Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - في يناير 2017 **** 13.5 مليون زيارة منذ 2013 - 25 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

عقيد : اسماعيل زين العابدين - قوات الصاعقه

 

 

تاريخ التسجيل مع البطل  : ١٤ سبتمبر ٢٠١٤


مقدمه من المجموعه 73 مؤرخين  :

 

قابلنا البطل وتعلقنا بروحه الصعقاويه البطوليه النقيه ، البسمه علي شفاه دائما والسؤال المعتاد ( كنتوا فين من زمان ؟ ) يحكي عن بطولاته بكل سلاسه ويسر وكأنها شئ عادي وطبيعي ، ورفض أن نطلق عليه لفظ بطل وذكر أن الابطال هم الجنود والضباط الذين عملوا معه ، وسيجد القارئ أسماء كثيره من زملاء البطل أصر علي أن يتم ذكرهم تخليدا لدورهم وخاصه من أستشهد منهم ، وهو ممن شاكوا في أول لبنات الوحده 777 وشاهد علي عمليات الصاعقه في الاستنزاف وحرب اكتوبر وعمليه طائرات الاقصر – لارناكا – مالطه

وفجأه وبدون مقدمات يتوفي البطل بعد أيام قليله من لقاءنا به في صدمه كبيره لنا وكنا نود أن ننشر هذا الموضوع ليراه بعينيه تقديرا منا لدوره في حروب مصر وتكريما لمشواره الطويل بالقوات المسلحه ووحدات الصاعقه

نسألكم الدعاء للبطل بالرحمه نظير ما قدمه لنا ولمصر وقراءه الفاتحه علي روحه الطاهره


النشأه والاسره :
انا اسماعيل زين العابدين المولود فى ٢ مارس ١٩٤٨ ومحل الميلاد بنى سويف ومنزلنا فى بنى سويف يعتبر منزل اثرى لانه موجود منذ اكثر من ٢٠٠ سنه , انا اعتبر الحفيد السابع لعبدين باشا الملقب بأسمه حى وقصرعابدين

فهذا الرجل كان قائد للواء السلطانى فى عهد الدوله العثمانيه واستشهد فى البحيره فى مواجهه نابليون بونابرت فى ١٣ يونيه ١٧٩٨ فى معركه شبرامنت بالبحيره  وتوفى على حصانه هو و ١٧ قائد اخر كانوا معه فى نفس المعركه فى مواجهه الجيش الفرنسى وموجود حاليا مسجد فى منطقه بركه الفيل بأسم حسن باشا طاهر وهو كان قائدهم فى هذه المعركه ,

كما انه جد والدى اسمه عابدين زين العابدين وكان هو المسئول فى عهد الخديو اسماعيل عن حفر ترعه الابراهيميه من مدينه اسيوط الى مدينه الجيزه وترعه المحموديه من مدينه القناطر الخيريه الى مدينه الاسكندريه لتحويل الرى فى مصر الى رى دائم بدلا من الرى بالحياض ,

 كما انه قائد القوات فى حرب فلسطين اللواء فهمى نعمه الله  من اسرتنا وكان بمثابه جدى ,

كما انه حسين توفيق المشترك فى قتل امين عثمان مع الرئيس محمد انور السادات يعتبر ابن خالتى ,كما انه من الاسره ايضا حسين ذوالفقار صبرى اخو على صبرى  وكان نائب رئيس الجمهوريه والمشهوره قصته بهروبه مع الفريق عزيز المصرى بالطائره , كما انه احد جدودى واسمه ابراهيم باشا اللواء له صله نسب مع اسره محمد على  فكان زوج اخت محمد على  ومدفون معهم وكان لقبه العسكرى ٧ ج سوارى

 بمعنى انه قائد الفرقه السابعه سوارى او بمفهوم العصر الحديث المقصود بها الخياله , وكان والدى مدير بنى سويف ويعادلها الان منصب المحافظ بالوقت الحالى ,

وكان والدى وامى اولاد عم  ووالدتى كانت تعمل بالعمل الاجتماعى  وانشأت احدى الجمعيات الخيريه لدرجه انها بعد حرب ٧٣ نتيجه لمجهودها فى الناشط الاجتماعى حصلت على نوط الامتياز من الطبقه الاولى عن حلوان نتيجه لنشاطها فى جمع التبرعات لدرجه انه فى حرب ٦٧ لم تكن الاسره تعرف مصيرى على الجبهه وعندما رجعت وجدت انه والدتى تبرعت بغرفه نومى  فكانت مشتركه بالحمله التى تبنتها ام كلثوم لانه ام كلثوم كانت صديقه لهم , وكانت والدتى محبه جدا للجيش المصرى وكانت دائما عندما تشاهدنى مرتدى اللبس العسكرى كانت تقول لى لاتترك هذه الوظيفه فأنت قائد لجنودك بدلا من ان تنتقل الى اى وظيفه اداريه اخرى بالقوات المسلحه  , كما انه اختى الكبيره كانت من ضمن اول ٧ بنات تم التحاقهم بكليه الزراعه .

ذكرياتى عن الملك:
بصراحه لا اتذكر فتره حكم الملك ولكن كنت صديق لبعض الشخصيات التى كانت قريبه من الملك واقربهم هو وزير الدفاع والحربيه مرتضى باشا المراغى  وكان هو وزير الدفاع لحظة قيام الثوره وطرد الملك لانه كان مرتضى باشا صديق والدى وكان اخواته ايضا عبد اللطيف المراغى والسفير اسماعيل المراغى ورشاد المراغى كانو من اصدقاء الاسره وعلى صله مع والدى والدتى , وعلى فكره الزمن اثبت انه الملك ظلمه التاريخ لدرجه انه بصفتى من جيل الثوره عندما كنت اتحدث مع مرتضى باشا المراغى واستفسر منه عن بعض المعلومات كان يصحح لى المعلومات الخاطئه عن الملك 

لدرجه انه قال لى زمان انه الملك رفض المقاومه وقال انه يكفى انه هناك عسكرى مصرى استشهد وقت قيام الجيش المصرى بالثوره مع انه كان الملك وقتها فى قصر التين بالاسكندريه وتم حصاره بعدد ٢ كتيبه جيش كان تسليحهم عباره عن بندقيه تضرب طلقه واحده وكان لدى الملك الحرس الملكى مسلح بمدافع رشاشه انجليزيه ماركه “لانكستر“  وكان قادر على اباده الجنود المتواجدين امام قصر التين وكان قائد الحرس الملكى وقتها من اصول سودانيه اسمه نجم النجومى باشا لانه وقتها الملك كان ملك مصر والسودان 

واقترح قائد الحرس انه يهاجم الجنود المصريه المحاصره للقصر وخاصه انه كان هناك وحدات من البحريه متواجده بالقرب منه وستقوم بعمل الدعم اللازم لذلك  ولكن الملك رفض ان يقوم المصريين بقتل بعض وقال لن اجلس فى الحكم مقابل نقطه دم مصرى , والجدير بالذكر انه نجم النجومى باشا ابنه كان يعمل مدرس فى كليه الطياران وقم بالتدريس لى بالكليه , اعتبر انه من اكثر الاشياء التى جسدت عصر الملك وكان بها معلومات كثيره حقيقيه هو مسلسل فاروق للكاتبه لميس جابر فهو يكاد يكون اقرب الى الحقيقه , ويعتبر السبب فى تدمير فاروق هو امه الملكه ناظلى حتى انه وقت خروجه من الحكم قام بحرمانها من الميراث واسقط عنها الجنسيه المصريه , وعلى فكره جد الملكه ناظلى ابو امها هو بالاصل سليمان الفرنساوى  ووالدها هو حسن باشا صبرى  ولكن امها كانت من اصل فرنسى , وكانت ناظلى سيده سيئه حتى انه يوم كتب الكتاب لها على الملك فؤاد كانت هربت منه واصيب الملك فؤاد بطلقه من شخص اسمه سيف الدين لانه كان يحبها وكانت قصه مريبه ومشهوره وقتها زمان .

 

الالتحاق بالقوات الجويه:

 

التحقت بالقوات المسلحه لانني  عاصرت ثوره ١٩٥٢ وعاصرت حرب اليمن وكنت مؤمن جدا بفكره القوميه العربيه والعروبه , دخلت الكليه الجويه سنه ١٩٦٥ ولم اكن بالاساس متقدم للقوات الجويه ولكن جرى العرف انه عندنا تجد القوات الجويه طالب ذو لياقه عاليه يتم ضمه مباشره الى القوات الجويه بدون ان يطلب هو ذلك , فكنت محظوظ وقتها لانضمامى للقوات الجويه لانه كان من ضمن دفعتى وانا طالب بالكليه الجويه  فى ذلك الوقت الشهيد عاطف السادات .

حرب ١٩٦٧ :


حضرت النكسه سنه ١٩٦٧ وانا طالب بالقوات الجويه وكان هناك استهانه بالعدو ودرجه كبيره من الثقه بالنفس وقتها انه سيتم هزيمه العدو من خلال الجيش المصرى فى زمن قصير وانه الفرقه الرابعه المدرعه المصريه بقياده الفريق صدقي الغول ستقوم بتدمير العدو الى ان تصل الى قلب تل ابيب , لدرجه انه فى احدى الايام كان هناك احد الشيوخ يأتى الى الكليه الجويه اسمه عبد الحق ولك ان تتخيل انه كان اكثر الاسئله التى تسئل له من الطلبه والظباط هى بعد اسر المجندات الاسرائيليات هل يحق لنا الاحتفاظ بهم كأسرى و الزواج منهم ام لا , وان دل هذا يدل على درجه كبيره من الاستهانه بقدرات العدو.

كما اتذكر انه كان لدينا وقتها قصور شديد عن المعلومات بالنسبه للعدو لدرجه انه واحنا طلبه بالقوات الجويه كان فوق الكليه الطائرات الميستير الاسرائيليه وكنا نقوم بتحيتها على انها طائرات مصريه ! , فلم نكن نستطيع التمييز بين الطائرات وهو ابسط شىء , كما انه كان يقال وقتها انه السلاح الموجود مع العدو كله سلاح قديم من اسلحه الحرب العالميه  وكانت كلها معلومات خطأ ,وبالرغم من التدريب بالكليه الجويه لكن كان وقتها عند تخرج الطالب  كان لايستطيع يقاتل بالطائره لانه كان لايدرس اساسيات القتال الجوى فى ذلك الوقت .

لكن للامانه كان هناك ظابط اسمه رفعت بيومى وكان يدرس لنا تكتيك كان دائما يقول لنا انه العدو منظم وجيشه لايمكن الاستهانه به ولكن لم يكن احد يأخذ كلامه على محمل الجد .

لازالت اتذكر يوم النكسه  وكان هناك حاله طوارئ بكل قطاعات القوات المسلحه  وقبلها كان هناك اعلان رسمى من جمال عبد الناصر بغلق مضيق تيران وكان يومها يوم عادى جدا عندنا بالكليه الجويه وفطرنا وطلعنا الى الطابور و كان عندنا مكان يسمى الترمك  كان يوضع به الطائرات  وكان موجود به ٨ طائرات اليوشن - ١٤  وبها اجهزه ملاحيه متكرره حتى يستطيع الطلاب التعلم عليها , فعند قيام المدرس بالطياران عليها يكون امام كل طالب معه اجهزه ملاحيه مشابهه للاجهزه الموجوده اما المدرس , فجأه الساعه ٩ وربع صباحا وجدنا طائرات الميستير تنقض على الطائرات الموجوده على الترمك وتضربها وكنا نظن فى اول الامر انها طائرات مصريه وكان نقوم بتحيتها الى ان وجدنها تقوم بالضرب علينا , وكنت وقتها نبطشى فى عنبر بالكليه وكنت ملتزم بمكانى داخل العنبر وكان فى نفس الوقت يتم جمع كل طلبه الكليه للرحيل من الكليه الى اى مكان أمن اخر ولم اكن ادرى ماذا سأفعل فقمت بالنداء من فوق بالكليه على الطالب الاول بدفعتى وكان متواجد وقتها فى ارض الطابور وكان اسمه حموده عثمان سيف وقلت له ماذا افعل هل انزل من الخدمه ام اظل بالعنبر ؟ , وكان رده عليا خدمه ايه ؟  الحرب قامت ! انزل بسرعه .

بالرغم من ضرب جميع الطائرات وهى على الارض ولكن كان هناك بعض البطولات  واتذكر انه كان لدينا مدرس اسمه النقيب نبيل أيوب وكان شاب عمره تقريبا ٢٥ سنه قامت بالجرى بالشورت وهو حافى القدمين وركب اول طائره ميج - ١٥ تدريب بدون اى تسليح وطار بها يدافع عن القوات الجويه ضد هجوم الطائرات الاسرائيليه بدون اى اوامر وكان يطير للدخول فى وجه الطائرات المعاديه ويفشل هجماتها وفعلا استطاع منع موجه و بالاخر تم ضربه واستشهد فوق الكليه .

بعد ضرب الكليه الجويه تم نقل جميع الطلبه الى مدرسه تحت الانشاء لازلت لا اعرف الى الان اين كان مكانها لانها كانت فى منطقه مقطوعه ,


وكان فات على الحرب حوالى ٣ ايام وجاء الينا طيار يرتدى ملابس الطياران وكان يفترض انه الطيارين فى ذلك الوقت شيك جدا ولكن هو كان مبهدل جدا و وكانت المدرسه الموجودين بها وقتها عباره عن مدرسه تحت الانشاء حتى الفصول الموجودين بها كانت بدون بلاط وكنا نجلس على التراب فجاء وجلس معنا هذا الطيار وجلسنا نسأله عن الطائرات وعن الدشم فيقول لنا انها تم ضربها ولم نكن نصدقه وكنا نعتقد انه كاذب .

هزيمه ٦٧ :


كنت ممسكا بخدمه خارج سور مدرسه الكليه الجويه فى بلبيس من الساعه ٤ الصبح الى ٦ الصبح فاذا بى اجد بعض الجنود المصريه قادمه باتجاهى سيرا راجعين من ميدان المعركه  وكان معى بندقيه نصف اليه قمت بشد الاجزاء وقلت سأقوم بالضرب فامتثلوا  لى ورقدوا  على الارض وتركو اسلحتهم واخذتها وأخذنى الحماس وقبضت عليهم و ذهبت بهم الى رفعت بيومى وكان وقتها ظابط عظيم وجالس بداخل خيمه , وكان اعتقادى وقتها طبقا لما درسه انها جريمه خيانه عظمى لهروبهم من القتال والاجراء المناسب هو الاعدام , المهم بداء رفعت بيومى فى استجوابهم وقالو له انه العدو ضرب عليهم بالنابالم ومات باقى افراد وحدتهم , بعد ان انهى الاسئله التى لديه سئلته ماذا سنفعل بهم ؟  فقال لى دول جنود غلابه اتركهم يرحلوا الى بيوتهم ولكن قم بالاحتفاظ بالاسلحه الخاصه بهم , المهم بعدها ذهبت مره اخرى لاكمل الخدمه الخاصه بى وكان معى وقتها راديو ترانزستور صغير كان عمى فى ذلك الوقت رئيس الغرف التجاريه وكان باليابان واشتراه لى من هناك  وكنت اقوم بأخفاءه حتى لايعرف اى شخص انه معى راديو داخل الكليه , قمت بتشغيل الراديو لاعرف اخر اخبار الحرب وكان المشهور وقتها هو احمد سعيد مذيع صوت العرب وكان وقتها كل فتره يعطى بيانات عن وقوع عدد كبير من الطائرات للعدو ولكن يومها كان يوم مختلف وسمعت اغنيه بالرديو الى اليوم عندما اسمعها ابكى بسبب هذا اليوم  وهى اغنيه مصر التى فى خاطرى  ثم بعد انتهاء الاغنيه قام بالقاء نشره اخبار الساعه ٦ صباحا وقال انه نتيجه اننا كنت نتوقع انه العدو يأتى من الشرق ولكنه جاء من الشمال ولذلك سنقوم بالذهاب الى خط الدفاع الثانى بورسعيد والاسماعيليه والسويس  والمعروف لنا انه هذا هو خط الدفاع الثالث وليس الثانى , فعرفت وقتها انه مصر خسرت الحرب وانهرت وكان عمرى وقتها ١٧ سنه , الى ان جاء لى الطالب جمال السعيد ابو النور وكان يقوم بالتفتيش علينا وقتها لانه اكبر منا بدفعه بالكليه وعندما قلت له على الخبر انه العدو هزمنا بالحرب عنفنى بشده وقال لى كيف تقول مثل هذا الكلام وقمت بفتح الراديو له فقاموا وقتها باعاده اذاعه النشره فسمعها معى مره اخرى وانهار بالبكاء معى , فوجئنا وقتها انه هناك ظباط جاءت الينا الكليه لتعليمنا طرق النسف والتدمير وكيفيه نسف شجره او كوبرى لنكون على استعداد اذا ماعبر العدو القناه ووصل الينا العدو نستطيع قطع الطريق امامه ووضع الاشجار بالطرق ونسف الكبارى وكنا نطلع لعمل كمائن فى بعض الطرق لانتظار قدوم العدو .

خطاب التنحى :
سمعنا خطاب التنحى من خلال الراديو الترانزستور الخاص بى  وعرفنا انه الرئيس سلم السلطه الى زكريا محى الدين وطبعا انهرنا كطلاب وانهار معنا الظباط وسمعنا اصوات الجماهير كثيره من على بعد تطالب بالتراجع عن التنحى وكانت فعلا اصوات مظاهرات لحشود كبيره فالشعب خرج لوحده يطالب الرئيس بالعدول عن القرار , بعدها رجعنا الى الكليه الجويه فى انشاص ولكن لم نكن نجلس بالمبانى وكنا نجلس على بعد منها خشيه ان يقوم العدو بطلعات لضرب الكليه  مره اخرى بالطيران ,

 

 

اول اجازه بعد النكسه :

 

جلسنا فى الكليه بعد الهزيمه فى حرب ٦٧ حوالى ٤٠ يوم الى ان جاء الوقت لخروجنا فى اجازه وكنا نركب قطار حربى وكنا لانزال طلبه وغير مسئولين عما حدث بالحرب , كان ينتظرنا الناس بالمحطات ويتم قذفنا بالقاذورات وظل هذا الموضوع يحدث معنا حوالى ٣ سنوات فكان رد الفعل هذا من الشعب كعقاب لنا عن الهزيمه لدرجه انه كنا نخرج بالزى المدنى من الكليه لتجنب حدوث مثل هذه الافعال معنا , وان كان بدأت تقل نسبيا هذه الافعال عند استشهاد الفريق عبد المنعم رياض وطلعت له جنازه تلقائيه من الشعب رهيبه لانه كان المفهوم السائد وقتها عند المدنيين انه الظابط لا يحارب ومن يحارب هو العساكر فقط ولذلك بعد استشهاده بداء الشعب يعود له مره اخرى الثقه بالقوات المسلحه وبدأت الافعال المستفزه لنا كظباط فى الشوارع تقل .

 

حساب المقصرين ومكافأه المؤهلين :

 

 

بعد حدوث النكسه بدأت القوات المسلحه فى اعاده تقييم الوضع من جديد واتخاذ بعض القرارات اهمها انه اى ظابط من رتبه عقد الى رتبه مشير تم تسريحهم من الخدمه , وكان من ضمن اسباب الهزيمه  من وجهه نظرى انه المشير عبد الحكيم عامر كان يجامل بعض القيادات وكان متمسك بهم فى بعض المناصب وكان منحاذ للقوات المسلحه وافرادها حتى فى الغلط امام باقى مؤسسات الدوله وكان يجامل قاده الاسلحه فظل قاده الاسلحه من سنه ١٩٥٦ الى ١٩٦٧ هم نفس القاده بدون اى تجديد , فمثلا فى حرب ١٩٥٦ هجمت علينا اسرائيل بنفس الخطه التى حدثت فى ١٩٦٧ حتى انه موشى ديان قال وقتها تصريح انه العرب لا يقرئون , واعتبر انه بدايه بناء الجيش المصرى فعلا عندنا تم تغيير القيادات ووضع اسس عظيمه جدا لكل منصب واصبح للترقى من منصب الى منصب يتطلب فى بعض المناصب الحصول على الدورات التدريبيه والفرق الازمه لذلك .

مدير الكليه كان اللواء يحي صالح العيدروس وكان معاه ٤ عمداء وكان ترتيب حسنى مبارك فى القوات الجويه مثلا رقم ٢٠٠ اصبح رقم ٣ , فكان حسنى مبارك وقت الحرب هو قائد اسراب التيبلوف وبعد الحرب اصبح مدير الكليه الجويه وكما تم تعيين ٣ ظباط من المعاش لقياده القوات الجويه منهم ظابط منظبط جدا جدا وكان محافظ اسوان وقتها واسمه مدكور ابو العز وكان الظباط الثانى هو اللواء بغدادى اخو عبد اللطيف بغدادى والظابط الثالث اسمه اللواء الحناوى .


قبل مبادره روجرز كان يقوم مدكور ابو العز بالتصريح لاى طائره جاهزه لتقوم بالطلوع وضرب اى هدف حتى ولو كان مجرد عسكرى وكان يمر دائما على الميكانيكيه بالمطارات لرفع الروح المعنويه , واعتقد انه مع مبادره روجرز طلبوا من جمال عبد الناصر انه يقوم بأخراج مدكور الى العز من القوات الجويه الى المعاش ,

 

 

(( ملاحظه من المجموعه 73 مؤرخين – تم اخراج مدكور ابو العز بدافع من الفريق فوزي في أكتوبر 1967 وتم تعيين الفريق شلبي الحناوي خلفا له ثم خلفه الفريق بغدادي في عام 69 ورئيس اركانه حسني مبارك ))

 

فكان من الطبيعى ان ينتقل بعدها حسنى مبارك الى خطوه الى الامام واصبح رقم ٣ بالقوات الجويه فأصبح رئيس عمليات القوات الجويه , وبعدها قام ظابط اخر كان فى الصين يقوم بشراء معدات للصيانه وتقريبا قال تصريح انه ليس لدى مصر اى شى لتحارب به , فقامت القياده باحالته للمعاش , فانتقل حسنى مبارك خطوه اخرى للامام فاصبح رقم ٢ بالقوات الجويه , وعندما جاء السادات رئيس للجمهويه مسك حسنى مبارك قياده القوات الجويه , مع ملاحظه شى لايعرفه الا القليلون انه هناك علاقه لصيقه بين حسنى مبارك وبين جمال عبد الناصر  لانه جمال عبد الناصر عندما كان رئيس عمليات الكتيبه الاولى مشاه وكان قائد فصيله الرشاشات هو الملازم القوات المسلحه محمد حسنى مبارك قبل ان يلتحق بالقوات الجويه , لانه وقتها كان يتم انتقاء ظباط من القوات المسلحه ويتم تدريبهم على الطيارن ومن يثبت كفاءته يظل بالقوات الجويه .


(((( ملاحظه من المجموعه 73 مؤرخين – لا يوجد مصدر اخر يؤكد تلك العلاقه بين عبد الناصر ومبارك ))


كان لى موقف مع محمد حسنى مبارك وانا لا ازال طالب بالقوات الجويه  ويشهد عليها اللواء جمال السعيد ابو النور ولايزال على قيد الحياه وهو المسئول عن ميادين الرمايه الخاصه بالجيش المصرى فى وقتنا الحالى

 لانه هو من قام بتصميم ميادين الرمايه وقام بتوفير ملايين الجنيهات للدوله وقتها , فعند رجعونا للكليه الجويه ونحن طلبه بعد نكسه ٦٧ كان هناك مشكله فى توزيع الخدمات وكان كل يوم يطلب مننا عمل دراسات ويناقشنا بها كل يوم مع انها كانت خدمات واشياء بسيطه , فهو كان محب لشغله ويدقق فى اى تفاصيل .

 

اسباب الهزيمه :

 

كان هناك عده اسباب للهزيمه واكثرها جهلنا بقدرات العدو فمثلا اكتشفنا انه عدد جيش دوله العدو يفوق عددا جميع الجيوش العربيه مجتمعه بحوالى ثلاث اضعاف مع وضع فى الاعتبار انه دوله العدو دوله تعدادها صغير.
كان تعداد الجيش المصرى فى ذلك الوقت كمقارنه بين عدد المدربين واداريين وفنيين وعدد المقاتلين كانت النسبه ٨ الى ١ بمعنى انه من كل ٩ اشخاص بالجيش المصرى يوجد فرد واحد فقط مقاتل ويستطيع القتال , وطبعا كان خطاء كبير من القياده , مثلا لو نظرنا الى اى مطار فستجد انه تعداد المطار حوالى ١٠ الاف شخص  يقومون بالخدمه على ١٢ طيار , اما بالنسبه للجيش الاسرائيلى كانت النسبه ١ الى ١ وكمان يوجد بديل للمقاتل جاهز فى اسرائيل بتسليحه الكامل احتياطى للمقاتل الموجود على الجبهه يمكن الاستعانه به فى اى وقت , وكل هذا يدل على انه عدد المقاتلين بالجيش الاسرائيلى وقتها كان يفوق عدد المقاتلين بالجيش المصرى .

كان لدى الجيش الاسرائيلى خبره قتاليه اكثر من الجيش المصرى فالجيش الاسرائيلى شارك منه كتائب ووحدات مع الامريكان فى فيتنام وفى الحرب العالميه الثانيه  حتى موجود لهم فى مقابر العلمين قتلى كثيرون وستجد على مقابرهم نجمه داوود .

كما انه العامل النفسى اصبح له دور لانه تم تمجيد موشى ديان وتم عمل منه بطل اسطورى لكى يكون عامل نفسى رهيب ضد اى دوله تفكر فى دخول الحرب معه .

كما كان هناك دراسه ظهرت وقتها انه من ضمن الاسباب للهزيمه هى سوء العلاقه بين العساكر والظباط لانه الظابط متعالى على العساكر وملابسه افضل منهم , فبدأت طريقه التعامل بعد النكسه تختلف بين الظباط والعساكر وبداء يكون هناك عقاب للظابط لو اهان عسكرى وتساوت الرتب .

كما انه كان من ضمن الاسباب انه كان لايوجد مؤهلات عليا بالقوات المسلحه , فتم اتخاذ قرار انه يجب ان يكون متواجد على الاقل فى كل جماعه “ ١٠ افراد ”  على الاقل فرد واحد مؤهلات عليا متعلم .

 

الالتحاق بالكليه الحربيه :


بعد ما امضيت سنه كامله بالكليه الجويه فؤجئنا بصدور قرار ايقاف عن الطياران لنا كما قيل لنا وقتها , وكان هناك سبب معلن وهو عدم اللياقه لتعليم الطياران ولكن كان هناك سبب اخر حقيقى غير معلن وهو لانه بعد النكسه تم ضرب جميع الطائرات على الارض وكانت دفعتى بالكليه الجويه ٢٠٠ طالب وقتها وكانت اكبر دفعه فى تاريخ الكليه لانه كان هناك تعاقدات لشراء طائرات جديده قبل النكسه ولكن فجأه بعد النكسه اصبح لمصر عدد حوالى ٤٠٠ طيار بدون طائرات كما انه كانت القياده وقتها تريد ضم عدد اكبر من الظباط لباقى افرع القوات المسلحه لتدعيم باقى الافرع فقررت القياده وقتها نقل بعض الطلبه من القوات الجويه الى باقى الاسلحه بالقوات المسلحه لتدعيم باقى الافرع الى ان تستطيع الدوله شراء طائرات اخرى ووقتها تقوم بتخريج دفاعت جديده من طلبه القوات الجويه , وبالفعل كانت دفعتى بالكليه الجويه ٢٠٠ واحد تم الاحتفاظ ب ١٧ واحد فقط والباقى تم تحويله على الكليه الحربيه .

اول يوم لنا بداخل الكليه الحربيه كان هناك حاله من الكئابه فظيعه وان كان يتم معاملتنا معامله مميزه غير المنظمين جدد الى الكليه فكنا نكون كرؤساء لهم , وكان عدد ساعات الطياران لنا عدد ساعات جيده فذهبنا وكتبنا الاستقالته املا ان نقدم فى معهد الطياران وكان مصاريفه وقتها حوالى ١٥ الف جنيه ونصبح طيارين وتحسب لنا فتره وجودنا بالكليه الجويه على انها كانت فتره تجنيد يعنى كمان اصبح لا يوجد جيش لنا بعد الاستقاله , لكن تم رفض الاستقلات , واتذكر انه كان معى بنفس الواقع هو رضا سالم واخر منصب تولاه كان قائد الحرس الخاص لرئيس الجمهوريه محمد حسنى مبارك واتذكر وقت تقديم الاستقاله انه كان هناك بيان ٣٠ مارس وكان يتم توزيع ورق على الظباط مكتوب فيه بعض القرارات ومطلوب مننا ان نوقع عليها ونضع علامه صح بجوار كل قرار للموافقه عليه وكان منهم قرارات اننا سنحارب ونحرب الارض وبعض القرارات التى اصدرها جمال عبد الناصر فى ذلك الوقت , فاقمت انا ورضا سالم بوضع علامه اكس بجوار كل قرار بسبب غضبنا لنقلنا للكليه الحربيه ورفض الاستقاله لنا وكان يقف بجوارى فى هذه اللحظة مدير الكليه الحربيه  ذكى عبد اللطيف , واستمرينا بالكليه الحربيه واحببت الكليه الحربيه بعد الاندماج بها.

 

اتذكر موقف اخر حدث لى مع ذكى عبد اللطيف انه جاء فى احد الايام الى مدرسه الصاعقه وكان معه معمر القذافى وهو يسلم عليا اخذنى فى حضنه وقال لى انت تعبتنى جدا فى يوم بيان ٣٠ مارس وقالى لى يابنى العاقل هو من لايقف ضد التيار وخاصه اذا كان لايستطيع ان يغيره وانا عرفت انكم كنتوا مظلومين ولو كان هناك شخص اخر غيرى كان قام بابلاغ الرئيس فى ذلك الوقعه ولكنى لم ابلغه لانه كان دفعتى وصديقى ولو كان عرف بالواقعه كنت استطيع التصرف معه .

كان ذكى عبد اللطيف من القاده المحترمين ومسك مدير للكليه الحربيه ٧ سنوات ومساعد وزير للدفاع ومحافظ للاسماعيليه وعاش وتوفى وهو يركب سياره فولكس , وكان له اخ فريق بحرى قائد القوات البحريه محمد عبد اللطيف .

 

التفوق بالكليه الحربيه :

 

بعد استمرارى بالكليه الحربيه فوجئت انه كان ترتيبى متميز وكنت من ضمن الاوائل الى ان وصلت الى اخر سنه وكان معى فى اخر سنه مجموعه مميزه من الظباط منهم على ما اتذكر  طارق عبد الناصر اخو جمال عبد الناصر و احمد العوضى واصبح فيما بعد قائدا للصاعقه وكان معنا مجموعه من الفلسطينيين ومجموعه من الصوماليين .

الحصول على فرقه الصاعقه :

 

طبيعى وانت طالب بالكليه الحربيه ان تحصل على فرقه خاصه , فتم ارسالنا فى سيارات الى مدرسه الصاعقه وكنا كطلبه وقتها نحس كأنه محكوم علينا بالاعدام نظرا لمعرفتنا بصعوبه ما سنقوم به مع انهم كانوا متساهلين معنا , فعندما كنت اعمل معلم بمدرسه الصاعقه كنت لا اقوم بالغاء الفرقه لو هناك طالب مستواه متوسط لانى اعلم جيدا انه لم يلتحق فيما بعد بالصاعقه  ولكنها مجرد فتره معايشه له بالصاعقه لمعرفه اساسيات الصاعقه فقط لا غير , لكن وانا اقوم بتدريس فرق المعلمين الصاعقه كان مع اى تقصير يتم الغاء الفرقه للظابط بل وكنا نتفاخر بيننا كمعلمين بعدد الالغاءات كلما كثرت كلما كان فخر لنا حتى نضمن انه الحاصل على فرقه معلم صاعقه هو فرد لايوجد اى خلاف عليه وكنا نضغط عليهم بدنيا ونفسينا حتى يفقد سيطرته على نفسه فنقوم بالغاء الفرقه له ويمشى من الصاعقه .

 

واتذكر انه عند دخولى مدرسه الصاعقه لاول مره ومشاهده منظر المعلمين ومنظر نظافه المعلم والعسكرى وملابسه النظيفه وقدرته البدنيه كانت تصيبنى بالرعب .

من المواقف التى لا انساها فى هذه الفرقه هى انى اصبت بحرق انا وطارق عبد الناصروتيمور عثمان وانور وجدى وطلبه اخرى وكنا وقتها نقوم بتدريبات العبور من خلال النار فحدثت غلطه من الجندى المسئول عن رمى السولار  ورماها ونحن بداخل النار فقامت النار بحرق وجهى ويدى , وتقريبا كانت من احدى الاسباب التى جعلت تقييمى يكون جيد لانه كان وقت التدريبات يفتح الحرق المتواجد فى يدى مره اخرى وينزل منه دم وكنت اقوم بتدريباتى كامله بدون اى اهتمام به , فاصبحت مشهور هناك وقتها بأسم “ الفدائى المحروق “ اضافه انى كانت لياقتى البدنيه عاليه جدا وكنت الثانى على الدفعه فى اللياقه البدنيه وكان الاول هو الشهيد نجاتى سراج فكنت بارز جدا فى مدرسه الصاعقه , وكان الرائد وهبه رحمه الله عليه واضع برنامج تأهيلى لنا لانه اتضح انهم قالو له انه يجب ان تختار منهم ظباط ليكونو معلمين داخل الصاعقه فبدأ يضع عينه على المتميزين منا كطلبه والاهتمام بهم , والجدي بالذكر انه الرائد وهبه استشهد فى حادثه الطائره مع الفريق احمد بدوى , وكان تقديرى النهائى فى الفرقه الخاصه هو الامتياز وساعدنى فى ذلك لياقتى البدنيه العاليه وقدرتى العاليه على التحمل .

 

موقف طريف بالتدريب :

 

من الحوادث الطريفه انه كان فى احد الايام كنا نتدرب على عمل استطلاع زراعى والمقصود به عمل استطلاع فى منطقه زراعيه وبها ترعه , وكان شكل التدريب هو فى اول يوم عمل دوريه استطلاع نمشى خلالها ١٥ كيلو من المدرسه الى المنطقه الزراعيه ثم نقوم بالرجوع مشى مره اخرى الى المدرسه ثم نقوم تانى يوم بالاغاره على نفس المنطقه الزراعيه التى قمنا بعمل استطلاع لها اول يوم , المهم بعد عمل الاستطلاع اول يوم وجاء ثانى يوم وكان مفترض ونحن نهجم على المكان نقوم بالزحف داخل ترعه صغيره  فقام احد زملائى الطلبه بالنوم داخل الترعه  وكان معنا المعلم الشهيد مبارك عبد المتجلى وكان احد اعضاء المنتخب المصرى فى كله السله وكان لاعب بنادى الزمالك واستشهد فى حرب ٧٣ وله جامع باسمه فى سيدى بشر بالاسكندريه , المهم كان المهمه وقتها هو نسف كوبرى اسمه عبد الرحمن  وكان معنا قوالب شبه ماده TNT ولكنها مصنوعه من الخشب وفتيل للاشتغال ولو وضعها الطالب فى المكان الصحيح يعتبر كأنه التنفيذ صح , وكانت الخطه ان نقوم بالعوم فى المياه اسفل الكوبرى ووضع القنابل  ولكن كان كل الطلبه مرهقين  يومها  فكنت انا وطالب اخر اسمه شوقى عبد العزيز وهو من الشخصيات المحترمه ومسك فيما بعد المدير الادارى لمستشفى المعادى , المهم كنا ٤ طلبه لانزال بكامل قوتنا لاننا كنا لا ننام من ٤ ايام ونقوم كل يوم بالمشى لمسافه ٣٠ كيلو فكان من الطبيعى ان تنهار بعض الطلبه من المجهود , وكان وقتها بدأ ضوء النهار يظهر وكان حسب التدريب قائد قوات العدو هو الخبير الاستراتيجى الحالى وقائد الحرس الجمهورى وقائد الجيش الثالث محمود خلف وكان وقتها هو ملازم اول ودوره فالتدريب انه العدو الذى سيقوم بمقاومتنا وقامو بعمل دوريه من سياره تمر كل دقيقه على الكوبرى لكشف اى هجوم , فقلت لشوقى عبد العزيز ان نقوم بالسباحه فى الترعه انا وهو حتى الوصول اسف الكوبرى ثم نقوم بضرب طلقه اشاره كأننا نسفنا الكوبرى وبعدها يبدأ باقى الطلبه بالهجوم على العدو ,  المهم قفزنا فى الترعه وكنا نظن انها بها مياه  كثيره والترعه عميقه  لكن بعد القفز والارتطام بالارض اكتشفنا انه ارتفاع المياه بها حوالى ٢ سم فطبعا اخذنا الارتطام كله باجسمنا مع الارض وهنا اكتشفنا العدو وبداء يضرب علينا الرصاص الحى , فالتدريب يكون بالرصاص الحى ولكن يكون موضوع فالحسبان ان لايتم اصابه احد , فقمت وقتها بضرب طلقه الاشاره فى وجه العدو وانا كلى امل انه باقى الطلبه ستقوم بتنفيذ باقى الهجوم  واذ بهم كلهم غارقين فى النوم فى جنينه مانجا , فقام العدو بالقبض على انا وشوقى عبد العزيز

 

 

 واجلسونا على الارض كأننا اسرى وبعد القبض علينا وقتها من الملازم اول محمود خلف وكان وقتها يمثل دور قائد العدو قال لجنوده “ شربوهم شاى”  ففرحنا جدا وكان ملابسنا مبلله وقتها خلال فتره التدريب ولا ننام من ٤ ايام وكانت الشمس بدأت تطلع وملابسنا بدأت تجف والفلاحين يمرون من امامنا وهم فى طريقهم للاراضى الزراعيه  واذ بنا نفاجئ انه محمود خلف وباقى قوات العدو تقوم بسكب كميات من المياه البارده علينا  كعقاب لنا وهذا ما كان يقصده بجمله “ شربوهم شاى “ التى فرحنا بها وبدأ فى استجوابنا و كانت هذه من الطرائف التى لا انساها عن فتره التدريب .

 

استشهاد الدالي  :

 

بعد عودتى من تدريب دوريه الاستطلاع الزراعى عرفت باستشهاد الشهيد عصام الدالى وكان هناك علاقه اسريه بيننا لدرجه انه كان هو من علمنى السباحه وهو عنده ١٥ سنه وكنت انا وقتها عندى حوالى ٥ سنين لاننا كنا اهل ومنزله بجوار منزلنا واخوه متزوج اخت زوجتى وانا متزوج من بنت خاله وكنت دائما اتواجد لديهم بالمنزل واتغذى بمنزلهم , وكنا ننظر له دائما انه بطل واخوه انظم بعدها الى الكليه الجويه ووصل الى منصب رئيس شئون ظباط القوات الجويه .

 

التخرج من الكليه الحربيه :

 

بعد الانتهاء من فرقه الصاعقه الخاصه بمدرسه الصاعقه فى شهر ٤ سنه ١٩٦٩ رجعنا الى الكليه الحربيه  وحضرنا الامتحان النهائى وبعدها كان حفل التخرج من الكليه فى يوم الاربعاء فى شهر ٧ سنه ١٩٦٩ وكان من المفترض انه يحضرالاحتفال الرئيس جمال عبد الناصر ولكنه لم يحضر الحفل .


الالتحاق بمدرسه الصاعقه :

 

بعد حفله التخرج مباشرتا تم اختيار الطلبه الحاصله على تقدير امتياز فى فرقه الصاعقه وكنت واحد منهم وطلبو مننا ان نسلم نفسنا لمدرسه الصاعقه يوم الجمعه صباحا اى بعد ٣ ايام من التخرج من الكليه الحربيه .

كان وقتها هناك اتفاق بين قاده القوات المسلحه والرئيس جمال عبد الناصر ان تقوم القوات المسلحه بزياده عدد كتائب الصاعقه الى ٢٤ كتيبه بدلا من ٩ كتيبه على اساس انه سيتم عمل مجموعتين لكل جيش ميدانى يكون له مجموعه صاعقه مكونه من ٤ كتائب ويكونه هناك مجموعه للرئاسه العامه بالاضافه الى مجموعه اخر لقطاع البحر الاحمر .

فأصبح هناك عبئ على مدرسه الصاعقه لانها مطلوب منها كل سنه ان تعطى ٢٤ فرقه معلمى وحوالى ٢٤ فرقه خاصه للظباط والجنود , اصبحت الصاعقه عباره عن مؤسسه تعمل تقريبا فى دراسه جميع التكتيكات والمعدات مثل تكتيكات ومعدات العدو اواصدار كتب لكيفيه نسف قاعده صواريخ الهوك او نسف اى معده من معدات العدو وعمل فرق تخصصيه للعساكر لكيفيه التعامل مع الاسلحه مثل الرشاشات او الار بى جى  وتعطى فرق ودورات لقاده السرايا وقاده الكتائب فكان وقتها الصاعقه تدرس كل كبيره وصغيره عن العدو وتمد بها باقى اسلحه القوات المسلحه .

طبعا عند دخولى مدرسه الصاعقه للمره الثانيه لم يكن هناك نفس رهبه دخولى لها للمره الاولى  واخذت فرقه المعلمين وكان مدتها ٣ اشهر ووفقنى الله وحصلت بها على تقدير امتياز وكنا ٦ ظباط حصلنا على امتياز وقتها وهم  انا والشهيد نجاتى سراج واللواء لطفى كمال وطارق عبد الناصر شقيق الرئيس جمال عبد الناصر وامين البهى امام وكان قائد فرقه مشاه و فؤاد عمار  وكان بطل مصر فى العاب القوه  والدراجات وعلى فكره طارق عبد الناصر هو وحسن العجيزى فى حرب ٧٣ كانو متواجدين مع الشهيد ابراهيم الرفاعى وقت استشهاده فى الثغره  .

فكانت الفرقه الخاصه بنا فرقه مميزه جدا وبها مئات الشهداء لدرجه انه كان هناك تستشهد بعد انتهاء الفرقه ب ٤٨ ساعه لاننا كنا فى فتره حرب الاستنزاف وكان بعد انتهاء التدريب يذهب للجبهه مباشره ,  واذكر مثلا انه من ضمن الفرقه كان هناك ٣ فيما بعد اصبحو محافظين و ٢ قاده جيوش و رئيس هيئه عمليات القوات المسلحه بالاضافه الى الكثير من الشهداء .

تم الابقاء على ١٧ فرد منهم بالمدرسه واستشهد منهم ٢ فى حرب ٧٣ هم نجاتى سراج وشريف هزاع

و عباس بركات وهو حصل على نجمه الشرف فى طائره الاقصر مع المجموعه ١٤٥

و فؤاد الحضرى و السيد الشربينى و عادل فرج و حسان ابو السعد وعبد الواحد الفار وهانى بدره وفكرى محمد فتحى وعبد الحكيم معانى والكردى عبد المعطى وسامى كمال اما امين البهى  لم يظل معنا , وكانو هم المسئولين عن تدريب ظباط وعساكر الصاعقه ووضع التكتيكات والتدريبات والقوانين لتجهيز الفرد ليكون جاهز بعد التدريب للحرب مباشره , وكانوا السبب فى تحويل كل مواقع التدريب لمواقع مشابهه لمواقع العدو وتم من خلالهم تحويل التدريب كله الى الذخيره الحيه , وتناول قياده مدرسه الصاعقه ٣  وهم  الرائد محمد احمد وهبى  واستشهد فيما بعد مع الفريق احمد بدوى وكان المسئول عن تطوير القوات المسلحه لانه كان يستطيع الترجمه من الروسيه والانجليزيه والفرنسيه , بعدها استلم منه مدرسه الصاعقه الرائد السيد ابراهيم الشرقاوى  وبعده جاء عبد العظيم حلمى, وكان معهم كوكبه من المعاونين واتذكر منهم شكرى ندا و محمود محرم  وسمير عبد السميع  وعصام ابراهيم  وايهاب حلمى  وفرج رمضان  وعادل يوسف وصفوت عطوه و احمد نبيل شعبان  ورمضان عبد العزيز وعلاء العمرى  وحلمى مطر ومقبل يوسف و حسن فريد وسرى عبد المنعم  وسمير يوسف وفيما بعد تولى قياده الصاعقه واصبح محافظ لمطروح ومصطفى كامل وفيما بعد اصبح محافظ بورسعيد ومدير الكليه الحربيه و ثروت شهاب  و حسن العجيزى وكان من اشهر الناس فى اللياقه البدنيه  وعبد الله سويلم وفيما بعد اصبح قائد سلاح الحدود وعصام العجرودى وشكرى هشام  و شريف الحناوى وعمرو الجويدى ورشاد عمران قائد كمين يوم السبت الحزين  وكامل انور وعنان لطفى وحمودا غالى و محمود خلف واصبح فيما بعد الخبير الاستراتيجى المعروف وقائد الحرس الجمهورى و محمد طلحه ومنير البحيرى ومحمد خطاب ومحمد فكرى  وعلى ماهر حجاب واصبح فيما بعد رئيس هيئه عمليات القوات المسلحه و حسن مرسى وسعيد رضوان ومحمد فتحى و احمد ابو الغيط وحسين السكرى و مصطفى الضليفى و هارون بهجت وعثمان عشماوى و نبيل ايوب و نبيل ابو النجا و مصطفى كامل محمد كامل من الدفعه ٥٤وكان بطل مصر فى رمى الجله و فوزى سليمان وكان بطل افريقيا فى الملاكمه وعادل شتا وكان رئيس اتحاد العاب القوى وسمير البنا وكان رئيس اتحاد كره اليد ومعتز الشرقاوى وانضم الينا بعدها عدد قليل من الدفعه التاليه لنا وهو حسن السعدنى وعمر ابن عبد العزيز وناجى خليفه ومحمد امين الجندى والدفعه التاليه لها انضم لنا مراد موافى وفيما بعد اصبح مدير المخابرات العامه و منصور زاهر رئيس اتحاد الكراتيه وامام شهاب الدين واحمد العوضى وفيما بعد تولى قياده الصاعقه واحمد عيد , ولك ان تتخيل ان هذه المجموعه خلال سنه ونصف استطاعت ان تدرب ما لايقل عن ٣٥ الف فرد صاعقه , ومن العجيب اننا كنا ندرب افراد رتبهم اعلى مننا لانه لم يكن موجود بالصاعقه وقتها افراد برتب كبيره تستطيع ان تدرب هذه الرتب لانه خلال هذه الفتره تم فتح باب الانتقال بالقوات المسلحه لاى فرد يريد الانضمام للصاعقه .

كما قمنا ببناء اهداف مماثله لنفس الاهداف الاسرائيليه الحقيقيه وعمل ابحاث عن كل شى حتى الشده التى يحملها الفرد وطريقه توزيع الذخيره والمعدات بها عملنا عليها اكثر من بحث ولم نترك اى شى للصدفه لدرجه انه كان بكل وحده تعليميه فرع للبحوث لايجاد حلول للمشاكل التى تقابلنا .

كان لدينا فى الصاعقه حسن العجيزى وكان يهتم باللياقه البدنيه جدا وخاله هو حسين الشافعى نائب رئيس الجمهويه وكان حسن العجيزى اسطوره فى اللياقه البدنيه وانتقلت لكتيبته وكنت انا كمان كنت من ابطال اللياقه البدنيه ولذلك كنت تجد انه كل عساكر الكتيبه لديهم لياقه بدنيه مرتفعه لدرجه انه كان من الممكن ان تجرى الكتيبه كلها نفس واحد وخطوه واحده ٢٥ كيلو ولكن كنت تجد انه هناك ضعف فى التكتيك , لذلك كنا نضع واحد جيد فى اللياقه البدنيه مع شخص اخر جيد فى التكتيك فى كل كتيبه .


من الناس التى لازلت اتذكرها وتعاملت معها بمدرسه الصاعقه كان الرائد محمد احمد وهبه وكان عبقرى واللواء سيد الشرقاوى وكان وقتها على رتبه رائد والمقدم عبد العظيم حلمى وكانو عباقره كل واحد فى مهنته او تخصصه مع اخلاص لايمكن ان تجده فى اى مكان اخر .

 

ضرب مدرسه الصاعقه :

 

فى اول غاره على العمق المصرى , كنت وقتها ظابط نباطشى فالخدمه قامت العدو بضرب مدرسه الصاعقه فى ٢٠ يناير سنه ١٩٧٠ وعرفنا فيما بعد انها كانت بسبب الجاسوس فاروق الفقى وكان عندنا وقتها الدفعه ٥٦ وكان كلها ضباط تدرس فرقه صاعقه وكان مخطط انه يتم ضربها  لذلك تم ضرب قاعه المحاضرات قاعه الشهيد الجيار فى انشاص ومكان ركوب الضابط للاتوبيسات بعد المحاضرات وبالفعل قامت ٤ طائرات للعدو بضرب هذه الاماكن لانه لو نجحت فى ضربهم سيكون وقتها تم القضاء تقريبا على ربع قوات الصاعقه وسيكون صعب  تجهيز قوات اخرى فى وقت سريع

وكان اللواء نبيل ايوب هو مدرس للفرقه للظباط يومها وللصدفه كانت المياه مقطوعه فبدلا من ان تظل المحاضره ٤ ساعات يتخللها وقت للراحه ولان المياه كانت مقطوعه يومها ولم يكن هناك اى داعى للراحه لانه لن يتمكن اى ظابط وقتها من الشرب او دخول الحمام  فقام اللواء نبيل ايوب بضغط وقت المحاضره وانهاء المحاضره بدرى نصف ساعه قبل وقتها الفعلى فكانت بالفعل الضباط قامت بمغادره القاعه ووصلوا للمنطقه المتواجد بها الحمامات وهنا قامت الطائرات بضرب اماكن تجمع الظباط عند الاتوبيسات وقاعد المحاضرات واستشهد ٢٧ ظابط فقط بدلا من ان يتم ضرب ٣٠٠ ظابط ووقتها كانت الخسائر ستكون فادحه .

 

كما كان هناك عمليه اخرى لعمل اغاره عن ٩ دبابات  كانت تظل على مساطب طول فتره الليل  وللاسف عند بدايه عبور القوات للقناه اتضح انه كان العدو يعلم بالعمليه وفى انتظارهم  وقام بضربهم وحدثت خسائر بهم وكان قائد القوات الخاصه فى ذلك الوقت هو الفريق الشاذلى وكنا بعد كل عمليه سواء نجحت او فشلت نجتمع كظباط ونقوم بدراسه العمليه ونستنتج الدروس المستفاده من كل عمليه .


اتذكر انه بعد رجوعى الى البيت بعد هذه الحادثه وكان اخى الله يرحمه لايزال حيا ولم يجند لانه دفعته قبل الحرب اخدت اعفاء  وكان اذيع وقتها فى اذاعه البى بى سى انه تم ضرب معاقل الكوماندوز وكان معروف انى اخدم بالصاعقه وعند مقابلته لى فالبيت قال لى  ماذا تفعلون ؟ احنا زهقنا منكم وكل شوى نطفى النور بسبب الغارات !! , فلك ان تتخيل انه اخى هو من كان يقول لى مثل هذا الكلام فما بالك بما كنا نسمعه من الشعب فالشارع .

 

رصدى لطائره الجاسوسه انشراح :

 

فى فتره مدرسه الصاعقه كنا نقوم بعمل شى اسمه الدوريه الراكبه واتذكر مره كنا فى دوريه راكبه فى شوارع الاسماعيليه وكانت الاسماعيليه مدينه خاليه لهجره اهل مدن القناه  بورسعيد والاسماعيليه والسويس لمدن المواجهه نتيجه لقصف العدو لها بشكل مباشر ايام فتره حرب ٦٧ وحرب الاستنزاف , وبصراحه كان شى محزن ان تدخل مدينه وتجدها كلها فارغه كأنها مدينه مسكونه بالاشباح وتجد البيوت بأكملها بها الاثاث ولكن بدون بشر , وفى مره اخرى وكانت بالليل وشاهدنا ضوء من بعيد يقدر على مسافه ٦ كيلو لطائره هليكوبتر تنزل على الارض ووكنا ندرس كيفيه تقدير المسافات  لذلك عرفنا انها حوالى ٦ كيلو  ثم  جلست الطائره  فتره على الارض ثم صعدت مره اخرى والجديد بالذكر انه هذه المنطقه الان هى منطقه سوق العبور , كان دائما ما يكون معنا وقتها لاسلكى متصل بقياده وحدات الصاعقه والمنطقه المركزيه لاننا كنا نقوم بحمايه مفاعل انشاص فلو حدث اى اغاره عليه نتصل مباشرتا بالقياده لارسال التعزيز لنا وصد اى هجوم وبالفعل تم الابلاغ وقت نزول الطائره وتم الابلاغ عن صعود الطائره مره اخرى , المهم تانى يوم تم استدعائنا من خلال الفريق سعد الدين الشاذلى  وكان وقتها قائد القوات الخاصه  وكنت انا ونبيل سليمان ابو النجا وجلس الفريق الشاذلى يستجوبنا بطريقه بها الشك ثم قال لنا اننا حددنا اتجاه الطائره غلط وانه ماشهدناه كانت طائره تنزل فى مطار القاهره  ولكن قمنا وقتها برفض هذا الكلام لاننا معلمين فى مدرسه الصاعقه ونستطيع تحديد الاتجاهات حتى بدون اى ادوات من خلال النجوم بالسماء  وكان اتجاه مطار القاهره عكس الاتجاه الذى شاهدنا فيه الطائره

ولكن طلب مننا ان ننسى هذا الموضوع ولا نتحدث عنه مره اخرى , فقلنا لنفسنا اكيد هناك تعليمات من المخابرات لمنع الحديث فى هذا الموضوع مره اخرى خوفا من انتشاره بين عامه الشعب , وبالفعل بعدها بفتره كبيره عرفنا فيما بعد انها تقريبا كانت طائره هليكوبتر تنقل اجهزه تجسس وتسلمها للجاسوس انشراح موسى هى وزوجها على الطريق .

 

فيديو اعترافات الجاسوسة انشراح

 

 

موقف صعب بالتدريبات :

استشهد فى احد التدريبات معى  سنه ١٩٧٠ معلم  رقيب اول اسمه عبد الخالق مبروك  وكنا نمشى من جبل الجلاله الى القطاميه وهى مسافه تقدر حوالى ب ٤٥ كيلو وكان اليوم هذا يوم حار جدا ودرجه الحراره فوق ٤٠ ووصلنا الى منطقه مكسره  اسمها بير جندالى وهى حاليا فى وقتنا الحالى طريق العين السخنه , وكنا نمشى وكان معى ناس اقدم منى فى الخدمه بالصاعقه ثم فجاه بدأ الناس تهلوس من الحر والعطش حتى اتذكر انه اتى لى فرد من الطلبه وقالى لى اضربنى بالنار واقتلنى  من كتر التعب , فقمت بعمل اجراء وهو انى جمعت كل الافراد الاصحاء وعملنا مربع ووضعنا به الناس المنهاره من التعب لنحاوط عليهم من الشمس و كنت شديد وقتها مع الناس حتى لو كان اقدم منى واتذكر يومها انى ضربت واحد كان تعبان  لانى كده اريده ان يصل الى الطريق الاسفلت وبداء يهلوس بسبب ضربه الشمس والجديد بالذكر انه هذا الشخص اصبح قائد للشرطه العسكريه فيما بعد ,

وقتها اتصلت بالعميد محرم واصبح مدير النادى الاهلى فيما بعد  ووقتها قال لى انه يستطيع ان يشاهدنى امامه لانه المسافه بينى وبينه كانت ٥٠٠ متر وهو واقف على الطريق الاسفلت , لكن كان عبد الخالق مبروك وقتها وقع منى وتركت معه ٤ عساكر كانوا منهارين وكان معى زمزميه صغيره اقوم باعطاء كل عسكرى رشفه مياه فى غطاء الزمزميه حتى لا يقوم بشرب المياه كلها لو عطيته يشرب منها , المهم قمنا بحمل عبد الخالق مبروك  واستطعت ان اوصل العساكر الي الطريق الاسفلت فى اخر الامر وكان منتظرنا محرم و سمير الحلفاوى  وصف ظابط اسمه اسماعيل عماره وكان معهم عربيه جيب وفيها جركن ٢٠ لتر اتذكر انه من التعب شربت لوحدى منه حوالى ٥ لتر مياه  وكنا وقتها بالقرب من مطار القطاميه وكان لنا كتيبه صاعقه بالمطار اتصلت بهم من خلال الاسلكى وطلبت منهم امدادنا بالمياه وبعدها رجعت مره اخرى الى مكان تواجد عبد الخالق بالقرب من الطريق الاسفلت ووجدت انه قد استشهد وكان معه ٤ عساكر وجدت ٢ منهم مغمى عليهم و٢ مختفيين جلسنا نبحث عنهم لانهم طبعا فى حاله انهيار وصعب ان يتحركو , ووجدناهم على بعد حوالى ١٥ متر ولكن لانه كان اللبس لونه كاكى فلم يكن واضح من الارض وشربوا مياه وعاشوا ,

وتانى يوم تم القبض علي لانه قيل انى كنت قائد الدوريه وانا المسئول عن وفاه عبد الخالق مبروك وتم التحقيق معي  وقالوا لى لماذا لم تركبهم السيارات  واساسا التدريب هو تدريب مشى مسافات كبيره وفى منطقه خاليه  فقمت بالامتناع عن الادلاء بالاقوال وطلبت الاتصال بالعميد نبيل شكرى قائد الصاعقه  وبعدها بفتره لا تتعدى الربع ساعه وجدت انه جاء الى نائب احكام محمد الديب وكان متواجد معنا بالصاعقه ولكن اصيب فى حرب ٦٧ فى عينه واصبح بعين واحده , المهم جاء وكان متفهم الوضع وقال انه نبيل شكرى كلمه وغير مطلوب منك الادلاء بأى اقوال .

 

انظمامى للكتيبه ١٤٣ صاعقه :

 

كان طالب الصاعقه من ضمن التدريب الخاص به هو وضع خطه واتخاذ قرار ويرسم مسارات وتكتيك الهجوم على العدو لكى يكون متمكن من كل مراحل التدريب , واتذكر انه فى احدى التدريبات كنا نقوم بعمل تدريب اغاره على مطار حلوان وكنت وقتها معلم ولكن رتبتى كانت ملازم وكان الوقت الساعه ٢ مساء وكنا نقوم بالزحف على الارض ومعى مجموعه الطلبه واذ بى افاجئ انه من يقوم بالسحف امامى هو محمد احمد وهبه قائد مدرسه الصاعقه ومن الخوف سكتت ولم اتحرك , عند هذا الوقت قال لى قوم بجمع المجموعه وجلس يسألهم عن تكتيك الهجوم وطريقه نسف الطائره وكل فرد مخصص له الهجوم على كام دشمه وعن طرق اتخاذ القرار وكيفيه تصرف كل فرد فى حاله اتكشاف العدو له , وعند رجوعى للمدرسه فوجئت انه اعطانى مكافأه ١٠ جنيهات لانه الطلبه كان اجابتها صحيحه على كل اسئلته لانها كنت متدربه جيدا على كل شى .

فوجئت بعدها انه قام بنقلى الى الكتيبه ١٤٣ مع انه لم يكن وقت صدور اى نشرات بحركات التنقلات , كانت هذه الكتيبه وقتها فى ليبيا وتم استدعائها من ليبيا لعمل عمليه خاصه لانها كانت بعيده عن مسرح الاحداث ولياقتهم البدنيه عاليه ولم يحدث لها اى اجهاد من جراء مناوشات العدو لانه كان دائما ننتقل من مكان الى اخر لانه العدو كانت دائما يريد رصدنا وضربنا بشكل مستمر نتيجه  حدوث خسائر كثيره له على يد قوات الصاعقه فى حرب الاستنزاف , المهم تم استدعاء الكتيبه وتم تعيين لها قياده اقدم وذات خبره فتم تعيين رئيس اركان مجموعه كقائد للكتيبه وهو حسن فرج عثمان و تم تعيين رئيس العمليات لها كان بالاصل قائد كتيبه ثم طلبوا من القائد الجديد لها انتقى من الصاعقه ماشئت وقوم بتدعيم الكتيبه بهم , ثم قام باستحداث مناصب جديده مثل منصب قائد ثانى السريه  وبدلا من ان يكون بالسريه ٤ ظباط اصبح بها ٥ ظباط , فتم انتقائى من مدرسه الصاعقه انا و هارون بهجت لكى ننظم الى الكتيبه مع الظباط الجديده , وعند الوصول الى الكتيبه تم تدريبنا بشكل جيد و تدريبات جديده مثل عبور القناه فى مناطق خاليه من العدو وعمل كمائن والانتظار طول النهار فى الكمين ثم نرجع بدون ان يكون حدث اى اشتباك او ظهور اى عدو ونحن بالكمين , وكان الهدف منها هو كسر حاجز الخوف من عبور القناه والجلوس طول اليوم فى الضفه الشرقيه , وعرفت من احد اصدقائى انه كان يتم معهم تدريبات مشابهه لعبور القناه وكان موقعه فى احد الكتائب المتواجده مع الجيوش الميدانيه وهو قدرى شيرازى  وكان من حظه الجيد انه كان بينه وبين القناه مسافه ٥ كيلو واقتربت منه عربيه جيب وكان بها قائد الجبهه للجيش الاسرائيلى وكان القائد عنده مغص ويريد عمل حمام فقام بأنتقاء المكان المتواجد به كمين افراد الصاعقه فكشف الكمين  ووقتها قام افراد الصاعقه بقتله وقتل العسكرى المرافق له وكان التوقيت وقتها ١٠ صباحا  واستطاعوا بعد قتله من الجرى ٥ كيلو الى ان وصلو الى القناه وعبروا الى الضفه الغربيه مره اخرى بسلام .

 

 

الجاسوس اضاع مجهودنا :


لم نكن نعرف انه يتم تجهيزنا لعمليات حقيقه ونحن بالكتيبه ١٤٣ بل كنا نظنها تدريبات فقط , وكان العمليه المطلوب تنفيذها هو عبور القناه والوصول الى منطقه الزعفرانه واسترجاع الرادار الذى استطاع اليهود الحصول عليه فى العمليه التى قتل بها محافظ البحر الاحمر وكان وقتها اليهود فى هذه العمليه متنكرين فى زى شرطه عسكريه تابعه للجيش المصرى لخداع الجنود المصريين , المهم تم التدريب جيدا بالكتيبه ١٤٣ على تنفيذ هذه العمليه وتم عمل خطه خداع كبيره جدا , كانت خطه الخداع هى ايهام الكل انه الكتائب تذهب للتدريب من انشاص فى سيارات الى اماكن فى حلوان فى منطقه جبليه بالقرب من شركه الاسمنت  ثم تمر من خلال مدق اسمه الشيخ سلامه ابو سريع الى ان تصل الى منطقه تسمى “ محطه المسخره “ واوقات اخرى يطلق عليها السخره وكانت تسمى محطه المسخره لانه كان يتم جلب العبيد عليها من السودان عن طريق اسمه الاربعين فتم عمل محطه بها ووضع قوات حرس حدود عليها من ايام الخديوى اسماعيل , المهم كانت الكتائب تذهب الى هناك للتدريب لمده اسبوع وتظل معهم السياره ليتم استقلالها وقت العوده الى مركز التدريب فى انشاص مره اخرى , اما عند تنفيذ عمليه استرجاع الردارات طلعنا بالسيارات الى الجبل فى حلوان ثم اتجهنا الى الزعفرانه لمسافه قريبه جدا تقدر بالمشى حوالى ساعتين وقمنا بالاختباء وعمل حفر برميليه للاختباء بها ثم رجعت السيارات مره اخرى الى حلوان فى المكان المعتاد وجودها به وتم عمل صمت لاسلكى , وكانت الخطه هى الهجوم عن طريق عمل موجات هجوميه بجنود الصاعقه وكان معنا حوالى ٤٠ قارب NDL  لعبور القناه وتم عمل خطه خداع لنقل القوارب لمكان العبور وكان هناك تجهيزات هندسيه لعمل اماكن مخصصه للنزول والصعود خوفا من المد والجذر لمياه القناه , المهم انه فجاه وجدنا انه تم الغاء العمليه وعرفنا بعدها انه القياده عندنا عرفت عن طريق المخابرات المصريه انها رصدت بداخل سيناء انه الجيش الاسرائيلى كان مجهز لنا لانشات ماركه دبور وعليها مدافع نصف بوصه وكان ينتظرنا على بعد ٥ كيلو من الضفه الغربيه وكان هناك دعم جوى طائرات هليكوبتر يهوديه تضئ المكان للبحث عنا , طبعا كانت هذه العمليه هى السبب فى شك القياده انه هناك جاسوس متواجد يبلغ اسرائيل بتحركات كتائب الصاعقه ومنها تم مراقبه كل المتعاملين مع كتائب الصاعقه وتم اكتشاف حقيقه الجاسوس فاروق الفقى ولم نكن نعرف وقتها انه جاسوس او انه تم القبض عليه وابلغونا انه ذهب للحصول على فرقه فى روسيا وبالفعل ارسلوا واحد شبيه له ليكون فى روسيا وكانت تقوم المخابرات المصريه بالتعاون معه وهو بالسجن بكتابه المراسلات الخاصه به وارسالها الى روسيا عن طريق شنطه دبلوماسيه ثم يتم ارسالها من روسيا الى البنت الجاسوسه التى كان يتعاون معها, وبعد الحرب عرفنا انه كان يعمل جاسوس لصالح اسرائيل وبعد تحليل الحوادث التى حصلت خلال الفتره التى كان متواجد معنا بها بالصاعقه وجدنا فعلا انه عند ضرب مدرسه الصاعقه كان هو يومها فى اجازه و حدثت غاره اخرى على مدرسه الصاعقه بعد الغاره الاول بحوالى ٣٠ يوم وتم ضرب السجن بمدرسه الصاعقه فى يوم ١٩ فبراير ١٩٧٠  وكان وقتها فاروق الفقى غير متواجد بالمدرسه واستشهد فى الغاره الثانيه ظابط من الدفعه ٥٦ وكان اسمه نادر كمال امام من المنيل والجدير بالذكر انه هذا اليوم كان اول يوم لاستلام للواء سيد الشرقاوى مدرسه الصاعقه .

 

 

الجاسوس فاروق الفقي بعد اعدامه 

 

اتهامى بقلب نظام الحكم :

اتذكر انه قبل وفاه عبد الناصر فى عام ١٩٧٠ تم القبض على انا ومجموعه اخرى من الصاعقه وكانت التهمه وقتها اننا نقوم بعمل تنظيم لقتل جمال عبد الناصر , وكنت وقتها فى دوره فرقه رمايه للمخابرات وتم تعيين ظابط لى من المخابرات عرفت بعد حوالى ٢٠ سنه انه كان يقوم بمراقبتى وكان اسمه هيثم , وتم وضع قائمه بها ١٧ واحد كنت انا واحد منهم  وقيل انهم على اتصال بحزب البعث العراقى  وانهم ضد نظام الحكم , فتم توزيع ال ١٧ عن طريق نقل ناس منهم الى ليبيا ومراقبتى ووجدو انه لايوجد نشاط لى  فعند القبض على ال١٧ واحد تم القبض على تحت التحفظ العسكرى فقط لحين انتهاء التحقيقات معهم لانه اسمى كان مكتوب من ضمن الاسماء , وكان من ضمن الاسماء هذه  هشام عطيه اخو رجائى عطيه و اللواء مصطفى كامل محافظ بورسعيد ومحمود محرم و اللواء سمير عبد السميع رئيس مجلس اداره شركه المنتزه ووكيل الرقابه الاداريه وهانى بدره وفوزى نائل ومحمد الشايب وشكرى هشام , وكنا محبوسين فى قصر عابدين وقالوا لنا نقول لاهالينا اننا فى مأموريه تبع القوات المسلحه وكنا نطلب الاكل على حسابنا من اشهر المحلات الموجوده بالقاهره وقتها , ومن اللطيف ان الذي كان قابض عليا كنت اعرفه وانا مدنى قبل دخولى الحربيه وهو الفريق نور عفيفى مدير المخابرات العامه ومحافظ جنوب سيناء وكنت اعرفه معرفه شخصيه لانه اخوه كان صديق لنا وكنا فى منتخب مصر للتنس نلعب مع بعض لانه اخوه هو محمود عفيفى وجوز زوجته هو تحسين شنن وتحسين يعتبر من الناس التى ربتنى وانا صغير السن , كانت المخابرات هى من حبستنا عندهم وقالوا لهم حينما نطلبهم قومو بارسالهم لنا ولم يكن نور عفيفى يعرف لماذا نحن بالحبس  وظللنا بالحبس الى ان تم التحقيق معنا وقابلنا قائد المجموعه ٧٥ مخابرات ابراهيم سلامه وقال لنا اه سيتم اتخاذ اجراءت سريعه معنا

 ونقلونا الى وزاره الدفاع وقابلنا الفريق صادق وكان بالوقت هذا هو رئيس اركان القوات المسلحه وكان وقتها الوزير محمد فوزى وزير الحربيه ، وقال لنا الفريق صادق انه هناك ناس اخرى هى التى تخطط لقلب نظام الحكم وانه الرئيس جمال عبد الناصر لا ينام لانه يخطط للمعركه وان الجيش يقوم الان ببناء مصاطب الدبابات واننا ظباط سمعتنا جيده ولا يوجد علينا اى خلاف من اى جهه وسيتم ارجاع كل واحد مننا الى مكان شغله لكن لانريد من احد ان يعرف ماذا حدث معكم , وبالفعل هذا ماحدث . 

وفاه عبد الناصر :

كنا فى معسكر فى جبل بحلوان  ومقطوعين عن الدنيا او الاخبار  وكان معنا به طارق عبد الناصر اخو الرئيس جمال عبد الناصر ثم فؤجئنا باشاره على الاسلكى يتم فيها طلب طارق عبد الناصر وبالفعل رحل طارق من المعسكر ثم وجدنا فى جميع الاذاعات انها تذيع القرأن وحسينا انه هناك شى ما مختلف , ثم تم اذاعه الخبر انه عبد الناصر توفى , حدث نوع من الانهيار بيننا كظباط وعساكر بالمعسكر  والغريب انه لم يكن هناك اى ثقه لدينا انه انور السادات يمكن ان يتحمل مسئوليه رئاسه الجمهوريه , وكان السادات فى هذا الوقت فى منصب نائب اول لرئيس الجمهوريه , وكان هناك نائبين اخرين غيره  وهم على صبرى  وهو على صله قرابه بى  كما انه كان هناك نائب اخر وهو حسين الشافعى , ومن الغريب انه والدتى كانت تعرف السادات بحكم انها كانت خاله حسين توفيق ومحمد ابراهيم كامل  وهم كانو مع انور السادات فى قضيه اغتيال امين عثمان وكانت والدتى تثق فى السادات وقالت عليه انه عبقرى و الوحيد القادر على ان يخرج مصر من الازمه الحاليه , وعلى فكره السادات قام بزيارتنا فى منزلنا زمان .

 

 

خدعه السادات للاتحاد الاشتراكى :

 

بعد وفاه جمال عبد الناصر كان هناك صراع خفى على منصب رئاسه الجمهوريه لانهم كان هناك ٣ نواب لعبد الناصر وهم  محمد انور السادات وعلى صبرى وحسين الشافعى وكان فى ذلك الوقت يوجد المجلس الاعلى للاتحاد الاشتراكى وكان يتكون من ١١ عضو وهم من الوزراء المهمين وكان طبقا للدستور قبل ان يتم تعيين رئيس جمهوريه يجب ان يختار المجلس الاعلى للاتحاد الاشتراكى شخص ويتم التصويت عليه و وبالفعل تم التصويت على اختيار محمد انور السادات كرئيس للجمهوريه ولكن حصل على صوتين فقط وكانو صوته لنفسه وصوت حسين الشافعى وقام ٩ اعضاء بالتصويت برفض ان يكون السادات رئيس للجمهوريه , ولكن قبل ان يمسك السادات منصب نائب رئيس الجمهوريه كان رئيس مجلس الشعب , لذلك ذهب السادات الى مجلس الشعب وقال انه الاتحاد الاشتراكى وافق على ان يتولى منصب رئيس الجمهوريه وطلب بعمل تصويت واذا حصل على ثلثى الاصوات يكون هذا موافقه بان يتولى رئاسه الجمهوريه , اثناء التصويت دخل عليه على صبرى وحدثت مشاده امام جميع اعضاء مجلس الشعب واتهم على صبرى السادات انه كاذب , وطبعا لانه السادات كان يعرف جميع اعضاء مجلس الشعب بحكم كونه كان رئيس المجلس فوافق جميع الاعضاء عليه ان يتولى رئاسه الجمهوريه .

 

اضطرابات بالجبهه الداخليه :

 

بعد تولى محمد انور السادات رئاسه الجمهوريه بدأت تتكون ضده مراكز قوى من الوزراء الرافضين لوجوده فى هذا المنصب فحدثت الحادثه الشهيره باستقاله الوزراء لعمل فراغ بالدوله  وكنت انا وقتها متواجد بالكتيبه ١٤٣ عند استقاله جميع الوزراء عندما حدث الخلاف الشهير بينهم مع الرئيس السادات وكنت وقتها ظابط نباطشى واستمع الى الراديو وعرفت بأمر الاستقالات , شعرت بالخوف من ان يتم استدعائنا للنزول الى الشارع وبعدها يتم القبض علينا ويقال علينا اننا نقوم بعمل انقلاب لنظام الحكم لانه فى العصر الماضى كان يتم القبض على بعض القاده والظباط بالجيش المصرى لتصفيه الحسابات بين القاده  وبالفعل حدثت فى ٦٧ وتم اصدار اوامر لظباط بالتحرك داخليا بقياده الصاعقه من الفريق جلال و بعد تحركهم تم القبض عليهم وتم تلفيق تهم لهم بقلب نظام الحكم , المهم اصررت انه لكى اتحرك بالكتيبه ان يصلنى امر مكتوب ومحدد .

 

الاشتراك بالعمليات الخاصه بحرب الاستنزاف :

 

وانا فى الكتيبه ١٤٣  قمنا بعمل ثلاث عمليات خاصه داخل سيناء اثناء حرب الاستنزاف وكانت واحده بالمعديه رقم ٦ وواحده بالقرب من القنطره  وعمليه ثالثه كانت عبور لمقابله شخص واستلام معلومات والرجوع بها , ومن هذه العمليات تم تنفيذ اثنين بنجاح وعمليه واحده كانت فاشله .


العمليه الفاشله تم كشفها قبل التنفيذ وقام العدو بالضرب علينا بالبوزر وفيما بعد عرفنا انه الجاسوس فاروق الفقى كان ابلغ العدو عن هذه العمليه وكان هو السبب فى كشفها , وكنا ملتزمين فى القيام بها بكل خطط الخداع حتى لايقوم العدو برصد القوات وقت خروجها من مكان الكتيبه للانتقال الى الجبهه وتم عمل استطلاع لاماكن تمركز العدو من اعلى مبنى هيئه قناه السويس المتواجد بمدينه الاسماعيليه والجدير بالذكر انه كان مبنى الهيئه مهدم نتيجه ضرب العدو عليه وقتها ولكن تسلقنا المبنى لكى نقوم بالاستطلاع وقمنا باخفاء قوارب العبور بشبك التمويه لكن فاروق الفقى اضاع مجهودنا.


اما عمليه الحصول على ملعومات قمت بها انا وظابط اخر وكنا اثنين فقط قمنا بالعبور سباحه ودخلنا الى سيناء لمقابله الظابط رشاد عمران بداخل سيناء وكان هو متواجد لعمل استطلاع عن العدو و تقابلنا معه للحصول على معلومات مكتوبه منه وتوصيلها للقياده .
اما العمليه الاخرى كانت عباره عن كمين بقياده محمود سليمان سلامه وكانت فى منطقه مقابله لمدينه الاسماعيليه وقمنا بها بضرب سياره جيب وقتلنا كل المتواجدين بها و دمرنا دبابه للعدو واستشهد لنا بهذه العمليه  افراد واصيب شاويش اسمه عبد التواب بطلقه فى عينه اليمين وظل يضرب بالرشاش وعينه مصابه وكان دائما مايحدث مثل هذه العمليات من خلال قوات الصاعقه المصريه فى فتره حرب الاستنزاف بهدف عمل ازعاج وخسائر لقوات العدو .

لم يكن فى تفكيرنا فى اى وقت خلال هذه الفتره شئ سوي الانتقام من العدو حتى ولو كان من خلال التضحيه بأرواحنا والاستشهاد  لدرجه انه لم يكن يتخيل لنا انه ممكن ان نعيش حتى يكون عمر كل فرد مننا ٣٠ سنه !! فلك ان تتخيل انه كان كل تفكيرنا هو اما الاستشهاد او طرد العدو من سيناء .

 

 

رحيل الفريق فوزى وتعيين الفريق صادق :

 

طبعا بعد حادثه مراكز القوى كان من ضمن الراحلين الفريق محمد فوزى وتم تعيين الفريق محمد أحمد صادق وكان الفريق صادق محبوب جدا لدينا بالقوات المسلحه عكس الفريق محمد فوزى لانه كان يتعامل بشده ودائما ماكان يعطى للظباط والعساكر جزائات كبيره وشديده جدا اما صادق فكان يتعامل معنا بحب شديد وكان يجلس ويتحدث معنا دائما .

 

تعيين الفريق الشاذلى قائدا للقوات الخاصه :

 

بعد النكسه تم تعيين الفريق سعد الدين الشاذلى قائدا للقوات الخاصه  وكان معه رئيس الاركان اللواء نبيل شكرى وكانت تشمل قوات الصاعقه وقوات المظلات , ولكن كنا كقوات صاعقه بصراحه شديده وقتها لا نشعر بأرتياح لانه خلال فتره ٦٧ وتم القبض على كثير من قوات الصاعقه , لذلك بعد الوحده مع قوات المظلات كنا احدث منهم فى كل شى فكان مثلا عند ركوب الاتوبيسات تجد المظلات رتب اعلى مننا فكنا نقف وهم يجلسون , لانه كانت رتبنا اقل منهم كان كلامهم يتم تنفيذه , كانت العلاقه بيننا كظباط صاعقه وبين عساكر الصاعقه علاقه مميزه فكان نادرا ماتجد جزاءات وكنا نقول دائما انه الظابط الذى يعطى جزاءات كثيره فهذا دليل على عدم قدرته على التحكم فى عساكره وعدم احترام العساكر له , الخلاصه انه كان هناك عدم توافق بين الصاعقه والمظلات فتره الفريق سعد الدين الشاذلى  الى ان جاء محمد نبيه السيد وبعدها جاء نبيل شكرى لانهم من الصاعقه فأصبح التعامل معهم جيد لانهم على درايه تامه بكيفيه عمل الصاعقه وكيفيه تلبيه كل احتياجاتها  .

وبعدها تولى الفريق سعد الدين الشاذلى قائد منطقه البحر الاحمر لانه كان دائما مايقوم العدو بعمل ابرار لقواته الخاصه من خلال البحر الاحمر , فقام الفريق سعد الدين الشاذلى بعمل بعض الابحاث بالتعاون مع الصاعقه لتفادى تكرار هذا الامر وقام بها بحساب اقصى عدد من القوات يمكن للعدو عمل ابرار جوى او بحرى به  كما انه قانون القتال يقول انه عدد المهاجم يكون بنسبه من ٣ الى ١  بمعنى لمهاجمه جندى فى حاله الدفاع يجب ان يكون عدد المهاجمين ٣ , فقام الشاذلى بوضع قوات اخرى تتفوق بالعدد على اقصى قوه يمكن الابرار بها للعدو مع التنسيق بينهم كوحدات او فصائل للتفوق على قدرات العدو المتوقع لها الابرار من خلال هذه المنطقه , كما قام بتوفير اسلحه جيده لهم , وبالفعل نجح فى ذلك وقطع الطريق على العدو لتكرار الابرار الجوى او البحرى فى منطقه البحر الاحمر .
 

تعيين اللواء نبيل شكرى قائدا للصاعقه :

كان لى ثلاث مواقف مع سياده اللواء نبيل شكرى وكان وقتها على درجه عميد وانصفنى بهم لانه كان رجل عادلا مع انه كان شديد جدا واتذكر منهم موقف انى  كنت ظابط مشرف فرقه  وكان لدى ظابط اسمه شوقى الشحات  ولا يوجد بينى وبينه اى صداقه او سابق معرفه شخصيه وكان نابغه كعسكرى ومجدد لانه كان مجندا وبعد انهاء التجنيد طلب التطوع , وطبيعى بعد التطوع انه يبداء فى التدرج للرتب من اول وجديد , وكان حاصل على فرقه معلمى صاعقه , فأرسلوه مره اخرى للحصول على فرقه معلمى الصاعقه بعد التطوع وكان القانون وقتها انه من يحصل على اول فرقه معلمى الصاعقه يتم ترقيته واذا تم ترقيته تعود له رتبته الحقيقيه الحاصل عليها وقت التجنيد قبل التطوع , المهم حصل معى على فرقه معلمى الصاعقه وكان ترتيبه الاول على الفرقه وكان من ضمن الموجودين بالفرقه باش شاويش ودخل الفرقه ليتم ترقيته وهو السواق الخاص بالعميد نبيل شكرى وكان متميز بالفرقه ايضا , عند سؤالى كبير المعلمين محمود محرم  من سيكون هو اول الفرقه قال لى وقتها انه سيتم اعطائها لسواق العميد نبيل شكرى , وعندها قلت هذا ظلم وانا لا اعرف شوقى الشحات ولكنه يستحقها , فقال لى محمود محرم هل تستطيع ان تقول ذلك الى العميد نبيل شكرى ؟!  فقلت له نعم ولما لا , بالفعل ارسلنى الى مكتب العميد نبيل شكرى , وعند دخولى عليه وجدته يقوم بتعنيف عقيد لانهم كانو يقومون بالتجهيز للحرب ولم يكن هناك اى امكانيات وكانت المروحه الموجوده بدون غطاء فلو وضع اى شخص يده عليها ستقطع يده  وكاد العقيد ان يصاب منها فعنفه نبيل شكرى  بسبب ذلك  , وكان نبيل شكرى يمتاز انه يعرف جميع ظباط الصاعقه بالاسم  فعندما شاهدنى قالى لى  حصل ايه يا اسماعيل ؟ , فقلت له انه لدى ظابط مميز اسمه شوقى الشحات ويستحق ان يكون اول الفرقه ولكنهم قالوا ان اول الفرقه سيكون السواق الخاص بك , فقالى لى السواق الخاص بى ايضا خدم الصاعقه و نادرا مايذهب الى اسرته بسبب تواجده معى دائما بالصاعقه , عموما اذهب انت يا اسماعيل انا خلاص عرفت ماذا تريد , وبعد ظهور النتيجه فعلا وجدت انهم اعطوهم الاثنين اوائل الفرقه واحد طلع الاول والثانى الاول مكرر . 

 

 

تعيين الفريق سعد الدين الشاذلى رئيسا للاركان :


بعد تعيين الفريق صادق قائدا للقوات المسلحه تم تعيين الفريق سعد الدين الشاذلى رئيسا للاركان لقوات المسلحه ومن مميزات الفريق الشاذلى انه منظم جيدا ومجتهد ويحب التخطيط لكل شى بالقلم والورقه , الى ان جاء فى احد الايام وكان هناك اجتماع بين الرئيس السادات والفريق سعد الدين الشاذلى والفريق صادق وباقى قاده القوات المسلحه وقال فيه الفريق صادق انه القوات المسلحه غير جاهزه للحرب فقام السادات باقاله الفريق صادق و تم جاء بالفريق احمد اسماعيل من المعاش وقام بتعيينه قائدا للقوات المسلحه .

 

سبب كراهيه الشاذلى لاحمد اسماعيل :

 

كان من المعروف انه هناك خلاف بين احمد اسماعيل وبين سعد الدين الشاذلى من ايام ماكان الفريق سعد الدين الشاذلى يتولى مهمه فى قوات الامم المتحده بدوله الكونغو وحدث بينهم خلاف حاد بينهم , وكان فى دوله الكونغو فى ذلك الوقت انفصال حدث بالدوله  فكان هناك اقليم يشتهر بالماس له قائد اسمه تشومبى وكان موالى الى الامريكان وكان وقتها هناك انتخابات لرئاسه الجمهوريه بالكونغو وفاز بها لومومبا وكانت مصر تدعمه لانه كان مع الاشتراكيه , المهم حصل انه تشومبى حارب لومومبا وحدث انفصال وطلبت الكونغو قوات من الامم المتحده وكان سفير مصر فى ذلك الوقت بالكونغو هو محمد ابراهيم كامل وكان الملحق الحربى هو العقيد احمد اسماعيل على ثم ذهب الى هناك ايضا قائد القوات الخاصه بحفظ السلام الدولى قائد كتيبه المظلات المقدم سعد الدين الشاذلى , وسعد الدين الشاذلى كان معلما لماده النقل فى كليه الاركان  وكان جمال عبد الناصر كان معلما لماده التكتيك فى كليه القاده والاركان قبل ان يصبح رئيس للجمهوريه وكان جمال عبد الناصر وسعد الدين الشاذلى يسكنون فى عماره واحده  وفى نفس الوقت كان احمد اسماعيل بنفس دفعه جمال عبد الناصر فى الكليه الحربيه واحمد اسماعيل كان الاول على الدفعه ورفض الانضمام الى الثوره عندما عرض عليه الامر من جمال عبد الناصر وقال وقتها احمد اسماعيل انه رجل عسكرى ولا دخل له بالسياسه ولم يبلغ عن الظباط الاحرار ولما يشترك معهم بالثوره , فكان الشاذلى محسوب على الامم المتحده ويقوم بتدريب قوات تشومبى ويمدهم بالسلاح لمحاربه الطرف الاخر وهو قوات لومومبا وهو الموالى لمصر , فحاول احمد اسماعيل اكثر من مره من مقابله الشاذلى فى الكونغو لمعرفه الحقيقه منه ولكن كان الشاذلى دائما مايتهرب من لقاءه , الى ان استطاع احمد اسماعيل مقابلته وحدثت مشاده بينهم ادت الى الاشتباك بالايدى بينهم .


الجدير بالذكر انه السادات كان داهيه فبعد تعيين الفريق احمد اسماعيل رفض الفريق سعد الدين الشاذلى العمل معه ولكن استطاع السادات تهدئه الفريق الشاذلى وقال له انه لم يكن يعلم انه هناك خلاف سابق بينهما وانه الفريق احمد اسماعيل اصبح كبير بالسن ولكن تم وضعه بهذا المنصب لانه رجل عسكرى قديم وهو مصاب بالسرطان وستكون انت المسئول عن كل شى والتجهيز الى الحرب وفعلا استطاع السادات بحكمته احتواء غضب الفريق سعد الدين الشاذلى .

سبب رحيل احمد اسماعيل ورجوعه مره اخرى :


ظل احمد اسماعيل يخدم بالقوات المسلحه ايام فتره الرئيس جمال عبد الناصر الى ان خدم بالمخابرات الحربيه وحدثت عمليه سرقه اليهود للردارات المصريه فقام جمال عبد الناصر باقاله احمد اسماعيل الى ان جاء السادات بعد واقعه اجتماعه بالفريق صادق وقام بأقاله الفريق صادق وقام بتعيين الفريق احمد اسماعيل , وكانت قصه مشهوره انهم حينما ذهبو للفريق احمد اسماعيل البيت كان وقتها يقوم برش الجنينه بخرطوم المياه فقالو له الرئيس السادات طلب استدعائك فقال لهم ماذا البس فى المقابله فاقيل له البس بدله عسكريه وقوم بوضع رتبه فريق وكان فى ذلك الوقت رتبته لواء ثم قام السادات بعدها بترقيه الشاذلى الى رتبه فريق وتم بعدها تغيير بعض القيادات وجاء بمحمد حسنى مبارك للقوات الجويه وقام احمد اسماعيل بتعيين الجمسى رئيس هيئه العمليات و قام بتعيين فؤاد ذكرى قائدا للقوات البحريه وقام باقاله محمود فهمى الجدير بالذكر انه ابو زوجه الوزير السابق رشيد محمد رشيد  , ثم قام احمد اسماعيل بتغيير الخطه جرانيت للتجهيز للحرب .

 

رجوعى لمدرسه الصاعقه مره اخرى :

 

تم ترقيتى الى رتبه نقيب فى شهر ٧ سنه ١٩٧٣ وبناء عليه تم نقلى الى مدرسه الصاعقه مره اخرى وتركت الكتيبه ١٤٣, قيل لنا وقتها انه فى وقت حدوث الحرب سنكون تابعين للكتائب التى كنا متواجدين بها قبل الرجوع للمدرسه ولكن سنكون من ضمن احتياطى استعاده الخسائر , كنا فى ذلك الوقت معتقدين انه السادات لن يحارب لانه قبل عام ٧٣  قام السادات بالتصريح اكثر من مره انه الحرب ستكون قريبه لدرجه انه فى عام ٧٢ قال انه الحرب ستكون خلال هذا العام وفى اخر الامر حينما سئل لماذا لم نحارب قال انه عام الضباب .

نكته الحمار :
 كان هناك نكته شهيره خلال هذه الفتره تصف السادات بالحمار بسبب قوله انه السبب فى منع قيام الحرب هو الضباب , وعلى فكره انا اعرف صاحب هذه النكته واشتغلت معه فيما بعد بعد تركى للقوات المسلحه وكان اسمه ايمن المفتى وكان صديق شخصى لجمال السادات بالمدرسه وقال له نكته الحمار ولم يفهما وقتها جمال السادات وذهب وقالها للرئيس انور السادات وعندما سمعها الرئيس السادات ظل يضحك , والجدير بالذكر انه هذه النكته كانت من اسباب خداع اسرائيل فى شخصيه السادات .

التجهيز للحرب :

بعد رجوعى لمدرسه الصاعقه بشهر فى شهر اغسطس ١٩٧٣ تم رفع درجه الاستعداد بالقوات المسلحه وقيل انه هناك حرب ولكن بعدها قيل لنا انه تم الغاءها , طبعا كان هناك احباط بعدها للجنود والظباط لانه كل مره يتم رفع الاستعداد يتم بعدها الالغاء مره اخرى , ثم فجأه تم عمل مباريات رياضيه بين وحدات الجيش وتم فتح باب الاجازات لانه لم يفتح باب الاجازات من ٦٧ داخل القوات المسلحه وكان اقصى اجازه يستطيع الجندى او الظابط الحصول عليها خلال فتره حرب الاستنزاف حتى عام ١٩٧٣  كانت بالكثير ٣ ايام  لذلك قالو لنا انه من له رصيد اجازات سابق سيتم ضمهم على بعض ويستطيع الفرد الحصول على اجازه مثلا ٢٠ يوم او شهر او حسب المدد المتبقيه له فى رصيده  وبالفعل حصل بعض الظباط والجنود على اجازات وطبعا كان كل ذلك ضمن خطه الخداع للعدو .
كان كل احداث خطه الخداع تصيبنا بالاحباط لانه كان تفسيرها الوحيد لنا انه لايوجد حرب وكن نقول فيما بيننا انه السادات لن يحارب وهو يخاف من الحرب مع انه مستوانا بالتدريب جيد ونعمل كل كبيره وصغيره عن العدو ونعرف عدد حصونه القويه على خط بارليف ونعرف مايوجد بداخل كل حصن ونعرف توقيت وصول احتياطات العدو القريبه ونعرف ماهو الزمن الازم لعبور القناه فى قوارب وكيفيه عمل رؤس كبارى بعد العبور , كنا متدربين على كل شى  جيدا لدرجه انه كل عسكرى صاعقه كان متدرب انه يقوم بالتجديف فى القوارب لمسافه ١٥ كيلو  مع انه عرض قناه السويس ٢٠٠ متر بمعنى انه الحرب ستكون اسهل من التدريب لنا لو قامت , تم عمل نقاط حصينه مشابهه للنقاط الحقيقه للتدريب عليها لدرجه انه كان موجود لدينا نقطه مشابهه لنقطه لسان بورتوفيق تم عملها لنا فى منطقه حلوان لتدريب الجنود عليها وكان يقوم بالتدريب عليها معتز الشرقاوى واحمد شوقى الحفنى وكان مكانها هو مكان حديقه مايو الحاليه , كنا مدربين على كل شى ولكن اين الحرب ؟!!  , كان الشعور او الاحساس العام هو عدم وجود حرب !! , فكانت خطه خداع ذكيه لدرجه اننا نفسنا تم خداعنا .

 

حرب اكتوبر ١٩٧٣ :

 

اتذكر انه يوم ٥ اكتوبر كان هناك حاله طوارئ بالقوات المسلحه وتم الغاء الفرق المتواجده بمدرسه الصاعقه تقريبا مع بدايه شهر اكتوبر ورجع كل الظباط والعساكر المتواجدين بالفرق كل منهم الى وحدته وقيل انه هناك مناوره كبيره وبعض الناس كانت تقول انه هناك حرب , وجدنا ناس من المسجونين فى ٦٧ عادت الى وحداتها مثل احمد نبيل شعبان و حسن مرسى و محمود النشئاتى و على مرسى و عبد اللطيف بسيونى , كان منهم ناس خرجت من السجن وظلت بالبيت شهر تقريبا وفجأه قالو لهم قومو بتسليم أنفسكم للوحدات الخاصه بكم .
اما بالنسبه لى لحظه الحرب عرفتها فى لحظتها عن طريق شى بسيط جدا , شاهدات كل طائرات مطار انشاص  تطير كلها فى لحظه واحده بالجو فعرفت انه الحرب بدأت لانه كان دائما يخرج من المطار طائره او اثنين وليس كل الطائرات .
واتذكر انه هناك افراد بالوحدات المقاتله لم يعلموا بموعد بدايه الحرب الا عندما هبطت الطائرات الهليكبوتر بالمطارات وقيل لهم اركبو الطائرات فالحرب قامت وسيتم ابراركم بها وهذا حدث مع الكتيبه ١٤٣ التى كنت متواجد بها قبل الحرب .

كنت متابع للحرب لحظه بلحظه من خلال معرفتى باخبار كتيبتى ١٤٣ لانه مثلا وقت الابرار حدث عطل بطائرتى هليكوبتر وعادو مره اخرى للمطار فكنت اعرف المجموعات التى عادت مره اخرى وكنت اعرف المجموعات التى وصلت سيناء بسلام وكنت اعرف الطائرات التى تم ضربها من استشهد ومن لايزال يقاتل وكنت اعرف مكان نزولهم فى سدر والمهمه المطلوبه , فكان كل شى وضح لى وبدأت اعرف الاخبار اما من القياده او من خلال زملائى بالجبهه .
طبعا كان شعورنا بمدرسه الصاعقه وقت قيام الحرب شعور يائس لاننا مقاتلون ونريد الذهاب للجبهه لدرجه انه بكاء ظباط وعساكر لمعرفتهم بقيام الحرب وعدم مشاركتهم بها , وذهبنا الى اللواء نبيل شكرى وطلبنا منه الانضمام للكتائب على الجبهه  وكان رده علينا حاسما جدا بأنه هناك مراحل ولكل فرد دوره وكل شى مخطط ومحسوب وممكن ان يتم طلب اى فرد منكم فى اى لحظه لسد الخسائر فى اى مكان , وبالفعل تم الالتزام بالتعليمات وتم عمل خطه انتشار للقوات المتواجده بالمدرسه وتم تشكيل وحدات قتاليه بالمدرسه .
كنا نتابع اخبار القتال لحظه بلحظه  ومن المواقف التى لا انساها عند مشاهدتى صوره للرائد زغلول عبد الرحمن والقائد اليهودى لحصن لسان بورتوفيق يقوم بضرب التحيه العسكريه له وسلمه الحصن ويستسلم له , وعلى فكره عندما قابلته فيما بعد قلت له انه لم يكن عندى اى مانع ان اتصور صورتك واستشهد بعدها بلحظه.

موقف اخر عرفته فى ثانى يوم بالحرب قامت القياده بأستدعاء رؤف ابو سعده للذهاب الى الكتيبه ١٤٣ لكى يمسك مكان الشهيد جمال عزام  لانه استشهد فى مهاجمه نقطه حصينه كان بها مزغل يقف به جندى اسرائيلى معه رشاش احدث بها خسائر بالجنود وقت الاقتحام فقام جمال عزام بالزحف وعبور الاسلاك الشائكه والصعود اعلى المزغل والقاء قنبله بداخله ليقتل الجندى الاسرائيلى ويستشهد جمال عزام فى نفس الوقت حتى يقوم بحمايه جنوده , وكان جمال عزام يتصف بالانظباط والالتزام الشديد.

 

حدوث الثغره :

 

حدثت الثغره نتيجه تطوير الهجوم لتخفيف الضغط عن القوات السوريه وكان تطوير الهجوم قرار من السادات مع انه خبراته العسكريه بسيطه جدا فهو خدم بالقوات المسلحه ٦ سنوات فقط وكان يخدم فى سلاح الاشاره ولم يكن يستطيع احمد اسماعيل برفض قرار التطوير والجدير بالذكر انه رفض قاده الجيوش تنفيذ القرار ولكن بعد الاصرار من القياده العليا على تطوير الهجوم امتثل القاده للقرار مع انهم يعرفون جيدا انه سيكون هناك خسائر فادحه نظير القيام بذلك ولكن كانت الاوامر تطلع التنفيذ .

 

فى وجهه نظرى انه كان خسائرنا فى تطوير الهجوم بسبب خروج الجنود والدبابات من تحت مظله حمايه الدفاع الجوى المصرى مما سمح بدخول قوات العدو الجويه للمعركه مره اخرى مع انه فى وجهه نظرى كان من الممكن للقياده تحريك بعض من قواعد الصورايخ للضفه الشرقيه من قناه السويس ولكن القياده كانت تتعامل بحذر مع هذا الموضوع , كما لم يكن هناك استطلاع لاستطلاع تمركز قوات العدو خلف المضايق.

 

التعامل مع الثغره :

 

كنت لا ازال بمدرسه الصاعقه حتى حدوث الثغره الى ان جاءت لى الاوامر انا واحمد عيد وقيل لنا وقتها انه شريف هزاع طلع دوريتين من قبل لاستكشاف حجم قوات العدو المتواجد بالثغره وعند العوده قال انه قوات العدو عباره عن مجموعتي عمليات ( فرقتين تقريبا ), طبعا وقتها اصبنا بالهلع لاستغرابنا انه كيف يمكن للعدو عمل ابرار للضفه الغربيه بمجموعتين عمليات !! .
كما انه مثلا تم رصد مكان تواجد شارون وخرجت دوريه من الصاعقه بقياده محمد الدسوقى السباعى للتعامل معه ولكن من حسن حظه انه كان قد ترك المكان وعندما وصلت الصاعقه لم تجد احد فعادت مره اخرى , وطلع شريف هزاع بدوريه اخرى واستشهد وقتها وكان معه على مرسى ومجموعه من مدرسه الصاعقه .


(( اشتركت بدوريه وعند وصولى كان تم تصفيه قوات العدو فى منطقه الاسماعيليه لانه كان تم تشكيل ٢٠٠٠ من اطقم اقتناص الدبابات كل طقم مكون من ٤ افراد  منهم ٢ ضاربى ار بى جى و ٢ معاونين وكان الجيش المصرى  خطته فى ذلك الوقت وضع ١٠٠٠ طقم جهه الشرق و ١٠٠٠ طقم جهه الغرب لحصار قوات العدو بالثغره وتصفيتها لدرجه انه كان الفاصل بين كل طقم وطقم حوالى ٥٠ متر )) .ملاحظه من المجموعه 73 مؤرخين : لم يذكر هذه المعلومه غير البطل اسماعيل زين العابدين وتحتاج للتاكيد من اكثر من مصدر .


لو كان تم تنفيذ هذه الخطه واصدار الاوامر لهم بالهجوم لتصفيه الثغره لكان تم اباده القوات الاسرائيليه المتواجده كلها غرب القناه  لكن صدر قرار وقف اطلاق النار  وعرفنا فيما بعد انه تم تهديد السادات بضرب قنبلتين ذرتين وجاء كاسينجر الى السادات وضغط عليه ليتم وقف اطلاق النار.


من الاشياء الهامه التى شارك بها فى الثغره هى نجاحى فى تحقيق اتصال بقوات تحسين شنن فى الثغره , وكان مطلوب منى الخروج الى ماكن ما الى ان اجد دبابه وكان بيننا اشارات متفق عليها حتى لا تقوم الدبابه بالضرب علينا وابلغت العسكرى المتواجد انى النقيب اسماعيل زين العابدين لانه وقت الحرب كنا نخلع الرتب العسكريه  وفوجئت انه العسكرى يقول لى انت من حلوان وبتلعب تنس !!  وكانت حاجه غريبه جدا , سألته عرفت منين  فقال لى انه عامل الاسلكى المتواجد معه على نفس الخط ويكلمه فى نفس اللحظه من حلوان وعندما سمع اسمى قال له هذه المعلومه وعندها قام بالاتصال بتحسين شنن وجاء الى راكبا دبابه وعند مشاهدته لى قام بالقفز من الدبابه فرحا بى وظلننا نتعانق ونبكى من الفرحه اننا تقابلنا فى الحرب وعادت لنا الثقه مره اخرى اننا قمنا بحصار العدو داخل الثغره .


من الاشياء التى اتذكرها عن الثغره انه كان هناك مواسير مياه عذبه تعبر تحت قناه السويس فى قطاع الجيش الثالث وكان يستخدمها الجنود والظباط فى الشرب وقت حصار الجيش وكان ابن عمتى مدير اداره المياه بالجيش وكان يتم ضخ المياه بالمواسير لتصل الى الجنود شرق القناه , كما انه بعد قرار وقف اطلاق النار كان يتم امداد الجيش بالاكل الازم بالاتفاق مع اليهود وكانو يقومون بالتفتيش على سيارات الاكل وهى تعبر من مناطق تواجدهم بشكل غير لائق واسلوب سىء.

 

 

مواقف لا انساها من الحرب :

 

من الموافق التى لا انساها هو تاثرى باستشهاد زملائى , تأثرت نفسيا باستشهاد شريف هزاع و نجاتى سراج لاننا كنا كمجموعه اكثر من اخوات والجدير بالذكر انه نجاتى سراج كان يعمل فى البحر الاحمر و ترك المعسكر وذهب الى اللواء نبيل شكرى وترجاه وقال له انه اليهود على مشارف مدينه السويس وانه يعلم بكل كبيره وصغيره بالسويس وبالفعل وافق نبيل شكرى له ذهابه للسويس واستشهد بعدها .

واستشهد فى حرب اكتوبر مجموعه من معلمين الصاعقه اتذكر منهم مبارك عبد المتجلى و شريف هزاع ونجاتى سراج و رؤوف ابو سعده وغريب عبد التواب  وجمال عزام وكان استشهد فى منطقه لسان بورتوفيق .

 

رجعى لمدرسه الصاعقه بعد الحرب :

 

بعد قرار وقف اطلاق النار رجعت مره اخرى الى مدرسه الصاعقه و تم اعطائى مهمه انه اختار معسكر فى حلوان واكون انا رئيس اركانه وانا رتبتى كانت نقيب وكان المطلوب ان اقوم بتدريب وتجهيز الفرق القادمه فى اسرع وقت لسد الخسائر التى حدثت فى الحرب وكان معى المقدم ثروت المرسى شهاب وكان بطل مصر فى الرمح  , واعتقد انه استشهد من الصاعقه ٢٠٠٠ جندى و ٤٠٠ ظابط وكانت اعلى نسبه خسائر عاليه , وكان عدد الظباط مرتفع بالخسائر لانه كان كل الظباط لدينا تقوم بتضرب بالار بى جى واعتقد انه النسبه تقريبا حوالى ٥٠ ٪ من قاموا بضرب دبابات العدو بالار بى جى كانت ظباط صاعقه ليتاكد من انه تم اصابه الهدف .

بعد عمل اول معسكر فى حلوان ذهبنا وعملنا مسكرات اخرى فى اسنا وفى ادفو .

 

 

الانظمام الى المجموعه ١٤٥ :

فى عام ١٩٧٤ انضممت الى المجموعه ١٤٥ فى البحر الاحمر و وكنت بالكتيبه ٩٣ وكانت مسئول عن المعاونات ومن الاشياء التى اتذكرها انى كنت مسئول عن الظباط احمد نعيم البدراوى واصبح فيما بعد رئيس الهيئه الهندسيه و مصطفى هويدى قائد سلاح الاشاره وكانو من الظباط الاشقياء وكان اللواء سيد الشرقاوى يطالبنى دائما بالشده فى تعاملى معهم .

انتفاضه الحراميه :

فى عام ١٩٧٧ وكنت لا ازال فى ١٤٥ صاعقه عندما حدثت مظاهرات انتفاضه الحراميه ايام ١٨ و ١٩ وطلب مننا بالنزول الى الكتيبه فى الشوارع و كان قائد المجموعه هو اللواء جلال عبد الهادى ورفض تنفيذ الامر وطلب ان يقوم قائد المنطقه المركزيه بكتابه امر كتابى وبالفعل وصلت الينا يومها الاوامر مكتوبه بالنزول الى الشارع لحفظ الامن وكان مكتوب بالامر جمله مطاطه وكانت تقول “ تعاملو بالحذر والحكمه ” وكانت غريبه  وكان مطلوب معرفه نوع التسليح المراد تسليح الجنود به قبل النزول الى الشارع  وكيفيه التعامل لو حدث وتم الهجوم على القوات وضرب رصاص او خرطوش كيف سيكون الوضع وطريقه التعامل وقتها ولم يكن وقتها تم اختراع الملوتوف بل كان هناك شى مشابه به عن طريق عمل كره صغيره من الشراب ووضعها فى البنزين واشعالها وقذفها على القوات , فكنا قلقين للغايه من فكره حدوث اشتباك مع المواطنين بالشوارع , ونزلنا الى منطقه العتبه لدرجه انه مأمور القسم نزل ومعه الظباط رافعى الايدى ويقومون  بتسليم انفسهم لنا لانهم كانو يظنون انه انقلاب  وبالصدفه كان نائب مأمور القسم  قريبى وقلت له ماذا تفعل ؟!  قم بجمع ظباطك وعد الى القسم مره اخرى  نحن هنا لحفظ النظام فقط , بعدها انتقلنا الى باب الحديد لحفظ الامن بالمنطقه واتذكر انه اول من تم القبض عليه كان وزير الاعلام يوسف السباعى والغريب انه امتثل للامر بدون مقاومة -

(( ملاحظه من المجموعه 73 مؤرخين - نتحفظ علي لفظ الرئيس السادات بوصف انتفاضه الجوع بأنتفاضه الحراميه والتي نشبت بسبب الغلاء عام 77 وبسبب قرارات اقتصاديه خاطئه تم التراجع عنها فورا ))

 

 

 

حادثه الاقصر :

 

قام ثلاثه اشخاص بخطف طائره مصريه كانت متجهه الى الاقصر وكانت جنسياتهم مصرى وفلسطينى ولبنانى

وكان على الطائره سياح جنسياتهم يابانيه وكان من ضمن المتواجدين على الطائره ناس من القوات الجويه يعملون بمطار الاقصر وطلعت المجموعه ١٤٥ للتعامل مع الخاطفين ودخل الى الطائره ٣ على انهم ميكانيكيه وهم احمد نعيم البدراوى واصبح فيما بعد رئيس الهيئه الهندسيه و باسم و عباس مصطفى خليل بركات , ثم قام بالانتظار خارج الطائره ٤ افراد كان من ضمنهم فوزى نائل , المهم عند دخول الثلاث اشخاص داخل الطائره اقتربو من الخاطفين وضربوهم بالمفكات فالشخص المتواجد بجوار باب الطائره تم ضربه بالمفك فوقع على الارض مباشره اما الشخص الاخر استطاع باسم السيطره عليه وكان هناك مقاومه وكان احد الخاطفين يمسك بسكينه داخل كابينه القياده وقام عباس بضربه بالمفك ولم يستسلم لانه كان ممسك بسكينه وكان بينهم اشتباك بالايدى  فقام فوزى نائل بالدخول الى الطائره وكان معه نبيل ربيع وتم ضرب الخاطف المتواجد مع باسم بجوار الباب بطلقه فى رجله ثم ذهب فوزى نائل الى مقدمه الطائره لمساعده عباس مصطفى لانه مشتبك مع خاطف ممسك بسكينه وبالفعل استطاع ان يفتح الباب وقام بضرب الخاطف بالبندقيه فى رجله لكنه ظل ممسكا بالسكينه فقام فوزى بضربه بالسنكى الموجود بالبندقيه فدخل السنكى كله فى جنبه  وفجأه كان وصل نبيل ربيع فقام بضربه طلقه  وتم السيطره عليه , والجدير بالذكر انه هذا الخاطف كان فلسطينى الجنسيه و تم اسعافه وعاش وتم محاكمته , وبعد حدوث الضرب داخل الطائره حدث بها هزه وكان السادات اصدر اوامر للقوات الجويه انه لو قامت الطائره بالاقلاع من المطار يتم ضربها خوفا من ذهابها الى معمر القذافى فى ليبيا لذلك كان هناك طائرتى ميج -٢١ مستعدين لضرب الطائره فى اى لحظه , ولكن استطاعت المجموعه السيطره على الموقف . 

 الطريف الذى حدث بعدها انه بعد السيطره على الخاطفين وانتهاء الموضوع رحل رئيس الوزراء من المطار و الطائرات المصاحبه له وتركونا فى المطار ونسيونا ولم يكن معنا فلوس او اى شى لكى نعود وحينما تذكرونا ارسلو لنا طائره رئيس الوزراء مره اخرى من القاهره لكى تنقلنا للقاهره مره اخرى .

 

 

انشاء وحده الاعداد والتجهيز

بعد الحرب قامت القياده بانشاء وحده الاعداد والتجهيز وكانت تسبق انشاء وحدات ال ٧٧٧ و ال ٩٩٩ وكان هدف الوحده هو تجهيز سيناء كمسرح للحرب عن طريق تجهيز خطط لكل قطاع بسيناء واخفاء ودفن اسلحه وطعام بداخل كل قطاع بحيث انه وقت قيام الحرب ووصول القوات يكون معروف لكل قائد مكان الاسلحه والطعام فى المكان المتواجد به .

عمليه لارنكا :
شارك فى مهمه لارنكا وحده الاعداد والتجهيز وكان معها قائد الكتيبه مصطفى الشناوى  وكان معه حسن مرسى ومكى وعبد الحميد خليفه ونبيل شكرى وحدث بهذه العمليه خسائر لنا وكان سبب هذه النكسه هو حسنى مبارك لانه اتصل بالقاده فى قبرص وقال لهم انه الجنرال نبيل شكرى قادم لحل المشكله  فكان رد المتواجدين فى قبرص انه لو جاء يأتى كمفاوض وليس كمقاتل وتم الاعطاء الامر للجمسى بذلك , ثم ابلغ الجمسى اللواء نبيل شكرى وعندها سئله نبيل شكرى هل اذهب للتنفيذ ام لا ؟ , وكان رد الجمسى عليه يا نبيل اذهب ونفذ فهو امر سياسى , وبالفعل ذهب اللواء نبيل وكان مساعد الملحق الحربى هو شخص من الصاعقه اسمه عنان لطفى وكان السفير اسمه شاش , فقال السفير لهم لاتقوموا بالتنفيذ  , وكان الخاطفين واضعين مدافع جاهزه للتنشين على الطائرات وعند وصول القوه للتعامل معهم تم ضرب النار علي الطائره  المخطوفه على الارض وحدثت اصابات فى القوه المهاجمه  وكانت هذه العمليه من اسباب اقاله الجمسى .

 

انشاء القوه ٧٧٧ :

 

كان نتيجه الخسائر التى حدثت فى عمليه لارنكا هو تم انشاء  القوه ٧٧٧ و القوه ٩٩٩ وتم الغاء وحده الاعداد والتجهيز وقمت بالانظمام الى القوه ٧٧٧ عند بدايه انشاءها وكان بها احمد رجائى عطيه وسعيد رضوان و احمد نبيل شعبان و يوسف كامل عثمان و الشايب و عبده عرفه و شكرى هشام و عبد الحكيم على ومنصور زاهر واحمد العوضى و احمد عبد المحسن .

 

 

عمليه مالطه :

كانت مشكله عمليه مالطه ان العرابى قام بنقلنا وكان لدينا خبره رهيبه وكان طريقه تفكيره انه لازم نكون بكتائب رغم انه فى كل العالم يمكن بهذه وحدات ان تخدم بها وسنك يكون كبير بدون اى مشاكل فكانت النتيجه انه تم تغييرنا كلنا ومن شارك بالعمليه بعدها لم يكن لديه الخبره للتعامل معها , فمثلا من المأساه انه كنا نحن نتدرب على نفس الطائره التى تم خطفها وليس نفس الموديل , كانت هى نفس الطائره التى نتدرب عليها .

 

 

 

استشهاد السادات :

فى يوم استشهاد السادات فى ذكرى انتصارات اكتوبر كنت متواجد فى المجموعه ٧٧٧ ومسئول عن ربع المجموعه وجاءت الى اشاره ان اذهب انا وقائد اخر بمعنى القيام بنقل نصف المجموعه الى مدينه اسيوط فى مهمه والتسيلح كان عباره عن بندقيه قناصه وطبنجه وكان قائد الوحده هو العميد ابو المجد زناتى وكانت وقتها مقدم ولكن كنت انا من اقوم بتدريبه فى فرقه الصاعقه وحدث بيننا خلاف بسبب نوع التسيلح لانه كان وقتها مطلوب مننا مواجهه جماعه ارهابيه فى اسيوط قامت باقتحام مدريه الامن وقتل كل الظباط بها وقتل عدد كبير من المدنيين والسير فى الشوارع بالاسلحه واطلاق النار على كل من يقابلهم بغرض اقامه ولايه اسلاميه فى اسيوط , كان تقديرى للموقف انه استحاله التعامل معهم بالبنادق القناصه وطلبت تغيير التسليح الى رشاشات اليه ووجود دعم جوى بالهليكوبتر المسلح بالرشاشات ومدافع مكنه ودخلت الى اللواء نبيل شكرى وعرضت عليه الامر وفعلا اقتنع بكلامى وتم تغيير التسليح  لكن كان وقتها وزير الشرطه المتواجد هو النبوي أسماعيل واستطاع السيطره على الموقف من خلال قوات الامن المركزى فتم الغاء المهمه فى اخر الامر.

 

 

تدريب الاجانب بالصاعقه :

كان نقوم بتدريب مجموعات فلسطينيه بالصاعقه فأتذكر اننا كنا نقوم بتدريب ناس من منظمه فتح وجاء الينا ياسرعرفات فى احد الايام , كما انه من المشهور انه خاطفين الطائره فى قبرص كانو من ضمن الفلسطينيين المدربين لدينا فى الصاعقه  وكان هذا السبب الذى جعل القياده فى مصر تمنع تدريب الفلسطينيين مره اخرى , كما انه كنا نقوم بتدريب الليبيين بالصاعقه فمثلا عند حدوث الخلاف الشهير بين السادات والقذافى ارسل القذافى بعض الظباط لوضع متفجرات هنا  كانوا أيضا من الناس اللى تم تدريبهم فى الصاعقه , وللتاريخ اذكر انه الفلسطينيين كان بهم مستويات جيده بالصاعقه واتذكر انه فى احد الايام كان هناك شاب عمره ١٢ عام يأخذ فرقه صاعقه عندنا هو وابوه وكان لياقته البدنيه عاليه وكان هذا الشاب اسمه عبد الناصر وعرفت فيما بعد انه استشهد وهو يقذف القنابل على اليهود , كما كنا نقوم بتدريب الكويتيين والسعوديين واغلب الجنسيات العربيه قمت بتدريبها بالصاعقه المصريه .

 

 

 

خروجى من القوات المسلحه :

خرجت من القوات المسلحه عام ١٩٨٧ وكانت رتبتى وقتها عقيد  وصدر وقتها قرار برفض حصولى على اركان حرب بالرغم من انى كنت رئيس تفتيش الصاعقه ومساعد قاعد وحدات الصاعقه و بعد خروجى من القوات المسلحه اشتغلت كرجل اعمل واستطعت تحقيق الكثير من النجاحات عمرى ماكنت احلم انى احققها ولكن لازلت الى الان اعيش على ذكريات اصدقائى وبالتحديد من استشهد منهم فى حرب اكتوبر , تقريبا فات على استشهادهم اكثر من ٤٠ سنه لكن هم لايزالون يعيشون معانا وبداخلنا , واحس شخصيا انه عمرى متوقف عند فتره خدمتى معهم والى الان لايوجد لى اصدقاء سوا اصدقائى من الصاعقه واحساسى الى الان انه لو طلب منى الرجوع الى الصاعقه ساوافق مع انه ممكن يكون الواحد تقدم فى العمر لكن هى حياتى وبها اجمل ذكرياتى .

 

 

 

 

تم التسجيل فى منزل العائله الخاص بالبطل فى حلوان

قام بالتسجيل / حسن الحلو  ورشاد محمد ( اعضاء المجموعه 73 مؤرخين )

تم التسجيل على ست مقاطع بتاريخ 7 / 3 / 2015

تفريغ الحوار / عبد السميع طلعت ( عضو  متطوع المجموعه 73 مؤرخين )

مراجعه لغويه / احمد زايد

مراجعه تاريخيه / المجموعه 73 مؤرخين  



Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech