Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي

البطل صابر أدريس - سلاح المهندسين - إزالة الغام

 

 

كلما توغلنا فى  عالم البطولة ، كلما صادفنا أو ألتقينا بأبطال  ، واستمعنا منهم إلى روايتهم لما عاصروه ، كل من موقعه وحسبما رأى  ... كلما  تحدثت إليهم وظننت أننى اصبحت أعرف الكثير عن الأبطال والبطولة ، أدركت أننى

إلى الآن لم اعرف شيئاً بعد ,،  حكايات كثيرة بل أكثر مما نتخيل متشابكة ومتكاملة  ، ففى الحرب يعيش المحارب ألف حياة  فوق  حياته   بعدها  ، الشهداء حولنا هنا وهناك والأبطال أيضاً 

يحيطون بنا نسعد بما نسمعه وندرك أنه من الصعب بل من المستحيل أن تطوى هذه الصفحات المجيدة من التاريخ ، من الأذهان ، من أرض البطولة ووجدان الوطن ...

وممن تشرفت بالاستماع إليه ،

 

البطل الجندى :

صابر على إدريس

 

عن ذكرياته فى الجيش يروى لنا قائلاً :

بسم الله الرحمن الرحيم ، اسمى  : صابر على إدريس خليل  ، ولدت فى السويس عام 1952  ، تنتمى عائلتى  إلى قرية أبو هور – وادى سيالى  ، إحدى قرى مصر والنوبة ، انتقل  الوالد وأفراد العائلة إلى مدينة السويس وبها نشأت وأخوتى .

 هجرت أسرتى  بعد النكسة إلى محافظة أسيوط وكان عمل والدى بالسويس ، كنت شاهداً على الاستنزاف  وعمرى 15 عام مدنى  فى بور توفيق  ،  كنت أتوجه مع والدى  إلى السويس وكانت السويس مدمرة بنسبة 90% أثناء الاستنزاف .

وأيضاً أثناء الاستنزاف تلقيت تدريباً فى مركز تدريب مهنى  بورش كلية الهندسة بجامعة أسيوط ،  مشروع تدريب الصبية وأتمنى من الله أن يعاد هذا المشروع بإذن الله .

ألتحقت بالجيش فى  4 |4 | 1973  ، تم توزيعى على سلاح المهندسين  . وما هى إلا أشهر قليلة حتى أندلعت الحرب .

فى أكتوبر 1973 ، كنا صائمين وجاءت الأوامر لنا بالإفطار  ، وكنا غاية السعادة ونحن نرى طائرات العدو الفانتوم تتساقط  كما الذباب  بصاروخ الفانتوم   ، بعد أن كانت تجول فى سماء السويس عام 1970  وتقصف أى هدف  تبتغيه   .

عبرنا يوم  11أكتوبر وكانت مهمتنا إزالة الألغام ،

كنا فى سيارة نقل تسير خلف  لواء مدرع دبابات  ، وكان عملنا  أن نزيل الألغام من طريق اللواء إن وجدت ، وأن نزرع الألغام فى حالة الانسحاب . ومن المسلم به أن أى لواء مدرع  لابد أن يكون معه سرية مهندسين  وسرية طبية  ..

كان قائد اللواء  3 مدرع الشهيد  اللواء نور الدين عبد العزيز  ، قال لنا (( بكرة تقولوا على الشهيد  ))  ، وأثناء تواجدنا على المعبر    ، سمعت زميلى يوجه الشتائم هو ممسك بالراديو الترانزستور  ،  سألته عما يثير استيائه ، وعرفت منه أنه يستمع  إلى إذاعة إسرائيل التى  تذيع وتشيع أن قائد  اللواء 3 مدرع موجود بالقاهرة وليس على الجبهة  ، وبالصدفة  كان الشهيد مر من أمامنا بسيارته يطمئن على القوات ، فقد أثار أستياء صديقى فن الكذب والحرب النفسية التى  يشنها العدو علينا ..

يتابع البطل والفخر يملأ صوته صورة تسليم حصن لسان بور توفيق  ، بيتنا على الجهة المقابلة تماماً يبدو فى الصورة ..

ويتذكر أصعب المواقف ويقول : أثناء تنقلنا بالسيارة المحملة بالألغام فى عيون موسى ،  غرست السيارة فى الرمل  ، أخذ العساكر بندقياتهم  و ساروا على أرجلهم  بأمر الأمباشى ، حينما لاحت لهم سيارة على امتداد الطريق  ، فهموا للحاق بها  ،  لكننى رفضت تنفيذ الأمر إذ كنت قضيت  نصف يوم كامل فى سيراً فى اليوم السابق  ، كنا 10 جنود والحكمدار والسائق اسمه ( على موسى )   ، نفذ الجميع  الأمباشى وتركوا السيارة مترجلين ،  باستثنائى  ، وباستثناء  زميلى السائق الذى لا يمكنه ترك السيارة لأنها عهدة عليه ،  طمأنت زميلى وقلت له إننى سأبقى معه ، توجهت باحثاً عن شىء نرفع به السيارة ، وعثرت على

(( حصيرة حديد )) حيث كانت سيارات الأجانب تحتوى على  صاج طويل مثقوب يمشى عليه سيارات النقل  ، أحضرت الحصيرة الحديد  ووضعناها تحت سيارة الألغام ماركة نصر

وضعنا الصاج الأول ، وفى الثانى فوجئت بزملائى وقد عادوا إذ لم يتمكنوا من اللحاق بالسيارة  ، وضعنا الصاج مكان الغرس ، وقمنا بمحاولة رفع السيارة ..

ويضيف البطل بنفس تمتلىء بالإيمان  ، قائلاً :

وأثناء رفع السيارة وسحبها   ، شعرت بشىء إلهى يرفع ويسحب السيارة معنا ..  و سحبنا السيارة والحمد لله

وكان لطف الله أن بها 200 لغم مضاد للدبابات وزن اللغم 5 كيلو ، كان من الممكن أن تنفجر أثناء رفعها ولكنها عناية الله ..

والحق أنه كان يمكن للأمباشى أن يطلق على النار إذ أننى

عصيت الأوامر أثناء الحرب  ، وحينما عدنا إلى السويس

قال الأمباشى للضابط (( صابر يرجع يقعد فى المؤخرة  ))

عقاباً لى على عصيان الأمر .. و قدكان ..

وحينما سألته عن التعيين والإعاشة قال :  التعيين كان معلبات ، أمضيت فى الجيش 3 سنوات  ، لم أشرب شاى باللبن  إلا أثناء الحرب  ، كنا نشعل السبرتو لمدة نصف ساعة و نعد الشاى ،  البيادة كنا نخلعها كل 10 أيام لمدة  تقارب 30 دقيقة  فقط

وعن رزع الألغام يقول :  (( الغلطة الأولى فى اللغم  هى الأخيرة  ،، لا يمكن تصحيحها ،  فيها نهاية محققة  ، حتى أننا كنا نتعامل مع ألغام التدريب كما الألغام الحقيقية  )) .

تأخذه ذاكرته إلى الشهداء ، ويسرد لنا الحدث والقدر وهو يقول :  كنا نزرع الألغام فى الكيلو 101  أثناء الثغرة  ، ألغام مضادة للدبابات  ، كانت مهمتى أن أناول المفجر الذى يوضع فى اللغم ، قال لى الضابط  : أنت مستجد متعمرش اللغم  ، حيث كنت وزميلى نعمر اللغم  ، وأمرنى الضابط أن آخذ الصول عبد  المسيح  ونذهب لتعمير الحقل الثانى  ، وما إن سرت على مسافة 300 متر فقط منهم ، حتى أنفجر اللغم  فى زميلى  الشهيد عبد الوارث  ، الذى أستدعى إلى الجبهة وقت الحرب ..

وقد يعد البعض كلامى عن أنفجار لغم مضاد للدبابات فى

زميلى أمر ينقصه الدقة وأن الألغام المضادة للدبابات لابد وأن يمر عليها أوزان ثقيلة لتنفجر ، فأقول هذا صحيح ولكن هناك حالات يمكن أن ينفجر اللغم المضاد للدبابات فى الفرد ، منها أن  تطلق  رصاصة على اللغم ، وكما علمت من   أحد زملائى أننا وأثناء زراعة الألغام كان القناصة  اليهود يصوبوا علينا ، فمن الجائز أن تكون بندقية أطلقت عليه  ، ومن الجائز أن يكون خطأ ما وقع فيه  أثناء وضع المفجر ..

كما يذكر البطل بعض الشهداء أثناء وقف القتال ويقول  :  أثناء وقف القتال استشهد 8 من زملائى ، أحدهم أطلق عليه القناصة ، و 6  كانوا فى عربة أثناء زرع الألغام ، و الثامن كان بجوارى ،  رحمة الله عليهم أجمعين  ، حسن وعم إمام ، وشهدى عبد المسيح .

ولكل من يرددون بانتصار إسرائيل فى الثغرة  أقول :  إسرائيل لو كانت انتصرت لما انسحبت منها ومن سيناء فى محادثات السلام ، وحتى لو سلمنا بصحة إدعاءاتهم بانتصارهم فى الثغرة فلا يجب أن ننسى أن أمريكا دعمتهم بكل ثقلها وسلاحها ...

نزلنا الإجازة بعد خمس شهور من إندلاع معارك النصر المجيد ..

انتهت خدمتى العسكرية فى 1976 ..  

وأطالب بتحويل موقع الجزيرة الخضراء الواقعة فى المدخل الجنوبى لقناة السويس ، بجوار مدينة بور توفيق  ،  أطالب الجهات المعنية ووزارة الدفاع  بتحويلها  إلى متحف عسكرى  ، يحكى بطولة جنود مصر وضباطها شهداء وأبطال  ، كان الموقع شاهداً عليهم ...  

بعد الحرب زرت النقطة الحصينة  فى عيون موسى ، وقد سمى السوايسة المدفع أبو جاموس  ، إذ كان  مدفع كبير  وكان دائماً يقوم بقصف وهدم البيوت والمنشآت فى السويس .. 

وفى كلمة أولى وأخيرة قالها لى البطل  قال أن ((  نصر أكتوبر ، كان نصر إلهى من عند الله  سبحانه وتعالى .. وأن الله سبحانه وتعالى سدد الضربات البرية والبحرية والجوية  ))

وهكذا أختتم البطل حديثه  ،  إذ توجه بعد الحرب إلى  أبو جاموس ذلك الصلب الذى أدار فوهاته إلى المدينة التى لا تهزم  ،، صوب عليها .. صمدت وصمدت ,,, حتى انتصرت  وتحول الوحش الصلب الكاسر أو  أبو الجاموس ،، إلى مدفع خاسر  ومزار  عسكرى يحكى صمودها ،  هنا كانوا يختبئون  ، وهنا  زاره البطل

ووقف على اطلال (  خطأ )  بارليف  - كما أطلق عليه جنودنا  -  فى شموخ وإباء ...

 ولا شك أن صوت المطرب محمد حمام كان يصدح فى أذنه وهو يدعو لبيوت السويس بالحياة  حتى وإن استشهد تحتها  ,,, ولا يفارقه ولا يفارقنا ما حيينا   قول الله تعالى (( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى  ))  صدق الله العظيم 

 

 

.

ادار الحوار وتفريغه / أسماء محمود و يحيي مصطفى ( عضو بقسم التسجيلات ) .

تصحيح لغوى / احمد محمد امام ( عضو بالمؤسسه ).

 

مراجعه تاريخيه / المجموعه 73 مؤرخين

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech