Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

العقيد محمد احمد محمد الحطاب

 

حوار المجموعة 73 مؤرخين مع العقيد بالمعاش/ محمد احمد محمد الحطاب

 

النشأه

مررت باشياء فى حياتى شكلت شخصيتى للقيام بمهام عظيمه فى ايام صعبة و هو ما اعتقد انه ينطبق على اكثر الضباط ان لم يكن كلهم وهو ما كان غريب وغير متوقع بتاريخ حياتى

امى رحمها الله مواليد بور سعيد - بورسعيد التى نشأت عند حفر قناه السويس و تشكلت قريه حتى اصبحت مدينة بورسعيد وجدى لامى كان من عمال الحفر و كان ابى صاحب ارض زراعية بمساحة ثلاث افدنه و كان رجلا بسيطا وتزوج بنت عمه ، فكانت امى بنت البندر وعاشت بمنطقه الفلاحين وكانو ثلاث اسر باولادهم و كان العدد كبير فى داور كبير بحمام واحد و كانت لا تعتاد على مثل هذه الحياه و دائمة النقاش مع باقى زوجات اعمامه وابوه شديد الطيبه و لكنه كان له قيمه عاليه بالبلد لعائله الحطاب و كان حامى حما العائلة

وكان اخى الاكبر محمد وتوفى بعمر سنتين ثم احمد و محمود و ابراهيم وفاطمه ثم انا محمد وقد ولدت فى 20 يونيو 1945

وانا اظن انى مازلت حى لوجود مهمه ما ، و لان اسمى كان على اسم اخى محمد سيكون عمرك عمرين كما كانو يقولون ولكن امى لم تتحمل حياه القرية واضطر ابى ان يبيع ارضه وينتقل الى بورسعيد

وكان عمرى 3 سنوات فى عام 1948 ولم اكن ادرى او اعى ما يحدث بحرب 48

لكن بحرب 56 كان الوعى كان تحسن كثيرا و حالنا الاجتماعى لم يتغير كثيرا خلال هذه المده

ما اذكره اعلان عن تطوع وكان عمرى عشر سنوات و نصف و كنت قد دخلت مدرسه تنيس الابتدائية بعمر 6 سنوات وكانت بجوار النادى المصرى القديم وتقدم اخى للتطوع بقوات الحرس الوطنى وكان يدربهم ضابط جيش على الخطوه العسكريه و مسك السلاح فقط لا غير

اخى محمود تطوع وقبل الاسقاط وهو نزول المظلات اعطانى ابى ريال لتوصيله لاخى محمود حيث كان يبيت فى مناطق الجميل وبورفؤاد والرسوه حيث تم الاسقاط بالمظلات من العدو

وصلت الجبانه ثم استمريت بالتقدم حتى وصلت للخنادق و وجدت الخوذ "خوذة الرأس" كثيره فظللت ابحث بينهم عن اخى وقابلته وقد تغير تماما و أصبحت اعشق الحياه العسكرية ووجدت الاجابات من الاحداث وكانت اول مره اسمع كلمه سر الليل لان الليل اقبل علي و قامت القوات بسؤالى كلمه سر الليل و لكنى كنت طفل فسمحوا لى بالعبور

تم اسقاط مظلات بالمواقع المذكوره ورأبتها من سطح بيتنا و قبلها كان قصف بودرة حارقة و حدثت حرائق فى بيوت حولنا و منطقه المناخ كانت الاكثر تضررا ، و بالنسبه للشهداء كانو يتم جمعهم على عربه كارو وكانت الجثث تقطر دما فكان الاثر فى نفسى عميق اضاف لى الكثير ،

 

 

لى ابن عمتى كان بزيارتنا وحمل بندقيه للمساعده وكنت ابحث عنهم حتى وصلت القابوطى ووجدته يرقد على جانبه وبجسمه رصاصه بجسده و الدم يغطى جسده ببركه دماء وكنت ذهبتلنفس مكان استشهاده لان بمكانها رائحه مميزه عطره لثلاث ايام متواصله

فهمت معنى العدوان على اسر تعيش فى سلام وكيف تتحول حياتهم الى نار ودماء و كيف ان يأتى عدوان بدون وجه حق و يغير كل ذلك

زيارتى لاخى محمود كانت اخر زياره قبل الانزال ، وبعد الانزال بيوم وجدناه يزورنا وجسده مغطى بدماء ولكنه قال ان دم زميلى استشهد على زراعى فكنت اخاف ان يكون هو المصاب

اطفال بورسعيد كانت تلعب لعبة ال 7 طوبات بالطلقات بدلا الطوب لانها اصبحت شىء عادى و البندقيه امرعادي

كل شارع قام بتنظيم مقاوه شعبيه بالجهود الذاتيه فالامهات تخيط او تصنع زى عسكرى ويتم شراء طرومبيطه وتحول الشكل الى عمل فرق حتى للعب الكره حتى فى وجود العدو ببورسعيد

اذكر بشارع التجارى مرسوم على الحائط رجل فدائى وتحتها بعوضه مكتبو عليها اسرائيل وفوقها يحيا ناصر و كانت تحركات الانجليز 10 مترجلين ثم بعربات و جن جنونهم لما راوا الصوره و طلب من احد المصريين ازاله الصوره فرفض فهدده بالسنكى لينفذ واستمر الرفض حتى انقذه الاهالى من بين ايديهم

وكان هناك حظر تجوال ليلا وكان الجندى الانجليزى يحاول دائما أن يعطينا بسكوت او شوكلاته و لكن الاطفال ترفض التعاون او التعاطف معهم

كان بسينما مصر سلاح تم تخزينه للفدائيين و كان رشاش 9 مم وبنادق وهناك خائن ابلغ عنه وتم كشفه ثم أنقض علية رجال المقاومة واخذوه الى القنال الداخلى واشعلو النار فيه ثم القوه فى القنال كعقاب له على خيانته

كان فى التهجير يقيم 3 اسر فى فصل مدرسى لعدم وجود مساكن لهم بعد نقلهم ثم يتم عمل فاصل ملايه سرير لم يعترض احد او يتململ لان ظروف البلد كانت تحتم على الجميع ان يصبروا و ظل هذا الوضع لمده طويلة بدون شكوي أو إعتراض

كننت دائما اسال عن المهجرين فى وحداتى حتى لو لم اعرفهم كنت اقف بجانبهم وارفع معنوياتهم

رايت بعض الجنود الاجانب راكبون البعبعه و يسيروا فى شارع الثلاثينى بعدما قاموا بتعليق الاعلام الروسية واستقبلهم الناس ظنا منهم انهم من روسيا فعلا ولكن بعدها فتحوا عليهم النار وقتلوهم و كنت فى الشارع الموازى له و سمعت صوت الطلقات وشاهدت المذبحه مثل مذبحه ممر متلا

رغبت ان اكون مقاتل وانتقم لاهلى وجيرانى وافدى بلدى وادافع عن هذا الوطن

شهداء 56 تم عمل نصب تذكارى يحمل اسمائهم ومنهم ابن عمتى

بعد 56 انهيت الدراسه الابتدائية حوالى 12 سنه واعدادى فى بور فؤاد الاعدادايه و كان مديرها فرنسى وبها الكثير من الاجانب و كنت اشعر و كانى غريب فى بلدى

طبيعه اهل بور فؤاد انهم يعيشوا مع اجانب كثير و كنا نحن و4 زملاء مشاغبين من بورسعيد ولم يتحدث معنا احد الا بعد شهرين كاننا شياطين

التعليم الفنى كان دائما درجه اقل من العام وكانت المدرسه الصناعيه بعد الاعدادايه وكان الاهل يحملون الابن المسؤليه لاختيار التعليم صناعى او عام واخترت الصناعى وقدمت اوراقى وسألت السكرتير ان اقدم بقسم كهرباء وقبلت لان مجموعى عالى ولكن اصدقائى عاتبونى على ذلك و قدمت فى التعليم العام بعدها لكن عبد الناصر يركز على التعليم الفنى و انهيت الثانوى 6/3/1965

 

الكلية الحربيه

وبعدها قدمت فى الحربيه وكانت 3 سنوات فقط وكانت الدفعه الفردى بعد الثانويه مباشره وبعدها 6 شهور الدفعه الزوجى وكانت دفعتى 49 وعند الكشف الطبى دخلت كشف العيون اخذت نقاط توسيع قاع العين و طلب الانتظار لعشر دقائق و عندي احساس بحرق بعينى فقمت اغسل عينى و لم اتفهم طبيعه الدواء و عند الكشف وجدت الطبيب متردد و رسبت فى هذه الدفعه

فقدمت بالمعهد العالى الصناعى قسم هندسه السفن وكان بعض طلبه توجهوا ليوجوسلافيا فى العام الاول لاهتمام هذه الدولة بالتعليم الصناعى و كان توجه دولتنا نحو المعسكر الشرقى و قبل ان ننضم لمنظمة عدم الانحياز قد بدأ و كان له تاثير فى التعليم والاسلحه حتى البنادق كانت من تشيكوسلوفكيا

لعبت فى فريق المدرسه و فى الانديه كل شهرين اغير رياضه واتركهم و فى نفس العام لعبت ملاكمه لفتره لان زميلى و جارى كان بطل ملاكم وشجعنى ولم استمر فيها و لكنى برعت فى كره السرعه وكنت انا ايسر ومدرس العربى كسر اصابعى لكى اكتب على اليمن واعتمدت عليها فيما بعد و اصحبت استخدم اليمين والشمال

بعد فتح باب التقديم الحربيه قدمت لثانى مره ونجحت في القبول ، لانى استصعبت الرسم الصناعى فكان يجب عمل تجهيزه له عند نجار لاستخدمه فى الدراسه وكانت ثقيله على نفسى و مزعجه

 

 

 

دراسه الحربيه 3 سنوات اعدادى ومتوسط ونهائى ، الدراسه كانت متقدمه وكان المشير طنطاوى ملازم اول معلم فى الكليه وترقى حتى النقيب وهو فى الكليه ، و كنت قد فكرت فى الهرب من الحربيه بسبب الشده والالتزام وخصوصا من شباب بورسعيد الاقدم منى الذين كانوا يأمرونى امام الناس باوامر مضحكه لانهم سبقونى بعام وكانت تصرفاتهم بسبب تعليم اطاعه الاوامر والضغط النفسى والمشكله ان بعض الطلبه تبالغ حتى انى فكرت اترك الكليه الحربيه لانى فكرت فى كرامتى ولكنى صمدت وتفوقت

الاقدمية تبدا فى الحربيه من درجات الثانوية وتستمر الاقدمية حتى التخرج ، قبل 56 كان دخول الكليات العسكريه للصفوه ولكن فى فترة الحروب كان الاختيار للافضل و الاكفأ و ليس للصفوه وثبت فى 48 لابد ان يكون ابن بلد وليس مرفه بدليل ان عبد الناصر اخذ قرار دخول كل الناس للحربيه وانهى الوساطه ولذا حدث بعد ذلك نصر 73

كنت خاطب زوجتى قبل الكليه الحربيه و كنت ساقابلها فى ميعاد و وجدتها كاسره رجلها فعاتتبها بشده لان العسكريه طغت علي و على شخصيتى و تصرفاتى حتى مع اقرب الاقربين من المدنيين و اصبحت مقتنع ان هناك مهمه انا مكلف بها وليست مجرد دراسه

وانا فى النهائى كنت مدفعيه م ط وهى عام التخصص وطلب الرائد المعلم ان ناخذ المدافع والطلبه على مطار غرب القاهره للدفاع عنه فى بدايه يونيو 1967 وكنت فى العام النهائى 6 شهور وامضيت 3 شهور منهم ولكن تغيرت التعليمات بأن النهائى تكون عام كامل

وعند مطار غرب القاهره كنا بمدافع التدريب و تختلف عن المدفع الحقيقى لكنى لم اصل لمرحله الضرب الحقيقى وتم توزيع الطلبه على المدافع لان الطقم 8 افراد " عيار المدفع 57 مم " كان معه جهاز حاسب ورادار ولكن مداه على مسافه صغيره على مدى 5 كم

وكانت تأتي لنا تحركات الاهداف بإختصار شبيه بالشفره مثل اليوشن تذكر ال فقط وهكذا وكنا نجهل كل هذا بعدها قبلت الامر وعلمت ان تصرفاتنا كلها ليست مدروسه وعلى كفاءه ، وتم توزيع جميع الطلبه على اطراف سيناء بدون درايه وكنا فى شهر ابريل وعند الرجوع للكليه وجدت شكل لاختبار فى ارض الطابور وماكيتات كبيره وسألت فعرفت ان الامتحان غدا وبعد الامتحان تم التخرج فى اليوم التالى تم استلام مهمات واقمشه و تم تويع الدفعه فى هذا اليوم ثلاث اربع الدفعه فى سيناء قبل النكسه بسبعه ايام

 

 

 

بدات فى التفكيربعد ان اعتقدت ان الاتوبيس سيقف المحطه التاليه التى سوف تكون تل ابيب لان تلك هى الصوره التى فى عقولنا " انهم ضعفاء و سننتصر بسهوله" و كنا نفكر فى العمله فى اسرائيل"الشيكل" و شكل الشعب والبنات هناك كشباب مراهق

في الاسماعيليه فرحت الجماهير وقالت جيش سوريا وصل وكانت هيئتنا كضباط صغار فى السن مع الهندام الجيد و الجديد توحى باننا لسنا مصريين وبعد المعديه 6نمرة دخلنا سيناء ودخلنا معسكر بغداد بالقرب من ممر متلا وكان كامب انجليزى فيما مضى وأول مره كان قلبى يهتز و وجدت لواء يرتدى افارول وعارى الرأس ويجرى بالممر في خفة ونشاط ، وكان اللواء بالنسبه لى مثل مدير الكليه الحربيه شىء له فخامه ، وكان مدير الكليه بعد محمد فوزى هو محمود زكى عبد اللطيف

هنا جاء مندوب يجمع الضباط المتوجهين الى الفرقه 6 م ط و ركبنا مع رائد وتاه بالطريق و مرت 4 ساعات ولم نصل وزاد قلقى ، و كنت قد شاهدت بعد الحرب بالتليفزيون رئيس النادى الاهلى الفريق مرتجى انه تلقى معلومات و انه اخذ اوامر قائد الجبهه من 3 ايام فقط وجدت انه لاتوجد وحده على مكانها فى الخريطه كما يجب او يفترض ان تكون حيث التمركز الموضوع مسبقا ، وبعد وصولنا وجدت السريه تتحرك من التمد الى نخل و قائد السريه رحب بى وابلغنى انى تابع الى الفصيله الاولى وعند التحرك لاحظنا الطيران فوقنا وسمعت صوت قصف حتى يوم 5 يونيو وعرفت من قائد السرية انه يوجد مؤتمر بالفرقه وكان القائد ملازم اول حسن جلال ذهب لحضور المؤتمر وعاد وابلغنى بعد المؤتمر بأسرار ما دار ، و اكد على ان لا تصل هذه الاخبار الى ملازم مجند محمد سعد وكانت من الاخطاء انه كان بعض الجنود تحصل على رتب فى الجيش و لان وقتها عند بداية حرب اليمن كان الاحتياج لضباط اكتر فضموا مؤهلات متوسطه لرتبه الضابط كملازم مجند بعد تدريب لمده شهر

عموما طمأنته انى لن ابلغ احد مهما حدث فأخبرنى ان الوضع شبيه بعام 56 وعندما دمعت اعطانى سيجاره اشربها وكانت كليوباترا صغير بوكس 10، واخبرنى ان القوات ستتحرك للغرب بنفس الوضع تماما وان قائد الفرقه قال سنترك الخط الثانى وعندما سالته ما هو الخط الثانى اجاب بأن عقيد سأله نفس السؤال فخبط الترابيزه وقال الخط الثانى هو الخط الثانى و نفذ كما اقول

سألته اين يكون موقعنا فى هذه الحاله فأجاب ان دورنا نحمى مدرعات الفرقه 6 مشاة و وقتها كانت كتائب المدرعات مع الالويه للمعاونه مع مدفعيه ميدان وم ط ومدفعيه معاونه من صلب تشكيل المشاه ويومها كانت فرقه المشاه معها المدرعات كمجموعه مدرعات للفرقه ونحن سنحمى س2 و س 3 و التى لم اراها منذ وصلت الى وحدتى تعتبر حماية للمدرعات وكانت المسافه بينهما 2-3 كم ولم نعرف عنها شيئا ولا نعلم عن قرارات عبد الناصر شىء بخصوص مضيق تيران او بدء الحرب

التحرك كان من نخل الى الكونتيلا مع اخر ضوء والتى بعدها خط الحدود الدولية يوم 4 يونيو وفى مكان ما تتواجد الفرقه سنكون معهم

وبالتحرك مع اخر ضوء كنت بجانب سائق السياره رقم 1 لانى قائد الفصيله وكان محمد سعد مع المدفع 4 بجانب السائق وقائد السريه كان فى عربه جاس 63 وتحركنا فى الطريق وكان توزيع الجنود 4 على المدفع و 4 فى صندوق السياره وتحركنا فى طريق ترابى فى ليله كاحله و كنت لا ارى العساكر من غبار الطريق الجيرى و فجأه بعد الالتزام بالسرعه و الاتجاه وجدنا سيارات تجرى فى نفس اتجاهنا وتتخطانا مسرعه وجنود تسقط وبراميل تسقط ولا احد يقف كأنه الهروب الكبير متجهين للخط الثانى

تاهت منى سياره جاس 63 من امامى وانا و قائد السريه و ولا جدوى من ان اسال السائق لانه لا يعرف موقعنا فهو جديد واستمريت فى التحرك وعند اول ضوء 6 يونيو وجدت عربه اسعاف على جانب الطريق مضروبه وفيها 4 قتلى وشكلها مضروبه منذ اليوم السابق واستمررت وعند وضوح الضوء رايت طائره اوراجون بسرعه بطيئه اكاد اسقطها بحجر من البطء فاعطيت الاوامر لتشكيل سداسى و التعامل مع الهدف و عند التعامل اعطيت السرعه والمسافه لحساب زاويه الضرب و التعامل معها

هناك تلسكوب وهناك جهاز تصويب وكان توزيع الجنود على المدفع يكون حكمدار و 4 على المدفع 2 على بدالات الضرب و 2 على التلسكوب و 1 يعمر ذخيره و و 1 يناول الزخيره و كانت المدافع لا تعمل بشكل جيد ولم يتم تدريب الجنود حتى ان السريه 60 عسكرى 10 منهم بجلاليب لم يتسلموا ملابسهم حتى

اشتبكنا بهذه الطريقه لاننا مكشوفين وكان الموقع بممر متلا ولم اكن اعرف فهو طريق بين جبلين و لم اعرف انى ضللت الطريق و لم ارى اين باقى القوات المكلف بحمايتها، وكان العدو يضرب اول الممر مع العلم ان طوله 25 كيلو بدأ الضرب بالنابلم لموقعنا ولم اتمكن من اصابه اى هدف واعتقد لم يصب احد على مستوى الجيش المصرى اى هدف وكان سبب ذلك الاعداد السىء و غياب الخطه و التلقين وكان الانسحاب مفاجىء وكان كارثى ولا احد يعرف اين الخط الثانى

لم اهدئ من الضرب و سوء التصويب وكنت متماسك وبدأ ضرب النابلم على مدافعنا وبعدها بدأ ضربنا برشاشات طيران العدو على الافراد فهربنا الى بطن الجبل لنحتمى بها لاننا خسرنا المدافع فوجدت بجانبى السائق وبه شظيه من خلف الحنجره يوصينى على عادل وعايده اولاده الذين لا أعرفهم أو أعرف من هم أصلا ، ووجدت حكمدار الطاقم الاول الرقيب شاكر وجهه مغطى بالدم وعينيه تنظر لى وكان حى ووصل لى انه قال منكم لله انتم السبب فحملت نفسى مسؤليه ما حدث وجدت نفسى اجرى بالجبل اصرخ واقول

((( المدافع المدافع ))) فكرت فى ماذا اقول لاهلى ورؤسائى عندما ارجع ثم وقفت بعدها وانا مصدوم ولم اتذكر شىء وبعدها بمده بدأت اسأل نفسى انا مين انا فين و كأنى فقدت الذاكره

طبيب نفسى قال لى ان حالتك هذه كانت مثل مؤشر السياره الذى يصل الى اعلى نقطه ثم يسقط الى نقطه الصفر وكنت على بعد خطوه من الجنون التام و كنت لن تعود ثانيه ، فقمت بالنظر حولى فوجدت الجبل والجنود فعرفت انى فى حرب ثم وجدت ان الزى الذى يرتديه من حولى هو بنفس اللون فعرفت انى منهم ونظرت على اكتافى وجدت كتافه واحده وبها نجمه واحده الكتافه الثانيه مفقوده فعرفت انى ضابط ولم ادرك اكثر من ما ادركت وكنا فى الظهيره ولا توجد اسلحه او مؤن معى حتى انى لم اتسلم سلاح شخصى

بالنسبه للزميل محمد سعد وعند حدوث الغاره الاولى فكانت العساكر اثناء الاستعداد تلقوا دفعه رشاش واستشهدو وانا لم اعرف ، و وجدته قد اقبل على ومعه رشاش بورسعيد 9 مل وتعلمت من 56 انى لو هززته سيضرب طلقات حتى لو لم يحرك الزناد ، فوضع الرشاش فى بطنى وقال لى انت المسؤل عن العساكر التى ماتت وخفت ان يهتز السلاح بيده ويقتلنى وبعدها انهار بين يدى وبكى و هدأته حتى يترك السلاح ، ولان الواقع يقول ان هؤلاء الجنود مسؤليتى لانى قائد السريه قررت ان انظم من تبقى منهم ثم توالت العساكر المنسحبه علينا من كل حدب و صوب و عندما يلاحظوا انى ضابط عن طريق النجمه على كتفى يلتفوا حول منى حتى اكون مرشد لهم اثناء طريق الانسحاب فوجدت ملازم حرس حدود وسالته عن القوات التى تنضم الينا و كيف انسحب بهم فقال ان طريق السويس اليهود استولو عليه وهى المدينه الاقرب وهناك مدق لتدريبات لصاعقه ووصفها لى بصعوبه و ان هناك اضاءه لمبه تظهر من بعيد جدا - اتبعها ستكون دليلك للسويس - وغالبا كان يقصد شعله البترول بالسويس تابع معها حتى تصل الى السويس من تلك الطريق وفعلا سرت فيه وكانت الجنود تطلب الموت فى الطريق من التعب والجوع و فى اثناء ذلك لاحظت مجموعة جمال للبدوثم رأيت اصحابهم الذين بدأوا يصرخون - مصفحات يهود اهربوا - فهرب الجنود للجبال وانتظرنا مرورهم خاصه وانا ليس معى سلاح ونصف القوه معى مسلحه ببندقيه اليه و النصف الاخر اعزل وقابلت رائد مدفعيه م ط وعقيد مدرعات وتشاورنا فى الامر وقسمنا المجموعه الى مجمعه ساتره يمين وشمال و انا اقود مجموعه استطلاع و معى شاكر وابو عادل وعايده لانهم جرحى واعتنى بهم و اتفقنا على صفاره للتنبيه وصفارتين للاستمرار وفى ليله كاحله استمرينا فى المشى ووجدنا اشكال تشبه مصفحات انخدعت فيها اكثر من مره ولكنها كانت تلال وذلك بسبب الضغط العصبى والمجهود و الظلام الحالك و اصبحت احاول ان اتثبت مما ارى حتى اعتدت عليها ومع كل توقف كانت الجنود اعدادها تقل وترفض الاستمرار و اسمع من خلفى انت مين مصرى ؟ تعالى معنا

كنت اتذكر التعليمات و انى سأقابل جبل فيه كشك عندهم سيارات ربع نقل تساعدك للوصول للسويس وبالتقريب وصلت لشىء شبيه واردت ان انادى و اقول يا شيخ العرب ولكنها نطقت من فمى يا ابو عرب فلا يستجيبو لى ومن حولى لا يفهمون تصرفاتى و يتبعونى فحسب

تعلمت ان الجرح عند التعرض للندى او الرطوبه يكون مؤلم ولاحظت الصراخ للمصابين فى الفجر من اصاباتهم وكان القائد معى يطلب التوقف من وقت لاخر للراحه مما جعلنى احتد عليه واخبره انى لن اتوقف عن السير لاى سبب لانى معى جرحى فاضاف ثمانيه الى مجموعتى وانفصلت عنهم فاصبح عددنا 10

وظللت اتحرك حتى بدايه شروق الشمس فرأيت دبابتين لليهود على الطريق وتحركت بمجموعتى من خلفهم لاتفاداهم و وجدت لافته مكتوب عليها المعديه 3كم وفى نهايه العمود وجدت حبل الى فلوكه فى الماء فركبنا الفلوكه و عبرنا بها للضفه الاخرى ووصلنا الى منطقة ابوعارف او قريه عارف بالجناين تقريبا بالقرب من خزان المياه و وجدنا سياره اسعاف مدنيه فوضعت المصابين فيها وكانت المنطقه خاليه ماعدا من رائد شرطه عسكريه و معه 2 جنود يلومهم على الانسحاب ويطلب منهم العوده مره اخرى لسيناء فعنفته و اظهرت له حال المجندين معى كيف يمكن ان يعودوا للمعركه وتوجد اوامر انسحاب

واعطانى احد المدنيين نصف رغيف بجبنه بيضاء من الاهالى ووزع مثها لجميع الجنود ولم استطع البلع لان ابتلاع الطعام كان يؤلمنى فكانت الرحله حوالى يوم كامل بدون طعام أو شراب

وبعد التجمع بدأ العدو يضرب علينا من الضفه الاخرى ولا اتذكر شىء بعدها الى وصولى التجمع الثانى بالعباسيه كيف وصلت و ماذا ركبت ولا حتى من استمر معى الى المعسكر ( من الواضح أن ذاكرة البطل قد أختارات أن تمحو الكثير من ذكريات تلك الايام المؤلمة )

حرب الاستنزاف

وصلت لمعسكر الامداد بالرجال ووجدت خيام ومعكسر كبير وسمعت خطاب التنحى وانا بمعسكر الامداد بالرجال واستمريت به ليومين او ثلاثه ، وكنت قلق جدا على امى لابد ان تعلم انى حى فقابلت العقيد قائد المعكسر طلبت ان اخبرها - واصلا لم اعلم هل هى مازالت ببورسعيد ام فى دمياط - و لذلك طلبت مغادره ليلا واعود مع اول ضوء

ركبت قطار الجرائد 5 مساء و وصل الاسماعيليه ثم وجدت القطار يعود للخلف مره اخرى فقفزت منه وسالت فعرفت ان خط بورسعيد انضرب وسيعود القطار للقاهره، وكانت خالتى تعيش فى الاسماعيليه بشارع الثلاثينى فقمت بزيارتها وكان النابالم له تأثير على جلدى على هيئه قشور و هيئتى توضح انى لست بخير و بعدها قام احد اولاد خالتى بتوصيلى للمحطه وركبت سيارة بيجو لبورسعيد ووجدت السيارات تشير له بالرجوع و قام بالعوده وغادرتها بوسط الطريق وصممت على الاستمرار فوجدت سياره ربع نقل شاورت لها وركبت فيها ووصلت للقنطره فسمعت تراشق اطلاق نار عنيف ليلا فخاف السائق وقرر العوده فنزلت فى القنطره ولاحظت قول "قافلة" تتحرك الى الاسماعيليه وقائد القول فى العربه الجيب استوقفته فابلغته بقصتى وضروره عودتى قبل اول ضوء وكان متجه للقاهره وركبت معه

قبل التنحى اخبرنى قائد المعسكر بطلب اجتماع و اعطانى فرشاه مسح الاحذيه وكنت فى حاله انزعاج من الوضع الواقع ولا ابالى بأى شىءواننا فى مصيبه ولا اهتم بمظهرى ولا بأى شىء و اجتمعت جميع الضباط 20 ظابط فركبنا جاس بمشمع وتحركت لمسافات كبيره لا اعلم وجهتها وكل من فيها بنجوم فقط بدون رتب بالنسر و المشمع لا يظهر اى طريق

العقيد طلب نزولنا و تجمعنا امام فيلا وبابها مفتوح بكشك شرطه عسكريه والثانى مغلق و امامه مدنيين يهتفون (( يستحيل يستحيل شمس عامر يستقيل )) فظننت انها فيلا شمس بدران او المشير عامر وغير متاكد وكنت احدث ظابط من حيث الاقدمية والمفروض انتظر فى اخر الرواق ولكنى استمريت بالدخول وجلست فى الجنينه بدون ان اوقع اسمى فى دفتر الحضور ، الضباط الذين قاموا بالتوقيع تم القبض عليهم من ضمن رجال المشير فيما بعد ووجدت رتب ولواءات وتوجهوا للادوار العليا للفيلا من الداخل وظللت بالجنينه ووجدت شخص اتى بكرسى وجلس بجانبى ثم نزل احد اللواءات ونادى المشير عبد الحكيم عامر فوجدته يرتدى بدله ملكى رمادى وجلس على الكرسى بجانبى ومعه الحرس و اشخاص كثيرون وكنت فى اندهاش وجميع المتواجدين عسكريين و بدأ يتكلم المشير انتم جيش نظامى وليس مرتزقه ارجوكم بل امركم جميع القاده تعود لثكناتها و لا تنسو اليمن وما فعلناه هناك و قال لواء هذا يوم تاريخى و كلام ليس له قيمه

قال العقيد يجب نرحل فنادى احدهم غدا نتقابل فى مجمع القيادات

عند التوجه لمجمع القيادات وجدت هناك زحام اكثر ومدير الكليه الحربيه فى وجود عبد الناصر وعبد الحكيم عامر يجلسون سويا فجلسنا لمده 2-3 ساعه ولم يظهر المشير فجمعنا العقيد لنرحل من المجمع

وعند وصولنا للمعكسر قابلنا ضباط المعسكر بالاحضان وسط تعجبنا عن سبب الترحيب الغير عادى فاجابونا ان الشرطه العسكريه اعتقلت كل المتواجدين بالمجمع ولم استفهم منهم عن تفاصيل فقد كان عبد الناصر موجود هناك لكنى لم استفهم

ليلا حدثت غاره على القاهره فنزلنا للملاجىء وكان يوجد راديو ترانزستور سمعت تنحى عبد الناصر و صرخت حينها (( اللى غرقنا ينجينا ازاى يتنحى وفى التوقيت ده )) ، حتى لو تنحي سابقا كان(( هيرجع النهارده )) وكان رد الفعل عليا بغضب وكره لحظى و مؤقت له بالرغم من حبى له ومعزته عندى فكل شخص له وعليه فلسنا ملائكه وانما بشر ولم الاحظ اى رد فعل من الملجأ على كلامى ولم يخطر على بالى ان البلد ستقوم من جديد وخصوصا بعد التنحى وقد وصلنى اخبار المظاهارات التى طلبت عودته

وما تم معنا انهم جمعوا بقايا فوج 48 وتجمعنا الى مطار الماظه واتجهنا بطائرة اليوشن 24 مخصصه للنقل مع 3 مدافع الى مطار الاقصر وعند نزولى رأيت طائره مبارك التى كان يقودها خلال النكسه وقد رأيت لقاء عماد اديب مع الرئيس مبارك فغرفه عمليات القوات الجويه وقال عن 67 انه كان فى المطار وقتها تي يو 16 وكان فى الجو صباح 5 يونيو و جاءت اوامر العوده لمطار الاقصر

بعد الاقصر اتجهنا الى مطار دراو بالقرب من كوم امبو وبه 2سرب طائرات ميج 17 لتأمينه ولم تصل غارات علينا هناك لانهم اكتفوا بسيناء عرف الجميع انهم عرفوا قيمه التدريب والمعنويات للفرد المقاتل وقيمه الجندى لان الرصاص لا يميز بينكم الكفاءه هى من تحمى الجميع لابد ان يفهم مهمته و دوره جيدا ليستوعب سبب الرد

كان تدريب م ط قبل 67 من خلال صف ظابط حيث ان فى المعسكر يأتى الضابط النوبتشى يعطى التمام ويقول علم ثم يذهب للميس ويترك صف الضباط مع المجندين ويذهب مع الضباط ليفطروا سياره الضباط ثم سياره صف الضباط وعند الساعه 2 سيارات المبيت تتحرك

وعندما قررنا التدريب انا ومن مثلى وقد رأيت نتائج سوء التدريب ان الطلقات كانت عشوائية ولا تصيب اى اهداف فقررت اغير نظام التدريب بالسريه وانا كان عندى 6 حكمداريه اطقم شاويشيه متطوعين ومعهم باش شاويش فجمعت السريه لاشرح لهم بالطابور تغيير الماسوره وجدت الباش شاويش يقف على مضض لانه لا يقوم بالتدريب بنفسه كما تعودوا ، ويوجد كتابين لتغيير الماسوره احدهم نظرى وقد قرأته و الثانى عملى معى اشرح منه و اشرح 3 حالات تغيير الماسوره فوجدت الباش شاويش يهز يدة ويضيف سبب اخر عند وصول الحراره الى 400 درجه مئويه وهو سبب غير موجود بالكتاب فاجبته انه يجب تكهينها وليس تغييرها فقط فقال يجب تغييرها فقط فقلت له اللى يحكم بيننا الكتاب واستدعيت جندى ليحضر الكتاب العملى من الخيمه وقرأت فقلت انه صحيح

وبعدها عند شرح جهاز التعمير مثلا نحضره على الترابيزه ونفكك الى اجزاء فى وجود الكتاب النظرى والعملى وكشكول الكليه الحربيه الخاص بى لاتاكد من توصيل المعلومات واتعامل قطعه قطعه بالشرح والتوضيح حتى انىى وصلت الى اجزاء كان ليس من السهل فكها مثل مخفف الصدمه مثلا فصنعت ماكيت له لصف الضباط والعساكر لشرحه ايضا لان به ماسوره تعتمد على الزيت و ذلك لتساعد على حركته بشكل ميكانيكى كمجموعه ثقوب متتاليه من الاصغر للاكبر

مثلا كانت توجد فتحات فى المدافع على الترباس وكان توضيح سببها تخفيف الوزن ولكن الحقيقه كانت للتهويه والعادم

ولتعليم التصويب على الهدف صنعت طياره خشبيه وعلقتها بين نخلتين كهدف وكل ذلك كان بشكل شخصى بدون تعليمات ، وايضا كنت ادرب الجنود على استهداف طائرات المطار عند اقلاعها ولكن بدون ذخيره مع وجود تعليمات مشدده بعدم استهداف طائراتنا بأى حال من الاحوال ولكنه كان تدريب عملى قوى على الالتقاط للاهداف الصاعده والهابطة و ليست المتحركه بمستوى ثابت

عندما كنت قائد سريه الاحظ انخفاض المستوى نزلت لزياره امى وجدتها رجعت لعزبه اللحم مره اخرى ووجدت اسره تعيش على زير ماء فقط ولم يعترض احد و انعكس الموقف على حالتى المعنوية و الذى انعكس ايضا على جنودى عندما قلت للعساكر بعد عودتى مرة اخرى الضابط الواقف اماكم بسيط ماذا تنتظروا هل نترك اسرائيل تقتحم بيوتنا وبكيت ورفعت مستوى الكتيبه بعد هذا اليوم

كانت السريه 60 جندى 59 منهم لا يجيد القراءه والكتابه والاخير معهد متوسط للمعلمين فطلبت منه يؤسس لفصل محو اميه وانشأته من النخل ليتم التدريس فيه ، ووصل مستوى الجنود الى انهم يقرأوا اسماء الدوائرالكهربائية بالانجليزيه على المدفع قبل ان تتمكن من تكوين جمل كنتيجة من نتائج الاصرارعلى التعلم وكان ايضا ثواب لله

وكانت من كل سريه نعمل حفله للمطار بملحقاته شهريا ، وقائد الفوج احبنى وقدرنى لسبب انه كان يقول ان الازمنه القياسيه بوحدته فى الدفاع الجوى مميزه على مستوى الجيش المصرى فقلت له انى كسرت هذه الازمنه فتعجب وقال لى لا يمكن واكدت له ذلك فوجدته عندى فى اول ضوء مع طابور الاستعداد الصباحى فلم يدخل لمقابلتى ولكن توجه للمدفع ومعه ساعه قياسيه ستوب ووتش كان اسمه اسماعيل ناصف فذهبت له واعطيته التحيه و بدأت التدريب وتأكد من كلامى وفرح بى جدا فتم تعيينى رئيس عمليات الفوج بعدها وانا مازلت ملازم اول تم ترقيتى لرتبه نقيب محلى لمساعدتى فى إداره عمليات الفوج فهو منصب اعلى من رتبتى كان القائد يعلن هذه المناصب دون الرجوع لشئون الضباط و عمل الخطوات الطبيعيه للترقيه واستمرت طريقته الترقيات فيما بعد

وبعد ترقيتى علمت انى يجب ازيد الاصرار واعلم و ادرب الجنود بشكل افضل و من استجابه القيادة لرغباتنا و من وقتها استشعرت اننا على الطريق الصحيح وسيأتى يوم نرد فى الاعتبار لان 67 لم تكن حربا فكل الجيش لم يقوم بمهمه قتال حقيقيه فانا لم احارب يومها ولا اى احد حارب

الروح المعنويه كان يتم الاهتمام بها من خلال عمل حفل مره شهريا و ايضا كان يتم تعيين شيخ لكل وحده فكان فى رمضان جميع الضباط بيدهم سبحه و نراعى الشعائر بعد النكسه ، واخبرنى قائدى انه بحرب اليمن بعد تحسن الوضع المالى للضباط مع صغر سنهم فكانوا يقومون بقضاء اوقاتهم بشكل غير سليم وكانوا بعيدين عن العقيده اللى تشجع على الحرب وكان الكلام عن متى سنعود وماذا سنشترى عند عودتنا واين سنسهر اليوم لكن العقيده القتاليه تغيرت كثيرا و كان يتضح رفض الجميع للوضع السابق للنكسه وعلى كل مستويات الجيش

فبعد اول طابور تغير الوضع كثييرا فى التدريب و ظهرت مشاعرى عندما بكيت امام الجنود لاجبارهم على التعلم والتركيز لان ارتفاع مستوى العقيده حركنا جميعا وكان واضح جدا بفتره الاستنزاف . وظللت رئيس عمليات الفوج 48 لمده سنه بالفرقه 12 دفاع جوي

تعرضت لمواقف كثيره خاصة بالامن الحربى بالرغم من انى باسوان الا ان الدفاع الجوى مستعد على مستوى الجمهوريه كلها لكن الاستعداد يجب ان يكون دائم فقد حدثت حالات طوارىء اكثر من مره للتعامل مع الاهداف حتى انه فى مره تم التعامل مع طائره مدنيه كانت من السودان ومتوجهه الى الاقصر وكل مجموعات الدفاع الجوى تعاملت معها الا انا وكنت سأتعرض للمحاكمه بسبب اعتراضى على الضرب

عندما كنت ملازم اول ارسلوا لى حتى احضر فرقه صاعقه وتعجبت ولكنى عرفت ان جهاز رادار الزعفرانه تم سرقته و كانت مواقع الرادار محميه من الصاعقه فلم ينجحوا فى صدها لانهم فى الدفاع الجوى تابعين للعمليات لكنهم اداريا تابعين لاقرب وحده لهم فلا يحصل على الدعم الكافى لان مواقعهم بعيده تماما عن الوحدات التى تحميها ، الجنود بالرادارات مؤهلات عليا و الضباط فنيه عسكريه لانهم متعلمين اكثر فالجزء القتالى يقل عندهم مقارنة بزملائهم المقاتلين فرأت القياده انه من صعب تدريبهم على الصاعقه لانها وحده لا تتوقف24 ساعه فقرروا بدلا من ذلك جمع بعض الضباط وضباط الصف واعطائهم فرقه الصاعقه ثم يعاد نشرهم على وحدات الدفاع الجوى والرادار لكى ندربهم بداخل المواقع المنوطين بها

وكنت من ضمن 6 ضباط دفاع جو مع 135 صف ضابط تلقوا الفرقه ثم توليت موقع كركر بجنوب مصر وكان منعزل بجنوب اسوان وفقدت الطريق اثناء الوصول اليه على البحر الاحمر ، حتى انه كان عندنا موقع رادار وانذار بوادى قنا بين سفاجا وقنا سبق ومررت عليه للتفتيش على الموقع وكان على ممر طوله 40كم من الطريق حتى انه كان التعيين يصل اليهم بالطيران احيانا وكان طبيب الكتيبه حكمدار نبطشى للخدمه وحكوا انه فى الاستنزاف حدث اسقاط للعدو بجانب الموقع اكثر من مره ويقيموا لفتره وينشأو نقطه شرطه عسكريه ويسجلو بيانات السيارات ثم يرحلو وعندما تولى سعد الشاذلى منطقه البحر الاحمر قام بتغيير القواعد مما منع تكرار حوادث الاختراق

تعلمت ايضا كيفيه الاعداد لحفل وتأسيس مسرح و تنظيم عمليات العرض و الاضواء و عمل مسرحيه وكان لدى كتب بالكتيبه منها قصه " لا يا راشيل " تتحدث عن يهوديه عام 1948 تشرح كيف استولى اليهود على الارض ، فقمت انا وجندى المؤهل المتوسط الكتاب الى مسرحيه من 3 فصول وقام بتمثيلها الجنود للشخصيات النسائيه والرجاليه و تم شراء الملابس و تنظيم حفل وعمل عرض غنائى من بعض مجندين النوبة وكان لها تأثير عظيم لرفع الروح المعنويه و زياده جرعه الوطنيه داخل المجندين ، ولان النبى قال عنا اننا فى رباط الى يوم الدين يجب ان يكون الاعلام و الجيش والشعب فى رباط ويجب ان يكون المعنى فى الافلام يؤكد على هذه المبادىء

بعدها ذهب قائد فرقه 12 الى القاهره ليبحث عن رئيس امن مجموعه فرقه 12 دفاع جوى فوصل لى وجلس معى واقنعنى بضروره قيامى بمهمه قائد أمن الفرقة فهى تابعه للمخابرات الحربيه واستجبت له ولكنى لم احصل على فرقه فقال انى سأكون اول من يشترك فى الفرقه القادمه وكانت طبيعه عملى بالفرقه 12 باسوان وكنت نقيب عادى والنقل بدون ترقيه

وكنت اتعجب ان من قابلنى قبل الحرب كنت وقتها ملازم ثم الاجازه التاليه ملازم اول بنجمه والاجازه التى تليها نقيب 3 نجوم اكيد لن يصدق

بعدها تركت خدمتى بالامن الحربى بعدها بسبب خروج ضباط من كتيبه الحيه ( سام 7 ) بأسوان لفندق ابوسمبل لقضاء سهره فيه وكنت فى اجازه و طلبوا خمور و اختلفو فى عدد الكؤوس مع الجرسون على 1.5 جنيه وحدثت مشاجره وكان مدير الفندق ابن خاله وزير الداخليه ممدوح سالم واتصل به و منه لوزير الدفاع ثم قائد الدفاع الجوى لرئيس فرع الامن بالدفاع الجوى ثم اتصلوا بى بعد عودتى من الاجازه وقبل الاتصال سالت عن المشكله وعرفت ولم ابلغ بشكل رسمى لحين تواصلى مع مدير الفندق اولا وحللت المشكله معه و دفعت المبلغ المطلوب و راضيت العمال بالفندق واعتبرت الموضوع انتهى و لم اعلم بموضوع الاتصالات وحدث عرض على رئيس الاركان وتم توجيه خطاب لرئيس الفرقه بحجزى 20 يوم بالمعسكر كجزاء بعدها تم نقلى الى نجع حمادى وذلك قبل الحرب بحوالى شهر

وكنت اتابع عمليات الاستنزاف بكل تفاصيلها ومتحمس لها وكانت تزيدنى اصرارا لان الدفاع الجوى يعتبر على الجبهه طوال الوقت حتى ان الرئيس السادات فى مره كان فى زياره و انا كنت رئيس امن الفرقه واثناء تواجده بغرفه العمليات وكان يسأل ويستفسر نظرا لاهميه السلاح

حرب 73 كانت اسهل من المشروعات والتدريبات على الحرب

الرتبة والموقع قبل الحرب: رئيس مجموعه امن الفرقة 12 دفاع جوى

قبل بداية الحرب بعده اشهر ، مررت على اللواء 99 نجع حمادى لان قائد اللواء/ اللواء مسلم متولى صديق وفوجئت ان قائد الفرقه 12 يطلب ان اتولى قياده الكتيبة 568 بنجع حمادى بناء على تزكية اللواء مسلم ، و هذا اسعدنى كثير لانى اعشق القيادة لان مند تعيينى ملازم اول كنت رئيس عمليات فوج و هو تكليف يتطلب المهاره القياديه وحسن التصرف ، ولان الدفاع الجوى كان سلاح شديد الاهميه لم يكن هناك العدد الكافى للتوزيع على جميع مواقع الدفاع الجوى و لذا كان يتم الاستعانه بضباط من اسلحه اخرى مثل القائد الذى كان يسبقنى بهذه الكتيبة كان ضابط مشاه ، اثناء مرور اللواء مسلم على الكتيبه لاحظ ان هناك قطع غيار مازالت فى كراتينها لم يتم تجهيزها وهو امر يدل على قله خبره ضباط الكتيبه لعدم تخصصهم بالدفاع الجوى و لذلك قرر الاستعانة بى لضبط اداء الكتيبهوكانت هناك معلومات بأن العدو سيحاول ضرب خزان سد نجع حمادى لاغراق جنوب مصر بالكامل وكانت كتيبتى مكلفه بحمايه القناطر من هذا الخطروكانت السرية بها 6 مدافع منهم 3 مدافع فى حاله عمل و 3 الاخرى فى راحه نظرا لطبيعه عمل قوات الدفاع الجوى بالاستعداد على مدار 24 ساعه ، و بالنسبه لقائد السريه مطلوب منه انه يكون فى جاهزيه على مدار الساعه لاداره عمل السرية فى لحظه الاشتباك فكان النوم لمده اكثر من ساعه متصله كان يسبب تأنيب ضمير لى واعتبره من المحرمات ، فسرعه العدو الجوى تفوق سرعه الصوت اى تأخير فى رد الفعل منى لربع ثانيه سيسمح باقتراب العدو امتار وامتار ناهيك عن بطء اسلحه الدفاع الجوى مقارنه بسرعه العدو الجوى حتى انى اذكر ان كل مراحل تدريبي كان باستخدام ستوب ووتش ، لان لكل خطوه زمن محدود ممنوع تخطيه فمثلا عند الحصول على امر من قائد الفوج لاطلاق اول طلقه تم تغيير القاعده الى قائد السرية ثم الى حكمدار الطاقم فى حاله غياب الرتبه الاعلى عن الطاقم

غرفة عمليات الكتيبه عباره عن غرفه "حفرة كبيرة " تحت الارض بالطوب النيىء بها سرير فردى داخل الغرفه و كانت تتصل بكل التحركات بمصر على الخريطه و العسكرى يسجل البيانات ويتعامل فى هذه الغرفه و انا بجوارة و اسمع كل ما يدور فهى ليس غرفه للراحه ابدا فحرب 73 كانت اسهل من المشروعات والتدريبات على الحرب و بفضل الله ادينا مهمتنا و لم يأتى الينا الهجوم المفترض على موقعنا

احداث الحرب عندي هي مجرد معلومات من الموجود بالجبهه كانت الصوره واضحه امامى يوم طبيعى كان يوجد لوحه قرار قائد الكتيبه توضح بنود العدو الجوى العدد والنوع وطيران مصر عدد ونوعه و يجب اتخاذ القرار على ضوء بينات الخريطه وارى من خلالها مصر كلها انما مهمه كتيبتى تغطيه منطقتها فقط

يوم 6 اكتوبر وجدت كم البلوطات ( النقطه علي الخريطة تسمي بلوط ) الموجوده كثيفه جدا حتى ان جندى مش ملاحق على تسجيل ها سواء لنا او لهم من كثره التحركات الجويه وكان شكل اللوحه يوضح ان هناك شء ما يحدث وهو الشكل الذى تدربنا عليه ونعرف القوات التى على الجبهه ومهامتها وتابع رد فعل العدو لارى ما تم تحقيقه ، وفى نجع حمادى انا لم يكن عليا ضرب ولكن لابد من الاستعداد بالدرجه القصوى 24 ساعه طوال النهار السريه مستعده وليللا تنقسم الى نصفين لتبادل النوبطشيه وكله مستعد لصد الضرب ونعرف ارتفاع وعدد الضرب من لوحه غرفه العمليات وقد سبق ان اتت طائره من نجع حمادى للسويس بأرتفاع 30 كم فوق مستوى الصواريخ المصريه والتى قامت بتصوير الثغره نظرا لارتفاعها وسرعتها ولم يلحقها الطيران ايضا لانه فوق مستوى طائراتنا وكانت مرصوده امامنا وكذلك جميع التحركات

سمعت البيان الاول بالعبور عندما فتحت الراديو ، كنا فى وضع جاهز للحرب واتمناه بشده فكان يوم النصر متأخرا جدا لسنوات وسنوات وتحقق فى هذه اللحظه وكنت اتمنى ان اشارك و ليس كدفاع جوى ولكن كمشاه لان فرقه الصاعقه غيرت فيا كثيرا وزادت من رغبتى للهجوم بشكل مباشر

بالنسبه للثغره ما يقلقنى هو الموقف والرأى الشخصى لكل قائد الذى اصبح وقتها هو الحدث الفيصل وتضايقت من الشذلى وسمعت عنه من اليمن انه ضابط غير عادى وكان معى محسن محجوب ضابط واصيب فى 73 فى فكه ويملك مصنع شسيبى واصبح امين صندوق من جمعيه مصر الخير واجلسنى معه وتحدثنا و لذا صدمت من قراره بالانسحاب و لكن على جانب اخر كنت مؤمن بالنصر تماما وكان الاعلام صريح بخلاف 67 لانه كان منضبط ويشرح حقائق و واقع بدون مبالغه

ماتم فى 73 شىء تاريحى بالنسبه لمصر منذ بدايتها لان الجيش المصرى لم يكن على هذه الكفائة ابدا

جمال عبد الناصر

هل كان هنالك تعلق بشخصيه عبد الناصر ؟ بعض المحافظات اعتبرت شعب بورسعيد مميزين لان المقاومه فيها انقاذ لمصر كلها ونجاح لعبد الناصر لذا كان يتعلق بمدينتنا و بكيت عندما رأيته و جريت وراءه حتى استطيع ان اراه مرات ومرات و تعلقت به جدا وتغيرت مشاعرى نحوه عندما تنحى

بالنسبه لوفاه عبد الناصر انطباعى الشخصى هذا قدر الله و علينا ان نتقبله ولم اقلق من من سوف يتولى مكانه لانه سيكون مختلف و اشعر بتغيير فى القيادات فأنا رأيت 67 ورايت الاستنزاف وانا نفسى تحولت شخصيتى كثيرا ومتأكد ان القادم افضل

مثلا محمد فوزى عند تولى الوزاره حدث تغيير كامل وكان زملائى يتعجبون انى اضع صورته على مكتبى وان ادين له بالفضل فى اعاده ما هو مستحيل فى شهور هو ورجاله ،

التصوير السينمائى

مسلسلات مثل مسلسلات عادل امام و احمد السقا وجدت مشهد ان احد ابنائه استشهد فى كمين وكان اخراج المشهد سىء جدا من حيث المظهر العام للضباط والجنود وطريقه الهجوم والدفاع لا تليق بسمعه الجيش ، حتى عند قيام الداخليه بمراسم دفن الشهيد بشكل مخجل ويجب الرجوع للمختصين لمراجعه تفاصيل المشاهد العسكريه لتليق بمصر ويجب عرضها بصدق

ما بعد المعركة

فى هذا الوقت كنت ارفض اتفاقيه السلام لانى اشعر اننا نستطيع و الرؤيه فيما بعد ايدت القرار بتفاقيه السلام بأنه قرار الهى

انا ارى ان مصر فى خلال عامين ستكون مصر لها شأن اخر حتى اننا لم نشعر بأى تضحيه ضحينا بها عند رؤينا للنصر بالرغم من تعبنا وصبرنا فالضابط اللى دخل الحربيه كانت مرتباتنا ضعيفه جدا ولم ننظر ابدا ونقارن مع غيرنا لاننا نقدم لمصر ارواحنا فالمقابل المادى او المرتب لن يعوض الاولادى و هو مجرد وسيلة للمعيشة " تاكل وتشرب " فلا مرتب مقابل الروح بدليل انى خرجت من الخدمه فى الاربعينات ونحن عرضه ان نقابل قائد ما فى ظروف ما يفهم الموضوع خطأ فلا نحكم على المؤسسه كلها لكن اقول فلان اخطأ فى التقدير

عند خروجى من الخدمه فى بورسعيد و منطقه حره ومحبوب من زملائى فعرضوا على افتح محل او مكتب استيراد وانا رفضت و فى نفس الوقت ساعدت ضباط اخرين فى هذا لمساعدتهم و ليس بسبب انى غنى ولكن رفضت وبعزه لان انا امصرى وما قدمته لا يقدر بثمن لانى لم اعمل كضابط براتب ولكنى كنت مقاتل والجزاء من عند ربنا

كلمه لشباب مصر ضباط الجيش والمجندين والشرطه فى هذه الفتره بالنسبه لهم جهاد فى سيبل الله و مقدمين روحها على كفها فى سيبل الله ولهذا الوطن ، فمن ليس له وعى يجب ان ينتبه لذلك ارجو ان تكونو واعيين للكلام ، والضابط المقاتل لا يطلب منك اى شىء ولا حتى كلمه ثناء فلتقولها او لتصمت ، لو لم نكن محظوظين بجيشنا لكان مصيرنا مثل الدول التى حولنا ، ولكم الحق فى الشعور بالضيق من الاسعار المرتفعه و لكن بناء الاوطان يأتى بالتضحيات فضباط الجيش والشرطه ضحت بارواحها و المدنيين تضحى بالتقشف ، وفى النهايه الضابط هو اخوك وابن عمك وكلنا واحد و لانكم لم تحضروا 67 ولا تهجير 3 مدن اكثر من 6 سنوات بدون عائد مادى وتركوا اموالهم واراضيهم وبيوتهم وعاشوا على اعانات بسيطه ولم يستطيع مواطن ان يشترى دجاجه وكان صبر المواطنين بداية لايجاد نصر 73 فصبركم سيجلب الافضل من 73

 

 

مصر هى انا وانا مصر على ترابها عشت وفى ترابها حاربت ومهما عملنا لمصر تستحق اكثر من هذا

 

الاسم : عقيد بالمعاش محمد احمد محمد الحطاب

مكان التسجيل : منزل البطل بمدينة بور فؤاد

التاريخ:26/1/2019

مجرى الحوار : يحيى مصطفى عن المجموعة 73 مؤرخين

تفريغ الحوار – محمود منصور متطوع بالمجموعة 73 مؤرخين

مراجعة تاريخية – المجموعة 73 مؤرخين

اخر رتبة : قائد الفوج 46 م ط بمدينة السويس

 

محلق صور تاليا 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech