Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحله لخط بارليف 4 فبراير **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

عميد محمد فوزان - قوات الدفاع الجوي

 

 

 

صقور  الدفاع الجوى وأبطاله ، قاطعو الذراع الطويلة  ، مفاجأة  العبور والنصر  ...  على حائط البطولات كتبت أسماؤهم  بحروف من نور ونار  ...  نور  ينبعث من مقاتلى مصر  إلى مصر  ... ونار على العدو  الذى  تجرأ وخاض فى سمائنا ..

دع سمائى  أيها العدو  ...  فهى محرقة  لكم  ،، مشرقة لنا

 

 

يسر المجموعة 73 مؤرخين أن تلتقى ببطل من أبطال مصر 

وصقورها ليسجل شهادته عن معركتى الصمود والكرامة  ..

 

 

يقول البطل :

 

 

 أسمى محمد فوزان  ، ولدت فى عام 1944 و مررت بطفولتى بمراحل الحروب التى مرت بها مصر 1948 و 1956 مما أكسب جيلى خبرة متراكمة عن الحروب و نشأنا على التربية العسكرية و جاءت مرحلة الفتوة  و التى عززت معنى التربية العسكرية و كان والدى خريج تربية رياضية وكان يريدنى أن تخرج من التربية الرياضية وفى نفس الوقت كانت والدتى خريجة فنون جميلة وكانت تريدنى أن كون فنان أو رسام

وبعكس رغبتهم انضممت إلى الكلية الحربية فى أكتوبر 1963 وكانت أكبر دفعة تدخل الكلية الحربية و تخرجت فى 19 أغسطس 1965 ( كانت سنوات الدراسة مضغوطة فى عامين فقط بسبب حرب اليمن وكان قد حاضرنا كمال الدين محمود رفعت و وجهنا بأننا يتم إعدادنا لحرب فلسطين )  .

 و حصلنا على جرعات تدريب مكثفة و قد حضرنا أول دفعة طبق عليها نظام التخصص بالكلية و تخرجنا على الوحدات مباشرة وكانت  أول وحده التحقت بها كتيبة 342 م. ط ( مضاده للطائرات ) على اللواء الثانى مشاة الفرقة الثانية مشاه – و كانت الفرقة الثانية فى اليمن وكان يتواجد منها من كتيبتنا سرية الرشاشات فقط لسهولة تعامله فى المناطق الجبلية و سريتين ظلوا فى مصر 37 مللى - سرية عند مصنع 36 الحربى ( كان مخصص لتصنيع الطائرة القاهرة 200 ) و سرية ناحية مرصد حلوان لحماية هذه المنطقة – و كان يعاوننا هناك الفوج 71 دفاع جوى وكان قائدها حلمى عامر  ، أما قائدنا كان سمير حسن الدقى وكان رئيس العمليات اللواء فاروق شويحى و كان مسئول عن تعليمنا وتدريبنا .

 

 و بعد شهور تم اختيارنا أنا و قائد سريتى ( أحمد صلاح حموده ) لدورة فى معهد الدفاع الجوى لاستكمال نقص الفنيين فى إصلاح المعدات من رادارات و حواسب ( كدورة  تأهيلية ) و قد تلقينا جزء من الدورة فى فرع المدفعية تحت قيادة اللواء أحمد الجبالى ..

و بعد ذلك توجهنا إلى مرحلة الصواريخ و فى وقتها كنا قد وصلنا لمرحلة رفع درجة الاستعداد وسحب قوات الطوارىء فى 1967 ، و عند قيام الحرب عدنا مرة أخرى إلى وحداتنا و تمت إعادة تشكيل لكتائب ال 37 مللى مرة أخرى ..

و فى هذه المرحلة لم نكن نتوقع الهزيمة أبداً ، حيث أننا أقوى جيش فى المنطقة العربية  و كان تدريبنا جيد جداً ،  بدليل أننا كنا 40 ضابطا فى هذه الدورة التدريبية مما يؤكد اهتمام القيادة بالتأهيل و التدريب ، لكن  المشكلة كانت فى أن الرئيس جمال عبد الناصر كان ينوى عمل مناورة بالجيش وليس تنفيذ لحرب مما انعكس بالسلب على الجيش وأدى إلى الهزيمة ،  و أريد أن أشير  إلى أن الجيش ظُلِم فى تلك الفترة ظلما كبيرا ......ز

بعد النكسة بدأنا فى تدريب المستجدين لسد خسائر و توجيههم إلى الجبهة ، بعدها كان يوجد فوج 40 مللى و تمركز فى معهد الدفاع الجوى و تم تطويره  ليصبح 100 مللى ( كان فوج مدافع متجه من الأتحاد السوفيتى إلى الجزائر وتم تحويله إلى مصر )  ،

 

وللعلم الفوج يتكون من 6 سرايا و كل سريه بها  6 مدافع مجهزة برادار و حاسب و المولدات الخاصه بهم ، 

جاءتنا التعليمات لاستلام هذا الفوج من ميناء الأسكندرية و كان لا يزال غير مموه  ، وكانت التعليمات بتحويل هذا الفوج إلى لواء مدفعية على الجبهة  بعد التدريب عليه و ذهبنا إلى ألماظه فى مدرسة المدفعية لنتدرب على الضرب الأرضى غير المباشر  ، حيث أنه تم اتخاذ قرار باستخدامنا المدافع كمدفعية و ليست كمنظومة دفاع جوى ، و رجعنا إلى المعهد مرة  أخرى و تم طلاء المدافع بالتمويه المصرى إلى أن جاءت تعليمات جديدة بعودتنا إلى كتيبة دفاع جوى مرة أخرى  ، و تم اختيار أفضل ثلاث ضباط فى الفرقة ( طبقا لدرجاتنا ) لكى يذهبوا إلى الجبهه ، أحمد رفعت و مدحت عزت و محمد فوزان و ذهبنا إلى السويس للخدمة فى فوج الدفاع الجوى هناك جوى و أرضى ..

 

و تم توزيعنا على الفوج 64 و كان قائده المقدم على سليمان و كان رئيس العمليات مصباح الشريف و رئيس الشئون الإدارية محمد عبد الغنى  ،  فتوجه أحمد رفعت إلى الجزيرة الخضراء 102 و ذهبت أنا إلى منطقة المثلث و ذهب مدحت راغب إلى موقع 106 بالقرب من ميناء الزيتية بحيث نستطيع أن نضرب أرضى و جوى .


و بالمناسبة يتميز المدفع ال 100 مللى بالدقة ولكن المشكلة فى أجهزته الحاسبة التى صممت على معدلات طيران بطيئة  وقتها و غير مواكب للتطور الحادث ( معدل الضرب 15 طلقة فى الدقيقة تقريباً )

و كنا نحدد أهداف أرضيه للعدو لنضربها طبقا لتعليمات القيادة بعد كل غارة إسرائيلية على السويس

و كانت الحياة على الجبهة بالنسبه للقوات فى تلك الفترة فترة انتظار صعبة جدا حيث كان كل الجنود يتشوقون للحرب وقتال العدو  بفارغ الصبر أخذاً بثأرنا ، و كنا نرى العدو فى سيناء و هو يعمل فى الضفه الشرقية و هم يقومون بعمل السواتر الترابية ..

 

أما بالنسبة للتعيينات فكنا فى البداية نأكل على حسابنا ( أنا و اللواء حسان على سيد و يمين شاكر عطا الله و على بلال ) و بعد ذلك جاءت تعليمات ليصبح لنا حصة فى التعيين وكانت المعنويات نوعاً ما جيدة و كان عندنا الواعظ الشيخ على ليرفع من معنوياتنا و يلقى علينا المحاضرات .. وكنا كضباط نأكل كل يوم مع مجموعات الطواقم و نقف معهم أثناء الصيانة ونعمل معهم يداً بيد وكانت إجازاتنا قليلة جداً لدرجة أننا كنا نأخذ  يومين كل 24 يوماً .

 

و عندما جاء الروس فى أول المرحله كانوا جادين فى البداية ولكنهم لم يستشعروا الجدية من المصريين حتى أن ذلك انعكس على الدفعة التالية من الروس ووجدناهم متساهلين نوعا ما عن السابقين و قد انتقدوا مدفع ال 75 مللى الذى كنت أخدم عليه حيث أنه قد انتهى استخدامه  فى الحرب العالمية الثانية و أنها لن تكون فعالة فى اسقاط الطائرات حتى أننا استخدمنا نظام الغلالة و التى لم تؤتى ثمارها أيضا و حتى نستطيع كمصريين مجابهة التطور كنا نرفع معدلات التدريب لدرجة عالية جداً جداً حتى تتماشى هذه المدافع العتيقة مع الطيران الحديث وكنا مازلنا نتعامل فى الدفاع الجوى مع الأفراد العاديين قبل الاعتماد على تجنيد المؤهلات العليا

 

 

و ذهبت إلى الجزيرة الخضراء بعد التبديل مع أحمد رفعت ذهبت هناك انا وحسان وايميل و لم نكن ننام أبداً ،   قلقاً من الكوماندوز الإسرائليين و كان معنا ضفادع بشرية و مجموعة مدفعية وكل ربع ساعة نلقى عبوات حول الجزيرة لأنها كانت هدفاً سهلاً للعدو ..

 

وبعد ذلك ذهبت الى الكتيبة 107 فى الشلوفة و كان معى ملازم أول محمد عباس وضابط خريج جديد محمد شاكر عبده السلامونى و كانت يومياً تمر طائرة سوبر بايبر كاب لتقوم بتصوير الجبهة و كنا نشعر باليأس عند سماع صوتها لأن هذه الطائرة كان بها طاقم مدفعية وكانوا يقومون بالتوجية  لضربنا و قد قمنا بعمل خطط غير نمطية لضربها وهى عبارة عن إنزال مواسير المدافع لأقل مسافة ممكن حتى لا يستطيع العدو كشف نيتنا و قد زودنا المدافع بدانات معينة بدون معرفة الجنود لضمان السرية التامة .

 

و فى يوم 4 ابريل 1969 فى حوالى الحادية عشر ظهرا كنا ألتقطنا الطائرة من حوالى 20 كيلو متر و رفعنا درجة الاستعداد مع العلم أننا نستطيع الاشتباك من على بعد 17 كيلو فقط  وأخذت أوامر بالاشتباك ولكنى أجلت الاشتباك مخالفاً الأوامر ولكن لإحساسى أننا نستطيع أن نسقط هذه الطائرة إلى أن أصبح الهدف على بعد 6 كيلو وهنا أعطيت الأمر بالضرب قمنا بضرب غلاله من النيران في اتجاه الطائره ، و بالفعل أسقطنا الطائرة و فرحت كل الوحدات من حولنا وسمعناهم يهتفون الله اكبر..

 

 وفى اليوم التالى جاءنا اللواء سلامة غنيم قائد دفاع جوي الجبهة  و معه تعيين وترفيه للجنود ( سكر وشاى ) و بعض الهدايا و كانت زيارته بالأساس للدفع المعنوى و فى اليوم الذى يليه بدأت المدفعيات الإسرائيلية فى ضربنا عشوائياً و لكن بفضل الله لم يتأثر سوى بعض الأسلاك والكابلات الكهربائية  الرابطه بين السرية بعضها البعض  (( تتكون السرية من 4 مدافع على شكل قوس وفى منتصفهم مركز القيادة وبجوارها حفرتين الحاسب والرادار و بعد جمع المعلومات يتم ربطها ببعضها ليتم التعامل مع الهدف )) ، ظل القصف متواصلاً  لمدة 15 عشر يوماً حتى جاءت تعليمات بالتغيير مع الفوج 63 القادم من ألماظة و انتقلنا إلى الجيزة ( ساقية مكى ) كان قائد الفوج إبراهيم حسين عامر وكان رئيس العمليات فى روسيا و فوجئنا أنه تم استدعائى  للتوجه للقيادة وجاءت التعليمات لى ولحسان للتوجه إلى الجيوشى و معنا شفافات تمهيداً إلى انتقالنا إلى منطقة عوبيد بالسويس تمهيداً لنصب المدافع هناك كمكان جديد للتمركز حماية لتأمين عملية بناء قواعد الصواريخ و بدأنا نقوم بتجميع السرايا لعمل موقعنا الجديد برادار b12  وظللنا فى هذا الفوج يومياً نتلقى الغارات التى تضرب هذه المواقع يوميا ماعدا يوم السبت ..

 

جاءنا اتصال من اللواء سعد سرى إلى ابراهيم الدسوقى لتعريفه بأن اللواء محمد على فهمى قائد الدفاع الجوي سوف يقوم بزيارتنا فى اليوم التالى ولكن الدسوقى اعتذر عن استقباله ولكننا فوجئنا  بسيارة جيب 4 باب قادمة إلينا ونزل محمد على فهمى ووجه لوماً شديداً للدسوقى الذى رد بأن المواقع لا تتحمل هذا الهجوم وأنه يريد أن تقوم الطائرات المصرية بالدفاع عن هذه المنطقة  ..

 

و كان الفوج 71 قد تعرضت مدافعه للانصهار من كثرة الاستخدام أثناء الدفاع عن هذه المنطقة وكنت معنوياتنا قد أنخفضت جداً حيث أنه قد أرتفعت أعداد القتلى من المدنيين الذين يقومون ببناء قواعد الصواريخ

و جاء فوج 30 فى بورسعيد ليدخل مكاننا وكانت مدافعه من عيار 100 مللى و ننتقل نحن إلى وادى حوف لتكهين المعدات و تسليمها ومنها إلى الأسكندرية حيث معهد الدفاع الجوى ( لم تكن كلية الدفاع الجوي قد انشئت بعد ) و بعدها تم وقف اطلاق النار بناء على  مبادرة روجرز .

 

و بدأوا تشكيل فوج جديد  للمدافع 100 مللى و توجهنا إلى الإسماعيلية ، وأخذت فرقة استطلاع فى الأسكندرية وبعد الانتهاء منها انتقلت إلى السويس و جاءنا هناك خبر وفاة عبد الناصر وبعدها انتقل أحمد رفعت إلى الحية ( يقصد صواريخ الاستريلا سام 7 )  و اتصل بى وقال لى أريدك أن تكون معى فى السلاح الجديد ومكاننا فى ألماظه فأخبرته أننى لا أفضل الخدمة فى المناطق المركزية ولكنه أصر وطلب منى الانضمام إلى السلاح الجديد و انضممت الى الكتيبه 521 وكان موجود محمد سيد عبد الواحد خضر كقائد للكتيبة والذى تم تسمية كل من دخل السلاح من بعده ب ( أولاد خضر ) و كان يؤتمن على تشكيل هذا السلاح النقيب أحمد رفعت منصور و كان رئيس الشئون الإدارية .

و هنا كان انطباعى جيد جداً لأن سام 7 سلاح جديد و متطور ويختلف بالكلية عن المدافع و يعزز تطور الدفاع الجوى وكان لهذا السلاح فضل كبير فى سريته إلى خضر نفسه الذى كان حريص جداً على عدم اظهار هذا السلاح على  العلن ، والاحتفاظ به سرا .

 

 

و بدأنا نشكل فصائل كى تخرج بعد ذلك لعمل الكمائن و كان يدربنا مقدم رضا و مقدم كمال سرحان كفنيين للمعدة أما التدريب النيرانى فكان عن طريق المعلمين .

و انتقلت إلى التل الكبير كرئيس عمليات للكتيبة 551 مع الرائد عمر حسين مصطفى النحاس ( قائد ) و كان مركزنا فى التل الكبير و كان معنا محمد عبد اللطيف وكان معنا من الضباط الفنيين المهندسين أسماء على درجة عالية من الكفاءة ، منهم  حلمى حامد أحمد و كانوا دائما يختبرون كل المعدات .

 

و كان لنا سرية فى فايد لحماية مطار فايد و فى الإسماعيلية سرية أخرى لحماية الفرقة 16 و فى القنطرة فصيلتين ثم تم مدنا بفصائل أخرى فى بورسعيد (ثلاث فصائل) و كان كل الرماة مؤهلات عليا و كان الحراسة و الخدمة أفراد مشاة .

ذات مرة  فى أواخر 1972 وجدت أن المقدم عمر مريض و توجه إلى مستشفى المعادى و لم يعد للكتيبه وتم ترشيحى لأكون قائد كتيبه بالنيابة ثم تم ترقيتى كرائد فى يناير 1973 و عينت رسمياً كقائد كتيبة و كانت تدريباتنا هيكليه بالسميلاتور و كان مستوى الكتيبه ممتاز و راقى جدا .

 

و فى مايو 1973 كان قد وصل إلينا أننا سوف نحارب فى هذا الشهر ولكن لم يحدث وجاء الفريق الشاذلى ليهتم بكل شىء من أول رباط البيادة إلى الملابس و الشدة العسكرية و بدأت سيمفونية التجهيز للحرب ..

 

و فى الأول من أكتوبر جاءنا مشروع تعبوى و قبلها كان هناك خداع مختلف مثل فتح باب الإجازات و تسريح الدفعات و فتح الحج على مستوى الكتيبة  عندى بدأوا بسحب السيارات إلى ورش الجيش للصيانة وإعدادها مما أعطانى انطباع بحدوث شىء و بدأنا  استكمال المستويات و استكمال المهمات و التعيين القتالى و تعيين الطوارىء .

و بالنسبه لمستويات الصواريخ كانت بالفعل مستكملة  و كان قبلها بفترة  قد تم تسريح الخبراء الروس .

 

و كنت قد تلقيت فرقة قادة كتائب و عدت للكتيبة  فى شهر أغسطس 1973 فى مؤتمر فى دفاع جوى الجيش ( اللواء بهيج كردانى و اللواء سيد رمضان ) وكنا قد أصبح معنا من الأسلحة السام 6 و الشيلكا 23 مللى رباعى و الحية سام 7

و كانت بداية التعليمات الجادة وكانت قبل الحرب ب 9 أيام و تسلمنا المظروف على أن يتم وضعه فى الخزينة  ولا يتم فتحه إلا بتعليمات

 

كانت تدريباتنا على العبور تعتمد على توزيعنا على اللواءات كدفاع جوى وغطاء لهم ، و كانت الكبارى فى أبو صوير والصالحية ولذلك كان يجب الدفع بفصائل سام 7 لتأمين الكبارى أثناء نقلها إلى مناطق قريبة من الجبهة  .

فى تلك الفترة كان أخى مجند و كان خريج تربية رياضية وكان من حق قائد الكتيبة أن يضم الأخ إلى كتيبة أخوه قائد الكتيبة و عندما طلبت بضمه قوبل طلبى بالرفض وفى وقتها تم اصدار أوامر بتوجيه كل المجندين خريجين التربية الرياضية إلى الاستطلاع و بالفعل انضم أخى إلى الكتيبه 362  على اللواء 112 فى الفرقة الثانية مشاة و كان قائد  الكتيبة رضا حتاته .

 

وفى  5 أكتوبر قلت لنفسى أن أذهب للاطمئنان على أخى فى كتيبته فى الإسماعيلية  ووجدتهم يعدون أنفسهم وقلت له بعض النصائح لأنه كان يعتقد أنهم يعدون أنفسهم لمشروع بالذخيرة الحية وليس الحرب..

و فى يوم 6 أكتوبر وبعد تجهيز القوات فى الواحدة ظهراً تقريباً مر عليّ ضابط وقلت له  : أصبر معى قليلاً ،  و كنت أريده أن يحضر معى خروج الطيران المصرى عند العبور للضربة الأولى وطلبت منه الانتظار حتى عودتهم وبعدها بدأ رد الفعل الإسرائيلى ليلاً و لمدة يومان و بعد أربعة أيام ،  طلب منى أن أذهب إلى خضر و أحضر صواريخ (( من ألماظه )) تعويضاً عن الصواريخ التى استهلكت خلال الأيام الماضية  و بالفعل وجدته قد قام بتجهيز السيارة و انطلقنا إلى الجبهة مرة أخرى ووزعناها على القوات ثم بعد ذلك جاءتنا صواريخ من ليبيا بعد أن قلت أعداد الصواريخ و كانت صواريخ معدلة و احتاجت تدريب وتم تسليح القوات ببورسعيد بها بعد تلقيهم تدريب سريع عليها بقسم شرطة بورسعيد وكانت تقريبا فى يوم 10 أكتوبر وتم سحب المعدات القديمة  ،  و كان السلاح الجديد موفر جداً للصواريخ كما أن مهارة المهندسين المصريين قاموا بمجهود غير مسبوق لإعادة صيانة وإصلاح الصواريخ .

 

وفى يوم 13أكتوبر 1973 تم إرسال أفراد مستجدين لسد الخسائر ثم بدأنا فى توزيعهم وكنا نشعر بأن ما سوف يحدث

 

ليس بخير

وفى سرابيوم قبل الثغرة بيوم  ، يوم 14 أكتوبر كان الضابط محمد امين يشكو من عدم وجود طعام و من عدم وصول أى تعيين لهم فقمت بالاتصال برئيس العمليات لتجهيز سيارة لورى لتزويد الفصائل بالتعيينات وفى اليوم التالى حدثت الثغرة و تم الإبلاغ عبر اللاسلكى بعبور قوات اسرائيلية و فى اليوم الذى يليه وجدنا أن الدبابات الإسرائيلية قد دمرت نقطة  شرطة هناك فى سرابيوم وظللنا نشتبك و انقطعت أخبار الثغرة عنا منذ ذلك الحين ..

و فى يوم 16 أكتوبر 1973 وقعت  هجمات قوية على بورسعيد و من شدة الانفجارات والضربات كادت أن تنقلب السيارة التى نسير بها  ، وكان بعض الطيارين المصريين قد اشتكوا من أن هناك بعض الصواريخ سام 7 تطلق صواريخ على الطائرات المصرية فقمت بنفسى للتأكد من هذا الموضوع ولماذا يشتبك بدون أوامر و ذهبت لرئيس العمليات الذى أرسل فى طلب الضابط محمد بصل المسئول عن فصيلة سام 7 فى تلك المنطقة وقلت له من فضلك لا تشتبك مع أى أهداف جوية وطلبت أن يذهب بفصائله الثلاثة  للتل الكبير حتى يختبر المعدات .

بعدها ذهبت إلى جبل مريم  ، حيث تتواجد به مجموعات الصاعقة - الكتيبة 185 و كانوا يقومون بعمليات إغارة و الإجهاز على الإسرائيليين المتواجدين فى مناطق زراعات أشجار البرتقال

و كانت الفرقة 18 صاحبة حظ أفضل من الفرقة 16 حيث أن الضغط على محورهم كان أقل ..

و أشعر أننا ظلمنا كدفاع جوى فقد كنت تقدمت بتقارير الاشتباك للقائد و الذى قال أن الكل يجب أن يتساوى جميع الوحدات فى الاشتباكات ( من حيث ايقاع الخسائر فى طائرات العدو )

و من المواقف التى احزنتنى و كنت فى زيارة لاحد المواقع  حينما انفجر لغم فى إحدى السيارات التى كانت قادمة بأحد الضيوف للموقع .

و أيضا من المواقف الصعبة استشعارى بالثغرة حيث كانت تحركاتى على خط المواجهة  جعلتنى قلقاً لأن كل الغرب مؤخرات مما يضعف مواقفنا فى التقدم أو صد أى تقدم  للعدو وكانت الأمور لا تطمئن لأن كل هذه المساحات غير محمية بأى تواجد لأى قوات .

و قد اسقطت كتيبتى فى فترة حرب أكتوبر 14 طائرة معادية  ..

وفى عام 1974 تم أختيارى لإنشاء نواة كلية الدفاع الجوى و تم طلبى لتجهيز الكلية ..

و قد حصلت على نوط الواجب العسكرى من الدرجة الأولى عن حرب 1973

*********************

انتهى حديث البطل إلى المجموعة 73 مؤرخين ، لكن المعارك لا تنتهى  ، والأمجاد لا  تزول ، ولا تدخل فى دائرة النسيان ، وأصحابها خالدون  فى وجدان مصر أرضاً وتاريخاً وشعباً  ..

 

 

قام بالتسجيل / احمد زايد ( مؤسس المجموعه 73 )

تم التسجيل بمقر المجموعه 73 بحدائق القبه 

قام بتفريغ الحوار / يحيي مصطفى محمد ( متطوع بالمجموعه ) ..

قام بالمراجعه اللغويه / اسماء محمود ( عضو المجموعه 73 ) ..

مراجعه تاريخيه / المجموعه 73 مؤرخين

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech