Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

حرب الناقلات 1980- 1988

 

 

إرباك خطوط مواصلات إيران البحرية واستخدامات الحرب الالكترونية :

 

يعتبر الخليج العربي المنفذ الاقتصادي المهم لإيران امتدت على سواحله الشرقية 3180 كم العديد من منشآتها الاقتصادية والحيوية والاستراتيجية التي تعتبر إحدى ركائز أمنها القومي ، ففي عام 1981م ظهرت الحاجه إلى معالجة السفن الإيرانية والأجنبية التي تقوم بنقل النفط والأسلحة والمعدات والبضائع إلى الموانئ الإيرانية الممتدة على طول سواحلها والتي تديم آلتها العسكرية ، في هذا السياق طلبت قيادة القوة البحرية العراقية من قيادة القوة الجوية إسناد عملياتها البحرية تجاه هذه السفن والناقلات الإيرانية وذلك لعدم استطاعتها التصدي الإيجابي لها بسبب طول السواحل الإيرانية ومحدودية مجال عمل قدرتها البحرية وقد اقتنعت القيادة العامة للقوات المسلحة بهذا الطلب .

إن معالجة الأهداف البحرية يعتبر في استخدامات القوة الجوية العراقية عليه رافقته العديد من الأخطاء والاجتهادات في بدايته أدت إلى إحداث خسائر فادحة بالقوة الجوية دون ان تحقق الأهداف المرجوة من هذا الاستخدام فقد استخدمت في البداية الطائرات المروحية " السوبر فرلون" التابعة للقوة البحرية العراقية ببعض واجبات تلغيم السواحل والممرات الملاحية الإيرانية والتعرض المحدود للسفن الإيرانية بإستخدام صواريخ الاكزوسيت مع طائرات الميج 21 التي كلفت بمهام الاستطلاع الجوي المسلح فوق مياه الخليج العربي المقابلة للسواحل الإيرانية القريبة بعد تسليحها بصواريخ حرة جو – سطح نوع C5K عيار 57 ملم 2 X 16 صاروخ لكل طائرة بتشكيلات زوجية لمعالجة أيا من السفن المتجهة إلى إيران بطريقة الصيد الحر من الارتفاعات المنخفضة 100 – 300 متر ولكن هذا الأسلوب لم يعط نتائج جيدة بل أعطى خسائر بالطيارين والطائرات وقد أدركت قيادة القوة الجوية خطأها بعد هذه الخسائر عليه أناطت هذه الواجبات للسرب 109 سوخوي 22 من قاعدة الوحدة الجوية بنفس نوع الصواريخ السابقة ولكن بعدد صواريخ أكثر 4 X 16 أو 4 X 32 صاروخ وقد حققت هذه الطائرات بعض النتائج الإيجابية ولكن بالمقابل أدت إلى خسائر غير مقبولة بالطيارين والطائرات أسبابها فنية تتعلق بمحدوديات منظومة إطلاق الصواريخ وأخرى تكتيكية أهمها عدم قدرة هذه الصواريخ على إحداث التأثير المطلوب وبالتالي لم تؤد إلى إغراق السفينة أو إحداث أضرار بليغة بها بل خدوش يمكن علاجها بسرعة .

من الملفت للنظر ان قيادة القوة الجوية لم تنتبه لكل هذه الأخطاء والمخاطر بل كانت تعتقد انها تحقق أهدافها من خلال هذا النوع من الاستخدام الخاطئ وكانت تعتقد ان هذه الصواريخ تؤدي إلى إحراق السفنية وتدميرها ساعدها على ذلك عدم توفر صور جوية ما بعد الضربة لتأكيد الإصابة وقد شكت قيادة القوة البحرية ذلك إلى قيادة القوة الجوية بعدم تأثير الضربات الجوية على حركة الملاحة الإيرانية من خلال إستراق المعلومات من الأجهزة اللاسلكية الإيرانية وقد حدث جدل عقيم بين القيادتين لم يؤد إلى تغيير أسلوب الاستخدام وكانت القوة البحرية محقة في ذلك .

في منتصف عام 1982م أصبحت الحاجه ملحة بتوسيع نطاق الحصار البحري ضد السفن الإيرانية وناقلات النفط وكان الحل الحصول على طائرات حديثة قادرة على تلبية هذه المتطلبات فتم الاتفاق مع الجانب الفرنسي بتحوير بعض طائرات الميراج إف 1 التي لم تستلم بعد إمكانية حمل صواريخ اكسوزيت واحد حيث استبدلت الأجهزة الالكترونية والملاحية على هذا الأساس مما يعطي فرصة أفضل للوصول إلى أي هدف وبدقة عالية فوق مياه الخليج العربي ، بالنظر لتأخر الفرنسيين في إنجاز التحوير ضمن الوقت المحدد ، اقترحوا تأجير 5 طائرات سوبر اتندر لهذا الغرض لحين تسليم طائرات الميراج وقد ارسل خمسة من طياري الميراج للتدريب عليها في فرنسا ، في منتصف عام 1983م استلم العراق هذه الطائرات وفتحت مفرزة في قاعدة الوحدة الجوية وخطط لها للتنفيذ بإرتفاع منخفض 200 – 250 قدم ليلا وقد نفذت العديد من الواجبات الناجحة تجاه ناقلات النفط والسفن المتواجده ضمن منطقة الحظر الجوي ولكن بعد فقدان إحدى هذه الطائرات بسبب اصطدامها بمياه الخليج العربي لتردي مدى الرؤيا تم سحب المفرزة من قاعدة الوحدة الجوية حين إنتهاء العقد مع فرنسا الذي تزامن مع وصول الوجبة الأولى من طائرات الميراج اف 1 المحوره EQ5 وقد واصلت هذه الطائرة مهامها الناجحة ضد السفن الإيرانية بعد إجراء عدد من التحسينات على منظومة إطلاق الصواريخ وجعلها أكثر إمكانية لمعالجة التشويش والإجراءات الالكترونية المضادة التي تحد من دقة اصابتها

بالنظر للحاجه الملحة للقيام بواجبات جو – سطح ضد السفن الإيرانية ولمديات بعيدة في عمق الخليج العربي اقترح العراق على فرنسا تحوير طائرة الفالكون 50 لحمل صاروخين اكزوسيت وتدريب الطيارين عليها وقد وافقت فرنسا على ذلك وأصبحت مقصورة الفالكون مؤلفة من جزئين الأيمن اشبه بمقصورة الميراج والايسر مقصورة الطائرة الإعتيادية وقد نفذت هذه الطائرة التي أطلق عليها الاسم الرمزي " اليرموك " العديد من المهام الناجحة لمسافات بعيدة وكان أحد هذه الواجبات إصابة الفرقاطة الامريكية ستارك بصاروخين عندما كانت داخل منطقة الحظر الجوي المعلن عنها وقد أثرت هذه الحادثة على سير المهام البحرية واصبح التنسيق لهذه الواجبات يتم مع البحرية الامريكية المتواجدة في الخليج العربي تفاديا للأخطاء خاصة بعد ازدياد تواجدهم في هذا الخليج .

 

 

 

مروحية سوبر فريلون التابعة للقوة البحرية العراقية والتي كان المنوط بها في

أوائل عمليات حرب الناقلات بتلغيم السواحل والممرات الملاحية الإيرانية والتعرض المحدود للسفن الإيرانية بصواريخ الاكسوزويت

 

 

 

 

 

الطائرة " اليرموك "الفالكون وهي محملة بصاروخين أكسوزيت

 

 

الفرقاطة الامريكية ستارك التي تعرضت لصاروخين إكسوزيت

من الطائرة العراقية فالكون 50 " اليرموك " والتي أدت إلى مقتل 37 من الطاقم .

 

 

 

الصواريخ الصينية C601 – C611 جو – سطح " سلك وورم " :-

استخدمت الصواريخ الصينية جو – سطح من الطائرات القاذفة B6D وهي طائرة قاذفة صينية ثقيلة ونسخة مطورة من القاذفة الروسية TU-16 مجهزة بمنظومة ملاحية وأجهزة تسديد أمريكية مع رادار كشف وإطلاق حديث بإمكان الطائرة حمل نوعين من الصواريخ C601 و C611 لمعالجة السفن من مدى 100 – 200 كم بحمولة صاروخين تبلغ الكتلة التدميرية لكل صاروخ 500 كلغم وتأمين دقة وإصابة حوالي 80% وقد نفذت الكثير من الواجبات من فبل طياري السرب 10 من قاعدة تموز الجوية بإتجاه أهداف تصل إلى 1200 كم في عمق الخليج العربي بدأ من السواحل المقابلة لجزيرة خرج ولافان وسري وبندر عباس وبوشهر وحتى أعماق مضيق هرمز ، تميزت واجبات هذه الطائرة بالدقة العالية في الطيران والوصول إلى أهدافها بالإضافة إلى تحقيق أعلى دقة إصابة ممكنة ناهيك عن المطاولة والشجاعة الفائقة من قبل الطيارين والملاحين الذين أبلوا بلاء حسنا رغم الوهن الشديد لطائراتهم تجاه أي تهديد جوي إيراني محتمل والسبب " هو قلة سرعة الطائرة 550 – 600 كم / ساعة " والارتفاع المنخفض 50 م فوق سطح مياه الخليج العربي ليلا لغاية مسافة عرضية تبعد 250 كم عن الأهداف الإيرانية ثم التسلق إلى 1000 متر والبحث عن الهدف لحين إكتشافه والتسديد ثم الاطلاق ثم الانحدار للإرتفاع المنخفض بإتجاه العودة للقاعدة الام ، عدم توفر أية وسائل حماية سلبية أو إيجابية وبدون غطاء جوي ، غالبا ما تكون الأجواء رديئة فوق الخليج العربي لا سيما بالارتفاعات المنخفضة ثم الوهن الشديد للطائرة بسبب حجمها الكبير وضعف مناورتها وبعد مسافة الأهداف المعادية عن القاعدة حيث تستغرق غالبا 4 ساعات في الذهاب والعودة مما يجعلها هدفا سهلا تجاه الطائرات الاعتراضية الإيرانية ولكن دقة التخطيط وتوخي الهدف والتدريب الجيد وارتفاع معنويات الطواقم القتالية للطائرة وتحقيق عامل الامن كلها عوامل أدت إلى نجاح المباغتة وضمان دقة التنفيذ وتدمير الهدف .

 

الصواريخ الليزرية :- AS-30استخدمت هذه الصواريخ المخصصة لقصف الأهداف الأرضية ضد السفن البحرية وناقلات النفط العملاقة لدقة إصابتها وتوثيقها والتأكد بصورة قاطعة من تدمير الهدف ، استخدمت من طائرات الميراج إف 1 من الارتفاع المنخفض ثم السحب إلى أعلى واطلاق الصاروخ من مسافة 8 – 12 كم عن الهدف بإستخدام كاميرا الحاوية الليزرية المحمولة بالطائرة ، وقد استخدمت بشكل واسع وحققت إصابات دقيقة لكافة أنواع الأهداف البحرية .

 

 

السياقات التي استخدمتها القوة الجوية العراقية في التصدي للسفن البحرية الإيرانية :-

لقد جرى تحديد " منطقة محرمة " في الخليج العربي محاذية للساحل الإيراني ضمن إحداثيات جغرافية دقيقة معززة بنقاط دلالة بحرية ثابتة ، ثم الإعلان عنها بوسائل الاعلام المختلفة الرسمية وشبه الرسمية وتم تحذير السفن بالابتعاد عنها وإلا تكون عرضة لنيران القوة الجوية والبحرية العراقية " السياق المتبع لمعالجة الأهداف البحرية فيتم على ضوء المعلومات الاستخبارية الواردة من المخابرات العامة – الاستخبارات العسكرية – قيادة القوة البحرية – العمليات قبل فترة تتراوح بين 12 – 24 ساعة أو أكثر عندها تقوم هيئة الركن المعنية متابعة حركة هذه السفن وتعيين مواقعها بشكل مستمر " بحساب السرعة والمسافة والاتجاه ، في ذات الوقت يتم إرسال أمر تكليف " كواجب مدبر " إلى القاعدة المعنية التي تتمركز بها طائرات الميراج أو السوخوي 22 او القاذفات B6D في القاعدة يقوم قائد القاعدة مع قائد جناح الطيران و قائد السرب المعني بتلقين الطيارين المنفذين للواجب وإرسال التوقيتات إلى عمليات قيادة القوة الجوية حيث تقوم هيئة ركنها المتابعة والتنسيق مع عمليات الدفاع الجوي منذ الإقلاع وحتى التنفيذ ولحين عودة الطائرات إلى قواعدها .

 

 

 

B6D حاملة لصاروخين من طراز C601

 

 

إحدى ناقلات النفط وقد أصيبت بصاروخ من طراز AS-30

 

منطقة إصابة الفرقاطة الامريكية ستارك

 

 

 

القواعد البحرية الإيرانية

 

 

حدود المياه الإقليمية الإيرانية

 

 

 

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech