Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اللواء ا/ح صليب منير بشارة قائد الجيش الثالث

الفصل التاسع

في الجيش الثانى الميداني

فور نكسة 1967، بدأت الدولة في اعادة بناء القوات المسلحة علي اسس علمية متدراكة اخطاء الماضي،وتم عمل توازن اكبر من اهل الخبرة واهل الثقة لتتقدم الخبرة الميدانية علي جميع المقايس الاخري .

وفى الفترة ما بين يونيو 1967 و اكتوبر 1973 مرت مصر باربعة مراحل : -

  1. (1)يونيو 1967 – اغسطس 1968 مرحلة الصمود والتصدي
  2. (2)سبتمبر 1968 – فبراير1969مرحلة الردع و الدفاع النشط
  3. (3)مارس 1969 – اغسطس 1970 حرب الإستنزاف
  4. (4)اغسطس 1970 – اكتوبر 1973 مرحلة وقف إطلاق النار

الإعداد الفعلي لحرب السادس من اكتوبر بدأ في يونيه 1967، وتم خلاله استعواض ما فقد من العتاد العسكري، وإعادة تدريب الفرد المقاتل عن طريق دفعه للإلتحام مع العدو فيكتسب الثقة بالنفس والخبرة القتالية اللازمة ويكون مستعداً لساعة الصفر.

كيف شارك اللواء صليب في هذه المراحل المختلفة

اللواء صليب شارك في المرحلتين الاولتين، فقد تم استدعائه لجبهة القتال بعد النكسة وحتي ابريل 1969 ، فيكون قد شارك سيادته في مراحل: -

1-             الصمود والتصدي .

2-             الردع والدفاع النشط .

3-             جزء من حرب الاستنزاف .

حيث تم ترقيته لمناصب اعلي لتكون خبرته القتالية ويكون علمه الغزير مشاعاً للقوات المسلحة المصرية كلها كما سوف نشرح لاحقاً.

في الجيش الثالث الميداني ( قائد الفرقة 18 مشاه )

فور نكسة 1967، وفي مرحلة الصمود والتصدي بدأت الدولة في اعادة بناء التشكيلات القتالية المختلفة للقوات المسلحة .

تم إستدعاء اللواء صليب ( الذي لم يشارك في حرب 1967 ) واعطي مهمة تكوين الفرقة 18 مشاه .

في حديثه معي يعترف صليب ان أسواء ايام حياته كانت في الفترة ما بين يونيو 1967 ونوفمبر نفس العام .

سألته لماذا ؟ فقال لي سيادتة : "تخيل معي مجموعة من الجنود في تشكيلات نائيه لا يتم التفتيش عليهم بإنتظام و غير منضبطين عسكريا وتريد ان تكون منهم تشكيل قتالي ، ناهيك اننا جميعاً معنوياتنا لم تكن مرتفعة في ذلك الوقت".

لقد كشر صليب عن انيابه، فالضبط والربط هما عماد العسكرية ولا مفر للإلتزام بهما، ناهيك عن التدريب وتسليم الخبرات القتالية .

لقد استطاع صليب خلال 4 اشهر وبضعة ايام ( يوليو – نوفمبر ) أن يبني الفرقة الـ 18 مشاه. ( تلك الفرقة التي قادها فيما بعد العميد فؤاد عزيز غالي وعبر بها القناة في اكتوبر 1973 ).

لقد ذاع اسم صليب بشارة علي الجبهه ففي مقابلات كثيرة مع السادة الضباط الذين خدموا مع صليب ، كانوا يرددون لي :

( احنا كنا علي الجبهه بنتعلم العسكرية من اللواء صليب من غير ما نشوفه ) .

وكتقدير لسيادته والمجهود الذي بذله في بناء الفرقة 18 مشاه في فترة وجيزة ، اسند القائد العام لصليب مهمة المشاركة في تأسيس الجيش الثالث الميداني .

 اللواء صليب رئيس اركان حرب الجيش الثالث الميداني

( نوفمبر 1967 – سبتمبر 1968 ) .

انتقل صليب بشارة الي رئاسة اركان حرب الجيش الثالث وقت ان كان قائده اللواء/ عبدالقادر محمد حسن وكان مقر القيادة ورئاسة الاركان – في عوبيد .

وتابع سيادته خلال عمله كرئيس اركان تنفيذ تعليمات القيادة / خطط التدريب / الرموز الكودية / وسائل تأمين القوات / اشارات التعاون والإنذار / الاسلوب الذي قد يتبعه العدو لتحقيق المفاجئة في قطاع الجيش الثالث والإجراءات المضادة للقوات المصرية / الذخيرة / القوات المعادية / تجهيزالفرق 4 ، 6 ، 7 ولواءي المدفعية المساندة للجيش / الضربات المضادة للقوات / الطرق والمدقات للإمداد والتموين / خطط عمل الجيش الثالث خلال الاشهر السته إعداد بيانات عن العمليات التي تتم مع العدو والدروس المستفادة / متابعة لجان التفتيش الخاصة بالتشكيلات الميدانية / الشئون العامة والتوجية المعنوي / استطلاع الجيش الثالث / ومكاتبات المخابرات الحربية / تقارير المدرعات / التوجيه المعنوي / المركبات الامداد والتموين / الشرطة العسكرية / الكيمياء – سلاح المهندسين / التنظيم والإدارة / قيادة المدفيعة / الإستطلاع / الشئون العامة )

-العمليات القتالية حتي اغسطس 1968 : -

خلال فترة عمله كرئيس اركان حرب الجيش الثالث وفي مرحلة الصمود والتصدي كانت تحدث من حين لآخر اشتباكات قليلة بين الجيش المصري والاسرائيلين علي طول خط المواجهه.

لقد كان تدميرالمدمرة ايلات الاسرائيلية اكتوبر 1967 ( اصبح فيما بعد عيد البحرية ) وردت اسرائيل بتدمير مصانع تكرير البترول بالسويس هي المواجتهان المهمتان بتلك المرحلة ( مرحلة الصمود والتصدى ) الي ان حل سبتمبر 1968 فبدأت معه مرحلة اخري .

2-اللواء صليب بشارة قائداً للجيش الثالث الميدانى

( اغسطس 1968 – ابريل 1969 )

نظراً لظرف مرض اللواء / عبدالقادر أحمد حسن ومكوثه بالقاهرة لفترات طويلة للعلاج ، تولى مهمة قيادة الجيش اللواء / صليب وعمل اللواء / حسن مطاوع رئيسا للأركان .

ولم يحل شهر سبتمبر إلا أن بدأت مرحلة اخرى من تاريخ القوات المسلحة المصري، مرحلة الردع والدفاع النشط على الجبهه و بدأت هذه المرحلة بالعملية

( صليب ).

العملية ( صليب ) عيداً للمدفعية المصرية .

كتب صليب فى مذكراته والقى محاضرته الشهيرة عام 1973 ذاكراً جزء من تلك المذكرات فقال :

"سأحدثكم عن الولاء والمبادىء – استدعانا شهيدنا الكبير الفريق أول عبدالمنعم رياض قائد الجيش الثانى وأنا بوصفى قائد الجيش الثالث بالنيابة وأصدر الينا مهمة بالغة الوضوح والإجاز ، قال : اريد منكم معاقبة العدو بقصفه بنيران مركزه وطويلة مع تحقيق المفاجأه وفى ظل السرية التامة – يكون التخطيط بواسطة كل منكما وقائد مدفعية الجيش وقررت أن اعطى العملية الكلمة الرمزية ( صليب ) .

لم تكن المهمة فى حاجة إلى سؤال ولم يكن لى سوى مطلب واحد كان اضافة رئيس اركان الجيش ليكون احد ثلاثة يعلمون بما سيتم، فطلب منى رحمه الله فرصة للتفكير مما دعانى إلى أن افطن إلى أى قدر كان يرى السرية طريقاً لإحراز الموافقة ، ووافق .

وفور انصرافى من أمامه بدأت فى تقدير الموقف ووجدت أن نجاح المهمة يتوقف على أن أحجب عن كل الجيش عدا شخصين نية قواتنا ، إذن المهمة فى حاجة إلى تخطيطين متكاملين يمثلان كلا لا يتجزأ ، خطة مدفعية وخطة أخدع بها الجيش الثالث هدفها تحقيق المفاجأه وبتحقيق المفاجأه يتحقق الأثر التأديبى ضد العدو أى تتحقق المهمة القتالية وهى تنفيذ خطة المدفعية .

وفى الثامن من سبتمبر عام 1968 تنفذت العملية كما أمر بها الفريق أول رياض وكما كان يشتهى وكانت على غير ما يشتهى العدو بحيث أتخذ منها زملاؤنا قادة المدفعية يوماً تاريخياً للمدفعية المصرية ، أما كيف أمكننى أن أنجح فأمره بسيط للغاية :التزمت تماماً بما أمرنى به قائدى وتمثل فى هذا الولاء ولكن هل الولاء وحده يحقق المهمة لا طبعاً بل كانت المبادأه هى الطريق وهى السبيل ، فكأن الولاء كان غاية والمبادأه وسيلة .

انتم بخبرتكم لا تحتاجون إلى أن تسمعوا منى كيف حققت سرية التخطيط وأخفيت النية المقبلة ولكنى أذكر منه جانباً واحداً هو أن الفرق ورؤساء افرع الجيش ذات العلاقة بالموضوع غضبوا منى إلى حين لغموض ساور شكوكهم فيما كنت أفعل ثم صفحوا بروح الرجولة والزماله واحتراماً للولاء من جانبى نحو من هو أكبر منى وكان درساً مشوقاً وكانت خبره وتجربة لى .

لقد كانت تلك المعركة درساً قاسياً للإسرائيلين ( هذه هى المواجهه الثالثة مع صليب وكانت بالحق عيداً مصرياً ).

لقد تحدثت الصحف المصرية ووكالات الأنباء العالمية عن تلك المعركة نظراً لكونها تطور فى المواجهه المصرية / الإسرائيلية: فالجيش الذى فقد 80% من عتاده منذ 15 شهراً كيف استطاع أن يخطط وينفذ معركة بهذه البراعة ؟ .

وصف معركة المدفعية الكبرى ( العملية صليب )

فى تمام الساعة (1600) (الرابعة ظهراً) فتحت المدفعية المصرية على طول جبهه القتال ( من السويس إلى بورسعيد ، نيرانها على الخط التيكتيكى الأول للإسرائيلين .

استمر قصف المدفعية المصرية 3.30 ساعة وكان رد الإسرائيلين ضرب حى الاربعين بالسويس .

وحيث أن تلك العملية كانت مخطط لها مسبقاً بسرية تامة ، فالخسائر كانت 6 شهداء و 20 مواطناً جريحاً ، مقارنة بما تكبده الإسرائيلين بالأضافة لبعض المنشأت المدنية فى بورتوفيق والإسماعيلية .

يقول صليب: "أنا الذى قاد تلك المعركة فى قطاع الجيش الثالث حيث لم يكن قائد الجبهه متواجداً كذلك قائد الجيش كان بالقاهرة"

وقد طلبت اسرائيل من القوات الدولية بالقناه وقف القتال ، فوافقت القيادة بشرط إلا يدعم الإسرائيلين الخط التكتيكى الأول على القناه .

وقد اعترف الإسرائيليون أن ( خسائرهم فادحة ) فى تلك المعركة، وبعد تلك المعركة حدث توتر عسكرى كبير على الجبهه وقد نشرت الصحف أن :

1-   اسرائيل تفيد بأن وقف اطلاق النار لم ينهى الموضوع وأن مجلس الامن لابد أن ينعقد لأدانه مصر .

2-   اسرائيل تقول أن المدافع المصرية على الجبهه كلها فتحت نيرانها مرة واحده وبتركز لم يسبق له مثيل .

3-   النيران استمرت مشتعلة فى الخط الأول الإسرائيلى لمدة 36 ساعة .

4-   الدلائل تشير أن اسرائيل تعد لمعركة انتقامية سوف تستخدم فيها اسلحة غير المدفعية .

ملاحظة : صدق حس وكالات الأنباء لأنه بعد ( العملية صليب ) اتجه الإسرائيليون إلى الصواريخ كسلاح بديل .

5-   الإسرائيليون يقولون أن الجيش المصرى استدرج الجيش الإسرائيلى إلى المعركة ثم فأجاه بنيران قوية ومركزه .

6-   اسرائيل تحاول تصعيد الموقف لأكتساب الثقة التى فقدتها بعد معركة المدفعية .

وخلال شهر سبتمبر وأوائل اكتوبر ، ونتيجة تلك المعركة ، حدث توتر شديد على الجبهه واشتباكات بسيطة متفرقة لم تتطور إلى قتال حقيقى طويل وأن كان بالفعل اسرائيل كانت تدبر لعمل ما كأنتقام على تلك المعركة .

لقد كانت تلك التطورات محل نقاش بمجلس الوزراء المصرى حيث استعرض الرئيس جمال عبدالناصر نتائج ( العملية صليب ) وناقش سيادته الاحتمالات المنتظره لتلك المعركة ومدى استعداد الجيش المصرى لتلك الإحتمالات .

وكان اجتماع المؤتمر القومى للأتحاد الاشتراكى برئاسة الرئيس جمال يوم 14/9 يسوده جو المعركة التى حدثت، وعقد الرئيس جلسات مناقشة سرية ليجهز البلاد للأيام القادمة حيث بلغ التوتر المصرى / الإسرائيلى اشده وكان الكل ينتظر رد الفعل الإسرائيلى .

وفى كلمة أمام المؤتمر القومى اشار الرئيس جمال بالقوات المسلحة

( ومقدرتها المتزايدة على الوفاء بألتزاماتها ) واكد الرئيس :

1-   القوات المسلحة امل مصر فى المرحلة التى تمربها البلاد .

2-   تحرير الأرض واجب مقدس .

وقد اشاد المؤتمر بمعركة الاحد 8/9 وبعثوا ببرقيات تهنئة للقوات المسلحة .

كيف خطط صليب لتلك المعركة

بصفته قائداً للجيش الثالث، خطط صليب لتلك المعركة بعد استئذان قائد الجهه ورئيس اركان حرب القوات المسلحة الفريق / عبدالمنعم رياض حيث :

1-   قام بالتنسيق مع قيادة الجيش الثانى لتكون المعركة على طول خط القتال .

2-   استدرج الإسرائيلين للمعركة ، فقبل يوم الاحد 8/9 ارسل دورية مصرية خلف خطوط الإسرائيلين لنصب كميناً لدورية اسرائيلية وكان ذلك يوم 26/8، والحادث الثانى كان انفجار لغماً فى سيارة اسرائيلية على خليج السويس قبل معركة 8/9 بساعات وقد اثارت تلك العمليات اسرائيل فبدأت فى ضرب حى الاربعين الساعة 15.45 فبدأت القوات المصرية ترد رداً خفيفاً فى قطاع الجيش الثالث إلى أن جاءت الساعة 1600 ، ففتحت المدفعية المصرية كلها وصبت جحيم نيرانها على طول خط الجبهه .

3-   التزم سيادته بالسرية التامة للتخطيط لتلك المعركة فلم يعلم بها إلا 4 أو 5 افراد فقط .

4-   الضرب المصرى المفاجىء استمر 3.30 ساعة وكان ضرباً مباشراً ، عنيفاً ومكثفاً لدرجة أن الجنود الإسرائيلين شوهدوا يفرون من النقاط الحصينة للخط التكتيكى الأول، وقد طلبت اسرائيل وقف اطلاق النار الساعة السادسة تقريباً ولم ترد مصر على ذلك الطلب إلا بعد ساعة ونصف تقريباً وبشروط.

ملاحظه : لأول مرة منذ نكسة 1967 ، تطلب اسرائيل وقف اطلاق النار ومصر لا ترد ثم توافق بشروط !

عزيزى القارىء ، هل سمعت خلال الصراع العربى الإسرائيلى منذ 48 إلى 1977 ، أن طلبت اسرائيل وقف اطلاق النار فى أيه مواجهه عسكرية ؟!

الخطة عاصفة وكلمتها الرمزية " صليب "

بعد معركة المدفعة التي ظلت الصحف ووكالات الانباء تتحدث عنها أيام عديدة، كانت القيادة المصرية تخطط لمعركة اخري خاصة بعد أن جلب الإسرائيليين علي عمق 8 كم من القناة بطاريات صواريخ لتكون علي إستعداد للتدخل في المعارك المقبلة ولتهديد مدن القناة وخاصة بعد ثبت لديهم ان المواجهة مع المدفعية المصرية نهايتها الفشل الذريع .

ومنذ 21 اكتوبر 1968 ، قام صليب مع قيادات جيشه بالتخطيط لضربة عسكرية اخري موجعة للإسرائيليين –تشمل هذه الضربة علي :

(1) عبور قوات مصرية الي العمق الإسرائيلي ومعاونتها في توجيه نيران المدفعيه التي سوف تدمر قواعد الصواريخ الإسرائيلية .

(2) القوات التي عبرت تنظر طول الليل متخفية إلي أن تبدأ المعركة .

(3) تفتح المدفعية المصرية نيرانها بإتجاه بطاريات الصواريخ .

(4) تستمر المعركة حتي يتم تدمير تلك القواعد .

(5) تنسحب الدوريات التي عبرت عبر قناة السويس تحت ستار نيران المدفعية ونيران الضرب المباشر اذا تدخل الاسرائليين ضدها .

و يوم 25/10/1968 اجتمعت قيادات الجيش الثالث مع اللواء صليب واستمعوا الي التلقين الذي القاه اللواء / حسن مطاوع رئيس الاركان عن تفاصيل العملية .

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech