Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

أول شهداء لسلاح الطيران الملكي المصري(١٨ نوفمبر ١٩٣٣م):

حكاية من الزمن الجميل…أول شهداء لسلاح الطيران الملكي المصري(١٨ نوفمبر ١٩٣٣م):

 أرسلها للمجموعة 73 مؤرخين الاستاذ – كمال دوس

 



"أضرمي الشعلة الآدمية الأولى يا مصر، وافتحي القبر الجوي الأول، وألحدي فيه من عنصريك المسلمين والأقباط، وضعي الحياة في أساس الحياة ، واستقبلي عصرك الجديد بأذان المسجد ودق الناقوس ليباركه الله، وليتلق الشعب أول طياريه بقلوب فيها روح المعركة، وأكباد عرفت مس النار؛ ولا ينظرن إلى طياراته الأول إلا بعد أن ينظر النعشين فيرى مجد الموت في سبيل الوطن، فتسطع نظراته ببريق الكبرياء، ولمعة العزيمة، وشعاع الإيمان؛ ويتألق فيها النور السماوي الذي يجعل الناس في بعض ساعاتهم وكواكب نور صلاة الشعب على موتاه الشهداء".


واستجاب القدر لصوت المجد، فالتج الظلام في وضح الصبح، وانطفأ سراج النهار في قبة الفلك، وأطبقت نواحي الجو إطباق ليلة تساقطت أركانها وأقبل الضباب يعترض اعتراض جبل عائم يتذبذب في بحر، واستأرض السحاب فتخلى عن طبيعته السماوية الرقيقة، وتذامرت العناصر على القتال يحض بعضها بعضا، وتغشت السماء بوجه الموت: كلح فاربد وانتفخ، وتكسرت فيه الغضون كل غضن كسفة ظلام، وعاد أوسع شيء أضيق شيء، فكان الفضاء كصدر المحتضر؛ ليس معه إلا عمر ساعة وأنفاسها.
وابتدرت إلى مجد الموت الطيارة المصرية الأولى؛ وكان فيها إنكليزيان يقودانها فأباها الموت، فذهبت فانتحرت أسفا وتردت متحطمة، وانسل الرجلان من مخالب الردى، وكانا في الطيارة كورقتين من النبت في فم جرادة همت تقضمهما ...


وتستبق الثانية فإذا فيها وديعة الكرم من عنصري مصر: "حجاج ودوس"1 وكان سرا من أسرار مصر اجتماعهما في مداحض الغمام ومزالقه، ليكونا هدية مصر الأولى إلى مجدها الحربي، ثم ليكونا هدية المجد إلى إحساس هذا الشعب يحس منهما العالم المنطوي له في مستقبل النصر.


واعتسفت طيارة الشهيدين طريق الفناء ومتاهة الحياة، فذهبت عنها معارف الأرض، وعميت عليها معالم السماء، وخرجت من تصريف أيدي البطلين إلى تصريف أجلهما، وأصبحت كأنها تطير في الأنفاس الباقية لهما؛ فما تتقدم ولا تتأخر؛ ولم تكن طيارة تحملهما، بل جناحا ممدودا من رحمة الله.
________
1 هما فؤاد حجاج، وشهدي دوس؛ وكان في الطيارة الأخرى التي تحطمت المستر بليت، والمستر سميث.

الطيار الشهيد فؤاد عبدالله حجاج من أول ٣ طيارين حربيين في مصر اختيروا من ٣ آلاف شاب وتم تدريبهم في قاعدة أبوصوير وكانت انجليزية، وشهدي دوس من الرعيل الثاني واستشهدوا كما وصفت، المصادر عالمية ومصرية، انا تركت المصدر موجود وهو الموسوعة الشاملة ، هارسل لكم اكثر من هذا…

فؤاد حجاج وشهدي دوس أول شهداء للقوات الجوية المصرية 18نوفمبر 1933 مقدمة لإنشاء القوات الجوية الملكية المصرية : في عام 1928م أقر البرلمان المصري إقتراحا˝ بإنشاء قوة جوية وفي أعقاب ذلك أعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لمتطوعين ومن ضمن 200 تقدموا ، نجح فقط 4 أفراد حيث حققوا اللياقة البدنية المطلوبة ، تم تدريبهم في قاعدة أبوصوير الجوية على أنواع مختلفة للطائرات وتخرجوا وسافروا إلى بريطانيا لتدريبات أكثر تخصصا˝. في2 نوفمبرعام 1930 أعلن ملك مصر والسودان الملك فؤاد الأول في مرسوم ملكي قانون إنشاء القوات الجوية الملكية المصرية كفرع للجيش المصري . في 27 مايو 1931م أقر مجلس الوزراء شراء 5 طائرات بميزانية قدرها 50٫000 جنيه مصري ( خمسون ألف جنيه مصري ) بالتزامن مع بدأ إنشاء أول قاعدة جوية مصرية في ألماظة ( مصر الجديدة ). وقع الإختيار على طائرة التدريب البريطانية الهافيلاند وطارت الطائرات من إنجلترا ووصلت مصر في مايو 1932م وكان طياروها ثلاثة مصريين يصحبهم طيارين إنجليز. تم تعيين الكندي القائم مقام (عقيد ) فيكتور هوبرت تيت قائدا˝ لسلاح الطيران والبكباشي ( مقدم ) الإنجليزي سيدني ويبستر نائبا˝ له وذلك بإستعارتهم من سلاح الطيران الإنجليزي الملكي . أول سرب حربي ( طائرات مقاتلة ) : تعاقد الجيش مع إنجلترا لشراء أول 10 طائرات مقاتلة من طراز افرو 626 وكان مقررا˝ لها أن يقودها طيارين مصريين تم تدريبهم ومن ثم طاروا في 18نوفمبر 1933م من إنجلترا للقيام بهذه الرحلة من قاعدة في جنوب بريطانيا مرورا˝ بباريس ، مرسليا ، نابولي ، صقلية ، تونس ، طرابلس ، بنغازي ثم مرسى مطروح فقاعدة ألماظة بالقاهرة حيث كان مقررا˝ إستقبالهم رسميا˝ كأول طلائع للقوات الجوية الملكية المصرية.

 

وداع الطياريين وتفقد الطائرات: في يوم الإقلاع 18نوفمبر 1933م حضر الوزير المصري حافظ عفيفي باشا بصحبة القائم مقام تيت والبكباشي ويبستر لقاعدة ليمبن (Lympne) بجنوب إنجلترا وتفقدوا الطائرات التي طليت وزينت بالعلم المصري ووضع عليها لأول مرة شعارات سلاح الطيران الملكي المصري وأيضا˝ إستعرضوا الطياريين في لباسهم الخاص الجديد وكان عددهم 18 فردا˝ من الطيارين والمساعدين والفنيين المصريين. وقام طيارين إنجليز بالإقلاع وإستعراض الطائرات بالجو أمام الحضور مما أثار إعجابهم. الإقلاع إلى مصر: عند إختبار الطائرات قبل الإقلاع ، وجد الفنيين أن جاهزية الطائرات لثمانية فقط ، وقد أقلع بهم16 طيار ومساعديهم ( بعضهم إنجليز ) وعبروا المانش الإنجليزي في طريقهم لباريس ، إلا أن الجو السئ والضباب الكثيف كان يغطي المناطق الفرنسية المقابلة. أول شهداء للطيران المصري : عند وصول الطائرات الثمانية إلى جنوب فرنسا في الطريق إلى باريس ونظرا˝ لسوء الأحوال الجوية والضباب الكثيف ، سقطت طائرتان ، الأولى سقطت في منطقة ويسمس أوفال ( Wismes- Au- Val) في منطقة سبخية ( مستنقعات مياه) ونجى القائدان وهما إنجليز .

 

أما الطائرة الثانية فسقطت بمنطقة مونشو سورنج ( Moncmoux) وحسب وصف الحادث من قبل الخبراء فإن الطيار القائد حاول الهبوط بعد صف من الأشجار بالمنطقة إلا أنه فوجئ أمامه بوجود خطوط كهربائية للتوتر العالي وحاول تخطيها بالمرور أسفلها إلا أن الطائرة إصطدمت بسرعة عالية بالأرض ثم إرتفعت ثانية لكنها سرعان ما إرتطمت مرة أخرى بالأرض وأنفجر مستودع الوقود بالطائرة وإحترقت وإحترق فيها الطياران رغم محاولة الأهالي إنقاذهم

وهم : - الملازم أول طيار : فؤاد حجاج - الملازم طيـــار : شهدي دوس

 

وفي أعقاب إستشهادهم ، عم الحزن البلاد وأعتبر ذلك التاريخ هو عيدا˝ للقوات الجوية ( 18 نوفمبر 1933 ) وقام الملك بالتصديق على منحهم أنواطا˝ ، وقام الوزير المصري محمود فخري باشا ( سفير مصر في باريس ) بالإشراف على إقامة جنازة رسمية لهم وتمت الصلاة عليهم في مسجد باريس .

 

الشهيد الملازم طيار / شهدي دوس : هو من مواليد مديرية جرجا 1909م ( محافظة سوهاج ) وكان رياضيا˝ طويل القامة مفتول العضلات وبطلا˝ في الملاكمة والمصارعة ويحمل كارنيه عضوية نادي القاهرة الرياضي برقم العضوية (27) وكان في عمر يناهز حوالي 23 عاما˝. تكريم الطياريين الشهداء : وقع تاريخ استشهاد الطياريين المصريين في جذوة النضال الوطني لمصر لنيل الإستقلال وكانت الروح الوطنية في عنان السماء ، فأقيمت حفلات لتأبينهم في الجامعة المصرية وتكونت بأسمائهم جمعية لإحياء ذكراهم ، وكتبت قصائد من أشهر الشعراء في ذلك الوقت رثاء لهما وهم كل من : الشاعر الكبير علي محمود طه قصيدة بعنوان ʺ الأجنحة المحترقة ʺ. الشاعر الكبير إبراهيم ناجي ( شاعر النيل ) بقصيدة تحمل نفس الإسم . على الجارم بقصيدة تحمل أسم ʺ أفول نجمين ʺ.

 

الدولة تكرم الطياريين الشهداء:

 

قامت وزارة المعارف بإدراج حادثة الإستشهاد ضمن مقررات التدريس للمراحل الثلاثة ʺ الإبتدائية والإعدادية والثانوية ʺ تكريما˝ للشهداء وتعميقا˝ للوحدة الوطنية بين عنصري الأمة الأقباط والمسلمين. وفي الذكرى السنوية لإستشهادهما في 18 نوفمبر 1934 ، قام الوزير محمود فخري باشا بزيارة لمنطقة سقوط الطائرة بفرنسا وتكريم الأهالي وإعطائهم هدايا تذكارية لمحاولتهم إنقاذ الطياريين الشهداء.

 

مرفقات: الوثائق التاريخية والقصائد المذكورة -

الويكبيديا. -

مقتطفات من الجرائد الإنجليزية والفرنسية الصادرة في 19سبتيمبر 1933. -

القصائد الثلاثة. - منشور ضحايا الطيران. ( نادي الجامعة المصرية )

- نسخة عن عضوية نادي القاهرة للألعاب الرياضية. -

 

تحياتي ،،، مهندس / كمال فوزي دوس  أبوظبي –

 

الإمارات العربية المتحدة

 

 

 

 

 

 

شهدي دوس هو عمي الذي لم آراه، والشهداء الإثنين يحملوا أعلي أنواط من ملك مصر في ذلك الزمان "فؤاد الأول" وكانت قصتهم في مقررات وزارة المعارف العمومية بالمرحلة الابتدائية والإعدادية…

 

تدرس الواقعة التاريخية في تاريخ الطيران لطلبة الكلية الجوية

 

مجلة الرسالة - العدد 22 حجاج ودوس.…… بتاريخ: 04 - 12 - 1933

 

حلّقا في السماء الغائمة البعيدة! والأمل الطلق يبسم لهما خلال السحاب، والمستقبل الوضاء يشرق عليهما بين الضباب، والاستقبال المنتظر ينثر الأحلام على جناحي الطائرة! فالنسر الحديدي يزف في الهواء الندي زفيف الكوكب، والطيار الشاب وصاحبه يسبقانه بالخيال العجيب إلى أرض الوطن، فيريان البشر الفخور بفيض على جنبات الوادي، والمجد الاثيل ينبعث لهفان من غيابات الماضي، والشعب النبيل يتقاطر مزهوا إلى المطار الحاشد، والأعلام الخضر تخفق بالتحيات خفوق القلوب بالإكبار والحب، والطوائر العشر يهبطن على الثرى الحبيب هبوط المخيلة والعجب، واللقاءالحماسي الهاتف يغمر السرب الأول بالترحاب والإعجاب والشكر، وأكاليل القبل والغار تتوج الجباه المجلية في ميدان البطولة والنصر. . .! كل أولئك كان يتمثله فؤاد، ويتخيله شهدى، حين غفا الحظ تلك الغفوة المشؤمة فإذا بالقدر الراصد يثب من بين أطباق الضباب فيصرع الأمل الناهض، ويراد النسر الطائر حطام حريق، والمستقبل الزاهر ساعة هول وضيق، والاستقبال الباهر مناحة أمة، وأكاليل الغار أكاليل نعش!! اللهم لا رادّ لقضائك، ولا معقب لحكمك! جعلت الشهادة روح الجهاد، والتضحية طريق المجد، والفداء عبادة المثل الأعلى! ومصر ذات التاريخ الأزلي والتراث الخالد، قد كتبت هذا التاريخ بدماء شهدائها وأثلّت هذا التراث بجهاد أبنائها، وعرفت السماء قبل أن يعرف غيرها الأرض، فلا يشتد جزعها لهذا الحكم، ولا يرفض صبرها لهذا البلاء؛ وما حجاجٌ ودوس إلا شهيدان كتبت لهما السعادة أن يكونا في أول سجل من نوع جديد. أن شهداءنا الذين قضوا في سبيل الوطن والحرية والعلم والطيران هم القوة الملهمة للشباب العامل، والحجة المفحمة على النشئ الخامل، والدلالة البينة على أن مصر لا تزال تعرف كيف تموت لتحيا، وكيف تشقى لتسعد! وأن الذين شهدوا أبناءنا يوم جنازة الشهيدين يتسعرون بالحماسة، ويتفجرون بالوطنية، ويهتفون بالتضحية، ليوقنون أن هذه النفوس الحرة التي تظاهرت على كبتها وإذلالها شتى العوامل تأبى أن تتكشف للخطوب إلا عن جوهر خالص وفطرة نقية. أن الوادي يوم ضم إلى أحشائه بقايا ولديه الصريعين قد قوى في صدره نبض الحياة، ودب في جسمه دبيب الفتوة، لأن الوطن تميته الدموع وتحييه الدماء! فكلما كثرت القرابين على مذبحة، وفاضت النفوس على ثراه، أزداد قداسة واتقد حماسة وأشتد قوة، فتقريب الفداء المختار نكبة لأسرته وحياة لأمته، ومجد لوطنه! التضحية بالنفس أو بالمال هي الوطنية الصادقة والزعامة الحق، لأنها أثر الإيمان الصحيح، ودليل الجهاد المخلص، ومتى بلغت النفوس حد الإيثار أعْيَت على الظلم، ونبَت على المذلة، فلا تجد حاكما يجور، ولا عالما يدجي، ولا سائسا يخاتل، ولا قائدا يَهن، ولا غنياً يشح، ولا وطنا يشقى، فهل لسادتنا وكبرائنا أن يكفكفوا ِشّرةَ الحرص في نفوسهم بالتضحية ? ومعاذ الله أن أقصد التضحية بالدم فليست من طبع الكهولة، إنما أقصد التضحية بالتهالك على الرآسة، والتهافت على المنصب، والتكالب على المال، ليصح الخلق المريض، ويأتلف الأمر الشتيت، ويعود الجائر إلى سواء السبيل. برَد الله بالرضوان ثراكما يا شهيدي الواجب! لقد هززتما للمعالي همماً توشك أن تهمد، وذكّرتما المجد نفوسا تكاد أن تنسى، وأضفتم اسم مصر إلى أسماء الأمم التي روت بدمائها أصول الخير المشترك! ولئن كان مصرعكما عثرة أليمة في أول الطريق الجديد، فأنه حريّ أن يسدد خطانا فيه، ويظهر قوانا عليه، بحسن الاقتداء بالبطولة، وصدق الاعتبار بالخطأ؛ وما مات من رجالك من أحياك، ولا ذهب من مالك ما علمك. طأطئوا الرؤوس يا قوم إجلالا لمصرع البطولة!! إن شهيدينا قُتلا في السماء، وغسلا بالنار لا بالماء، ودُرجا في علم لا في كفن، وحُملا على مدفع لا على نعش، وكتبا في سجل الخلد في دفتر (الصحة). فهل هذه الموته العظمى تفت في الاعضاد وتفل من غرب العزيمة؟ ان الأمة التي لم تكد تأخذ بأسباب الطيران حتى يبادر إلى خوض أهواله فتاة من فتيانها، ويسبق إلى الشهادة في سبيله فتيان من فتيانها، لا يستطيع أن يكسر من ذرعها حادث، ولا يتكاءدها في طريقها إليه عقبة. سلام الله على أشبالنا في الجهاد، وعلى أبطالنا في الاستشهاد، وعلى شهدائنا في قدس الخلود!

 

أحمد حسن الزيات

 

ديوان علي الجارم أفُولُ نجمَين

 

في ١٨ من نوفمبر سنة ١٩٣٣م غادر سرب الطائرات الحربية المصرية إنجلترا قاصدًا إلى مصر، وفيما كان السرب طائرًا في سماء فرنسا سقطت إحدى طائراته محترقة في بلدة «مونشو سورنج»، واحترق طياراها المرحومان «فؤاد حجاج» و«شهدي دوس»، وبذلك أفل نسران من نسور مصر، وفقدت وهي في مستهل نهضتها شابين من خيرة شبابها جرأةً وشهامةً وإقدامًا.

وهكذا أبى القدر إلا أن يكون لمصر ذات التاريخ المجيد أثر جليل خالد في هذا الميدان الفسيح، الذي احتسبت فيه الأمم المتمدينة الألوف من أبنائها؛ لتسخير الريح وتدليل الهواء في سبيل العز والمنعة والحضارة والفخار

. وفي هذه القصيدة يصور الشاعر هذا الحادث الجلل، ويصف وقعه وآثاره:

جَمَعَ الشُّجُونَ وَبدَّدَ الأحْلَامَا خَطْبٌ أَنَاخَ بكَلْكَلٍ وأَقَامَا١

أَخْلَى الكِنَانَةَ مِنْ أَمَرِّ سهَامِهَا عُودًا، وَرَاع النيلَ والأَهْرَاما٢

وعدَا عَلَى رَوْضِ الشَّبَابِ وظِلِّه فَغَدَا بِه رَوْضُ الشَّبَابِ حُطَاما غُصْنَان، هَزَّهُمَا الصِّبَا فتَمَايَلا وسَقَاهُما الأَمَلُ الرَّوِيُّ جِمَاما٣

نَجْمان، غالهُما الزَّمانُ فأصْبحَا بَعْدَ التَّألُّق والسُّطُوعِ رُكَاما٤

نَسْران، لو رَضِيَ القَضَاءُ لحلَّقا دَهْرًا، على أُفُقِ الدِّيارِ وَحَاما ••• ابْكِ الشَّبَاب الغضَّ في رَيْعَانِه وأَفِضْ عَليه مِنَ الدُّمُوعِ سِجَامَا٥

وانْثُرْ أزَاهِيرًا عَلَى الزَّهْرِ الَّذِي كانَتْ لَه كُلُّ القُلوبِ كِماما٦

وابْعَثْ أَنينَكَ للسَّحابِ شِكَايةً فإِلَامَ تحْتَبِسُ الأنِينَ إلَاما؟ لَهْفِي عَلَى أَمَلٍ مَضَى في لَمْحةٍ لوْ دَامَ في الدُّنْيا السُّرُورُ لَدَاما! لمْ نَشْكُرِ الأَيَّامَ عند بَرِيقِه حَتَّى أَخَذْنَا نَشْتَكِي الأيَّاما لم تَلْمَحِ العَيْنُ الطُّمُوحُ شُعَاعَه حَتَّى رَأَتْ ذَاكَ الشُّعاعَ ظَلَاما

••• حَجَّاجُ! لاقيْتَ اليقينَ مُكَافِحًا بَطَلًا، ويا شُهْدِي! قَضَيْتَ هُمَاما رَكبَا الهَوَاء، وكلُّ نفْسٍ لَو دَرَتْ غَرَضٌ تَنَازَعُهُ المنُونُ سِهَاما والمَوْتُ يَلْقَى الأُسْدَ في عِرِّيسِها ويَغُولُ حَوْلَ كِنَاسِها الآرَاما

٧ لا الدِّرْعُ تُصْبِحُ حينَ تَبْطِشُ كَفُّه دِرْعًا، ولَا السَّيْفُ الْحُسَامُ حُسَاما رَكِبنَا جَمُوحَ الْجَوِّ يَلْوِي رَأْسَه كِبْرًا، ويَأْنَفُ أَنْ يُنيلَ زِمَاما في عَاصِفَاتٍ لم تُزَعْزَعْ مِنْهُمَا عَزمًا كَحَدِّ السَّيْفِ أَوْ إقْدَاما والجَوُّ أَكْلَفُ، والسَّماءُ مَرِيضَةً واللَّيْلُ دَاجٍ، والْخُطُوبُ تَرَامَى٨

والموْتُ يَخْفِقُ في جَنَاحَيْ جَارِحٍ مَلَأَ الفَضَاءَ شَرَاسَةً وعُرَاما٩

بسَمَا إلى الْخَطْب العَبُوسِ، وإنَّما يَلْقَى الكميُّ قَضَاءَه بَسَّاما١٠

لهْفِي عَلَى البَطَلين غالَهُمَا الرَّدَى لَمْ يَمْلِكا دَفْعًا ولَا إحْجَاما!

١١ الموْتُ تَحْتَهما يَصُولُ مُخاتِلًا والموتُ فَوقَهما يَحُومُ زُؤَاما

١٢ ثَبَتَا لِحُكْمِ الله — جَلَّ جَلالَهُ — والْخَطْبُ يَلْقَاه الكِرَامُ كِرَاما والسَّيْفُ أَكْثَرُ ما يُلاقِي حَتْفَه يومَ الكَرِيهةِ صَارِمًا صَمْصَاما

١٣ قد يُنْسئُ المَوتُ النِّمالَ بِجُحْرِها ويَغُولُ في آجَامِه الضِّرْغَاما

١٤ يا هَوْلَها من لَحْظَةٍ لا نَارُها بَرْدٌ، ولَا كَان اللَّهِيبُ سَلَاما هَلْ أَخْطَرا فِيها عَلَى بَالَيْهما النيلَ والآباءَ والأَعْمَاما؟ والمَوْطِنَ الصَّدْيَانَ يَرْقُبُ عَوْدةً وَيْلَاه! قَدْ عادَا إليه رِمَاما

١٥ أَتقَاسَما فيها الوَدَاعَ بلَفْظَةٍ أَمْ لَمْ تَدَعْ لَهُمَا المَنُونُ كلَاما هل فَكَّرا في الأُمِّ تندُب حَظَّها والزَّوْجِ تُسْكِتُ وَالِهِينَ يَتَامَى

١٦ إنَّ السَّلامَةَ قد تَكُونُ مَذَلَّةً ويَكُونُ إقْدامُ الجريء حِمَاما

١٧ والمرءُ يَلْقَى باختيارِ كِلَيْهِما حَمْدًا يُحلِّقُ بِاسْمِه أَوْ ذَاما

١٨ والمَجْدُ يَعْتَدُّ الْحَيَاةَ قَصِيرةً ويَرَى فَناءَ الْخَالِدِين دَوَاما!

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech