Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

الـدور القتالـى لطائــرات التدريــب العسكــرى فى 100 عام

منـذ الحــرب العالمــية حتــى الحرب السورية 


كتب : أحمد أبو بيبرس ـــ 2019

 


طائرة تدريب: بالإنجليزية: (Trainer Aircraft)
هِي عِبارَة عَن طَائِرة مُكوَّنَة مِن غُرفَة وَاحِدة تُسمَّى قمرَة القِيَادَة، وَتحتَوي عَلى مقعَدَين فَقط لِلطيَّار وَالمُتَدَرِّب الذي يُرافِقه (تلميذه)، وَلا يَتمّ استِعمالها فِي الأُمور الحَربِيَّة، وَإِنما كَوَسيلَة لِتَدريبِ التَّلامِيذ عَلى مَهَارَات الطَّيرَان القِتالِيَّة وَالمِلاحيّة وَتنميتها،

إن فكرة دفع كل طائرة ولو كانت طائرة تدريب ـ قادرة على حمل الأسلحة نحو واجب الخدمة القتالية فى وقت الضرورة الوطنيةليست فكرة جديدة على الإطلاق فمنذ عهد بعيد منذ أن إندلعت الحرب العالمية الأولى منذ 105 سنة قرر سلاح الجو الملكى البريطانى فى شهر يناير 1918 إعتماد أكثر من 200 طائرة تدريب من طراز D.H.6 لحمل قنبلة وحيدة زنة 45 كلج وهكذا إستطاعت طائرات التدريب الجوى البريطانى D.H.6 ذات المقعدين المترادفين والمحرك الواحد المكبسى والثنائية السطح أن تشترك فى صراع الحياة والموت ضد الغواصات الألمانية فى المياه المحيطة بالمملكة المتحدة إبان الحرب العالمية الأولى (1914ــ 1918)

مع أنها لم تكن مؤهلة لذلك وليست ذات كفاءة كبرى يعول عليها الإنجليز فى ذلك نظرا لسرعتها البطيئة 120 كلم / ساعة لكنها ادت مهمتها بنجاح ضد الغواصات الألمانية وآثر قادة الغواصات الألمانية إبقاء غواصاتهم تحت الماء سالمة مطمورة فى المناطق التى ستخضع لدوريات طائرات D.H.6 البريطانية


 

خـــلال الحـــرب العـــالميـــة الثانيــة 1939 ـ 1945


وأيضا خلال الحرب العالمية الثانية قام البريطانيون بتزويد طائرات تدريب ذات مقعدين مترادفين ومحرك واحد مكبسى وثنائية السطح من طراز (تايجرموث) بحمالات من أجل القنابل الصغيرة وذلك عندما بدأ فى عام 1940 أن غزو بريطانيا قريب الحدوث فكانت هذه محاولات بريطانية يائسة ثانية للإستفادة من أى شيء يمكنه التحليق مهما كانت عدم ملاءمته للمهمة
والجدير بالذكر أن الإتحاد السوفيتى السابق إستخدم خلال مرحلة مايسمونه (الحرب الوطنية العظمى 1941ـ 1945) - الحرب العالمية الثانية طائرات تدريب ذات مقعدين مترادفين ومحرك مكبسى وثنائية السطح من طراز
(PO- 2) كقاذفات ليلية خفيفة تصل حمولة الواحدة منها إلى 25 كلج من القنابل


خــلال حــرب فلســطيــن 1948 ـ 1949


أحد الأطراف المتحاربة سوريا كمثالأدلت سوريا بدلوها فى مجال تسليح طائرات التدريب وإستخدامها فى العمليات الحربيةففى عام 1948 وحرب فلسطين على الأبواب وسلاح الطيران السورى لا يمتلك سوى طائرات التدريب والخدمات قام فنيوا هذا السلاح بإدخال تعديلات على طائرات التدريب المتقدم التى يمتلكها من طراز نورث امريكان الأمريكية المنشأ ذات المقعدين المترادفين والمحرك الواحد المكبسى والمعروفة من قبل أمريكين بالإسم نيكسان ومن قبل البريطانيين بإسم (هارفارد) لتصبح صالحة للعمليات الحربية فجهزوها بنقاط التعليق لحمل أربعة قنابل من زنة 125 كلج تحت الجناحين (إثنتان تحت كل جناح) بالإضافة إلى الرشاش الواحد من عيار 7.62 ملم والمجهزة به أصلا فى جناحها الأيمن أضاف الفنيون المذكورون إلى بعض الطائرات تجهيز المقعد الخلفى بعد عكس إتجاهه نحو الوراء بحيث يجلس رامى رشاش ووجهه للخلف
وهكذا دخل سلاح الطيران السورى حرب فلسطين علم 1948 بطائرات تدريب مسلحة قامت بتغطية القوات البرية وتنفيذ مهام الإستطلاع والإشتباك مع الطيران الصهيونى وقصف المستعمرات الإسرائيلية أما بالنسبة للعدو الصهيونى فقد توفرت له أعداد كبيرة من أحدث طائرات الحرب العالمية الثانية فى وقتها مثل طائرة مسر شميث 109 الألمانية وطائرة سبيتفاير البريطانية وداكوتا وغير ذلك من الأنواع الأخرى الاكثر تقدما عن الطيران العربي

حــــــرب كـــوريـــا 1950 ــ 1953

نجمت واحدة من أبز المعضلات التى واجهت القوات الأمريكية فى كوريا عام 1950 عن براعة القوات الكورية الشمالية فى الإختفاء على الأرض وكثيراً ما حلق الطيارون الأمريكيون بمقاتلاتهم العالية السرعة فوق وحدات العدو القتالية ودورياته المتسللة مباشرة دون الإشتباه بوجودها هناك ولم يتحسن الموقف حتى أحضرت القوة الجوية الأمريكية طائرات التدريب المروحية العريقة (تى ـ 6 تيكسان) من أجل القيام بما أصبح يعرف (بمهام البعوضة) وقد إنطلقت طائرات التدريب القديمة من مهابط طائرات فى خط الجبهة للعمل كطائرات إستكشاف فإذا لمحت مشهداً لقوات العدو على الأرض إنقضت لتعليم موقعه بواسطة صواريخ دخانية تكون بمثابة تنبيه للقوات الصديقة ومرشد للمقاتلات القاذفة المستدعاة بواسطة اللاسلكى للتعامل مع التهديد الواقع
وقد دخل مصطلح جديد فى الحروب الجوية تم تسميته (ضد العصيان) وهو يشمل كل مهمة تنطلق إليها الطائرات للعمل ضد رجال العصابات أو القوات خفيفة التجهيز


حـــرب فــيتنـــام 1964 ـــ 1975
فى حرب فيتنام أدت طائرات التدريب الأمريكية المسلحة من طراز T-28 ذات المقعدين المترادفين والمحرك الواحد المكبسى خدمات كبيرة رائعة خلال الصراع ضد قوات الفيتوكينج فى المناطق التى لم تتمتع بدفاعات ثقيلة مركزة مضادة للطائرات تابعة لشمال فيتنام إلى حد أن القوات الجوية الأمريكية والقوات الجوية الفيتنامية الجنوبية المساندة لها إندفعت لإطلاق المئات من طائرات الهجوم البحرية الأمريكية من طراز سكاي ريدر ذات المقعد الواحد والمحرك الواحد المكبسى والقادرة على حمل حمولات كبيرة من القنابل والصواريخ غير الموجهة للعمل كطائرات مضادة للعصيان بحسب الوصف الأمريكى

 


حرب يونيـــو 1967
فى أوائل الخمسينات تم فى فرنسا تصميم طائرة التدريب النفاثة الصغيرة والجميلة تحت إسم (ماجستير) ذات المقعدين المترادفين والمجهزة بمحركين نفاثين وتعتبر هى الأسرع بكثير من أية مقاتلة من المقاتلات التى إستخدمت فيما مضى خلال معركة بريطانيا 1940 وقد إشتمل تسليحها على رشاشين من عيار 7.5 ملم أو 7.62 ملم بالإضافة إلى أربعة نقاط تعليق تحت الجناحين (إثنان تحت كل جناحين) من أجل حمل قنبلتين من زنة 50 كلج أو صواريخ غير موجهة جو / أرض أو حواضن وقاذفات صواريخ صغيرة بالرغم من ان الطائرة ماجستير تم تصميمها فى اوائل الخمسينات كأول طائرة تدريب أساسى نفاثة فى العالم إلا انها إشتملت بين طياتها بوضوح ومنذ البداية على إمكانيات طائرة هجوم خفيفة بوصفها بسيطة الكلفة وسلسة القيادة
و خلال حرب يونيو 1967 إستخدم الإسرائيليون طائرات التدريب من طراز ماجستير كطائرات ضاربة إشتركت فى الضربة الجوية الإسرائيلية صباح يوم 5 يونيو على المطارات المصرية ثم فى المراحل التالية فى دعم معارك القوات البرية الإسرائيلية فى سيناء والجولان والقدس حيث تمكنت من وضع عدد من الدبابات العربية خارج المعركة

 

حــرب أكتـــوبـــر 1973
إندلع القتال ضد العدو الإسرائيلى ظهر يوم السادس من اكتوبر فى سيناء والجولان لتحرير الأراضى العربية المحتلة بضربة جوية مركزة كانت إيذاناً ببدء القوات المصرية عملية العبور إلى الضفة الشرقية لقناة السويس ومع توالى أيام القتال الضارى وكثافة الطلعات الجوية المصرية للتصدى للغارات الجوية المعادية فوق المطارات والقواعد الجوية المصرية والقيام بمساندة القوات البرية المصرية داخل سيناء أصر مدرسو الكلية الجوية القدامى على المشاركة فى المعركة وطلبوا مرارا القيام بطلعات جوية إسوة بزملائهم من الطيارين البواسل الذين فى الخدمة وأصر الطياريون المعلمون بالكلية الجوية أن يطالبوا قياداتهم بإشراكهم فى العمليات إما بضمهم على المقاتلات التى كانوا بها أو الأشتراك فى العمليات بطائرات الكلية المخصصة للتدريب بالرغم من إنخفاض سرعتها وضعف تسليحها وأنهم ليسوا أقل من الطيارين الأسرائيلين الذين شاركوا فى الهجوم على قواتنا المنسحبة عام 1967 بطائرات التدريب لديهم  .. وجاءت لهم الفرصة أثناء ثغرة الدفرسوار حين شارك طيارو الكلية الجوية بطائرات التدريب من طراز إل / 29 دولفين التشيكية الصنع فى قصف قوات العدو بمنطقة الثغرة بما تم تحميله لطائراتهم المخصصة للتدريب الجوى من صواريخ صغيرة العيار وقنابل خفيفة وسرعتها لا تزيد عن 500 كلم
وقد قام طيارو الكلية الجوية بعشرات الطلعات الناجحة ضد القوات الإسرائيلية خاصة بعد توغلها فى الثغرة فى الفترة مابين 17 إلى 22 أكتوبر 1973سببت إزعاجا كبيراً للقوات البرية الإسرائيلية فى منطقة الثغرة وأنزلت بقواته خسائر عديدة فى الأفراد والمعدات ومما يثير الدهشة أن الخسائر كانت قليلة فى صفوف الطيارين المصريين بعكس مما كان متوقعاً نظراً لتعرض الطائرات المصرية الصغيرة إلى نيران مكثفة متوقعة من مصادر نبرانية عديدة من مدافع الدبابات الإسرائيلية نفسها والرشاشات الخفيفة والمتوسطة المعادية المختلفة علاوة على صواريخ الهوك المضادة للطائرات وأخيراً طائرات العدو النفاثة المتفوقة من طرازات الفانتوم والميراج والسكاى هوك ! ومع كل ذلك جاءت الخسائر أقل ماتكون !!!
على سبيل المثال إستشهد الطيار هانى حسن نتيجة إصابة طائرته بنيران طائرة إسرائيلية فقرر الدخول بطائرته المصابة فى تجمع من دبابات وسيارات العدو على الأرض ليستشهد بعد تحققيق إصابات جسيمة فى صفوف الإسرائيليين
إستشهد كلا من الطيار مصطفى حافظ والطيار أحمد التهامى بعد إسقاط طائرتيهما بصواريخ جو / جو من الطائرات الإسرائيلية المتواجدة فى سماء الثغرة بخلاف ذلك لم تسقط لنا طائرات أخرى رغم تعرض كثير من الطائرات المهاجمة المصرية من طراز إل / 29 للكثير من الإصابات فى بدنها بطلقات الرشاشات المعادية الأرضية لكنها نجت بفضل متانة بدنها وقوة تحملها مما دعا الإسرائليون لتصويب نيرانهم على كابينة الطيار المصرى نفسه محاولين قتله فإستحقت طائرة الإل / 29 لقب (عنقاء الثغرة) عن جدارة

 

 

الطـــائــرة L 29 / دولفــين

 

شاهد فيديو لطائرات التدريب المصرية تهاجم المواقع الاسرائيلية – أضغط للمشاهدة

 

خلال حرب الفوكلاند عام 1982 التى دارت بين بريطانيا والأرجنتين ونظرا لقلة عدد طائرات سلاح الجو الأرجنتينى إستخدمت القوات الجوية الأرجنتينية طائرة تدريب مروحية محلية الصنع تسمى (بوكا) تعمل بمحرك توربينى تبلغ أقصى حمولة لها 1500 كلج من الذخيرة والقنابل فى محاولات قصف القوات البحرية البريطانية وقوات الإنزال على الجزر الأرجنتينية لكن هذه الطائرة لم تبلى بلاءا حسناً وأسقطت منها حوالى 55 طائرة بوسائط الدفاع الجوى البريطانية وطائرات سلاح الجو الملكى البريطانى

أما خلال حرب البقاع فى سماء لبنان 1982 فلم يستخدم الطرفان المتحاربان سوريا والعدو الإسرائيلى طائرات التدريب العسكرى لكلا الطرفين فى مهام القصف الجوى أو دعم القوات البرية بإستثناء سوريا التى اعطت افضلية لطائرات الهليكوبتر بكثافة فى المعركة الجو / أرضية مع العدو الإسرائيلى

يسرى نفس الأمر على الحر ب العراقية الإيرانية 1980 / 1988 بين العراق وإيران لم تدخل طائرات تدريب فى المعارك فقد إستخدمت تشكيلة واسعة من الطائرات الحربية للطرفين المتحاربين من طرازات متنوعة فانتوم إف / 4 وإف / 14 وتايجر إف / 5 على الجانب الإيرانى

وسوخوى 22 وميج 21 و ميج 23 وميج 25 وميج 29 وميراج إف/1 على الجانب العراقى

بالنسبة لحرب عاصفة الصحراء 1991 التى شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها لتحرير الكويت والعدوان على العراق فقد كانت قوات التحالف لا ترى حاجة تدعو لإستعمال طائرات التدريب العسكرى لقصف الأهداف العراقية وهى تملك اكبر تشكيلة قتالية جوية ضخمة فى العالم وقتها من أحدث الطائرات الحربية المقاتلة والقاذفة فى التاريخ المخصصة لمهام القصف الجوى الإستراتيجى بعيد المدى لعدة دول فى حلف الأطلنطى من كافة الطرازات الغربية والأمريكية ..!!  

                  

الحرب السورية على الإرهاب 2011
لم تستخدم طائرات التدريب العسكرى بشكل يستحق الذكرفى العمليات الجوية التالية من بعد حرب الفوكلاند 1982 رغم إندلاع حروب عديدة فى مناطق شتى من العالم مثل حرب البوسنة والهرسك 1991 وحرب إقليم كوسوفو 1995 وحرب الشيشان 1993 مثلما جرى فى سوريا عام 2011
فكما هو معروف إندلعت الأحداث الدامية فى سوريا فى شهر مارس 2011 وبنهاية عام 2011 وبسبب الضغوط الخارجية والإعلامية على الحكومة السورية تراخت القوات السورية كثيرا فى التعامل مع تشكيلات المجموعات المسلحة التى أخذت فى الإنتشار فى الأرياف و كانت القيادة السورية ترى أن القوات البرية بأسلحتها المختلفة من مشاة ومدفعية ومدرعات وصواريخ تكفى وحدها فى تصفية الوجود الإرهابى على الأراضى السورية


فى بدء عام 2012 فى شهر فبراير بدأت القوات الجوية السورية تتدخل تدخلا محدودا على إستحياء بطائرات الهليكوبتر المسلحة بالرشاشات وبعض طلعات المساندة الخفيفة ضد المسلحين
فى يوليو 2012 إتضح للقيادة السورية خطأ تصوراتها السابقة بخصوص قدرة القوات البرية على القضاء التام على التشكيلات الإرهابية وحدها دون المعاونة الجوية الفعالة من القوات الجوية فقامت بإدخال طائرات سلاح الجو السورى باكملها فى قلب المعركة خصوصا بعد تزايد أعداد المجموعات الإرهابية المسلحة التى راحت تتدفق بكثرة عبر الحدود مع تركيا ولبنان والأردن وتميزت بكثافة تسليحها وتنوعه وإتضحت أبعاد المؤامرة كاملة فى إسقاط سوريا والشروع فى تقسيمها هى وغيرها من بلدان المنطقة العربية وبدات المجموعات المسلحة تطعم تشكيلاتها بدبابات ومدفعية واسلحة ثقيلة وأجهزة إتصالات حديثة جدا وحفر أنفاق عميقة عبر القرى والمدن السورية بشكل أقرب إلى الجيوش الكبيرة المحترفة يقودهم ضباط مخابرات من إسرائيل وتركيا وبريطانيا ..إلخ إلخ ..


هنا هب السلاح الجوى السورى يقوم بدوره فى المعركة الوطنية الكبرى لحماية الأرض السورية ويساند عمليات الجيش السورى سواء بتقديم الإسناد المباشر للمعارك على الأرض أو القيام بالقصف بعيد المدى لأوكار ومراكز تجمع فصائل الإرهاب المسلح فى الأطراف النائية من الأراضى السورية
وبما أن طائرات الجيش السورى اغلبها من طرازات متقادمة جدا منذ السبعينات ينقصها تحديث شامل بإستثناء أعداد غير كبيرة من طائرات الميج 29 فولكورم وأعداد أخرى من طرازات الميج 25 الأقل حداثة فقد ظهرت قيمة كل طائرة سورية فى الخدمة مهما كان نوعها أو طرازها


تم إستخدام الطائرة القديمة الشهيرة الميج 21 الإعتراضية بكل طرازاتها المختلفة فى عمليات المطاردة والقصف الأرضى لمواقع المسلحين وقواعد إنتشارهم


وكذلك طائرات الميج 23 أيضا بكافة طرازتها الموجودة بالخدمة فى القوات الجوية السورية فقد كانت الميج 21 والميج 23 هما طائرتى القصف المفضل لدى الجيش السورى فى المقام الأول ومعهما طائرة السوخوى 22 والسوخوى 24 وأخيراً طائرات الهليكوبتر من طراز مى / 8 ومى / 17 و مى 24 فقد تم حشوها بالبراميل المتفجرة والقيام بطلعات لرميها فوق الأراضى التى سيطرت عليها الفصائل المسلحة ....
أما طائرات ميج 25 وميج 29 نظراً لحداثتهما النسبية فقد تم إبقائهما فى الخلف لحماية سماء الدولة من اى هجوم خارجى وكذلك للحفاظ على صلاحيتهما القتالية فلم يستخدما إلا فى القليل النادر من الطلعات ....


ولا يتبقى سوى طائرة الإل / 39الباتروس طائرة التدريب العسكرى التشيكية الشهيرة الروسية الأصل المشتقة من الطائرة القديمة الإل / 29دولفين التى إستخدمتها القوات الجوية المصرية فى أخريات حرب اكتوبر 1973
مثلت الطائرة الإل / 39 السلاح الأبرز لدى الطيران السورى في دك وقصف تجمعات االفصائل المسلحة بالمروحيات وطائرات الباتروس. وتعتبر تلك الطائرة مقاتلة هجومية خفيفة، ترمي قنابل ومتفجرات على مواقع وتجمعات الجيش الحر وجبهة النصرة وشكلت سبباً رئيساً لارتفاع حصيلة الخسائر فى صفوفهما

كما تعد الباتروس التشيكية الصنع في الأصل، طائرة تدريب عالية الأداء ويمكن أن تكون مقاتلة خفيفة للدعم الأرضي بفضل تسليحها الجيد، كما تعتبر الطائرة التدريبية الأكثر استخداما في العالم، حيث يوجد منها قرابة 2800 طائرة موزعة على أسلحة جو أكثر من 30 دولة.
واحده من اهم المشاكل التي اقلقت قياده القوات الجويه السوريه هو عدد الطلعات الجويه اليوميه التي تقوم بها مقاتلاته القاذفه
فقد بلغت حوالى 100 طلعة فى اليوم وذلك قبل التدخل الجوى الروسى ولكون الطائره L-39 سهلة القياده والصيانه فكان من السهل أن يتم نشرها بأماكن مختلفة من سوريا كما تم تزويد العديد من طائرات L-39 ببودات صواريخ B-8 عيار 80 ملم " هذه البودات لم تكن اصلا في التجهيز الاساسي لهذه الطائره قبل اندلاع الحرب
يبلغ طول الطائرة 12 مترًا بينما يبلغ طول جناحها 9.11 متر، بوزن يبلغ 2850 كيلو جرام بحد أقصى للإقلاع يبلغ 4300 كلج
.


تصل سرعة الطائرة القصوى 844.8 كلم بالساعة
. تعرف الطائرة في سوريا وتحديدًا بالشمال السوري باسم “الحربي الرشاش”، ولا تمتلك القدرة على قصف المناطق كالتي تمتلكها طائرات “سوخوي” الروسية و”الميج”، كونها طائرة تدريبية صغيرة. يصل وقت تحليقها إلى 30 دقيقة فقط ولا يمكنها الارتفاع فوق مسافة خمسة كيلو مترات، وهي مزودة برشاش ثقيل عيار 37 ميلمترًا، وصواريخ حرارية صغيرة.
ومع ادخال القوات الجويه السوريه لانواع مختلفه من المقاتلات في العمليات العسكريه فقد انخفضت عدد الطلعات الجويه التي تقوم بها طائرات
L-39 حتى توقفت تماما تقريبا في مايو 2013 فعلى قدر الدور الحيوى الذى لعبته الطائرة الباتروس إل 39 فى تقديم المعاونة الأرضية للتشكيلات البرية السورية وقصف المناطق التى خضعت للمسلحين فقد عانت بدورها من خسائر كبيرة فى أعدادها من النيران الأرضية نمختلف فصائل العصابات الإرهابية المسلحة أو سقوطها بالمطارات التى تؤيها سليمة فى ايديهم ومن الممكن القول بان أسراب طائرات القتال السورية باكملها خف العبء كثيراً عليها بعد ان شارك الطيران الروسى فى دحر الإر هاب وتحرير المدن السورية إبتداءا من 30 سبتمبر 2015 وحتى تاريخه

 

 

* * * * * * * * * * * * * * * * * *

 

 

الطائـــرة الإل /39 الباتـــروس


تحــليــــل أخـيــر : ـــ
بعد نهاية حرب أكتوبر عام 1973 ظهر إتجاه عالمى إلى تحميل طائرات التدريب العسكرى أدوارا أهم فى تقديم المساندة التكتيكية القريبة للقوات الصديقة فى أرض المعركة فظهرت خلال حقبة السبعينات والثمانينات تشكيلة مختلفة من طائرات التدريب الجوى لاتقتصر مهمتها فقط على تعليم القيادة للطيارين الحربيين وإنما يمكن الإستفادة بها فى أرض المعركة وهكذا أصبحنا نرى اليوم طائرات التدريب الأساسى النفاثة العصرية التى تتمتع بإمكانية تقديم التدريب الشامل لطالب الطيران من اليوم الأول لجلوسه خلف أجهزة القيادة إلى أن يصبح جاهزا لتلقى التدريب المتقدم التقنيات العملياتية والتى تصمم عادة لحمل صواريخ غير موجهة وقنابل تمرين صغيرة بالإضافة إلى أجهزة التسديد الضرورية وتجهيزات أخرى وأثناء وضع تصاميم بنية الأجنحة والعربات السفلى (مجموعة العجلات) لهذه الطائرات فإن تقوية بسيطة لها توفر الإستعداد المسبق لحمل حمولات أثقل من المعتاد من الأسلحة
ان جميع طائرات التدريب الأساسية النفاثة المستخدمة من قبل القوات الجوية فى العالم تتمتع بإمكانية تنفيذ مهام التدريب والهجوم معاً وأكثرها شهرة على سبيل المثال : ــ
إل 59 التشيكية
إيرماكى الإيطالية
هوك البريطانية
ياك 130 الروسية
الألفاجيت الفرنسية ـ كانت تجمع فى مصر بالمشاركة مع فرنسا
K8 الصينية ـ كانت تجمع فى مصر بالمشاركة مع الصين
التوكانو البرازيلية ـ كانت تجمع فى مصر
بيلاتوس السويسرية

إبتداءا من الربع الأخير من القرن العشرين بدأ ينظرإلى أسلوب إدخال طائرات التدريب العسكرى فى الحروب واعمال القصف بدلا من إقتصارها على تدريب الطيارين العسكريين على انه (حرب الرجل الفقير) أو الطرف الضعيف الذى لا يملك تفوق جوى شامل فى مواجهة العدو مما يحدوه إلى إستعمال كل طائرة موجودة لديه فى الخدمة لكى يوظفها فى المعركة وكل طائرة عنده تصبح ذات قيمة عليا كما ظهر ذلك الحرب الجوية السورية على الإرهاب فى عام 2011

            مـــراجـــع البــــحث : ـــ

1- مقال طائرات التدريب والقتال أيضا ـ الكاتب وضاح فؤاد كلاس مجلة القوات الجوية (مجلة إماراتية) عدد 68 يناير 1995
2ــ القوات الجوية السورية ودورها فى الحرب القائمة ـ موقع المنتدى العسكرى العربى 2015
3- كتاب النسور الذهبية 2013 من إعداد المجموعة 73 مؤرخين
4ـ كتاب حرب الفوكلاند ..الأبعاد السياسية والإستراتيجية للصراع البريطانى الأرجنتينى حول جزر الفوكلاند د/ ضرغام عبدالله الدباغ ـ العراق

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech