Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اللواء ا/ح صليب منير بشارة قائد الجيش الثالث

الفصل الرابع

الأقباط في الجيش المصرى

نشأه دولة محمد على هو بداية النهضة المصرية الحديثة .

حينما فكر محمد على في تحديث الجيش المصرى ، عزل المصريين عنه ، فكان جيشه في البداية جيش من المرتزقة : عثمانى مملوكى .

وكان هؤلاء المرتزقة كثيرى التمرد، وفي اثناء حملته على السودان عام 1820 جلب معه 30 ألف من الأفارقه وأقام لهم معسكر في منفلوط فلم تلائمهم ظروف الطقس وطرق التدريب .

وفى 17/2/1822، اصدر محمد على أوامره بتجنيد اربعة الاف مصرى ، وإن ظلت القياده فى يد الأتراك والمماليك ، سمح للمصريين بالترقى لرتبه اليوزباشى (نقيب) .

تحديث الجيش المصرى اعتمد على الفكر الفرنسى فإرسلت البعثات هناك واستخدم الضباط الفرنسيين لتدريب المصريين الذى وصل تعداده عام 1839 إلى 376 ألف جندى .

الأقباط في الجيش :-

اهل الذمة كانوا يدفعون الجزية عوضاً عن اشتراكهم في الأعمال الحربية .

الغيت الجزية عام 1855 وفى عام 1857 و صدر منشور بقبول المسيحيين للخدمة العسكرية .

قانون القرعة صدر عام 1880نص صراحه ( كل مصرى مكلف شخصياً بالخدمة العسكرية بدون تميز لدينه ). ومنذ ذلك الحين ومع مرور الزمن كان يتم تمصير الجيش المصرى. وفى كتابة القيم ( قادة الجيش المصرى الحديث ) يستعرض البكباشى عبدالرحمن زكى ، مدير المتحف المصرىأسماء قاده الافرع   المختلفة للجيش المصرى منذ 1844 حتى عام 1946:

ديوان الجهادية انشىء عام 1822 وسمى فيما بعد نظاره الحربية ثم وزارة الدفاع الوطنى وقد رأس تلك الوزاره منذ 1844 حتى 1946 ستون وزيراً ، القبطى الوحيد هو صليب سامى باشا الذى كان وزيراً من 10/1/1933 إلي 6/11/1934 في وزاره عبدالفتاح باشا يحيى، والملاحظ أن في المواقع الحساسة بالجيش لم يكن للأقباط نصيب وافر .

فلا يوجد قبطى واحد قاد البحرية ، أو كان وكيلاً لوزاره الدفاع الوطنى أو رئيس اركان حرب الجيش أو كبير ياوران الملك أو قائد الحرس الملكى ( مشاه أو خياله ) أو ملحق عسكرى أو قائد خفر السواحل أو رئيس إداره الجيش أو قائد للأمداد والتموين أو مدير العمليات أو مدير المخابرات أو مدير المستخدمين العسكريين أو قائد للمناطق العسكرية .

ولكن كان لبعض الأقباط حظاً في تولى بعض المهام مثل اللواء / نجيب مليكة باشا قائد اللواء الأول مشاه و خله بك عبدالملك قائد الكتيبة الأولى بنادق والكتيبة الثامنة مدفعيه .

وباسيلى بك صدقى وحنين بك سعد قاده الكتيبة الخامسة بنادق، وكان هناك بعض الأطباء مثل لبيب غبريال وشفيق فام وعازر دميان . كذلك امين بك شكرى واسكندر فهمى فى سلاح الأشاره ، ولا ننسى أن نذكر اليوزباشى اركان حرب جورج إبراهيم سعد قائد سرية المهندسين للسكة الحديد .

وأيضاً باسيلى جرجس وانيس سليم عجمى قادة المستشفى العسكرى والإدارة الطبية بالمنطقة الشمالية .

واسوق هنا سيرة شخصيتان لعبتا دورا مهما فى التاريخ المصرى العسكرى:

1-صليب باشا سامى

ولد صليب سامى عام 1885 ، ونشأ بدمنهور وانتقل إلي بنها عام 1891 مع أسرته ثم دمنهور عام 1892 فطنطا عام 1893 فالقاهرة عام 1903 تبعاً لتنقلات والده في وظائف الدولة .

التحق صليب بمدرسة دمنهور الإبتدائية عام 1891 ثم مدرسة التوفيقية عام 1895 وحصل على البكلوريا عام 1901 والتحق بمدرسة الحقوق الخديوية ، وحصل على الليسانس عام 1905 ، وفور تخرجه عمل بالمحاماه وتزوج من زوجته الأولى التى توفيت عام 1916 تاركه له 4 أطفال وفى عام 1929 ، عمل كمستشاراً ملكياً في لجنة القضايا ، وعام 1931 ، انشىء قسم المرافعات ليختص بالدفاع في القضايا الحكومة وعهد إليه برئاسة هذا القسم إلى أن جاء عام 1933 حيث دعى ليحل محل نخلة باشا المطيعى كوزير للخارجية فى حكومة صدقى باشا .

وفى وزاره عبدالفتاح باشا يحيى ، اختير صليب سامى وزيراً للحربية عامى 33 و 1934، وكانت الوزاره انذاك تحتاج إلى رجل سياسى أكثر منه لرجل عسكرى خاصة بعد مقتل السردار الإنجليزى سير لى ستاك .

فور خروجه من الوزاره ، وعين عضواً بلجنة تعديل قوانيين البلاد وكان يرأس هذه اللجنة مراد باشا سيد أحمد إلى أن جاء عام 1940 و فى وزاره حسن صبرى باشا ، عين صليب سامى وزيراً للتموين ثم عهد إليه أيضاً بوزارة التجارة والصناعة بعد خلاف قام بين رئيس الوزراء والوزراء السعديين الذى انتهى بإستقالتهم.

وفيما بين 1941 و 1943كان وزيراً للخارجية .وفى وزارة حسن سرى باشا ، عين وزيراً للصناعة والتجارة والتموين وذلك عام 1946.

وفى عام 1949 فى وزارة سرى باشا الثالثة عين وزيراً للتجارة والصناعة بالإضافة للتموين وذلك فى عام 1951 .

يقول صليب سامى عن الملك فؤاد انه كان يحترم وزراءه ويقدرهم حق التقدير ويثق بهم أما الملك فاروق فكان يرى صليب سامى ( صريح زيادة عن اللزوم )، وكان فاروق قد اعتلى العرش عام 1936 بعد وفاه والده فؤاد .

من قراءتى لمذكرات صليب باشا سامى ، اجده انساناً أميناً جداً وهى صفة اساسية للمحامى الذى يريد أن يكون ناجحاً .

كما أنه رجل له رأى حر نابع عن ضمير حى وله مواقف رجولية كمستشار ملكى أو كوزير .

مواقفة الثابتة هذه جعلته عرضه للأغتيال ، فكان مع زميليه حسن باشا عبدالرازق واسماعيل بك زهدى اعضاء بحزب الأحرار الدستوريين .

وفى أحد ايام 1922 ، اتفق الثلاثة أن يتقابلوا فى الحزب وحدث أن اطلق الرصاص على حسن باشا ، واسماعيل بك زهدي ولم يكن صليب معهما ونجا صليب بأعجوبة .

اثناء عمله كمستشار ملكياً أو اوزير أدى اعمال جليلة للبلاد مدونه فى مذكراته التى طبعها بأسم ( ذكريات صليب سامى 1891 – 1952 ) .

2-المعلم ( الجنرال ) يعقوب بادير

1- لمحة عن حياته :

نشأ في مدينة اسيوط ( ملوى )، ولد عام 1745 من ابويين قبطيين هما يوحنا ومريم توفيق غزال .

وكان له 3 اخوات واختين وكان اكبرهم حنا ثم ميخائيل ثم منصور . تعلم يعقوب فى الكتاب القراءه والكتابة والحساب مع المزامير والألحان الكنيسية وحين شب عن الطوق علم نفسه الأصول الحسابية واحرز جانباً من الثقافة .

عينة سليمان بك اغا الانكشارية مديراً عاماً لماليته . وتعلم يعقوب ركوب الخيل والحركات العسكرية من المماليك ، فكثيراً ما رافقهم فى حروبهم ومناوشاتهم .

ونظراً لكفائته الإدارية والمالية وأمانته فى تأدية وظيفته ، اصبح ذا ثروة كيبرة وخدم وحشم فلقب ( بالمعلم ) .

تزوج وهوابن 25 عاماً من ( مختاره الطويل ) ورزق منها يعقوب بطفل مات صغيراً ولحقت به أمه بوباء الطاعون .

وتزوج مرة أخرى بعد اثنى عشر عاماً بفتاه سورية اسمها مريم نعمة الله البابونجى تعرف عليها فى سورية .

وبارك البابا يؤنس 18 البابا الـ 107 هذا الزواج عند رجوع المعلم يعقوب للقاهرة عام 1792

1-   دخوله التاريخ :

1-   حينما دخل نابليون مصر اثناء الحملة الفرنسية ، جهز حملة للصعيد للقضاء على المماليك وعين المعلم يعقوب مديراً عاماً للحملة بل وصل الأمر إلى حد لقبوه فيه ( قائد حملة الصعيد ) .

2-   ايام الجنرال كليبر ، كان له الفضل فى انتصار الفرنسيين على الترك فى 20 مارس سنة 1800 وكذلك فى اخماد ثورة القاهرة .

3-   انشاء فرقة للهجانة فتولى اعمال البريد للحملة الفرنسية .

4-   كان له دوراً عسكرياً فى حمله الوجه القبلى مع الفرنسيين بل حكى عنه الفرنسيين أنه قاتل مع فريق تحت قيادته جيش للماليك يفوقه عشرة أضعاف كان يتهدد مقدمة الجيش الفرنسى .

5-   قام بتكوين الفيلق القبطى اكثر من ألفين من شباب الصعيد قام بإعدادهم عسكرياً إلا أن اكثرمن نصفهم رجع إلى قراهم وبقى الباقى تحت أمر يعقوب نفسه .

6-   دوره فى اخماد ثوره القاهرة

اثناء معارك الفرنسيين مع الترك فى مارس 1800 ، دخل بعض الجنود الأتراك القاهرة وحرضوا الأهالى على الثوره ، ولفحت هذه الثوره الاقباط

وحدث أن بعض الثائرين هجموا على منطقة الأذبكية ، حيث كان الأقباط يسكنونها بكثره ودخلوا درب الجنينة واغلقوا البوابة بالأحجار فلحقهم يعقوب وجنده وقبض على الثائرين .

3- مشروع المعلم يعقوب لأستقلال مصر :

لقد كان للمعلم يعقوب رؤية مستقبلية لبلده مصر – فوضع مشروعاً لإستقلالها ، فمصر ذاقت الأمرين من العثمانيين والمماليك فأقتنع يعقوب أنه لا خلاص لمصر إلا بتكوين قوه عسكرية مدربة على النمط الغربى تقوم فرنسا بتبنى ذلك المشروع فلقد رأى يعقوب أن استقلال مصر واعتمادها على فرنسا سوف يعوض فرنسا ولو جزئياً عن فشلها اثناء الحملة البونابرتية .

4- المؤرخون والمعلم يعقوب :

اختلف المؤرخون فى الحكم على شخص ( المعلم يعقوب ) .

- ( فلجنة التاريخ القبطى ) التى وضعت عنه كتابها اشادت بجهوده فى استقلال بلده مصرواسهبت فى شرح مشروع الأستقلال هذا .

- يعقوب بك نخله روفيله يقول أن الأقباط عامة لم يكونوا راضيين عن تصرفات يعقوب وقال أن البطريرك نصحه بالعدول عن خططه .

- الأستاذه ايريس المصرى تقول أن يعقوب كان له الفضل فى مشروع استقلالى لمصر ولكنه من الناحية الكنسية لم يكن متديناً ولم يوظف امواله الطائلة فى الأسهام بأى مشروع خيرى أو بناء الكنيسة أو ..............

- محمد الغزالى فى كتابة التعصب و التسامح بين الأسلام والمسيحية يصفه بالخائن .

- وفى كتاب ( ودخلت الخيل الأزهر ) يصف محمد جلال كشك المعلم يعقوب بالعميل ، فهو عميل للفرنسيين – محتقراً من الأقباط وأفراد اسرته ويكرر كلام يعقوب عن روفيله أن البابا لم يكن راضياً عن عمله هذا .

ويتهمه المؤلف بتهم فى منتهى البشاعة دون ذكر المراجع، ويتهم الدكتور لويس عوض بتجميل تاريخ يعقوب .

-أما دكتور جاك تاجر فى كتابة ( المسلمون والأقباط ) فيقول أن يعقوب أنكر وطنه منذ اللحظة التى كون فيها الفرقة القبطية .

-والدكتور لويس عوض عندما استعرض ( تاريخ الفكر المصرى الحديث )     يتعاطف مع المعلم يعقوب ويشرح كيف أن ( الموقف المصرى ) برئاسة يعقوب كان سبباً ادىالى تحييد مصرفى النزاع بين فرنسا وانجلترا ، وطلب المساعدة لإنشاء قوه عسكرية صغيرة لمواجهه تركيا .

ويصف مشروع يعقوب بإنه المشروع الأول لإستقلال مصر في العصر الحديث .

- والدكتور وليم سليمان قلاده فى كتابة ( الكنيسة القبطية تواجه الإستعمار والصهيونية ) .يقول أن يعقوب هذا خرج على ما الفه الأقباط ودخل في مواجهه مع البابا ويشيد الدكتور وليم بموقف البابا رغم اعجابه الغير معلن لمشروع استقلال يعقوب ( على الأقل فى احاديثه مع الكاتب ).

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech