Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
الخميس 27 سبتمبر -ندوة حزب الوفد - طنطا ***** 7 أكتوبر 2018 ندوة بجامعة الازهر كلية لغات وترجمة ***** 8 أكتوبر ندوة بمدرسة أيليت الخاصة ** 8 أكتوبر ندوة في كلية حقوق بورسعيد ** 9 اكتوبر ندوة بمكتبة الاسكندرية **** 20 أكتوبر ندوة بمكتبة القاهرة الكبري بالزمالك*****

معركه الامير فاروق 21 اكتوبر 1948

الخديعة / غرق السفينة الامير فاروق

بقلم السفير نور البردعي

يرجي الاشاره للكاتب والموقع كمصدر للروايه عند نقلها لاي موقع أخر كحق ادبي

 

 

 

 


انعقد البرلمان المصري في جلسة تاريخية بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق ٣٠ نوفمبر ١٩٤٨ لاستعراض وتلخيص الموقف العسكري والسياسي في جلسة عقدها المجلس بمجلسيه الشيوخ والنواب ،

واستعرض فيه الموقف بعد الهدنة الأولي والثانية والموقف الدولي والعسكري وشرح حيدر باشا وزير الحربية موقف الجيوش العربية ، ثم فتحت المناقشات فتحدث فؤاد باشا سراج الدين في عدة موضوعات متعلقة بمجريات الحرب ثم لمح بان هناك عيوب كبيرة واخطاء جسيمة قد حدثت فسأله الفريق حيدر عن هذه العيوب لانه المسؤل بصفته وحدث نقاش طويل في الجانب السياسي والعسكري العربي لن نغطيه هنا ،

ولكن فؤاد باشا استمر وآثار موضوعات عديدة عن إدارة المعركة بالتليفون من القاهرة بالرغم من وجود قائد مصري في الجبهة فنفي الوزير ذلك ، ثم سرد فؤاد باشا واقعة مفاداها ان قبطان الطوافة الامير فاروق قد استأذن اولا في ضرب الزوارق اليهودية بعد قيام الهدنة من قيادة البحرية التي أرسلت إشارة الي الوزير الذي ارسلها بدوره الي رئيس الوزراء فقال الأخير ( لاتضربوا فنحن في هدنة لا نبدأ بنقضها) فاغرقه زورقان يهوديان بالرغم من ان مرمي مدافع الطوافة المصرية ابعد مدي من مرمي مدافع هذين الزورقين ،
وقد نفي حيدر باشا هذه الواقعة وزكر ان الطوافة ضربت فجاة بواسطة الزورقين اليهوديين.


لكشف غموض هذه الواقعة فسنجد انه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قررت مصر ان تعيد تكوين البحرية المصرية في وجه معارضة بريطانية وذلك في ٣٠ يونيو ١٩٤٦وتعيين أمير البحار محمود حمزة باشا قائدا لهذا السلاح . وضم لهذا السلاح الناشئ معظم الضباط والجنود البحريين بمصلحة السواحل وكانت تتبع وزارة المالية !
وعلي ذلك ضمت الطوافة الامير فاروق من خفر السواحل الي السلاح البحري وكانت المصلحة قد قامت بشرائها عام ١٩٣٤ وذلك للقيام بعملية الطواف علي السواحل المصرية لحمايتها من تهريب المخدرات ، الهدف الاول لخفر السواحل في هذا الوقت وكانت مواصفاتها كالآتي :
بنيت عام ١٩٢٦بإنجلترا وحمولتها ١٤٤١ طن ومسلحة بمدفع ٣ بوصة في المقدمة ومدفعين ٢٠مم علي جاني المشي ، بمحرك ٢٠٠٠ حصان بسرعة ١٧ عقدة وكان طولها ٢٤٧ قدم وعرضها ٣٤ قدم بغاطس ١٣ قدم .

.ولكن أمير البحرالمرحوم جلال علوبة ياور الملك فاروق ، قدم في مذكراته القصة الحقيقية الكاملة لغرق السفينة ، فقد أورد أورد انه في يوم٢١ أكتوبر عام ١٩٤٨ ، كانت الطوافة الامير فاروق بقيادة البكباشى البحري صبحي عبد الحميد وبصحبتها احدي كاسحات الألغام بقيادة الصاغ البحري محمد عبد الفتاح ابراهيم الشاطر في مهمة دورية امام ساحل غزة المصري وعلي بعد خمسة اميال منه ، حينما أعلنت الهدنة الثانية بوقف القتال بين العرب وإسرائيل اعتبارا من الساعة الثالثة والنصف مساء ذات اليوم .
وعند الغروب شوهدت سفينة حربية اسرائيلة وبصحبتها بعض لنشات المدفعية قادمة من اتجاه تل ابيب بتشكيل صف واحد بالطول، فاصدر القائد المصري اوامره بالاستعداد للاشتباك ، ورفعت إعلام الإشارة استعدادا للمعركة علي الصاري الرئيسي للطوافةالامير فاروق وتقدم التشكيل المصري كخط واحد بالعرض، وكانت الطوافة مسلحة بمدفع رئيسي عيار٣رطل بالمقدمة ( المدفع المنتشل من جسم الطوافة والمعروض في المتحف البحري في اسرائيل ٣ بوصة ) ومدفع اورليكون ٢٠مم عل كل جانب للمشي، اما الكاسحة فكانت بمسلحة بمدفع ٣ بوصة (٧٦ مم) بالمقدمة ومدفعين اورليكون علي الجنبين بالمشي، وأرسل قائد التشكيل المصري إشارة الي طابية مدفعية ساحلية للاستعداد للمشاركة في الاشتباك .


تم ابلاغ مركز قيادة الجبهة المصرية بالموقف وان التشكيل علي وشك الاشتباك مع التشكيل الاسرائيلي، ولكن وصلت إشارة صريحة من اللواء النواوي قائد الجبهة المصرية بعدم الاشتباك الا اذا بدا التشكيل الاسرائيلي بذلك، وتم ابلاغ رئيس لجنة الهدنة ورئيس الوزراء المصري بذلك .


فجاة استدار التشكيل الاسرائيلي عائدا ادراجه الي تل ابيب ، وفي الساعة التاسعة والنصف مساء نفس اليوم ، كان التشكيل المصري لايزال يقوم بأعمال المرور البحري، وكان خط السير وقتئذ شمالا وكان القمر باذغا من ناحية الشرق مما كان يوفر ظهور شبح ( سيلويت) التشكيل المصري للراصدين من ناحية البحر.

وفجأة اصيبت الطوافة الامير فاروق بطوربيد في جانبها الأيسر تحت المدخنة من ناحية البحر . فبدأت الكاسحة المرافقة فورا في انارة المنطقة بكشافاتها ، وبدات السفينتين في إطلاق النار علي الطوربيدات البشرية التي اكتشفت في المياه ، وبدات الطوافة الامير فاروق تميل علي جانبهاالأيسر ثم الامام بمقدمها ، وكان مدفع الاورليكون بقيادة المرحوم الملازم اول محمد عطعوط ،الذي قام حتي اخر لحظة بواجبه في إطلاق النار علي الطوربيدات البشرية .


كان من الواضح ان غرق الطوافة اصبح حتميا ، فصدرت الأوامر بترك السفينة ، وساعدت الكاسحة في إلقاء معدات الإنقاذ وارسلت إشارة استغاثة الي نقطة الاتصال البرية فاندفع صيادو الأسماك بكل مالديهم من قوارب لانتشال طاقم الطوافة من البحر .


واستشهد في المعركة كل طاقم الماكينات المناوب بقيادة ملازم مهندس بحري مصطفي راشد، كما استشهد الملازم اول محمد عطعوط غرقا وهو من سلاح المدفعية ومنتدب للبحرية لسد النقص الكبير في كوادرها ( أنشئت كسلاح عام ١٩٤٦ ) حيث كان يصر كضابط جيش ان يرتدي حذاء الميدان ذوالرقبة العالية ، مما أعاقه عن السباحة .


وقد التقط علي الساحل احد الطوربيدات البحرية الإسرائيلية ويبدو ان قائدها قد قذف نفسه الي الماء حين تعرض لنيران السفينتين - أرسل الي قصر عابدين ليتفحصه الملك بنفسه
ويبدو بوضوح ان مصر التزمت بوقف القتال وفقا لتوقيع اتفاقية الهدنة في حين ان اسرائيل كانت قد بيتت النية علي خرقها ، حيث ان الطوربيدات البشرية مداها قصير جدا ويجب اما حملها علي سفينة الي اقرب مسافة ممكنة من الهدف او جرها بواسطة سفينة ، وهو مايبدو ماحدث من اقتراب السفن الإسرائيلية من السفن المصرية ثم الاستدارة والعودة مع ترك الطوربيدات البشرية لإبداء هجومها بعد ساعات مستغلة ظلام الليل ووضوح السفينتين علي ضوء القمر من خلفهم

.
مواصفات الزورق الاسرائلي وسمي الطوربيد البشري كما يلي:

بلد المنشأ إيطاليا واسمه MTM او القارب المتفجر وهوقارب بقعر منبسط طوله حوالي ٥متر وعرضه حوالي ٢متر بمحرك الفاروميو بسرعة قصور ٣٢ ميل/ساعة يمكن السير بهذه السرعة لمدة خمس ساعات ويحمل ٣٠٠ كيلوجرام من المفرقعات تنفجر بالاصطدام او بالضغط الهيدروستاتيكي ونظرًا لقعره المنبسط ممكن للقارب ان يعبر الستائر المضادة للطوربيد والغواصات التي تغلق بها الموانئ ويقود الزورق قائد يوجهه الي الهدف ويثبت الدفة ثم يقفذ من الزورق في اخر وقت ممكن لضمان الاصطدام بالهدف ، وينقذ نفسه بركوب عوامة مرفقة لحمايته من قوة الانفجار

.

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech