Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي

العقيد حمدي مقلد - القوات الجوية


القوات الجويه المصريه تمثل الحلم لكل بطل يمني نفسه بحمايه سماء الوطن والاشتراك في الدفاع والذود عنه ، وكان هذا هو حال بطلنا العقيد حمدي مقلد والذي التحق بالقوات الجويه وتخرج منها عام ١٩٦٦

يضم معهد القوات الجويه عدة اقسام هندسية  منها (اللاسلكي - الرادار الجوي - كهرباء- هيكل - محرك - مهمات نجاة )

وقد تغيرت معايير القبول بهذا المعهد فاصبح يقبل فقط من هم من حمله الشهاده الثانويه العامه مثله في ذلك مثل الكليات العسكريه وبنفس معايير القبول تقريبا (بعد ان كان في الماضي يقبل حمله الشهاده الاعداديه ) ويعد هذا التغيير احد النتائج المباشرة لدخول انواع متطورة ( في هذا الوقت ) من الطائرات مثل الميج ٢١ والسوخوي 7

يتحدث البطل حمدي مقلد فيعود بنا الي اياما شهدت المجد والانكسار يقول متحدثا عن بدايه عمله بالقوات الجويه والمصريه  حيث يسترجع تلك الذكريات العطرة وكأنه ينظر الي لوح الماضي بفخر يشعر به كل مصري دافع عن تراب هذا الوطن

 

فيقول

تخرجت في معهدالقوات الجوية تخصص لاسلكي جوي والتحقت باللواء الجوي السابع بمطار انشاص عام ١٩٦٦ كان من بين طياري اللواء السابع الطيار مقاتل مدحت زكي والطيار مقاتل سامي فؤاد ( استشهد فيما بعد )

في يوم ١٤/٥/١٩٦٧ تم رفع حاله الاستعداد بالمطار واعلنت الطواري حيث تمنع الاجازات ويستمر العمل علي مدار الاربع والعشرين ساعه والكل في عمل دائب لا يتوقف حتي انه تم تركيب الصواريخ في الطائرات  وكانت وقتها صواريح حراريه من نوع K13

كانت الميج ٢١ هي الطائرة الاولي في مصر وكانت موجوده في مطار انشاص واستمر هذا الوضع من رفع حاله الطوارئ وقيام الطائرات بالتدريب المستمر وعمليات الاستطلاع والتي كانت تقوم من مطار المليز تستطلع العدو الاسرائيلي وتحركاته حتي جاء يوم الرابع من يونيو ١٩٦٧ حيث طلب الفنانين من ادارة الجيش مؤازرة القوات في خط الجبهه فسمحت لهم الشؤن المعنويه باقامه حفل في قاعدة انشاص الجويه  

وكان بحضور القائد العقيد طيار سيد عوض 

كان الاعلام المصري والعربي يتحدث بالكثير من الزخم عن المعركه المرتقبه وكيف سيكون النصر المضمون وانه لاوجود للعدو الاسرائيلي علي الاطلاق وفي وسط هذا الجو من الاحساس بالزهو كان الحفل الذي انتهي في الساعه الثانيه من فجر يوم الخامس من يونيو ١٩٦٧ علما بأن الطيارين انصرفوا من الحفل في موعد نومهم المعتاد في التاسعه مساءا ، واستمر الحفل بوجود الضباط والجنود .

استيقظنا في الثامنه صباح الخامس من يونيو واتجه كل منا الي عمله في القاعده وفوجئنا بطائرات تقترب علي ارتفاع منخفض من القاعدة فظن البعض انها قادمه لعمل تفتيش دوري او صيانه وستهبط بانشاص ثم كانت المفاجأة التي اذهلتنا وذهبت بعقولنا ان فتحت الطائرات النيران علينا بشكل كامل واتجهت الي الممر المتراصه عليه طائراتنا المكشوفه تماما ودمرتها تماما بدون مجهود يذكر 

انتبهنا بعد ان هزتنا المفاجأة ونزلنا مهرولين تجاة الطائرات والممرات لمحاوله انقاذ ما يمكن انقاذة 

وفي هذة الاثناء طلب الرائد طيار نبيل شكرى الاقلاع باي طائرة جاهزة بالمطار فاعترضه المقدم سامي فؤاد قائلا ( كيف ستطير وقد دمر الممر ؟) ورد عليه الرائد نبيل شكري بانه استطلع احد الممرات الفرعيه وكان به مسافه تسعمائة متر سليمه وهي كافيه لكي يقلع ويقوم بواجبه وهنا خشي عليه المقدم سامي فؤاد فكرر استطلاع ذلك الممر حيث استقل سيارة جيب وتأكد من سلامه المسافه التي اشار اليها الرائد نبيل شكري

اقلع نبيل شكري بطائرته بمهارة شديده وتبعه سامي فؤاد  ايضا 

قصه البطل نبيل شكري كامله – اضغط لقراءتها

واشتبكا فوق ابو حماد مع سرب طائرات اسرائيلي كان يقصف بلبيس وتمكن من اسقاط طائرة منهم في ظروف بالغه الصعوبه حيث السماء مليئه بالطيران المعادي والمدفعيه المضاده للطائرات تقاومه بعنف دون معرفه لها بأن هناك طائرة واحده مصريه في السماء

 

وفي هذة الاثناء استشهد المقدم طيار سامي فؤاد وعاد الرائد نبيل شكري وهبط بنفس الممر الغير كامل رافضا ان يذهب الي مطار القاهرة كي يحافظ علي معنويات رجال القاعدة وكي يريهم جزء من الطائرة التي اسقطها ويشعل حماسهم بعد هذا الوقت العصيب

ساد الهدوء الصادم والذهول المسيطر علينا وعلي كل الجيش حتي عم الوجوم مصر باكملها فلم يكن احدا يتخيل ماحدث ولم نكن نتوقع قدرة اسرائيل في القضاء علي طائراتنا وهي قابعه علي ممرات المطارات المصريه في الدقائق الاولي وكان هذا فوق التصور والاحتمال 

اسرعنا بعد ذلك في اخفاء الطائرات القليله المتبقيه داخل مناطق الزراعات حتي لا تصبح مكشوفه للقصف مرة اخري 

في اليوم التالي السادس من يونيه ١٩٦٧ صدرت الاوامر بتحركنا الي مطار القاهرة الدولي وكانت الأوامر صدرت لمن في المطارات المتقدمه المليز وفايد أن من يستطيع الحصول علي معدات من المطار ان ياتي بها ودخلنا جميعا من بوابه مطار شرق في تجمع رهيب ومهيب ولا ينقصه الحزن العميق طياريين وفننين ومهندسين والكل في حاله من الذهول التام

تم عمل مظلات جويه لحمايه المطار بواسطه الطائرات الميج ٢١ والتي لم يصبها القصف الاسرائيلي وكان ان استأنف العمل فورا 

ذهب بعض الطيارين في اليوم  التالي السابع من يونيه الي الجمهوريه الليبيه  لاحضار طائرات  ميج ٢١ وميج ١٧  وفي هذة الاثناء وفي يوم التاسع من يونيو تجلت الحقيقه واضحه لا شك فيها لقد هزمنا وكان خطاب الرئيس جمال عبد الناصر وتنحيه قد كشف لنا الحقيقه بعد غبار المعركه التي لم نحارب فيها ولكننا لم نكن لنقف مكتوفي الايدي كنا نعمل بدون توقف وبدون تفكير في شيء الا حمايه سماء البلاد 

عدنا في العاشر من يونيه الي مطار انشاص وبدأ امدادنا بطائرات ميج ٢١ مفككه ومحمله داخل طائرات الانتينوف قادمه من الاتحاد السوفييتي بمعدل عشر طائرات يوميا وفي تلك الفترة اعدنا اصلاح المطار وتركيب الطائرات وكان معدل الاداء مبهرا والجهود مضنيه ووصلنا الي تركيب اربعه طائرات يوميا تدخل الخدمه  فورا جاهزة للطيران والعمل 

في تلك الفترة تولي اللواء مدكور ابو العز قياده القوات الجويه وكان التدريب قاسيا واستحدث في التدريبات الطيران  المنخفض 

مرت اربعون يوما علي يوم الخامس من يونيه وفي الخامس عشر من شهر يوليو قامت طائراتنا من قاعده انشاص الجويه بتوجيه ضربه لتجمعات العدو الاسرائلي شرق القناة وكان يوما حافلا احسسنا فيه ان القوات الجويه المصريه قد اعيد لها روحها من جديد  وارتفعت معنوياتنا بعد ايام من الحزن العميق

واختلفت نوعيات التدريب وطريقه العمل في القاعده فكان هناك مظله جويه دائمه ومستمرة فوق المطار والتدريبات طوال النهار تجعلنا نسهر ليلا لصيانه واصلاح المصاب من الطائرات واستمر الحال حتي مشارف عام ١٩٦٨

وقد صممنا طائرات هيكليه من الخشب للتمويه علي العدو في حاله قصف المطار او الاغارة عليه وعمل ممرات اضافيه مثل ممر قلما بقليوب في الكيلو ١٩ علي طريق مصرالاسكندريه الزراعي وممر قويسنا وممرات في شبرا خيت وكانت الاشتباكات الجويه في وقتها شبه يوميه والمظلات الجويه فوق المطار لاتنقطع

 

اما الطائرات علي الارض فكانت في وضع انتشار بعيده عن بعضها البعض  او محتميه بالمباني المختلفه لعدم وجود دشم لحمايتها حتي ذلك الوقت والتي انتهي من بنائها في نهاىه ١٩٦٨

في ابريل ١٩٦٩ تم اختياري ضمن مجموعه من الفنيين والطايرين وسافرنا الي الاتحاد السوفييتي للحصول علي فرق ودورات تدريبيه علي طائرات ال M  وكان الفارق بينها وبين ال F13  ان خزان الوقود في باطنيه الطائرة بحموله ٨٠٠ لتر بينما ال F13 كان بحموله ٥٠٠ لتر فقط

 

بالاضافة الي خزانين للوقود محملين علي الاجنحه يحمل كل منهم ٥٠٠ لتر كما كانت مزوده بتعديلات في الرادار يغطي نحو ٢٠ كلم  ومزوده بمدفع مزدوج ( ذو ماسورتين ) سعه ٢٠٠ طلقه بعكس ال F13 كان مدفعها ٦٠ طلقه فقط  بالاضافه الي جهاز للتوجيه ياخذ المعلومات من الموجه الارضي فيقوم بتوجيه الطائرة الي الهدف المعادي  

ولكننا وجدنا ان الافضل الاتصال المباشر بين الطيار والموجه الارضي .

تلك فترة قضيناها في دراسه وعمل مستمر استمرت علي مدار اربعه اشهر كنا ندرس يوميا قرابه الاربعه عشر ساعه متواصله في اليوم كي نفهم ونتدرب وندرس جيدا تلك الاجهزة الحديثه 

وعدنا الي مصر وتم تشكيل اللواء الجوي ١٠٤ في قاعدة المنصورة الجويه وزود السرب ٤٢ والسرب ٤٦   بهذا اللواء بالطائرات ال M الجديده

وكان قائد السرب النقيب الطيار سمير عبد الله وضم ايضا الطيار سمير عزيز وتمركزنا في انشاص لحمايه سماء مصر اثناء حرب الاستنزاف 

عقب قيام الثورة في ليبيا ( الفاتح من سبتمبر ١٩٦٩ ) اوعز الرئيس جمال عبد الناصر الي العقيد معمر القذافي باتمام صفقه طائرات مع الحكومه الفرنسيه من طراز ميراج وقد تم ذلك بالفعل وسافر الطيارين والفنيين المصريين الي فرنسا واستلام الطائرات الميراج الفرنسيه لحساب الجماهيريه الليبيه علي انهم طيارين وفنيين ليبيين وبهويات ليبيه سليمه وبعدها في عام 1972  سافرت الي ليبيا ضمن تشكيل من الميج ٢١ وال F13 للتدريب وعمل مناورات مشتركه مع الميراج والدخول في اشتباكات جويه معها

وقد عينت في تلك المأموريه الهامه قائد قسم اللاسلكي والرادار رغم حداثه سني وقتها حيث فوجئت بقرار المأموريه بيوم واحد بظرف مغلق باسمي موجه من العقيد طيار احمد نصر قائد اللواء ويحتوي المظروف المغلق علي امر التحرك وميعاده ترددات  مطاري بنغازي وطبرق وترددات التعارف اللاسلكي للمطار وتلاشي الدفاعات الجويه الليبيه وكم كانت الاستفاده عظيمه لنا حيث اكتشفنا الفروق الواضحه والمميزات والعيوب لكل من انواع الطائرات المختلفه من الناحيه الفنيه حيث بدا جليا الاقلاع المميز للميج ٢١ عن طريقه اقلاع الميراج  وقله اعطالها . 

حتي جاء عام ١٩٧٠ حاملا معه وقف اطلاق النار ومعاهدة روجرز ودخلنا في حاله من السكون وفي تلك الاثناء اضفنا الي الطائرات التمويه اللوني حتي يسهل اخفائها في المناطق الرمليه وحتي يمكن تفرقتها اثناء التحليق عن تلك الطائرات الفضيه الاسرائيليه اثناء تحليقها في الجو

واستمرت تلك الفترة في تدريبات مستمرة وكان الهدف هو الوصول بمعدلات تجهيز الطائرات للاقلاع في اقل وقت ممكن وبسرعه كنا بمجرد دخول الطائرة للدشمه نقوم بتأمين المدفع و تموين   الخزانات بالوقود و تركيب الخزانات الاضافيه و تموين الاكسجين والهواء وتسليح الطائرة بالصواريخ والقنابل حسب المهام التي ستقوم بها كل ذلك في وقت قياسي وصل الي اعلي معدلاته في اثناء التدريب ولا يتجاوز دقائق معدوده 

جاء اكتوبر ١٩٧٣ ومع بدايته جاءت معه الاوامر برفع الحاله والاستعداد للمشروع التدريبي والمناورات الكبري التي تعودنا عليها 

ومرت خمسه ايام وفي يوم الخامس من اكتوبر اعطي لي الاوامر المقدم مجدي كمال بان الطيارين سوف يديرون المحركات سعت ١٢٠٠ والاوامر صارمه بعدم فتح ابواب الدشم الا بعد اضاءه كشافات الطائرات

 ... وكان الامر عاديا صارما كما التدريبات ولم يخبرني باي شيء اخر  غير ذلك

 نفذت التعليمات يوم السادس من اكتوبر وعند الظهر سعت ١٣٥٠  امر المقدم مجدي بتجهيز وادارة محركات جميع الطائرات وقال بصوت يملؤة السعاده ( مبروك يا رجاله الحرب قامت )

وعمت الفرحه قلوبنا التي طالما تاقت الي تلك اللحظه وذلك اليوم الذي طال انتظارة وحلقت في تلك اللحظه ثمان طائرات علي ارتفاع منخفض جدا كانت فوق رؤسنا عرفتها انها سرب الهوكر هانتر العراقيه اقلعت من مطار قويسنا بارتفاع منخفض لايزيد عن عشرة امتار فوق سطح الارض ومع هدير محركات الطائرات بقاعدة المنصورة الجويه وصيحات الله اكبر من حناجرنا انطلقت اسراب النسور الي اهدافها في مشهد لا يتكرر

 انه اليوم وبعد ست سنوات الطائرات المصريه هي التي تهاجم وتحارب بعد ان كانت حرمت من القتال وكانت فرصتنا كي نثبت قدرتنا علي معاونه النسور وتجهيز طائراتهم 

ومر اليوم بعمل مظلات جويه مستمرة وتابعنا البيانات العسكريه  بشغف شديد وكم كانت سعادتنا بسماع بيان القياده العامه للقوات المسلحه رقم ٧ والذي اكد لنا النصر بحمد لله وكم كانت لحظات الالم ونحن نستمع انباء استشهاد طياري السرب ٤٢ فوق راس نصراني  كان مزيج من الفرح والالم ولكنها الحرب

 

صباح السابع من اكتوبر سعت ٥٤٠ انطلق ( تشكيل رباعي ) finger four من السرب ٤٦ بقياده الطيار قدري عبد الحميد ومعه الطيار علي منصور مهران وبعد عودته ظهرت طائرتين فانتوم سعت ٧٢٥ وفي الحال تم الاشتباك معهم واسقط علي مهران واحده منهم وقامت الاخري بالقاء حمولتها من القنابل علي ممر مهجور للميج ١٧ وكأنها نخله عجوز تساقط بلحها علي الارض دون اكتراث

 

وقتها شعرت داخليا بالنصر وادركت مدي ما كان يعتريهم من توتر طاغي بهم الي عدم التركيز والرهبه التي جعلتهم يلقون بحمولاتهم في مناطق زراعيه واماكن غير مأهوله وليس لها تأثير حتي ان العدو الاسرائيلي فشل علي مدار يومي ٧ و ٨ اكتوبر في ضرب مطارات المنصورة وابو حماد وطنطا والصالحيه ولم تتعطل تلك المطارات او يحسب فيها خسائر تذكر من جراء هجومه حتي ان حصيله هذا الهجوم المستمر ليومين لم يسفر في مجمله الا عن استشهاد احد الفنيين من تواجد في منطقه القصف وتدمير عربه فارغه تابعه لسريه المهندسين الملحقه علي القوات الجويه

 وانتهي يوم الثامن من اكتوبر بخير استيلاء الفرقه ال ١٨ مشاة علي مدينه القنطرة شرق وتحريرها واسر من فيها من العدو 

جاء التاسع من اكتوبر ومعه احداثه كانت فوق المطار مظله جويه بواسطه السرب ٤٤ بقياده الطيار امير رياض وعند سعت ٧٢٠ هاجمت الطائرات الفانتوم المطار وكانت باعداد كبيرة والقت علينا وابلا من القنابل تجاوز اربعون طنا كانت قنابل من زنه الف رطل وقنابل الممرات التي ما ان تلامس ارض الممر حتي تحرثه مكونه حفره عميقه بمسافه سبعه امتار 

واشتبكت المدفعيه مع الطائرات الفانتوم والتي كانت ترصدها من اخر الممر 

وفي تواضع جم اعتذر لنا قائد اللواء احمد نصر عما حدث وعدنا الي الممرات لازاله اثار القصف  وكانت الاصابه المباشرة في احدي الدشم والتي استشهد خمسه فنيين من طاقمها ووجدنا اثنين في حاله اصابه بالغه جراء الحريق الذي اصابهم 

وفي تلك اللحظات لم ننتبه الا علي اصوات اهالي القري من حولنا وتجمعهم حول سور المطار جاءوا دون خوف من طائرات العدو بل كانوا يريدون ان يكونوا معنا وبجوارنا يشدون من ازرنا ووصل الي المطار مجموعه من المقاولون العرب وطلبه المدارس وطلاب جامعه المنصورة في حشد مدني احسسنا اننا لا نحارب وحدنا واشترك الجميع في اصلاح المطار في ملحمه انصهر فيها المدني والعسكري وتحولوا الي كيان واحد 

بعد اصلاح المطار وعوده العمل كمان كان في وقت قياسي استمرت الاشتباكات ايام ١١ و ١٢ و ١٣ بين عمل مظلات ومناورات واشتباكات مع العدو دون المساس بالمطار 

صباح يوم ١٤ اكتوبر ١٩٧٣ كان يوما حافلا وعالميا للقوات الجويه حيث اطلق برج المراقبه وابلا من طلقات الخرطوش وهو ما يعني ان هجوما كاسحا من الطيران المعادي في الطريق الي الهجوم ومن المعروف ان اطلاق خرطوشه واحده تعني خروج finger four  وخرجت الطائرات مسرعه واستنتجنا ان معارك جويه طاحنه تدورعن بعد ليس ببعيد عن قاعدتنا ، لم نكن نراهاولكننا كنا ندركها من حركه الطائرات واستعددنا لاستقبال الطائرات العائده وكنا جاهزون لاعاده تزويدها بما تحتاجه من وقود وذخيرة واكسجين وهواء وكل ما تحتاجه وفي سرعه مذهله كنا قد استوعبناها اثناء التدريبات السابقه وجودنها في المناورات وتفوقنا فيها اثناء الحرب  فبمجرد ملامسه عجلات الطائرة لارض الممر نكون علي اهبه الاستعداد ندخلها الدشمه نقوم بكل اللازم ووصل سرعه تجهيز الطائرة من لحظه نزولها حتي اقلاعها ثانيه لا تتجاوز سبع دقائق 

وغير ذلك كنا نقوم بتغيير مستمر لترددات اللاسلكي سعت ١٢٠٠ واستمر اقلاع وهبوط الطائرات  وانتهت معركه يوم الرابع عشرمن اكتوبر ١٩٧٣ بهزيمه العدووانتصار طائراتنا ولم نصب الا بقنبله نزلت علي نهايه احد الممرات بدون تأثير ولم يتعطل المطار اطلاقا 

ويومها سمعت في الراديو علي موجات اذاعه لندن ان اسرائيل قد عزفت عن مهاجمه المطارات المصريه لعدم تحقيق اي جدوي منها وهو خبر في ذلك الوقت يدل علي العجز الاسرائيلي امامنا

وقد كتبت تلك الكلمات نهايه الاشتباكات الجويه بشكل ما مع القاعده الجويه ولم يكن هناك بعد ذلك الا اشتباكات نادرة غير مؤثرة وجاء وقف اطلاق النار وهدأت الاوضاع ولكن مع هدوئها تاتي الذكريات تحمل الينا بطولات وشجاعه رجال وتضحيات شهداء

واذكر من تلك الاحداث :

اسقاط طائرة اسرائيليه بواسطه البطل محمد سليمان مخلوف

الطيار البطل نصر موسي اسقط طائرة يوم 14 واخري يوم 15

الطيار البطل رضا اسكندر اسقط طائرة يوم ١٣ واخري يوم ١٤ 

الطيار البطل رضا صقر اسقط طائرتين

الطيار البطل رضا العراقي اسقط طائرتين فانتوم

الموجه الارضي الطباخ ( شيخ الموجهين ) 

 البطل الطيار سيد ابو النجا وقد قام بما يتجاوز ال ٣٦ اشتباك جوي اثناء المعركه

البطل طيار مدحت عبد التواب قام باشتباك بصحبه رئيس اركان  اللواء  (طيار سمير عبد الله )

فوق منطقه الدفرسوار واصيبت طائرة مدحت عبد التواب وقفز بالمظله وسط معركه الثغرة بين دبابات العدو وقام بالتقاطه واخراجه من وسط تلك المعركه احد الكوماندوز المصريين ولكن كانت اصابته بالغه حيث بترت قدماه نتيجه القصف المتبادل 

والشهيد محمد علي سليمان متولي الذي كان قد تزوج في اول يوم شهر  اكتوبر ١٩٧٣وعند معرفته باندلاع الحرب قطع اجازته وعاد الي المطار واشترك في الاشتباكات حتي نال الشهاده 

البطل محمد عزمي حمدي عاشور قاتل ببساله واستشهد يوم ١٤ اكتوبر

وغيرهم الكثير من الشهداء والابطال والتي لا تكفي فيهم كتابه مجلدات لتتحدث عن فدائيتهم وروحهم البطوليه للدفاع عن تراب الوطن الغالي .

قام بالتسجيل / احمد زايد ( مؤسس المجموعه 73 مؤرخين )

وحسن الحلو ( رئيس قسم التسجيلات )

بمقر المجموعه بحدائق القبه بتاريخ ٢٥ فبراير ٢٠١٦  

قام بالتفريغ / محمود محمد ( عضو متطوع بالمجموعه  )

تصحيح لغوى واعاده صياغه / محمد عبد الحميد ( عضو متطوع  بالمجموعه )

مراجعه تاريخيه / المجموعه 73 مؤرخين

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech