Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

العقيد محمود عبد الستار - اللواء 14 مدرع

 

 

من مصابي العمليات الحربية الكتيبة ٢٠٠ دبابات

من اللواء ١٤ مدرع تابع للفرقة ٢١ مدرعة

ولد البطل في حى شبرا في وسط القاهرة عام ١٩٤٦ م لعائلة كبيرة لديها ضباط في القوات المسلحة فتربي البطل على حب الوطن وكونت له رغبة في الالتحاق بالجيش منذ نعومة أظافره .

أثناء حرب العدوان الثلاثي عام ١٩٥٦ م توجه البطل بصحبة أسرته إلى الارياف بمحافظة المنوفية مسقط رأس والده نظرا لأن العاصمة كانت تقع تحت ضربات الطيران وكانت الحياة بها محفوفة بالمخاطر .

اتم البطل دراسته بالثانوية العامة وفي تنسيق الكليات ظهر اسمه في كلية العلوم ولكن إصراره علي الانضمام الي الجيش دفعه بتقديم أوراقه إلى الكلية الحربية مصنع الرجال وعرين الابطال وبدافع الشباب المتحمس لوجود المخاطر التى تحيط بمصر وقتها

في ١/١٠/١٩٦٤ التحق البطل بالكلية الحربية

خلال فترة المستجدين انخرط البطل سريعا في الحياة العسكرية وكانت ايام صعبة بالنسبة له ولكنه تحملها والأسرة ايضا شجعته علي ذلك شاهدت تولى الفريق محمد فوزى رئاسة أركان الجيش المصري .

وكانت الكلية بها تخصصات جديدة فألتحق البطل بقسم المدرعات لأنه قال ( أنهم كانوا راقييين قوى) تتلمذ البطل على أيدى ضباط مدرسين متميزين واحب مدرسين التاريخ العسكري وتدرب البطل على الدبابة تى ٥٤ ولم تكن تى ٥٥ قد وصلت مصر وقتها

تخرج في الدفعة ٥٠( من الدار للنار )

تخرج البطل من الكلية الحربية٣٠مايوعام ١٩٦٧اي قبل نكسة يونيو بخمسة أيام فقط

ويقول البطل ( كنا متحمسين و مبسوطين جدا ومن أول يوم ألحقت على اللواء ١٤ مدرع وذهبت إلى مقر القيادة في منطقة بغداد بوسط سيناء ورأيت العميد (وقتها ) عبد المنعم واصل (( وكان قاعد بياكل فاصوليا وبصل على الأرض )) ومن هناك تم توزيعي فأصحبت قائد الفصيلة الثالثة من السرية الثالثة من الكتيبة ٢٠٠ ضمن اللواء ١٤ مدرع .

قائد الكتيبة كان المقدم / على محمد على استقبلنا هو وضباط الكتيبة استقبال ممتاز ورائع واتكلموا معي وأستلمت الفصيلة و اطقم ٣ دبابات وكافة الاشياء من ذخائر وخلافه ومكان المبيت و الميس أذكر من زملائي صلاح عسران و يحي حمزة (( طبعا كنت لسه متخرج و مش فاهم حاجة كنت فرحان انى ضابط وأقود فصيلة )) وكانت معنويات الضباط القدامى مرتفعة وكان قائد السرية طارق عبد المنعم واصل ابن العميد عبد المنعم واصل قائد اللواء وكان محبوب جدا لأنه انسان وابن بلد وجدع ؟

أما عن الحالة العامة قبل النكسة (( محدش عارف ان هيبقي فيه حرب كان بيتقال أن هناك تهديدات واحنا منتظرين الأوامر قعدت قبل الحرب بيومين الدبابات موجودة بالحفر ويفتش على الأطقم وبعمل الإجراءات الروتينية ))

جاء لنا أمر بالتحرك فجريوم ٥ يونيو شرقا الى الجفجافة بوسط سيناء فتحركنا من منطقة تمركزنا بالكيلو ٦١ تحرك اللواء بالكامل وبعد ما تحركنا بحوالى ساعة كانت الحرب قد بدأت والطيران الاسرائيلي ضربنا قرب العصر ، وكان الضرب مكثف فأضطررنا نطلع بالدبابات بره الطريق الاسفلت لتفادى الضرب ولكن دون جدوى فأصيبت دبابتى وكان معايا ضابط زميلي اسمه مجدى ابو العينين انا وهو ومجموعة ابتدينا نهرب من المكان شاهدت أن كله كان بيجرى في العراء الدبابات والعربات والأفراد كله بيجرى كان موقف سيئ وكنت مذهول انا كشاب 21 سنه وقائد سرية ودبابتى مضروبة والإسرائيليين داخلين علينا جوه سيناء !

شاهدت كتل حشيش فذهبنا إليها للأختباء من الطيران الإسرائيلي ودخلنا ورا الجبال وفوجئنا بأن العدو دفع بمدرعاته على المحور الأوسط كان بقية اللواء قد تحرك في الصحراء واستمر في تقدمة ، جربنا ورا قول دبابات تنسحب للغرب (( مكناش عارفين ازاى نوصل الاسماعيليه وقعدنا نفكر ومقرر ونستشير بعضنا حتي اتخذنا القرار بالتحرك اعتمادا علي النجوم بالوصول من الإتجاه الصحيح وقعدنا يوم كامل ماشيين على رجليها لحد ما وصلنا معدية نمرة ٦ اليهود كانوا سايبين الكوبرى عند نمرة ٦ لسه مضربوهوش ))

كان فيه تجمع لنا وكان صلاح عسران رئيس عمليات الكتيبة يجمع ضباط و أفراد بما تبقي من دبابات اللواء وبيكون بيهم فصيلة عشان تحارب في رمانة ولم اكن منهم لاني كنت راجع علي أقدامي ومرهق جدا ومعنوياتي (( زى الزفت ))

وبعد يومين توجهنا الي ابو صوير لاعادة التشكيل من عدد من الدبابات المتبقية من اللواء وكونا مجموعة وبدأ وصول دبابات جديدة روسي تى ٥٤ و تى ٥٥ بهم رشاش مضاد للطائرات

وبعد ١٥ يوم رجع تشكيل اللواء ١٤ كاملا (( كنت في ابو صوير بشوف الفلاحين وأصحاب الأراضي ناس غلابة وملهمش دعوة بأي حاجة وبيبصولنا بأستغراب )) كنا بجوار الأراضي الزراعية بغرض الاخفاء والتمويه لان الضرب كان شغال حوالنا من الطيران الإسرائيلي كان جنبنا اللواء ١٥ مدرع مستقل في القصاصين بقيادة عادل سوكة

بعد شهر من النكسة كلمت البيت وطمنتهم عليا لانني لم اكن اعرف بماذا أخبرهم في البيت ؟ كنت احس بالعار واليأس ولم يكن لدي الرغبة بالاتصال بهم .

حدث تبديل أماكن بينا وبين اللواء ١٥ فتحركنا الي القصاصين وعندما وصلنا القصاصين أصبح قائد كتيبتنا احمد عمار حسن كان بكل عظيم وكبير وكانت مهمتنا التدريب والمشاريع والطوابير و كان اشبه بالمعسكر وكانت كتيبتنا ( زى الفل ) وكنا بنعمل مشروع تكتيكي بالدبابات التصادمية كنا نستعد كل يوم وكل ساعة للحرب القادمة لا محالة

(( كنت لمابنزل إجازة واشوف الناس مش حاسة باللة احنا فيه وبتستمع بحياتها الطبيعية وبيخرجوا ويتفسحوا ويروحوا سينما ولادايرين بينا كنت بقول في نفسي اشمعنا احنا ؟! ))

في عام ١٩٦٩ رقيت الى الملازم أول وكنا نعمل بنظام اكتر من الاول وواصلوا التدريب واضاف التدريب بالرماية بالدبابات من الثبات والحركة وإجراء المناورات وكان مستوى كتيبتنا ممتاز جدا وكنا بنتدرب تدريب خاص وشاق في ابو رواش تدربنا على العبور بالدبابات على المعابر و الكبارى وكنا بنحفر حفر للدبابات يدويا وايضا باستخدام الاوناش

لازم تتدرب بقوة جدا لكي نعرف كيف نواجه العدو وكنا لازم نعرف العدو اكتر (( كان معايا عساكر محدودة ومكنش فيه فرق بينا كنا نقعد ناكل ونشرب ونتكلم مع بعض واننا هنحارب وهننتصر وكان معايا ضباط وصف ضباط احتياط كانوا افضل من الضباط العاملين خريجي الحربية وواصلوا التدريب بكثرة وقوة كبيرة ))

قبل حرب اكتوبر بشهور قليلة وصل لنا عساكر وضابط مؤهلات عليا .. كان التخطيط لزيادة عدد دبابات الكتيبة الواحدة فكانت الفكرة بزيادة عدد السرايا داخل الكتيبة الواحدة فأصبحت ٤ سرايا بدلا من ٣ سرايا ووصلت لي الاوامر انى أتولي قيادة السرية الرابعة المشكلة حديثا وكان معي جنود مستجدين وسببت جنودي وضباطي الذين تدربت معهم ٣ سنوات وعرفتهم كما اعرف عائلتي .

وتوجهت لقيادة السرية الجديدة ولكن بالرغم من قصر المدة قبل الحرب استعددنا جيد جدا جدا ..

قبل الحرب بأيام قليلة كانت اذني تؤلمني وتوجهت الي المستشفي في القصاصين (( وكتبولى علي إجازة مرضي وروحت البيت )) وقبل الحرب بيوم جاء جنود من الكتيبة الي منزل وقالوا لي (( لازم ترجع الكتيبة حالا عشان عايزينك ))

وكانت المرة الوحيدة التي يتم استدعائي من المنزل ، فبدأت احس ان فيه حرب قادمة

(( وفعلا الاحساس زاد لما وصلت يوم ٦ اكتوبر الصبح ولقيت الدنيا مشدودة والدبابات دايرة ومتعمرة والاطقم والافراد لابسين الملابس كامل وجاهزين للتحرك والاشتباك ، كان قائد اللواء ١٤ وقتها العقيد عبد الله عبد السميع ذهبت الى قائد الكتيبة ٢٠٠ كتيبتي احمد عمار حسن مكنش يعرف أن فيه حرب وتم استدعاؤه لمقر اللواء عشان يخطروه قبل الحرب بساعات ..))

.. حرب ٦ اكتوبر ..

جاءت لنا الاوامر بالتحرك من تمركزنا في القصاصين للدفرسوار وقالولنا هنعبر مع الفرقة ١٦ مشاة وكانت كتيبتنا في منتصف الفرقة كان هناك صمت لاسلكى تام وشاهدنا الطائرات المصرية على ارتفاع منخفض تعبر قناة السويس ووصلنا الدفرسوار المغرب ودخلنا على المعبر

(( و بمجرد عبورنا الضرب هنا وهناك والدنيا مهرجان وكأنه فرح شعرت بفرحة عارمة ومكنش عندى أدنى شك بالانتصار لأننا اتدربنا كويس جدا واستحالة نكسة ٦٧ ترجع لأنها كانت استثناء ))

وبدأت التوغل في شرق القناة مسافة ٥كم عند تبة الطالية عند وادى ام كثيب وتمركزنا وحفرنا حفر الدبابات بأيدينا وبالكوريك وكانت المسافة بين الدبابة والاخري من ٥٠ الى ١٠٠ متر

ولا أنسي عند عبور القناة رأيت الجنود اللى عبروا الظهر بالقوارب ورافعين لنا سترات زمايلهم المخصبة بالدماء كنوع من التحفيز لنا بالأنتقام لهم وكان قائد اللواء ١٤ يمر علينا بنفسه كنوع من رفع المعنويات وفضلنا متمركزين في مكننا يومين كاملين بدون أحداث مهمة تذكر

وفي يوم ٨ اكتوبر أبلغنا قائد اللواء أن هناك هجوم مدرع اسرائيلي متوقع فجر اليوم التالي ولابد أن نصد هذا الهجوم

(( ملاحظة من المجموعة 73 مؤرخين – البطل كقائد سرية لم يكن علي دراية بمجري الحرب علي المستويات الاعلي منة ، ولم يشارك في معارك صد الهجوم المدرع الرئيسي يوم 8 اكتوبر لذلك فضل البطل الا يتحدث عن أي احداث لم يشارك فيها بنفسة ))

وبدأنا التحرك يوم ٩ اكتوبر صباحا وكان معايا في سريتي ١٠ دبابات ووحده حرب كيميائية (( كيما )) فاتخذت المقدمة لكي تتبعني الدبابات وتأخد اتجاهى ، وفي وسط التحرك رأيت تبة عالية (( ومش شايف اللى وراها فطلعت على الكرسي وقفت علية )) وجدت دبابات كثيرة للعدو وصعدت باقي دبابات السرية فوق التبة ومن فوقها ضربنا ضرب عشوائي على الدبابات الإسرائيلية اللى ظهرت لمدة دقائق (( ضربت ٤ دانات من ٣٤ اللى كانوا معايا ))

بعدها وتبادل العدو الضرب وإطلاق الدانات والرشاشات علينا

(( وجاتلى طلقة رشاش في عنق الفخذ دخلت وخرجت من جسمي فسقطت خارج الدبابة وكان اللألم شديد رغم عند ذلك واصلت توجيهي لأفراد الطقم بالصياح فيهم من خارج الدبابة ))

(( مكنتش قادر احرك رجلى والعساكر حطولى مياه و سجائر جنبي ))

وجاء قائد كتيبة المدفعية التي خلفنا وأمر الجنود بأخلائي فورا فوق عربية ذخيرة كانت عائدة تجاة القناة لتحميل ذخائر من الغرب وأوصلوني الي السرية الطبية واعطونى حقنة مورفين (( كنت زعلان ومتضايق جدا لقيت قائد الشرطة العسكرية زميلي مجدى ابو العينين اللى كان معايا في ٦٧ خدنى لمستشفي القصاصين وكشف علينا الدكتور وكتبلي إخلاء على مستشفي الحلمية العسكرى عشان حالتى محتاجة عمليات وفعلا عملت كذا عملية في رحلة وخرجت من العمليات لقيت اهلى كلهم جنبي وكانوا مبسوطين انى عايش بس زعلانيين انى مصاب وكان التقرير الطبي لحالتى

(كسر مضاعف بعمق الفخذ الأيمن نتيجة طلق ناري نافذ )

و انتهت الحرب بالنسبة لى لكن خدمتى بالقوات المسلحة لم تنتهي

حقيقة لم أكن أريد أن اعود للجيش بعد الإصابة وما مررت به في الحرب ، فلم أكن أريد أن اكون ضابط مكتب وكنت أريد أن اخدم في التشكيلات وان أقاتل ، وبعد ضغط والحاح كبير، وافقت على إلحاقي بفرع الأراضي المحتلة والخاص بمتابعة أحوال المصريين داخل الاراضي المصرية المحتلة قبل واثناء اتفاقيات فض الاشتباك والسلام وكان تابع للمخابرات الحربية وكان قائده احمد نعمة الله وبصراحة كان العمل مثير جدا و مريح جدا في نفس الوقت حتي خروجي علي معاش برتبة عميد سنة ١٩٨٤.

قام بأجراء التسجيل – احمد زايد – اسلام سليمان

تفريغ حوار – اسلام سليمان

مراجعة تاريخية – المجموعة 73 مؤرخين

 

 

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech