Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

، معركةالفرقاطة دمياط، بطولة دخلت التاريخ وتنساها مصر

من بطولات البحريه المصريه

 

موضوع مهدى للمجموعة 73 مؤرخين من المؤرخ الكبير دكتور يحيى الشاعر

بطولة البحرية المصرية ، معركةالفرقاطة دمياط، بطولة دخلت التاريخ وتنساها مصر

من أسرارالأيــــام الخــــالدة 1956

 

دخلت معركة سفينة التدريب البحري الفرقاطة “دمياط” فى السجلات البحرية البريطانية وفى سجلات العمليات البحرية خلال حرب التواطىء الثلاثى

وتشتهر تلك المعركة البحرية باسم “عملية توريادور” ، ويعتبر طاقم سفينة تدريب المدرسة البحرية المصرية الفرقاطة دمياط اول شهداء وضحايا عمليات العدوان الأنجلوفرنسى والمؤمراة الثلاثية على مصر ودخلت شجاعة قائدها المصرى السجلات البحرية دلالة على المعارك الغير متوازنة عددا وعديا

كل ما هو معروف عن هذه المعركة، أن “البارجة البريطانية نيوفاوندلاند” أغرقت الفرقاطة “دمياط” التى كات تستعملها مصر كمدرسة بحرية …

ولا توجد صور ولا تدون الكتب المصرية أى تفاصيل عن قصة بطولة هذه المعركة التى إشتركت فيها بارجة بريطانية ثقيلة “نيوفاوندلاند ، وساعدتها لمدمرتين البريطانيتين الحديثتين “دايانا” و ” كران ”

ما تعرفه مصر والعالم حتى الآن عن هذه المعركة
كل ما نعرفه فى مصر ويعرفه العالم حتى الآن عن هذه المعركة ونتائجها ، هو ماتذكره وتنشره الصحف وبعض الكتب المصرية عن حرب 1956

  • “… أن العدو تمكن من إصابة دمياط إصابة مباشرة دامية، كما أصابوها بعدة اصابات أدت إلى غرقها ومعها كافة طاقمها وبحارتها بما فيهم قائدها المصرى الصاغ البحرى محمد شاكر حسن واستشهد الغالبية من طاقم دمياط بما بعدما تمكنت الفرقاطة دمياط من اصابة غرفة توجيه البارجة اصابة مباشرة وقتل واصابة عدد من البحارة البريطانيين وقدموا حياتهم فداء لمصر وثمنا لكرامتها ونزلوا معها الى أعماق البحر ألحمر بعدما رفعوا علم مصرعاليا
    وكرامتها فى السماء عاليا سفينة التدريب الحربية….”

الدعاية الأجنبية فى الصحف الغربية

تدعى الصحف الغربية ، بأن قائد البارجة البريطانية ، أمر أن تقوم البارجة والمدمرات التى اشتركت فى المعركة بأضائة سطح المياه بأضواء كشافاتهم القوية، وتمبذلك انقاذ عددا تقارب من 200 فردا مصريا ، نقلوا الى البارجة وبعض المدمرات …

ثم تندس الدعاية الأجنبية ، لتبين كرم العدو البريطانى وصبره لمدة 48 ساعة ، أملا فى أنقاذ الضحايا المصريين ، وهو ما تنفيه تفاصيل “دفتر سجل العمليات” ، التى تذكر بأن القائد البريطانى، اضطر فى النهاية وبعد يومين أن يأمر بنقلهم الى ظهر المدمرة ديانا، بعدما لاحظ التأثير النفسى السلبى والسيىء على طاقم جنود البارجة البريطانية، لتواجد اسرى حرب نتيجة لمعركة غير متوازية، ، فأصدر القائد البريطانى أوامره بالتوجه الى ميناء دجيبوتى الذى كان لا يزال تحت السيطرة الأستعمارية الفرنسية ونقل الأسرى والجرحى المصريون الى الميناء

كــما لم ينشر فى كتب العالم سوى سطور هذا الفقرة عما حدث فى البحر الأحمر والمعركة التى ادت لغرق سفينة المدرسة الحربية المصري.

“… فما كادت تظهر الفرقاطة الخفيفة دمياط على ألأفق قادمة من خليج السويس فى طريقها الى شرم الشيخ وأثناء اقترابها من هدفها وكانت الفرقاطة المصرية ما تزال فى مجال المياه الأقليمية حتى تصدت لها البارجة البريطانية نيوفاوندلاند والمدمرة الحديثة البريطانية ديانا من قطع الأسطول البريطانى وساعدتهما الفرقاطة الفرنسية جازيل وكانو يملكون من التسليح عدة أضعاف ما كان يوجد على الفرقاطة دمياط وقاموا بمحاصرتها وطلبوا منها الإستسلام
ولكن قائدها الصاغ البحرى محمد شاكر حسن رفض، ففتحت القوات البحرية المعادية نيران مدافعها عليها، ولكن دمياط أخذت تقاوم ورد طاقمها جميع نيرانها على محاصريها وأبوا أن يستسلموا

وحدثت معركة بحرية انتحارية باسلة هاشمة هاجمت فيها الفرقاطة المصرية للبارجة واطلقت عليها قذائفها فأصابت مقر القيادة فيها …”

عبدالناصر يروى للشعب ويكشف بطولة معركةالفرقاطة دمياط وقائدها
تؤرخ السطور التالية من تصريح الرئيس جمال عبدالناصر الى مجلة آخر ساعة يوم 5/١٢/١٩٥٦ عن العدوان الثلاثى. العديد من الحقائق وكشف أسرار العديد من البطولات خلال معارك تلك الحرب القصيرة ، أضيف اليها العديد من التفاصيل وأكشف عنها ومنها معركة الفرقاطة دمياط، فمن الحقائق التى سردها عبدالناصر وكشف الستار عنها ايضا، قصة الفرقاطة دمياط وبطولة قائدها وطاقمها وللأسف لم تتابع أجهزة الأعلام المصرية
نشرها ، فيذكر عبدالناصر

“… أما فى أبوعجيلة فقد كانت قوة حماية المؤخرة مازالت تقاوم ، ولم يكن العدو قد كشف بعد تسلل جزء كبير من قوة أبو عجيلة، وقال قائدها: إنه سينقل الجرحى أولاً إلى الغردقة بقوارب تعبر البحر الأحمر عند مدخل خليج السويس، وقال القائد أيضاً: إن انسحاب قواته قد يكون متعذراً، وإنه لهذا يؤْثر الدفاع عن موقعه. وخرجت القوارب تحمل الجرحى فعلاً، وكانت هناك سفينة تدريب صغيرة هى السفينة دمياط، والتقت هذه السفينة الصغيرة بثلاث مدرعات
كبيرة من مدرعات الأسطول البريطانى تتقدمها المدرعة “نيوفوندلاند”، وإذ المدرعات الثلاث تركز نيرانها على سفينة التدريب الصغيرة. …

وهكذا قصد الأسطول البريطانى من البحر إلى شرم الشيخ، بينما تقدم اللواء الإسرائيلى التاسع إلى مهاجمتها من الأرض، وفى الوقت نفسه كان فوقها تركيز كبير بالطيران المعادى خصوصاً من طيران فرنسا. وفى يوم 6 نوفمبر- بعد أسبوع كامل – استطاع العدو احتلال شرم الشيخ.

بعض الأسرار المجهولة
ثم ظهر للسوق كتاب مصرى بقلم عبده مباشر فيدون “….. قام الطراد البريطانى باضاءة انواره الكشافة وتوجيهها تجاه دمياط التى اصبحت على مسافة 300 (ثلاثمائة) ياردة منه، بدأت الفرقاطة “دمياط” المعركة بإطلاق طلقتين متتابعتين من مدفعها 3 بوصات فى اتجاه الطراد ، ورد الطراد “نيوفاوندلاند” باطلاق مدافعه التسعة من عيار 6 بوصات فأصابت ثلاثة منها مخزن البويات بمقدم “دمياط” بالأضافة الى اصابات أخرى فى أجزاء متفرقة منها …”(59)
….
….
“….. وكان لثبات قائد الفرقاطة المصرى وتصميمه على المضى فى القتال ولحماسة باقى أفراد الفرقاطة أثره فى الأعداء الذين كانوا ينتظرون تسليم الفرقاطة بغير قتال، وبالرغم من إصابة الفرقاطة فقد استمرت فى إطلاق قذائفها ، ثم أصيبت “دمياط” مرة أخرى بقذائف السفن البريطانية فتعطل مدفعها ، وتوقفت المولدات الكهربائية وتحطمت غرفة اللاسلكى وأظلمت السفينة ، ولكن سرعتها لم تتأثر وظل كل فرد فى مركزه يقوم بدوره فى ثبات كامل ، ولمل لم
يجد الصاغ شاكر حسين سلاحا يحارب به ووجد الطراد البريطانى قاب قوسين منه أو أدنى ، فكر فى نطحه بسفينته ليغرقا معا ، وفى شجاعة وتصميم حول إتجاه السفينة الى اليمين واتجه بها ليصدم الطراد بأقصى سرعته ، وما كاد يحقق غرضه حتى فطن عدوه الى خطته ، فصب عليه نيران جميع بطاريات مدفعيته دفعة واحدة

، فمالت “دمياط” على جانبها ، وبدأت تغرق بعد أن دمرت غرفة القيادة ، وانفجرت مراجل السفينة وتسربت المياه فى ثغرات كبيرة منها ، وعندئذ أصدر قائد “دمياط” أمره الى رجاله بمغادرة السفينة وبدأ بإجلاء الجرحى …..”(59) وإنتهت سطور عبده مباشر

ماذا حدث وماهى حقيقة هذه العملية ؟؟؟ لماذا الأوامر للفرقاطة دمياط بالتوجه الى شرم الشيخ.

وما زالت تفاصيل ما حدث وحقيقة هذه العملية مجهولة للقارىء العربى ، بل ولقيادة البحرية المصرية ..، وإته لواجب على ووفاء لقسم ودين قطعته على نفسى تجاه أرواح شهداء ورجال القوات البحرية المصرية وابطالها المجهولون ، أوضح لأجيال وطنى مصر البطولات المجهولة ، عن رجال البحرية المصرية خلال حرب العدوان الثلاثى ضد مصر سنة 1956 ، ووقوفهم ضد الأساطيل الأنجلوفرنسية البحرية الضخمة للدولتان العظيمتان ولدولة صغيرة ساعتدتها
الحصول على سجل العمليات وتقرير الكابتن هاميلتون قائد البارجة البريطانية
تمكنت من الحصول على تقرير الكابتن هاميلتون قائد البارجة البريطانية نيوفاوندلاند التى قادت المجموعة البحرية رقم 324 و الذى يؤرخ مجرى الحوادث
وتعاقبها ويشرح المعركة بين دمياط ومجموعة السفن البريطانية علاوة أن تقرير هاميلتون يكشف الأسرار عن العديد من العمليات الأخرى البطولية
والشجاعية المجهولة للقوات الببحرية المصرية فى البحر الأحمر
ولقد بينت جميع تفاصيل هذه المعركة “بالدقيقة” والرسلات اللاسلكية بين البارجة والأميرالية البريطانية عن تطورات سير المعركة …. بعدما وفقنا الله فى
القاهرة على الحصول على “دفتر سجلات عمليات البارجة” الى ما يزال محفوظا بشكل سرى ، لآنه يبين بطولات القوات البحرية المصرية … كما ابين فى
الكتاب ملخص التقرير حتى تكتمل الصورة اثباتا وتأريخا وتأكيدا بأن دور جنود وضباط البحرية المصرية خلال حرب العدوان الثلاثى يستحق الأفتخار
والتكريم زيادة عما هو الوضع حاليا

مـاهى الفرقاطة دمياط ومواصفاتها
كانت دمياط فرقاطة صغيرة من قطع الأسطول البحرى الملكى المصرى خفيفة التسليح اصلها من الطراز البريطانى اشتركت فى الحرب العالمية الثانية
عندما كانت تملكها انجلترا تحت اسم نيث ثم اشترتها مصر فى نهاية 1950قبل قيام ثورة 23 يوليو 1952 وحسبا لمرجع جينز البحرى كانت لفرقاطة
المصرية من قطع الأسطول البحرى الملكى المصرى الضعيف
كانت هذه السفينة من طراز ريفار RIVER خفيفة التسليح عليها مدفع واحدا عيار 4 بوصة فى مقدمة الفرقاطة وفى مؤخرتها علاوة على مدفعين مضادة
للطائرات عيار 40 ملم، بالاضافة الى 6 مدافع رشاشة مضادة للطائرات من طراز هوتشكيز عيار 20 سم فى ثلاثة مجموعات مزدوجة موزعة على كل جانبى
السفينة ومؤخرتها غلاوة على بعض الغام الأعماق المضادة للغواصات ولم تكن دمياط تملك رادارا بحريا يؤهلها لدخول المعارك بشكل كفائى وكان عدد
افراد طاقمها 140 فردا، كانت البحرية المصرية تستعمل الفرقاطة” دمياط” كسفينة تدريب تابعة للكلية البحرية ، وكان تسليحها قد أنقص الى تسليحا خفيفا
لآغراض تدريب الطلبة فأصبح يقتصر على مدفع واحد عيار 4 بوصات بالمقدمة

التوجه الى شرم الشيخ
بعدما واجهت مصر الهجوم الساحق لطائرات بريطانيا وفرنسا على مطاراتها وقواعدها الهسكرية واتضحت المؤامرة الثلاثية مع اسرائيل ، صدرت الأوامر
الى العديد من مجموعات قطع البحرية المصرية بالتوجه الى المناطق المحددة لها من قبل سواء فى البحر الأبيض أو البحر الأحمر لحاية سواحلنا والتعرض
الى سفن الأعداء حسبا للتاكتيكية التى كانت محددة لكل من تلك السفن وللتصرف حسب الأوضاع خلال المواجهة
فصدرت الأوامر لسفينة التدريب الحربية دمياط بالتوجه الى شرم الشيخ لتساعد الفرقاطة رشيد فى القيام بداورية إستطلاعية فى خليج العقبة والمنطقة
المواجهة لشرم الشيخ
وقد صدرت الأوامر فى الساعة الرابعة بعد ظهر يوم 31 أكتوبر الى الصاغ البحرى “شاكر حسين” قائد الفرقاطة “دمياط” – وهو من مواليد “بنى سويف”
سنة 1929 ومن خريجى أول دفعة بالكلية البحرية عام 1948 – بمغادرة القاعدة البحرية المصرية فى ميناء الأدبية بمدينة السويس”… والأتجاه جنوبا الى
شرم الشيخ للأنضمام الى الفرقاطة “رشيد” الموجودة هناك ، وتعزيزا للقوات البرية المصرية بالمنطقة ومساعدتها فى إغلاق مضيق تيران أمام سفن الأعداء

مجرى حوادث داورية الاستطلاع
كانت الفرقاطة دمياط تطوف أمواج خليج السويس بسرعة 11 عقدة فى داورية استطلاع حمائية متوجه الى شرم الشيخ، بعد منتصف ليلة الأربعاء 31 اكتوبر
مستعملة كشافات اضوائها الملاحية وعندما وصلت الى حذاء فنار “رأس غارب” ، بالقرب من رأس الغريب على الجهة الأفريقية من الاراضى المصرية
لشاطىء البحر الاحمر لاحظ جنود نقط المراقبة على سطح “دمياط” اشباح ثلاثة سفن حربية ظهرت أمامها مطفأة الأضواء تسير فى ظلام تام بمحازاة جانب
الفرقاطة المصرية على بعد 400 ياردة وتتجه ناحيتها (45) احداهما ضخمة مما يؤكد انها بارجة وكانت هذه القطع هى الطراد البريطانى نيوفاوندلاند ومعه
مدمرتان بريطانيتان …” (59) فأصدر قائدها الصاغ البحرى البحرى محمد شاكر حسن اوامره لطاقم دمياط بالستعداد واطفأ اضواء الفرقاطة ماعدا اضواء
الملاحة الحمراء والخضراء على جانبيها حتى لا تقع فريسة للبارجة المجهولة واستمرت دمياط فى طريقها الى شرم الشيخ

مجرى حوادث المواجهة
يدون مجرى حوادث المواجهة التى ادت الى غرق “دمياط” كما يلى “…. قاموا بارسال اشارة ضوئية الى “دمياط” تأمرها بالوقوف فردت عليها الفرقاطة
تسألها من تكون، عندئذ لإقترب الطراد البريطانى من الفرقاطة دمياط ، بينما تحركت إحدى المدمرتين لتكون من خلف الفرقاطة المصرية ، وتحركت المدمرة
الأخرى الى الناحية اليسرى من الفرقاطة، وكرر الطراد البريطانى اشارته الضوئية بالوقوف الى “دمياط” فما كان من قائد “دمياط” الاأن زاد من سرعته
الى ثمانية عشر عقدة مستمرا فى السير جنوبا …”

القائد البطل الشهم الصاغ البحرى محمد شاكر حسن

  • “….. كان لثبات قائد الفرقاطة المصرى وتصميمه على المضى فى القتال ولحماسة باقى أفراد الفرقاطة أثره فى الأعداء الذين كانوا ينتظرون تسليم
    الفرقاطة بغير قتال، وبالرغم من إصابة الفرقاطة فقد استمرت فى إطلاق قذائفها ، ثم أصيبت “دمياطمرة أخرى بقذائف السفن البريطانية فتعطل مدفعها ،
    وتوقفت المولدات الكهربائية وتحطمت غرفة اللاسلكى وأظلمت السفينة ، ولكن سرعتها لم تتأثر وظل كل فرد فى مركزه يقوم بدوره فى ثبات كامل ، ولمل لم
    يجد الصاغ شاكر حسين سلاحا يحارب به ووجد الطراد البريطانى قاب قوسين منه أو أدنى ، فكر فى نطحه بسفينته ليغرقا معا ، وفى شجاعة وتصميم أدار
    السفينة الى اليمين واتجه بها ليصدم الطراد بأقصى سرعته ، وما كاد يحقق غرضه حتى فطن عدوه الى خطته ، فصب عليه نيران جميع بطاريات مدفعيته
    دفعة واحدة ، فمالت “دمياط” على جانبها ، وبدأت تغرق بعد أن دمرت غرفة القيادة ، وانفجرت مراجل السفينة وتسربت المياه فى ثغرات كبيرة منها ،
    وعندئذ أصدر قائد دمياط” أمره الى رجاله بمغادرة السفينة وبدأ بإجلاء الجرحى الى العوامات ، وترك السفينة كل من كان فيها من الآحياء


الصاغ محمد شاكر حسين وضابطه الأول اليوزباشى يرفضا مغادرة الفرقاطة …
مازالت قصة وكيفية استشهاد القائد “الصاغ بحرى” محمد شاكر حسين ومعه ضابطه الأول اليوزباشى “وجدى” تثير الأشجان وإعجاب البريطانيين ،
فقد كانت مثالا للشجاعة والتمسك بالتقاليد البحرية … وخاصة التقاليد الحربية… ومازالت قصته تدرس وتناقش فى الكليات البحرية البريطانية ،
رفض الصاغ محمد شاكر حسين وضابطه الأول اليوزباشى مغادرة الفرقاطة وبقيا فوق السطح العلوى للسفينة يشرفان على نزول جميع الأفراد ويأمرونهم
بسرعة الأبتعاد عن حطامها ، حتى لا يجذبون مه السفينة للأعماق … ولم يهتما بسلامتهما الشخصية … فقد ابي البطلين المصريين الا أن يحافظا على
التقاليد البحرية ، ينقذا طاقم الفرقاطة أولا ، ثم يصاحبا سفينتهما الى الأعماق ويغرقا معها كما تأمر التقاليد البحرية ….!!!

الصاغ بحري محمد شاكر حسين

 

رفض الضابطان الأستجابة الى نداء ضباط السفينة وجنودهما والحاحهم عليهما ليغادراها … وبقيا فوق سطحها ، وقد إشتعلت النيران فى مخازنها ، …
ومضت دقائق سريعة …. قبل أن تختفى دمياط عن الأنظار ، ليبتلع البحر الأحمر “دمياط: فى أجوافه …….
وغرقت سفينة التدريب البحرى المصرية “الفرقاطة دمياط” وعليها ضابطان شجاعان ، إستشهدا وهما يودعان رفاقهما وأختفيا … الى الأبد …
غرقت الفرقاطة “دمياط” فى الدقيقة 25 من يوم أول نوفمبر 1956 ، واستشهد فى هذه المعركة ستة ضباط و 50 ضابط وجندى بحرى…..”
شـــاهد رجال البارجة البريطانية ما حدث أمام أعينهم … فتوقف قصف المدافع … ورفع الكابتن “هاميلتون” قبعته ، ثم وضعها على رأسه مرة أخرى
… وأصدر أوامره “بالميكروفون” الى أن تطلق البارجة … جميع صفاراتها … وأن يقف الجميع “دقيقة صمت” تحية لبطل شجاع … حافظ على الشرف
العسكرى البحرى ….
إكتشفت فيما بعد ، أن الكابتن هاميلتون كان مدرسا للصاغ محمد شاكر حسين خلال دورات التدريب فى إنجلترا ، وكان يعرفه شخصيا ، ونشأت بينهما
علاقة تقدير وإحترام وصلت الى حد الصداقة ، كما إكتشفت ، بأن “هاميلتون” قد علم بهوية قائدها … بعد إكتشافه للفرقاطة المصرية … وأن هاميلتون
قد أفصح “فيما بعد” لضباط البارجة بأنه قد فقد “صديق شجاع كان يكن له كل الأحترام والتقدير … ولكن هكذا الحرب … والسياسة … ” !!!
أما بالنسبة لخسائر العدو ، فيذكر الكولونيل أ ج باركر فى كتابه ” حرب الأيام السبعة “، أن البارجة “نيوفاوندلاند” قد أصيبت ، بعدة اصابات من مدفع “دمياط” وقتل من طاقمها شخص واحد ، وجرح خمسة أفراد …

سطور الغرب عن بطولة قائد مصرى
ويعتبر ما كتبه كينيت لوف عن كيفية وظروف استشهاد الصاغ محمد شاكر حسن قائد دمياط - وكينيت لوف هو المؤلف الذى تمكن من التطلع على كافة وثائق حرب السويس
الموجودة فى الأدميرالية البحرية وقيادة القوات المسلحة سواء فى بريطانيا أو فرنسا أو اسرائيل بريطانيا وتمكن من مقابلة جمال عبد الناصر – وتدوينه
تلك الظروف على صفحة 591 من كتابه القيم (45) تأكيدا لشجاعة ورجولة البطل الشهم الذى تصرف ليس فقط حسب التقاليد البحرية السائدة، بل فى
شهامة انسانية لبطل قائد، فيذكر لوف

  • “…اصابت طلقات تالية مدفع دمياط الرئيسى وحطمته، وحاول الصطدام مع نيوفاوندلاند الا ان طلقات تالية اصابت غرفة محركاتها ودفتها، رغم بدأ
    غرقها ، فقد استمرت مداافع دمياط من عيار 40 ملم تصب نيرانها علىنيوفاوندلاند حتى امر حسين بمغادرة السفينة ، وشوهد لآخر مرة وهو يتجه الى مقدمة
    السفينة المشتعل لينقذ أحد البحارة بعدما سمع نداء طلب المساعدة … وانقذ البريطانيون 68 فردا من مياه البحر الأحمر….

واختفت الفرقاطة الخفيفة دمياط ونزل معها قائدها وبقية طاقمها من جرحى وشهداء الى أعماق البحر ألاحمر بغدما قدموا حياتهم فداء لمصر وثمنا لحفظ
كرامتها ونقاليدها البحرية العتيقة ورفعوا علم مصر عاليا فى السماء

التقرير البريطانى عن اسرار المعركة وتطوراتها وتفاصيل ما حدث بالضبط .
وفى النهاية ، اضيف بعض من المعلومات التى تنشر فى الكتاب بالتفصيل والدقيقة ، وادون سطور الحقائق المجهولة التالية ، حتى أعيد للتاريخ المصرى
تدوين ما حدث فى معركة منطقة البحر الأحمر ، وتفاصيل سير المعركة بين الفرقاطة دمياط والبارجة البريطانية نيوفاوندلاند التى شاركتها فيها المدمرة
البريطانية اللحديثة ديانا
بعض المعلومات وسطور الحقائق المجهولة
“…. تؤرخ سجلات البارجة عن هذه المعركة الجريئة والغير متساوية كيفية ملاحظة القائد البريطانى لتوجه السفينة المصرية بكافة سرعتها وقوة محركاتها
وآلاتها لتعمل كطوربيدا بحريا قويا للأصطدام المباشر بالبارجة البريطانية فى محاولة نهائية تهدف لاصطدامها فى منتصف البارجة حيث تتواجد مخازن
ذخائر والات البارجة الثقيلة بهدف أن تنفجر الفرقاطة “دمياط” بذخيرتها وتغرق وتسحب معها الى الأعماق البارجة البريطانية الضخمة ودفعت مناورة القائد
المصرى لأن يصدر قائد مجموعة السفن البحرية البريطانية أوامره لتفادى المصيبة التى يمكن حدوثها للبارجة البريطانية والعدد الكبير من طاقمها ، فأمر
جميع منصات المدافع الثقيلة سواء على البارجة أوعلى المدمرات المحيطة بالسفينة الصغيرة المصرية بأن يطلقوا عليها كافة مدافعهم لمنعها من تحقيق ما
نواه قائدها البطل كما فتح نيران عليها جميع المدافع على السفن البريطانية المحيطة بدمياط من كافة العيارات الثقيلة لتفادى اصطدام السفينة المصرية
بالبارجة …”

 

يحى الشاعر



الفرقاطة المصرية دمياط تنشر لأول مرة فى مصر وفى العالم أنشرها لمواطنى مصر وبورسعيد … والعالم العربى تقديرا وإحتراما وتذكيرا لشهدائنا
الأبطال الذين إبتلعهم البحر فى هذه المعركة الباسلة


 

مقتطف من سطور كتابى
” الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد”
بقلم يحى الشاعر
الطـبعة الثـانية 2006
طبعة موسعة
رقم الأيداع 1848 2006
الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 – 5

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech