Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

نتائج حرب العدوات الثلاثي علي مصر 1956

 

نتائج الحروب ، لا تقاس بالهزيمة فى معاركها فقط ،

ولكن بمدى نتائجها السياسية والأقتصادية والأجتماعية والمعنوية….. !!!!

 بقلم الدكتور يحيي الشاعر

لقد شاء القدر أن تكون قصتى هذه قصة لبورسعيد ودورها المشرف العظيم وما ادته بورسعيد ليس فقط لمصر وشعبها ولكن للبلدان العربية وأفريقيا بل قامت بورسعيد بهزيمة انجلترا التى كانت لا تغرب الشمس عنها حتى وقتها
- انهزمت انجلترا وفرنسا وتحرر الأردن
- تحررت الجزائروعمان واليمن
- تحررت كينيا تحررت أفريقيا
- قامت الوحدة بين مصر و سوريا الجمهورية العربية المتحدة
- قامت ومنظمة التحريروبدأ الفلسطينيين يحملون شعلة كفاحهم بتأييد مصر الكبير
- تحررت قبرص ونشأت جمهورية قبرص تحت رئاسة مكاريوس وبالتعاون مع منظمة أيوكا
- اتخذت كثير من حركات التحرير الوطنية فى العالم بورسعيد كمثال لها ، ونشأت الكثير من حركات المقاومة التحريرية بمساعدة مصر بما فى ذلك الحركة التحريرية فى فى قلب انجلترا نفسها فى ايرلندا

 

- اصبحت سمعة مصر ودورها فى قيادة دول الحياد السياسى مكسبا معنويا لا تقدر فيمته أو سيرتة واصبحت مصر مركز التحرر الوطنى فى العالم

 

 

 

 

الا يكفى هذا الشرف للأعتراف بقيمة بورسعيد الوطنية ؟؟؟

ويبقى سؤال هام لا بد من الأجابة عليه بشجاعة نفسية وصراحة بينة

هل هدرنا بميراثنا التحريرى الوطنى ؟؟؟

 

والجــواب ….. نـعـــم

والسبب اننا لم نتعلم حتى الآن ويبدوا اننا لن نتعلم تسويق هذا الكفاح الشعبى وما ادته

بورسعيد ليس فقط لمصر ولكن للبلدان العربية وأفريقيا

مقدمة
 

تمثل حرب العدوان الثلاثي على مصر نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط، كما تشكل

حدثاً عالمياً أعاد رسم الخريطة السياسية في كثير من أرجاء العالم عامة، والوطن العربي

على وجه الخصوص، إذ نشطت حركات التحرر الوطني في ربوع آسيا وأفريقيا وأمريكا

اللاتينية نحو آفاق الاستقلال والحرية، وأنهت الهيمنة الأنجلو ـ فرنسية على التقسيم

الاستعماري للعالم الذي استمر لعدة قرون

ونتيجة لذلك اعتبر العدوان الثلاثي نذيراً واقعياً لما ينتظره أمثاله من مغامرات سيئة

التحضير والتنفيذ، نظراً لما انتهى إليه العدوان من فشل سياسي، كان من ضمن عواقبه

سقوط حكومة “إيدن” قبل مضى شهرين على العدوان، ثم سقوط الجمهورية الفرنسية

الرابعة في منتصف عام 1957م.

كما لم يعد الغرب بعد هذه المغامرة الفاشلة التي انتهجت شريعة الغاب وضربت بالقانون

الدولي عرض الحائط، أهلا لثقة أحد من دول العالم الثالث الذي رفض مزاعمه بأنة يمثل

تطلعات بنى الإنسان إلى عالم تسوده العدالة وتحكمه قوانين الشرعية الدولية.

فقد تسبب العدوان في أفول نجم إمبراطوريتين استعماريتين كبيرتين، إذ تحولت بعده كل

من بريطانيا وفرنسا إلى دولتين تجاريتين، وانتهى عصرهما الإمبراطوري، وبالمقابل

صعد نجم قوة جديدة، هي الولايات المتحدة الأمريكية التي برز دورها إبان الحرب العالمية

الثانية وما بعدها، ثم أتاحت لها أزمة السويس مسرحاً جديداً نفذت من خلاله إلى منطقة

الشرق الأوسط وغيرها من المناطق المتوترة.

كما خرج الاتحاد السوفيتي بفضل العدوان الثلاثي من عزلة عصر “جوزيف ستالين ـ

Joseph Stallin “ليمارس دوراً نشطاً بعد أن تمكن من القفز عبر الحزام الشمالي

إلى الشرق الأوسط، ليصل إلى مياهه الدافئة. كما لم تعد المواجهة بينه وبين الولايات

المتحدة الأمريكية تدور من وراء الستار الحديدي ومتاريس الكتلة الشرقية، وإنما صارت

صراعاً محتدماً وشديد السخونة، تلك السخونة التي أذابت ثلوج الحروب الباردة بوقائعها

المتتالية التي تداخلت ديناميكيتها وتنوعت أهدافها وأساليبها، فشملت العالم الثالث مع

تركيز خاص على الشرق الأوسط والوطن العربي، الذي أصبح المنطقة الحرجة في

المواجهة الاقتصادية والسياسية والإيديولوجية بين الكتلتين الغربية والشرقية.

ولم يكن تأميم شركة قناة السويس السابقة الأولى في المعترك الدولي، إذ سبقتها قرارات

تأميم أخرى كانت بريطانيا نفسها واحدة منها عندما أممت صناعة الصلب وبعض

الخدمات الأهلية الأخرى في أعقاب الحرب العالمية الثانية. إلا أن تأميم الشركة أزعج

الدول الاستعمارية خشية أن يصبح فاتحاً لشهية الدول المقهورة على أمرها لتتطلع إلى

تحرير إرادتها والتصرف في خيرات بلادها

تحليل نتائج الحرب

ويأتي على رأس نتائج حرب العدوان الثلاثي

  • إن العدوان أثبت بجلاء أن التدخل المباشر بالقوات المسلحة ضد الإرادة الوطنية للدول النامية، لم يعد له محل في عالم اليوم، فضلاً عما ينطوي عليه من مخاطر لا تؤمن عواقبها، الأمر الذي يجعل استراتيجية الاقتراب غير المباشر في مثل تلك الأزمات، هي الأقرب للنجاح .

ترتب على ذلك أن استفحل دور مناورات إثارة الأزمات والانقلابات الداخلية، وإشعال الحروب التخريبية والأيديولوجية والمعنوية والاقتصادية، والانفجار من الداخل، حتى أصبحت هي السمة السائدة في الصراعات المحلية والإقليمية، بعد حرب العدوان الثلاثي على مصر.

 

ونتيجة لما سبق، تحول الاستعمار الاحتلالي إلى إمبريالية احتكارية، لا تحتل أرضاً ولا تبني معسكرات برية أو قواعد جوية أو موانئ حربية لتفرض هيمنتها على ضحاياها من الدول الصغيرة، بل صارت تسيطر على مواردها الطبيعية، وتحتكر ثرواتها الوطنية، وتتحكم في اقتصادها عن طريق البنوك ذات الفروع عبر القارات، والشركات متعددة الجنسية، ومؤسسات عبر البحار التي باتت تشكل كلها مجالاً رحباً، لنهب خيرات الشعوب وسلب موارد الدول الصغيرة التي لا تملك ترسانات نووية، أو أسلحة حرب الفضاء.

 

النتائج الاقتصادية

 

أولاً : آثار الحرب على اقتصادبريطانيا

 

يرى “إيمري هيوز” عضو مجلس العموم البريطاني ـ أن هزيمة بلاده في حرب السويس حملت الخزانة البريطانية عبئاً ثقيلاً ـ فيقول ” ويدعونا العجب أن نتساءل، آلم يفكر “ماكميلان ـHarold Macmillan”بصفته وزيراً للمالية ومسئولاً عن الشئون المالية فيما يحتمل أن تؤدي إليه حرب السويس من عواقب؟ ألم يكن من واجبه أن يحذر “إيدن” أن هذه المغامرة سوف تكون كارثة على بريطانيا؟ “. ويحمل “إيمري هيوز”، “ماكميلانمسؤولية تأييد حملة قناة السويس، وما سببته من تدهور للاقتصاد البريطاني. بل أن الجنية الإسترليني قد أصيب بهزة عنيفة في السوق الدولية.

 

وطبقاً لتقديرات حزب العمال لتكلفة الغزو البحري الأنجلو ـ فرنسي، وما صرف عليه من

خزينة بريطانيا، والمنشور في كتاب الشئون الخارجية بالصفحة الرقم ( 3 ) .. فقد بلغت

جملة الإنفاق فيما بين أكتوبر وديسمبر 1956، ما قيمته 234 مليون جنية إسترليني،

فإذا ما أضيفت إليها هبوط الإنتاج الوطني وقيمة الأسلحة، والمعدات بالقاعدة البريطانية

بقناة السويس التي استولت عليها مصر كغنيمة حرب تصبح التكلفة الإجمالية للعدوان

على الخزينة البريطانية 328 مليون جنية إسترليني .

 

ثانياً : آثار الحرب على الاقتصاد الفرنسي عقب حملة السويس، قطعت مصر العلاقات التجارية والاقتصادية مع فرنسا، وكان ذلك بمثابة ضربة قاضية للنشاط الفرنسي في مصر في المجالات التجارية والصناعية. وقدر مجموع الخسائر الفرنسية في القطاعين الصناعي والتجاري نحو 400 مليار فرنك قديم، أي نحو أربعة مليارات فرنك جديد. فقد وضعت الحكومة المصرية أربعة بنوك فرنسية كبرى تحت الحراسة، وكذلك شركة الرهونات وتسع شركات تأمين فرنسية وفروعها والمصالح الفرنسية في ثلاث مؤسسات للائتمان العقاري، والشركة العامة لتكرير السكر، ومعامل تكرير النفط، والشركة المصرية للبترول وثلاث مصانع تعتمد على شركة الغاز السائل وغيرها.  وشملت الخسائر أيضاً العقود الصناعية التي فقدها الفرنسيون، وهذه العقود تضمنها الاتفاق الذي وقعته مصر وفرنسا في مارس 1954 وشمل تكليف شركة كهرباء فرنسا القيام ببحوث عامة لإنتاج واستخدام الطاقة الكهربائية في مصر، وإنشاء مصنع للأسمدة الآزوتية في أسوان وإنشاء شبكة كهربائية في القاهرة. وقيمة هذا العقد 600 مليون فرنك، وكذا إنشاء محطة كهربائية في شبرا وقيمة هذا العقد 50 مليون فرنك، وتوريد 200 ألف من العوارض الخشبية اللازمة للأشغال البحرية وقيمة هذا العقد 336 مليون فرنك، وإنشاء خمسة خزانات للبترول سعة كل منها عشرة آلاف متر مكعب في القاهرة وإنشاء عشرين قاطرة سكة حديد طراز باسيفيك لخط القاهرة الإسكندرية الخ . ثالثاً : آثار الحرب على الاقتصاد المصري انتعاش قناةالسويس: 1 – نجحت مصر في إدارة قناة السويس، إذ ارتفع مجموع حمولة السفن التي عبرت القناة يومياً من 393000 طن عام 1957 إلى 512000 طن عام 1961، ثم ظل هذا الرقم يزداد ارتفاعاً كل يوم منذ ذلك الحين.  2 – كما وصلت الإيرادات السنوية التي كانت 31 مليون و100 ألف جنيه إسترليني عام 1955 إلى 50 مليون و400 ألف جنية إسترليني عام 1960 بزيادة تصل إلى 62%، وذلك دون إضافة أية زيادة على رسوم المرور في القناة . 3 – وأجريت تحسينات ضخمة في القناة، كما تم رفع نحو مائة مليون متر مكعب من الرمال من مجراها فتطورت القناة ونتج عن ذلك خدمة السفن التي لا يزيد عمق غاطسها عن 10.51 متراً لتصبح صالحة لمرور السفن التي يبلغ عمق غاطسها 11.27 متراً ثم 12.19 متراً، كما اتسع سطح القناة حتى وصل عرضه 200 متر ولا يزال هذا الرقم في ازدياد مطرد.  تمت كل تلك التحسينات بواسطة قروض حصلت عليها مصر من البنك الدولي، وقد بلغ حجمها خلال الأعوام الستة التي تلت العدوان الثلاثي ثلاثة أمثال التحسينات التي قامت بها الشركة العالمية لقناة السويس خلال السبعين عاماً السابقة على التأميم.  تحرير الاقتصاد المصري
تمكنت مصر من تحرير اقتصادها الوطني، بتمصير المؤسسات الأجنبية وفتح الأسواق التجارية مع آسيا ودول الكتلة الشرقية، والتحرر الفعلي من سيطرة رأس المال الأجنبي. وكانت المحصلة لكل ما سبق، أن جرى رسم كثير من الملامح الجديدة على الخريطة السياسية لعالم ما بعد العدوان الثلاثي.  النتائج السياسية بالنسبة لأطراف التواطؤ الثلاثي أولاً: بريطانيا فقد كانت بريطانيا هي التي نزلت بها أفدح الخسائر إذ :

  • أثار التواطؤ جدلاً سياسياً صاخباً بين الأحزاب السياسية وطوائف الشعب البريطانية، انقسم بسببه الرأي العالم إلى أقسام متضادة أفسدت التجانس القومي، ثم أسقطت حكومة “إيدن” في يناير 1956.

  • فقدت بريطانيا احترام الرأي العام العالمي وأدانت الأمم المتحدة عدوانها على مصر، وأجبرتها على إيقافه، وسحب قواتها المسلحة من مسرحه.

  • خسرت بريطانيا قاعدتها العسكرية الضخمة بقناة السويس، وكل ما كانت تحتوي علية من أسلحة وعتاد وذخائر.

  • تدهور مركز بريطانيا السياسي والأدبي، كما استحكمت أزمتها الاقتصادية بتدهور قيمة الجنيه الإسترليني.

  • زادت الأعباء المالية والإدارية على الجهاز الحكومي بالقدر، الذي دفعه إلى تقليص وجوده في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، فيما عرف باسم ” سياسة شرق السويس“.

ثانياً: بالنسبة لفرنسا

  • فقدت ممتلكاتها ونفوذها في مصر والعالم العربي بما اضطرها إلى الجلاء عن الجزائر وتونس ومراكش، كما فقدت مستعمراتها في أفريقيا بجلائها عن غرب أفريقيا الفرنسية، وعن أفريقيا الاستوائية.

  • وسقطت الإمبراطورية الفرنسية الرابعة نتيجة الأحداث الدامية التي وقعت في الجزائر، وقيام عصبة من الجنرالات الفرنسيين بشق عصا الطاعة على الحكومة الشرعية، مما ترتب علية عودة الجنرال “ديجول ـCharles de Goulle “لتولى السلطة في الجمهورية الخامسة، التي انتهجت سياسة منح المستعمرات الفرنسية استقلالها.

  • واضطرت فرنسا إلى البحث عن وسيلة جديدة للاحتفاظ باستقلال قرارها السياسي كدرس مستفاد من العدوان الذي نال من حريتها في إدارة الأزمات وفق المصالح الوطنية الفرنسية. وهكذا ولدت قوة الضرب الفرنسية المستقلة، التي دخلت بها فرنسا النادي النووي، وهو نفس الدرس الذي استوعبته الصين بعدها، فسعت بدورها إلى دخول هذا النادي، لكي تصبح قوة عظمى مكتملة الأركان بإمكاناتها الذاتية.

ثالثاً:بالنسبة لإسرائيل أحدثت حرب العدوان الثلاثي على مصر تحولات مهمة في سياسة إسرائيل الخارجية، إذ سعت بدورها إلى زيادة ارتباطها بالولايات المتحدة الأمريكية، وإلى ربط مصالحها الذاتية بتلك الدولة العظمى، وقد كان ذلك بمثابة بدء ممارسة إسرائيل لدور الشرطي المحلى بالمنطقة.  وهو نفس النموذج الذي تكرر في بعض دول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، وإن بقيت لإسرائيل المكانة المتميزة لكونها الشرطي النووي الأوحد بين أقرانها، وذلك لأول مرة في تاريخ هذا النوع من الشرطة.
كما خرجت إسرائيل بعدة مكاسب سياسية وعسكرية، على رأسها الأتي:

  • هزيمة جيش مصر وتدمير جزء كبير من سلاحه الشرقي، وما ترتب على ذلك من اكتساب قواتها المسلحة مكانة عسكرية، رفعت من معنوياتها ومعنويات الشعب، ووثقت ارتباطات الجاليات اليهودية بدولة إسرائيل، وذادت من تدفق التبرعات والهبات المادية والعينية عليها.

  • نفذت إسرائيل إلى الترسانة الحربية الفرنسية، حيث حصلت منها وبشروط ميسرة على أنواع من الطائرات النفاثة الأسرع من الصوت، وأنواع متطورة من الدبابات والعربات المجنزرة، علاوة على حصولها على مفاعل نووي فرنسي، مكنها للدخول عضواً في النادي النووي الدولي.

  • حققت إسرائيل حرية الملاحة في خليج العقبة لسفنها الحربية والتجارية، كما ربطت ميناء “إيلات” بالطرق البحرية التجارية العالمي.

  • كان من نتائج حرب 1956 فتح «مضائق تيران» أمام السفن الاسرائيلية للوصول الى ميناء إيلات

  • توسيع التجارة اليهودية مع الدول الافريقية وغيرها

  • وصول 90% من البترول اللازم لدولة اسرائيل عن هذا الطريق

رابعاً: بالنسبة لمصر كان هذا العدوان دافعاً لها إلى تركيز جهودها، لاستكمال استقلالها الوطني، وتحرير إرادتها، وتنمية اقتصادها وتمصيره، مع التوحد مع العالم الذي تنتمي إلية ويكن أغلب مشاعر الإعجاب بموقفها الصلد في وجه دولتين كبريتين، دون أن تبدي إزاءهما خشية أو تخاذلاً.  كما أنه بفضل هذه الوقفة الصلدة اكتشف شعب مصر مصادر قوته الذاتية وطاقاته الكامنة، بما أقنع الدول الصغيرة بأنها تستطيع أن تواجه وتتحدى أعتى الإمبراطوريات، وأن تتصدى لأشد المخاطر والتهديدات لتبلغ أمانيها الوطنية المنشودة.  فقد ساعد ذلك الحكومة المصرية على تحقيق مزيد من المكاسب، التي كان أهمها الآتي:

  • إنهاء مشكلة تأميم قناة السويس بما حفظ لمصر كل حقوقها المشروعة في ذلك المرفق الحيوي والشريان البحري المهم، وفرض كامل هيمنة مصر عليه.

  • إلغاء المعاهدة البريطانية المصرية، وتحطيم آخر الأغلال التي كانت تقيد حرية مصر، وتربطها بالاستعمار الغربي، وتفقدها جزءاً من ملكية ترابها الوطني، ليقيم عليه هذا الاستعمار قواعده العسكرية.

  • استيلاء مصر على القاعدة العسكرية البريطانية على ضفتي قناة السويس، بكل ما تحويه من أسلحة ومعدات وذخائر ضخمة.

  • تحرير الإرادة المصرية، واستكمال مقومات الاستقلال الوطني التام.

  • إعلاء شأن مصر إقليمياً ودولياً، وتبؤها مركز الصدارة عن جدارة لريادة الوطن العربي على وجه الخصوص، ودول العالم الثالث المتطلعة إلى الحرية والاستقلال على وجه العموم.

  • وكان من نتائج حرب 1956م أن أدركت مصر إدراكاً واقعيا انه لابد من التسلح بالأسلحة الثقيلة فأخذت تنشط نشاطاً هائلاً في تسليح القوات المصرية برا وبحرا وجوا

  • وضاعفت عدد الجيش أضعافاً كثيرة وأنشأت داخل مصر بعض مصانع الأسلحة

  • كما ان سوريا سلحت جيشها تسليحا قويا كذلك الاردن والعراق

ولقد ترتب على نجاح مصر في إدارة أزمة السويس من الناحية السياسية، أن أرتفع رصيدها من التقدير والإعجاب بين دول العالم الثالث، التي اتخذتها مثلاً يحتذي لما يمكن أن تفعله الشعوب المقهورة على أمرها، عندما تصر على تحرير رقبتها من قيود الاستعمار، وتحرير إرادتها الوطنية، إذ سرعان ما اشتعلت حركات التحرر الوطني في معظم قارات العالم، فعجلت بسقوط النظم الحاكمة المناوئة للاستعمار الغربي، بدءاً بالعراق الذي خرج من “حلف بغداد” فحرم الحلف من اسمه مما اضطر سندته إلى أن يغيروه إلى “الحلف المركزي” بعد أن انتقلت بغداد نفسها إلى المعسكر المضاد.  وإلى جانب موقف مصر، برز الموقف العربي في أفضل صور تكاتفه، لدعم وجهة نظر مصر، وليؤكد قدرة العالم العربي على التأثير في مجريات الأمور، ووعيه بحقائق إمكاناته السياسية والاقتصادية والعسكرية، ويقينه بحتمية الوحدة العربية، وضرورة الارتباط بالجماهير التي يعود إليها الفضل الحقيقي فيما تحقق من مكاسب، وما نزل بالأعداء من هزائم وخسائر سياسية واقتصادية جسيمة. للتذكرةفقط … وليس إلا:

 

كان يقوم بادارة قناة السويس والاشراف على مرور السفن وتحصيل عوائد المرور شركة مساهمة معظم أسهمها مملوكة لبريطانيا وفرنسا وكانت حصة الحكومة المصرية من العوائد لا تتجاوز 5% مع أن القناة واقعة في أرض مصرية وتحت السيادة المصرية.

 

 

وكانت حكومة الثورة قد اتجهت الى تصنيع مصر وإنشاء الصناعات الثقيلة كما قررت بناء السد العالي من أجل توفير الري الدائم للأراضي المستغلة سابقا وزيادة مساحة الأراضي الزراعية وتوفير طاقة كهربائية هائلة.

 

 

وفي البداية دخلت الحكومة المصرية في مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية على شروط تمويل السد وفجأة وبدون انذار أعلنت الولايات المتحدة على لسان وزير الخارجية دالاس عدولها عن تمويل بناء السد وانسحابها من المشروع نهائياً ولما كان بناء السد ضرورة قصوى فقد عمدت الحكومة المصرية إلى تأميم القناة والاستيلاء على كافة مواردها وعندئذ ثارت الحكومات المساهمة في شركة القناة والحكومات البحرية الأخرى وأخذت تشن على مصر حملة سياسية ونفسية واسعة النطاق وتدعو علانية الى محاربةمصر واحتلال القناة بقوة السلاح ومن هنا بدأ التخطيط السري للحرب فيما بين الدول الثلاث بريطانيا وفرنسا واسرائيل ووقعت الحرب فجأة إذ زحف الجيش اليهودي على صحراء سيناء وقطاع غزة ثم وجهت الحكومتان البريطانية والفرنسية انذارا لمصر بالاستسلام وقامت الطائرات الانجليزية والفرنسية بهجوم كاسح مركز على المطارات المصرية بهدف تحطيم السلاح الجوي المصري وإبطال مفعوله.

 

 

ومع أن الولايات المتحدة كانت على علم بالتخطيط للحرب لأنه لا يعقل أن تشترك فيها إسرائيل دون علمها فقد أعلنت معارضتها للعدوان ودعت بريطانيا وفرنسا واسرائيل عن طريق مجلس الأمن الى وقف إطلاق النار والانسحاب، وهكذا ظهرت أمام العالم العربي بمظهر الصديق المخلص للعرب ووجه الرئيس جمال عبدالناصر إليها الشكر في عدة مناسبات وهكذا استطاعت الولايات المتحدة بالمكر والخبث والدهاء تحقيق أهدافها من حرب السويس 1956م وهي:

 

 

1 ـ ضرب النفوذ الفرنسي والانجليزي في المنطقة وتلطيخ سمعة هاتين الدولتين وضرب مصالحهما على أمل الحلول محلهما.

 

 

2 ـ الظهور أمام العرب بمظهر الدولة المناصرة لحرية الشعوب واستقلالها.

 

 

3 ـ قصدت من حرب السويس تدمير الأسلحة التشيكية والروسية التي تدفقت على مصر بكميات وفيرة وكانت معظم مخازنها في سيناء والتي كانت تشكل خطراً على دولة اسرائيل، بالإضافة الى تدمير الطيران.

 

 

وأما روسيا فقد عارضت العدوان بقوة وطلبت من الولايات المتحدة التدخل … .. (بعد أسبوع من الحرب يوم 29 أكتوبر 1956 … وبعد بومين من مهاجمة القوات الأنجلوفرتسية ليورسعيد …يوم ألأقنين 5 نوفمبر 1956 وهبوط قوات المظلات البريطانية في مطار بورسعيد غربا والمظلات الفرنسية في منطقة الرسوة جنوبا وبورفؤاد شرقا … وقطعوا بورسعيد وعزلوها عن بقية الأراضي المصرية ) طلبت أن يتوقف العدوان ويوم الأربعاء 7 نوفمير 1956 هدد الأتحاد السوفيتي” بضرب عواصم دول العدوان بالصواريخ الروسية إذا لم تنسحب ولكن أمريكا رفضت ذلك وكان موقف دول العالم الأخرى الحرة مشرفاً أيضا.

 

 

والملاحظ أن مصر كانت وحدها تقاتل ثلاثة جيوش ولم تشترك معها أي دولة عربية أخرى،

 

 

1 – لأن الحرب وقعت فجأة ولم يكن هناك وقت كاف لتعبئة الجيوش وحشدها وسوقها لميدان المعركة

 

 

2 – و لأن مصر لم توافق ولم تطلب اشتراك الدول العربية بالحرب ويؤيد هذا الرأي موقف الأردن الذي طلب الاذن من مصر للدخول بالحرب ولكن القيادة المصرية طالبت بعدم فتح جبهة جديدة

 

 

بعض من السطور … الحقيقة … ومنها ما يؤلم … ومنهاما يستدعي التمعن والتساؤل … ولكنهم سيبقوا دائما …. نتائج حرب العدوانالثلاثي (الأنجلو – فرنسي – إسرائيلي) الذي بدأ يوم الأربعاء 29 أكتوبر 1956ويشتهر ب … الأتذار الأنجلوفرنسي المشهور ـ بأن تنسحب كل من القوات المتقاتلة(إسرائيل ومصر) إلي مسافة 10 أميال .. أي 15 كيلومترا من صفتي القناة … حتي يسمحللقوات الأنجلو فرنسية من التدخل وإحتلال مدن قناة السويس الرئيسية ، من أجل إتاحةالفرصة للقوت الأنجلوفرنسية … تأمين الملاحة في قناة السويس

 

 

هذايعني التالي:

 

 

1 – إسرائيل تتقدم .. دون قتال … حتي 15 كم من الضفة الشرقية لقناةالسويس

 

 

2 – تتراجع القوات المصرية إلي داخل أرضي لقطر المصري وتبتعد لمسافة 15كيلومارا من الضفة الغربية لقناة السويس ….

 

 

ويأتي التاريخ … وتأتي حرب 1967ويليها حرب الأستنزاف … قم حرب العبور الخالدة “6 أكتوبر 1967″ … ويأتي القغرةالشهيرة … ونري .. كيف أن الأسرائيليين قد وصلوا للضفة الغربية لقناة لسويسوتغللوا في الاراضيي المصرية .. عند وحول منطقة الدفراسوار … يل وتقدموا شمالا فيإتجاه الأسماعيلية .. فأوقفتهم قوات الصاعقة … وتقدموا جنوبا في إتجاه السويسليحاصروها .. (ليس بعيدا عن القاهرة وإمكانيات المدافع طويلة المدي .. والصواريخأرض -أرض ) …ويحاصروا الجيش الثالث … والنتيجة .. محادثات كيلومتر 101 … وفيالنهاية .. إتفاقية كامب دافيد

 

 

 

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech