Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

حرب إحتلال العراق 2003-2017 الجزء السابع والاخير

 

القوات العراقية

معارك اقتراب الأمريكان من بغداد

كانت الليلة الاخيرة من شهر اذار / مارس2003  ليلة تطويق قطعات فيلق الفتح المبين على نهر الفرات على طريق النجف - خان النص - كربلاء بنفس الوقت تقدم فيلق المارينز بسرعة على نهر دجلة عل طريق الكوت - الدبوني - مفرق الصويرة ، وقوة اخرى تقدمت من الشوملي - النعمانية - الدبوني - الحفرية نحو مفرق الصويرة ايضاً ، التقدم سريع للعدو على محور دجلة ، في ذات الوقت تقارير الموقف تشير الى اعداد كبيرة من طائرات الهليكوبتر المعادية على محور الفرات تنذر بهجوم واسع لقوات الفيلق الخامس الامريكي ، يشير الفريق رعد مجيد الحمداني (1) بانه انذر فرقة المدينة المنورة لدخول المعركة الحاسمة مع هذه القوات وبنفس الوقت طالبت المقر الاعلى لتفجير جسر القائد على نهر الفرات ولم يصلني الرد !!!! ، بعد ان اقلقتني التقارير المتضاربة والسريعة على محور دجلة ، وكل تقرير يشير الى انزال قوات معادية في الخلف ، ذات الوقت ان معدلات تقدم العدو على المحور الوسطي يبدوا بطيئاً ، في صباح اليوم الاول من نيسان /  ابريل 2003  زادت معدلات القصف المعادي على فرقة المدينة المنورة مما يشير ان معركة الفرقة ستكون خلال ساعات .

 كانت ليلة 1 – 2 نيسان/ ابريل محرجة جداً بالرغم من المعنويات العالية لقواتنا التي قاتلت ببسالة ، لكن القوة الجوية المعادية أنهكت تلك القوات بسلسلة من القصف الجوي الذي استهدف مقراتها والقطعات ومناطق الادامة وطرقها  , فقد نجح العدو بالتقدم على محور دجلة الى منطقة مفرق النعمانية قاطعاً طريق ادامة الفرقة 34 التي استبدلت فرقة بغداد في قاطع الكوت المحاصر من الجنوب والجنوب الغربي ومن شمالها قاطعاً الطريق الذي يوصلها ببغداد  والمدافع عنه بقوات المعهد أضافة الى قوات مقر الفيلق واللواء السادس من فرقة بغداد واللواء 43 من فرقة النداء ) ،  ويضيف الفريق رعد الحمداني في نفس المصدر (  في قاطع الفرات ، نجحت قوات العدو بالإحاطة من الشمال الغربي لمدينة كربلاء وجنوب بحيرة الرزازة , مع ضغط شديد على المحور الوسطي النجف - الحلة - الديوانية - ناحية القاسم على الطريق السريع ، فجر يوم 2 نيسان /ابريل نجح العدو في تطوير هجومه على محور الفرات وبدا في تطويق محافظة كربلاء من الشمال بعد احتلال مفرق الحر - امام عون ، اما على محور دجله تمكن من تحقيق التماس بموضع العزيزية ...)   ، في هكذا مواقف لصالح العدو   أستمرت القوات شبه العسكرية في محاوله لعرقلة هجوم قوات التحالف على كافة المحاور المستخدمة من قبلها  واحدثت أكبر الخسائر بها خاصة في( الناصرية - الشطرة - الكوت ومحور السماوة - النجف - الديوانية - كربلاء ....الخ ) كما قامت فرقتي من قوات الحرس الجمهوري يوم 2 نيسان/ ابريل 2003 توجيه هجمات  مقابلة على المحور الجنوبي الشرقي والجنوبي الغربي ( الكوت - بغداد  ، الحلة - بغداد ،  كربلاء - بغداد ) لكنها كانت تتعرض لهجمات جوية كثيفة من طائرات الهليكوبتر الامريكية مما ادى الى خفض القدرات القتالية للقوات العراقية المدافعة عن جنوب بغداد نتج عنه مناورة بفرقتي الحرس الجمهوري التي تحتل مواقعها للدفاع  عن بغداد من أتجاه الشمال الى جنوبها لمواجهة النقص في القدرات أعلاه ( لان الشمال لايزال آمناً بنسبة عالية بعد ان منعت تركيا الفرقة الرابعة الامريكية من دخول اراضيها ) في اثناء تحرك هاتين الفرقتين باتجاه محاور جنوب وغرب وشرق بغداد تعرضت لقصف شديد من طائرات (A-10) وطائرات الهليكوبتر المقاتلة مما شلها تماماً عن القيام بواجبها الجديد الذي كلفت به ، كما اسلفنا كان التخطيط الامريكي عدم مهاجمة المدن بل تطويقها وعزلها وحصارها  ومواصلة التقدم على العكس من التخطيط العراقي لذلك بقيت قوات المقاومة العراقية داخل المدن دون رد فعل مؤثر  تجاه القوات الامريكية  مما  اربك ذلك القيادة العراقية خاصة ان تقدم القوات الامريكية كان سريعاً جداً  باتجاه بغداد فمثلا أعلن ناطق أعلامي في 2 نيسان عن صد هجوم لقوات التحالف في الشطرة بينما القوات الامريكية كانت في الكوت والنجف وكربلاء بل تجاوزتهما ايضاً ، كما اعلن العراق انه لم يستخدم سوى ثلث قواته البرية حتى الان مما يعطي دلاله على توزيع قوات كبيره باتجاه الشمال التي لم تشترك اساسا في العمليات الفعلية ، وبالرغم من استكمال حلقة الحصار على بغداد الا ان القيادة العراقية لم تعترف بذلك واستمرت التأكيد ان معركة ( الحواسم ) النهائية لم تبدا بعد ، في 4 نيسان/ ابريل أعترف وزير الدفاع العراقي ان القوات الامريكية وصلت بالفعل الى مطار بغداد الدولي والى المسيب والفلوجة واليوسفية وتوغلت في المحاور الرئيسة القريبة من بغداد مثل ابو غريب وشمال بغداد ،  يذكر فريق رعد الحمداني قائد فيلق الفتح المبين في كتابه المشار اليه انفاً في الصفحة 466 ( كان لقائي الاخير مع المشرف على الحرس الجمهوري  قصي صدام حسين ومعه كل من وزير الدفاع الفريق الاول الركن سلطان هاشم ورئيس اركان الجيش الفريق الاول الركن ابراهيم عبد الستار التكريتي ورئيس اركان جيش القدس الفريق اول الركن اياد فتيح الراوي وقائد فيلق الله أكبر حرس جمهوري الفريق مجيد حسين الدليمي قال لي المشرف قصي صدام حسين استمع الى رسالة سيدنا (يقصد الرئيس  صدام حسين )حيث تلاها علينا وزير الدفاع وفحواها  - ان الرئيس صدام حسين كان يتصور ان مجريات الحرب للأسبوعين الماضيين  ما هي الا خدعة عسكرية استراتيجية  أمريكية ؟  وان الجهد الرئيسي للأمريكان سيكون في الايام اللاحقة من تجاه الاردن ثم شمال مدينة الرمادي نزولا الى شمال بغداد وعليه ينص توجيه الرئيس بسحب ما يمكن من القوات من جنوب بغداد الى شمالها ، وان ينظم الدفاع في بغداد ويستند على حقول الغام عميقة يشترك فيها مجهود الدولة  ،  وبعد مداولات بين المجتمعين اكد لهم الفريق رعد  ان الجهد الثانوي للعدو هو محور دجلة ويفهم من كل المناقشة ان التوجيه  غير صحيح وطلب فريق رعد الحمداني مواجهة الرئيس شخصياً لشرح وجهة نظره التي تؤكد على اهمية المحورين الوسطي والجنوبي حيث يسعى العدو لاحتلال كربلاء للاندفاع من الممر المحصور بين شمالها وجنوب بحيرة الرزازة وهو عنق الزجاجة ، وينبغي عدم السماح له بالخروج وغير ذلك مثلا اشرت ان اوهن نقطة واخطرها هي الزاوية الجنوبية الغربية منها المنطقة المحصورة ما بين الرضوانية واليوسفية والتي تؤدي الى المطار ثم الى المواقع الرئاسية  كما يذكر الفريق رعد أقترب مني الشهيد قصي وقال لي هل انت متأكد يافريق رعد مما تطرحه حول الموقف العام  ؟ أجبته بنعم وكما متأكد من حديثي مع حضرتك فالتفت الى الحضور قائلاً ما رايكم بكلام فريق رعد ؟ قال وزير الدفاع ( انا لا أقول كلام فريق رعد خطأ ولكني اوصي بالعمل وفقاً لتوجيه السيد الرئيس ولا وقت لدينا لان الساعة 0500 من يوم غد تنفيذ قرار سيادته) ، ثم جاء دور رئيس اركان الجيش قائلاً ( رايي من راي السيد وزير الدفاع ) ، اما رئيس اركان جيش القدس فقال ( لا راي لي في هذا الموضوع ولكني اؤكد على ضرورة ايذاء القوات الامريكية وتوجيه ضربات موجعة لها ) ،ثم جاء دور رئيس اركان الحرس الجمهوري فقال ( انا مع الراي الذي سمعناه نقلاً عن السيد الرئيس ومتفق معه تماماً وهذا الراي قد طرحته سابقاً وهو الراي السديد ) .

حينها كانت الحيرة بادية على وجه قصي صدام حسين ، فبادر رئيس اركان الحرس الجمهوري موجهاً كلامه لنجل الرئيس قائلاً سيدي ان فريق رعد ذهب بعيداً وانه خالف اوامر السيد الرئيس حين دفع بلواء من قواته ليقاتل في كربلاء وهو يتحمل نتيجة الخسائر باللواء وعليه يجب الاسراع لتنفيذ امر السيد الرئيس فقال نجل الرئيس قم يافريق رعد وبلغ ما يأتي ( تكون فرقة النداء حرس جمهوري وفرقة المشاة 16 بأمرة فيلق الله اكبر حرس جمهوري علاوة على فرقة بغداد حرس جمهوري التي خرجت من امرتك قبل يومين وتخرج الفرقة 34 من امرة فيلقك بأمرة عضو القيادة غازي العبيدي ) ،ثم تدخل رئيس اركان الحرس الجمهوري قائلاً له (يجب سحب اللواء 14 من كربلاء الى الضفة الشرقية لنهر الفرات ، فوافق نجل الرئيس ) ، يذكر الفريق رعد انه ترجى بحرارة ولأكثر من مرة اهمية غلق ممر شمال كربلاء اي الفجوة ما بين جنوب بحيرة الرزازة وشمال مدينة كربلاء دون جدوى ، ثم اصررت على بقاء اللواء 14 في كربلاء ولكن اصراري لم ينفع !!!! .

 في نهاية اللقاء  طالب الفريق رعد من  قصي الموافقة  على نسف جسر القائد الاستراتيجي (جرف الصخر ) وبعد لحظات تأمل وافق على ذلك ، في هذه الاثناء جاءنا خبر ان القوات الامريكية اندفعت شمال كربلاء وهناك ارتال مدرعة امريكية تتحرك من جرف الصخر باتجاه الجسر المؤدي الى منطقة اليوسفية مما يؤكد ما ذهبت اليه فريق رعد الحمداني آنفاً !!! عندها طلبت من رئيس اركان الفيلق ان يتأكد من الخبر بواسطة سرية الاستطلاع العميق واكدت عليه نسف الجسر واعلامي فوراً .

يذكر الفريق رعد ما يأتي (في موقف يؤسف عليه وانا ابلغ القادة الحضور ما يجري من تبدل سريع في المواقف انصرفوا في جدل بيزنطي حول حقول الالغام التي يجب ان تنشأ حول بغداد وكان وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش في طرف ورئيس اركان الحرس الجمهوري في طرف اخر يريد تسفيه آراء خصومه ، فلم اتمكن من البقاء معهم وقلت لنجل الرئيس سيدي ان مصير بغداد الكارثي سيتحقق خلال 48 ساعة القادمة وارجو ان اكون مخطئاً في الراي هذا واننا ذهبنا مع القرار الخطأ ، ارجو السماح لي بالعودة الى مقري ...فأطرق راسه لحظة الى الاسفل ثم رفعه وهو ينظر لي بنظرة حزينة او نظرة غريبة لم اعهدها منه من قبل قال على راحتك تفضل ، فاديت التحية وخرجت حزيناً وانا انظر الى ساعتي تشير 1540 ، ولم اعلم ان تلك ستكون الاخيرة التي ارى فيها قصي ، اذا قامت القوات الامريكية بقتله مع ابنه وشقيقه في اليوم 22 / 7 / 2003 في مدينة الموصل بعد قتال بطولي معها ، سرت في شوارع بغداد متسائلا مع نفسي من اعطى هذه المشورة الجهنمية للرئيس صدام حسين ؟ ما هذا الهذيان ؟ وماهذا  الجدل العقيم وما جرى لقمة القيادة العسكرية العراقية بوصولها الى هذا المستوى من الغرابة ؟ وهم اكثر جيوش العالم خبرة وتجربة ، وعلى ما يبدوا ان ظهور عدد من دوريات العدو قرب ناظم المجرة غرب الفلوجة وشمال الرمادي وانزال قوة في منطقة سد حديثة قد يكون سبباً في هذا القرار الخاطئ ؟

معركة الجسر

 يستمر الفريق رعد مجيد الحمداني بسرد تفاصيل معارك تشكيلاته للفترة من الاول من نيسان/ابريل وحتى احتلال بغداد وهو يواجه العدو بأقصى ما يملك من قدرات وامكانيات بشجاعة واقتدار عاليين لا توازي ولو بنذر قليل من قوات التحالف ، ( في الساعة 0200  يوم 3 نيسان/ابريل خضنا معركة الجسر وكان معي قائد فرقة المدينة المنورة  يقود جزءً من المعركة وكذلك آمر اللواء العاشر العميد الركن سعد الحياني يقود قوة من الاتجاه الاخر  ، وكنت قد دفعت القوات الخاصة على امتداد قناة اروائية جافة تتصل باستدارة الجسر ، بعد ساعتين من القتال استشهدت مجموعة القيادة والمخابرة التابعة  لمقري وكذلك جزء من مقر قائد فرقة المدينة المنورة نتيجة للغارات الجوية المعادية المكثفة ، وقد نجوت مع قائد الفرقة من موت محقق أكثر من ثلاث مرات ، وضاع املي في دفع جماعة تدمير الجسر بقيادة آمر الهندسة العسكرية للفيلق العميد الركن جاسم محمد وبإسناد آمر الهندسة العسكرية في الحرس الجمهوري اللواء الركن بكر عبد الكريم ، الا انني اصررت على مواصلة التقدم والقتال باي ثمن فمصير بغداد سيتحدد في اليوم التالي  ، مع انبلاج ضوء الثالث من نيسان وصلت طلائع قواتنا  الخاصة الى استدارت الجسر ، وفي هذا الوقت شنت اعداد كبيرة من الطائرات المعادية والمروحيات سلسلة من الهجمات الشديدة ، بحيث لم يتبقى لي اية دبابة او ناقلة حتى عجلات القيادة العائدة لي ولقائد الفرقة ، اشرقت الشمس وطائرات العدو تمعن بقواتنا تدميراً حتى قرى الفلاحين المحيطة بالمنطقة لم تسلم من القصف المعادي ، عندها فقدت الامل وامرت بالقتال التراجعي الي خطوط صد الى الخلف ، لقد خسرنا المعركة  ، وقد تبين لي عند نهاية الجسر وجود اكثر  من ستين دبابة وعجلة قتال معادية وعشرات المروحيات ناهيك عن الطائرات المقاتلة التي لم يتوقف قصفها ، في الساعة السادسة والنصف صباحاً قطعنا التماس بدروع العدو .

معارك جسر جرف الصخر

احتلال جسر جرف الصخر

 يستطرد  الفريق رعد قائلاً ، لم تنقصنا الشجاعة لكن تقنيات اسلحتهم وتفوقهما حسما المعركة لصالحهم ، في الساعة التاسعة من صباح يوم الثالث من نيسان جلست ومعي قائد فرقة المدينة المنورة وآمري الهندسة العسكرية للفيلق قرب الشارع الرئيسي في المنطقة وقد انهكنا التعب والالم لما يجري وما باليد حيلة الا استخدمناها ، وصلنا رئيس اركان الحرس الجمهوري الفريق الاول الركن سيف الدين الراوي  ومعه رئيس اركان فيلقي ، قلت لهم لم يقصر احد ان تفوق العدو التقني وقوته الجوية لا يجاريان والرجال قاتلوا حتى النهاية .)

في  ليلة 4 /5 نيسان/ ابريل شنت أحدى فرق الحرس الجمهوري الخاص  هجوم مقابل في منطقة المطار الا انها تكبدت خسائر فادحة بعد ان استخدمت القوات الامريكية أسلحة جديده منها القنابل الفراغية ذات القدرة التدميرية العالية والتي تشل من حركة القوات قبل اشتباكها ، في هذا الصدد يذكر الفريق الركن رعد الحمداني ( في السادس من نيسان كانت هناك قوة تدافع عن المطار بقيادة العميد الركن برزان عبد الغفور الناصري حيث كان يقود عناصر من الحرس الجمهوري الخاص وفدائي صدام وبعض اجهزة الحماية الخاصة وقد استخدمت القوات الامريكية القنابل النارية الحارقة ، و سبق ذلك تدنيس الامريكيين للجزء الغربي منه لكنهم انسحبوا تحت وطأة الخسائر الشديدة وفي النهاية استخدم الأمريكان القنابر النيوترونية المحرمة )،  اعتبارا من 5 نيسان/ ابريل 2003 حاولت القوات العراقية غلق طريق تقدم القوات الامريكية الى العاصمة بغداد لكن دون جدوى ، بعد تكبدها خسائر اضافية  بالأفراد والمعدات  رافقها محاولات القوات العراقية القيام بهجمات مقابلة في اتجاه مقتربات بغداد الجنوبية والجنوبية الشرقية والغربية وباتجاه المطار دون اية فائدة فقد زاد توغل القوات الامريكية مع زيادة حجمها وزيادة الاسناد الجوي بمختلف الطائرات القاصفة والهليكوبتر وطائرات الاسناد (اي 10 ) في ظل سيادة جوية مطلقة ، لم تستطيع القوات العراقية تحقيق اي نجاح حتى يوم 7 نيسان سوى كثرة الخسائر بالأشخاص والمعدات رغم ادائها البطولي ( الاستشهادي ) ، ثم يضيف   الفريق الركن رعد الحمداني في كتابه المشار اليه آنفاً( في ليلة 6 / 7 نيسان/ ابريل قال الشهيد صدام للفريق سيف الدين الراوي بعد إعفائه من رئاسة اركان الحرس الجمهوري (( لقد سلبت ارادة الحرس الجمهوري على القتال ، لقد كنت فيك مخطئاً خطئاً كبيراً ، ولم تكن تقديراتك صحيحة لكل المواقف )) ، ثم اوكلت قيادة الحرس الجمهوري الى وزير الدفاع الفريق الاول الركن  سلطان  هاشم ورئيس اركان الجيش الفريق الاول الركن ابراهيم عبد الستار ...)   ، في  يوم 8 منه  بدأت تضيق حلقة الحصار حول بغداد مما اضطرت القيادة العراقية فرض حضر التجوال ليلا في مداخل ومخارج بغداد ، كما  عقد وزير الاعلام آخر مؤتمراته الصحفية امام فندق فلسطين مريديان ليؤكد استمرار المقاومة والصمود وتم خلال المؤتمر قصف الفندق وقتل ثلاث صحفيين ، وفي ذات اليوم ايضاً  تراجعت الاجراءات الامنية داخل بغداد وأخليت المواضع الدفاعية فيها من شاغليها من مقاتلي القوات شبه العسكرية بعد ان اشيع عن سقوط النظام العراقي بمغادرة  القيادة السياسية خارج بغداد ومعها انهارت القيادة العسكرية  كما يذكر الفريق  رعد ايضاً ( في 8 نيسان اصدر  علي حسن المجيد أمراً لتجميع ضباط المقر العام من رتبة فريق الى ملازم في نادي الضباط بمنطقة الكسرة كمشروع استشهاديين وتوزيع للبعض منهم   الاحزمة الناسفة  لتدمير الدروع المعادية بأجسادهم ولا اعرف ما درجة تنفيذ هذا الامر الغريب ) ،  في يوم 9 نيسان/ ابريل  دنست قوات الفرقة الثالثة الامريكية جميع انحاء بغداد وقامت بتدنيس تمثال الشهيد صدام بذلك المشهد المعد سلفاً من قبل القوات الامريكية بإدارة صهيونية مع مجموعة من الغوغاء المتعاونين مع المحتل ،ثم  بدء الاعلان عن الانهيار التام للنظام العراقي وهدأت  كافة جيوب المقاومة سواء العسكرية  او شبه العسكرية التي كان منوط بها حماية العاصمة بغداد وانتشرت الاشاعات عن احتمال حدوث خيانة في صفوف القوات المسلحة وغير ذلك من التبريرات ، بمجرد الاعلان الرسمي عن احتلال بغداد ابتدأت أعمال النهب والسلب والحرق  لكافة دوائر الدولة والمستشفيات والممتلكات الخاصة ومخازن الغذاء والمتاحف والمكتبات العامة  والبنوك  والمحال التجارية المدنية  ...الخ   في خطوة غير مسبوقة بتاريخ العراق الحديث وفي وضح النهار تحت نظر وتنسيق القوات الامريكية بعد قيامها بكسر الابواب والسماح للغوغاء من داخل وخارج العراق بسرقة هذه الدوائر في خطة مقصودة للحط من هذا البلد الذي بقي عصيا على اعدائه منذ عهود طويلة (انتهى ما كتبه الفريق رعد الحمداني ).

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech