Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - في يناير 2017 **** 13.5 مليون زيارة منذ 2013 - 25 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

اللواء نبيل شكري قائد قوات الصاعقة في حرب أكتوبر

لاول مره وحصريا يتحدث اللواء نبيل شكري قائد قوات الصاعقه في حرب أكتوبر 

عن تاريخ قوات الصاعقه ودورها في حرب أكتوبر 

حوار حصري وخاص بالمجموعه 73 مؤرخين ولا يكون اعاده نشره بدون الاشارة لموقع النشر 

 

 

بدايه نشأه قوات الصاعقه : 


بعد قيام ثوره ١٩٥٢ كان من ضمن اهدافها هو اقامه جيش وطنى قوى  ، لذلك اتجهت القوات المسلحه الى انشاء قوات الصاعقه من اجل تطوير عناصر القوات المسلحه من خلال ادخال عناصر القوات الخاصه او العناصر الفدائيه التى تمكن القوات المسلحه المصريه من عمل اعمال خاصه خلف خطوط العدو ، وكان اكبر دول فى ذلك الوقت لهم خبرات فى هذا المجال هم امريكا وانجلترا نتيجه لخبراتهم فى الحرب العالميه الثانيه ، لذلك ارسلت القوات المسلحه مجموعه من الضباط الى الولايات المتحده الامريكيه على ثلاث دفعات كانت الدفعه الاولى فى يناير ١٩٥٥ وكان فيها اثنين من الضباط من قوات المظلات وكانو احمد ممدوح اسماعيل و حسن عبدالعزيز مصطفى  والدوره الثانيه كانت فى شهر يونيو ١٩٥٥  وكان بها جلال هريدى وانا كنت معه فى هذه الدوره ، والدوره الثالثه كانت فى اواخر عام ١٩٥٥ وكان بها حسن عبد الغنى وسيد الشافعى ،

وكان مجموع الحاصلين على هذه الدورات فى امريكا هم ٦ ضباط فقط وكانو عباره لنواه لقوات الصاعقه المصريه ، وكانت التعليمات لنا وقتها هى التدريب فى امريكا وعند الرجوع نبدأ في أنشاء قوات الصاعقه بناء على التدريبات التى حصلنا عليه فى امريكا وكان مده هذه الدوره ١٢ شهر ،

وبالفعل بعد الرجوع الى مصر عقدنا اول دوره تدريبيه فى منطقه ابو عجيله فى شمال سيناء وحتي ذلك  الوقت لم يكن يوجد شئ يسمى بالصاعقه في الجيش المصرى ،

 

 

فكنا نتعبر جناح ضمن مدرسه المشاه وتم عقد بهذا الجناح اول دوره وثانى دوره وكان الضباط المدرسين هم جلال هريدى وحسن عبد العزيز واحمد ممدوح مصطفى  وكانت الدورات عباره عن تطبيق لما تم دراسته فى امريكا وتعليمه للضباط الجدد ، وكان يتم انتقاء الضباط لحضور هذه الدورات من كافه التشكيلات سواء مدفعيه او مشاه او مدرعات … الخ  وكان يتم اختيار الضباط المنظمين للدورات على اساس اللياقه والاستقرارالنفسى والعصبي والبدني .

دور الصاعقه بالعدوان الثلاثى :

بعد قيام العدوان الثلاثى عام ١٩٥٦ تم الدفع بمجموعات من الضباط الحاصلين على تدريبات الصاعقه وتم اختيارهم من خلال جلال هريدى وتم الدفع بهم الى بورسعيد و كان من هؤلاء الضباط  ابراهيم الرفاعى و حسين مختار و احمد عبد الله وبالفعل قامت هذه المجموعات ببعض الاعمال البطوليه ضد القوات الفرنسيه والبريطانيه .

نشأه مدرسه الصاعقه :


بعد انتهاء الحرب فى ديسمبر ١٩٥٦ وبعد تقييم اداء القوات في الحرب واقتنعت القوات المسلحه انه يجب ان يكون هناك كيان لهذه القوات وتم انشاء مدرسه الصاعقه فى انشاص فى يناير ١٩٥٧ وعين جلال هريدى قائدا لمدرسه الصاعقه وكان معه احمد ممدوح اسماعيل كبيرا لمعلمين المدرسه ، وبدأنا ضم بعض الضباط من التشكيلات البريه مثل الضباط وصف الضباط للخدمه فى مدرسه الصاعقه ، وتم اختيار اسم الصاعقه ليطلق على القوات فى ٢٣ يناير ١٩٥٧ والذى قام باختيار الاسم هو جلال هريدى وكان الاول ستسمى العاصفه مثل القوات الالمانيه الخاصه  .


كانت الدراسه فى مدرسه الصاعقه تركز على كيفيه التعامل مع المفرقعات والتركيز على لياقه الفرد البدنيه وكيفيه التعايش في الصحراء وكان هذا يمثل تدريب اساسى ، وكان بعدها هناك فتره تدريب راقى لتدريب الجنود والضباط على كيفيه عمل دوريات قتاليه فى اماكن صحراويه او زراعيه ، وكان بعدها هناك فتره تدريب على المناطق الجبليه .


نشأت اول سريه صاعقه سنه ١٩٥٨ وكان اسمها سريه صاعقه الجيش وكان بها محمود بشر و صلاح سامى وقامت هذا السريه بالاشتراك فى معركه فى سوريا على حدود لبنان اسمها معركه جسر التوافيق.

اما فى عام ١٩٥٨ تم ايفاد احمد ممدوح اسماعيل الى بعثه فى روسيا  فتم ضمى الى مدرسه الصاعقه فى شهر يوليو عام ١٩٥٨ وعملت بها كبيرا لمعلمين المدرسه  لانى قبل هذا التاريخ كنت اخدم فى المظلات من عام ١٩٥٤ حتى  شهر ٧ عام ١٩٥٨ وبدايه عملى فى مدرسه الصاعقه .

ونشأت اول كتيبه صاعقه فى ١٦ نوفمبر ١٩٥٩ وفى بدايه سنه ١٩٦٠ صدرت التعليمات بأنشاء الكتيبه رقم ٢ صاعقه وفى بدايه عام ١٩٦١ انشأنا كتيبه ثالثه  وكان اسماء هذه الكتائب الكتيبه ١٣ والكتيبه ٢٣ والكتيبه ٣٣  ( لاحظ المتوالية الحسابيه في أرقام الكتائب )

الفرق بين الصاعقه والمظلات :

المظلات لها مهام خلف خطوط العدو ولكن كتنظيم وتسليح فهى مسلحه بشكل افضل واكبر من الصاعقه وتقاتل كتشكيل لانه من ضمن مهامها هو التمسك بالارض الى ان تلحق بها القوات البريه ،

اما الصاعقه فتعتبر مهمتها الاساسيه هى الاغاره او عمل كماين  او تدمير محطات رادار او مراكز القياده خلف خطوط العدو او تدمير اى اهداف حيويه  والانسحاب باسرع وقت حتى لايقع بها خسائر فالقوات ، او كما يقول الامريكان  Hit And Run  بمعنى اضرب وتخلص من المعركه بسرعه قبل ان يحشد لك العدو قواته للقضاء عليك ، ولا تتمسك بالارض .

 

احداث سوريا ١٩٦١ :

عام ١٩٦١ حدثت مشكله الانفصال مع سوريا  وتم ارسال سريه صاعقه جوا للابرار في مطار اللاذقيه والذي سبق وسيطرت عليه قوات الانفصاليين بدون علم قوات الصاعقه ولتجنب قتال الاشقاء المصريين والسوريين وارقه الدماء تم الاتفاق علي عوده القوات المصرية الي مصر .

 

الصاعقه وحرب اليمن ١٩٦٢ :


دخلت مصر حرب اليمن عام ١٩٦٢ وكان وقتها  الصاعقه تتكون من مدرسه الصاعقه  و ٣ كتائب فقط و كان اول اشتراك للصاعقه فى حرب اليمن عن طريق ارسال سريه ثم تلاها ارسال كتيبه ثم كتيبه اخرى ثم ارسال الكتيبه الباقيه واصبح كل كتائب الصاعقه الموجوده وقتها لدى القوات المسلحه مشتركه فى حرب اليمن ، وهنا قررنا تشكيل كتائب اخرى من الصاعقه بدايه من عام ١٩٦٢ الى أن اصبح لدينا ٩ كتائب .

اما فى عام ١٩٦١ كان المطلوب وقتها ابعاد قيادات الصاعقه امثالى و جلال هريدى عن قوات الصاعقه لفتره زمنيه لحدوث بعض المشاكل السياسية ،  فتم ندبى فى عام ١٩٦١ من الصاعقه الى اداره المخابرات الحربيه و ترك جلال هريدى الصاعقه وقتها ومسك الصاعقه وقتها اللواء حسن عبد الغنى وكان معه الفريق صالح عبد الحليم وكان معاهم سعيد نصر .


بعد تركى لمدرسه الصاعقه خدمت في المخابرات الحربيه حتى عام ١٩٦٤ وبعدها تم تعيينى قائد الكتيبه ٧٧ مظلات المشتركه في اليمن واشتركت فى معركه الجبل الاحمر في اليمن وتم ترقيتى فيها ترقيه استثنائيه .
كان القتال في اليمن اشبه بحرب العصابات ولانها لم تكن حرب نظاميه ولكن الصاعقه اكتسبت منها خبرات قتاليه جيده ، وكان هناك دروس مستفاده بالتأكيد من المشاركه فى اليمن .

 

خدمتى بالمخابرات :

 

اتذكر انه الفتره التى خدمت فيها بالمخابرات الحربيه بعد تركى مدرسه الصاعقه  عام ١٩٦١ ونظرا لخبراتى وتخصصى السابق بالصاعقه تم توزيعى على فرع الخدمه الخاصه بالمخابرات الحربيه وكان قائده فى ذلك الوقت هو اللواء عز الدين مختار وكنت اشرف على تشغيل و تدريب الكتيبه ١٤١ الفدائيه الفلسطينيه فى غزه وكانت تتكون من جنود فلسطينيين ولكن كان القاده ضباط مصريين ، وكان يتم تكليفها ببعض المهام عن طريق مكتب المخابرات فى غزه لعمل بعض المهام الخاصه داخل اسرائيل وهذه الكتيبه كان لها خطه هجوميه للمشاركه فى حرب ١٩٦٧ للاغاره على بعض الاهداف الحيويه ولكن لم تنفذ ولم تشترك فالحرب .

 

الصاعقه ونكسه ١٩٦٧:


كان قبل حدوث نكسه ٦٧ كانت تنقسم قوات الصاعقه الى ٩ كتائب  وكانت مشكله الى ٣ مجموعات ، المجموعه ١٢٧ والمجموعه ١٢٨ والمجموعه ١٢٩ وكل مجموعه عباره عن ٣ كتائب ، وكان يتم تدريس الصاعقه لطلبه الكليه الحربيه فى ذلك الوقت .
كان لدى مصر ٩ كتائب تم ارسال منهم ٢ كتيبه صاعقه الى الاردن وكان ارقامهم الكتيبه ٣٣ والكتيبه ٥٣ وكان فيهم جلال هريدى واحمد عبد الله ومدحت الريس وعبد اللطيف البسيونى  و نبيل الزفتاوى و فتحى عباس ، كما كان هناك ٥ كتائب لنا مشتركه فى حرب اليمن ، وتم الدفع ب ٢ كتيبه الى سيناء ، واتذكر انه فى منتصف عام ١٩٦٦ تم الغاء قياده الصاعقه وتم تعيين جلال هريدى قائدا لمدرسه الصاعقه ومركز التدريب و انا كنت قائدا للواء ١٢٧ صاعقه ، واحمد عبد الله كان قائدا للواء ١٢٨ صاعقه  ، استمر هذا التقسيم لمده شهور الى ان تم توحيد القياده مره اخرى فى اول عام ١٩٦٧

وكان القائد المسئول عنها هو جلال هريدى وكان لايزال وقتها برتبه مقدم  ورجعت انا مره اخرى الى المخابرات الحربيه لانه تم ترقيتى الى رتبه عقيد ، وكانت هذه التنقلات عباره عن قرارات سياسيه امنيه صادره من مكتب المشير عبد الحكيم عامر.


كان وقتها المجموعة ١٢٧ صاعقه تضم ٥ كتائب صاعقه اتذكر منهم الارقام  الكتيبه ٨٣ و الكتيبه ٥٣ و الكتيبه٣٣  وكان يضم ايضا كتيبه اسلحه دعم او معاونه ، وكان المجموعه ١٢٨ تضم ٤ كتائب صاعقه فى هذا الوقت .


بعد حدوث نكسه ٦٧ تم ضم الصاعقه الى المظلات لكى تكون القياده واحده لهم تحت قياده سعد الدين الشاذلى وتم تعيينى انا رئيسا لاركان القوات الخاصه ، ولكن فى رأى الشخصى كان قرار خاطىء ضم الصاعقه مع المظلات ، لذلك فى اواخر عام ١٩٧٠ تم فصل المظلات عن الصاعقه مره اخرى .


اما دور الصاعقه فى حرب ٦٧ فقامت الكتائب ٥٣ و ٣٣ الموجوده فى الاردن بالدخول الى داخل اسرائيل بالفعل ولكن دون تنفيذ اى عمليات لانه بمجرد وصولهم الى اسرائيل وبدأ حصارهم لبعض المطارات الاسرائيليه طلبت القياده منهم بالانسحاب ،

( ملاحظه من المجموعه 73  مؤرخين – يذكر التاريخ رساله متكرره عبر الراديو – اذاعه صوت العرب - - سمعها الشعب المصري والعربي ، و كل القوات في كل الجبهات – جلال وحلمي عودوا الي قواعدكم – لدرجه ان بعض الجنود والضباط في سيناء اثناء الانسحاب ظنوا أن خط الدفاع الثاني أسمه جلال وحلمي وبدأوا في البحث عنه كما ذكر العقيد اسامه الصادق في روايته الناس والحرب عن تجربته خلال نكسة 67 – وكان المقصود بالبيان في الراديو – جلال الهريدي واحمد حلمي قاده الوحدات داخل فلسطين المحتله والذين كانوا يحاصرون عددا من المطارات في انتظار الامر بالهجوم )

 

 اما الكتائب التى كانت بسيناء كانت الكتيبه ١٤٣ بقياده سيد الشرقاوى كانت مع مجموعه سعد الدين الشاذلى والكتيبه الثانيه ١٢٣ فى سيناء كانت لتأمين مركز قياده الجبهه وكانت بقياده محمود بشر ، ولم يكن هناك اشتباك فعلى للصاعقه فى حرب ٦٧ .

( ملاحظة من المجموعه 73 مؤرخين – تلك المعلومه تتناقض مع ما ذكره الشاذلي رحمه الله – في حديث تلفزيوني علي قناة الجزيره قبل وفاته – انه تقدم بقواته داخل اسرائيل المحتله )


اتذكر انه الكتيبه ١٤٣ الخاصه بقياده سيد الشرقاوى الملحقه مع سعد الدين الشاذلى كان ملحق معهم لواء ميكانيكى بقياده حشمت جاد وكان معهم اللواء الاول المدرع ثقيل وكان لهم خطه هجوميه ولكنها لم تقاتل للاسف ، والجدير بالذكر انه كتائب الصاعقه فى سيناء لم تحدث بها خسائر فالارتداد من سيناء بدليل انه الكتيبه ١٤٣ هى التى قامت  فى ٣٠ يونيه ١٩٦٧ فى صد الهجوم الاسرائيلى اتجاه بورفؤاد فى معركه رأس العش .


كان لقوات الصاعقه دور استطلاعى قبل الحرب فاتذكر ان عبد اللطيف البسيونى استطاع الدخول الى اسرائيل حتى وصل الى جبل كريكل لكى يستطلع المنطقه لانه كان من ضمن الخطه هو الدخول بالقوات تجاه بئرسبع ونقسمها الى نصفين الى ان نصل الى أيلات لقسم اسرائيل الى نصفين وكان هذه مهمه الكتيبه ٤٣ التى كانت مصاحبه لقوات سعد الدين الشاذلى ولكن لم تنفذ هذه الخطه .


كنت وقت حدوث النكسه فى ٥ يونيو ١٩٦٧ اتولى منصب رئيس اركان منطقه البحر الاحمر لانه اثناء خدمتى بالمخابرات الحربيه واثناء فتره التعبئه العامه فى سنه ١٩٦٧ صدر قرار ان اتولى منصب رئيس اركان منطقه البحر الاحمر ، وكان وقتها فيها القاعده الجويه الخاصه بالغردقه وكان بها لواء مشاه للدفاع عن الغردقه وبعض العناصر الاخرى من قوات الدفاع الجوى والبحريه ، وكان اللواء ابو باشا رئيس المنطقه وانا رئيس الاركان .

بعد حدوث النكسه صدرت الاوامر لى بالعوده من منطقه البحر الاحمر للعمل مره اخرى بالمخابرات الحربيه لمده بسيطه جدا ، ولازلت اتذكر انه فور عودتى من منطقه البحر الاحمر يوم ٦ يونيو الى القاهره كان هناك انهيار تام فى كل فروع القوات المسلحه ، واتذكر انه وقتها كان الفريق صادق مدير للمخابرات الحربيه وكلفنى انا والمقدم اركان حرب ابراهيم الهجان ان نأخذ سيارتين جيب بالاجهزه المخصصه للاتصال وان نذهب من القنطره الى المحور الاوسط ونصل الى ممر متلا ثم نرتد الى الجنوب ونبلغه دائما بشكل مستمر بموقف القوات نظرا لعدم وجود أى أخبار او اى بيانات عن القوات بسيناء ، وشاهدت ارتداد الجنود بدون اى نظام واتذكر يوم ٨ يونيو قابلنا اللواء ١٥ مدرع  وهو ينسحب بقياده العميد امين مظهر وكان رئيس اركان اللواء هو طه المجدوب وسألونى وقتها  “ اين انت ذاهب ؟! “  فقلت لهم انا ذاهب الى ممر الجدى فقالو لى هناك اشتباك مع العدو بعدد ٢ كتائب مدرعه مصريه فى الامام ولن تتمكن من الدخول فى سيناء اكثر من هذه المسافه ، فقمنا بابلاغ المخابرات الحربيه بالوضع وتم امرنا بالانسحاب ثم وصلت الى الاسماعيليه يوم ٩ وكان وقتها خطاب التنحى للرئيس جمال عبد الناصر يذاع فى ذلك الوقت ، وكان وقتها هناك ناس تقول انه الرئيس هو من يتحمل المسئوليه وكان هناك ناس اخرى تحمل النكسه للمشير ، اما فى  يوم ١٦ يونيو ١٩٦٧ صدرت لى الاوامر ان اتولى منصب رئيس الاركان للقوات الخاصه وكان رئيسها هو الفريق سعد الدين الشاذلى ..

من المسئول عن النكسه :


فى رأى الشخصى ان الرئيس والمشير مسئولين عن حدوث النكسه لانه رئيس الجمهوريه هو القائد الاعلى للقوات المسلحه وكان يجب عليه ان يكون على داريه تامه بالكفاءة القتاليه للقوات المسلحه وخصوصا انها كانت منهكه بسبب الاشتراك فى حرب اليمن وكان نظام التعبئه العامه نظام فاشل لم يكن قد اجرى عليه تجارب كثيره فى كيفيه التعبئه للجنود وقت الحرب لدرجه انه كان الجنود يصلون للجبهه بالجلاليب ، لذلك اعتقد انه القائد الاعلى يتحمل المسئوليه السياسيه والعسكريه لما حدث فى النكسه ، ويليه المشير في المسئوليه لانه يفترض انه على داريه بحاله القوات المسلحه ، ومن المفترض لاى قوات مسلحه انه دائما يتم رفع الحاله القتاليه للجنود عن طريق عمل تدريبات او مناورات عسكريه  للوصول بالجندى والضابط لاعلى مستوى قتالى لكن بسبب الاشتراك فى حرب اليمن وقتها كان من الصعب تنفيذ ذلك ، كما انه لايجوز ان يقاتل الجيش على اكثر من جبهه ، فالجيش المصرى وقتها كان مقسوم بين اليمن وبين سيناء  حتى انه اسرائيل كمثال وقت حرب ٧٣ لم تحارب على الجبهتين المصريه والسوريه فى نفس الوقت بل قامت بمحاربه الجبهه السوريه وبعدها تحول الهجوم الى الجبهه المصريه .

 

 

تأثير النكسه على قوات الصاعقه :

 

اعتبر انه كان التأثير نفسى فقط على الضباط والجنود ولكن لم تأثرعلى الكفاءه القتاليه والدليل انه بعد النكسه مباشرة حدثت بطوله للصاعقه فى معركه رأس العش .

 

القوات الخاصه بعد النكسه :

 

كان الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس للقوات الخاصه و توليت معه منصب رئيس الاركان للقوات الخاصه فى ١٧ يونيو ١٩٦٧ ، وكان وقتها بالجيش الثانى ٤ كتائب صاعقه ممثله فى المجموعه ١٢٩ بقياده على هيكل  والجيش الثالث كان به ٣ كتائب صاعقه ممثله فى المجموعه ١٢٧ بقياده فؤاد بسيونى وظلت فى تشكيلات الجيوش الى بعد حرب ٧٣ ، وكان اندماج الصاعقه مع الفرق والقوات البريه اوجد نوع من التفاهم والتلاحم بينهم واوجدت روح التعاون ومن خلالها فهمت القوات البريه دور الصاعقه ، وكان دائما مايكون هناك تفتيش على جميع كتائب الصاعقه بمعدل مرتين كل عام لضمان الكفاءه القتاليه لهم والتأكد من مستويات التدريب ومهام العمليات والقدره على تنفيذها ، وكان كل شهر هناك اجتماع اسمه مجموعه وحدات قائد قوات الصاعقه وكان يحضره كل قاده وحدات الصاعقه سواء كانوا في الجيوش او المناطق او احتياطى القياده العامه  وكان هدف هذا الاجتماع هو توحيد الفكر العام لكل قاده الوحدات والتنسيق بينهم .
كانت الصاعقه والمظلات  هى المحتله للخط الامامى للجبهه الغربيه لقناه السويس  واتذكر منهم الكتيبه ٧٩ مظلات فى بورتوفيق  والكتيبه ٩٠ مظلات فى جنوب بورفؤاد وكانت هذه الكتيبه فى مواجهه نقطه قويه للعدو وكان هناك فى نفس المكان كتيبه سودانيه تقدم الدعم للجبهه المصريه بعد النكسه وكان هناك اللواء ١٨٢ ابرار جوى مظلات وكان يعمل كاحتياطى قياده عامه ،

وكان من ابرز اعمال القوات الخاصه فى ذلك الوقت هو عمل بعض الكمائن لتعطيل قوات العدو فى سيناء  ، فالصاعقه نفذت فى حرب الاستنزاف حوالى ٤٢ عمليه داخل سيناء في الفتره بين مارس ١٩٦٩ الى اغسطس ١٩٧٠ وقبول مبادره روجر ، واتذكر من بين هذا العمليات انه تم تنفيذ ٢٠ عمليه استطلاع و ٨ عمليات اغاره  و ١٢ عمليه كمائن  وعمليات كثيره مميزه ضد قوات العدو  .

العمليات المميزه للصاعقه بالنكسه و حرب الاستنزاف :


اعتبر ان هناك اكثر من عمليه  يعتبروا من اكثر العمليات المميزه لقوات الصاعقه اولهما هى عمليه رأس العش وكانت فى ٣٠ يونيو ١٩٦٧ بعد النكسه مباشرا ، وكان فى هذه العمليه فصيله صاعقه استطاعت منع القوات الاسرائيليه من الاستيلاء على بورفؤاد وكبدت العدو خسائر هائله في المعدات والارواح وظلت بورفؤاد خاليه من اليهود طول فتره احتلال اسرائيل لسيناء بسبب خوفهم من تكرار الهزيمه لهم مره اخرى كما حدث فى معركه رأس العش ، وكانت هذه المعركه لها تأثير معنوى كبير بالايجاب على الروح المعنويه لجنود وضباط القوات المسلحه .
كما كان هناك معارك اخرى مميزه مثل معركه شدوان ومعركه السبت الحزين ومعركه بورتوفيق وتم عمل اكثر من كمين فى سيناء بواسطه الصاعقه .


تأثر الصاعقه بالخبراء الروس :


كما شرحت من قبل انه كان اساس تأسيس قوات الصاعقه قائم بناء على الفكر الغربى الامريكى  فالفكر الغربى للصاعقه المتمثل فى امريكا اوانجلترا او المانيا هو عمل اعمال تمثل الصدمه او احداث ذعر للعدو او القيام باعمال قتاليه تخريبيه ، اما الفكر الشرقى والمتمثل فى روسيا فالصاعقه لديهم تسمى “البارتيزان” ( الانصار ) وكان اعتمادهم في الاساس على السكان المحليين فى عمل اعمال تخريبيبه للعدو بدلا من الاعتماد على القوات المسلحه ، فيعتبر الفكر واحد لكن الاداء مختلف فالتنفيذ ، لذلك لم تتأثر قوات الصاعقه المصريه كثيرا بعد اتجاه القوات المسلحه للاعتماد على الروس في التسليح او التخطيط ، وكنا بعد نكسه ٦٧ قمنا بأنشاء ٣ كتائب صاعقه جديده  بالاضافه الى الكتائب القديمه ليصبح لدى مصر ١٢ كتيبه صاعقه و بعد دخول الخبراء الروس للجيش المصرى اتذكر انه فى احدى السنوات اراد الروس انشاء حوالى ٦٠ كتيبه صاعقه بداخل الجيش المصرى لانه كان فكرهم يعتمد على انشاء اكبر عدد من كتائب قوات الصاعقه لاستخدامهم فى اقتحام المانع المائى وخط بارليف  وطبعا كان فكرهم خطاء وحاربنا هذه الفكره بشده  واجتمعت بالفريق سعد الدين الشاذلى  وكنت انا وقتها رئيس اركان القوات الخاصه ورفضنا الموضوع  وانتهى الامر الى انهم خفضو العدد من ٦٠ الى ٤٢ كتيبه لانه كان سيحدث خلل فى الكفاءه وفى التدريب وهذا خطاء جسيم لانه الصاعقه تعتمد في الاساس على الفرد وليس العدد ،

وبعد ان قمت بتولى قياده الصاعقه وكان وقتها الفريق صادق وزير الدفاع طلبات منه تقليل العدد لانه سوف يخل بالكفاءه القتاليه لكل الوحدات ، وبالفعل جاء الفريق صادق الى انشاص سنه ٧٢ واجتمع بنا وشرحنا له كل المساوئ التى ستؤدى الى انخفاض الكفاءه القتاليه وبالفعل تم تخفيض العدد الى ٢٤ كتيبه صاعقه وكان هذا هو العدد المتواجد لحظه دخول حرب اكتوبر ، ودخلنا الحرب ب ٢٤ كتيبه مقسمه الى ٦ مجموعات وكل مجموعه مكونه من ٤ كتائب صاعقه وبعض كتائب الدعم الاخرى التى تخدم في الصاعقه مثل كتيبه صواريخ جراد ١٢٢ مل  وكتيبه صواريخ مضاده للدبابات مالوتكا وسريه صواريخ ستريلا للدفاع الجوى وسريه قاذف لهب  .


كان تشكيل قوات المظلات فى هذا الوقت عباره عن ٢ لواء مظلات  اللواء ١٨٢ واللواء ١٧٠ و كان هناك لواء ثالث احتياطى ، لم يطلب الروس زياده عدد القوات بالمظلات لانهم كانو بقولون انه وجود ٣ لواءات مظلات كافى جدا على عكس نظرتهم لقوات الصاعقه التى كانو يطلبون زيادتها بشكل مبالغ فيه ، كما انه فى حاله زياده قوات المظلات فلايوجد وسائل نقل كافيه تغطى الزياده اما بالنسبه للصاعقه فكتيبه الصاعقه تقريبا وقتها كانت ٤٠٠ فرد يمكن نقلهم من خلال عدد ١٨ طائره هليكوبتر اما المظلات كانت حوالى ٦٠٠ فرد وتحتاج لثلاث اضعاف عدد الطائرات المستخدم لنقل كتيبه الصاعقه لوجود معدات قتاليه معها .

 

 

التخطيط لحرب اكتوبر :

 

اتذكر انه كانت كل الخطط المعده للصاعقه كانت عباره عن خطط ابتدائيه محدوده للاشتراك فى اعمال القتال فى حاله حدوث الحرب لتحرير سيناء من العدو الاسرائيلى ، فكان الخطط الموجوده تعتبر دفاعيه وليس هجوميه  ولكن الخطه المتكامله الاستراتيجيه لاشتراك قوات الصاعقه فى الحرب لم تكتمل الا فى عام ١٩٧٢ ، فالقوات المسلحه بدأت التخطيط للحرب بعد مبادره روجرز وبدأت تعد الخطه الهجوميه جرانيت وكان يوضع فيها الاعتبار بحجم قوات العدو فى كل منطقه  وتحديد العدد المطلوب للقوات للتعامل معها وكيفيه التعامل معها .

 

 

الجاسوس فاروق الفقى :

 

اتذكر انه يوم ١٩ فبراير ١٩٧٣ استيقظت على خبر استشهاد اختى في الطائره الليبية التى اسقطها الجيش الاسرائيلى فى سيناء وكان فى نفس هذا اليوم كان مطلوب منى ان اعرض قرار قائد قوات الصاعقة فى حرب اكتوبر ، ثم قمت بالاتصال بالفريق سعد الدين الشاذلى وكان وقتها رئيس اركان القوات المسلحه فى ذلك الوقت   واخبرته انه اختى استشهدت في الطائره التى سقطت فى سيناء وانه من المفترض ان اعرض القرار اليوم على رئيس الجمهوريه ،  فكان رده انه الاخبار الى الان لم تظهر ولازال هناك وقت حتى يستطيع الصليب الاحمر والهلال الاحمر الدخول لمكان سقوط الطائره واحضار الجثامين للقاهره لذلك مطلوب منك الحضور لعرض القرار على رئيس الجمهوريه وسيقوم اللواء فؤاد نصار مدير الخابرات الحربيه بمتابعه الموقف لابلاغك فى حاله وصول الجثمان للقاهره ، ثم ذهبت الى لقاء رئيس الجمهوريه وعرضت قرار قائد قوات الصاعقه فى حرب اكتوبر وانهيت اللقاء حوالى الساعه ٥ ثم اتجهت الى المنزل وقلت لنفسى بعدها سأذهب الى مشرحه زينهم للتعرف على الجثث ، وعند وصولى الى المنزل وكنت لا ازال بملابسى ووجدت شخص ما يطرق الباب  ثم اكتشفت انه اللواء حسن عبد الغنى مدير فرع الامن بالمخابرات الحربيه واخبرنى ان اللواء نصار يريد لقائى فقلت له اننى كنت معه من فتره قصيره اليوم ، فابلغنى انه يريد مقابلتى لامر ما ضرورى للاستفسار عن بعض الاشياء ، فذهبت معه الى مبنى المخابرات الحربيه ودخلت مكتب اللواء نصر ووجدت معه ٢ من المخابرات العامه واحد منهم اعرفه كان دفعتى واسمه جبريل  ، طبعا استعجبت من وجود افراد من المخابرات العامه بمكتب اللواء نصار ثم سألنى اللواء نصار “ ماذا تعرف عن الظابط فاروق الفقى !! “ ، طبعا وقتها كان تركيزى فى حادث استشهاد اختى ، ولكن جاوبته انه ضابط منظبط وملتزم وممتاز وهو رئيس الفرع الهندسى بالصاعقه ، فقالوت لى انه جاسوس !! وانه تم متابعته من حوالى سنه وتم التأكد من انه يعمل لصالح الموساد الاسرائيلى ،  وطبعا تذكرت انه كان هناك بعض العمليات الخاصه للصاعقه كان هو مطلع عليها بصفته المسئول عن تجهيز المعدات لاعمال النسف والتدمير وكانت هذه العمليات يكون موجود كمائن للعدو لها ففهمت انه من كان يمد العدو بالمعلومات عن هذه العمليات ، المهم قال لى اللواء نصار إننا نريده فمن فضلك احضره لنا بطريقه لطيفه لايكون بها اى شك ، فقمت بالاتصال بالضابط فاروق الفقى وسئلته عن صحته  وقلت له انك عارف انه اليوم كان هناك قرارات يتم عرضها على رئيس الجمهوريه بخصوص قوات الصاعقه لذلك ارجو منك الحضور الى هيئه العمليات للتنسيق معك بخصوص  بعض الاشياء لمراجعتها معى على الخريطه ،  وسأقوم بترك خبر لك  على الباب حتى تتمكن من الدخول بسهوله ، وفعلا انتهى دورى الى هنا وهو بالفعل ذهب الى هيئه العمليات وتم القبض عليه هناك ولحظة القبض عليه اعترف بكل شى فى وقتها .

اعدام الجاسوس فاروق الفقى :

 

حضرت اعدام فاروق الفقى  فى معسكر الصاعقه بالجبل الاحمر بالمجموعه ١٤٥ بعد حرب اكتوبر ، وكان متواجد افراد من المخابرات العامه والمخابرات الحربيه وكان الاعدام عباره عن جمع بعض افراد من الصاعقه ووضع فاروق الفقى وربطه على عامود ووضع كيس اسود على رأسه لتغميه عينه وكان واقف بالمواجهه مع جماعه ضرب النار وعددهم كان حوالى ١٠ وهم من الوحده الخاصه به الذى ارتكب بها الخيانه ويوضع فى بعض البنادق الخاصه بهم  ذخيره حيه والبعض الاخر ذخيره فشنك حتى لايعرف كل شخص اذا كان هو من تسبب فى قتله ام لا  ثم يوضع علامه على قميص المحكوم عليه بالاعدام تشير الى منطقه القلب ويتم التنشين عليها  ثم يقوم الظابط المسئول عن عمليه الاعدام باعطاء الامر بالضرب  ثم يتم ضرب رصاصه من كل جندى وبعد الضرب وسقوط المحكوم عليه على الارض يذهب ايه الضباط  المسئول عن عمليه الاعدام ويضربه طلقه واحده على رأسه للتأكد من وفاته .  

 

 

دور الصاعقه فى خطه الخداع :


كان للصاعقه دور فى حرب الخداع فمثلا كان من ضمن الخطط ان المجموعه ١٣٦ بقياده كمال عطيه ستتجه الى وادى سلم عند الزعفرانه فكان يتم نقلها كل فتره الى منطقه البحر الاحمر وتركها هناك فتره للاستطلاع  ثم نرجع نسحبها مره اخرى وكان يحدث هذا تقريبا مع كل المجموعات حتى يعتقد العدو انها مشروعات للتدريب وعند التحرك الفعلى للمعركه يظن انه تدريب كما يحدث من قبل ، وكان فى مشروعات مراكز القياده يتم ايضا تحريك بعض الوحدات ليعتاد العدو على موضوع تحرك القوات ولا تسبب له اى قلق

معرفه موعد الحرب :


لم اكن اعلم موعد الحرب ولكن كنت اعلم انه هناك معركه وشيكه وكان هناك مشروع استراتيجى كان يقام قبل الحرب عرفت ونحن فيه موعد الحرب لاننا ذهبنا الى مراكز العمليات الرئيسيه لان قبل ذلك اليوم عند قيام المشاريع كانت تتم فى مراكز قياده اخرى ولكن فى هذا اليوم ذهبنا الى مركز القياده الرئيسى رقم ١٠ وعندها استنتجت انها الحرب التى طال انتظرها ، وكان قبلها هناك زياره للمشير احمد اسماعيل وكنت معه نقوم بزياره احتياطيات القياده العامه  وعرفت منه انه الحرب اصبحت قريبه جدا فى خلال مده اقصاها اسبوع .
واتذكر انه عند دخول مركز القياده الرئيسى رقم ١٠ كان وقتها تم رفع الاستعداد فى كل افرع القوات المسلحه وكنا نعمل على خرائط المشروع الاستراتيجى الى ان جاءت ساعه الصفر وكنا وقتها مجتمعين فى غرفه العمليات وفجأه تم اعطاء الاسم الكودى لبدايه العمليات الحقيقيه ، وكان كل الناس والمجتمعين لديهم تخوف في اللحظات الاولى  الى ان تمت الضربه الجويه وظهرت نتائجها وكان لها تأثير كبير فى رفع الروح المعنويه .
كان هناك فرحه فى غرفه العمليات  من اداء وطريقه عمل كافه اسلحه القوات المسلحه على الجبهه والتناغم والتنسيق بينهم خاصه مع توالى البلاغات بسقوط النقاط الحصينه واخبار تقدم القوات شرق القناه .

مركز القياده :


يوجد فى مركز القياده الرئيسى ١٠ - غرفة لكل سلاح تسمى محور مثل محور الصاعقه ومحور المظلات ومحور المدفعيه ومحور المهندسين …. الخ  لكن القوات الجويه وقوات الدفاع الجوى والقوات البحريه كان لهم مركز قياده اخر فكان موجود مندوب للقوات الجويه ومندوب لقوات الدفاع الجوى ومندوب للقوات البحريه فى مركز القياده .
وكان موجود فى محور قوات الصاعقه وقتها  انا و رئيس عمليات القوات الصاعقه العقيد اركان حرب نبيل الزفتاوى ومجموعه التخطيط بالكامل المنوط بها متابعه المجموعات الموجوده فى ارض المعركه لنتواصل مع كل مجموعه اما عن طريق الحصول منها على معلومات بالاوضاع او اصدار الاوامر لها ويتم تسجيل كل الاوامر او المعلومات فى سجل العمليات وتجمع فى نهايه كل يوم ويسلم كل اعمال القتال الخاصه بالصاعقه الى الغرفه الرئيسيه فى مركز العمليات .


اول بلاغ استلمته فى مركز القياده كان بلاغ من مجموعه الجيش الثانى الميدانى بنجاح العبور وانهم على مسافه ٥ كيلو من شرق القناه وانه جارى حصار القنطره شرق ، ثم تلاها بلاغ من مجموعه الجيش الثالث بنجاح العبور وانه النقاط القويه تم حصارها وتم افشال محاوله امداد العدو لها .


من المشاكل اللتى واجهتنا فى اول يوم هو طبعا خسائر الصاعقه فى عمليه الابرار ، وكان يقابلنا مشاكل فى الاتصال ببعض وحدات الصاعقه التى تم ابرارها بنجاح مثل ماحدث فى المحور الاوسط بعد ضرب طائره قائد الكتيبه وطبعا كان معه على الطائره كل معدات الاتصال الخاصه به .

 


 

كان التواصل يتم بين محور الصاعقه فى غرفه العمليات وبين قاده الكتائب بصوره مباشره وكان الاتصال يتم على فترات محدده فى ساعات محدده متفق عليها وتقريبا كانت المده كل ٦ ساعات حتى لا يلتقط العدو مكان الاتصال على الجبهه ويتم كشف اماكن تواجد قوات الصاعقه لانه العدو كان معه اجهزه متطوره يستطيع من خلالها معرفه اماكن الاتصالات .

كيفيه ابرار الصاعقه لارض المعركه :

اتذكر انه كان هناك اجتماع فى اول عام ٧٣ بينى وبين اللواء الجمسى واللواء احمد الاتربى كبير ملاحى الفرقه ١١٩ هليكوبتر ( يرجي الضغط للاطلاع علي حوار المجموعه 73 مؤرخين مع المرحوم اللواء ملاح احمد الاتربي )  وكان هذا الاجتماع للتنسيق بين القوات الجويه وقوات الصاعقه بخصوص نقل وابرار قوات الصاعقه الى داخل ارض المعركه وقد حدوث الحرب ، وكان هناك بعض الخلافات بين القوات الجويه والصاعقه بخصوص اماكن نزول القوات لانه الهليكوبتر كان لايوجد بها اجهزه رؤيه ليليه تمكنهم بالنزول فى نفس الاماكن المحدده من خلال الصاعقه وعند طلب شراء هذه الاجهزه للهليكوبتر قال وقتها اللواء حسنى مبارك انها غاليه الثمن وكان الحل شراء جهاز واحد رؤيه ليليه لكل تشكيل على اى يوضع فى طائره قائد التشكيل ويكون هو المسئول عن الملاحه لباقى افراد التشكيل وتوجيههم خلال الطيران ، وكان هذا الاجتماع لحل مثل هذه المشاكل لدرجه ان قائد الهليكوبتر قال انه الخسائر وقتها ممكن ان تزيد عن ٦٠ ٪ وهنا اتذكر انه اللواء الجمسى قال لو ٦٠ ٪  خسائر  مقبول من القياده لانه لازم ابرار اى عدد من مجموعات الصاعقه لمنع تقدم قوات العدو الاحتياطى بوسط سيناء حتى نضمن نجاح العبور ، وبالفعل حدثت خسائر كبيره وقت الابرار نتيجه انه كان من ضمن الخطه انه الابرار بالهليكوبتر كان سيتم مع بدأ الضربه الجويه الثانيه ولكن تم الغاء هذه الضربه نتيجه انه القوات الجويه وقتها كانت مسئوله عن الدفاع الجوى والاشتباك مع طائرات العدو لمنع مهاجمه القوات قوت العبور ، وهنا كانت القياده مضطره لعمل الابرار بدون حمايه ، وبالفعل وصلت بدون اى خسائر مجموعات الصاعقه على المحور الشمالى وكانت تنقل من خلال ٦ طائرات ، اما المحور الاوسط  عند الطاسه كان ينقل من خلال ١٢ طائره تم ضرب ٤ منهم ووصل ٨  ،اما على المحور الجنوبى تم ضرب ١٢ طائره من اصل ١٣ طائره ، وكانت هناك مجموعات بعد نجاح ابرارها فى سيناء تم قطع الاتصال معها ولم تتمكن القياده من معرفه اى شى عنهم .

 

زياره الجبهه :


فى يوم ٨ اكتوبر قمت بمغادره مركز القياده وذهبت الى الضفه الشرقيه مع الكتيبه ٢٥٦ وقابلت قائد الفرقه ١٨ فؤاد عزيز وكان معى اللواء على هيكل قائد المجموعه 129 صاعقه - و كان هناك مناقشه حاده بيننا لانه كان هناك جزء من سريه صاعقه التابعه للكتيبه ٢٥٦ تم تكليفها بمهاجمه منطقه اداريه فى منطقه بالوظه وكان هناك سوء تقدير بخصوص الوقت لانه كان من المفترض ان تذهب وترجع قبل طلوع النهار ليكون الليل ساتر لهم فى الانسحاب وفى الهجوم ولكن للاسف الشديد تأخرت فى الطلوع  ، وبعد مهاجمه المنطقه الاداريه وتحقيق الهدف المطلوب طلع عليهم النهار وقت الانسحاب وهم بالطريق قامت بمهاجمتها قوات ميكانيكيه للعدو .
ذهبت الى الجبهه مره اخرى ايام ١٩  و ٢٠ و ٢١ اكتوبر الى الاسماعيليه لمتابعه قتال المجموعه ٣٩ وقت حدوث الثغره .

دور الصاعقه فى حرب اكتوبر :

كان قوات الصاعقه فى حرب اكتوبر تنقسم الى المجموعه ١٢٧ بقياده فؤاد بسيونى والمجموعه ١٢٩ بقياده على عبد السلام هيكل وكان هناك المجموعه  ١٣٢ فى قطاع البحر الاحمر للتأمين  بقياده سمير توفيق ومجموعات احتياطى القياده العامه  المتكونه من المجموعه ١٣٦ بقياده كمال عطيه والمجموعه ١٣٩ بقياده  اسامه ابراهيم والمجموعه ١٤٥ بقياده  سيد الشرقاوى .


القيادات بالقوات المسلحه كان  لديهم قلق من عمليه العبور لان المشاه بعد العبور سيكون لديهم ٦ ساعات قتال على الجبهه فى مواجهه العدو بدون اى دبابات او معدات ثقيله معهم ، فكان الحل هو التعامل مع الاحتياطى القريب للعدو والتصدى له بقوات الصاعقه حتى يتمكن المشاه من احتلال حوالى من ٥ كيلو الى ١٠ كيلو ولو حتى بتعطيل الاحتياطى للعدو لمده من ٣ الى ١٢ ساعه حتى لا يؤثر على العبور واتذكر انه هناك مجموعات صاعقه فى مضيق سدر قاتلت لمده ١٧ يوم مع انه كان مطلوب فقط ١٢ ساعه لتعطيل العدو وان دل ذلك على شى يدل على دور قوات الصاعقه فى الحرب  و كان هناك المجموعه ١٢٧ بقياده العقيد اركان حرب فؤاد بسيونى  واصيب وحل محله بالقياده العقيد اركان حرب جمال فهمى للعمل فى قطاع الجيش الثالث ، وبخصوص عمليات الصاعقه فى نطاق الجيش الثالث اتذكر قائد الكتيبه ٦٣ وكان اسمه عنان عيد لطفى كان فى احدى العمليات نصب كمين من شرق القناه من خلال الفرقه السابعه لضرب العدو جهه الغرب بعد حدوث الثغره ومحاوله العدو دخول السويس وتم الدفع به فى اتجاه الادبيه ، كما كان هناك المجموعه ١٢٩ بقياده العقيد اركان حرب على عبد السلام هيكل  للعمل فى قطاع الجيش الثانى وقاموا بمجهود خرافى فى تعطيل الاحتياطيات ،

 

 

اما الجزء البعيد من احتياطى العدو كان مقدر له الدخول في المعركه بعد ٦ الى ٨  ساعات وكان العدو عباره ٣ لواءات  وكان تقسيهم عباره عن لواء على المحور الشمالى و لواء على المحور الاوسط ولواء على المحور الجنوبى  ولذلك كان من ضمن الخطه هو نزول الصاعقه فى اماكن بعيده في العمق على مسافه ٤٠ او ٥٠  كيلو لتعطيل تحرك الاحتياطيات البعيده للعدو ولهذا تم الدفع بأحتياطى القياده العامه للقيام بهذه المهام  وكان احتياطى القياده العامه وقتها مكون من المجموعه ١٣٦ بقياده العقيد اركان حرب كمال عطيه وكان منطقه العمليات الخاصه بها هو جنوب سيناء والمجموعه ١٣٩ بقياده العقيد اركان حرب اسامه ابراهيم وكان منطقه العمليات الخاصه بها هو المحور الشمالى والمحور الاوسط والمجموعه ١٤٥ بقياده العقيد اركان حرب سيد الشرقاوى وكان منطقه العمليات الخاصه بها هو محور سدر واستطاعوا الصمود ١٧ يوم  وقامت القياده بارسال امداد لهم من الذخيره والاكل عن طريق استخدام الجمال بعدما فشلت اكثر من محاوله امداد عن طريق الطائرات الهليكوبتر وبعد وصول الامدادت لهم تم ارسال الاوامر لهم بالارتداد الى راس الكوبرى الخاص بالجيش الثالث ، كان رئيس عمليات القوات الصاعقه هو العقيد اركان حرب نبيل الزفتاوى وكانت مجموعه التخطيط للعمليات تتكون من المقدم احمد شوقى ومصطفى كامل وهتلر طنطاوى وبعض الضباط من فرع العمليات .


كان لضمان السريه كان كل الوثائق الخاصه بالحرب تكتب بخط اليدى بدون الاستعانه بالاله الكاتبه ، فكان هتلر طنطاوى يمتاز بجمال الخط فكان مسئول عن كتابه الوثائق او الاوامر ، وكان اى وثيقه او امر يكتب يكتب عليه انه كتب بمعرفه الظابط  فلان  ويوضع اسم الشخص الذى كتبه بخط يده .


بعد ابرار قوات الصاعقه  كانت الثلاث مجموعات فى اماكنهم حوالى الساعه ٦ مساء يوم ٦ اكتوبر وكانت التعليمات لمجموعات الصاعقه انه يمنع تقدم العدو لمده ١٠ او ١٢ ساعه من ٦ مساء الى ٦ الصبح ثانى يوم لضمان فتح الثغرات في الساتر الترابى وعبور المدرعات والدبابات ودخولها الى ارض المعركه ، وكان هناك اعترافات صريحه من خلال القاده الاسرائيليين انه فرق عدد الساعات التى حدثت بسبب تعطيل الصاعقه لهم كانت سبب فى تأخيرهم فالمعركه ، وكان هناك محور منفصل فى قطاع البحر الاحمر كانت تقوم به الكتيبه ١٣٢ بقياده العقيد اركان حرب سمير توفيق وكان المهام الاوليه لها هى مهام تأمينيه الى ان ينتقل اللواء الاول الميكانيكى من الوصول الى منطقه الطور ثم تبدأ هذه المجموعه من العمل فى هذه المنطقه .
من الدروس المستفاده من حرب اكتوبر هو عدم الاستعجال بالدفع بقوات الصاعقه فى اماكنها قبل موعدها الحقيقى ، فقد حدث هذا معنا فى قطاع البحر الاحمر فكانت بوادر النجاح ظهرت على القطاع الشمالى والقطاع الاوسط وبدأت قوات المهندسين فى عمل الفتحات في الساتر الترابى ودخلت من خلاله الدبابات والمدرعات الى ارض المعركه مما جعلنا نظن انه كلها ساعات محدوده ويتم فتح الثغرات فى نطاق الجيش الثالث الميدانى  ولذلك تم الاستعجال بدفع وحدات الصاعقه التابعه لقطاع البحر الاحمر فى جنوب سيناء لدعم اللواء الاول الميكانيكى خاصه انه كان سيكون فى منطقه بعيده عن القوات البريه التابعه للجيش الثالث الميدانى ونزلت فى امكانها فى مناطق متفرقه ولكن للاسف نظرا لطبيعه المنطقه لم يمكن سلاح المهندسين فى فتح الثغرات فى مواعيدها المحدده لانها كان الساتر الترابى فى هذه المنطقه صلب ولم تتمكن مدافع المياه من فتح ثغرات به وتأخد دخول اللواء الاول الميكانيكى الى مكانه فى ارض المعركه وظلت قوات الصاعقه فى اماكنها  ولم نتمكن من جمعها مره اخرى لانه كل مجموعه كانت تحركت الى مكان مختلف فاصبح من الصعب الوصول لهم وجمعهم .

حدوث الثغره :


ظهرت الثغره نتيجه قرار تطوير الهجوم لتخفيف العبء عن الجبهه السوريه ، ونتيجه تطوير الهجوم تم الدفع بالفرقه ٢١ مدرعه والفرقه الرابعه المدرعه ( ملاحظه من المجموعه 73 مؤرخين – تم دفع اللواء الثالث مدرع فقط من الفرقه الرابعه ولم تدفع كامله لشرق القناه )  وكانو يعتبرون  من ضمن قوات الاحتياط للجيش الثانى والثالث وحدثت بهم خسائر فادحه نتيجه تطوير الهجوم لانه من الاساسيات في الحروب عدم الدفع بفرقه مدرعه بدون وجود اى غطاء جوى لحمايتها ، اصبح غرب القناه خالى من القوات خلف الجيش الثانى والجيش الثالث و تمكنت طائره امريكيه على ارتفاع عالى من تصوير واستطلاع الجبهه المصريه وابلغت اسرائيل بوجود هذه الثغره واستغلت هذه الثغره قوات العدو للعبور الى الضفه الغربيه بالاضافه الى نقص المعلومات وقتها لدى القياده المصريه لانه لم يكن معروف فى اول الامر حجم قوات العدو التى عبرت للشرق وقيل انها عباره عن ٧ دبابات ثم قالوا انها سريه ثم قالوا انها كتيبه ثم فجأه وجدنا انه هناك قواعد دفاع جوى يتم ضربها وهنا ادركنا انه للعدو حجم قوات لايستهان به على الضفه الغربيه للقناه .


اعتبر انه من يتحمل مسئوليه قرار تطوير الهجوم وحدوث الثغره هو القياده العامه والقياده السياسيه ، ولكن اتذكر انى كنت حاضر فى اجتماع تطوير الهجوم يوم ١٢ اكتوبر وكان به سعد الدين الشاذلى وكان معترض على تطوير الهجوم وكان اللواء سعد الدين مأمون قائد الجيش الثانى معترض ومعه اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث  معترض  اى انه كل قاده الجيوش كانت رافضه لتطوير الهجوم    لكن كان هناك ضعوط سياسيه هائله وكان السادات فى نفس الوقت مضطر لتطوير الهجوم لتخفيف الضغط على الجبهه السوريه لانه كان الجيش السورى فى هذا الوقت يعانى وكان على وشك خساره الحرب.

دور الصاعقه فى الثغره :
يوم ١٧ اكتوبر صدرت التعليمات من الجيش الثانى للمجموعه ١٢٩ صاعقه بقياده علي هيكل ان تقوم بدفع الكتيبه ٧٣ فى منطقه الدفرسوار وابو سلطان وفعلا تم الدفع بها والاشتباك مع العدو وكان وقتها لايزال التقديرات الاوليه انه قوات العدو تتكون من كتيبه فقط ولكن بعد وصول الكتيبه ٧٣ والاشتباك مع العدو اتضح انه قوت العدو تتكون من لواء بقياده شارون وهنا تم الدفع بالمجموعه ١٣٩ بقياده اسامه ابراهيم مع قوات المظلات التي دفعتها القياده ، وتم منع شارون من دخول الاسماعيليه وكان الوضع متداخل بين القوات لدرجه انه كان المسافه بين القوات حوالى ٥٠٠ متر والطرفين كانو يشاهدون بعض بسهوله .
كان هناك دور للصاعقه فى صد الهجوم بالثغره فى اتجاه الهجوم ولكن كانت العمليات لهم محدوده لانه كان العدو تمكن من الدخول بحجم قوات كبير وكانت طبيعه الارض لاتناسب عمل الصاعقه .

خسائر الصاعقه فى حرب اكتوبر ٧٣ :

معظم خسائر الصاعقه التى حدثت فى حرب اكتوبر لم تحدث على الارض بل حدثت اثناء الابرار بالطائرات الهليكوبتر ، لانه عند اصابه الطائره نفقد حوالى ٢٤ جندى صاعقه كان موجود بداخلها ، فخسائر القوات التى كانت متواجده مع الجيش الثانى والجيش الثالث  كانت اقل بكثير من خسائر القوات الخاصه بأحتياطى القياده العامه  لانه خسائرها حدثت بسبب الابرار ولكن من كان يصل منهم لمكانه بدون اى خسائر كان يقاتل بشكل مميز واحدثوا خسائر كبيرة بالعدو ،

فمثلا على المحور الشمالى تم ابرار سريه صاعقه بقياده النقيب حمدى شلبى تم ابرارها من خلال ٦ طائرات وصلت لمكانها بدون اى خسائر ولذلك كانت تقاتل بشكل جيد و استطاعت انت تتعامل مع لواء مدرع اسرائيلى ولم تحدث لها خسائر جسيمه بالمعركه واغلقت المحور 12 ساعه كامله  ، اما على المحور الاوسط كان الابرار يتم من خلال ١٢ طائره تم ضرب منهم ٤ طائرات ، وكان اثناء التخطيط للحرب متوقع لنا حدوث نسبه خسائر حوالى ٢٥ ٪  وكانت موضوعه بالحسابات بالتخطيط ، وكان التخطيط انه يتم ابرار الصاعقه مع الضربه الجويه الثانيه لتستطيع المقاتلات حمايه الهليكوبتر ومنع العدو من الاشتباك معها ، ولكن نظرا لالغاء الضربه الجويه الثانيه كانت الطائرات الهليكوبتر هدف سهل للعدو ، ووقتها كان الخلاف هل نقوم بابرار القوات ام لا  وطبعا كان الابرار ضرورى لانه هذا القوات هى التى ستقوم بمنع الاحتياطى القريب للعدو من التقدم  حتى تتمكن القوات من العبور بسلام دون حدوث اى تدخل من العدو لافشال عمليه العبور .

تم الغاء الضربه الجويه الثانيه لانها كانت حققت نتائجها كلها فى الضربه الجويه الاولى كما انه القياده العامه اعطت الامر للقوات الجويه لتقوم بحمايه المطارات وتشكيلات القوات البريه بالمقاتلات خوفا من توجيه العدو ضربه مثلما حدث فى ٦٧ ضد كل المطارات المصريه فتخرج القوات الجويه من المعركه او ضرب للقوات البريه وقت العبور بالمقاتلات الاسرائيليه فتحدث بها خسائر ، لذلك صدرت التعليمات من القوات الجويه الاسرائيليه لكل الطيارين الاسرائيليين بعدم القرب من القناه لمسافه ١٥ كيلو  لانه كانت اى طائره معاديه تدخل فى هذه المنطقه كان مصيرها اما ان يتم ضربها من خلال الدفاع الجوى او المقاتلات .
اتذكر انه كان هناك الكتيبه  ١٨٣ صاعقه شرق منطقه الطاسه بقياده سمير زتون تم ضرب الطائره المتواجد هو بها واصيب ، ولكن استطاع رئيس العمليات الخاص بالكتيبه من الوصول الى ارض المعركه وكان اسمه سامى وقاتل واستشهد فى المعركه امام ٢ لواء مدرع اسرائيلى فى المحور الاوسط  لانه مجهود العدو الرئيسى كان على المحور الاوسط ولذلك خسرت الصاعقه حوالى ١٤ ظابط و ١٤١ جندي

 على هذا المحور ولكن تمكنت الصاعقه من تعطيل تقدم ٢ لواء مدرع وحمايه رؤس الكبارى ، بمعنى انه استطاعت الصاعقه تحقيق الهدف المطلوب منها على الرغم من حدوث خسائر بها ، واتذكر انه المشكله فى هذا المحور انه طبيعه الارض هى ارض مفتوحه فلا تتناسب مع طبيعه عمل الصاعقه وكان هناك نقاش وجدال مع القياده العامه للقوات المسلحه بسبب المحور الاوسط وكان الاقتراح الخاص بنا فى قياده وحدات الصاعقه هو عدم النزول فى هذا المحور وسيكون هناك مشاكل للصاعقه به اذا تم مهاجمتهم من خلال الطيران او دبابات العدو لانها ارض مفتوحه لايمكن لفرد الصاعقه الاختباء بها ولكن في النهاية تم الاتفاق على ابرار قوات للصاعقه بها بعد تدعيمها ب ٢ كتيبه صواريخ مالوتكا مضاد للدبابات ولكن حدث فيهم خسائر للاسف .

العمليات المميزه للصاعقه فى حرب اكتوبر ١٩٧٣ :

كنت مسئول عن مجموعات القياده العامه  ولكن اتذكر من بطولات المجموعات الاخرى مثلا المجموعه ١٢٩ صاعقه وكانت تخدم فى نطاق الجيش الثانى وكانت تشمل الكتيبه ٧٣ وكانت تحت قياده الرائد علاء والكتيبه ١٣ تحت قياده الرائد راشد عبد الفتاح والكتيبه ٢٥٦ تحت قياده الرائد محمود ابراهيم وكان هذه الكتائب امام فرق المشاه التابعه للجيش الثانى   الفرقه ١٨ والفرقه ٢ والفرقه ١٦ على مسافه ١٠ كليو شرق القناه وكانت تقاتل احتياطى العدو القريب ، اتذكر انه هذه القوات استطاعت فى اللحظات الاولى من الحرب ان تدمر ٢٨ دبابه و١٢ عربيه مجنزره وتم اسر ٩ فى منطقه القنطره ، فاتذكر مثلا انه السريه من الكتيبه ٢٥٦ بقياده محمود ابراهيم  اشتبكت مع النقطه القويه “بودابست”  شرق بورفؤاد وظلت النقطه القويه صامده فقامت بمحاصرتها ومنعت عنها الامداد لمده ٤٨ ساعه و استطاعت تدمير ٤ دبابات و ٢ عربه مجنزره .
واتذكر انه الكتيبه رقم ٤٣ بقياده المقدم زغلول فتحي من المجموعه ١٢٧ المتواجده فى نطاق الجيش الثالث استطاعت ان تحاصر النقطه الحصينه فى لسان بورتوفيق حتى استسلم لهم الجنود وتم اسر٣٧ فرد من العدو وكان ذلك يوم ١٣ اكتوبر وتم الاستيلاء على ٣ دبابات سليمه وجميع الاسلحه الموجوده بالنقطه القويه .
كان هناك عمليه مميزه اخرى وهى  دور قوات الصاعقه فى الثغره و بالتحديد دور المجموعه ١٢٩ والمجموعه ٣٩ بقياده الشهيد ابراهيم الرفاعى ، فكان لهم الدور الرئيسى فى منع قوات شارون من دخول الاسماعيليه ومنعه من حصار الجيش الثانى الميدانى وكان معهم الكتيبه ٨٥ مظلات بقياده اسماعيل عزمى وتم تسجيل خلال هذه المعركه اتصال شارون يوم ٢٢ اكتوبر بالقياده الاسرائيليه والاستغاثه بهم بسبب حدوث خسائر جسيمه له بسبب اشتباك قوات الصاعقه معه وانه غير قادر على الدخول لمدينه الاسماعيليه .

 

الصاعقه بعد حرب اكتوبر :
اما بعد حرب اكتوبر تم تطوير الصاعقه بشكل افضل و تم اعداد الفرقه ٩٩٩ و الفرقه ٧٧٧  وتم تطوير التسليح واصبح بداخل الصاعقه كتائب صواريخ مضاده للدبابات وتطورت المعدات البحريه واصبح هناك كتائب عائمات لنقل الصاعقه من خلال البحر وكان هذا بفضل دراسه وتحليل اداء الصاعقه فى الحرب .

 

ملحق صور 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قام بالتسجيل / احمد زايد ( مؤسس المجموعه 73 مؤرخين ) ،

احمد عادل  ( رئيس قسم الابحاث  بالمجموعه 37 مؤرخين ) ،

 محمد رشاد ( عضو  بالمجموعه 73 مؤرخين )

 تم التسجيل فى مكتب اللواء نبيل شكرى بمكرم عبيد بمدينه نصر .

تفريغ الحوار / عبد السميع ( عضو متطوع بالمجموعه 73 مؤرخين )

تصحيح لغوى / اميره عبد المعطى ( عضو متطوع بالمجموعه 73 مؤرخين )

مراجعه تاريخيه / المجموعه 73 مؤرخين

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech