Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
عام ميلادي سعيد 2019 **** كل عام وانتم بخير **** النصر لمصر وللعرب بإذن الله في 2019 ****

اللواء عبده أحمد عرفة بطل الصاعقة

 

 

 

صاحب أول أسير في أبريل عام 69 م

المناصب القيادية: تولى قيادة مدرسة الصاعقة– قيادة الوحدة 777– وقيادة الوحدة 999.

التأهيل العسكري: الدفعة 48 حربية.

حاصل على جميع الدورات والفرق الحتمية والقيادية الخاصة.

فرقة الصاعقة والقفز بالمظلات وفرقة الضفادع البشرية من فرنسا.

الأوسمة:

وسام النجمة العسكرية من الرئيس جمال عبد الناصر عن عملية أول أسير.

نوط التدريب من الطبقة الأولى.

2 نوطي الواجب العسكري.

نوط الشجاعة.

 

 

حصلت على مجموع فوق المتوسط بالثانوية العامة وكان طموحي أن ألتحق بالكلية الحربية ولكن لم أوفق في الدخول في أول سنة ودخلت كلية الآداب جامعة الإسكندرية, ولم تعجبني الدراسة في الكلية وتقدمت للدفعة الاستثنائية للكلية الحربية عام 63 وبعد المرور بعدة اختبارات تم قبولي بالكلية الحربية وكنت في غاية السعادة لأنه كان هدفي وطموحي، دخلت الكلية في 7مارس عام 64.

كان هناك تطوير بالعملية التعلمية داخل الكلية كان يدرس لنا مادة التكتيك المشير محمد حسين طنطاوي وكان مدير الكلية الفريق أول محمد فوزي وكبير معلمي الكلية هو اللواء محمود زكي عبد اللطيف.

 

في السنة الثانية بالكلية فوجئنا بفرق الصاعقة والمظلات تضاف ولأول مرة إلى طلبة الكلية وتلقينا فرقة المظلات في الترم الأول والحمد لله كانت جيدة ووفقنا بها.

في الفصل الدراسي الثاني وحسب تقسيمات الأسلحة وكنت سلاح مشاة كان إجباري أن ألتحق بفرقة الصاعقة الأساسية وكنت سعيدًا جدًا بهذه الفرقة ووفقني الله إلى أن أحصل على المركز السابع على الفرقة ، بعد ذلك جهزنا لحفلة التخرج التي حضرها الرئيس جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر وكان لأول مرة عرض قفز بالمظلات أمام المنصة وكنت من القافزين.

وتخرجت في الكلية الحربية عام 66 الدفعة 48 حربية وتم إلحاقي بسلاح الصاعقة وكان توزيعي بالكتيبة 13 صاعقة وفترة عملي بها كانت حوالي شهر بعدها انتقلت للالتحاق بفرقة معلمي الصاعقة وكانت إجبارية لكي تكون ضابط صاعقة   يعرف أسس الصاعقة.

 

 

دخلت الفرقة وكانت قاسية جدًا جدًا، كنا في بداية الفرقة 210 تقريبًا وتخرج في الفرقة 70 أو80 تقريبًا، كانت هناك اختبارت لها قياسات خاصة وكانت الفرقة على ثلاث مراحل الجناح الأساسي والجناح الراقي والجناح الخاص بالتدريج وكل جناح له الاختبارات الخاصة به.

فكانت أهم العناصر التي يجب أن تتوفر في فرد الصاعقة 1- اللياقة الطبية أولًا ثم اللياقة البدنية ثم اللياقة النفسية وقوة التحمل والثبات عند مواقف معينة.

كانت تجرى اختبارات ثقة كثيرة وقفزات ثقة بتدرجها حتى القفز من الهليكوبتر في المياه.

وكان التدريب في كل جناح يختلف عن الجناح الأخر من حيث طبيعة الأرض (صحراوية وجبلية في جبال جنوب سيناء وزراعية مناطق ريفية حول القاهرة وبحرية في الإسكندرية). أيضًا بعض التكتيات الصغرى مثل الزحف واستخدام الأسلحة المختلفة والوصول للهدف.

الحمد لله أنهيت الفرقة وكنت في مركز متقدم بها.

بعدها تم توزيعي على الكتيبة 33 صاعقة وكانت من الكتائب الشهيرة جدًا ومن أوائل الكتائب التي أنشئت عند إنشاء سلاح الصاعقة.

التحقت بالكتيبة في شهر أغسطس عام 66 ومكثت بها حتى حرب 67....... أول تعبئة لنا كانت في أواخر مايو سنة 67.

كانت نظرتنا للعدو سببها هو جهل طبيعة العدو بسبب نقص المعلومات كنا نتصور أننا قادرون على أن نهزم إسرائيل في أي وقت وأن نحرر فلسطين.

تدريبنا في الكتيبة عبارة عن لياقة بدنية واختراق ضاحية والرماية بأنواعها ليلًا ونهارًا والتدريب على التكتيكات الصغرى والمشروع الوحيد كان هو مشروع لدراسة طبوغرافية أرض سيناء مع المقدم أحمد عبد الله درسنا على الخريطة ثم عمليات بالدوريات.

 

مهمة في الأردن:

 

وفي نهاية شهر مايو عام 67 بدأنا نتحرك إلى منطقة خشم الطرف في سيناء حوالي 20 كيلو من إيلات، لم نكن نعلم أن هناك حرب وعسكرنا هناك وتم اختياري لتأمين المجموعة ضد أي أعمال عدائية بالصعود إلى جبل وكان يستغرق صعوده حوالي 6 ساعات وبعد الصعود يتم عمل كمين أعلى الجبل للتأمين وقضيت الليل فوق الجبل.

في 2 يونيه صدر أمر بتحركنا إلى مطار المليز في وسط سيناء، تحركنا وعند الوصول وجدنا طائرات نقل ركبنا بها ولم نكن نعرف أي شيء وهبطنا في عمان وصلنا الساعة 2 صباحًا وفي يوم 3 يونيه ذهبنا إلى معسكر في منطقة جنين في الضفة الغربية ونزلت كتيبة أخرى في القدس الشرقية.

رتبنا وجهزنا الأعمال الإدارية في هذا المكان ونظمنا اليوم التدريبي لنا ولم نكن نعلم أن هناك حرب ولكن كان سبب وجودنا في هذا المكان وهذا ما علمناه وقتها أننا مكلفون بالإغارة على قواعد للعدو ولكن في صباح 5 يونيه، أخذ العدو المبادأة في غارة جوية ضربت المعسكر ولكنه كان طيرانًا رديئًا جدًا ولكن لم تكن هناك أية خسائر في الأفراد فجمعنا أنفسنا وذهبنا إلى الهدف ولكن لم يكن معنا أية خرائط كان معنا دليل تركنا واختفى ولم يظهر وكان الجيش الأردني على خطوط الدفاع ولكن انسحب من أماكنه وهذا ما رأيناه عند الذهاب لأهدافنا وللأسف عند الوصول انسحبنا، كان هناك كمائن من العدو ولكن الحمد لله نجحنا في الابتعاد عنها تم أسر 7 أفراد من كتيبة أخرى، وعدنا إلى الحدود الأردنية بعد عناء شديد   في مكان لم نكن نعرف طبيعة أرضه فلم يكن معنا أية خرائط تساعدنا في الوصول، تم نقلنا إلى معسكر في منطقة اسمها الزرقاء وجاء إلينا أحد القادة وطلب منا واحدًا متطوعًا يذهب لإحضار زملائه وتطوعت أنا وجاء معي نقيب رجائي عبد المنعم وبعد التجهيز ذهبنا في عربية جيب وفوجئت أننا بداخل عمان وعندما سألنا علمنا بأننا في طريقنا لتأمين السفارة المصرية والسفير المصري لأنه كانت هناك تهديدات ضدهم وقد تم التأمين.

 

العودة إلي مصر:

 

 

 

ولكن عندما علمنا بالهزيمة كانت معنوياتنا في الأرض وكنا نريد العودة إلى بلادنا، كان تحركنا إلى أرض لم نعرفها ولا نعرف طبيعة أرضها ولا حتى تزويدنا بمعلومات عنها مهزلة وشيء غير مدروس.

كان قائد الجبهة الفريق عبد المنعم رياض وقابلناه وحاول أن يرفع من روحنا المعنوية.

طريق العودة إلى مصر بدأ التحرك إلى سوريا درعا بالتحديد ثم بيروت ثم مركب حتى الإسكندرية ومن هناك ركبنا القطار إلى انشاص وفي طريق العودة رأيت السورين وشعرت أنه لا يوجد عليهم أي تأثر بما حدث لم يكن يحمل الهم والحزن أحد غيرنا.

عند الوصول لانشاص تم إعطاؤنا أجازة 24 ساعة لزيارة الأهل وكانت أهالينا تعتبرنا مفقودين لم يكونوا يعرفون عنا أي شيء.

نزلت أجازة وكنت أرتدي ملابس ملكية، الشعب لم يعرف بحقيقة ما حدث إلا بعدها بأربعة أيام, وكنا ليس لنا أية علاقة بالسياسة فكانت العسكرية هي كل ما يشغل بالنا ولكني حزنت على تنحي عبد الناصر

 

 

كانت الهزيمة نتيجة عدة أسباب منها:

 

 

عدم التجهيز الكامل للمعركة وللدولة التي ستحارب من احتياجات وتوفير كل ما يلزم تحسبًا   لأي احتمال ممكن أن يحدث.

للأسف لم نكن مؤهلين لدخول الحرب فكان اهتمام وزير الحربية شمس بدران ليست لدخول الحرب، كان التدريب بالنسبة لنا هو لعمل الاستعراض أمام المنصة لم يكن تدريبًا لحرب  لو كان هذا حدث كانت الخسائر أقل مما حدث بكثير.

عندما علمت بالحقائق كان عندي إحباط شديد فكانت هزيمة منكرة ولكننا خرجنا بدروس مستفادة من هذه الهزيمة كانت مفتاحًا للنصر.

كنت عند عودتي من الأجازة لا أرى الشارع سوى مرة كل شهر وأحيانًا كل ثلاثة أشهر ثلاثة أيام أجازة.

الإعداد لمعركة التحرير:

بدا التدريب من البداية وكأننا لا نعرف أي شيء, بدأ الجيش في إلحاق المؤهلات العليا به وكان هذا بمثابة تطوير كبير حيث كان الجندي المتعلم صاحب الشهادة الجامعية لديه القدرة على اكتساب المهارات سريعًا والتعلم بسرعة وفهم طبيعة السلاح   فكان الجندي المثالي للمعركة وكان هناك عامل في غاية الأهمية وهو قسوة وزير الدفاع الفريق محمد فوزي في التدريب.

بالنسبة لحرب الاستنزاف كان التدريب في انشاص أنشأنا كتائب ومجموعات جديدة بعد التدريب, انتقلنا إلى الجبهة كنت في الكتيبة 33 أول مكان كان الجيش الثالث وكان مكانًا في القطامية وبعد القطامية خليج السويس للآدبية وبعد ذلك إلى كبريت.

 

 

 

مهمة خلف خطوط العدو:

في شهر مارس عام 69 كنا نتدرب بنفس المستوى عملي ونظري ومشاريع على مستوى السرية.

بدأت العمليات ونعرف بأخبار زملائنا وعملياتهم وبطولاتهم, في أحد الأيام جاء قائد الجيش وقابل الرائد مدحت عثمان وكان قائد الكتيبة (وهو من القادة المشهود لهم بالكفاءة والتفاني في العمل, فالرائد مدحت عثمان قائد ميداني من الطراز الأول كان ينزل بالتدريب حتي مستوى المجند وأنشأ ما يسمي بمدرسة المعركة وهو كان تدريبًا للمجموعات في حلوان بأسلحة حية وكأنها معركة حقيقية وكانت الخبرة والمهارة المكتسبة منها كبيرة جدًا جدًا) وسأله قائد الجيش عن من يمكنه القيام بعملية خلف خطوط العدو.

فرشحني للعملية ومعي ضابط أخر, قائد الجيش يسألني هتقدر تعمل كذا وكذا   قلت له إن شاء الله   يافندم.

تجمعنا في منطقة كبريت وصدرت التعليمات بنقل السرية إلى منطقة اللواء الخامس على القناة كان هناك موقع مجهز لنا, وكنا نسهر ليلًا للتدريب ولا نظهر نهارًا و هذا الأسلوب من عزل المجموعة المنفذة للعملية عن العسكريين والمدنيين من أهم العوامل لنجاح العمليات الخاصة وذلك لتهيئة المقاتل تهيئة نفسية.

وانتهينا من التدريب.

 

كان قائد العملية هو الملازم أول محمد مصطفى السيد أحمد،

وأنا كنت قائد الاقتحام. وكان هو قائد مجموعة التأمين.

سبق التدريب على نقطة مشابهة للنقطة التي سنقوم   بالعملية داخلها وكان التدريب على كل المواقف الطارئة حتى جاء الخبير الروسي ورأى ما نحن عليه وقال أننا وصلنا لمرحلة الاحتراف.

لم نكن نعرف بموعد تنفيذ العملية...

كان إحساسي أنني في غاية الشوق لتنفيذ مهمة مثل هذه المهمة كنت أحلم بها ولكن هل ستنفذ المهمة بنجاح وأرى نتائجها بعيني أم سألقى الشهادة قبل أن أرى نتائجها فكان الأمران عندي واحد، كلاهما يسعدني.

كان معي عريف مجند اسمه فتحي يونس عبد العزيز من الشرقية كان جريئًا جدًا ومقاتلًا من الدرجة الأولى كان جانبي في كل شيء كنت دائمًا أقول له: أنت معايا يا فتحي عشان لما نموت... نموت معًا.

كل فترة يتم رفع الاستعداد للأفراد والمعدات فيتضح أنه كان تدريبًا حتى جاءت ليلة العملية الساعة 9 ونص مساء يوم 14 مارس عام 69.. تليفون من قائد اللواء الخامس بالاستعداد للعبور.

في خلال عشرين دقيقة كانت السرية مجمعة في مكان العبور وكان يبعد مسافة 6 كيلو وصلنا الساعة 10 ونصف عند الساتر الترابي الغربي لقناة السويس الخاص بنا وقابلنا القادة:

اللواء صالح فضل. اللواء سعد صالح. الرائد مدحت عثمان. اللواء مصطفى كامل وكان قائد الاستطلاع.

 

 

طلب أحد الأشخاص بأن نصلي قبل العملية واصطفينا وصلينا ركعتين قضاء حاجة وكان بجانبي العريف فتحي وبعد التسليم سمعت دعاء فتحي ""اللهم ارزقني الشهادة"" فقلت له مستعجل على إيه يا فتحي مش لما نخلص العملية.

كنا قريبين جدًا من بعض... مفيش أي فرق بين ضابط ومجند.

كنت تدخل قلب العسكري ونهيئه نفسيًا وتزرع بداخله حب البلد وحب الأرض والسلاح وكانت الاستجابة منهم تفوق المتوقع بمراحل، تجد أمامك مقاتلًا جريئًا شجاعًا لا يهاب الموت.

بدأت القوارب في التحرك, وكانت طبيعة الهدف نقطة قوية اسمها "التبة المسحورة" كانت جنوب البحيرات

كانت عبارة عن نقطتين، نقطة صغيرة ونقطة كبيرة وبينهم نقطة للبوليس الدولي، كان المطلوب عزل النقطة الصغيرة وعزل الاحتياطات بالتلغيم وتدمير النقطة الكبيرة وأهم شيء هو الرجوع بأسير معلومات.

نزل مجند من القارب، وصل إلى الجانب الأخر سباحة ومعه حبل وعند وصوله هز الحبل وعبر بعده أول قارب ثم باقي القوارب حتى وصلنا جميعًا.

ودخلنا في اتجاه الشرق وكانت النقطة على يسارنا وأخذنا تشكيل المعركة اقتربنا من الهدف ، كانت هناك مجموعات اقتحام ومجموعات ساترة.

عند دخولنا وجدنا حركة في المكان وبدأنا في فتح ثغرة يدويًا ودخلنا وتوزعنا على النقطة، كانت ثلاث دشم.

كانت مجموعات القطع ستلغم مدق الدبابات وكان فيه مجنزرات في الموقع.

عند الاستعداد للانطلاق وجدنا 3 عربات نص جنزير في اتجاهنا ويتحركون في أتجاة الموقع ، حدث اتصال بيني وبين اللواء صالح فضل فقطعت الاتصال وقلت له الاتصال ممنوع وقت العملية.

كان ممكن في لحظة 43 روحًا تقتل وأنت مسئول عنهم.

كانت لحظة صعبة جدًا، العربات تقترب من البوابة وبيني وبينهم 8 أمتار وبدأت الشمس في الطلوع وكانت أوامر قائد الجيش بالعودة فورًا.

أصر الملازم محمد مصطفى على عدم العودة وعلى دخول النقطة ، نفذت قرار العودة وعدنا جميعًا ورجعنا بلغمين وطلقتين دبابات من المخازن.

لم تكتمل العملية واعتبرت عملية استطلاع خلف الخطوط وحصلنا على نوط الشجاعة.

القائد قال لنا في مكانكم سنعيد العملية مرة ثانية وكانت روحنا المعنوية عالية جدًا.

وبدأنا نجهز ونصحح الأخطاء.

كان أول خطأ هو دخول النقطة متأخرًا، الخطأ الثاني كان المدة الكبيرة قبل العبور.

سلمنا التقرير..........

 

العودة بأسير معلومات:

صدرت الأوامر في يوم 14 أبريل بعبور الدورية بنفس الطاقم، دخلنا من مكان أخر على مسافة 600 متر, وقبل العبور صلينا ركعتين قضاء الحاجة وفتحي دعا نفس الدعوة "يارب ارزقني الشهادة", فقلت له: أنت مُصِر..... قال لي: إن شاء الله يافندم المرة دي.

(( واحنا بنلف وهندخل الموقع سمعنا صوت حاجة غريبة, نزلنا على الأرض, وبصينا بالنظارة طلع كمين, وكانت المعلومات عندنا تفيد باحتمالية وجود كمين فاحنا ماشيين بحذر وشوفت الأفراد, وقلت لمحمد مصطفى إيه   رأيك أجيب الأفراد دول, إن شاء الله أجيبهم.))

جاءت لي فكرة بعمل خداع من ناحية اليسار هنبدأ نعمل صوت لأن كمين اليهود بيبقى شبه الوردة ويضم عندما يكون هناك صوت في منطقة معينة أرسلت عبد الستار القليوبي لليسار يعمل أي صوت, بحيث أدخل أنا من الجانب الأيمن وطلعت معايا فتحي يونس وفتح الله الفرماوي، طلعنا بهدوء وضربت القنبلة وبدأ الباقي بالضرب، سقط إسرائيلي من المنحدر بيقولي: أغثني يا أخي، أنا مليش في الحرب.

وأصيب فتحي يونس بطلقات في صدره واستشهد في المستشفى فأمرت بإخلاء المصابين وخرجنا من الموقع، كانت خسائر العدو قتل خمسة وأسرنا مجندًا وهرب السابع إلى نقطة البوليس الدولي.

في أثناء النزول بالأسير من الساتر الترابي حاول الهروب ولكن سيطرنا عليه ورجعنا وعلى الشاطئ الأخر حاول الأسيرالدخول في حقل الألغام الخاص بنا.

وصلنا به لقيادة اللواء وعملنا له إسعافات أولية وأكل وشرب الشاي وبدأنا في استجوابه.

كان اسمه (أدمون مراد أهارون) وعلم الرئيس بالأسير..

ركبت عربية جيب ومعي الأسير لتسليمه للواء صادق مدير المخابرات الحربية ووصلت الساعة 5 مساء.

سلمت التقرير والأسير للفريق صادق وقال لي عاوز أكافئك، قال لي شكلك منمتش بقالك فترة، قال لي يومين أو تلات أيام في أي فندق تختاره وكان ردي إني عاوز أرجع لوحدتي حالًا.

رجعت وفي طريقي الجبهة كلها تستقبلني في فرح.......

كانت عملية صغيرة ولكن تأثيرها على الجانب الأخر شديد جدًا، طلعات طيران وضربات مدفعية بسبب ما حدث للنقطة.

 

قائد القوات الخاصة يشيد بالعملية:

 

جمع الفريق سعد الشاذلي الضباط والجنود في انشاص وكان قائد القوات الخاصة (الصاعقة- المظلات) وأمر بإحضاري.

وحضرت وقال لي: اشرح عملية أدمون وشرحت العملية وبعد الانتهاء كان تصفيق من زملائي وسلم عليَّ وقال لي أنا فخور بك كضابط يعتبر فخر للقوات الخاصة وأخذني المكتب وقال لي لك مكافأتك من القوات المسلحة, وجاء مندوب من وزارة الدفاع ومعه أنواط وأوسمة, وحصل الشهيد فتحي يونس على نوط الجمهورية من الطبقة الأولى.

وحزنت جدًا لوفاة فتحي يونس وبكيت بالدموع.....

بعد انتهاء حرب الاستنزاف وحدث وقف إطلاق النار, فوجئت باختياري أنا ومجموعة   للسفر كمستشارين عسكريين إلى ليبيا. كمستشارين لمدرسة الصاعقة ومدرسة المظلات.

كان معي من الصاعقة الرائد حسن مهران والرائد معتز الشرقاوي وكانت هناك مجموعة للتدريب القوات الخاصة الليبية ومجموعة لحماية الثورة في بني غازي وطرابلس.

كنت في مجموعة المستشارين العسكريين للتدريب وأنشأت كتيبة جديدة 219 ليبية وكان معي ثلاثة ضباط ساعدوني في الإنشاء.

قامت الحرب وذهبت إلى مساعد الملحق العسكري أطلب منه العودة للمشاركة في العمليات ولكنه رفض.

كان لي أخ ضابط صاعقة في المجموعة 129 صاعقة و 2 إخوة مجندين

ثم بعد ذلك حدثت مشكلة ما بين السادات والقذافي فسحب جميع القوات ولكن عندما رجعت حدث وقف إطلاق النار كان يوم 23   أكتوبر وتم توزيعي كمعلم في مدرسة الصاعقة وتدرجت في جميع أجنحة المدرسة ثم أصبحت مساعدًا لكبير معلمي المدرسة   ثم كبيرًا لمعلمي المدرسة.

ثم انتقلت إلى الوحدة 777 وكنت برتية مقدم.

 

الخبرة التي اكتسبتها الصاعقة من حربي الاستنزاف وأكتوبر:

حابب أتكلم عن الخبرة التي اكتسبتها الصاعقة من حربي الاستنزاف وأكتوبر:

- اختيار الفرد المقاتل ويكون على قدر من التعليم، مؤهل متوسط أو فوق المتوسط لكي يكون عنده سرعة استجابة لكل ما هو جديد.

- إلغاء إدخال المجندين للصاعقة والتوسع في قبول المتطوعين إلى الصاعقة   لأن المتطوع بعد تدريبه تصبح كفاءته كالضابط وهو مستمر معي في الجيش وليس فترة وينهي تجنيده كالمجند.

- اختيار الضابط الكفء وذو اللياقة الطبية والبدنية العالية.

- أهمية وجود معلومات دقيقة عن العدو.

- دراسة الأرض دراسة جيدة وكيفية التحرك بداخلها.

- السرية وقت التحضير للعملية.

- عدم الاستهانة بإمكانيات العدو مهما حدث.

- تحديد التوقيتات بدقة وقت التنفيذ ووقت الانسحاب.

وأهم شيء في فرد الصاعقة هو تنمية المهارات الصغرى والتكتيكات.

يكون لديه القدرة على استخدام شتى وسائل الموصلات وعلى دراية بأعمال النسف والتدمير ووسائل الاتصالات

واستخدام سلاح العدو.

كيفية فتح حقل الألغام والتعامل مع المتفجرات.

أهمية   التدريب ليلًا لأن معظم العمليات الخاصة تتم ليلًا وليس نهارًا فالأولى هو التدريب ليلًا.

الجانب الإسرائيلي استفاد من الحرب في تطوير معداته والتعلم من أخطائه.

كمثال كان استخدام الآر بي جي 7 في الحرب ضد دبابات العدو.

فطور العدو الدبابات بإضافة درع وقائي يمنع اختراق الدبابة.

الوحدة 777:

بعد مدرسة الصاعقة انتقلت إلى الوحدة 777 قتال   وكنت برتبة مقدم.

كان قائد الوحدة العقيد أحمد رجائي عطية ومعه   قادة المجموعات

أحمد نبيل– سعيد رضوان– يوسف كامل عثمان– شكري هشام–عبده عرفة.

وتم تشكيل الوحدة بعد عملية لارنكا تم التفكير في إنشاء وحدة لمقاومة الإرهاب الدولي.

بدأنا في الدراسة النظرية ثم التدريب العملي.

بعدها انتقلت للمجموعة 127 صاعقة كنت قائدها ثم انتقلت كقائد للوحدة 999.

ثم قائد لمدرسة الصاعقة.

عملية استطلاع خلف خطوط العدو 

استدعاني قائد قوات الصاعقة اللواء مصطفى كامل وكلفني بالمهمة.

كانت هناك عملية لتصوير منشأة في أرض العدو.

كان المبنى مركزًا كبيرًا للتصنت على الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط.

كنت وقتها برتبة العميد وقائد لمدرسة الصاعقة, ومعي العقيد أركان حرب مصطفى الدريفي قائد لمجموعة صاعقة, والعقيد أركان حرب محمد عبد ربه من عمليات الصاعقة.

كانت المهمة   هي التصوير للمبنى من ثلاثة اتجاهات   وعمل تخطيط لعملية كاملة بقوات خاصة ، وكان الموقع على بعد 2 كيلو متر مع الحدود مع العدو.

قمنا بالاختفاء في ملابس للصيد البري وتحركنا   وعسكرنا على بعد 12 كيلو متر من الهدف.

قسمنا   المهمة على ثلاثة أيام، كل يوم   لتصوير اتجاه للمبنى وكان معنا كاميرات تصوير حديثة   تم استلامها من إدارة المخابرات الحربية.

كل يوم مكلف واحد من المجموعة بتصوير اتجاه.

بعد التنفيذ والعودة كان العدو عن طريق قصاصي الأثر اكتشفوا وجودنا في المنطقة وخرجت الطائرات للبحث ولكن   كنا عدنا ، وسلمنا الصور والتقرير وخطة العملية إلى هيئة العمليات.

أخيرًا أحب أشكركم على اهتمامكم بتاريخكم.. فرحان جدًا بيكم وأتمنى لكم التوفيق في مهمتكم الوطنية وربنا يقدرني في مساعدتكم لتكملوها على أحسن وجه طالما أنكم تريدون مصلحة مصر فأنا مع أي شخص يحب مصر..            

الشهيد نقيب محمد أحمد عرفة:

بعد حصوله على الثانوية العامة التحق بكلية الفنون التطبيقية بالإسكندرية   ولكنه بعدها أحب الجيش وكانت عنده رغبة في الالتحاق بصفوف القوات المسلحة.. التحق بالدفعة الاستثنائية وتخرج في الكلية الحربية الدفعة 58 حربية وتم توزيعه على قوات الصاعقة الكتيبة 256 صاعقة وكانت بالإسكندرية وتحركت إلى بني غازي لتأمين ثورة الفاتح في ليبيا وقبل الحرب سحبوا الكتيبة ودخلت الجبهة في نطاق الجيش الثاني الميداني.......

قبل الحرب بثلاثة أيام نزل محمد مأمورية في القاهرة وكنت أنا في أجازة من ليبيا وتقابلنا وسلم عليَّ... كان إنسانًا مجتهدًا ومنظمًا في عمله وحافظًا للقرآن الكريم.. وقبل ما يسافر للجبهة كان سهرانًا عند صديق له   وقال له: سلم الأمانة دي لأهلي لأني حاسس إني مش راجع وكانت جوابًا وشريط كاسيت مسجل.

حدثت الحرب، اشترك مع زملائه في الاستيلاء على النقطة القوية في القنطرة شرق بالكامل وقام بأسر فصيلة دبابات بقائدها وسلمها للفريق فؤاد عزيز غالي.

بعد الانتهاء من مهمة الاستيلاء على هذه النقطة, تم تكليفه مع زملائه   بالإغارة على منطقة الشئون الإدارية للعدو في بالوظة ونفذوا المهمة ودمروا المنطقة كاملة وفي أثناء العودة كانت الشمس تبدأ في الطلوع   حاصرهم احتياطات العدو في الملاحات وبدأوا في الضرب واستشهد محمد ومعه 6 ضباط.

أبلغني والدي باستشهاد محمد   وكنت حاسس إنه سيستشهد.

 

 

 

 

 

ادار الحوار / حسن الحلو ( رئيس قسم التسجيل و التوثيق ) ،

احمد عادل ، احمد فتحى ( عضو سابق بالمجموعه ) .

تفريغ الحوار / احمد محمد صادق ( عضو بقسم ال IT بالمؤسسه ) .

تصحيح لغوى / احمد محمد امام ( عضو بالمؤسسه ) .

مراجعه تاريخيه / المجموعه 73 مؤرخين .

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech