة ) من كتاب الفريق الركن ياسين فليح المعيني ( جيش في الذاكرة ) ص 440 .

2).الفريق الركن ياسين فليح المعيني : مصدر سابق ص 440 .

* ). الفريق الركن ياسين فليح المعيني : في كتابه (جيش في الذاكرة ) يذكر الاتي ( قبل الغزو وردتنا معلومات عن طريق الاستخبارات العسكرية لما ورد في مذكرات جورج تنيت اعلاه وشكلنا مجاميع عديدة من الاستخبارات العسكرية والحزب وقوات الحدود للبحث عن هذه الخيم ولم نعثر على اي من العملاء وعلى ما يبدوا كانوا متواجدين خلف مخافر وقوات الحدود الاردنية والسعودية والكويتية من خلال معلومات حرس الحدود ومراصد الدفاع الجوي ، وقد اقترحنا شن غارات لقتل وحرق الخيم ولم تحصل موافقة القائد العام على ذلك لا نه سيثير حفيظه الدول المشار اليها !!!) .

**). هذه كذبة اخرى من اكاذيب جورج تنيت فقد ذكر الفريق الركن رعد الحمداني انه طلب لعدة مرات تخريب جسر الكفل ولكن القائد العام لم يسمح بذلك ، وكذلك طلب الفريق الركن صلاح عبود محمود تخريب الجسر ولكن جاءت الموافقة متأخرة وتم تخريبه ولكن بشكل جزئي لم يعيق حركة القوات الامريكية ، كما ذكر الفريق الركن ياسين المعيني حوا حرق حقول النفط بان القائد العام قال ( لا تحرقوا اي بئر نفط لا نها أموال العراقيين ، فكروا بالبديل ، وقدمنا دراسة بحفر خنادق طويلة واملائها بالنفط الاسود او الخام واشعالها لإحداث غيوم من الدخان لتامين حماية ولو جزئية للقطعات البرية في بغداد والبصرة وكركوك والموصل ووافق عليها الرئيس القائد العام.

*).Eric Altermand and Mark Green.The book on bush 2004

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech