Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي

النقيب احتياط / عبد السلام عبد العزيز شتا

أنا النقيب احتياط / عبد السلام عبد العزيز شتا

من المشاركين في حرب اكتوبر 1973م، أو كما يطلق عليها حرب بدر ...

كان دخولي الجيش كضابط احتياط في أواخر عام 1967م بعد النكسة ملتحقاً بسلاح الاشارة ولكن تم تحويلي إلى سلاح المشاة. وكان يقال في هذا الوقت أنه لم ولن يخرج أحد من التجنيد في فترة الرئيس عبد الناصر،

فكان يتم تجنيد جميع المؤهلات العليا كجنود. وحيث أنني من خريجي كلية الزراعة فقد تم تجنيدي كجندي ثم بعد ذلك قاموا بتحويل جميع المؤهلات العليا إلى ضباط احتياط، وأصبحت أنا صف ضابط على الجبهة في مدينة السويس. وقد كانت الروح المعنوية عالية بالرغم من صعوبة الحياة على الجبهة، ولكن الأمل في النصر كان هو السبب في جعلنا نتحدى هذه الأيام الصعبة؛ فقد كان العدو الإسرائيلي أمامنا على بعد أمتار.

وفي فترة حرب الاستنزاف حدث أكثر من مرة أن كانت تقوم وحدات الاستطلاع بالعبور من أماكن تمركزنا متوجهين إلى الضفة الشرقية وكانوا يعودون عادة بعد حوالي عشر ساعات من عبورهم. فكان أن يقوم العدو بالضرب علينا بالطائرات والمدفعية ولحماية أنفسنا كنا نقوم بحفر الكثير من الحفر البرميلية.

وقمنا كذلك ببناء المصاطب التي مكنتنا من كشف سيناء بالكامل خلال تمركزنا على الضفة الغربية للقناة. وقد استشهد كثيراً من زملائنا خصوصاً أثناء تمركزنا في الاسماعيلية في اللواء 16.

وأذكر منهم الملازم أول / عاطف وقد كان من أكفأ الضباط لهذا كان يعتمد عليه قائد الكتيبة في كل شيء. وكان في إجازة للزواج لمدة اسبوع ولكن قاموا باستدعائه فترك زوجته وبيته وعاد للكتيبة واستشهد في الحرب.

بعد تجنيدي كصف ضابط قاموا بترقيتي إلى ضابط احتياط في سرية مشاة، فكنت قائد فصيلة من السرية (س2) وكانت خدمتي في الجيش الثاني وكانت تعتبر السرية 2 نسق أول فقد كان على يميني س1 ويساري س3.

وكان معي اثنين من الضباط حديثي التخرج كل ضابط منهم قائد فصيلة ولكنى كنت أقدمهم فكانت رتبتي ملازم أول وعليه كنت أتولى قيادة السرية عند غياب قائدها النقيب / محسن. وكان قائد الكتيبة المقدم / أحمد، وقائد الفرقة العميد / عبد رب النبي حافظ (في اثناء حرب الاستنزاف كان قائد الكتيبة حسن الأخرس).

وقد كانت سريتي تابعة للواء 112. وفي تلك الفترة جاء إلينا اللواء / عادل سمير يسري وقد أخبرنا أنه صدر أمر بالحرب واعطانا أمر القتال وقد تم إطلاعنا على جميع مهامنا (في أحد المشروعات قام باستدعائنا العميد / عبد رب النبي حافظ وقال أننا نأخذ التكتيك الحربي من قائد السرية، فماذا لو استشهد قائد السرية؟!

وعليه فيجب التدريب على المشروع بالقيام بالمهام بأنفسكم وليس بالاعتماد على قائد السرية). وهو ما حدث في الحرب فقد استشهد قائد سريتي النقيب / محسن –

وفي يوم 5 أكتوبر طلب مني المقدم / أحمد علي الذهاب معه لاستلام قوارب العبور وذهبنا إلى الشئون الإدارية في قيادة اللواء واستلمنا جميع قوارب الكتيبة وكان في أمر القتال أنه يجب نفخ القارب قبل العبور وأن نفخ القارب يستغرق 20 دقيقة،

فطلب مني قائدي أن نقوم بتجربة لنفخ القارب؛ ولكن عندما حاولنا نفخ القارب باستخدام 2 منفاخ استغرقت العملية 45 دقيقة

وكانت مفاجأة فذلك سوف يؤخر عبورنا. ولكن القائد المحنك أعطى الأمر بنفخ القوارب قبل الحرب بـ 24 ساعة.

وفي يوم 6 أكتوبر وقبل الساعة الثانية سمعنا أصوات الطائرات المصرية وهي تقتحم سيناء وأثناء رؤيتنا لها كانت الجبهة كلها تهتف بـ "الله أكبر" ولم ينتظر أحد فأخذنا القوارب وعبرنا وكان معنا عسكري يحمل سلم الحبال لاقتحام الساتر الترابي. وكانت المدفعية المصرية في تلك الأثناء تقوم بضرب سيناء.

وقام المهندسين العسكريين بالبدء في إنشاء الكباري لعبور باقي القوات من الدبابات وقد كان ما تدربنا عليه هو ما واجهناه في الحرب. وقام المهندسين العسكريين كذلك بفتح ثغرات في الساتر الترابي.

كان عبوري في (س 2) وكان تكليفي القتالي ينتهي في منطقة الطاسة في القطاع الاوسط حيث القوات الإسرائيلية أمامنا هي قوات "شارون". كان يوجد لدينا مدفعية مضادة للطيران فوق المساطب ورأينا تساقط طائرات العدو.

وصلني خبر استشهاد قائد السرية النقيب / محسن فبلغت أقدم صف ضابط لدي وجعلته قائد الفصيلة وقمت أنا بتولي قيادة السرية. بلغني من القائد بأن العدو قام بتحديد مكان قائد السرية الشهيد ورصدة وضربه بدانة أصابته إصابة مباشرة.

 

 إتصل بي المقدم / أحمد علاء الدين وطلب تحديد مكاننا والتحدث إلى أحد ضباط الإشارة وقال إنه يوجد أمامنا تبة يجب علينا احتلالها. ولكن فعلياً وعلى الأرض كان يوجد أمامنا تبتين اثنتين، واحدة قريبة والأخرى بعيدة، فارتأيت بأن احتلال التبة البعيدة سوف يمكننا من كسب أرض أكثر فأمرت جنودي وقمت باحتلالها.

 

سمعنا بعدها أصوات محركات دبابات وكان لدينا في كل فصيلة سلاح آر.بي.جي وفي السرية 3 آر.بي.جي. فقمنا بعمل كمين على شكل نصف دائرة بحيث يكون الممر الذي نسمع منه صوت الدبابات في المواجهة. قمت بتوزيع مواقع الضرب وأعطيت الأمر بعدم الضرب إلا بأمر مني.

 

وكانت النتيجة أن دمرنا دبابات العدو فكانت الطلقة بدبابة. وبعدها سمعنا أصوات دبابات أخرى آتية نحونا، وقد كنا طلبنا مدفع م.د. كإمدادات وجاء الينا.

 

قمت بتوزيع الاشخاص وأعطيت أمر الضرب ولكن أحد الأشخاص أصيب بصدمة ولم ينفذ الأوامر فتركت حفرتي وجريت باتجاه مدفع الـ م.د. وكانت الدبابات قد دخلت علينا لدهسنا تحت الجنازير. جاءت دانة قامت بتدمير إحدى الدبابات المهاجمة وأنا تحتها ولكن كتب الله لي الحياة فلم أمت لا نتيجة الانفجار ولا نتيجة استنشاقي لعادم الدبابة الذي كاد يقتلني خنقاً ولكن هي إرادة الله جل وعلا، ومصداقاً لمقولة (أطلب الموت توهب لك الحياة). 

 

وقد أصبت خلال ذلك بشظية ولكن حالت الخوذة دون موتي رغم أن الشظية اخترقتها. وأنقذني ضابط ملازم / أسمه سعودي وقام بحملي إلى قائد الكتيبة وقولت له اوعى تنقلنى يا سياده المقدم - مصر لا تتحمل الهزيمه يا سياده المقدم وكان كلامى نابع من الوطنيه وقام سياده المقدم بتهدئتى وقالى لا تقلق إن شاء الله هتبقى كويس  ثم نقلوني بعدها إلى مستشفى القصاصين في الإسماعيلية ومنها إلى مستشفى المعادي العسكري.

 

وترتب على ذلك نقلي من كتيبتي الأصلية إلى (ك 1) حراسة داخل القاهرة حيث ليس لها أوامر حرب وذلك لأكون قريب من المستشفى لاستكمال العلاج.

 

تم تكريمي وحصلت على وسام النجمة العسكرية من الرئيس الراحل أنور السادات.

قام بالتسجيل / ابن البطل 

تاريخ التسجيل / 2 / 6 / 2015

قام بتفريغ الحوار / محمد ايمن قنديل ( عضو متطوع بالمجموعه 73 مؤرخين )

تصحيح لغوى / سامى فرحات ( عضو المجموعه 73 مؤرخين )

مراجعه تاريخيه / المجموعه 73 مؤرخين 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech